رواية صغيرة ولكن الفصل الثلاثون 30 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الثلاثون 30 بقلم إلهام رفعت





إقتــرب منهــا والشـر يتطـايــر من عينيـه ، فتراجعــت للخلــف عفـويا وحـدجته بخوف شـديــد فصاحت والداتهـا متدخلــه خوفا من البطش بها ويتطور الامر للاسوء :
- علشـان خاطـري يا كـامل ، لبنـي متقصدش 
أمسك شعرها بقوه فجثت علي ركبتيها متألمه ، وتوسلته من بين بكاءها: 
- سامحني يا بابا ، متضربنيش 
كز علي أسنانه بغيظ شديد مستنكرا فعلتها الوخيمه ، وصاح بعصبيه مفرطه :
- دي يا بنت الــ.......أخره تربيتـي فيكي ، واضح إني معرفتش أربيكي كويس ؛ أخذ يصفعها بقوه حتي نزفت من أنفهــا الدمـاء ، فلطمت والدتها خديها قائله بترجي :
- علشان خاطري يا كامل ، البنت هتروح في إيدك 
لم ينصت إليهـا وتابع ركلها بعنف بقدمه فسقطت علي ظهرها وهتف هو بغضب جلي :
- اللي زيك ملوش غير حل واحد ...الجــواز وبس 
أصبحت الرؤيه لديها شبه منعدمه فحركت رأسها وأردفت بصوت ضعيف :
- لأ يا يابا ...سامحني
جذبها من شعرها لتنظر إليه وضغط علي فكها قائلا بغضب :
- ليكي عين تتكلمي يا ......بعد اللي عملتيه ، أنا أتفقت خلاص، وهيجوا علشان يلموكي ، علي الله يعرف يعرف يربيكي ...ويعمل اللي معرفتش اعمله معاكي ، دفعها بقوه فإصتطدمت رأسها بالمقعد فتألمت هي واستسلمت لفقدانها وعيها ، فأسرعت نحوها والدتها قائله ببكاء شديد :
- لبني يا بنتي ، تفحصتها بيدها ولم تجد رده فعل منها فتابعت بخوف بائن :
- إلحقني يا كامل البت مش بترد
بصق علي اﻻرضيه بجانبها قائلا بامتعاض :
- علي الله تموت ونرتاح من مصايبها ،ثم دلف للخارج وهو يلعنها غير مكترث بها .
رفعتها عايده من رأسها وأسندتها علي فخذيها برفق وملست علي وجهها محاوله منها لإفاقتها وأردفت بآسي :
- لبني يا بنتي ...ردي عليا يا حبيبتي 
فتحت هي عينيها ببطء وأردفت بصوت شبه مسموع :
- مش عايزه أتجوز كده يا ماما 
نظرت لها عايده بحزن بالغ قائله بقله حيله:
- أبوكي رأسه ناشفه ...ومقدرش أقوله لأ
أخذت تبكي بضعف مردده :
- مش عاوزه أتجوز كده ..مش عاوزه أتجوز كده 
ضمتها والدتها إليها وهتفت متحسره علي حاله ابنتها :
- كان مستخبيلك دا فين يا بنتي بس .......
____________________
دفع الباب بقوه وتقدم نحوه بملامح متجهمه قلقه ، فتعجب الأخير منه قائلا :
- جيت تاني ل......
قاطعه بصوت متقطع : 
- ألحق .يا .زين.نور أتخطفت 
نهض علي الفور مصيحا بفزع :
- انت بتقول ايه ..وعرفت منين 
حسام وهو يلتقط أنفاسه :
- ساره كلمتني ..وبتقول فيه عربيه كانت قدام المدرسه ..ونزل منها واحد ودخلها فيها ..ومشيت بسرعه 
ظل لوهله غير مستوعبا ما هتف به ومستنكرا ذلك ، فأحس صديقه به وتابع متسائلا :
- مين ممكن يعمل كده
حرك رأسه قليلا بحيره ،وشرد لوهله وأردف بتذكر :
- معتز ...لازم أكلم معتز يتصرف ، قال جملته ودلف سريعا للخارج وتابع بجديه :
- كلمه يا حسام ..خليه يحصلني علي القسم 
اومأ حسام براسه وأطاعه بخوف : هكلمه ..حاضر 

تملك منه الحزن والتوتر معا ، وشرد قليلا في أصابتها بمكروه ما ، زاغت عينيه متسائلا ما حالتها الأن ، يسرع بخطاه غير منتبها لما حوله فكل تفكيره منصبا نحوها ، رآته أخته بتلك الحاله ، سيما هيئته التي تدل علي حدوث شيئا ما سيئ ، استدارت براسها عفويا ولمحت الآخر يهاتف شخصا ما وهو يشيح بيده ويبدو عليه القلق والانزعاج ، لم تتحمل الصمود مكانها وأسرعت إليه ، ثم أقتربت منه وأردفت متسائله :
- حسام..فيه حاجه حصلت 
ألتفت إليها وأجابها باستياء :
- نور يا مريم ...أتخطفت 
شهقت بخفه مستنكره بصدمه :
- أنت بتقول ايه ...ومين اللي خطفها 
أجابها بقله حيله :
- ما أحنا لو نعرف كنا سكتنا يعني 
مريم بخوف وقلق بائن : 
- ربنا يستر ...زين باين عليه من شكله ان فيه مصيبه 
حسام بجديه : زين راح القسم ولازم أروحله هناك دلوقتي ..لأن أختي كمان هناك
مريم بنبره أصرار : أنا كمان هروح معاك ...يلا بسرعه 

أسرع الإثنان الي الخارج ، غير منتبهين لساندي التي تتفرس ملامحهم المتشنجه في الحديث وأردفت بعدم فهم :
- مالهم دول ..زي ما يكون فيه مصيبه ، تابعت بفرحه : يلا خليهم يولعوا ، قاطعها باسل قائلا بإنزعاج من تصرفاتها الجهوله:
- سايبه مكتبك وواقفه كده ليه 
ساندي بخضه : إيه يا باسل ..فيه حد يتكلم كده ..مش تكح
باسل بتأفف وسخط : كح ..كح..كحيت أهو ، حدجته بضيق فتابع هو بجديه :
- أتفضلي خدي الورق ده الأرشيف 
ألتقطته بضيق وأطاعته علي مضض : حاضر 
__________________
في قسم الشرطه...
ترجل بتثاقل فلم تعد تحمله قدماه وبدا عليه القلق الشديد ، ولج للداخل فوجد صديقاتها في الرواق فتحامل علي نفسه وأسرع نحوهم وهب قائلا :
- عرفوني حصل ايه بالظبط 
أجابته ملك بنحيب : نور أتخطفت ..ومنعرفش مين خطفها 
أكفهر وجهه وحرك رأسه بعدم تصديق ثم أشار بيده لعسكري ما قائلا :
- بلغ الظابط اني عايز أدخل 
فأطاعه الأخير وولج لأخذ الأذن ، وبعد لحظه سمح له وولج زين سريعا للداخل ، فوجد ساره جالسه أمامه وتبكي بشده فأردف متسائلا : إهدي يا ساره وقولي حصل ايه 
الضابط مشيرا بيده :
- أتفضل الأول يا أستاذ زين وهنعرف منها اللي حصل ، جلس زين متسائلا بقلق :
- ممكن أعرف هتتصرفوا إزاي في موضوع زي ده 
الضابط بهدوء : حضرتك معندكش اي أعداء ..أو هي مثلا 
زين باستنكار : طبعا معنديش أي أعداء ..وهي بنت في سنها هيبقي ليها أعداء 
الضابط بتفهم : دي إجراءات لابد منها ..علشان نوصل للجاني ..وأحنا لسه بناخد أقول الأنسه زي زملاتها يمكن نوصل لحاجه ..فياريت تهديها علشان أعرف أوصل لأي حاجه .
وجه زين بصره تجاهها وأردف بهدوء بعكس ما بداخله :
- إهدي يا ساره ..وإحكي اللي حصل ..علشان نعرف مين عمل كده ..
اومأت برأسها وهمت بسرد ما حدث أمام المدرسه ، فأنصتا الإثنان إليها فأردف الضابط بأسف :
- المعلومات دي للأسف مش هتفيد بحاجه 
زين بقلق بائن : وايه العمل في حاله زي كده 
كاد أن يجيبه فقاطعه دخول معتز المباغت قائلا بلهفه :
- خير يا زين ..ايه اللي حصل
حدجه بآسي من كثره مصائبهم التي لم تنتهي ، فأردف الضابط مرحبا :
- أتفضل إستريح يا معتز باشا ..وأنا هشرحلك
جلس قبالتهم فتابع الضابط بعقلانيه :
- موضوع خطف الأنسه ملوش غير حل واحد
معتز بعدم فهم : خطف مين 
زين بنفاذ صبر : نور يا معتز ، أنصدم معتز فتابع زين للضابط متسائلا :
- إيه هو الحل ده لو سمحت
الضابط بتفهم : كاميرات المراقبه طبعا ..دي أهم حاجه في الموضوع ..وأكيد من مستوي المكان فيه كاميرات
معتز بإقتناع : صح..ياريت نشوف الموضوع ده بسرعه ...احنا مش عارفين اللي خطفها ده ممكن يعمل ايه ..
الضابط بجديه : أكيد طبعا ..لازم نتصرف بسرعه 
معتز محدثا صديقه : يلا يازين ..خد الأنسه وأنا بنفسي هباشر الموضوع ..وجودك مش هيقدم حاجه ..
أومأ برأسه ونهض بقله حيله ودلفا للخارج .....
____________
في سياره حسام ..
نظر إليها بطرف عينيه وجدها غير عابئه به فلوي شفتيه في تهكم وأردف لكسر الصمت بينهم :
- ان شاء الله هتبقي كويسه ..متقلقيش انتي..، أشاحت بوجهها ناظره للخارج فعبس بوجهه وتابع بضيق :
- مريم علي فكره بكلمك ..
أدارت رأسها نحوه ورمقته بلا مبالاه قائله :
- كل اللي يهمك ان إحنا نتكلم ، وتابعت بضيق :
- بس أنا بقي كل اللي يهمني نور وبس 
حدجها باستغراب وهتف بانزعاج :
- وانا يعني اللي مش خايف عليها ..علي فكره انتي فهماني غلط.
أشارت بكف يدها نحوه قائله بجديه :
- لو سمحت يا حسام نتكلم بعدين في اي حاجه ..انا ماليش نفس أتكلم دلوقتي
أومأ برأسه قائلا بتنهيده : زي ما تحبي يا مريم 
سلط بصره علي الطريق وهو قاطب ملامحه ..

بعد قليل وصلا الإثنان الي مركز الشرطه وولجا للداخل سويا ، فوجد حسام طأخته ورفيقه في الخارج فأسرعوا نحوهم وأردف متسائلا :
- خير يا زين ...وصلتوا لحاجه
تدخلت مريم قائله بحزن :
- مين اللي خطفوها دول يا زين وعايزين ايه ..
حرك رأسه وأردف بشرود : 
- محدش يسألني عن حاجه ..انا معرفش هي فين ولا مين اللي خطفها .
أومأت برأسها فأقترب حسام من أخته وهم بإحتضانها قائلا :
- إهدي يا حبيبتي ...هنوصلها ان شاء الله 
ساره ببكاء شديد : انا خايفه عليها قوي ..ممكن يأذوها 
حسام مهدئا إياها :
- ان شاء الله هتبقي كويسه ..وترجع بالسلامه 
ربطت مريم علي ظهرها قائله بضيق :
- طيب.. ايه اللي هيعملوه بعد كده ..لازم فيه حل
أجابها زين بملامح متجهمه :
- بيقولوا هيشوفوا كاميرات المراقبه ، صمت لوهله ثم تابع متسائلا :
- هو بابا عرف ولا لسه
حركت رأسها نفيا قائله :
- ما فيش حد يعرف غيري 
اومأ برأسه وأردف بتنهيده قويه :
- خد ساره يا حسام ..مينفعش تفضل هنا..أصحابها كمان مشيوا
حسام بتفهم :
- طيب..وانتوا كمان وجودكم مش هيقدم حاجه ..لازم تهدوا كده علشان نعرف نتصرف
مريم وهي تنظر لأخيها:
- صحيح يا زين ..لازم حتي نفكر كلنا ..مين ممكن يعمل كده..
_________________
في منطقه ما.....
يتحدث عبر الهاتف قائلا :
- تمام يا ست الكل ...اللي طلبتيه أتنفذ ...إنتي بس قوليلي أعمل ايه 
أجابته بحزم :
- انا عايزاك ترعبها وتخوفها ..ولما تستوي كده ..أبقي سبها
الشخص بتعجب :
- بس كده من عنيا ، تابع بمغزي :
- والفلوس يا ست الكل
أجابته بضيق شديد :
- مافيش في دماغك غير الفلوس ..هديك اللي انتي عايزه ...بس أنت ربيها الأول ...أنا عوزاها تكلم نفسها
الشخص بطاعه :
- أعتبريه حصل يا هانم

أغلقت هاتفها وتوجهت للمرآه ونظرت لنفسها بتغنج وقامت بتمشيط شعرها وأردفت بفرحه عارمه:
- اما خليتك تكلمي نفسك ...مبقاش أنا مروه ، أبتسمت بخبث وأعلن هاتفها عن إتصال ما فأسرعت نحوه وأجابت سريعا:
- هاي يا زوزه
عزه بضيق :
- عملتي اللي في دماغك برضه يا مروه 
نظرت لأظافرها وقامت بنفخها قائله بلا مبالاه :
- أنا اللي أعوزو بنفذو علي طول
عزه بانزعاج :
- اللي بتعمليه غلط يا مروه ..خصوصا ان البوليس عرف ..وممكن تروحي في داهيه 
أنتفضت من موضعها قائله بتوتر :
- محدش هيعرف ان انا اللي عملت كده ..تابعت بمعني :
- مافيش غيرك يعرف ..إلا اذا روحتي وقولتي عليا 
حركت رأسها قائله بتهكم بائن :
- أصلا مقدرش أقول حاجه ..انا ماليش دعوه أصلا ...انتي عايزه توديني في داهيه ..لو قولت حاجه هبقي شريكتك في اللي عملتيه 
تنهدت بارتياح قائله :
- أيوه كده مالكيش دعوه أنتي ..خليكي بعيد 
عزه مستنكره أفعالها المعتاده :
- أنتي حره يا مروه ..بس نهايه الموضوع دا مش خير أبدا
______________
تململت في نومها وفتحت عينيها بثقل أثر ذلك المخدر ، ووجدت نفسها متسطحه علي الأرضيه ؛ حاولت النهوض وقامت بفرك 
مقدمه رأسها ، تجهمت ملامحها وهي تتفحص المكان بنظره شموليه فهيئته مزريه للغايه ، تملك منها الخوف وحاولت النهوض ولكن ولج الغرفه شخص ما هيئته لا تبشر بخير ، تراجعت قليلا للخلف وحدجته بخوف بائن وأردفت متسائله :
- أنت مين ..وعاوز ايه مني .
أبتسم بخبث وأردف بنبره مخيفه :
- انا اللي هطلع البلا الأزرق علي جتتك 
أعتلي الخوف ملامحها قائله بزعر :
- يــا مامـي ..أبليــس 
قطب بين حاجبيه وأردف مستنكرا :
- إبليس ..هو انا شكلي مش حلو ..بس متوصلش لكده
أخذت تبكي قائله بخوف :
- هتعملـي ايـه انا مظلومه 
الشخص بحده : 
- مينفعش معايا الكلام ده انتي لازم تتعاقبي 
تعالت أصوات بكاءها فأحس بوخزه في قلبه وهتف ليهدئها : 
- أنتــي جعـانــه 
أجابته ببكاء : أيوه 
الشخص بجديه : أسكتي علشـان أجبلك تاكلي 
مسحت دموعها بكفيهــا قائله : حاضر 
___________
في فيلا فاضل .....
ضم أبيه اليه قائلا بهدوء زائف :
- أهدي يا بابا بقي ..ان شاء الله هيوصلوا لحاجه 
تنهد الأخير بحزن جلي علي هيئته :
- مين بس هيعمل كده ...دي عيله متعرفش حاجه ..وانا معنديش أعداء .
زين بتفهم :
- مش عارف يا بابا انا محتار قوي 
عزيزه متدخله ببكاء :
- يا حبيبتي يا بنتي ..دي النهارده الصبح كانت بتضحك ومبسوطه قوي ..خصوصا لما قالتلي أرجع حاجات زين بيه أوضتها.
تجهمت ملامح سلمي علي الفور ، ونظرت مريم اليها مستفهمه، فحركت الأخيره رأسها بعدم فهم وزمت شفتيها في تهكم .

وصل معتـز الي فيله صديقه ليخبره بآخر المستجدات التي توصل اليهافأسرع زين اليه فور رؤيته قائلا بلهفه :
- وصلتوا لحاجه يا معتز
أجابه بضيق :
- لﻷسف يا زين ..كاميرات المراقبه وضحت ان العربيه من غير نمر ومفيمه كمان.
نهض فاضل قائلا بعصبيه :
- يعني ايه الكلام ده ...اومال هنلاقيها ازاي دلوقتي 
زين بحزن : إهدي انت يا بابا ، ان شاء الله مافيش حاجه
جلس علي المقعد قائلا بآسي :
- بنت أخويا مخطوفـه وعايـزني أهدي 
معتز مهدئا اياه :
- ما يمكـن حد عـايز فلوس ولا حاجه ، تابع بمعنــي : 
- طول ما هو مافيش أعداء ، غالبا هيبقي حد عايز فديــه .. خصوصا هي معروفه مين هي ..ولازم تبقوا جاهزين لحاجه زي كده .
فاضل بحـزن :
- يا خـدوا عمري ..بس يرجعــوهــا
مريــم بدموع : 
- إهدي يابابا ..صحتك متستحملـش 
قاطع حديثهم الداده قادمه :
- فيه واحـد بـره ..بيـقول يعرف مين اللي خطف نور هـانــم 
زين بلهفــه :
- دخليـه بسـرعـه 
_____________
علمت بما حدث لأبنــه خالها ، وأكفهرت ملامحها ونظرت أمامهـا بضيق ، سلط رفقاتها أنظارهم نحوها ، ولاحظت نظراتهم المتهمه لها وأردفت بضيق :
- أنتــو بتبصولي كـده ليـــه 
عصام بمعني :
- انتي ملكيش دعوه يا ميــرا صح 
أجابته بعصبيه :
- أنت أتجننت ..انا الموضوع ده مبقاش يهمني ..ومتنسوش انها بنت خالي ..مش ممكن آذيها علشان اي حاجــه ، نهضت من مقعدها فأردفت نهلـه بإنزعـاج :
- رايحه فين بس يا ميـرا ..احنـا منقصدش حاجه 
أجابتها بعصبيه :
- ولا تقصدوا ..انا ماشيـه 
هاني متدخلا : خلاص يا ميرا ..احنا بس مستغربين مين ممكن يعمل كده 
ميرا بضيق : وطبعا مافيش غيري تشكـوا فيــه 
نهله وهي تجذبها من يدها :
- أقعدي يا ميرا ..احنا بس بنتناقش ســوا 
ميرا بانزعــاج بائن :
- بصاتكم ليا هي السبب...عنيكم بتتهمني
جلست مره أخري بعد محايله ويبدو عليه الإنزعاج من ظنهم السئ نحوها فأردفت نهله بابتسامه :
- أهدي يا ميرو ...فكيها بقي.
_________________
أسرع زين نحوه وأردف بضيق :
- انا شفتك قبل كده ...أنطق مين خطف نور
أجابه بهدوء :أيوه أنا فادي زميلها
معتز بضيق : قول تعرف ايه بسرعه
فادي مجيبا بمعني : مروه هي اللي عملت كده 
زين بعدم فهم : مروه مين ..وعايزه ايه دي
فادي موضحا : 
- مروه دي تبقي زميلتنا برضه ..وهي مبتحبش نور ودايما تغير منها ..والنهارده الصبح شوفتها مع واحد شكله غريب وبيبصوا علي نور وبتشاورله عليها.
معتز بجديه :
- لازم يجي معانا القسم دلوقتي ويقول الكلام ده 
فادي بحماس : أنا مستعد أقول كل اللي شفته 
________________
أجبـره بكاء أختـه المتواصل علي مهاتفتهـم لمعرفـه مستجدات ذلك الموضوع فقرر الإتصال بها وأتاه صوتها فأردف بهدوء ظاهري:
- أهلا يا مــريم فيه جديد في الموضوع 
أجابته بحـزن :
- أيــوه ..فيه واحد كان هنا وبيقول يعرف مين اللي خطفها 
حسام بتساؤل : ومين ده
مريم بتأفف : تقريبا أسمه فادي ...وبيقول مروه زميلتهم اللي عملت كده 
حسام بتعقل : لازم يقول الكلام ده في القسم 
مريم بتأكيد : هو ده اللي حصل ..هما راحوا القسم من شويه 
حسام بهدوء : طيب ..اهدي انتي وان شاء الله خير ..انا هروح عندهم دلوقتي
مريم بامتنان : متشكره يا حسام
حســـام بابتسامه هادئـه :
- علي ايه ..المهــم عندي ماشفكيش زعلانــه 
مريم بتوتر : 
- طيب مع السلامه بقــي 
حسـام بحـب : سلام يا قلبـي
أغلق هاتفه ، ونظر أمامه بهيام فحدجته أخته بغضب قائله : 
- انت بتحب ولا بتسأل عن المخطــوفه دي 
نظر لها بانزعاج قائلا :
- ايـه يا بنتـي انتــي خرجتينـي من المود 
ساره بضيــق : قالتلك ايــه
حسام مستفهما : 
- تعرفي واحـد أسمه فادي وبنت أسمها مروه 
ساره بإهتمـام :
- ليــه ..همـا اللي خطفــوهـا
_______________
أخبرهم فادي بكل ما رآه فتفهم الضابط الأمر وأردف بحيــره : 
- معقول توصل لبنت في سنها ..انها تفكر بالشكل ده.
معتز مجيبا : وليه لأ ..تابع بمعني :
- أحنا بقي بالمعلومات اللي عندنا وشهاده فادي نعملها بلاغ احضار فورا .
زين متدخلا : يا ريت بسرعه ..أنا مراتي مش عارف ممكن يكون حصلها ايه دلوقتي 
الضابط بعدم فهم : مــراتك 
معتز منتبهــا : إهدي يازين كده ، ثم حدجه بنظرات ذات مغزي فتفهم الأخير وألتزم الصمت .
الضابط بجديه :
- انا هعملها ضبط وإحضار وانا بنفسي هوصي عليه 
معتز بامتنان : يا ريت يا محي ..اصل الجماعه قلقانين جــدا.
_______________
دلف نحوها حاملا صينيه رديئه وعليها طبق ما ، أقترب منها قائلا بابتسامه بلهاء :
- الأكل يا كتكوته 
أعتدلت في جلستها ، فوضع الصينيه أمامها فحدجتها بإشمئزاز قائله :
- ايــه ده
الشخص بفخر : دا عدس 
نظرت اليه قائله بتقزز : ايــه عدس دي 
الشخص بتعجب :
- فيه حد ميعرفش العدس ..دا انا أتهريت منه لما كنت في السجن .
أنكمشت في نفسها قائله بفزع :
- يا مــامي ..انت كنت في السجـن ..يعني ممكن تموتني 
الشخص بنفاذ صبر :
- هتاكلي ولا هتفضلي جعانه 
نور بتذمر : طيب هات حاجه تانيــه 
الشخص بجديه : ما فيش غيـره 
نور بحـزن : طيب هو طعمه حلو 
الشخص بثقه : طبعــا ...كلي انتي بس وهتدعيلي بعــدها 
مدت يدها بتردد لتتذوقه ، فأردف هو متحمسا :
- كلي متخافيش ..خلي معدتك تنشف 
وضعت ملعقه منه في فمها وابتلعتها بصعوبه وتجهمت ملامحها قائله بإشمئزاز :
- يـع ..طعمه وحش قوي 
الشخص بضيــق : انا تعبت منك.. هو ده الموجـود 
نــور بعبوس : عندك حاجه تانيه ..لو حتي جبنـه 
الشخص بتأفــف :
- باين عليكي متعبـه.
________________
إضطروا للذهاب بعد أن طمأنه صديقه بتوليه زمام الأمور ، فأردف حسام بنبره متعقله :
- لـــو كانت البنت دي وار الموضوع ..يبقـي متخافش ..أكيد مش هتعرف تأذيها.
زين بوجه متجهم :
- يا تري يا نور عامله ايه دلوقتي ..انا هتجنن عليهــا.
حســام بتفهم : أتفائــل خير يا زين 
أومــأ الأخير برأسه ، وأردف في نفســه :
- وحشتيني قوي ..مش قادر أتخيلك بعيــده عني 

بعد قليل وصلا للفيلا فقابلهم فاضل متسائــلا بلهفــه :
- عملتوا ايــه 
زين بتنهيده : هيجيبوا البنـت لسه ويسألوها
أرتمي علي المقعد قائلا بضيق :
- هي توصل تعمل كده في زميلتها ..انا مش قادر أصدق .
حسام بجديه : الأيام دي لازم نصدق اي حاجـه 
فاضـل بامتنـان : متشكر يا حسام علي وقوفك حنبنا.
حسام بعتاب : متقولش كده حضرتك ..انا بعتبـر نفسـي واحد منكم .
فاضل بتفهم : تلاقيك زعلان علشان الخطوبه هتتأجل 
حسام بابتسامه زأئفه :
- المهم نور توصل بالسلامه ونطمن عليها ، وتابع في نفسه :
- المـوضوع ده جـه من عند ربنا ..انا لسه مش عارف هعمل ايه معاها ...يا تري يا مريم ..
___________
طرق الباب بهـدوء ، ففتح له متسأئلا :
- ميــن حضرتـــك ؟ 
الشخص بجديه :
- انا معـايا أمر ضبط وإحضـار للأنسه مـروه منيـر 
منير باستغراب: بنتــي أنا 

خرجت مروه من غرفتها لتتلصص علي مايحدث في الخارج فوجدت ضابط ما يسأل عنها أعتلي هيئتها التوتر وأردفت بزعر :
- يا نهار أسود ..عرفوا منين .

الشخص بتأكيد : بنت حضرتــك متهمه بخطف زميلتها 
منير بصدمه : ايـــه خطـــف.....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة