رواية صغيرة ولكن الفصل السادس والاربعون 46 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل السادس والاربعون 46 بقلم إلهام رفعت




أخبـرته عزيزه بأن والده يريـد رؤيتـه في مكتبه ، فهبــط زين الدرج سريعــا لرغبته في مناقشه قراره الغير مرضي له ، طرق الباب بخفوت وولج للداخل وتقدم من والده بملامح منزعجه مكفهره ، واردف وهو يجلس :
- مساء الخيــر يا بابا 
اجابه فاضل بهدوء :
- مساء الخير يا حبيبي 
نظر له زين مبينا ضيقه مما حدث وعاتبه بــ :
- ليه يا بابا تعمل كـده .
ابتسم بسخريـه وحدثه بسخـط :
- كنت فاكرك فاهمني .....بس للأسف 
رد بعدم فهم :
- وضح يا بابا تقصد ايه ....انا بجد مش فاهم حاجــه .
فاضل موضحـــا موقفه :
- جوازك منها يا زين شرعي ...بس مش قانوني ...واللي عملته ده لغايه اما تكمل سن الجواز ...وتبقي جوزها شرعا وقانونا 
زين بإستنكار وملامح منزعجه :
- يعني دلوقتي مبقاش ليا قيمه ....وسيادتها تعمل اللي عوزاه ...علشان استناها لما نتجــوز بجـد .
تافف فاضل بنفاذ صبر قائـــلا :
- يا ابني سيبني اكمل كلامي 
زين بضيـق : أتفضل يا بابا 
فاضل بنبره جاده مستكمـــلا توضيحــه :
- هي مش هتعمل اللي هي عيزاه ولا حاجه ...انا قولتلها ان انا المسؤل عنها ...وتستأذن مني مش منك .
حدق فيه زين بعدم فهم فاستطردت بمغـزي :
- يعني كل اللي انت عايزه انا هعمله .
اثني ثغره للجــانب بإعجاب واردف بجديه :
- كل اللي انا عايزه هو اللي هيحصــل .
فاضل مؤكدا :
- شوف ايه اللي يعجبك ...وانا هنفـذه فورا .
زين بثبــات : متركبش عربيات 
فاضل : موافـق 
زين : متخرجش في اي مكان غير لما اكون عارف ...وموافق ولا لأ.
فاضل : موافـق 
تنهـد بإرتياح قائـــلا : خلاص يا بابا ...يبقي كده اتفقنــا .
فاضل بابتسامه ودوده :
- انتي ابني الوحيــد يا عبيط ...يعني اغلي ما عندي ...وكل حاجه ليك لوحــدك ...عايزني اخلي تعبي انا واخويا يروح للغـريب ، استأنف بجديه :
- وهي مشكله بسيطه بينكم ...وشويه وهتروق ...هي بس زعلانه علشان ضربتهــا ....بس هي بتحبك ...وبتحبك قوي .
زين بتنهيـده :
- وانا كمان بحبهــا قوي يا بابا ...ومش هخليهـا تبعد عنـي .
فاضل بابتسـامه فرحه :
- وهو ده اللي انا عايزه ...هي بس اللي عايزك تتجـوزها ... وتبقي مراتك انت ......
____________________

بدا عليها الإنزعاج من تصرفــه المتهـور الذي سيمحي ما سعت إليه ، وجهت ريم بصرها نحــوه ناظره إليه بإنزعاج داخلي مما تفوه به ، وعليها ردعه للتأني في أخــذ خطواتــه القادمه ، بإختلاقها لسبب مقنـع يزيح تلك الفـكره ، فاردفت محمسه اياه: 
- اوعي تعمـل كده يا وليـد ....مش بعد خلاص ما اتجوزتها وخلصنـا ...تيجي انت في لحظه عايز تطلقهــا ...وتضيع كل حاجــه من ايدك 
ادار راسه نحـوها قائلا بنبره ماكـره :
- ايه يا ريم ..انتي عارفه اني مش عاوزها ...انتي مش غيرانه ....والمفروض تغيري عليا ...مش انا حبيبك ولا ايه .
اذدرت ريقها وردت بتوتــر:
- طبعا حبيبي يا وليــد ، استانفت بتبرير مختلق :
- أنا بعمل كل ده علشان حقك ....ومش لازم تضيعه من إيدك.
اومأ برأسه وحدق فيها قائلا :
- خلاص يا ريم ....الموضوع انتهي وانا مش عاوز حاجه ، تابع بخبث داخلي :
- انا عاوزك انتي يا حبيبتي ....ميهمنيش فلوس الدنيا كلها ، ثم ابتسم لها بمغزي وتابع :
- ايه ..انتي كمان عوزاني 
ردت بإبتسامه زائفه : اه طبعا يا وليد ...بحبك قوي 
أحتضنها قائلا بمكر :
- يا حبيبتي يا ريم ....مكنتش اعرف أنك بتحبيني كده.....
_____________________

طرق باب غرفتها وولج قليلا واردف بمرح :
- أدخل 
نهضت ساره قائله بابتسامه هادئه : أكيد يا أبيه 
اقترب حسام منها قائلا :
- عامله ايه دلوقتي يا حبيبتي 
نكست راسها قليلا خجله مما حدث وردت : الحمد لله يا ابيه 
رفع راسها بكفيه واردف بجديه :
- بصيلي يا ساره ...اللي حصل ده مش عايزه يتكرر تاني ...واللي عملتوه غلط قوي ...وانتي بنفسك شوفتي نتيجه تصرفكم واللي كان هيحصل لنور لو زين موصلش في الوقت المناسب .
حركت راسها بإماءه خفيفه مبديه انصياعها لحديثه ، فتابع متسائلا :
- هو انتي كلمتي نور 
حركت راسها نفيا قائله :
- مكلمتهاش ...اصل اتصل كتير وكان تليفونها مقفول 
حسام غامزا بعينيه : اللي سمعته انها اتبقلشت 
حدجته بعدم فهم ، فضحك موضحا :
- زين رنها علقه موت 
ساره بشهقه مصدومه : وهي عامله ايه يا ابيه 
رد بلا مبالاه : الحمد لله كويسه 
ساره بقلق : انا لازم اكلمها واطمن عليها 
حسام بجديه :
- شوفتي انا عملت معاكي ايه ...ونور حصلها ايه ...يعني اللي حصل ده ميتكررش تاني...ولا حتي تفكروا تعملوا الغلط ...وتصرفنا ده نتيجه خوفنا عليكم مش اكتر ...خلاص يا ساره.
ساره بطاعه : خلاص يا ابيه ...وانا اسفه قوي 
ضمها اليه بحضن اخوي قائلا بحنان :
- ربنا يحميكي يا حبيبتي .....
______________________

قرر مهاتفه ابنه ، فأتصل بالفندق الماكث فيه وابلغه بالإنتظار قليلا ؛ علم وليد بإتصال والده من الفندق فردا سريعا عليه ، واردف فايز بنبره متلهفه :
- ايه يا وليد ...فينك يا ابني 
رد وليد بتوتر : ايوه يا بابا خير 
فايز بإمتعاض : خير ايه ...انت مكلمتنيش من وقت ما سافرتوا
ازدرد ريقه ورد مبررا :
- شهر عسل بقي يا بابا ...مكنتش فاضي 
تأفف فايز مستنكرا بعض الشى حديثه ورد بتحذير :
- اوعي تكون بتزعلها ....ادفنك مكانك ...فاهمني ولا لأ
وليد لاويا شفتيه بضيق :
- لا يا بابا مش بزعلها ...هي كويسه قوي .
فايز بإرتياح : طيب مامتها كانت عاوزه تكلمها 
وليد بطاعه : حاضر يا بابا ...هخليها تكلمها 
كاد ان يتحدث فهمست له ريم الجالسه بجانبه :
- اوعي تقوله علي حاجه دلوقتي ....بعدين 
نظر لها بضيق دفين ، وتابع محدثا والده :
- طيب يا بابا ...مع السلامه ....وانا هخليها تكلم مامتها .
انهي اتصال والده به ، ثم وجه بصره اليها قائلا بمغزي:
- ليه ماسبتنيش اقوله واخلص من الموضوع ده .
ردت مبرره :
- بلاش تسرع يا وليد ...مش يمكن تيجي منها ...وتسيبك هي 
حدق فيها بعد إقتناع قائلا :
- طيب يا ريم ، استأنف حديثه وهو ينهض :
- انا هروح لها ...علشان تكلم مامتها .
تركها وليد وتنفست الصعداء واضعه يدها علي صدرها واردفت لنفسها :
- بغباءك كنت هضيع كل حاجه رسمتلها ..

توجه وليد لغرفتها وولج للداخل ، وجدها تدلك ساقيها بكريم ما ، فانتبهت له وحدجته بغيظ وعنفته :
- تسمح تبقي تستاذن قبل ما تدخل 
رد بسخط : هستاذن وانا داخل لمراتي 
تاففت هي ونهضت من موضعها ، فاستطرد هو :
- خدي كلمي امك 
شهقت ميرا بخفه واردفت بإستياء :
- ايه امك دي ....اسمها مامي 
وليد ساخرا : مامي عايزه تكلمك 
اشاحت بوجهها وضمت ذراعيها حول صدرها ، ثم هم وليد بالإتصال بوالدتها ، وحدثها وهو يعطيها الهاتف :
- بيرن ...خدي علشان تردي عليها ، واستطرد بخبث :
- وحاولي تكدبي عليها وتفهميها ان احنا حلوين ...كلمتين من بتوع البنات دول .
كزت علي اسنانها بغيظ ، فخرج هو ضاحكا عليها ، وتتبعته بضيق ولكن صوت والدتها أراحها عندما سمعته ، فأجابت بإشتياق :
- مامي حبيبتي .....وحشتيني قوي ...........
____________________

نهضت بتقاعس من علي الفراش ، ثم توجهت للمرآه ووقفت أمامها ، وتفحصت جسدها بأطراف يدها ، وقطبت ملامحها من رؤيه تلك العلامات الزرقاء علي جسدها ، تنهدت نور بضيق جلي ، واستنكرت ما فعله بها ، ولم تشفع صراخها في الكف عنها ، ولكنها بررت خوفه عليها وإهتياجه فور رؤيتها بموقف كهذا ، وعبرت عن ندمها فيما ارتكبته ، ثم نظرت لجسدها بحزن قائله:
- هونت عليك يا زين تضربني كده ، تابعت بتأفف :
- انا برضه غلطانه ...كان مخي فين لما خرجت كده ...واللي كان هيحصلي لو ملحقنيش .
ثم استدارت خارجه للشرفه قليلا ، تقدمت للخارج وتفاجئت بوجوده ، وأعتلي وجهها ابتسامه والهه من رؤيته امامها ، وخالجها شعور داخلي في الإرتماء في احضانه والإقتراب منه ، وسرعان ما تغير فور تذكرها لقسوته معها ..

جلس زين في الشرفه متسطحا علي اريكه صغيره ناظرا للجهه الأخري شاردا فيما حدث ، وحديث والده الذي أراحه قليلا ، ولكن باغته احساس داخلي بوجودها حوله ، واستسلم له وادار رأسه، ثم وجه بصره لشرفه غرفتها ؛ انكمشت نور وتراجعت لا إراديا خطوه للخلف .
ابتسم لها ونهض من مكانه وأقترب مستندا علي حاجز الشرفه ليتسني له الحديث معها ، ونظرت هي له بملامحه مقتطبه مغتاظه ، فاشار علي العلامات الموجوده علي ذراعيها واردف :
- حلوين ...علشان لو توهتي نعرفك بيهم 
حدقت فيه بنظرات فتاكه ، فإستطرد بتشفي :
- بس تصدقي تستاهلي ...حاسس اني مرتاح مش عارف ليه 
نور بغيظ :
- وانا بقي ولا هعبرك ولا هكلمك تاني ، تابعت لتثير حنقه :
- ومالك بيحبني اكتر منك ...وبيخاف عليا 
نظر لها بضيق وهتف :
- متجبيش سيره الواد ده قدامي ، تابع بإنفعال داخلي :
- تصدقي انا كنت زعلان علشانك ....بس انا دلوقتي مبسوط قوي .
ابتسمت بسخريه واردفت وهي تتقدم للداخل :
- برضه مش هكلمك ...وانت اللي هتيجي تكلمني ...وساعتها هبقي افكر ، ثم ولجت للداخل ، فتتبعها زين بغيظ شديد وهتف بضيق :
- ماشي يا نور ......
____________________

فرحت بمهاتفه ابنتها والإطمئنان عليها ، تنهدت ثريا بإرتياح لصلاح حال ابنتها ، وكادت ان تضع الهاتف ولكنه اعلن عن اتصال ما ، فاجابت عليه علي الفور قائله بابتسامه فرحه :
- فايز بيه 
فايز بابتسامه واسعه : ايوه انا ...كلمتي ميرا 
ثريا بنبره ممتنه :
- متشكره قوي ...ايوه كلمتها واطمنت عليها وقالتلي انها كويسه .
فايز بهدوء : طيب الحمد لله ...اصلا انا موصي وليد عليها ...لو زعلها مش هتعرفي انا هعمل فيه ايه .
ثريا بفرحه : ميرسي قوي يا فايز بيه 
فايز بمغزي : انا رايح النادي بكره ...يا تري هشوفك 
ثريا بتردد : ان شاء الله ...هحاول آجي 
قطع حديثهم عزيزه تتقدم منها قائله :
- ثريا هانم ...فاضل بيه بيقول لحضرتك العشا جاهز ومستني سيادتك . 
اومات براسها قائله : روحي يا عزيزه وانا جايه 
خرجت عزيزه فاستانفت حديثها معه :
- طيب ..استاذن انا يا فايز بيه ..علشان هما مستنيني تحت
فايز بابتسامه هادئه : براحتك خالص ...بس انا بكره هستناكي في النادي ...اتمني اشوفك .
ثريا بتوتر : ان شاء الله هاجي....
___________________

تهبط الدرج وجدته يصعد مهرولا ، فإصطدم بها من كتفها فعنفته سلمي بإمتعاض :
- ايه يا أبني ...مش تحاسب ....كنت هقع .
مالك وهو يطالعها بإبتسامه بلهاء :
- متخافيش ...كنت هلحقك زي الأفلام 
نظرت له شزرا واردفت بتأفف :
- ومالك بتجري كده ليه ....ومتسربع 
اجابها بإبتسامه واسعه : اصلي رايح لنانو 
سلمي بتهكم : طيب ...بس براحه 
تركها مالك وذهب سريعا متوجها لغرفه نور ،طرق الباب وولج الغرفه وجدها تتهيأ للنزول فاردف بسعاده :
- يلا يا نانو ..علشان نتعشي انا وانتي 
نــور بعبوس : ليه ...مافيش حد هياكل .
أجابها بهيـام : لأ هياكلوا ...بس انا وقتها مش هبقي شايف غيرك .
حدجته بإبتسامه مصطنعه واردفت في نفسهــا :
- شكلك هتنفعني ....وهعمل بيك شويه شغل 
مالك وهو يلوح بيده امام وجههـا :
- أنتي سرحتي في أيــه .
نـور بإنتباه :
- لأ ..مافيش  ، تابعت بخبث داخلي :
- هات أيــدك ننزل ســـوا .
تشبث بيدها علي الفـور ، واردف بعــدم تصديق :
- أيدي بس ....دا أنا كلي ملكك .
ثم دلف الإثنان للخـارج ، وقابلهــم زين وهو يهم بالنزول ، نظرت له بتعـالي ولكنه فاجأها بعــدم اكتراثه لهم وهبط الدرج سريعــا ، تعقبته نور بغيظ جم ، فاردف مالك مهدئا اياهــا :
- ولا يهمك يا نانـو ...ملناش دعوه بيــه ....

علي مائـده الطعام تشــدق فاضل بــ:
- بكره أن شـاء الله هنروح كلنا النـادي
ثريــا بفرحـه :
- ياريت يا فـاضل ...خلينــا نغير جــو 
ثم وجـه فاضل حديثه لإبنــه :
- ممدوح بيه والد معتز كلمني يا زين ...وبيقول ان عايز يقابلنـي الخميس الجـاي في موضوع شخصــي ...متعرفش حاجه بخصوص الموضـوع ده .
ارتسمت إبتسامه فرحه علي وجه سلمي ، لعلمهـا المسبق بسبب تلك الزياره ، فاردفت ثـريا بتلميـح :
- يمكن عايـزين يخطبوا سلمي ...اصل مافيش غيــرها .
نكست سلمـي رأسهــا بخجل شديد ، فرد فاضل بجـــديه :
- بكره ان شاء الله هنعرف ....أصلنا هنقابلهـم بكره في النــادي ......
____________________
فــي الصبــاح .....
ارتدي زين ملابسـه الرياضيه ودلف خارج غرفته ، قابلته نور وانتظرته يحدثها ، ولكنه لم يفعــل ومر من امامهــا ببرود جلي علي هيئتـه ، فزفرت بقـوه وولجت مره آخري لتأتي بهاتفهــا ..
تقدم زين منهم قائـلا بابتسامــه هادئــه :
- صبـاح الخـير 
سلمي بإعجـاب : صباح الخير ...اخويا اللي مشرفني .
مريــم بتهكم : آه طبعا مش بتاع بنات ...لازم يشرفك .
زين بضيق : مريــم ..بلاش المــوضوع ده 
مريــم بتبرير مصطنــع : اصلك مجنن البنات ...هو انا قولت حاجـه تانيه .
فاضل متدخــلا : خلاص يا مريم...بلا مجنن بنات بلا غيره ، تابـع بمغـزي :
- احنا عايــزينه يجنن واحـده بس .
ضحك الجميــع عليه ، فاستطرد مشيرا بيده :
- اسكتـوا لأحسن جت علي السيــره .
رآها مالك فاسرع نحوهـا قائــلا :
- إيه القمر ده .
تأفف زيــن من هذا الشئ لمغازله زوجتــه امامه ولا يحــق له التدخل كما اتفق مع والــده ...وأنتـوي لهــا ..
ثريا موجهه حديثهــا لأخيهــا :
- فايز بيه كلمني بخصــوص الشغـل ..وبدات افهـم فيه شويه 
فاضل بجــديه : فايز بيه راجل محتـرم ...علشان كده معترضتش انه يتعامل معاكي ...خصوصا بعد ما أستاذن منــي .
ثريا مؤكـده : فعلا يا فاضل ...انا لما طلبت أكلم ميرا ... متأخرش ابدا وطلب من وليد يخليهــا تكلمني 
فاضل بتساؤل :
- ألا صحيح اخبارها ايه ...كويسه مع جـــوزها........
___________________

أستيقظ من نومه ووجه بصره للنائمـه بجواره ، حدجهــا بتأفف ونظرات غير مفهـومه ، ثم نهض من علي الفراش متجها للمرحـــاض .
بعد قليل أنتهـي وليــد من إرتــداء ملابسه وعزم علي الذهاب إليها ؛ وتوجه لغرفتها وقام بفتحهـا وتفاجأ بعدم وجـودها واردف بإنزعـــاج :
- هي بتروح فين دي بس 
ريم من الخلف : انت علي طول قلقان عليهــا كده .
استدار نحوها فتابعت بضيـق :
- ما يمكن نزلت تتمشي شويه ...عادي مش مستاهله كل ده .
وليد بتأفف : انا هنزل أشوفها .
ريم بتجهـم : طيب استناني وانا هاجي معاك..نشوف الست هانم راحت فيــن .
وليد علي مضص : ياريت بسرعه 
نظرت له شزرا ثم توجهت عاجلا لترتدي ملابسها.............
______________________

بعدما انهــت فطورها ، همت بالنهوض ونهض مالك ايضــا معها ، فأردفت :
- أنا هاخـد عربيتي يا أنكـل .
نظر لها زين بتحـدي ، وتفهم فاضل واردف بهدوء :
- مش هينفــع يا نـور .
نــور بضيق : ومش هينفع ليه 
فاضل بنبره متعقلــه :
- علي الأقل مش دلوقتي ...كفايه اللي حصل قبل كــده 
زفرت بضيق ووجهت بصـرها تجاهه ، فنظر لهـا بثقه ، ثم اردفت موجهه حديثها لمالك :
- يلا يا مالك علشــان نروح النادي ســوا 
مالك بإبتسامه واسعــه : وانا جاهز ...يلا بينــا .
ثم هم بإمسـاك يدهـا وتوترت هي ، واسرع الإثنان بالذهاب من امام نظراتــه الغاضبه التي تكـــاد تفتك بهـــم .....
___________________

ذهب للإستقبـال للسؤال عنهـا ولكن لا فائـده ، وتوجه ايضا للمطعم الخاص به ولم يجـدها ، اكفهرت ملامح وليد من عدم وجــودها ، ثم دلفا للخارج باحثا عنها وسط نظرات ريم الحاقده لقلقه البائـن عليهـا ، ونظر هو حوله بإنزعاج شديد وهتف :
- هتكـون راحت فين دي 
ريم بإمتعاض :
- هتلاقيها جايه لوحـدها زي المره اللي فاتت ...تعالي احنا نروح البسين ، تابعت بدلال :
- انا جاهزه ولابسه المايـوه ...يلا ننزل الميـه سوا .
وليد بضيق: تعالي ...أهو بالمره ندور عليها ..يمكن تكون راحت هنـاك ..
ثم توجه الإثنان نحــو المسبح ، وتنهد بإرتياح حين رآها ، فهتفت ريم بسخــط :
- أهي قاعــده ومروقه ولا في دماغها حد ...وسيادتك هتتجنن عليهــا .
اقترب وليــد منها ووقف امامها ، فرفعت راسها نحوه ونظرت له بلا مبالاه ، فاردف هو بضيـق :
- إيه اللي أنتي لبساه ده يا هــانم 
حدقت فيه ريم بتعجـب ، فهي ترتــدي مثلها ولم يعلق عليها ، وجهت ميرا بصرها للواقفه بجانبـه وردت مشيــره بيدهــا :
- مش دي حبيبتــك ....متقولهــا حاجه .
توتـر وليــد ورد مبررا :
- انتي مراتي وشـايله اسمـي 
نظرت له ميرا بعدم إقتنــاع واردفت بأستهزاء :
- وبأمــاره ايه مراتك ان شــاء الله 
حدجها وليــد بضيق ، ثم قام بسحبها من يدهــا خلفه وسط نظرات ريـــم المتعجبـه ........
____________________

أصطحب اسرته معه ، بعــدما اصر الجميع علي قدومه ، ووافق علي مضض منه واردف أمير بنبره شغــوفه :
- أنتوا لما هتشــوفوا سلمـي هتحبوها قوي ..بنت جميله وادب واخلاق ...
شعر معتــز بالغيره تخترق ثنايا قلبـه لمدح اخيه فيهــا ، وحبه لحبيبتــه ، وما يخشـاه كسر قلبـه مما سيحـدث بعد ذلك ، خاصه بعدما تأكد من حبها له ..
ولج معتز النادي وصف سيارته ، متأهبا لما هو قادم......
___________________

اخذت ترتشف من العصير الموضوع امامها لعلها تهدأ قليلا ، ثم تلوت في المقعد بجسدها متألمه ، فاردف مالك بتأفف :
- هنفضل قاعدين كده ....مش هنلعب سوا .
نـور بتألــم : عضمي مكســر ...ومش قادره ألعب بلي حتي .
مالك بنبره مغتاظه : منــه لله ....ربنا ياخـده .
حدجته نـور بنظرات ناريه وهتفت :
- انت أتجننت ....أزاي تقول عليه كــده ، صمتت لوهله وتابعت مبـرره :
- متنساش انه جـوزي .
مالك بعبوس :
- انتي طيبه قوي يا نور .....متسيبيه بقي 
نـور بمعنــي : عمي قال مش هينفـع .
مالك بنفــاذ صبر : طيب هنلعب ايــه 
نـور بلا مبالاه : ولا اي حاجه ...هنشرب عصير ........
______________________

اجتمع الجميع حول الطاولــه وتعرفوا علي بعضهم البعض ،وبدا علي معتز الإضطراب مما هو آت ، وأختلست سلمي النظرات إليه وكان يشيح بصره عنهــا مما زاد تعجبها منه .
فأردف ممدوح بإبتسـامه :
- خلاص أتفقنا يا فاضــل بيه ....يوم الخميس ان شاء الله .
فاضــل بنبره مرحبه :
- أنت تشرفنـا في أي وقت يا ممدوح بيـه .
فايزه بفرحـه :
- أنا مش هلاقي لأبني أحسـن من سلمي 
ابتسمــت سلمي بخجل ونظرت لمعتز الناظر إليها ، ولم يدركا الإثنان العيون التـي تراقبهــم بمكر شديـد .........
_____________________

ولــج الجناح الخاص بهم وترك يدها ، فركت يدها مكان قبضته ، ونظرت له بإنزعاج وهتفت :
- أنت أزاي تسحبني كده قدام الناس ....فاكرني الجاريه بتاعتــك .
اقترب منها مسلطــا بصره عليها ، ورد بخبث :
- انتي مش الجاريــه بتاعتي ....انتي مراتي وكلك علي بعضك بتاعتـي 
حين اقترب أكثر منها توجست ميرا خيفه منـه، ثم تراجعت للخلف حتي جلست علي طرف الفراش،  وعندما لامس بكفه وجهها ، شهقـت قائله :
- انـــت عاوز مني أيــه ...




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة