رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم سهر احمد


رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم سهر احمد



نار الطار… وأول اعتراف

🔥 ليل على أطراف البلد

الهواء كان تقيل… ريحة تراب وبقايا مطر قديم.
العربية السودة واقفة تحت شجرة جميز كبيرة.

الراجل اللي نزل منها ولّع سيجارة، وقال بهدوء مخيف:

"كبير  عيله  الحناوي والصعيد كليتو طول عمره جبل…
بس الجبل لما يتحب، يلين."

التاني رد بابتسامة صفراء:
"وإحنا هنكسر اللين ده."

---

🌸 مدرسة القرية – صباح جديد

سجا كانت بتشرح الدرس، لكن إحساس غريب مسيطر عليها.
جنات قاعدة في الصف الأول… مبتسمة، لأول مرة بتشارك، بترفع إيدها، بتضحك مع البنات.

سجا ابتسمت لنفسها.
"بدأنا نكسب خطوة."

وفجأة… صوت فرامل عربية جامد برّه المدرسة.

قلبها دق.

خرجت المديرة بسرعة، وبعد لحظات دخلت الفصل:

"مس سجا… في مشكلة برّه."

---

🔥 ساحة المدرسة

جاسر واقف قدام عربية غريبة، ملامحه جامدة، عينه نار.
قدامه واقف واحد من رجالة سيف الصاوي.

الراجل قال ببرود:
"چينا نسأل بس… عن المدرسة الجديدة."

جاسر رد بصوت منخفض، أخطر من الصراخ:
"اسمها ما يتچايش على لسانك."

ابتسم الراجل:
"واضح إنها غالية."

في اللحظة دي… سجا خرجت.

"في إيه؟"

جاسر لف لها بسرعة:
"ادخلي چوه."

 سجا قالتها بثبات:
"أنا مش طفلة."علشان اخد الاوامر من حضرتك ونفذها

الراجل بص لها بنظرة تقيلة:
"إنتي اللي اسمك سجا؟"

جاسر اتحرك قدامها فورًا، حجبها بجسمه:
"كلمة كمان… وهنسى إنك واقف چدامي."ومهعملش حساب لاي مخلوچ

توتر في الجو… لحظة ممكن تولع حرب.

لكن الراجل ضحك، ركب عربيته، وقال قبل ما يمشي:
"سلملي على المدرسة… وچولها تبعد عن النار."چبل ماتحرچها

العربية مشيت.

الهدوء رجع… بس مش هدوء أمان.

---

🌸 قدام المدرسة

سجا بصت لجاسر:
"هو ده اللي كنت بتحذرني منه؟"

رد بصدق لأول مرة من غير كبرياء:
"أيوه."ده اللي كنت بتحدد وياكي عليه

سكتت لحظة… وبعدين قالت:
"أنا مش ههرب."لو هربت ابقي كده جبانه وانا متعودتش اهرب ابدا لو جاين معايا في حرب اهلا بالحرب انا جهزه مش خايفه ولا هنكسر

قرب خطوة، صوته بقى مبحوح شوية:
"بس أنا بخاف."
دي مش لعبه هتدخلي جوها وتخرچي كسبانه دي طار ودم وانت ملكيش ذنب فيه

الكلمة خرجت بصعوبة.

سجا رفعت عينيها له:
"بتخاف على مين؟"

جاسر سكت ثانية… عينه فيها صراع واضح.
وبعدين قالها بصراحة كسرت المسافة بينهم:

" بخاف عليكي."

الهواء بينهم اتغير.
مفيش تحدي… مفيش عناد… بس حقيقة.

قلب سجا دق بقوة، لكنها حاولت تفضل ثابتة:

"الخوف مش حل."والهرب من القدر مش شجاعه بالعكس ده جبن وضعف

رد جاسر بهدوء:
"عارف… بس فچدت قبل اكده.  غالي ومش مستعد أفچد  غالين تاني."

قالت سجا بخفوت:
"وأنا مش مستعدة أعيش في ظل حرب مالهاش ذنب فيها.

بعد شويه  سابها ورجع القصر 
---

🔥 قصر الحناوي – نفس اليوم

حازم داخل بسرعة:وقال بخوف وقلق
"الخبر وصل…سيف الصاوي عرفوا إنك بتروح المدرسة بنفسك."

جاسر كان واقف قدام الشباك، بيفكر.

"خلي الحراسة تزيد حوالين المدرسة… من غير ما تحس."

حازم بصله بجدية:
"إنت اكده بتأكد إنها نچطة ضعفك."
ياجاسر فوچ ياصحبي چبل مايحصول حاجة نندم عليها 
تضيع من يدنا كل حاجة حتي طار مرتك
جاسر رد بهدوء غير معتاد:
"لع من صوح حديدك ده… أنا بحمي بنبه اختارت تچف چنبي من غير خوف."بكل شجاعه 

---
عند سجا
🌸 ليل – بيت سجا

كانت قاعدة لوحدها، بتفتكر كلمته:
"أنا بخاف عليكي."

أول مرة حد يقولها كده… من غير مصلحة، من غير ضعف.

موبايلها رن.

رسالة قصيرة… رقم مجهول.

"اللي يچرب من نار  عيله الحناوي… يدخل فيحاجةملوش دعوه بيها النار بتحرچه ."

إيدها ارتعشت لحظة… بس مسحت الرسالة.
وقالت لنفسها
"مش أول تهديد في حياتي."

لكن قلبها كان عارف…
الموضوع مش سهل.

---
وفي قصر عيله الحناوي 
🔥 في القصر – غرفة جنات
دخل جاسر وهو خايف يخسرها

جاسر قاعد جنب بنتُه وهي نايمة.
بيملس على شعرها بخفة. 

همس لنفسه:وقال

"لو الحرب هتاخد مني حاچة…يبچي هتاخدني أنا الأول."

عنيه راحت لسجا اللي صورتها علقت في خياله.مخرجتش من يوم ماعرفها

"بس مش هسمح إنها تكون الثمن."النار اللي هتحرچ چلنا

---

🌸 صباح اليوم التالي

سجا داخلة المدرسة…
بس المرة دي، عربية حراسة واقفة بعيد.

ابتسمت بسخرية خفيفة:
"واضح إن كبير البلد ما بيسيبش حاجة للصدفة."

لكن وهي داخلة…
حد شد دراعها فجأة من ورا السور.

شهقة خافتة خرجت منها.

صوت راجل همس جنب ودنها:

"چولنالك بعدي عن جاسر وبنته… وإنتي ما سمعتيش."

وقبل ما تلحق تصرخ…

إيد قوية سحبت الراجل بعيد بعنف.

صوت غاضب رج المكان: كان جاسر بعصبيه وعينه بتدق شرار
قال

"يدك اللي لمستها دي… هچطعهالك"
.

عينه سودا… مش من الغضب… من الرعب.

أول مرة يخاف فعلاً.

سجا كانت واقفة مصدومة…
بس أول ما عينه جت في عينها، فهمت حاجة واحدة:

الحرب بدأت رسمي.

🔥 ساحة المدرسة – بعد المواجهة

الراجل كان واقع على الأرض، بيتلوّى تحت إيدين رجالة جاسر.

لكن جاسر نفسه… ما كانش شايف غير سجا.

عينه نزلت على دراعها اللي اتمسك.

صوته خرج واطي… أخطر من أي صراخ:

" يدك وجعكي؟"

هزّت راسها، رغم إن صوابعها كانت بترتعش.

"أنا كويسة."

لكن هو كان شايف الحقيقة في عينيها.

مسك الراجل من قميصه ورفعه بعنف:

"مين بعتك؟" ياولد المركوب

الراجل بصله بابتسامة متحدية:

"مش مهم مين… بعتني المهم إن الرسالة وصلت."

"وإيه الرسالة؟"

الراجل قرب منه وهمس:

"چلبك يبچى برّه صدرك."

الجملة نزلت تقيلة.

جاسر فقد أعصابه لحظة…
لكن سجا حطت إيدها على دراعه.

"بكفايك حديد ياولد المركوب."

لمسة بسيطة…
بس رجّعته لنفسه.

ساب الراجل يتسحب بعيد،
لكن عينه قالت حاجة واحدة:

الحساب چاي.

---

🌸 داخل المدرسة

الأطفال مرعوبين.

سجا بتحاول تطمّنهم،
بس جواها زلزال.

جنات قربت منها، مسكت إيدها الصغيرة:

"مس سجا… إحنا هنمشي من المدرسة؟"

سجا نزلت لمستواها، ابتسمت رغم كل حاجة:حصلت علشان تطمنها وتديها الأمان 

"لا يا حبيبتي.
إحنا مش بنهرب."اللي بتهرب الجبان اللي بيخاف احنا مش جبانه

الكلمة خرجت ثابتة…
كأنها بتقولها لنفسها.

---

🔥 قصر الحناوي – مساءً

حازم كان منفعل:دخل اوضه جاسر 

"دي محاولة خطف! واضح وصريح!"

جاسر كان هادي بشكل مرعب.

"لأ… دي چس نبض."

حازم استغرب:

"يعني چس نبض البنيه اتخطفت ودخلت وياك فيحرب ملهاش ذنب فيها؟"

جاسر لفّ له:

"عايز يعرف أنا هعمل إيه لما يقرب منها."

"وهتعمل إيه؟"

صمت لحظة… وبعدين قال:

"مش اللي هو متوقعه."مش هبعد مش ههرب

---

🌸 ليل – بيت سجا

البيت هادي… زيادة عن اللزوم.

سجا قاعدة على الكنبة، بتفكر.

موبايلها رن.

جاسر.

ردّت.

صمت بينهم لحظات.

هو اللي كسر الصمت:

"كنت هموت من الخوف."

أول مرة يعترف كده.

قالت بهدوء:

"أنا مش عايزة تبقى حياتي سبب في خوفك."

رد فورًا:

"إنتي مش سبب خوف…
إنتي سبب إني أتمسك بالحياة."

قلبها ارتعش.

"جاسر…"

نَفَسُه تقل.

"أنا بحبك."

الكلمة خرجت واضحة.
من غير حرب… من غير تهديد.

صريحة.

سجا سكتت لحظة طويلة…
كأنها بتسمح لقلبها يعترف قبل لسانها.

وبعدين قالت بهمس:

"وأنا… مش قادرة أبعد."

المرة دي…
الحب اتقال.

وسط النار.

---

🔥 منتصف الليل – أطراف البلد

مخزن تابع  لعيله الصاوي ولّع فجأة.

النار كانت عالية…
والرسالة أوضح من أي تهديد:

قربتوا من حياتي… أقرب لحياتكم.

لكن اللي محدش كان عارفه…

إن سيف الصاوي كان مستني الرد ده.

---

🌸 اليوم التالي – المدرسة

الدنيا شكلها طبيعي.

لكن الهدوء ده… كان مريب.

سجا بتشرح الدرس.

وفجأة…

صوت صرخة من برّه.

واحد من العمال دخل يجري:

"النار مسكه في! المخزن ورا المدرسة!"

الدخان بدأ يدخل من الشبابيك.

الأطفال بيعيطوا.

سجا اتحركت فورًا:

"كل الأطفال يطلعوا بالترتيب!"

لكن وهي بتعدّهم…

قلبها وقف.وسالت الطلاب 

"جنات فين؟"

المديرة قالت بتوتر:

"كانت هنا!"

سجا جريت ناحية المخزن الخلفي.

النار كانت بتقرب.

ولقت جنات واقفة جوه، الباب متقفل من برّه.

الطفلة بتعيط:

"مس سجا!"

من غير تفكير…
سجا دخلت.

كسرت القفل بحجر، شالت البنت في حضنها.

في اللحظة دي…

انفجار خفيف هز المكان.

وسقف المخزن بدأ يقع.

وفجأة… 

إيد قوية مسكتهم.

 جه جاسر.

كان دخل وسط النار.

سحبهم الاتنين برّه في آخر ثانية.

والسقف وقع وراهم مباشرة.

---

🔥 قدام المدرسة – وسط الدخان

جاسر حاضن جنات بإيد…
وسجا بالإيد التانية.

قلبه بيدق بعنف.

بص لسجا.

وشها متسخ بالسخام…
بس عينيها ثابتة.

همس:

"لو كنتي اتأذيتي…"انت او جنات مكنتش هسامح حالي

قاطعته بهدوء:

"كنت هعمل نفس اللي عملته."

الصمت بينهم كان مليان اعتراف أكتر من أي كلمة.

لكن اللحظة اتكسرت.

واحد من الحراسة جري عليهم:

"ياكبير … في مشكلة!"

"إيه؟"

"الكاميرات اتقطعت قبل الحريق بدقايق!"

جاسر فهم فورًا.

النار كانت تمويه.

لف بسرعة على عربيته.

فتح الباب الخلفي…

الكرسي فاضي.

قلبه وقع.

"جنات كانت معايا!"

الحارس قال بارتباك:

"بعد ما خرجتوا من النار… خدوها الإسعاف لحظة… وبعدين—"

الصمت بقى تقيل.

موبايل جاسر رن.

رسالة.

فتحها.

فيديو.

جنات قاعدة في مكان ضلمة.

مش مربوطة.

بس باين الخوف في عينيها.

وصوت سيف الصاوي في الخلفية:

"دلوقتي بقى اللعب جد.
تيچي وحديك…
يا تكمل النار في حياتك.
وي "سيف الصاوي 

جنات بتسنجد باابوها الحچني بابوي انا خايفه چوي قالت الكلام وقلب جاسر 

جاسر اهتز وتوجع للمره الثانيه ان حد غالي عليه يروح تاني منه بعد مراته هناء وهتكون بنت قلبه اللي مبقلوش كتير مصلح علاقته بيها هو عشان كدة كان مبيعملهش معامله اب ابدا وتحقق خوفه انه يخسرها بعد مابقت قربيه منه جداً 

جاسر صرخ بشكل هستيري جنات لع مش هسبهم  يبعدوكي غني وخسرك كيف ماخسرت امك ده اللي كنت خايف منيه يعرفوا انك نجته ضعفي ويلعبوا عليه بتي مش هسيب حد يااذيكي ابدا چايلك يابتي 

الفيديو خلص.

جاسر واقف…
مش بيصرخ…
مش بيغضب…

الهدوء اللي قبله العاصفة.

---

🌸 قدام المدرسة – لحظة الانكسار

سجا فهمت من  تعبير وش جاسر ان رجاله سيف 

" اخدو جنات؟"
قالت سجا بتردد رجاله اعدائك اخدو جنات

هزّ راسه ببطء.

دموعها نزلت رغم قوتها.

"إنت هتروح له."

ما كانش سؤال.

قال بهدوء:

"لازم."اروح عنديهم دي حياه بتي
ردت سجا بخوف
"ولو ده كان فخ؟"

بصلها جاسر نظرة عميقة:

"هي بنتي."

صمت لحظة… وبعدين قرب منها.

"وأنتي…"حبيبتي 

ولو حوصل لوحده منيكم حاجة انا ابچي، انتهيت

بلع ريقه.

" دي أكتر حاجة خوّفتني إني أحبها."
واتقرب منها بعدين اخسرها 

سجا قالت بصوت مكسور:

"متخلّيش حبك يبقى سلاح ضدك."

اقعد علشان نعرف نفكر 

جاسر بتچولي ايه

تفكر كيف هو ده وچت تفكير بچوالك الندل اخد بتي كيف ماچتل امها چبل سابچ

رد بهدوء قاتل:

"اللي يچرب من عيلتي…
بيختار نهايته بيده."

---

النار كانت خطة.

الحب اتقال في توقيت غلط.

والطفلة اختفت وسط الدخان.

الحرب بقت شخصية.

---

الاختيار عند العدو 

ليل تقيل على قصر الحناوي.

الرجالة مستنية أمر.

الوقت بيمر بسرعة قاتله.

وموبايل جاسر بيرن برسالة أخيرة:

"چدامك ساعة.
تيچي وحديك.
من غير رچالة.
من غير سلاح."

ولو عملت عكس ماچولت يبچي تچول علي بتك يارحمن يارحيم چبل متيچي حضر كفانها وجنازتها  وسوان العزاء بتاعها 

مشي جاسر بخطوات متعثره رجل بترجع ورجل متقدمه ماهي بنته بردو وكل مايقرب خطوه قلبه يرتجف ويفكر لما يوصل هيلقي بنته علي قيد الحياة ولا فرقته زي امها 

سجا واقفة قدامه.

قلبها بيصرخ إنه ما يمشيش.

قال لها بهدوء:

"لو ما رچعتش…"

قاطعته:
سجا بقلق 
"إنت هترجع.
لأن لسه بينا عمر."

ابتسم ابتسامة صغيرة… مؤلمة.

ومشي.

العربية اختفت في طريق ضلمة.

لكن قبل ما يبعد…

موبايل سجا رن. مره تانيه 

رقم مجهول.

ردّت.

فرد من رجال الاندال
صوت بارد قال:

"هو رايح وحديه…
بس ما يعرفش إن في حد چريب منه… هو اللي دلّنا."

الخط اتقفل.

سجا تجمّدت. مكانها

خيانة؟

مين هو الخاين اللي الشخص ده بتكلم عنه

نهاية الفصل الثالث…

لكن السؤال دلوقتي:

هل سجا هتفضل قوية قدام نار الطار؟
ولا الحب هيبقى أخطر سلاح في الحرب دي؟

الفصل الرابع هيبدأ…

بكشف اسم مستحيل حد يتوقعه.

يتبع… 🔥

تفاعل_وكومنتات_كتير بليز...


                    الفصل الرابع من هنا 



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة