رواية صغيرة ولكن الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم إلهام رفعت




تقلب صفحات كتابها بشرود ، تنهدت بهدوء ثم أغلقته ، وضعت رأسها علي المكتب وأغمضت عينيها ، متذكره غيره عليها وقربه منها ، يحذرها بنات عمها مرات وتطيعهم فقط لتلقنه درسا علي استمرار اهانته لها والسخريه منها ، لم تحب غيره ولم تري غيره امامها ، جاء في مخيلتها وقت تسمعت علي ابيها يطلب من عمها زواجه منها فرحت كثيرا ، فهي تستمتع بالنوم بجواره وتبادل الأحاديث ولو كانت تافهه ، وما يزعجها معرفته بتلك الفتيات ، فكما تظن لا تقصر معه في شئ فهي اجمل بكثير .
نظرت أمامها بضيق متذكره غيابها اليوم ، قررت مهاتفه صديقتها المقربه لتسألها عن يومها ، جاءها الرد فأردفت بضجر:
- هاي ساره 
ساره بإهتمام :
- مجيتيش النهارده ليه يا نانو 
نور بفتور :
- ما فيش بفكر أخد كام يوم أجازه 
ساره بتعجب : ليه بقي 
نور بمعني : عايزه اتعلم السواقه 
ساره بتفهم :
- وليه تاخدي أجازه ، ممكن تروحي بعد المدرسه 
نور بفرح : بجد 
ساره موضحه :
- اسمعي ..انتي تروحي وتسألي الأول..بس اللي أعرفه انه في اي وقت
نور بتفهم :
- اوكيه ...هروح وأشوف ويكون أحسن بعد الدراسه
ساره بفضول :
- انتي مستعجله علي ركوب العربيه ليه ، تابعت بسخريه :
- أكيد مش علشان تركبينا معاكي 
نور ماططه شفتيها : مافيش 
ساره بخبث :
- عليا يا نانو ...انتي متخاصمه انتي وزين 
نور بضيق :
- حاجه زي كده . ثم تابعت بفضول شديد :
- أللا البت مروه فين ..مبقتش اشوفها 
ساره بشماته :
- بتتعالج ...أصل بعد الرحله ..وقعت من الباص وهيا نازله علي وشها 
نور بضحك : بتتكلمي جد 
ساره بفرح : تستاهل ..هي بتعمل خير ابدا
_______________________

ولجت غرفتها وألقت حقيبتها بإهمال ، تسطحت علي الفراش ناظره للأعلي والسعاده جليه علي ملامحها ، لم تصدق اعترافه بحبه لها وزادت فرحتها بطلبه الزواج منها ، قررت مجاكرته قليلا حتي تعاقبه علي ما فعله معها وتلك الخطبه البائسه ، نهضت من علي الفراش ، وتوجهت ناحيه المرآه ونظرت لنفسها بإعجاب وأردفت بدلع :
- بحبك ...بس لازم أدوخك شويه 

ولجت أختها عليها ، ووجدتها هكذا ، حدجتها بخبث شديد ، وأقتربت منها بهدوء صارخه :
- مالك يا مريم 
أنتفضت من مكانها ووضعت يديها علي صدرها عفويا ، ثم نظرت لها بضيق بائن قائله:
- خضيتيني يا مجنونه 
سلمي وهي تقترب منها رفعت حاجبيها بخبث قائله :
- فيكي ايه ...ومتكدبيش وتقولي ما فيش حاجه .
نظرت لها بالامبالاه وأردفت بتأفف:
- هيكون ايه يعني 
سلمي مضيقه عينيها : حب يعني 
مريم بتوتر : باين عليا قوي كده
سلمي وهي تسحبها من يدها :
- يبقي فيه ..أقعدي وأحكيلي كل حاجه بالتفصيل .......
______________________

تنهدت بإرتياح حينما وجدتها تدخل غرفه أختها ، فتسحبت هي نحو غرفته ، وقامت بفتح الباب وولجت للداخل بهدوء وجدته متسطحا علي الفراش ، أبتسمت عفويا وأقتربت منه وجلست بجواره ، أخذت تتفحص هيئته ويعلو وجهها ابتسامه سعيده ،
تنهدت بقوه ودنت منه محاوله تقبيله ، شعر بها وبأنفاسها ولم يحرك ساكنا ، طبعت هي قبله صغيره علي ثغره ، فأزدادت ضربات قلبه وفتح عينيه ، اضطربت هي وحاولت الأبتعاد ، فجذبها اليه وأطبق علي شفتيها يقبلها بحب شديد ، قامت عفويا بإحتضانه ، فأبتعد عنها وأردف بعتاب :
- طيب ليه بعدتي عني ، لما انتي كده .
بدا عليها التوتر ولم تجيبه ، فتابع هو :
- نور انا بحبك ....انتي ايه اللي بيغيرك بسرعه كده 
أجابته بصوت متحشرج :
- مافيش حاجه
زين بضيق :
- ولما مافيش حاجه ..جيتي ليه لما انتي عاوزه تبعدي عني
أزدرت ريقها بتوتر وأردفت موضحه :
- جيت علشان أخد رأيك في العربيه الجديده 
زين بتأفف : هو ده اللي جابك
أومأت برأسها ، فتابع هو بسخط : 
- عربيه معفنه 
نور بشهقه :
- دي لامبورجيني يا عم 
زين بضيق : عم ..طب امشي أطلعي بره ..انتي مش طردتيني من عندك ..متبقيش تيجي عندي 
نور بضيق :
- انا غلطانه اني جيت عندك ..وهركب العربيه بتاعتي ..وهتعلم السواقه ..ومش هحتاجك بعد كده 
زين بنفاذ صبر :
- أمشي يا بت بره ..ولا أقولك ، نهض من علي الفراش متابعا:
- سيبهالك انا ...وخلي عندك معايا ينفعك يا نور 
وقفت قبالته وأردفت بمياعه :
- بس ما قولتليش رأيك ايه ياحبيبي 
زين بابتسامه : انتي حلوه طبعا 
نور موضحه : أقصد العربيه 
حدجها بضيق شديد وأردف بعصبيه :
- زفت علي دماغك 
نور بعدم فهم : ودا ايه اللي مضايقه من العربيه 
___________________

قصت لأختها ما حدث بينهما من حوار وأردفت متسأئله :
- ايه رأيك بقي ؟ 
سلمي بتفكير :
- بصي هو باين بيحبك ، بس...
مريم باستغراب : بس ايه 
سلمي بمعني :
- تفتكري خطيبته هتسكت علي اللي حصل ، لأ وكمان حاطه جاسوسه عليه وأخباره كلها عندها
مريم بلامبالاه :
- يعني هتعمل ايه ، هو الجواز بالعافيه ، اللي عرفته انه مش بيحبها ومامته غصبته عليها 
سلمي بتفهم :
- واللي لازم تعرفيه برضه انها بنت خالته ، يعني مامته هترضي تزعل أختها
مريم بحيره :
- مش عارفه ..بس مافيش ام تغصب ابنها علي حاجه 
سلمي بتساؤل :
- طيب وانتي ايه رأيك 
سلمي بابتسامه خجله :
- انا بحبه قوي ، نظرت لها سلمي بخبث فتابعت هي :
- بس لازم أعرفه اني مش سهله 
سلمي غامزه بعينيها :
- سيدي يا سيدي ..احب انا جو العصابات ده..
_________________

أقترب منهم ويبدو علي وجهه العبوس ، نظرت له والدته وأخته باستغراب شديد ، جلس علي المقعد واضعا كلتا يديه علي وجنتيه ، فأردفت والدته متسائله :
- ايه يا مالك ..حد زعلك 
لم يجيبها وظل علي تلك الحاله مما زاد تعجبهم ، فتسائلت ميرا:
- ايه يا مالك يا حبيبي ...حصل حاجه زعلتك كده
أجابها بعصبيه :
- الزفت زين ، شهقت والدته من أسلوب الفظ وأردفت بضيق :
- عيب يا ولد ..دا ابن خالك وأكبر منك

مالك بضيق :
- ولما هو كبير ..متجوز نور ليه ..المفروض انا اللي أتجوزها
صدمت والدته من طريقه تفكيره وأردفت بغضب :
- ايه اللي بتقوله ده ..نور بنت..وتتجوز اللي تتجوزه 
مالك بعبوس : بس هو اكبر منها ..وانا بحبها قوي 
تنهدت والدته وأردفت بنفاذ صبر :
- أنت صغير يا مالك ..والبنت غير الولد تتجوز في اي سن عادي واي واحد كبير ولا صغير ، وزين بيحبها ..وحتي لو مش بيحبها..هو دلوقتي جوزها وهي مش معترضه علي حد علمي ، دا حتي كان باين يوم جوازهم كانت مبسوطه قوي 
لم يعلق علي حديثها ، فتفهمت ضيقه من ذلك الموضوع ، فتدخلت ميرا مؤكده :
- أيوه يا مالك ..ماما كلامها مظبوط ...وعلشان تصدق انا هبقي أروح أشوف عاملين ايه ، ووقتها هقولك أبعد او قرب .
نظر لها فنهضت هي وجلست بجواره وضمته اليها بحنو أخوي فأردف هو بحزن بائن :
- بحبها قوي يا ميرا 
اومأت برأسها قائله بابتسامه :.- مش كل حاجه بنحبها بناخدها
____________________

طرق باب شقتها وملامح الحزن والضيق تعلو ملامحه ، فتحت له الباب وأرتسم علي وجهها أبتسامه واسعه ، قامت بأحتضانه وأردفت بدلال :
- أتفضل يا حبيبي
أبعدها عنه مما أزعجها كثيرا ، نظرت له بضيق ، وولج للداخل ، صدم مما رآه .
نظر له الجالس وأردف بخبث :
- ايه رأيك في المفاجئه الحلوه دي 
أبتسم الأخير بسخريه قائلا :
- مفاجأه عفشه الصراحه 
أمين بحزن زائف : ليه بس كده يا ابو النسب 

تأفف هو وتفحص الموجودين بضيق وأردف بإستهزاء :
- لأ ومجهزه كل حاجه
هويدا بثقه :
- طبعا ...لازم كله يبقي قانوني
أمين بصوت أجش :
- يلا بقي يا شيخنا خلينا نكتب الكتاب ونعلي الجواب ، العريس مستعجل اووي 
تأفف الأخير وشرع المأذون في عقد القران ، كان كالمغيب بينهم ، يدور في رأسه ثقه زوجته التي وثقت فيه ، وخان ثقتها مره أخري ، وليس بيديه حيله للتخلص من تلك العاهره وأخيها .
ولابد من التريث والتفكير في تلك المسأله بحذر.

انتهي المأذون من عقد قرانهم، فأطلقت هي زغروده تعبر عن مدي سعادتها ولم يبالي هو بها ونهض من مقعده ، فهمت قائله:
- رايح فين
أجابها بضيق :
- ماشي ...عندي شغل 
هويدا بدلع :
- أوكيه يا حبيبي....اذا كان كده ماشي ..بس الليله هستناك ..الليله النهارده ليلتنا.
تأفف قائلا:
- ربنا يسهل ، تركها تنظر اليه بضيق ، دلف للخارج غير مبالي بهم ، فكل ما يشغله الأن التخلص منهم وبالأخص أخيها .

توجهت الي أخيها وأردفت بانزعاج :
- شايف يا أمين بيعاملني ازاي 
أمين وهو يرتشف كأس الخمر :
- مش مشكله ..الراجل معذور برضه ...بس المهم انه جالك تاني ..وأتجوزك كمان ..عايزه ايه اكتر من كده 
هويدا بضيق :
- بلا حسره ..دا حتي شكله مش طايقني 
تأفف وأردف بنفاذ صبر :
- يووه..اللي عايزاها عملتهولك ..الدور والباقي عليكي بقي 
هويدا بخبث شديد :
- فعلا هعمل اللي عليا
______________________

تطلعت عليه بحيره ، كان متسطحا علي أرضيه الحديقه وناظرا للأعلي ويبدو عليه الشرود ، أخرجت تنهيده حاره وولجت داخل الغرفه عازمه علي النزول اليه وأردف بضيق :
- منك لله يا سلمي ...صعبان عليا قوي

ولجت ميرا الفيلا وممسكه بحقيبه ما صغيره ، قرآته هي الأخري وأبتسمت تلقائيا وتوجهت اليه ، دنت منه وجلست بجانبه ، ولم يشعر بها ، وأردفت مستفهمه :
- اللي واخد عقلك يا زينو
نهض علي الفور قائلا :
- ميرا
ميرا متسائله :
- كنت سرحان في ايه بقي 
تسطح مره أخري وأردف بجمود :
- مافيش

دلفت للخارج ووجدتها معه ، حدجتهم بضيق شديد وأخذت تراقبهم بحذر.

زين باستفهام : ايه الشنطه دي
ميرا بابتسامه هادئه :
- وحشتوني ..قلت أقعد عندكم شويه ...عندك مانع.
وضع يده عفويا علي شعرها وأردف بابتسامه محببه :
- لأ طبعا ..انتي تيجي اي وقت 

صدمت من حديثهم سويا ومن حركته تلك ، أعتلي الحزن وجهها وأردفت بضيق:
- هتفضل زي ما انت ، عمرك ما هتتغير ...وانت اللي صعبان عليا .
_____________________

أمسكت هاتفها بتوتر عازمه علي الإتصال به ، ولكنها ألقته مره أخري متردده في مهاتفته وأردفت في نفسها:
- ممكن يفكر حاجه لو أتصلت بيه 
صمتت قليلا ثم تابعت بتبرير :
- عادي ..هو وقف جنبي ولازم أطمن عليه 
ألتقطت هاتفها وتنفست بهدوء وطلبت رقمه ، منتظره أجابته عليها.
أزدادت ضربات قلبها وبدا عليها التوتر ، أتاها صوته ، أزدردت ريقها وأردفت بتلعثم :
- ال..السلام ...عليكم
أبتسم عفويا ، فقد عرف هويتها ورقص قلبه طربا ، أراد ان يتصنع عدم المعرفه فأردف بعبث :
- مين معايا 
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر :
- انا سلمي 
أبتسم هذه المره بسعاده جليه علي ملامحه قائلا:
- أهلا يا سلمي ..انا اسعد واحد دلوقتي لما كلمتيني 
توردت وجنتيها وأردفت بخجل شديد :
- انت عامل ايه دلوقتي 
اجابها بابتسامه واسعه :
- انا كنت تعبان من شويه ، بس لما سمعت صوتك بقيت زي البومب 
أبتسمت بشده ولم تجيب ، فتابع بتساؤل :
- سلمي انتي معايا ولا روحتي فين
سلمي بتوتر : معاك
أجابها بهيام :
- يا ريت تبقي معايا علي طول 
وضعت يدها علي وجنتها تتحسسها وأردفت بتلعثم :
- انا هقفل بقي ..كفايه اني اطمنت عليك
أجابها بحزن : علي طول كده 
سلمي بتوتر : معلش..مع السلامه 
أغلقت الهاتف علي الفور وأخذت تتنفس بهدوء وأردفت بحيره :
- ايه ده انا شكلي حبيت ولا ايه .

أخذ يقبل هاتفه ويردد :
- بحبك ..بحبك..بحبك..
ولجت والدته غرفته فوجدته بتلك الحاله فأردفت باندهاش :
- بتعمل ايه يا معتز 
انتفض من مكانه وطار هاتفه من يده ، وأردف بانزعاج :
- ايه يا ماما ..انتو مستقصديني ولا ايه ..هقطع الخلف كده..
_______________________

طرقت والدته الباب وولجت للداخل وأردفت بحنان :
- يلا يا حسام يا حبيبي علشان تاكل 
اومأ برأسه قائلا : حاضر يا ماما جاي
تعجبت من هيئته ودنت منه وأردفت مستفهمه :
- مالك يا ابني ايه اللي مضايقك كده ...مش خلاص لبني وموضوعها انتي ..فيه ايه تاني 
حسام بضيق :
- مافيش حاجه يا ماما ...ضغط الشغل وكده
فاطمه بشك : يعني ما فيش واحده كده 
نظر لها بتعجب فتابعت هي بثبات :
- مستغرب ليه ، باين عليك قوي  ، تابعت بتساؤل :
- هو فيه مشاكل بينكم ولا هيا مش موافقه عليك 
حسام بتوتر :
- يعني يا ماما ..حاجه زي كده
فاطمه بضيق :
- طيب هنتقدملها امتي ...عايزه افرح بيك
حسام بنفاذ صبر :
- هانت يا ماما ..مستعجله علي ايه
فاطمه بحنو : 
- عايزاك مبسوط يا حبيبي ..وأشوفك في وسط عيالك 
حسام بابتسامه عذبه :
- ان شاء الله ...ادعيلي انتي بس
فاطمه بحب صادق :
- بدعيلك في كل وقت يا ابني ، ربنا يسعدك مع اللي بتحبها
حسام بابتسامه واسعه :
- ايوه يا امي انا محتاج الدعوه الحلوه دي 
ضحكت والدته عليه قائله :
- طيب يلا علشان تاكل  ، أومأ برأسه ونهض معها.
_____________________

ألتم الجميع حول مائده الطعام ، يتناولون طعامهم ويتبادلون النظرات . أستغرب هو من هدوءها ، ناظره لطعامها وتأكل في صمت .
ميرا بابتسامه فرحه :
- مقولتيش يا نانو ..هتركبي عربيتك امتي 
وجهت بصرها نحوها وأردفت بهدوء :
- انا من بكره هبتدي اتعلم السواقه ...من بعد اذنك يا أنكل
فاضل بابتسامه :
- وماله يا حبيبتي اللي تحبيه
حدجها بضيق قائلا :
- مش المفروض تاخدي اذني ولا ايه ...مش جوزك انا .
نور بتأفف :
- هو انت اصلا عجباك العربيه ..اكيد هتمانع اركبها 
زين بسخريه  : وامانع ليه بقي 
اشاحت بوجهها قائله : معرفش 
فاضل لتهدئه الموضوع :
- خلاص يا نور روحي واتعلمي ..ولما تعوزي حاجه استأذني جوزك الأول 
نور علي مضض : حاضر ، نظرت له بضيق ، فإبتسم لها بثقه وأخذ يفكر في شئ ما 
______________________

يبدو علي وجهه الضيق ، أكمل ارتداء ملابسه علي مضض وسط نظراتها المسلطه عليه ، تحاشي النظر اليها لأنه يشعر بمدي وقاحته معها وخيانته لها ، أقتربت هي وأردفت بحب :
- ايه يا منصور ..فيه حاجه مضيقاك 
نظر لها بتوهان وأردف بابتسامه زائفه :
- لأ يا حبيبتي ..انتي عارفه شغلي وكده .
أومأت رأسها بتفهم فتابع بهدوء ظاهري :
- انا همشي بقي علشان عندي شغل ..والنهارده هبات بره ، سامحيني يا حبيبتي 
عبست بوجهها قليلا وأردفت بحزن :
- طيب يا حبيبي اللي تشوفه 
قبل جبينها قائلا بحب :
- بحبك يا اغلي حاجه في حياتي .
أحتضنته قائله :
- وانتي كمان يا حبيبي اغلي حاجه عندي 
_____________________

جلس يفكر مليا مع نفسه وقرر مهاتفتها ، أتصل بها وأنتظر ردها ، فلابد له من أخذ خطوه جديه في تلك المسأله ولا داعي للتأخير ، اتاه صوتها تهتف :
- عاوز ايه 
عبس بوجهه وأردف بضيق :
- دي طريقه كلام دي 
أجابته بالامبالاه :
- اومال عاوزني أكلمك ازاي
تنهد بنفاذ صبر قائلا :
- فكرتي في طلبي 
أجابته بتوتر : لسه 
تعجب منها قائلا : أفهم من كده انك مش موافقه يا مريم 
مريم بعصبيه : انا قلت لسه بفكر 
حسام باستغراب : ومالك متعصبه كده ليه 
مريم بتوتر : وهتعصب ليه 
حسام بهيام : بحبك يا مريم 
أزدردت ريقها بتوتر وشعرت بسخونه طاغيه علي وجهها وأردفت بتلعثم :
- انا..عاوزه ..انام .تصبح علي خير 
حسام بتعجب : انتي بتهربي مني 
مريم بتوتر :
- لو سمحت متفهمنيش غلط ..انا بس متعودتش اتكلم مع حد كده 
تفهم موقفها وأردف بحب :
- تصبحي علي خير 
مريم بهدوء : وانت من اهله 
أغلقت هاتفها وتنفست الصعداء لإنتهاء المكالمه علي خير ، تسطحت علي الفراش ، تفكر فيما قاله لها وأبتسمت عفويا وأردفت بحب :
- وأنا كمان بحبك
_____________________

اجبرته الظروف للمره الثانيه علي وضعه في ذلك الموقف، فهو من وجه نظر الجميع خائن ، لم يقصد ما حدث معه ولكن عليه مسايره الموقف حتي يستعد للأنتقام ، نظر شزرا للقادمه نحوه بتمايع وهي تتشدق:
- النهارده انا اسعد واحده في الكون لأن معايا حبيبي ، دنت منه وقامت بضمه اليها، كاد ان يفرغ ما في معدته ، لم يبغي قربها ، يشمئز منها . احست به واردفت بدلع :
- ايه هتفضل معايا كده كتير، فكها بقي ، شرعت بفك ازرار قميصه، أردفت:
- يلا يا منصور انت واحشني قوي ، كان جامد الملامح ، لم تطيق استمراره علي تلك الحاله وأخذت تقترب منه، فازدرد ريقه في توتر، لم يلبث طويلا حتي تجاوب معها وسط اغراءاتها ، جذبته بقوه اليها واردفت :
- انت عاوزني وانا عوزاك ايه المشكلة....





تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة