
رواية بين طيات الماضي الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم منةالله مجدي
دلف أمجد للدوار فوجد ياسر ومعه مهران وبعض الرجال ، رحب به الجميع فجلس هو بجوار مهران وياسر وإستأذنهما في كلمة علي إنفراد
ما هي إلا ثواني حتي بقي الرجال وحدهم
أردف مهران بقلق
- أدينا بجينا لحالنا إتفضل يا أمچد جول في إيه
حمحم أمجد بإضطراب وأردف بتلعثم
- أني مش عارف أبدأ إزاي
إبتسم ياسر بحبور
-كيف ما تحب يا عمي
قص عليهما أمجد ما حدث معه منذ الوهلة الأولي وحتي بحثهم في كشوف المستشفي
لهتف ياسر بهلع
-إيه الحديت الماسخ ديه ، إيه التخريف ديه يا عمي عاد
هتف مهران بجمود
-ما يمكن تكون البنتة دي بتجول أي كلام ، يمكن يكون حد زاججها علينا علشان نجعوا في بعض تاني
أردف أمجد بهدوء بنبرة صادقة
- علشان إكده أني چيتلكوا النهاردة ، چيت علشان نخلص الموضوع ديه
سأل ياسر بدهشة
- يعني إيه ، يعني إنت عاوزنا إحنا اللي نچيبولك فاطمة
أردف أمجد نافياً
- لا مش إكده يا ولدي ، أني عارف إنكوا مش مصدجيني ، دا أنا حتي نفسي مش مصدق الممرضة ديه فمفيش غير حل واحد
أردف مهران بقلق
- وإيه هو
هتف أمجد
- تحليل DNA بس أني مش عاوز فاطمة تعرف حاچة لحد ما نتوكد علشان منأثرش الي نفسيتها
سأل ياسر
- كيف هناخدها تعمل تحاليل من غير ما تعرف حاچة
أردف أمجد بهدوء
-الدكتور جالي إنه ممكن أي حاچة تنفع للتحليل من غير ما فاطمة تعرف ،شعراية مثلاً
سأل مهران بعدم فهم
- ودي هنچيبها كيف
تطلع ياسر ومهران لبعضهما في تلك اللحظة
-جمر هي الي هتجوم بالمهمة دي ، عاوزينها تچيب شعراية من شعر فاطمة وتديهالي
أردف ياسر بهدوء
-الموضع ديه مش سهل
هتف به أمجد بتوسل
-أني عارف إنها واعرة بس عارف برضوا إنك جدها وجدود
***************************
في الصعيد
كلية الطب البيطري
ودعت فاطمة صديقاتها ووقفت تنتظر السائق الخاص بها ولكن فجاءة بينما هي تعبث بهاتفها شاهدت ظلاً ما حاجباً ضوء الشمس عنها
رفعت بصرها تطالع هذا الواقف أمامها وهي تستشيط غضباً فشاهدت أحمد ابن أحد أعمامها من العائلة
قلبت عيناها بملل وأردفت حانقة
-إيه چابك إهينه يا ولد الناس
أردف هو باسماً بنزق
-چاي علشان أشوفك يا بت عمي
طالعته شذراً وأردفت حاردة
-وأني فاكرة كويس جوي إني قولتلك جبل سابج ملكش دعوة بيا واصل وإني مش عاوزة أشوف خلجتك في أي مكان
أمسك عضدها بقوة وهو يجذبها ناحيته متابعاً في غضب خفي يحاول ردعه عن طريق ضغطه علي أسنانه بقوة
-وأني جولتلك جبل سابج إني مش هسيبك غير وإنتي مرتي
طالعته بتحدي وأردفت بعزة
-علي چثتي لما توبجي تشوف حلمة ودنك
كاد أن يمد يده ليضربها فأغمضت عيناها وإنكمش جسدها بقوة ولكنها فجاءة سمعت صوت تأوه لشخص ما حتي أنها شعرت بنفسها تختفي بالكاد خلف أحد ما
صاح حسام بغضب هادر
-علشان توبجي تفكر مليون مرة جبل ما تمد اللي تنجطع دي علي مرت حسام الراوي
إنخفض لجسده المنسدح أرضاً وأمسك بتلابيه غاضباً بشدة رافعاً إياه بحنق ، بغضب عارم حتي كاد أن يخنقه بكلتا يداه علي لمس صغيرته بينما طالعه أحمد بوهن جاهداً أن يفتح عيناه فقد أصابت لكمة حسام الصميم
-اقسم بالله خلجني وخلجك لو لمحتك
لمحتك بس علي بعد 100متر منيها اقسم بالله هجبض روحك وهعلجك في البلد علشان توبجي عبرة لمن لا يعتبر ومتلومش إلا نفسك يا أحمد
هزه بعنف وهو يصرخ به
- فاهم
إعتدل واقفاً بعدما دفعه أرضاً كما كان وأخذ فاطمة وتوجها ناحية سيارته ليسألها غاضباً
-ممكن أفهم إيه اللي كان موجفك برة كليتك
رفعت فاطمة أصبعها تشير ناحيته غاضبة وعيناها ممتلئة بالعبرات
-إياك تتحدت معايا إكده تاني ، أني أجف مطرح يا يعچبي وإذا كان علي مساعدتك أني مكنتش محتاچاها من أساسه أني أعرف أدافع عن نفسي زين
إلتفت اليها بسرعة البرق عيناه تكاد تخرج النيران علي حماقتها
ولكنه أردف بهدوء قاتل
- أني أتحددت كيف ما بدي مع مرتي
صرخت به فاطمة بهلع
-مرت مين يا مخبل إنت
إعتدل ممسكاً بعجلة القيادة وهو يبتسم في هدوء رافعاً حاجبه في مشاكسة
- لهو إنتِ متعرفيش أصل ابويا بيكلم عمي أمچد دلوجت علشان يروحوا يطلبوكي من ابوكي وعمك مهران
برقت عيناها بدهشة
-إيه
إبتسم هو بينما أخذ يدندن مع كلمات أغنية للسيدة ام كلثوم صدح صوتها في المذياع
-إزاي إزاي إزاي أوصفلك يا حبيبي إزاي.......قبل ما أحبك كنت إزاي.......كنت ولا إمبارح فاكراه.....ولا عندي بكره أستناه......ولا حتى يومي عايشاه
محدثاً طرقات علي عجلة القيادة وهي تطالعه في دهشة؛ هي لن تكذب ، حقيقة هي تكاد تطير فرحاً
تسمع قلبها يرقص فرحاً بينما تحلق روحها بهيام
أفاقت من سهادتها علي صوته وهو يخبرها بأن تهاتف سائقها لتعلمه برحيلها
**************************
في أمريكا
إستقلا نورسين وعاصم طائرتهما العائدة الي أرض الوطن بعد كل ذلك العناء وأخيراً سيعود وصغيرته معافية بخير ، سيعود ليبدأ معها صفحة جديدة ، صفحة سيخطها بالإهتمام، صفحة ستكتب عباراتها بالحب والود والحنان والإهتمام، الإهتمام قبل كل ذلك فحينما تقدم الإهتمام قبل الحب تكسب الحب ومن تحب
*************************
في قصر الراوي
هتف أمجد بريبة
-فاطمة مين
تابع قدري باسماً
-فاطمة بت شاهين الغرباوي
أكمل باسماً بحبور
-لجيت الواد حسام أولة امبارح چاي بيجولي أكلمك علشان نروح نطلبهاله
نهض واقفاً يطالع شقيقه بتوجس
-مالك يا أمچد حاسس إنك متضايج علشان موضوع حسام ، هو فيه حاچة !!!!
تهالك أمجد لأقرب مقعد وقص علي شقيقه كل شئ فهتف به قدري دهشة ، صدمة ويمكننا القول أسي ايضاً
-يعني مريم الله يرحمها مكنتش بتك إنت كانت بت شاهين وعبير
أومأ هو برأسه في الم فسأله قدري بوجوم
-طيب وبعدين يا خوي
أردف أمجد باسماً بيأس
- متجلجش يا جدري فاطمة بتي لحسام ولدك هو أنا هلاجي زيه فين يخاف عليها ويحبها بس هي توافج وتوبجي مليحة ووجتها زي ما إتفجت وياك
نهض قدري مربتاً علي ذراع شقيقة داعياً له بأن يلهمه الله الصبر ويرزقه بلقاء ابنته
**************************
في قصر سليم الغرباوي
فتحت مليكة عيناها شاعرة بفراغ بجوارها علي الفراش فنهضت جالسة بعدما أزاحت شعرها للخلف ،جابت ببصرها ربوع الغرفة في دهشة تتذكر ماذا حدث ، الساعة الأن لا تزال العاشرة صباحاً ، ولكن أين سليم !!!
دلفت للمرحاض كي تأخذ حمام سريع ثم هبطت للأسفل مرتديه قميصه والذي كان عليها يشبه الفستان القصير
هبطت للأسفل فوجدت خادمات القصر أجمعم خارج المطبخ يتلامذون ويتغامزون
توجهت ناحيتهم بخفة باسمة علي تلك العلامات الغريبة التي تكلل اساريرهم
شاهدتها ناهد فإحتضنتها بسعادة باسمة
سألتها مليكة بدهشة
- هو في إيه يا دادة
إحتضنتها ناهد بسعادة ثم كوبت وجهها بيدها في حنو بالغ
- أنا مش عارفة أقولك إيه غير شكراً لأنك رجعتيله حياته
تمتمت بتلك الكلمات الأخيرة وهي تُشير ناحية سليم الذي يقف في للمطبخ
برقت عيناها بدهشة وهي تطالع ذلك الواقف يعد طعام الإفطار في إنسجام تام يدندن كلمات أغنية إسبانية ما يرقصان هو وجوري في سعادة بينما يصفقان أيهم ومراد بسعادة بالغة
فتحت عيناها وأغلقتهما عدة مرات حتي تتأكد مما تري، أ حقا ذاك هو سليم ، أين ذلك الشيطان الأرستقراطي، أين ذلك المفرور البارد
إبتسمت بخجل وهي تتقدم منهم بعدما صرفت الخدم
أنارت عيناه بسعادة وهو يراها تتقدم منهما مرتدية قميصه الذي يشبه الفستان عليها
تقدم منها باسماً ممسكاً بيدها يراقصها وهو يغني بسعادة فأخذت هي تردد معه
calienta tanto que asusta
Y sabes lo que te gusta,
te gusta, te gusta
Prendiendo fuego en el suelo
Pintando estrellas en el cielo
Y te diré lo que quiero
طبع قلبه حانية علي جبهتها وهو يهمس ببعض الكلمات في أذنيها
-القميص هياكل منك حتة
ضحكت بخجل فأشار لها بالجلوس علي أحد المقاعد الموجودة بجوار الإطفال بينما إهتم هو بوضع الطعام
***************************
في قصر الغرباوي
عادت فاطمة من جامعتها تسير بسعادة وهي تبحث عن قمر بعيناها حتي وجدتها تضع أكمل في فراشه فإحتضنتها بسعادة وهي ترقص
حدقت بها قمر بدهشة ثم أردفت تسأل بريبة باسمة
- وااه وااه إيه مروج بال الچميل إكده عاد
أردفت فاطمة بسعادة
-أني فرحانة جوي جوي جوي
ضيقت قمر عيناها بتوجس باسمة تسألها
-خير اللهم إچعله خير سمعيني
جلست فاطمة وقصت عليها كل ما حدث معها منذ الوهلة الاولي لتهتف بها قمر بسعادة
- والله لو أجدر أزرغت كنت زرغت
ثم تمتمت حاردة
-أهم حاچة إنك تدعي أن امك توافج
رفعت فاطمة يدها للسماء وهي تدعوا الله بإلحاح
- يارب
*************************
في مساء اليوم
عاد ياسر من الخارج لا يدري ماذا يفعل
تعصف به الأفكار والهموم ، تري ماذا سيحدث إذا أُثبت أن فاطمة ليست ابنه عمته عبير
ماذا سيحدث !!!! كيف ستتأثر هي ، كيف ستتقبل الحقيقية أو حتي كيف سيتقبل الناس
لاحظت قمر سهادته وعبوس ملامحه
فإقتربت منه تأخذ عبائته وعمامته ثم إلتفت لتقف أمامه مكوبه وجهه بيدها لتسأله في حنو إمتزج بنبرة غنج
-يا تري حبيبي ماله، إيه شاغل تفكيره لدرچة إنه ميشوفش حبة جلبه جمر
إبتسم بإرهاق
-ياسر عمره ما يغفل عن حبة جلبه واصل
بس الموضوع واعر جوي يا جمر
إنكمشت ملامحها قلقاً بعدما أردفت تسأله بجدية
- موضوع إيه الي واعر للدرچة دي كفي الله الشر
أخذها من يدها وتوجها ناحية فراشهما
ثم جلسا سويا بعدما أغلق الباب جيداً وقص عليها كل ما حدث ، فرت دمعة هاربة من عيناها حينما وضعت نفسها مكان فاطمة، كيف ستكون حالتها....كيف ستشعر
أردفت بأسي
- طيب وإحنا هنتأكدوا كيف
أخبرها ياسر بأمر التحليل وطلب منها خصله الشعر في أقرب وقت ممكن...