رواية بين طيات الماضي الفصل السادس والعشرون 26 بقلم منةالله مجدي


رواية بين طيات الماضي الفصل السادس والعشرون 26 بقلم منةالله مجدي




في قصر الغرباوي 
دلف ياسر غرفته في هدوء فوجد قمر تجلس علي فراشها الوثير تمسد موضع طفليها في حنان بالغ تحدثهما باسمة 
- إنتوا خابرين نفسي تطلعوا شبه ابوكوا الخالج الناطج يعني تطلعوا زيه إكده في چدعنته ورچولته وحنتيه عليا وعلي كل اللي يعرفهم واللي ميعرفهمش 
إبتسمت في حبور وتابعت بهيام
- هجولكوا حاچة بس محدش يعرفها واصل 
واوعاكوا تخبروها لحد ، إنتو خابرين إني حبيبت ابوكوا من لما كنت لساتني صبية صغيرة في المدرسة بضفاير ، إيوة كيف ما بجولكوا إكدة اصله كان بيچي عند ابويا علشان يخلصوا شغل سوا فانا حبيته من وجتها 
وفجاء دلف ياسر وإقترب منها في هدوء 
قلبها ليعتليها فصرخت هي بجزع 
- حد يعمل إكده وبعدين إنتَ هنيه من ميتي وكيف محسيتش بيك 
هتف باسماً بمكر 
- أني هنيه من بدري ومخدتيش بالك علشان كنتي بتتحدتي مع ولادك 
شهقت قمر بهلع 
- يعني.... يعني 
إتسعت إبتسامته وأومأ برأسه مؤكداً
ناظراً لها بإبتسامة خبيثة بينما أغمضت عيناها خجلاً ووجهها يتلون بعدة ألوان 
-إمممم.... خبريني بجي كنتي بتجولي إيه 
ااه إفتكرت كنتي بتجولي بتعشجيني
غمزها بطرف عيناه وهو يرفع رأسه بكبرياء 
- حب جديم بجي وإكدة
هزت قمر رأسها بعنف وتابعت بنبرات متقطعة مضطربة خجلاً 
- أنا هاه لع مجولتش أيتها حاچة 
إقترب منها أكثر سامحاً لنفسه بإستنشاق عبيرها آسراً أنفاسها بين رئتيه مقبلاً جبينها 
- بعشجك 
ومن ثم وجنتها اليمني "بحبك"ثم اليسري"جلبي وروحي إنتي " ثم أنفها الصغير "بنتي وحته من جلبي" ثم نظر لشفتيها بعدما إختلطت أنفاسهما 
شاهدت في عيناه رغبته فيها ، نعم شاهدت حبه وعشقه لها ، إقترب لاثماً شفتيها في خفة أولاً ثم تعمق في قبلته حتي بادلته هي 
كلما يريد الإبتعاد لا يقدر شئ يجذبه ، لا يكتفي أبداً  ، إبتعد عنها قليلاً بعدما  أحس بإختناقها محمرة بشدة ، مغمضة عيناها كطفلة بريئة الدليل الوحيد علي عدم برائتها هو كرزتاها المنتفختان إثر معركتها اللذيذة 
قبلها بخفة علي جانب شفتيها قبل أن يبتعد خشية إلتهامها وخوفاً علي صحتها ثم صحة طفليه 

            ***********************

أغلق أمجد مصحفه علي صوت طرقات ابنه عاصم علي الباب نهضت نورهان من نومها فزعة 
-في إيه 
هدئها أمجد بإشارة من يديه وتوجه ليفتح الباب فباغته عاصم مُحتضناً إياه بسعادة 
-لقيتها يا بابا لقيتها
هتفت نورهان بعاصم في قلق 
-هي مين دي يا ابني 
تمتم عاصم بسعادة 
-مليكة يا ماما نورهان لقيتها 
خر أمجد ساجداً يبكي فرحاً وأخيراً قد عثر علي طفلته وأخيراً سيجتمع شمل عائلته 
وأخيراً نهض ثم أجلسة عاصم علي أحد المقاعد
فسأله أمجد بلهفة عن مكانها 
- إنتَ عارف مليكة تبقي مين يا بابا 
هتف أمجد بجزع ، بلهفة اب قد إشتاق لطفلته 
-مين يا بني قول 
تمتم عاصم باسماً
- تبقي مرات سليم زين الغرباوي يا بابا 
فرت دمعة هاربة من عيناه متذكراً رفيقه الراحل زين متمتاً في سعادة 
-  و حصل زي ما كنت عاوز يا زين 
هب واقفاً هاتفاً بلهفة 
-  قوم نروحلها دلوقتي 
ربت عاصم علي يد والده في حنان 
فتابعت نورهان بحبور 
-  النهاردة الوقت إتأخر يا أمجد بكرة يا حبيبي بكرة روحلها وهاتها كمان تيجي تقعد معانا لو حابب 
هتف عاصم مؤكداً 
-  ماما نورهان عندها حق يا بابا الصباح رباح 

           *************************

عاد عاصم لغرفته فرحاً 
فوجد نورسين تجلس في إنتظاره 
هبت الأخيرة واقفة حينما شعرت به وتابعت بحزم 
- أنا مش فاهمة أي حاجة وإنتَ لازم تشرحلي وحالاً 
توجه عاصم لفراشهما جالساً ثم أشار لها بيده لتجلس بجوراه وقص عليها كل شئ من البداية وحتي النهاية  
 

           ***********************

في صباح اليوم التالي 
في أحد النوادي 
-  إنتِ مين الي قالك كدة وعرفتي منين أصلاً يا نور
صاحت مليكة بتلك الكلمات بدهشة بعدما أخبرتها نورسين بأنها علمت عنها كل حاجة
فقصت عليها نورسين ما حدث معها بالأمس بالتفصيل بعدها هبت ناهضة بحنق وتمتمت في إصرار بينما نورسين تطالع أولئك الناس اللذين يطالعونهم بفضول 
- كويس إنك إنتِ اللي جيتي الأول يا نور بعد إذنك توصليلهم إني رافضة مقابلتهم تماماً وبعد إذنك متخليش أي حد يجي هنا وخليهم يعملوا زي ما قولتلهم يوم الحفلة خليهم يعتبروا إن بنتهم ماتت 
هبت نورسين معترضة فقاطعتها مليكة رافضة  بحزم 
-  نورسين بعد إذنك ربنا الي يعلم إني بعتبرك إنتِ وقمر زي تاليا الله يرحمها فعلشان خاطري إفصلي دا عن دا وأعملي الي قولتلك عليه ومتخلينيش أزعل منك وعلشان خاطري إقفلي بقي علي الموضوع 
أشارت لها نورسين كي تهدأ وبالفعل تمتمت معتذرة بخفوت وهي تعود لكرسيها مرة أخري 
دلفت قمر التي قد وصلت منذ قليل وإستمعت لبعض حديثهم 
قمر: إيه مالكوا بتتعاركوا ليه وبعدين موضوع إيه اللي تجفل عليه يا مليكة 
تابعت مليكة بحزم رافضة أي فرصة للحديث 
-  مفيش حاجة يا قمر 
قررت قمر تغير مجري الحديث حتي تُذهب عن مليكة ضيقها الواضح وبشدة علي معالم وجهها 

             *********************

عادت مليكة الي المنزل وخواطرها تتصارع.....تتلاحق في دوامة لا تعرف حتي نقطة بدايتها ، فكيف يمكن لاباها واخاها التصرف بهذه البراءة وكأنهم لم يفعلوا شيئاً وكأن كل ما قد مر عليها لم يكن وكأنها لم تشتاق ، لم تتألم ، لم تشعر بالوحدة ، لم تشعر بالضعف والإنكسار 
إستفاقت من سهادتها علي جذب مراد الصغير لفستانها 
فتسللت لثغرها إبتسامة عذبة حين شاهدته وإنخفضت لمستواه تحتضنه في قوة متابعة في حنان 
-  وحشتني يا روح وقلب مامي من جوة 
قبلها مراد في فرحة 
- وإنتِ كمان يا مامي 
ثم تابع بإضطراب يتخلله قلق بالغ يحدق من عيناه الصغيرتان 
- بث... بث بابي.... 
وفجاءة تبدلت تلك الإبتسامة الحنونة وحل محلها الهلع والقلق تسأله عن سليم في قلق 
جذبها مراد من يداها وتوجها ناحية غرفته يركضا في قلق 
دلفت مليكة للداخل فوجدت سليم ممداً علي فراشه ، يرتعد جسده بشدة 
ركضت مليكة تجاهه مباشرة جاثية علي ركبتها أسفل موضع رأسه 
صاحت به بقلق 
- سليم....فيك إيه 
همس بوهن بكلمات متقطعه 
-  أنا ، أنا كويس يا مليكة متخافيش 
إقترب مراد من فراش والده هاتفاً بوالدته في قلق 
-  لا يا مامي بابي مث كويث 
وضعت مليكة يدها علي جبهته فمن إرتعاد جسده بتلك الطريقة تيقنت من إرتفاع درجة حرارته وبالفعل تأكدت من ذلك ما إن لامست بشرة يدها لجبهته 
- سليم إنتَ سخن أوي 
همهم بنبرات واهنة متقطعة 
- أنا كويس يا مليكة هاتيلي بس غطا وأنا هبقي تمام 
وبالفعل لم تمر ثواني حتي شعر بدفئ يسري جسده فقد دثرته مليكة بغطاء أخر وإنطلقت تهاتف الطبيب الذي حضر علي الفور 
وقفت مليكة الحاملة مراد الذي رفض رفضاً قاطعاً ترك والده في هذه الحالة وأصر بشدة علي البقاء معهما تتطلع لسليم بنظرات يشوبها القلق تنتظر أن يطمئنها الطبيب 
خلع الطبيب سماعته واضعاً إياها في حقيبته الطبية متابعاً بهدوء بينما تمتمت تلك المحبة القلقة تسأله عن سبب علة محبوبها 
- متقلقيش يا مدام مليكة شوية برد بس جامدين حبتين أهم حاجة دلوقتي إنه يستريح وياخد أدويته في مواعيدها وطبعاً الأكل وأنا هعدي عليه كمان يومين 
أومأت مليكة برأسها شاكرة الطبيب في أدب وبعدها إستدعت أميرة لإيصاله إلي الباب 
ثم توجهت هي للمطبخ ومعها مراد لتعد له بعض الحساء 

           **********************

في قصر الغرباوي 
هاتف أمجد خيرية ليخبرها بوجود ابنته الضائعة بعودة طيره الغائب فهتفت به تسأله خيرية بسعادة   
 -كيف وميتي ولجيتها فين
هتف أمجد بسعادة 
-  مفاجأة يا ماما مفاجأة 
أردف هو وصوته يرقص فرحاً
-  بنتي تبقي مليكة 
ضيقت خيرية عيناها بتوجس بعدما ظهر شبح إبتسامة علي ثغرها
-  مليكة ......مليكة مين 
هتف أمجد بسعادة 
- مليكة مرات سليم يا ماما ، حققت لزين مراده مين غير ما أقصد ، مليكة بنتي تبقي مرات سليم ابن زين يا ماما 

         *************************

في منزل عاصم الراوي
جلس ثلاثتهم بإحباط بعدما أخبرتهم نورسين بما أخبرتها به مليكة بالتفصيل 
وفجاءة هب عاصم واقفاً هاتفاً في حماس بعدما تعلقت به أبصار الموجدين بأمل 
تابع هو يخبرهم بمخططه الجهنمي في رأي نورسين التي سرعان ما وافقت علي تنفيذه وهي تدعوا الله أن تخرج بسلام من بين براثن مليكة بعدما تكتشف الحقيقة...




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة