
رواية براءة الصياد الفصل السابع عشر 17 بقلم سمية رشاد
تجمعت الدموع بعيني فاطمه بعدما استمعت الي كلماته الباردة والتي تسببت لها بالاحراج الشديد فأخفضت نظرها الي الاسفل واتجهت الي غرفتها وهي تسب نفسها علي قلقها عليه بينما ولج علي الي غرفته وارتمي بجسده علي الفراش من فرط تعبة يفكر في أحداث اليوم المحزنه
ارتمي علي فراشة بإنهاك شديد وعقل شارد وقلب منشطر يشعر بالخزي الشديد لايدري بأي شئ قصر هو حتي يفعل أخيه تلك الفعله الفادحة كيف له أن يعصي الله بهذه الطريقة الشنعاء كيف له أن يتزوجها وهو يعلم أن زواجة منها باطلا وكأن لم يحدث أصلا وكأنه لم يخش الله أبدا كان صدرة يعلو ويهبط والنيران تستعر بعينية بقوة وذكري ما حدث تمر أمام عينية لم يشعر بالخزي طوال حياته كما يشعر اليوم فشقيقة الذي اعتبره دوما رفيقة بل ولده الذي لم ينجبة فعل هذا دون أن يعيره أي انتباه دون أن يشغل عقله به لحظة واحده تقلب علي الجهه الأخري من الفراش وهو يفكر في كلماته الباردة التي ألقاها علي مسامع فاطمة بماذا أذنبت حتي يحادثها بهذه الطريق أيمكن أن يكون ذنبها الوحيد أنها كانت تشعر بالقلق عليه تهتم به وهو أجابها بكل قسوة وكأنها هي من أخبرت أخية لفعل هذا الأمر
بزغت أشاعة الشمس مع نسمات الصباح الباردة وهو مازال علي حاله لم يرمش له جفن كلما حاول تخطي الامر ظهرت أمامه صورتها والدموع متجمعة في عينيها بفعل كلماتة الباردة
نهض من فراشة بحزن دفين في عينية واتجه إلي الخارج فوجدها تجلس بشرود تشاهد أحد الافلام الكرتونية
رفعت نظرها اليه بعدما حست بوقوفه أمامها فهتف اليها بتلجلج : اجهزي عشان هوديكي الجامعة
تجاهلت حديثة ووجهت نظرها الي التلفاز مره اخري فهتف بغضب : مسمعتيش انا قلت ايه
أجابتة بهدوء علي غير عادتها : لسه مش بروح الا الساعة تمانية فاضل شوية
: طيب البسي علي تيجي تمانية عشان عايز اروح الشركة دلوقتي
نهضت من مقعدها بإيجاب واتجهت الي غرفتها بخطي شاردة بينما نظر هو في أثرها بقلب متألم
بعد دقائق كانت واقفة أمامه ولكن شئ مختلف بهيئتها فكل مره كان يراها بها كانت ترتدي ذلك الوشاح الكبير الذي كان لا يظهر شئ منها اما الآن فهي ترتدي خمار ملفوف علي رأسها لايدري لم شعر بالغضب من هيئتها هذه فالسابقة كانت أكثر احتشاما وسترا
قطبت جبينها بإستغراب من معالم وجهه المكفهره فهتف بضيق : فين البتاع اللي بتلبسية
حدقت به بإستغراب هاتفه : نعم!؟
أشار الي هيئتها قائلا : البتاع الواسع دا اللي كنتي بتلبسية
أومأت بإيجاب بعدما تفهمت مقصدة : هو لبسي فيه حاجة ضيقة او ملفته
هز رأسه بالرفض وهر يتفحصها بنطراته قائلا : لأ بس التاني واسع اكتر
رفعت كتفيها بلامبالاه قائلا : تمام أدام مفيش حاجة حرام يبقي ملكش فيه
جلس علي المقعد ببرود قائلا : تمام أنا مش متحرك الا ما تلبسية
احتدت معالم وجهها وهي تجلس امامه بعناد : تمام مفيش مشكلة عادي
أمسك هاتفة وجلس يعبث به بجمود بينما هي كانت تشعر بالاندهاش من موقفة فلم تتوقع يوما انه سيعلق علي ثيابها التوت شفتيها بإبتسامه متهكمه وهي تتذكر الثياب التي ترتديها شقيقته والتي أقل ما يقال عنها أنها متبرجة أيتحدث في الخمار والوشاح ويترك شقيقته التي لاترتدي حتي حجاب قصير علي رأسها هي لا تنتقد يارا لشخصها فهي تعلم جيدا انها لم تجد من يمنعها ولكن تضع كل اللوم علي أبيها وإخوتها أثناء شرودها فتخت هاتفها فوجدت احد المنشورات محتواه : أخبروني عن قصة بها ابتلاء وإجابة دعاء
ابتسمت فاطمة ثم كتبت رسالة محتواها :
كانت السيدة سارة زوجة نبى اللَّه إبراهيم عليه السلام ، أول من آمن بأبى الأنبياء حين بعثه اللَّه تعالى لقومه يهديهم إلى الرشد، ثم آمن به لوط أبن أخيه، وكان هؤلاء الثلاثة هم من آمنوا على الأرض فى ذلك الوقت.
خرجت السيدة سارة مهاجرة فى سبيل الله مع زوجها وأبن أخيه لوط - عليهما السلام- إلى فلسطين ، ولما اشتد الجفاف فى فلسطين هاجرت مع زوجها مرة أخرى إلى مصر ، وكان إبراهيم عليه السلام يعلم أن فرعون مصر ما يسمع عن امرأة جميلة إلا استعبدها وضمها إلى جواريه ، وكانت سارة ذات جمال باهر ، لذا عندما قدما إلى مصر وضعها إبراهيم عليه السلام داخل تابوت عند عبوره ديار مصر وسأله عمال المكوس ــ يشبه الجمارك الآن ــ عما في التابوت فأنبأهم أنه شعير.
فأخذوا عليه ضريبة على أنه قمح فقبل ، ثم قالوا لا بل ضريبة بهار فقبل ،فارتابوا فيما يخفيه ، فحيرهم قبوله وخامرهم شك عظيم ، ففتحوا التابوت عنوة فإذا بالنور يفيض من وجه سارة ، وقد وشى بها أحد بطانة السوء الى الملك وأغراه بجمالها وزين له حسنها وحبب اليه الاستحواذ عليها.ودعا الملك إبراهيم عليه السلام اليه وسأله عما يربطه بسارة من سبب وما يصل بينهما من قرابة ، ففطن إبراهيم عليه السلام إلى مأربه وعرف مقصده وخاف إن أخبره أنها زوجته أن يبيت الشر له ويعمل على الايقاع به لتصبح له من دونه ويستأثر بها من بعده فقال له: هي أختي.
وطلب فرعون من جنوده أن يحضروا هذه المرأة، ولما وصلت إلى قصر فرعون دعت اللَّه ألا يخذلها، وأن يحيطها بعنايته، وأن يحفظها من شره.
فاستجاب اللَّه دعاء عابدته المؤمنة فشَلّ يد الملك عنها حين أراد أن يمدها إليها بسوء ، فقال لها : ادعى ربك أن يطلق يدى ولا أضرك. فدعت سارة ربها، فاستجاب الله دعاءها، فعادت يده كما كانت، ولكنه بعد أن أطلق اللَّه يده أراد أن يمدها إليها مرة ثانية، فَشُلّت، فطلب منها أن تدعو له حتى تُطْلق يده ولا يمسها بسوء، ففعلت، فاستجاب الله دعاءها، لكنه نكث بالعهد فشُلّت مرة ثالثة. فقال لها : ادعى ربك أن يطلق يدي، وعهدٌ لا نكث فيه ألا أمسّك بسوء، فدعت اللَّه فعادت سليمة، فقال لمن أتى بها: اذهب بها فإنك لم تأتِ بإنسان، وأمر لها بجارية، وهى "هاجر" وتركها تهاجر من أرضه بسلام.
ورجع إبراهيم وزوجه إلى فلسطين مرة أخري
جلست برفقتة ما يقرب نصف ساعة تنتظر أن يتنازل عن كلمته حتي لا يتغيب عن عمله كثيرا ولكن وجدته جالسا لايبالي وهي التي تريد أن تذهب الي مكانها المنشود فيكفي انها لم تذهب منذ عدة أيام بسبب الاحداث الجمه التي لحقت بها
هزت قدميها بعنف وهي تزفر بضيق تنتظر مبادرته ولكن لم يستجيب فهتفت اليه بضيق : أنا كدا هتأخر
رمقها بطرف عينية قائلا ببرود : أنا قلت اللي عندي
زفرت بضيق وهي تتجه إلي غرفتها بغضب شديد فلا وقت لديها لمجادلته حاليا ارتدت الوشاح بسهوله ورفعت خمارها فوقه وتوجهت اليه مره اخري
نظر اليها بطرف عينية ثم عاد بنظرة إلي هاتفه مره اخري وهو يبتسم بداخله
وقفت فاطمه أمامه بإنتظارة تشعر بالغيظ الشديد منه كادت أن ترجرة بغضب حتي ينهض ولكن ابتلعت كلماتها وهي تراه يقف أمامها متجها إلي الخارج
سارت خلفة بحنق شديد من تصرفاته الباردة تشعر بالضيق منه بسبب كلمته التي ألقاها عليها في الصباح وعاهدت نفسها ألا تتدخل فيما لايعنيها مره ثانية
بعد بضع دقائق كان يقف بسيارتة أمام مبني جامعتها ويتجه الي مقر عملة بسرعة فائقة
بعد دقيقتين من ذهابة ظهرت فاطمة امام باب الجامعة مره اخري وهي تلتفت يمينا ويسارا وسرعان ما استقلت احدي الباصات الشعبية متجهة إلي مكانها المنشود
*********
كانت يارا جالسة في بهو القصر بالصغيره تداعبها بسعادة وحنان لم تراه من قبل
استمعت الي حمحمة شقيقها الذي يجلس جوارها بتمهل ويبدو علي عينية الارهاق الشديد
رفعت نظرها إليه بينما هو كان نظره معلق بالصغيرة التي تبتسم بسعادة وكأنها تفهم انها الأن مع عائلتها
ابتسمت يارا بعدما رأت نظراته و مدت يدها اليه بالطفلة قائلة : جميلة أوووي خد شيلها كدا
نظر الي يدها بتردد وهو يرفع الطفلة بين ذراعيه برفق وحنان شديدين ثم نظر إليها بهدوء يستكشف معالم وجهها ظل يحدق بها بشوق جارف لا يستطيع تحديد تلك المشاعر التي تراوده لأول مره
فاق من تلك الهاله التي أحلت به علي همس شقيقته : شبهك أوي
رفع نظره اليها بإبتسامه حزينه قائلا : ياريت متبقاش شبهي غير شكلا بس
أمسكت بيده وهي تهتف بإبتسامه بسيطة : هتعدي
: هي عامله ايه دلوقتي
تفهمت يارا أنه يقصد أسما بحديثه فهتفت وهي تنهض من مكانها: هي كانت نايمة من وقتها هطلع اتطمن عليها
أومأ اليها بإيجاب مصحوب باللهفة يريد أن يطمئن عن حالها فكان عازما علي إخبارها بماضية المخزي حينما كان يتحدث معها ولكن مجئ بيلا لم يمهله الفرصة لتنفيذ ما أراد
توجهت يارا إلي غرفة أسما كي تطمئن علي حالها وأثناء سيرها شعرت بمن يسحبها وهو يضع يده علي فمها يمنعها من الصراخ
فتحت عينيها بهلع وسرعان ما تقلبت نظرتها إلي الارتباك وهي تتعرف علي هويته قائلة بتردد : في ايه يا عمر
أجابها وهي يمد يده إليها بأحد الصناديق الخشبية ذات اللون الوردي المحبب إلي القلوب :آسف
تنهدت بعمق وهي تغمض عينيها بشدة تشعر بالضياع الشديد لاتدري ماذا تفعل هي بالفعل سامحته ولكن ماذا تفعل أتخبره بذلك وتعفو بسهوله أم تظل علي موقفها حتي يستطيع التحكم في غضبه فيما بعد
شعرت به يرفع وجهها الذي أخفضته مقابلا لوجهه ففتحت عينيها بهدوء وسرعان ما تبدلت نطراتها إلي الخجل الشديد وهي تراه قريبا منها إلي هذا الحد
ابتسم علي خجلها ثم هتف إليها بإعتذار : آسف
لم تجيبه أيضا فابتعد عنها قليلا وهو يبتسم بمكر يعلم جيدا نقاط ضعفها ثم فتح الصندوق الذي كان يحمله بإحدي يديه فظهرت أمام عينيها العديد من أنواع الشيكولاه التي تعشقها
لمعت عينيها وهي تنظر اليها وسرعان ما اقتربت منها بسعاده ومدت يدها لتجذبها منه
جذبه هو الاخر بشده منها وهو يهتف بمرح : لااا مش هتاخديها الا ما تقوليلي سامحتك
نظرت إليه بغيظ شديد وهي تحاول جذب ما بيده بقوه ولكن لم تفلح في ذلك فزفرت بضيق وهي تنظر اليه قائله: دي ملهاش دعوه بدي
: لااا يا حبيبتي ليها
تركت الصندوق وجلست علي المقعد أمامها بهدوء عكس لهفتها منذ قليل قائلة : اوعدني
نظر إليها بتساؤل فأردفت حديثها قائله : اوعدني انك مش هتكررها تاني وانك مش هتضربني مهما حصل عارف الضرب أكتر ما يوجعني جسديا هو بيوجعني انه منك انت انت حاجة كبيرة عندي مش عايزه أخاف منك عايزاك تفضل الأمان اللي بحس بيه زي ما كنت
ألقت كلماتها ثم رفعت نظرها إليه بتمهل فوجدته يطالعها بندم شديد استطاعت نظراته أن توصله لها
أمسك يدها برفق ورفعها إلي شفتيه مقبلا إياها وهو يهتف : بوعدك اني عمري ما همد ايدي عليكي تاني
سحبت يدها بخجل ثم جذبت الصندوق من بين يديه قائلة بمرح : هات دا بقا بتاعي
جلست علي المقعد ووضعته علي قدمها واخذت تخرج محتوياته بسعاده وشغف كبيرين وسرعان ما شهقت بصدمة وهي تهتف بلهفة : اوعي يكون هو دا لو مقلب هعيط والله
ابتسم اليها بحنان فأخرجته بسعادة قائلة :الله أيفون 11برو ماكس عرفت منين اني كنت عايزه أجيبه
: أنا عارف كل حاجة عنك
ابتسمت اليه ثم أخرجت الهاتف من علبته وظلت تتفحصة بإهتمام سعيد : جمييل أوي بجد ونفس اللون اللي كنت عايزاه ثم انتقلت بنظرها إلي الشيكولاه قائلة : وكمان دي بحبها أوووي لا انت كدا زعلني كل يوم
ابتسم اليها بحنان وهو يتقدم إليها قائلا : يعني معنتيش زعلانه
اومأت له بإيجاب قائلة : هو أنا بزعل منك أصلا
رفع احد حاجبيه بإستنكار قائلا : لا والله
ارتفعت ضحكاتها بمرح وسرعان ما برقت عينيها بصدمة : يا نهار أبيض أسما أنا كنت راحة أشوفها مصطفي مستنيني تحت هروح اشوفها
أومأ اليها عمر بإيجاب فتوجهت الي الخارج ولم تمر دقيقة حتي عادت مره أخري وهي تحمل الصندوق بيدها بتملك متجهه إلي الخارج مره أخري بسعاده
وضعت الصندوق بغرفتها واتجهت الي غرفة أسمها
طرقت الباب بهدوء ثم دلفت الي الداخل وهي تهتف بمرح : سمسم يا سمسم
لم تستمع الرد فنظرت إلي أسما وجدتها تحدق أمامها بجمود وشرود شديدين
أشارت يارا بيدها أمام عينيها ولكن بقيت علي حالها فهتفت فيها بقلق : أسما
ظلت الاخري تحدق في اللاشئ ههزتها يارا برفق وهي تهتف بإسمها ولكن بقيت الأخري علي حالها وكأن عقلها بمكان آخر وكأن روحها قد فارقتها وبقي جسدها فقط
هرولت يارا الي الخارج وهي تهتف بشقيقها بعلو صوتها فنهض من مكانه مسرعا وهو يحمل الصغيره علي كتفه
صعد الدرج بسرعة فائقة وهو يهتف بيارا : في ايه يا يارا في ايه
أجابته بقلق شديد : أسما مش بتتحرك ولا تنطق مش عارفة مالها شكلها غريب
اعطاها الصغيره بسرعة وذهب إلي غرفتها بقلق شديد
نظر إليها باندهاش وهو يراها تنظر أمامها بشرود غير آبهه بدلوفة المفاجئ
اقترب منها بتمهل وهو يهتف اسمها بصوته الرجولي : أسما
لم تلتفت إليه وكأنها بمفردها في الغرفة فإقترب منها أكثر ووضع احدي يديه علي كتفها الأيمن قائلا : أسما ردي عليا
لم تجيبه أيضا فجلس علي طرف الفراش وأمسك يدها بحنان : أسما
طال انتظاره لإجابتها فهتف برجاء مصحوب بالندم : أسما أنا آسف بس ردي عليا
استمع الي صوت يارا وهي تهتف اليه : مصطفي اتصل بدكتور شكلها مش طبيعي
أخرج هاتفه من سترته بلهفه ورفعه علي إحدي أذنية مهاتفا أحد الأطباء وهو يحثة علي المجئ بأسرع وقت
*********
كان علي واقفا في أحد المعسكرات التي يبدو أنها لتدريب الحرس علي العديد من التمارين الشاقة
كانت أصوات الحرس ترتفع بشدة من ناحية اليمين وعلي يقف أمامهم يقوم بتغذيبهم عفوا يقوم بتدريبهم ومن الناحية الأخري كان يقوم احد الضباط بتدريب بعض الجنود الذين يوجهون كل انتباههم إلي علي وما يفعله بأصدقائهم يشعرون بالإرتجاف يتسرب في أعماقهم كلما راوردفكرهم أنه من الممكن أن ينتقل إليهم بعدما يقضي علي سابقيهم
هتف علي بصوت مرتفع جعل قلوب الجميع ترتجف من الداخل : الساعة أربعة كلكوا تكونوا جاهزين عشان هنخرج في الوقت دا بتمني ألاقي واحد فيكوا مش جاهز مفهوم
ارتفعت صيحات الحرس وهم يرددون : مفهوم يا فندم
توجه عائدا إلي مكتبه بخطواته الواثقة وهيبته التي تفرضها معالم وجهه علي كل من ينظر إليه
استمع الي طرقات علي باب مكتبه وهو يضع الطلقات في سلاحة فأذن للطارق بالدخول
دلف حمزة بخطوات مترددة تتعارض تماما مع خطوات علي السابقة حدق بعلي برعب جلي وهو يضع الطلقات في سلاحة فارتفعت نظرات الأخر اليه وسرعان ما ابتسم بمكر وهو يهتف اليه بترحيب مصطنع : حمزه تعالي تعالي
شعر حمزه بالبروده الشديده تتسرب الي أوصاله بعدما رأي ابتسامة علي وترحيبه الذي يعلم نهايته جيدا
رفع علي نظراته اليه قائلا وهو يشير بسلاحة بحركه تبدو تلقائية ولكن من يعرف علي يعلم أن جميع تصرفاته لا تمت للتلقائية بصلة : اقعد
جلس حمزه علي المقعد بإرتعاب شديد ازداد الي درجة كبيرة وهو يسمع الي صوت علي وهو يهتف اليه
: وانت بقا كنت عايز تتجوز يا حمزه
ابتلع ريقة وهو يشعر بالجفاف في حلقة قائلا بتلعثم : هو أنا بعد اللي هتعمله فيا هتجوز
هتف علي بحده قليله : علي صوتك مش سامع بتقول ايه
: يا علي مكنتش أعرف مين أصلا ولا كنت شوفتها والله
نهض علي من مقعده وتقدم بخطوات مريبه تجاه حمزه فوقف حمزه مقابلا اياه وهو ينظر إليه بتفحص يعلم أنه هالك لا محاله
صرخ بقوه بعدما شعر بلكمة علي الغاضبة وهو يهتف : مش عارف يبقي تتأكد يا روح أمك
كاد حمزه أن يتحدث فأوقفه علي بإشارة من يدة قائلا : ولا كلمه تعالي ورايا
كاد حمزه أن يصيب بشلل في أطرافه من فرط الخوف الذي يشعر به فهو يعلم علي جيدا لا أحد يتوقع عقابه دائما ما يفاجئ الجميع بأفعاله
نظر الي علي بإستفهام جلي وهو ينزع عنه سترته ثم تنهد براحة وهو يعتقد أنه ربما يجلسه علي الأرضية الباردة لساعات طويله كما فعل من قبل ولكن عدل عن تلك الفكره وهو يري علي يتجه الي الفناء الواسع المخصص لتدريب الحرس اتسعت عينيه وهو يراه يقف أمام هذا الكلب البوليسي ذو الملامح الشرسه من يراه يتردد كثيرا في تحديد نوعة فشكلة يختلف كثيرا عن باقي الكلاب الأخري
فتح علي الباب الحديدي وأخرج الكلب ثم هتف بحمزه بصوت مرتفع وهو يضع السترة أمام وجه الكلب يشممه رائحته : اجري يا حمزه
ارتفع صوت الكلب بعدما استنشق رائحته و هرول تجاه حمزه الذي ركض بهلع بعدما تبينت له نية علي القاسية
هتف علي بصوت مرتفع وصل الي مسامع حمزه وهو يركض بفزع : اما تعرف تخلص منه تجهز عشان الساعة اربعة هنتحرك
القي كلماته وتوجه الي سيارته متجها إلي أحد المطاعم لمقابلة مهندسة الحاسبات التي سمع عن جهودها في اختراق أي جهاز او تعطيلة علي وجه الأرض بينما ظل حمزه يصرخ في الحرس لعل أحدا منهم يستطيع مساعدته فلو امسكه ذلك الكلب لم يتركه الا حينما يجذبه بفمه ويجرجره خلفة الي مكان علي
**********
دلف علي الي المطعم بوسامته المعهوده وبحث بعينيه عن شخص ما وسرعان ما تقدم الي احدي الطاولات قائلا بهدوء : اتأخرت
هتفت اليه الفتاه بإبتسامه : لا ميعادك مضبوط يا حضرة المقدم
حمحم علي بقوه ثم هتف قائلا : نتكلم في الشغل
أومأت اليه الفتاه بإيجاب فأخرج هاتفه من سترته وقتحة علي أحد البرامج وظل يشرح لها ما يريدها أن تفعل ويستفسر منها عن بعض الأشياء وبعد عدة دقائق استمع الي أصوات مرتفعه بجوارة
كانت احدي الفتايات التي تقوم بتقديم الطعام الي الزبائن تضع الطعام علي الطاولة لأحد الرجال بهدوء
شعرت الفتاه بشئ بارد يقبض علي يدها فرفعت نظرها وجدت الرجل يمسك بيدها بطريقة مقززه قائلا : وايه الخمار اللي انتي لابساه دا يا ست الحاجة
فارت الدماء بعقل الفتاه وجذبت يدها بعنف شديد ثم التقطت كوب الماء البارد التي أحضرته للتو وقلبته علي رأسة
استعرت النيران بعيني الرجل وأمسكها من مرفقها بعنف قائلا بصوت مرتفع : انتي اتجننتي يا متخلفة انتي اية اللي عملتيه دا انا هوديكي في ستين داهية
التفت علي الي تلك الاصوات المزعجة بجوارة يستعلم عما يحدث وسرعان ما برقت عينية بشدة واشتعلت بالغضب الشديد حتي تحولت للون الدماء وهو بنهض من مقعدة قائلا : فاطمة
رايكوا
عرفتوا فاطمة كانت بتروح فين ؟
موقف فاطمه من علي
أسما حصل لها ايه ؟
موقف يارا وعمر ؟
أتمني لكم قراءة ممتعه بحبكم في الله❤️.
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا