
رواية زواج يشهده المافيا الفصل الثامن 8 بقلم روان صادق
عندما سمعت حديث الرجلين وعرفت محتوى ال cd
شعرت بالخوف والشفقة على اولئك الشباب الذين يروحون ضحية اولئك المجرمين ..
والبيوت التى تهدم والجرآئم التى ترتكب نتيجة هذه المخدرات التي تذهب العقل !!
نتيجة المخدرات ممكن ان تجد طفلا من اطفال الشوارع ضحية لحماقة مدمن
كالطفل الذي رأته ياسمين ولم ولن تنساه طوال حياته ..
بكت من أجله بحرقة وشفقة !
هذه المخدرات التى جعلت ابن يطعن امه 25 طعنة وهو تحت تأثير المخدر الذي اذهب عقله وتصبح من أشهر الجرائم .. !!
تلك المخدرات التى تجعل مدمنها يبيع كل ما يملك حتى نفسه من اجل شرائها !!
هذه المخدرات التى تقود الي سوء الخواتيم والعياذ بالله ويبعث يوم القيامة على ما مات عليه !
تذكرت ياسمين كلماتها لوالدتها : انا لو اقدر اغير واكون سبب في القضاء عالناس دى انا مش هتردد لحظة !
والان هو اختبار حقيقي لصدق كلماتها ونيتها ..
دخل الرجلان عليها فادعت النوم .. حتى هزها علي بقسوة قائلا : قومي يا روح امك مهيش لوكندا هنا
يلا يا حلوة اتكلمى ولا القطة كلت لسانك
ياسمين اصرت على الصمت فاقترب منها وصفعها على وجهها بقسوة وقال بعصبية : متتكلمى يا بت والا وديني وعبادتى لاكون مشرحك حتت
ياسمين .. سوف تحكي لكم بلسانها ما حدث لها :
" حسيت لما لطمني على وشي كأن عنيا اتخلعت من مكانها ودماغي لفت بيا .. ايه الراجل ده ايديه مرزبة .. بس معرفش ايه اللي خلاني اصر على السكوت .. بس اللي اعرفه انى لا يمكن اتكلم .. لا يمكن ادلهم على مكان ال cd .. ممكن تقولوا عليا مجنونة غبية .. اتكلمى وخلصي نفسك .. بس انا مقدرتش اتكلم .. مقدرتش اكون سبب في ضياع الشباب دول .. لو مت بعد ما اديهم ال cd ده هقول لربنا ايه .. هقوله انى كنت سبب ضياع ودمار شباب كتير عشان انانيتى وخوفي ويجوا يتعلقوا في رقبتي يوم القيامة !!
برضو معرفش جاتني الشجاعة دي ازاي بس انا طول عمري عنيدة ولو حطيت حاجة في دماغي مستحيل حد يوقفني وياما وقعت في مشاكل بسبب عنادي .. بس اللي متأكدة منه انه المرادي انا صح ومش هتنازل .. ومش هتكلم ويعملوا اللي يعملوه ...
حسيت بضربات شديدة على وجهي لحد ما حسيت بنار مشعللة فيه وشعرت بقطرات الدم تتساقط على وجهي ومن انفي .. بكيت بصمت من الالم .. ولكن مهما عملوا مش هتكلم ..
طول عمري كنت بشوف الاستشهادين في فلسطين اللي بيفجروا نفسهم ويضحوا بحياتهم عشان بلدهم وعشان اهلهم يعيشوا حياة هنية ويتحرروا من ذل اليهود ..
كان حلمي اروح فلسطين وانضم لكتائب القسام واشارك في تحرير قدسنا لاني نفسي اموت شهيدة خاصة لما بدأت التزم واعرف جزاء الشهيد عند الله ..
لما كنت بقول كده كان اصحابي بيتريقوا عليا ويقولولي عيشي عيشة اهلك يا ماما !
بس انا عمري ما فقدت الامل اني اقدم حاجة عظيمة لدينى ولوطني واموت شهيدة فداهم !
يمكن ده الله خلاني اسكت واصر على عدم الكلام ..
استمرت اللطمات وانا متماسكة وبحاول اكون ثابتة واكتم اهاتي قدامهم عشان ميحسوش بضعفي .. لحد ما فجأة حسيت بخبطة شديدة على رأسي والدنيا لفت بيا والدنيا اسودت من حواليا ومحستش بحاجة بعدها ..... "
__________________________
في برلين ...
ساندي بتردد مصطنع : ياسر انا .. انا ..
ياسر بنفاذ صبر : انتي ماذا ساندي ؟
ساندي بجرأة : انا أحبك ياسر واتمنى ان نصبح حبيبين ..
ثم مدت يديها وأمسكت بيديه ..
شعر ياسر ب ...
حسنا دعوني اترك له المجال ليتحدث ويصف شعوره بنفسه :
" انا كنت مركز معاها اوي ومستنيها تتكلم وتقول مشكلتها وازاي هساعدها .. بس فجأة لقيتها بتقول انها بتحبني ..
عارفين حسيت بايه .. حسيت بواحد كان تااااايه وفجأة حد اداه بالقلم على وشه فوقه ..
حسيت انى مكنتش انا .. ايه اللي بيحصل ده .. انا مش انا ..
ازاي الموضوع اتطور لحب وكلام من ده .. ازاي اصلا سمحتلها تقولي بحبك ودي الكلمة اللي انا من ساعة ما التزمت وانا اخدت على نفسي عهد مش هسمح لواحدة تتجاوز وتقولي كده غير زوجتى في الحلال ..
حلال .. ! .. هو اللي انا بعمله ده اصلا حلال .. قاعد مع بنت متبرجة ومش مسلمة اصلا ومش من محارمي .. يا الله !!
لمست ايدي بايديها .. حسيت كأن حد كهربني ..
انتفضت .. وبعدت ايديها عن ايدي بسرعة وقمت اجري بره المكان ده .. !
حسيت دموعي بتخوني .. ركبت عربيتي وطول الطريق وانا ببكي .. ببكي على حالي واللي وصلتله .. وكل اللي مسيطر عليا ازاااي يا ياسر قدرت تعمل كده وتغضب ربنا !
ازاي فرطت في عغة قلبك وسمحت ان واحدة زى دى تسكنه او حتى تفتح قفله !!
وصلت للمسجد اللي جنب بيتنا واللي فيه ركني المفضل اللي بلاقي فيه نفسي اووي ..
فتحت المسجد بنسخة المفتاح اللي معايا ودخلت ..
حسيت انى كنت في بلاااد بعييييدة ورجعت اخيرا من سفري .. ياااه حسيت ب اشتياق عجيب لبيت ربنا :')
اتوضيت وحسيت ان مع وضوئي بتتساقط ذنوبي وقلبي بيتغسل من كل نظرة حرام ومن كل دقة مكنتش في الحلال ..
كبرت للصلاة ومجرد ما بدأت حسيت ان مشتاق اووي للبكاء بين ايديه واني افضفضله وارجوه ان يغفر لي خطيئتي ..
راجعالك يارب .. ايوة رجعت يارب .. مليش غيرك يارب وحياتي بعيد عنك اكتئاب وخنقة وذل المعصية ..
يارب انا زعلان تعبان ندمان مخنوق اوووووي
ارحمني م اللي انا فيه يارب انا قلبي بيتكوي
عملت ذنب كبير خلاني
ضعيف جبان مكسور واناني
وخايف من غضبك عليا ومش عارف انام
جاني الشيطان وبيشمت فيا
انا ليه اديته الفرصة ديا
بلف حوالين نفسي وعارف ان انا الغلطااان
.وعاد ياسر بميلاد قلب جديد تائب الي الله ..
حاولت ساندي الاتصال به كثيرا ولكنه اغلق هاتفه كما عزم على اغلاق ابواب الفتنة .. !
______________________
استفاقت ياسمين بعد فترة لا تعلم مدتها ..
الم شديد يغزو رأسها ..
انتفضت على إثر لمسات على وجهها .. فتحت عينيها بشدة عندما رأت ذلك الشاب مرة أخرى مقتربا منها وهذه المرة يداه تلامس بشرتها ...
ولكن يبدو انها اساءت الظن .. فقد كان متولي يتقمص شخصية الممرض ويقوم بتضميد جراح وجهها ..
متولي : متخافيش انا بس بمسح الدم اللي مالي وشك ده .. اصل حرام دمك هيتصفى وتتوكلي .. مش كان زمانك اتكلمتى ولا كانش حصل فيكى كده .. انتى شكلك بنت ناس ومش حمل بهدلة .. ليه ساكتة مبتتكلميش .. ! خلصي نفسك وقولي للمعلم على مكان ال cd وخلاص ..
ظلت باسمين على صمتها .. فأخذ علبة من العصير بجانبه ليشربها اياها فأدارت وجهها عنه ... فقال محدثا نفسه بصوت عالي : انا ابتديت اشك ان البت دي خارسة .. بجد لا تكون خارسة واحنا ماندراش .. اصل ازاي هتصبر عالضرب ده كله وبرضو مبتتكلمش ..
اعجبت ياسمين بالفكر وابتسمت في نفسها بمكر .. اذا لماذا لا تدعي انها خرساء !!
بدأت تنفيذ حيلتها بالهمهمة وهو لا يفهم شئ ... شعر انها بالفعل خرساء .. فقال بصوت عالي مندهش : انتى يا بت فعلا خارسة ولا ايه .. لم ترد ياسمين ولم تصدر اي انفعال ..
فقال محدثا نفسه : انت غبي يله مهى اكيد كمان مدام خارسة يعنى مبتسمعش ..
انا لازم اقول لمعلمى بسرعة ..
ومضي يجري ليخبر معلمه هذه المعلومة الخطيرة ..
ابتسمت ياسمين بوهن .. فيبدو ان حيلتها ستجدي نفعا ..
________________________
في اليوم التالي ..
ذهب ياسر الى عمله عازما على التغيير ..
انطلق الى مكتب المدير واستأذن في الدخول ..
ياسر بابتسامة بشوشة : مرحبا سيدي
بادله المدير الابتسام بود : مرحبا بك ياسر .. يبدو عليك انك تريد ان تقول شيئا ..
ضحك ياسر وقال : دائما ما تفهمني سيدي ..
ثم ايتجمع الشجاعة وقال : نعم لدي ما اخبرك به .. انا اريد ان اترك تدريب الآنسة ساندي
تغير وجه المدير وقال متسائلا بضيق : لماذاا يا ياسر ؟
ياسر : لاني لا احب العمل مع النساء ابدا كما تعلم ووافقت مجبرا على العمل مع الانسة ساندي جبرا لخاطركم .. ولكن الآن انا اريد ترك مهمة تدريبها لأحد الزملاء الأكفاء ..
المدير : ولكن يا ياسر انا لا اريد غيرك ان يقوم بتدريبها .. لذا لن اسمح لك بالتخلي عن هذه المهمة ..
ياسر : اذا .. اعتذر منك سيدي ولكن سأكون مضطرا إذاً الى تقديم استقالتي من العمل !
المدير بصدمة : لهذه الدرجة يا ياسر
ياسر بثقة : نعم سيدي .. فدينى يحرم على الاختلاط بالنساء ..
شعر المدير انه سيخسر كثيرا اذا فقد مهندسا كوفأ كياسر فقال باستسلام : لك ما أردت يا ياسر .. سيتولي تدريب ساندي مهندس اخر ..
ياسر : حسنا .. شكرا جزيلا سيدي .. استأذنك في العودة الى عملي ..
خرج باسر وهو يشعر بالسعادة لانه ترك هذا الامر لله تعالي وكان مستعداًبالفعل للتضحية بوظيفته ولكن لا يخسر ربه وايمانه واخرته .. !
يتبع.......