
رواية براءة الصياد الفصل الثالث 3 بقلم سمية رشاد
قسى عليهما بشدة أخطأ بحقهما كثيرا يعلم ذلك ولكن لا يعني هذا أنهما لا يعنيان له فكيف يكون ذلك وهما ولديه وقرة عينة سنده بهذه الدنيا القاسية ولكن يبدو أنه أذنب حينما لم يأخذ بإعتباره أنهما يتجوعان شوقا لحنانه أكثر من قسوته كان يعتقد أن الرجال لابد أن يقسو عليهم حتي يستطيعون مواجهة هذه الحياة ولكن أدرك الآن انه أخطأ ،أدرك بعدما رأي جزء من قسوته ينقلب عليه شيئا فشئ حتى أنهم أصبحوا كالغرباء بل الغرباء أفضل منهم يتحدثون بدون أي عوائق عالقة في صدورهم على العكس منهم تماما هذا جزء من أخطاءه الجمه التي ارتكبها بحقهم فمتي سيغفر له كل هذا ؟
فاق من شروده علي صوت ابنه الاصغر (مصطفي) وهو يهتف باسم شقيقته بحده فنظر إليه قائلا : ايه يا ابني في ايه
نظر إلية بجمود قائلا : فين يارا
كاد أن يجبه ولكن استمع إلي خطوات ابنته فنظر إلي معالم وجهها وهي تتجه إليهم بتوتر فتيقن من أن حدثا عظيما أصاب ابنته
أما الآخر فعندما رآها أسرع من خطواته اليها ثم جذبها من ذراعها بقسوة قائلا : إيه اللي أنا سمعته دا ؟
نظرت اليه برجاء مشيره إلي والدها أنه لا يعلم شئ ولكنه لم يعيره أي انتباه قائلا بحده : ردي
نظرت إلي والدها الذي يظهر علي قسمات وجهه القلق قائلة : طيب تعالي نطلع فوق بس وأنا افهمك
ولكن استمعت إلي صوت والدها يهتف بغضب قائلا : استنوا هنا هو أنا عيل صغير مليش لازمه كل شويه واحد ييجي يعمل نمرة ويمشي ثم وجه نظراته إلي ولده قائلا : وبعدين انت كنت فين أصلا جاي من السفر تحاسبها علي إيه مهما كان اللي عملته ملكش حق تكلمها كدا انت يا شيخ اول مرة تيجي هنا وجاي تتخانق انت بالذات ملكش حق يمكن التاني (علي) كان بيسأل عليها عنك لكن أنت مرفعتش مره سماعه تسأل عنها ثم وجه نظراته إليها قائلا : وانتي في ايه عملتي ايه عشان كل شوية واحد ييجي يعمل كدا
نظرت اليهم بقلة حيلة ثم جلست على المقعد خلفها بإنهاك وقصت عليهم ما حدث
هتف مصطفى بحده : طيب وانتي ازاي تروحي معاه لوحدك ايه التسيب اللي انتي فيه دا
نظر اليها والدها بغموض يكمن وراءة قلق دفين : طيب وعلي فين دلوقتي أحسن يكون عمل له حاجه
نظر إليه مصطفى بسخريه من قلقة الذي يراه مصطنعا من وجهة نظره بينما أردفت يارا : ما هو عمر ابن عمي راح له وسألته بيقول إنه معاه
نظر إليها والدها بعتاب قائلا : هو دا اللي رفضتي عمر واتخطبتي له يا يارا شوفتي دلوقتي مين اللي ينفع يبقى أمان ليكي ثم أردف بحده قائلا : الجمعه الجايه خطوبتك من عمر دا لو كان لسه عايزك
نظرت اليه برفض وعينيها تلمع من أثر الدموع فبادلها النظرة بأخرى قاسية قائلا : علي فوق ومسمعش كلمه واحده أدام انتي مبتعرفيش تختاري يبقي أنا اللي أختار لك
نظرت إلى أخيها برجاء ولكن وجدت نظراته تتصف بالجمود فصعدت إلي حجرتها تفكر بكرامتها المعرضه للفقدان !!
كان مصطفي في طريقه للخروج من الفيلا تاركا والده يعاني من مرارة الشعور بالندم ولكن استمع إلي صرخات أنثي تعلو شيئا فشئ في البداية اعتقد أنها شقيقته ولكن استطاع التمييز أنها تأتى من الخارج فنظر إلي والده بإنكار بعدما فطن مصدر هذه الصرخات
نظر اليه والده بقلق قائلا : البنات يا مصطفي شوف بسرعه في إيه في البيت الجانبي بسرعه
هرول مصطفي إلي الخارج وتبعه والده ببطئ
كانت تبكي بشدة وتجلس بجوار شقيقتها لا تدري ماذا تفعل لها كي تفيق أغرقت وجهها بالماء ولكن مازالت شقيقتها على وضعها لم يتحرك لها ساكن فاستمعت إلي طرق شديد على الباب فهرولت إليه وكأنها وجدت طوق النجاه بالنسبة لها وجدت شخصا غير مألوف لها ينظر إليها بإنكار شديد قائلا ببرود:في ايه
استمعت إلي صوت رفيق والدها آتيا من خلفه وهو يهتف بقلق : في ايه يا فاطمة يا بنتي انتي اللي بتصوتي ولا في ايه
نظرت إليه قائله ببكاء ممزوج بخوف : إلحق يا عمو أسما جيت لقيتها مغمي عليها ومش راضية تفوق مش عارفة أعمل ايه
نظر مصطفي خلفها إلي تلك الفتاه التي تفترش الأرض فاتجه إليها بهدوء ثم حملها برفق ووضعها علي الفراش ثم أمسك هاتفه ودق علي رقم ما وبعد دقيقة أغلق الهاتف قائلا : ربع ساعه ودكتور هيكون هنا
ثم جلس علي المقعد أمامه ونظر الى هاتفه ببرود بينما جلست فاطمه بجوار شقيقتها وجلس أبية على المقعد الآخر
كان ينظر إلي تلك الملقاه علي الفراش بين الحين والآخر فلاحظت فاطمة نظراته لشقيقتها التي لاترتدي حجابها حتى أنها بملابس البيت التي لا يمكن أن تظهر بها أمامه هو ووالده
فنظرت إلى ابراهيم قائلة بإحراج : عمو لو سمحت ممكن تتفضلوا بس برا على على ما ألبسها لأن مينفعش تفضل كدا أدامكوا وكمان الدكتور زمانه جاي
أومأ إبراهيم إليها متفهما ونظر إلى مصطفي الذي نظر إليها باستغراب شديد وأشار اليه كي يتبعه إلي الخارج
نظرت فاطمة إلي أثرهم بشرود وسرعان ما اغلقت الباب بعدما تأكدت من رحيلهم ثم اتجهت إلي شقيقتها وبدأت في تبديل ثيابها
في الخارج نظر مصطفي إلي والده باستغراب قائلا بجمود :هي مين فيهم
نظر إليه والده بحذر قائلا : أسما
تنهد الآخر ثم أردف قائلا : هما مش عارفين
نظر اليه والده بغموض قائلا : أسما بس اللي عارفة
أومأ إليه ثم عبث في هاتفه قليلا فهتف والده بتردد قائلا : ما تتصل يا بني بأخوك نطمن علية
رفع نظرة إليه ثم هتف بسخرية : أخويا هو أنا ليا عين أكلمه بعد اللي عملته فيه بسببك ربنا يسامحك الله أعلم إما يعرف هيتصرف ازاي
هتف بحزن قائلا : هو يعني كان قدامي حل غير كدا
نظر مصطفي إلى هاتفه ولم يجيب عليه فنظر إليه والده بيأس
بعد عدة دقائق وصل الطبيب فقاما معه وتوجها إلي الداخل بعدما هتف إبراهيم بإسم فاطمة عدة مرات
قام الطبيب بفحصها وبعد عدة دقائق هتف : هي الضغط بتاعها عالي جدا في ضغط كان عليها تقريبا
نظر إبراهيم إليه بحزن قائلا: هي والدها توفي من قريب وعدت حبة ظروف كدا أثرت عليها
نظر إليه الطبيب بتفهم قائلا: تمام هي إن شاء الله شوية وهتفوق وأرجو متعرضوهاش لضغط في الفترة دي لأن دي خطر عليها وتداوم علي العلاج دا وإن شاء الله تنورني في العيادة بتاعتي كمان يومين
أومأ اليه مصطفي بتفهم ثم أخذ الورقة من يده وقام بتوصيله إلي الخارج واتجة إلي سيارته لجلب العلاج
نظر إبراهيم إلي فاطمه التي بدأت في النحيب مرة أخري قائلا : اهدي يا بنتي هي إن شاء الله هتبقي كويسه
نظرت إلي شقيقتها بشفقة وهو تهتف بنحيب : كانت تعبانه بس مبينتش لحد المفروض أنا اختها الكبيرة أقف جنبها لكن العكس هو اللي حصل انا استسلمت وتعبت وهي فضلت تضغط على نفسها عشاني لحد ما وصلت لكدا أنا قصرت معاها
إبراهيم : يا بنتي هي دا نصيبها انتي هتعملي ايه يعني دا مكتوب
فاطمة ببكاء : أنا عايزه بابا أوي انا حاسة إني ضعيفة مش قادرة أواجه دا كله أختي اما وقعت مكنتش عارفه اعمل لها حاجه غير إن أبكي انا مبعرفش أتصرف لا أنا ولا هي احنا معادش لينا سند
تحولت نظراته إلي العتاب قائلا : وأنا روحت فين بقا يا فاطمة لا انا كدا زعلان منك أنا زي والدك وعمري ما هسيبكوا طول ما انا عايش
فاطمة : ربنا يحفظك لينا يااارب
ساد الصمت لعدة دقائق حتي رمشت اسما بجفنيها ببطء فهتفت فاطمه بلهفة وهو تهرول تجاهها : أسما حبيبتي انتي فوقتي أسما
نظرت الأخري حولها بإستغراب فهي لم تألف هذا المكان بعد ثم نظرت إلي شقيقتها وسرعان ما تذكرت كل ما مر بها فظلت تبكي بشدة
وصل مصطفى في هذا الوقت فطرق الباب ودلف إلي الداخل فاستمع إلي نحيبها فحمحم قائلا : العلاج
نظرت فاطمة إلي الاسفل وأخذت العلاج من يده بينما رفعت أسما نظرها إليه ونظرت إليه باستغراب ثم سرعان ما تذكرت شيئا ما فنظرت إلي ابراهيم فأومأ إليها بإيجاب فإنتابتها الرغبة في البكاء مرة أخري وسرعان ما بكت بين يدي شقيقتها
أعطي العلاج لفاطمة بعدما نظر الي أسما بإستغراب ثم توجه إلي الخارج دون أن ينبث بكلمة
*******
كان جالسا على أحد المقاعد يفكر بغضب في ما كاد أن يفعلة ذلك الحقير بشقيقته فما فعله به لم يطفئ النيران المشتعلة بصدره حتي الآن شعر بشخص يربت علي يديه فنظر اليه وجده ابن عمه عمر فنظر إليه بلامبالاه ثم سرعان ما تحولت نظراته إلى الحدة فأمسكه من تلابيب قميصة قائلا : وانت بقا كنت عارف انها رايحه معاه
نظر إلية عمر بخوف قائلا : كنت عارف مين يا عم والله ما كنت اعرف
نظر اليه بغضب وكاد أن يلكمه فهتف عمر مسرعا : والله ما كنت اعرف انا كنت جاي عندكوا بالصدفة عشان أتطمن علي عمي لأني عرفت انه عمل عملية ومحدش قالي فلاقيتها بتركب معاه العربية لوحدها استغربت ومش عارف ليه مشيت وراهم بالعربية
لكمه علي في وجهه بغضب صائحا : وأنت إما شوفتها بتركب معاه لوحدها مقلتش ليا ليه يا حيوان صرخ عمر بوجع قائلا : يا عم بحسبك عارف مجاش في بالي أنا غلطان يعني اني مشيت وراهم
نظر اليه علي بغضب وكاد أن يلكمه مره أخري الا أن عمر استطاع الخلاص من بين يديه وابتعد واقفا على باب الحجرة
علي وهو يطالعه بغضب :تعالي هنا
عمر بمرح :وأنا عبيط عشان اجي لك تطلع عصبيتك عليا
علي : تعالي يا زفت تعالي نروح الجيم
عمر وهو يهرول إلي الخارج : لا يا عم عشان تلعب معايا ملاكمه لا مش عايز ألعب أنا سلام أشوفك اما تهدى كدا
نظر علي إلي الباب الذي اغلقة الآخر بغضب يريد أن ينفس غضبة بشيئ ولكن سرعان ما لمعت عينية بمكر وهاتف شخصا ما قائلا :حمزة جمع لي المتدربين الجداد في تدريب كمان ربع ساعه .
بعد مرور عدة أيام
كانت يارا جالسة برفقة عمر في حديقة البيت وهو ينظر إلي هاتفة بجمود غير عابئا بوجودها بجوارة
كانت تجلس بغيظ شديد من بروده الذي كاد أن يفتك بها فهتفت قائلة : ممكن تسيب التليفون دا شوية
لم يجيب عليها وتابع ما كاد يفعله فانتشلته من بين يديه بخفة ووضعته جوارها فنظر اليها بغضب قائلا : خير في ايه
هتفت بغيظ قائلة: يا برودك يا أخي ايه البرود دا ممكن حضرتك تتكرم وتقول لبابا إنك خلاص غيرت رأيك أو أي حاجه لأنه مش راضي يسمع مني
نظر إليها بجمود قائلا : وبعدين
هتفت بغيظ : لو سمحت اتكلم معايا عدل أنا مش موافقة ودا حقي
هتف أليها بغضب قائلا : علي فكره انتي باللي عملتيه ملكيش أي حق أصلا ترفضي ولا تتكلمي انتي والدك لو كان شايفك بتعرفي تتصرفي مكانش أجبرك علي حاجه أصلا وبعدين إيه الثقة اللي بتتكلمي بيها دي على فكرة أنا اللي مش عايزك أنا ميشرفنيش أصلا أرتبط بواحدة زيك انا قاعد معاكي وساكت على دا كله علشان عمي وإخواتك اللي يعتبروا أكتر من اخواتي وممكن أضحي بروحي عشانهم مش بس اخطبك
نظرت إليه والدموع عالقه بعينيها : ياااه دلوقتي طلعت أنا اللي غلطانة انا اللي وحشة شكلك نسيت انت عملت إيه يا أستاذ عمر أنا مغلطش في حاجه في حقك وأنت عارف كدا كويس غلطتي الوحيدة اني بس وثقت فيه ومكنتش اعرف إن في أشخاص بالبشاعه دي انتو كلكوا عمالين تحاسبوني على ايه على عدم خبرتي ولا على عدم وجود حد جنبي انا مكانش في حد جنبي مفيش حد يكلمني مفيش حد عرفني ان دا غلط وفي الاخر كل واحد جاي يطلع عصبيته فيا انتو كلكوا ملكوش حق في أي حاجه ثم أردفت بإنهيار أنا كنت وحيده ومازلت كلكوا ملكوش أي حق تحاسبوني وبالذات انت ،فاهم
ثم تركته واتجهت إلي غرفتها بانهيار بينما هو نظر إلي أثرها بحزن دفين ولكن ما فعلته لا بغتفر بسهوله وإن كان هو من قادها اليه بخطأه الغير مقصود
********
كانت فاطمة جالسة مع شقيقتها التي تنظر إلي اللاشئ بشرود فهي على حالتها هذة منذ عدة أيام ولا تستطيع أن تفعل لها شئ لمعت عينيها مرة واحده ثم هتفت بحماس : أسما قومي البسي هنروح مشوار أنا وانتي
نظرت أسما إليها باعتراض قائلة : لأ مش قادرة أروح مكان
فاطمه برجاء :عشان خاطري قومي بس هنروح مكان هتحبية جدا والله متأكده
أسما: مش عايزه أخرج يا فاطمه
فاطمه : بالله عليكي تعالي بقا أنا محتاجاكي معايا ممكن
لم تستطع أن ترفض لها مطلبا كما أنها تعلم أن فاطمه لن تتركها إلا عندما تفعل ما تريد فقامت بهدوء وارتدت دريس من اللون الأسود القاتم وعليه حجاب بنفس اللون ثم جلست بانتظار شقيقتها
أخذتها فاطمة من يدها واتجهت بها إلي السيارة التي أحضرها ابراهيم لها بعدما أخبرته بخروجه هي وشقيقتها
أمرت السائق بالتوجه إلي مكان ما وظلت تمزح معها ولكن الاخري ظلت ساكنه لا يصدر عنها أي فعل سوى الإيماء لها
وقف السائق بعد عدة دقائق أمام سنتر يبدو عليه أنه للألعاب الخاصه بالأطفال فذهبت فاطمه وأخبرتها أنها ستبقي بانتظارها بالسيارة
أومأت لها فاطمه بتفهم ثم دلفت إلى الداخل
بعد عدة دقائق ملت من الجلوس بمفردها مع السائق فقررت الوقوف بجوار السيارة حتي تأتي شقيقتها
بعد دقيقة من وقوفها رأت شخصا ما تمنت أن تكون خاطئه برؤيتها له ولكن تيقنت من صحة ما رأته حينما وجدته قادما تجاهها
كان عائدا من الشركة التي يملكها هو وشقيقه الأكبر فلفت نظرة فتاه تقف بجوار سيارة مصفوفة على أحد الارصفه و بالرغم من ارتدائها للملابس السوداء إلا أنها كانت في غاية الجمال
شعر بالراحه تتسرب إلى أوصاله بمجرد النظر إلي وجهها فصف السيارة دون إرادة منه واتجه إليها ولا يعلم ماذا سيفعل
ظل يقترب منها إلا أن ادرك ماهيتها فقعد حاجبية قائلا : في حاجه ولا ايه
نظرت إلية بتوتر و عدم فهم قائلة : نعم !!
عقد حاجبية بإنكار قائلا : واقفه كدا ليه في الشارع
نظرت إليه بحيره من أمره قائلة : انت مالك
رفع حاجبيه بصدمة قائلا : ليا وانتي عارفه كويس
تنهدت بضيق قائلة : لو سمحت ممكن تتفضل وملكش دعوة بيا انت واحد ابن صاحب بابا الله يرحمه وسمعته ما شاء الله سبقاه اتفضل بقا و ملكش أي علاقه بيا
نظر إليها بضيق قائلا : انتي عارفه كويس أوي أنا إيه بس انا مش هتكلم عشان انتي أصلا متهمنيش في حاجه وسمعتي دي حاجه تخصني
نظرت إليه ببرود قائلة :تمام ممكن تتفضل بقا اختي جايه ولو شافتك واقف معايا هتقلق اتفضل
نظر اليها بضيق ثم اقترب من أذنها قائلا بهمس يتصف بالسخرية :صدقيني هتندمي علي طريقتك دي معايا يا يا زوجتي العزيزه
تركها وصعد إلي سيارته بينها وضعت هي يداها على صدرها وظلت تلتقط أنفاسها بشدة حتي رأت شقيقتها آتية اليها وهي تحمل أكياس بلاستيكية بيدها فانتظرتها ثم صعدت الي السيارة عند وصولها
بعد دقائق وقف السائق مرة أخري أمام ذلك الميتم الذي أتي بفاطمه إليه منذ أيام قليلة فابتسمت أسما بمجرد معرفتها بهوية المكان فهي أتت مع شقيقتها ذات مرة وسعدت كثيرا بزيارتها له
استقبل الصغار فاطمة واسما استقبال حافل كما هي عادتهم عند زيارة فاطمة إليهم ظلت فاطمة تلهو معهم حتي أعطت اسما الأكياس التي كانت تحملها وأخبرتها بأن تقدم الألعاب الموجوده بها للصغار وذهبت هي لبناتها لكي تجلس برفقتهم
جلست مع الفتيات مكونه دائرة حولها وظلت تمرح معهن كعادتها ثم هتفت قائلة ها يا حلوين وصلنا المرة اللي فاتت لفين
قالت إحدى الفتيات بحماس قلتي هتقولي لنا ايه الحاجات اللي المفروض بنحتاج إننا نتطهر منها عشان نصلي
فاطمة : تمام جدا يعني نواقض الوضوء بصوا يا بنات في حاجات معينه لو أنا عملتها هتخليني لازم أتوضى طيب ايه هي الحاجات دي
أول حاجه
- الخارج من السبيلين : أجمع العلماء على أنّ كلّ ما يخرج من السبيلين؛ وهما مخرج البول والغائط يُعتبر ناقض للوضوء: زي البول، والغائط، والريح، والمني،والمذيّ، ودم الاستحاضة وهنعرف تعريف كل واحد منهم
طب واللي بيخرج من الجسم من غير السبيلين : زي القيء، والدم، والرعاف، اختلفوا فيه طيب ايه الراجح والراجح أنّه لا يُبطل الوضوء، ولكن يُفضّل الوضوء بعدها، وقد ذكر الله تعالى نواقض الوضوء في قوله تعالى: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)
والدليل علي أن المذي ببنقض الوضوء :ما رواه البخاريّ في صحيحه من أنّ علي بن أبي طالبٍ -رضي الله عنه- قال: (كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فأمَرتُ رجلًا أن يَسأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لمكانِ ابنتِه، فسأَل فقال : توضَّأْ واغسِلْ ذكَرَك)
طيب والدليل علي ان الاستحاضة بتحتاج للوضوء ما روته فاطمة بنت أبي حبيش أنّها كانت تستحاض؛ فسألت النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ دمَ الحيضِ أسودُ يعرفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمسكِي عن الصلاةِ، وإن كان الآخرُ فتوضئِي وصلّي، فإنما هو عرقٌ)
طيب في ماء بيخرج من المرأه دا بردوا حكمه إيه بينقض الوضوء بالرغم من انه طاهر والسبب انه بيخرج من أحد السبيلين وإحنا قلنا اللي بيخرج منهم بينقض الوضوء
طيب أنا في كلمات قلتها في الناقض دا مش عارفين معناها صح نقولها عشان ندخل علي الناقص التاني
قلت كلمة المني يعني ايه المني : هو الماء الغليظ الدافق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة، وبنزوله تنقضي الشهوة، وهو سائل غليظ أبيض اللون لدى الرجال، ولونه يميل للصفرة لدى النساء ولا يكون غليظًا لديها.والمني دا بالرغم من انه طاهر الا انه مش بيحتاج الوضوء بس لأ دا بيحتاج الغسل تمام نركز في صفته عشان هنتلغبط دلوقتي
تاني حاجه قلتها المذي : ماءٌ رقيق شفاف لزج يخرج عند الملاعبة أو التَّذَكُّر.
اية دا بقا طب أنا نفرق بينهم ازاي الفرق واضح من التعريف كمان ان المني يخرج بشهوة مع الفتور عقيبه يعني الكسل والارهاق ويخرج بكثرةٍ وتدفق، وأما المذي فيخرج عن شهوة لا بشهوةٍ، ويكون قليلًا، ولا يعقبه فتور، وقد لا يشعر الشخص بنزوله إلا بعد النزول. تمام عرفنا الفرق طيب ايه حكم المذي دا حكم المذي: ينتقض الوضوء بخروج المذي، والمذي نجس يجب إزالته بما يزال به البول -أي: بالاستنجاء ونحوه-، ويجب غسله من الثوب يعني بالرغم من أن المني طاهر الا انه بيحتاج الغسل اما المذي بالرغم من انه نجس بيحتاج الوضوء بس ولو في شيئ منه علي الملابس أزيلها
طيب حكم إفرازات المرأة: إفرازات المرأة التي تنزل من فرجها، واللي هي عبارة عن الماء الأبيض المتردد بين المذي والعرق هي رطوبات فرج طيب حكمها تنقض الوضوء، ولكنها طاهرةٌ لا يجب غسل المكان الذي أصابته من الثوب أو البدن.
رابع حاجه الودي: هو الماء الثخين الأبيض الذي يخرج في إثر البول، أو عند حمل شيء ثقيل. تمام يعني الودي مش لشهوه ناخد بالنا
- حكم الودي: الودي نجس، وهو من نواقض الوضوء، فبنزوله ينتقض الوضوء لمن كان متوضئًا، ويجب إزالته من البدن والثوب، فيزال بما يزال به البول، ويغسل من الثوب والبدن.
تمام كدا فهمنا
اومات لها الفتيات بخجل فابتسمت على خجلهن فهي تخجل أكثر منهن ولكن هذة أشياء لابد من معرفتها فأي إنسان يتحير في حكمها ولكن يصيبه الخجل من السؤال عنها
هتفت قائلة وهي تجمع أشياءها : كفاية عليكوا كدا أوي النهارده عشان معلومات كتير إن شاء الله المرة الجايه أكمل نواقض الوضوء أتمني تكتبوا الحاجات دي في ورقة عشان متنسوش السلام عليكم .
الفصل الرابع من هنا