رواية صغيرة ولكن الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم إلهام رفعت





سلطت بصرها عليها واخذت تتفحص فيها بحقد ، وجهت بصرها اليه رآته محدقا بها ، فأستشاطت غيظا وحدجتهما بنظرات ناريه.
نظرت له بمغزي وأردفت بمياعه زائفه :
- ممكن نرقص سوا يا حس 
نظر لها شزرا وأردف بقرف :
- لأ..وأتعدلي شويه ..فيه ناس ، وجه بصره لملابسها متابعا :
- وايه اللي انتي لبساه ده .
جاوبته بفرحه زائفه :
- ايه بتغير عليا يا حبيبي
حسام بانزعاج : اغير ايه وزفت ايه .
تركها وذهب ، نظرت له بحقد وأردفت بتوعد :
- طيب يا حسام ، استني بس عليا .
_____________________

تعمدت إغاظته ، نظر لها برغبه زائده ، وتفحصها ببطء شديد ولم يشيح ببصره عنها ، تابعته هي بطرف عينها ولم تبالي به ، وابتسمت بانتصار ، فتتطلع عليها اصدقاءها باعجاب شديد ، وتشدقت ساره :
- انا مش مصدقه ان نور اللي واقفه معانا .

كانت ترتدي فستانا من اللون الأزرق طويلا ومحددا لجسدها ، ذو أكمام طويله وفتحه صدر دائريه ، فبدت فيه أكبر من عمرها ، رفعت شعرها علي هيئه كعكه مع بعض الخصلات المتدليه لاسيما عن بعض مساحيق التجميل التي زادتها اشراقا نظرا لبياض بشرتها ، ساعدها طولها أيضا في تحقيق ما انتوت عليه .

أقترب زميلها منها قائلا بإعجاب :
- واوو بجد يا نور ..انتي جميله قوي .
تعمدت التمايع في حديثها قائله : ميرسي يا فادي ، دا من ذوقك ، ثم تابعت بمرح وهي تصفق بيدها :
- ومتشكره قوي علي الهدايا اللي جبتوهالي 
لم تلاحظ حركاتها الطفوليه في الحديث كما افهمتها ابنه عمها الواقفه عن بعد تراقبها عن كثب وأردفت بنفاذ صبر :
- ما فيش فايده فيكي .

ساره بفضول : هو زين جابلك ايه .
حركت رأسها قائله : مش عارفه 

أقترب منها بخبث وأردف بابتسامه :
- كل سنه وانتي طيبه يا حبيبتي 
ضمها اليه وقبلها من وجنتيها فشعرت بالخجل ، نظرت لعينيه مباشره قائله:
- ميرسي 

أخرج علبه ما قطيفه ، نظرت لها بتفحص ، قام هو بفتحها فإذا بها سواره من الألماس ، شهقت من روعتها وأقترب منها أصدقاءها بفضول زائد ، وتعالات ثرثرتهم وأردفت نور بسعاده بالغه :
- دي علشاني 
زين بابتسامه عذبه : 
- طبعا يا عمري علشانك ...تستاهلي اكتر من كده .
نور بابتسامه خجله : ميرسي 
ألبسها اياها وحدجتها بإعجاب شديد ، ثم رفع يدها علي فمه وقبلها بهدوء مما وترها كثيرا .

قطع حديثهم عمها يصدح في مكبر الصوت :
- مساء الخير عليكم ...وشكرا علي تشريفكم النهارده في عيد ميلاد بنت أخويا ومرات ابني .
النهارده بقولها كل سنه وانتي طيبه يا حبيبتي ، أسرعت نور اليه وقامت باحتضانه ، ضمها هو الآخر اليه وتابع في المكبر:
- ولوقتي هديتي ليها ، أشار بيده الي شيئا ما كبير ومغطي 

وجه الجميع بصره اليها ، فبدت من هيئتها انها سياره ، كشف الحراس عنها الغطاء فإذا بها سياره من النوع اللمبورجيني بيضاء اللون ، دهش الجميع حين رؤيتها ، ولم تستوعب عيناها ما تراه ، فغرت فاها في صدمه جليه علي ملامحها ، أمسك فاضل بيدها وقربها من السياره قائلا بحب صادق :
- دي عربيتك يا حبيبتي .
مدت يدها تتحسسها بأناملها ، وجهت بصرها نحو عمها وأردفت بسعاده ممزوجه بالصدمه :
- أنت أحلي أنكل في العالم ، أرتمت في أحضانه واردف :
- كل اللي بتحلمي بيه هعملهولك 

حدجهم زين بغيظ شديد ، لام والده في نفسه علي تلك الهديه ، فقد بدا أمامها أكثر تميزا عنه وأردف بنفاذ صبر :
- غطيت عليا يا حاج .
______________________

تجمع اصدقاءها حول السياره وتعالت صرخاتهم الفرحه ، فتشدقت صديقتها ملك :
- هتيجي بيها السكول يا نور 
نور بسخط : مش لما اعرف أسوق الأول .
ساره بضيق : يعني ايه ..مش هتخرجي بيها
نور بحماس شديد :
- هتعلم السواقه طبعا ، وكلها كام يوم وأركبها .
___________________

لم يشيح ببصره عنها عندما وجدها بمفردها وأخذ يقترب منها ، رأته هي مقبلا عليها فإزدادت ضربات قلبها ، وضعت يديها عفويا علي وجنتيها تتحسس تلك السخونه الطارئه عليها ، واردف هو بابتسامه عذبه :
- مساء الخير يا انسه سلمي 
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر ممزوج بالخجل :
- مساء النور ، صمت لوهله ثم تابعت :
- متشكره قوي علي اللي عملته معايا .
معتز بهدوء : انا معملتش غير اللي مفروض اعمله ، تابع بجديه: متخافيش ومش عايزك تقلقي انا بنفسي متابع الموضوع سلمي بابتسامه خجله : متشكره قوي 
معتز بنبره مرحه : هو البيفيه هيفتح امتي 
ضحكت بخفه ، فنظر لها باعجاب قائلا :
- ما ضحكتك حلوه اهو ، أشاحت بوجهها بعيدا وابتسمت بخجل .
______________________

نهض من مقعده وهو يتأفف وأردف بضيق :
- انا ايه اللي حشرني في وسط العواجيز دول ، اما أروح انبسطلي شويه .
توجه ناحيه البار وطلب مشروب ما ، ادار رأسه عفويا وتجمدت انظاره عليها وأعتلي وجهه ابتسامه خبيثه قائلا :
- وكمان جايه لحد عندي 
أرتشف المشروب دفعه واحده وهو ينهض ، سلط بصره عليها وأخذ يقترب منها بابتسامه ذات مغزي قائلا :
- هاي
أدارت رأسعا تلقائيا تجاه هذا الصوت ، تفاجأت به وأستغربت من وجوده هنا ، ضيقت عينيها وكادت ان تتحدث فأسرع مبررا :
- أوعي تقولي جاي ورايا...انا معزوم .
أشاحت بوججها بعيدا وأولته ظهرها ، تضايق من رده فعلها المستفزه وأردف بضيق :
- علي فكره انتي قليله الذوق .
استدارت اليه وأردفت بثقه :
- مش أكتر منك 
أبتسمت بلامبالاه وتركته جامدا في موضعه ، ادار رأسه نحوها وأردف بتوعد :
- ليكي يوم ...واللي عملتيه مش هعديه .

ذهبت بعيدا عنه وابتسمت بسخريه ، وجدت زين جالس بمفرده فتوجهت اليه ، جلست بجانبه ولم يشعر بها وأردفت باستغراب :
- اللي واخد عقلك يا زينو 
انتبه لها قائلا بلامبالاه : هاي ميرا
ميرا غامزا بعينها : شفت نور حلوه ازاي 
وجه بصره نحوها وأومأ برأسه قائلا :
- أه حلوه 
ميرا بتعجب : زين انت كويس ....شيفاك متضايق 
زين ببرود شديد : كويس يا ميرا ...كويس قوي 
مطت شفتيها للأمام متعجبه من امره .
___________________

فرح والده لرؤيته يقف معها ، لكز صديقه في كتفه وأردف بمغزي :
- ايه رأيك يا منص ، الولاد كانوا بيكلموا بعض من شويه 
ضحك الأخير قائلا :
- شوفتهم ... هما يعرفوا بعض ولا ايه .
فايز بتمني : ياريت ..اهي تبقي جات من عندهم 
ثريا بعدم فهم : بتتكلموا علي ايه .
منصور بابتسامه محببه :
- مافيش يا حبيبتي شغل .
ثريا بلامبالاه : طيب
نظر فايز اليها وأردف بغزل :
- حد يسيب دي ويروح ل.....
قاطعه منصور بنظره من عينيه ، فتفهم الأخير غيرته وأردف مبررا :
- انا اسف يا منصور .انا بس....قاطعه قائلا :
- خلاص يا فايز ولازم تعرف ان اللي حصل مش بإيدي 
اومأ برأسه قائلا بندم : سامحني يا صاحبي 
منصور بهدوء : 
- خلاص خلينا ننبسط شويه كفايه الايام اللي فاتت.
______________________

وجدها تتراقص معه بلا حياء ، نظر لهما بضيق ، كانت ضحكاتها تعبر عن سعادتها ، أقترب منها مالك وهمس في أذنها :
- انتي حلوه قوي النهارده 
أجابته بصوت عالي نسبيا اثر اصوات الموسيقي :
- ميرسي
مالك غامزا : يا بختك هيبقي عندك عربيه 
نور بضيق : ايه ياابني هتقر عليا 
مالك بلامبالاه : ولا هقر ولا غيره ، دا حتي عيد ميلادي عدي محدش عملي صينيه بطاطس ، ثم تابع بضيق :
- كان لازم بابا وماما يتخانقوا في عيد ميلادي
نور بحزن زائف : معلش يا مالك ، صمتت قليلا ثم تابعت بمغزي:
- بس حلوه العربيه ، أهو مش هضطر اركب مع حد ، أدارت رأسها تجاهه فوجدته جالس مع ميرا ، فحدجتهما بضيق 
فأردف مالك بمغزي : قاعد مع ميرا ولا انتي في دماغه 
نور بضيق : ولا يهمني ...اصلا انا مخصماه 
مالك بابتسامه واسعه : خير ما فعلتي ...هو اصلا دمه تقيل 
نور باعتراض : لأ ..زين دمه خفيف وبيضحكني كتير 
مالك بانزعاج : انتي حنيتي ولا ايه .
نور بلامبالاه : ولا حنيت ولا حاجه ..انا بقول الحقيقه 
مالك بتأفف : هو لو صالحك هتكلميه 
نور بتفكير : مش عارفه 
نظر لها بضيق واردف في نفسه :
- اه يا نانو لو تعرفي بحبك قد ايه 
______________

ميرا غامزه بعينها : بس حلوه العربيه 
زين بلا مبالاه : آه حلوه
ميرا بتعجب : انت متضايق ولا ايه .
تنهد بضيق ووضع كلتا يديه علي رأسه يفركها قليلا ، تعجبت أكثر من هيئته وأردفت بحذر :
- بتحبها يا زين 
نظر اليها ولم يعلق ، وأشاح بوجهه بعيدا ، فتفهمت هي عليه .

سلط بصره عليها ،فهو يريد أخذها بعيدا عن الجميع ، فهل ملامحه تدل علي ما يرغب به وأردف لنفسه :
- هو انا مكشوف قوي كده .
_____________________

أقترب منها بحذر قائلا :
- أزيك يا مريم 
أستدارت اليه وأردفت بصيق : أهلا 
حسام بتعجب : انتي لسه زعلانه مني ولا ايه 
أجابته بايجاز : مبزعلش من حد 
حسام بتردد : كنت عايز اتكلم معاكي ...ممكن .
أومأت برأسها ونهضت معه ، أبتعد بها قليلا عن مكان الحفل وأردف بتوتر :
- كنت عايز أقولك حاجه يا مريم .
مريم بتوتر شديد : ايه 
حسام بتلعثم : أنا ...أنا...
- انت ايه يا حسام 
قالتها لبني وهي تقترب منهم بغضب جلي علي ملامحها ، وقفت قبالتهم وأردفت بعصبيه :
- هيا دي اللي سيبني علشانها 
شهقت مريم وأردفت بتحذير :
- أحترمي نفسك .
لبني بغضب بائن :
- الكلام ده تقوليه لنفسك ، لما تقفي مع خطيبي بعيد كده ولوحدكم ، ونازلين حب في بعض ، ده تسميه ايه .
حسام بعصبيه مفرطه : انتي اكيد اتجننتي .
لبني بمغزي : الجنان لسه جاي بعدين .
خشيت مريم من فعلها لشيئا ما سئ واردفت بتوتر :
- عن إذنكم .
ثم اسرعت خطاها مبتعده عنهم ، فأردفت لبني ساخره :
- ايوه ..اهربي اهربي 

ما ان ولجت للداخل حتي انسابت عبراتها وتعالات شهقاتها وأردفت ببكاء شديد :
- ياربي كفايه بقي انا تعبت ..

ابتعد عنها فأسرعت في خطواتها خلفه قائله :
- استني يا حسام 
وقف وأستدار بجسده ورمقها بنظرات احتقاريه قائلا بضيق :
- عايزه ايه
لبني بانزعاج :
- ممكن أفهم ايه الموضوع بالظبط 
حسام بسخريه :
- تفهمي ليه بقي ، ما انتي حللتي علي مزاجك ، صمت لوهله وأردف بخبث :
- بس تحليلك صح ، أيوه انا بحبها وانتي غلطه ولازم أصلحها .

صدمت من أعترافه علنا امامها ، فهي تعرف ما بينهم وكانت تكذب نفسها ، فأضحت الحقيقه مكشوفه الآن ، اعتلي وجهها الحزن وتلألأت الدموع في عينها تركها وذهب ، تتبعت طيفه أمامها ، أبتلعت غصه في حلقها وتنهدت بقوه .
مسحت دمعتها بأناملها وأردفت بحقد دفين :
- ان ما كنتش ليا ، مش هتبقي ليها هيا كمان 
_______________________

ارتشف الكثير من المشروب فبدا عليه الثماله ، سلطت انظاره عليها ونهض من موضعه متجها ناحيتها، اقترب منها وأردف وهو يمسك يدها :
- مش كفايه بقي
نور بضيق : سيب ايدي ملكش دعوه
زين بعصبيه : بقولك تعالي معايا 
مالك متدخلا : سيبها ملكش دعوه بيها
نظر له بسخريه ، ثم قام بسحبها خلفه ، فأردفت هي بانزعاج:
- أنت أتجننت ، سيب ايدي .
ولج بها داخل الفيلا ولم يعبأ بثرثرتها، صعد بها الدرج ، فتابعت هي بعصبيه :
- أنا مش عايزه أطلع ، عايزه أقعد مع أصحابي .
ولج بها داخل غرفتهم ، فسحبت يدها بقوه وأبتعدت عنه قائله بضيق:
- أنت متتحكمش في حياتي ، وأنا أعمل اللي أنا عوزاه ، أنا مش صغيره .
أبتسم بخبث وأردف بمغزي : 
- فعلا مش صغيره .
أخذ يقترب منها فتراجعت عفويا للخلف ، تفحصها برغبه بائنه ، ثم توترت هي من أقترابه منها ، وقف قبالتها فتلاقت أعينهم ، لم يدم ذلك طويلا حتي جذبها اليه ، شهقت هي ولم يمهلها فرصه بالحديث من نظرات المباحة نحوها وهو يطالعها بتمني بائن ، ابتسم لها ونظرت هي لعينيه وأردف بأنفاس عالية:
- بحبك ...بحبك انتي وبس ...



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة