رواية صغيرة ولكن الفصل الواحد والخمسون 51 ج2 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الواحد والخمسون 51 ج2 بقلم إلهام رفعت




بعــد مرور شهــر....
تقـدمت نور لإمتحانات الثانــوية العامة وابدت سعادتها فور الإنتهـاء منها ومرورها بســلام ، وفي ساحه المدرسـه اجتمعن الفتيات في الجلوس كونها آخر سنه لهن سويا ، وتعالات اصوات ثرثرتهم المعتاده ولم يبخلن بتوديع بعضهم نظرا للصداقه الناشبه بينهم ، وتشدقت ملك بحزن :
- خلاص يا بنات ..دي آخر سنه هنشوف بعض فيها وكل واحد هيروح جامعه تانيه .
سـاره بإستنكار : ونبعد ليه ...احنا نتفق نكلـم بعض علي طول ، احنا أصحاب عمر .
نـور بضيق : يا بختكم ..انا هسافر ..مش هشوفكم بس هكلمكم علي طول 
سـاره بإستياء : خليكي معانا يا نور ..هتوحشينا قــوي .
نــور بنفاذ صبر :
- احنا لسه هنتكلم في الموضوع ده ..انا خلاص الفكره عجباني ..وحابه اجربهـا 
ساره مستفهمه : وطيب وزين مش هيزعل .
نــور زاممه شفتيها : مش عارفه ..بس هو بيحبني ..واكيد مش هيزعل مني .
ساره بحذر : هتسافري انتي ومالك .
نـور بلامبالاه : وانا مالي وماله ..انا رايحه ادرس وبس ....
___________________

داخل إحـدي القاعات الكبري التي سيقام فيهـا العرس ، جلس كل من مريم وحسام علي طاوله ما بداخلها لمناقشه امور زواجهم وتحدث بصوت هـائم :
- أنا مش مصدق اني خلاص هتجـوز بقي 
مريم بخجل : خلاص بقي يا حسام ...انت مزودها قوي .
حسام بنبرته الهائمه : اصلك مش حاسه بيا ..اصلي بحبك قوي .
مريم بابتسامه : وأنا كمـان 
ضيق حسام عينيه وتحدث بنبره حـاسده :
- الواد معتـز هيقعد في شرم ابن اللذينه ...الجو رايق هناك .. وهياكل سمك وجمبـري وهيشع . 
مريم بإمتعاض : ايه يا ابني كفايه قر ..ليحصله حاجه 
حسـام بتافف : ميحصله ...هو ده اصلا بيحصله حاجه ..ما صحته زي البومب اهي .....

علي طاوله أخري بنفس القاعه جلس كل من معتـز وسلمي ، وإذ تفاجـأ معتز بسعـال عنيف يغزو صدره واحمر وجهه غير قادرا علي التنفس وهتفت سلمي بقلق جلي :
- مالك يا معتز 
معتز وهو يسعل : باين حد بيجيب في سيرتي 
سلمي بخوف : براحه بس وخد نفسك 
هدأ معتز قليلا ورد بهيام : خوفتي عليا يا حبيبتي 
سلمي بضيق : دا وقته ...دا انتي كنت هتموت من شويه 
معتز غامزا : بعد الشر عليا ...ان شاالله الواد حسام 
سلمي بإنزعاج : انتي بتدعي عليه ..دا لسه مدخلش دنيا...

في الناحيه الآخري ارتعدت مريم وتسائلت بقلق :
- مالك يا حسام 
حسام وهو يلتقط انفاسه : مش عارف آخد نفسي ...حاسس انه بيتسحب مني 
مريم بقلق : طيب خد نفسك 
حسام بغيظ : انا شاكك في الواد معتز ..تلاقيه بيجيب في سيرتي .
مريم بسخط : مين اللي كان بيتكلم علي التاني من شويه .
حسام بضيق : يلا نقوم من هنا احسن ما روحي تطلع .......
________________________

قررت ريم تنفيذ حيلتها الشيطانيه للإيقاع به ، علي ان تدعي احتياجها الجارف للمال كونها مصابه بمرض ما ولا تملك من المال ما يكفي تلقيها العلاج ، ولم تجد غيره ليساندها في محنتها بعدما تخلي عنها من كانت برفقته ، وقامت بمهاتفته  واستسمحته ريم بأن يصفح عنها طالبه مساعدته لوعكتها الزائفه ، فتافف الاخير من توسولاتها الملحه وانفعل وليد قائلا :
- دلوقتي جايه تعتذري ..ما كنتي باصه لفلوسي وعايزه تسرقيني انتي والحيوان اللي كان معاكي .
ردت ريم مدعيه البكاء : 
- سامحني يا وليد ..ضحك عليا ..ودلوقتي سابني لما لقاني عيانه .
نظر وليد امامه ورق قلبه لوجود شخص مريض يستنجد به ، والزم نفسه بمساعدتها واردف بتأفف :
- وأنتي فين 
ردت بشبح ابتسامه غزا محياها : في شقتي يا حبيبي 
وليد ساخطا : بلاش حبيبي دي ، تابع بضيق :
- انا هجبلك فلوس ..بس علشان طيبه قلبي ..بس انتي واحده متستهليش 
ريم بحقد سافر : طول عمرك طيب القلب يا وليد 
اغلق وليد معه الهاتف موافقا علي مضص في مساعدتها وأعتبرها كشخص غريب يطلب مساعدته ، بينما اختلف الأمر لريم الحادقه امامها بخبث والمنتويه شرا له رغم ما ارتكبته في حقه اولا ، ولم تحمل نفسها الذنب وارادت الإنتقام لدوافعها الخبيثه وفطرتها الشيطانيه ........
_____________________

استلقت نور علي فراشها حادقه للأعلي وزائغا فيما ستنتويه في خطوتها القادمه بعد إنتهاء دراستها ، وقطع ذلك الشرود مالك بدخوله المباغت عليها والذي اعتاده في الفتره الآخيره وبات يزعج نور رغم تحذيراتها له ولم يستمع اليها ، فاعتدلت في نومتها علي الفراش وعنفته بنبره منفعله :
- قولتلك قبل كده زين لو شافك هيتضايق ..ومش هيحصل كويس ..اتفضل اطلع بره يا مالك 
مالك مستنكرا بضيق :
- اعمل ايه يعني ..اتكلم مع مين بس ..احنا عايشين في مكان واحد ونبقي بعيد عن بعض ..علشان الأستاذ زين ميضايقش
نور بنفاذ صبر : قول يا مالك عاوز ايه وخلصنا 
ابتسم بتصنع واقترب قائلا بخبث دفين :
- كنت جاي اتكلم معاكي بخصوص سفرنا سوا ...علشان ندرس بره ...الفكره تجنن يا نانو ..وهتخرجي وهتشوفي الناس بره عايشين ازاي .
نور بإقتناع : انا خلاص موافقه علي الفكره وهسافر .
مالك بإبتسامه غزت هيئته : ايوه كده يا نانو ، ثم جلس امامها علي الفراش مستطردا بحب :
- انا مبسوط قوي ان احنا هنبقي مع بعض ، وجه بصره الي شفتيها واقترب منها بضربات قلب متسارعه متيما لتذوقهما وارتجف قليلا مجرد قربه منها ، دنا مالك منها ببطء وتعجبت نور فيما يريده منها ، ثم فطنت سريعا رغبته في تقبيلها وقبل ان تبعده عنها سبقها صوته المهتاج والناظر لهما بغضب :
- ابعد عنها يا حيوان انت 
انتبهت له نور وادارت راسها نحوه وحدجته بزعر جلي علي ملامح وجهها وتوتر قاتل استحوذ عليها ، بينما نهض مالك ووقف مضطربا وحدجه بحقد لقدومه في تلك اللحظه ، فاقترب منه زين ونظر له بضيق وتحدث محاولا ضبط انفعالاته :
- باين عليك عيل ، وعيل و.....كمان ...ازاي تقرب منها كده ..انتي ناسي انها مراتي يا حيوان انت .
تلعثم مالك في حديثه : انا..أ أ
هتف زين بحده : أمشي أطلع بره ..أصل العيب مش عليك 
هرول مالك للخارج ، فوجه زين بصره اليها وهمت مبرره ما حدث بتوتر بائن :
- انا اتفاجئت بيه يا زين ..ومقربش مني ..دا كان بعيد ..وفهمت ان عايز يبوسني ..وكنت هبعده ..بس انت جيت .
زين بنبره ساخره : لا واضح انك اتفاجئتي ...شكلك بتحبي البوس قوي ..وسيباله نفسك ...اي حد يبوسك عادي .
نور بحزن : لا يا زين مش كده ..انا معرفش كان عاوز مني ايه ..وقالي كلام كده ولقيته بيقرب مني ، تابعت موضحه :
- مش انت شوفته بعيد عني وملمسنيش ..لأني مكنتش هسمحله .
نظر لها بغضب ثم سار للخارج ، فتتبعته نور بحزن بائن ولم تجد حلا سوا البكاء لتخرج ضيقها لما حدث به......
______________________

ولج مالك غرفته فرحا مقهقها بصوت عالي ، ارتمي علي الفراش بفرحه كست ملامحه ، واخرج تنهيده حاره معبرا عن سعادته فيما حدث ورؤيته له معها ، ولجت ثريا عليه غرفته بعد إدراكها لما حدث رغم عدم معرفتها بتفاصيل الأمر ، واستنبطت بحدسها مكره في الإيقاع بينهم ، وتقدمت منه بملامح متجهمه ورآت فرحته بما انجزه وهتفت بغضب :
- لحد امتي يا مالك عمايلك دي .
وعي لوجدها بغرفته ورفع راسه ناظرا اليها ، ثم نهض من علي الفراش مستفهما بعدم فهم :
- خير يا ماما ...تقصدي إيه 
ثريا بإنفعال واضح :
- مالك ومال نور...بتتدخل في حياتها ليه ...انت عارف انها متجوزه ...ومش متجوزه اي حد ..دا ابن خالك .
مالك ساخرا :
- وايه يعني ..انا بحبها اكتر منه ..وهي هتسافر معايا ...هو بس مأثر عليها ..ولما تبعد عنه هخليها تنساه وتبقي معايا انا 
ثريا بحزن : 
- ليه كده يا مالك عاوز تزعل الكل منك ..واولهم خالك ، ثم اقتربت منه واستطردت بترجي :
- سيبها يا مالك في حياتها ..هي حره فيها ..خليك بعيد عنها
اشاح بوجهه بلامبالاه ورد بتافف :
- ان شاء الله يا ماما هحاول ..
ثريا بتمني : ربنا يهديك يا ابني................
______________________

ركضت للخارج فور إبلاغها بوجود زوجها في إحدي الشقق بصحبه فتاه ما ، تشنجت تعابير وجه ميرا مجرد رجوعه لما كان يفعله ، استقلت سيارتها وقادتها بسرعه جنونيه غير عابئه بحملها ، وبذلك التعب المستحوذ عليها ، وشعرت بإرتجافه يدها وإرتعاش شفتيها كمن تهوي من مكان مرتفع ، وصلت ميرا لذلك العنوان المدون وترجلت سريعا نحو الداخل .

القي عليها النقود واشعرها بدونيتها ، ونظرات الإحتقار في عينيه قائلا بإشمئزاز :
- الفلوس أهي ...ومش عايز أشوف وشك تاني .
ريم بمياعه متعمده إظهارها :
- كده برضه يا وليد ...دا انا بحبك ، واخذت تقترب منه وتعجب من تغيرها المفاجئ وابتعد قائلا بإستنكار :
- ايه اللي بتعمليه ده ...دا شكل واحده تعبانه ، ثم مرر بصره علي ملابسها وتابع بإحتقار :
- وايه اللبس اللي انتي لبساه ده 
احست ريم بإقترابها فارتمت في احضانه علي حين غره ، وتصلبت انظار ميرا عليهم فقط عرفت هويتها علي الفور ، فكل ما تعرفه تركه لها ، وربما تكون خدعه منهما لخداعها ، وانتبه وليد لوجودها وتفهم خدعه تلك العاهره ، لم تتمالك ميرا نفسها حتي همت بترك المكان وهرعت للخارج ، ولكنه لم يتواني في تركها هكذا واسرع خلفها بعدما توعد بالإنتقام لتلك الحقيره التي ابتسمت بتشفي قائله :
- أشرب يا بيبي..

لم تنتظر ميرا قدوم المصعد وأضطرت لهبوط الدرج متناسيه حملها ومرضها فشاغلها ذلك الألم الغائر في قلبها ، وزاد ألمها وشعرت بمغص يفتك أسفل بطنها وأستندت بيدها لا إراديا بذلك الدرابزين وبيدها الأخري اسفل بطنها صارخه بألم ، وكادت ان تفقد توازنها ، ولكنه كان الأسرع في إلتقافها ومحاوطتها مانعها من السقوط واردف بقلق شديد :
- ميرا يا حبيبتي انتي كويسه 
نظرت اليه بأعين شبه متيقظه ووجه شاحب ، فانتفض قلبه فزعا عليها وما جعله يتجمد موضعه تلك الدماء المتساقطه علي ساقيها فإرتعد وليد وصرخ :
- ميـــرا .............
_____________________

علمت ثريــا بما حدث لإبنتها ، فأصطحبها حما ابنتها للمشفي المستقره فيها ، وتقدم بها نحو الداخل فوجدت زوج ابنتهــا في حاله لا يرثي لها فهرولت نحوه قائله بقلق مستطير :
- ميرا بنتي حصلها إيه يا وليـد 
فايز بإنزعـاج جلي : أنطق عملتلها ايه 
مسح عبراته بكفي يده ، ورد بصوت مبحــوح :
- انا معملتش حاجه ..دي كانت خطه 
ثريا بإنزعاج وقلق ملحوظ : احكي بسرعه حصل ايه علشان بنتي يحصلها كــده .
قام وليد بسرد ما حدث لهما بدايه بمعرفته بتلك الفتاه مختصرا في بعض التفاصيل فاجهشت ثريا بالبكاء ، بينما عنفه فايز :
- دي آخره المشي الو......اللي ياما حذرتك منه.
طأطأ وليد رأسه في خزي منكسرا ، وتفهم فايز حاله ابنه فقد وقع صديقه المقرب منصور فيه من قبل ، وتروي قائلا بنبره متعقله :
- حتي لو انت مظلـوم ...سيبها دلوقتي لما نطمن عليها والدكتور يطلع من عندهــا .
ثريا ببكـاء شديد : انا خايفه يحصلها حاجه ..دول غابوا عندها قــوي .
فايز مهدئا إياهــا :
- إهدي يا ثريا ..ان شاء الله خير ..واللي ربنا عايزه هيكـون .
خرج الطبيب فهرع الجميع اليه وهتف وليد بلهفــه بائنه :
- خير يا دكتور ..مراتي فيهـا ايه 
الدكتور بجـديه : عايزكم تطمنوا ..هي كويسه والحمد لله قدرنا ننقـذ الجنيـن ..ودا كان مجرد نزيف مش أكتر .
ثريا بفرحه : يعني هي كويسه ..نقدر نشوفها 
الطبيب بعمليه : ايوه طبعا ..ولازم تبعدوا عنها اي حاجه تضايقها ، علشان ميحصلش مضاعفات احنا في غني عنها .
ثريا بطاعه : حاضر يا دكتور 
ذهب الطبيب فوجه فايز بصره لوليد محدثا إياه بجديه : روح انت يا وليد واحنا هندخلها ونطمن عليها .
وليد بحزن : انا كنت عايز اشوفها واطمن عليها 
فايز بتفهم : الدكتور طمنا عليها ..وانت سمعته بيقول نبعد عنها اي حاجه تضايقها علشان ميحصلهاش مضاعفات .
اومأ رأسه واجبر وليد نفسه علي الذهاب خوفا عليها .....

بعد مرور عده ايام ...
قضتهم نور في أستعطاف زين بعد ما حدث مؤخرا مبديه جهلها بما حدث ، ولم يستمع اليها خاصه بعد تلك الفكره التي تربصت في ذهنها للبعد عنه ، وهيأ نفسه من الآن علي بعدها ، ولم تمل هي من التقرب منه لتوضيح الأمر له .....

في يوم الزفاف ...
أمتلئت القاعه بالمدعوين ، وتوافد الحضور من كل مكان لحضور زفاف ابنتي فاضل السمري ، ووقف زين ووالده مرحبين بالجميع ولكن شعر زين بالضجر من وقفته وحدث والده بعبوس:
- بابا انا تعبت من الوقفه ..هروح اشرب حاجه 
فاضل بحنان : روح يا حبيبي 

بحثت عنه بين الحضور منزعجه من إهماله لها الفتره الماضيه ، ولابد له من الإنصات اليها ، ادارت نور راسها عفويا وجدته يسير للخارج فأسرعت بالذهاب خلفه ، رآها مالك أيضا وركض خلفها وتقدم بحذر حينما وجدها معه وأخذ يتسمع للحديث الدارج بينهم.

وقفت نور خلفه مناديه : زين 
استدار بجسده نحوها فتابعت بملامح حزينه :
- عايزه أتكلم معاك
رد زين بجمود : وأنا مش عايز اتكلم ...سيبيني لوحدي 
نور بإنفعال : لأ..لازم تسمعني ..انت ازاي تتهمني بكده ..انا معملتش حاجه لكل ده .
امسك زين ذراعها بقوه وهتف بضيق :
- واضح أنك عيله ..وعايزه تتربي علي اللي عملتيه..وانا هعرفك ازاي تعملي كده ...باين عايزه تبقي معاه. 
حدجته بإنزعاج شديد وافلتت يدها منه بقوه واردفت بغيظ :
- مش هتقدر تعملي حاجه ...وعلشان ترتاح خالص ..انا هسافر معاه .
نظر لها زين مصدوما ، فتابعت بتحدي :
- وانت ملكش دعوه بيا .
ثم تركته غير منتظره ردا منه ، وتعقبها زين مصدوما ، بينما تهللت اسارير مالك وهو يستمع لحديثها في رغبتها في البقاء معه ، تنهد بإرتياح واردف بخبث :
- كده أحلوت قوي............
_______________

ولجت غرفه بنات عمها وارتمت علي المقعد بملامح غاضبه ، وبدأت تتسارع انفاسها وتفرك يدها بعصبيه من اتهامه لها ، تعجبت منها سلمي وسألتها مستفهمه :
- نور يا حبيبتي ...فيه حد زعلك 
بدأت في البكاء فدنت منها سلمي وملست علي رأسها متابعه بحنان :
- نور احكيلي حصل ايه ...مش انا سلمي حبيبتك 
ردت بصوت باكي : اتخانقت انا وزين 
سلمي بتساؤل : ليه ؟
روت لها نور ماحدث بالتفصيل مرورا بما حدث منذ قليل ، فتفهمت سلمي وعاتبتها :
- أزاي فعلا تعملي كده ...اللي عملتيه عيب وميصحش ابدا .
نور بنحيب : انا معملتش حاجه ..انا اتفاجئت بمالك بيقرب مني ..وهو كان بعيد يا سلمي مكنش قريب مني ..وملمسنيش .
سلمي بتفهم : طيب اهدي انتي بس ..ولازم تبقي كويسه مع زين علشان بيحبك ...وهو اكيد مش ده اللي مزعله ، تابعت موضحه :
- هو تلاقيه مضايق انك هتسيبيه وهتسافري معاه ..علشان كده بيقول ان بينكم حاجه .
نور متسائله بحيره :
- هو انتي لما تتجوزي معتز ..هيعاملك زي زين ما بيعاملني 
ازدردت سلمي ريقها في توتر ، فتقدمت مريم منهم قائله :
- مش وقته الكلام ده يا نور ..أحنا في حفله دلوقتي ..وهنتجوز كمان شويه ..بعدين نقعد ونتكلم .
اومأت نور رأسها بطاعه ، وضمتها سلمي اليها مقبله وجنتها بحنان.......
______________________

أصرت علي حضور الحفل رغم تعبها ، فظلت ماكثه في الايام الماضيه عند والدتها وزوجها ، متحاشيه الحديث معه رغم محاولاته الكثيره لرؤيتها ، وتأففت فجأه من رؤيته واقفا أمامها ، جلس وليد بجوارها وحدثها بحزن :
- ميرا انا عاوز أتكلم معاكي 
اشاحت وجهها للناحيه الآخري ، فتابع بإصرار :
- ميرا مش همشي غير لما اتكلم معاكي 
حدقت فيه بضيق وهتفت : عاوز ايه ...مش كفايه اللي حصل بسببك .
نهض قائلا بجديه : تعالي معايا ..مش هنعرف نتكلم هنا 
ثم امسك يدها لتنهض معه وسحبها خلفه فتحدثت بإنزعاج :
- وليد انا حامل ولسه تعبانه 
توقف فجأه  واستدار نحوها وانحني بجسده واضعا يده خلف ظهرها والآخري أسفل ركبتيها وهم بحملها ، فشهقت ميرا واردف وليد بضيق :
- لازم تعرفي اني بحبك انتي ..واللي حصل ده لعبه اتعملت علينا ..وانا خلاص خدت حقي منها..
ميرا متسائله : طيب انت موديني فين .
وليد بحب : حجزت جناح لينا هنا ..
ميرا بخجل : بس انا تعبانه و....
وليد غامزا : مش مهم ...المهم تبقي في حضني.........
____________________
هبطن العرائس الدرج سويا ، وانتظر حسام ومعتز نزولهم متأهبين لرؤيتهم ، وأعتلت وجوههم سعاده بائنه ، واقترب كل منهم نحو عروسه وتبادلا النظرات سويا ، ثم توجهوا الي المنصه حيث سيجلسون .
وقف زين مسلط بصره عليهم ويعلو ثغره ابتسامه رضي لإطمئنانه علي إختيه بزواج كل منهن لأعز اصدقاءه .
ولم تشيح نور ايضا بصرها عنه مما ازعج مالك الذي عارض ما تفوهت به منذ وقت ، رآها زين ناظره اليه ويقف بجانبها هذا الأحمق ، فادار راسه ولم يعيرها اهتمام ، فحدقت فيه بنظرات قاسيه متحديه ، واقترب منها مالك قائلا :
- سيبك منه يا نور ...اللي بتعمليه ده هو الصح ....
_____________________

توافد الجميع لمباركه العرائس ، وتقدم امير بصحبه خطيبته نحو اخيه لمباركته ، وما لم يكن في الحسبان هو وجود ماجد في الحفل ، فتعجب حسام من وجوده وبدأت تثاوره الأفكار ، فتقدم ماجد منه قائلا بابتسامه زائفه :
- مبروك يا استاذ حسام 
حسام بجمود : الله يبارك فيك 
ثم وجه ماجد بصره لمريم قائلا : مبروك يا مريم .
انزعج حسام من نطقه لإسم زوجته بدون القاب ، وردت مريم عليه بتوتر : الله يبارك فيك 
ما ان ذهب حتي بادر حسام بالحديث :
- ودا ايه اللي جابه ده 
مريم بإمتعاض :
- تاني يا حسام ....هنرجع للموضوع ده.......


        

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة