
في اللحظة دي…
وشه اتغيّر…
بس المرة دي… ملاك جمدت مكانها…
لأنها أخيرًا شافته كويس.
كان شاب وسيم بشكل يخوّف… مش بس ملامحه، لكن هيبته… حضوره… وكأن المكان كله بقى أضيق بوجوده.
اتكلم بصوت هادي… بس مليان سيطرة:
"بصي يا بتاعة… هما كام يوم وهتختفي من حياتي خالص… فالأحسن تمشي يومك وتتعلمي الأدب من غير ما أعلّمك أنا."
كان لسه هيمشي…
لكن صوتها وقّفه.
قلبها بيدق بعنف… بس حاولت تثبّت نفسها:
"إنت… مين؟!"
قرب خطوة…
والنور وقع على وشه بالكامل…
"أدهم الشناوي…"
سكت لحظة… وعينه ثبتت فيها كأنها بيحكم عليها…
"جحيمك الأبدي."
ملاك ابتسمت بسخرية رغم الخوف اللي جواها:
"جحيمي الأبدي؟ روح العب بعيد يا بابا… أنا مبخافش."
الابتسامة دي… كانت الشرارة.
وش أدهم اتقفل فجأة…
وعيونه اتحولت لغضب مرعب…
قرب منها خطوة…
وهي رجعت لورا غصب عنها…
"إنت هتعمل إيه؟!"
قال بهدوء قاتل، أخطر من أي صريخ:
"هتعرفي."
خلع الجاكت برمية عصبية…
وقرب أكتر…
بس قبل ما يلمسها…
ملاك دفعتُه بكل قوتها…
اتفاجئ لحظة…
وهي استغلتها وطلعت تجري برا الأوضة…
قلبها كان هيخرج من مكانه…
جريت للصالون وهي بتبص حواليها بسرعة…
وفجأة… عينيها وقعت على مسدس مرمي على الترابيزة.
من غير تفكير… خطفته بإيد مرتعشة…
ولفت بسرعة…
وكان أدهم واقف قدامها…
رفعت المسدس في وشه مباشرة…
وإيديها بتترعش… بس عينيها لأول مرة فيها تحدي حقيقي.
"لو قربت خطوة كمان… هقتلك."
ثانية عدت…
والمكان كله سكت…
أدهم بص للمسدس… وبعدين لها…
وببطء… ابتسم.
ابتسامة أخطر من غضبه نفسه…
وقال بهدوء غريب:
"شكلك مش فاهمة إنتي ماسكة إيه… ولا واقفة قدام مين.
أدهم بص للمسدس… وبعدين لها…
وبخطوات ثابتة… بدأ يقرب.
ولا كأن فيه سلاح موجه عليه…
ولا كأن فيه خطر أصلاً.
ملاك اتوترت… إيديها بتترعش أكتر:
"إوعى تقرب!"
بس هو كمل…
نفس النظرة… نفس الهدوء المرعب.
"انتي مش هتقدري تعمليها…"
قرب أكتر… ومد إيده ببطء ناحية المسدس…
كأنه واثق إنها مش هتضغط الزناد.
في اللحظة دي…
الخوف… التوتر… والغضب… انفجروا جواها مرة واحدة.
"ابعد!"
صرختها خرجت قوية…
وفي نفس الثانية—
دَوّى صوت الطلقة.
الصمت سيطر على المكان بعدها فورًا…
أدهم وقف مكانه لحظة…
وبص لكتفه…
الدم بدأ ينتشر على قميصه…
قبل ما يفقد توازنه… ويقع على الأرض.
ملاك كانت واقفة… مش قادرة تتحرك…
عينها على اللي حصل…
وإيديها لسه مرفوعة…
مش مستوعبة…
"أنا… أنا عملت إيه…؟!"
المسدس وقع من إيدها… صوت خبطته بالأرض كأنه فاقها.
اتراجعت خطوة… وبعدين خطوة…
وبدون تفكير… لفت وجريت.
جريت برا الفيلا…
والهوا بيخبط في وشها… وأنفاسها متقطعة…
كانت بتجري كأنها بتهرب من نفسها قبل أي حد…
الشوارع كانت شبه فاضية…
والليل زاد إحساسها بالوحدة والخوف…
شعرها بيتطاير… وقلبها بيدق بجنون…
مش شايفة قدامها…
غير فكرة واحدة: تهرب.
وفجأة—
نور عربية ظهر قدامها…
فرامل اتكتمت بصوت عالي…
والعربية وقفت فجأة قدامها مباشرة.
ملاك وقفت مكانها…
أنفاسها سريعة… وعينيها واسعة من الصدمة…
وفجأة، لقت راجل راكب عربية، ملاك وقفته بسرعة وقالت ودموعها في عينيها:
"أرجوك، في واحد خطفني وبيحاول يموتني!"
"وصلني على أول الكمبوند، وأنا هعملك كل اللي انتي عاوزه!"
الشاب بص لها بإعجاب وقال:
"اركبي!"
ركبت ملاك، وعدت دقايق، لحد ما وقف الشاب قدام فيلا ملاك باستهجان:
"انت وقفت هنا ليه؟"
رد الشاب: "انزلي، ادخلي، بس غيري البلوزة اللي لابساها."
ملاك بقوة: "لا، أنا مش عاوزه أغير حاجة بعد إذنك."
وصلت لطن، الشاب مسكها من ذراعها:
"انتي هتستهبلي يا بت؟ انتي فاكره نفسك في مسلسل! اخدك ووصلك! انزلي معايا، ندخل جوه، وأنا هدفعلك كل اللي انتي عاوزه."
ملاك حاولت تهرب، لكن الشاب مسكها بسرعه وحاول يدخلها بالقوة. ملاك كانت بتصرخ، لكن الوقت كان متأخر جدًا…
وفجأة، العربية وصلت. وملاك كانت تعرف العربية دي كويس… عينها اتسعت وهي شايفة مين اللي موجود فيها…
تتوقعوا مين الي في العربيه؟ ...