
رواية منقذي الفصل التاسع عشر 19 بقلم سارة الحلفاوي
- إبعد عني .. إبعد!!
مسك كفها البارد جدًا و قبله و هو بيقول بحنان:
- إهدي .. أنا آسف حقك عليا!!
كان مطل عليها بجسمه بيمسح على شعرها و وشها، حاوطت وشها بتقول و هي بتعيط:
- ليه بتعمل معايا كدا!! أنا كنت حاسة إن قلبي هيُقف .. ليه توصلني للمرحلة دي!!
نزل بشفايفه لموضع قلبها و باسه و بصلها و هو بيقول بحنان:
- متزعليش مني .. أنا إتجننت لما عرفت!!
نزلت عينيها على آثار ضوافرها على رقبته، شهقت للي عملته و مسدت على جروحه بتقول و عينيها المتوسعة بتدمع أكتر:
- أنا عملت فيك كدا؟
إبتسم و قال بمزاح:
- ينفع تشوهيلي رقبتي كدا؟ يقولوا عليا إيه راجل خيخه؟
مفهمتش قصدُه لكن كل اللي كانت مركزة فيه الخرابيش اللي على رقبته، حاولت تقوم فـ بعد بيسألها:
- رايحة فين!
جابت صندوق الإسعافات و زقته من كتفه بلطف عشان ينام، نام و هو بيضحك و بيقول:
- هتتحرشي بيا ولا إيه؟
- بفكر!
قالتها بمزاح هي كمان و قعدت على بطنه، بتحط على القطن مُطهر و بصتله بعينيها اللي بتسحؤُه و قالت بتوجس:
- هتوجعك شوية!!
أومأ لها فـ بدأت تطهر الجروح لكنه متوجعش، كانت ماسكة بإيد القطن و عليه المطهر و بالإيد التانية محاوطة وجنته الشمال و رافع وشه لفوق شوية، إتنهدت و لما خلصت قالت و ضميرها بيأنبها:
- أنا آسفة متزعلش مني!!
مالت على وجنتيه تقبلهما فـ غمّض عينيه بيقول بهدوء:
- حصل خير!!
نزلت بشفايفها على رقبته تقبل موضع الآثار فـ إبتسم و قال و هو بيحاوط خصرها:
- وبعدين بقى في حركاتك دي .. أمسك نفسي عنك إزاي دلوقتي؟
رفعت وشه ليه محاوطة وجنتيه بتقول بحزن:
- لسه زعلان مني؟
- أوي أوي .. شوفي بقى هتصالحيني إزاي!
هتف و هو عابس، فـ ضحكت و حاوطت عنقه بتقول بحب:
- عايزني أصالحك إزاي؟
- تنيميني في حضنك مثلًا!
هتف مبتسمًا فـ هتفت بلهفة:
- بس كدا يا حبيبي .. تعالى!!
و نزلت من على معدته بتاخده في حضنها، دفن راسه فيها مغمض عينيه، فـ قالت و هي بتمسح على شعره:
- و إنت بقى هتصالحني إزاي؟
- عايزاني أصالحك إزاي يا حبيبتي؟
قالها و هو بيمسح على خصرها، فـ قالت بإبتسامة:
- خرّجني .. عايزة أتفسح!!
- يا سلام بس كدا!
قال بعشق يقبل موضع نومه، فـ غمغمت بخجل:
- طب إمتى؟
قال بهدوء:
- بالليل حاضر!!
ضمته أكتر مبتسمة من قلبها و بتقول:
- الله بجد؟ هنروح فين؟
- إنتِ عايزة نروح فين؟
- ممم .. مش هتصدق .. أنا عايزة أروح المطعم اللي شوفتك فيه أول مرة!!
إبتسم و غمغم بهدوء:
- عنيا .. نروح!!!
و تابع بمكر:
- بس آخد حقي الأول!!
قطبت حاجبيها بتقول بخضة:
- حقك فـ إيه؟
- فيكِ يا عُمري!
قالها و إنقض على شفتيها يقبلها برومانسية و عشق!
*******
دخلت متأبطة ذراعيه، بتبص حواليها و بتسترجع ذكرى وقوفها هنا قدام الشيف و طلَبها اللي هو مقدرش يستجيب ليه، قعدوا على نفس الطرابيزة قعدت هي على نفس كرسيها و هو قعد بردو في نفس الكرسي اللي كان قاعد عليه قبل كدا، مسك إيديها و باس باطنها بيقول بعيون بتلمع من الحب:
- بمُناسبة المكان .. حابب أقولك إحساسي أول م شوفتك، أنا متديتش لجمالك اللي كان مستخبي تحت التُراب، ولا إتشديت لجسمك لإنه كان رُفيع و صغير و ميشدِش، أنا إتشديت لعنيكي .. عنيكي دي اللي من أول م شوفتها و أنا بتعجب في قدرة الخالق إن يخلق عيون بالجمال و الروعة دي، مش بس عنيكي اللي إتشديتلها، نظراتك و كسوفك و إنتِ بتطلبي منه الساندوتش خلِتني حاسس إن عايز أجيب الدُنيا كلها أحُطها تحت رجلك، أنا حبيتك و مش عارف ليه و إزاي بس أهو حصل!
هتفت دُنياو هي بتبصله بعمق:
- لو مكنتش قابلتني ساعتها، حيتتك كانت هتمشي إزاي؟
مسح على وجنتها بيقول و هو بيتأمل عيونها:
- صدقيني أنا نفسي معرفش، كل اللي أعرفه إني مكنتش هتجوز، أنا أصلًا كنت رافض الجواز .. مش تعقيد بس كنت حاسس إني لا فاصي و لا متأكد هعرف أنجح جوازة ولا لاء، كنت فاكر إني شاطر بيزنس لكن مشاعر و جوازة و ست هبقى مسئول عنها .. كنت فاكر إني فاشل في الحاجات دي!
إبتسمت و مسكت كفه قبلته هي الأخر بتقول بحنان:
'- و أديك طلعت أحن و أجمل راجل في الدنيا .. و أحلى زوج ممكن أي بنت تقابله!!
إبتسم و قال:
- مبسوطة معايا يعني؟
إتفاجأت من سؤاله و قالت بلهفة:
- مبسوطة بس، ده أنا طايرة! و عمري م كنت هبقى مبسوطة كدا مع حد والله! ربنا يخليك ليا يا سليظ و يديمك في حياتي يا حبيبي!
إتسعت إبتسامته و قال بحنان:
- بحبك أوي ..
و تابع:
- يلا نطلب الأكل؟
- يلا!
طلبوا الغدا و هي إبتدت تتكلم وسط أكلهم:
- عارف بقى لما ندهتلي و قولتلي تعالي دي حسيت بإيه؟ مش هكدب عليك و أقولك إني إنبهرت بحلاوتك لإن وقتها من كتر م أنا جعانة كنت مبهورة بحلاوة الأكل اللي قدامك أكتر!، فـ قعدت جدامك قبل حتى م أجمع ملامحك، لما خلصت أكل و بصتلك إتخضيت .. حسيتك حلو أوي .. حلو شكل و قلب و كل حاجة يا سليم والله!
إبتسم و أكِلها بيقول بهدوء:
- يا قلب سليم!!
أكلوا و قاموا مشيوا، روّحوا ع البيت و هي دخلت أخدت شاور و لبس بيجامة كت جميلة باللون البينك و شورت من نفس اللون، و طلع هو كمان بعد م أخد الشاور، لبس بنطلونه و قرب من دنيا اللي كانت قاعدة قدام التلفزيون بتتفرج على مسرحية و بتضحك، شهقت لما لقته بيقرب منها بعيون زي الصقر بيفترسها بعينيه، حطت إيديه على صدرُه بتقول بخضة:
- إيه هتعمل إيه!!
- عايـزك!
قالها بطريقة جدية جدًا، و طفى التليفزيون من الريموت، رجع لفِلها و عينيه بتبصلها برغبة حقيقية، فـ غمغمت الأخير و هي بتنزل بجسمها بخوف بتتمنى لو السرير يبلعها:
- طب إهدى بالراحة بس!!
- م أنا هادي أهو!
قالها و هو يوزع قبلات على وشها و عينيها و رقبتها فـ قالت بسرعة بتزقه بخفة من صدره:
- طب إيه رأيك أرقصلك؟!!!
هتف سليم و هو بيرفع وشه ليها:
- بس أنا سخن لوحدي مش ناقص!!
بعدته بتنط ع السرير و بتجري على أوصة تبديل الملابس:
- إستنى بس!!
أخدت قميص نوم لحد قبل ركبتها بشوية ضيق حمالات، و كانت هتفتح الباب و تطلع بس هو زعق فيها:
- إستني رايحة فين!!
- هجيب الصب!!
قالتها ببراءه و هي بتبصله، فـ قال الأخير بحدة بيشاورلها بصباعه:
- هتنزلي تحت كدا؟
بصت لنفسها و أدركت إنها فعلًا مينفتش تنزل كدا، فـ قال سليم بيبصلخا بضيق:
- إترزعي هنا و أنا هنزل أجيبُه!
أومأت و هي بتكتم ضحكتها، رجع و شغل الصب فـ وصلته بالتليفون بتاعها و جابت أغنية تصلح للرقص، تنحنحت بحرج في الأول و إبتدت بحركات هادية لحد م إبتدت ترقص بحرفية بتتمايل بخصرها بجرأة قُدامه، إبتسم و بصلها بإنبهار، كانت خبيرة في الرقص، صفّر و مدلها إيدُه عشان تيجي فـ طفت الأغاني و قربت منه محاوطه خصره، سألها بدهشة بيقرص أنفها:
- إتعلمتي الرقص فين يا هانم!
إلتسمت و قالت بدلع:
- لوحدي كدا والله! عجبتك؟
- جننتيني مش عجبتيني بس!
قال و هو بيلقيها على الفراش بينقض على شفتيها بجوع! و لأول مرة يبقى قاسي و عنيف معاها، كان غريب و كإنه مكنش سليم الحنين اللي هي متعودة عليه، لدرجة إنها كانت بتترجاه و عينيه بتتملي دموع:
- سليم بالراحة بتوجعني!!
و كان فعلًا بيبقى أرق لكن لدقايق معدودة و يرجع تاني أشرس من الأول! لدرجة إنها مقدرتش تستحمل و نزفت! نزفت و مسكت فيه و هي بتصرخ بألم رهيب:
- ســـلــيــم .. ســليـــم أنــا بنـزف آآآه!!!
كإنها إدتلُه بالقلم، مكانش قادر يستوعب اللي حصل و الدم اللي طالع منها!، إتخض و بِعدعنها بصدمة و هي ضمت قدمبها لمعدتها بتستنجد بيه:
- سليم .. مش قادرة يا سليم موجوعة بنزف آآه!!!
لبس بسرعة هدومه و حط عليها إسدال وسط صراخها و شالها بين إيديه، نزل على السلم و هو بيجري بيها، ساق هو بيها بسرعة رهيبة واخد راسها في حضنه بيقول وصوت عياطها بياكل في قلبه:
- أنا آسف .. آسف آسف حقك عليا!!!
وصلوا للمستشفى و دخلت طوارئ، قعد على الكرسي حاطت راسه بين إيديه، بيلوم نفسه و بيجلدها على اللي عمله فيها، مش قادر يستوعب إن اللي حصل ده كان بسببه هو، كل ما يفتكر ترجيها و صراخها يكتشف أد إيه آذاها و مرحمهاش، هو فعلًا عنيف .. و يمكن كان بيحاول يسيطر على ده على أد ما يقدر لكن المرة دي مقدِرش و ظهرت حقيقته في الجانب ده، بس مكنش يتخيل إنها هتنزف بالشكل ده!!
طلعتله دكتورة بعد ساعتين، وقف قدامها بيقول و هو بيتنفس بصعوبة:
- كويسة صح؟
بصتله الدكتور بضيق و قالت:
- لاء مش صح، النزيف كان قوي .. ده كإن حد كان بيحاول يغتصبها، حصل علاقة بشكل عنيف جدًا!.