
رواية صغيرة ولكن الفصل التاسع عشر 19 بقلم إلهام رفعت
وجدته ليس كما السابق ، يبدو علي وجهه الحزن والإنكسار، مر من أمامها كمن لا يري شئ، تفهمت ضيقه منها، فلامت نفسها علي ما فعلت ، فهي بالغت في انتقامها فالرجال ليس كالنساء، دلفت مكتبها وأبتسمت بتصنع قائله :
- صباح الخير يا جماعه .
نظرت لها الجالسه بمغزي قائله :
- صباح الخير يا مريوم
تعجبت الأخيره من طريقتها ، بينما قال باسل بابتسامه :
- صباح النور
أبتسمت لهم وأردفت بمرح :
- طبعا وحشتكم
أجابها بمزح : أكيد طبعا ، المكتب كان مضلم .
ضحكت مريم بينما أغتاظت الأخري بشده وأردفت بضيق ملحوظ:
- لاحظ ان كلامك جارح يا باسل .
تفهم ما ترمي اليه وأردف بتوتر :
- مقصدش يا ساندي ، دا كلام عادي .
مريم متدخله : دي مجامله عاديه يا ساندي .
تأففت بضيق وأدارت رأسها لمباشره عملها ، فحدجتها مريم بتعجب من أسلوبها وأردفت في نفسها:
- مالها دي .
_____________
كاد ان يفتح الباب كعادته ولكنه تذكر ما حدث بينهما ، يعلم ان صديقه بالداخل ولكنه قرر وضع حدود أكثر ، طرق الباب فسمح له ، ولج للداخل ، فتعجب زين منه ، فهذه ليست عادته ، سلط بصره عليه وأردف بإستنكار :
- مش معقول ، حسام بيستأذن .
تنهد بقوه وأردف بلامبالاه :
- عادي ، الإحترام حلو برضه .
حدجه باستغراب قائلا :
- ليه ، فيه حد قالك أنك مش محترم .
أزدرد ريقه وأردف بتوتر: لأ طبعا
ضيق عينيه قائلا بشك : طيب ، ثم تابع متسائلا :
- مالك يا حسام
______________________
ترجلت من سيارتها ويبدو عليها الحيويه والنشاط ، أرتدت نظارتها الشمسيه وولجت للداخل ، وجدتهم مسلطين أنظارهم عليها ، أقتربت منهم وأردفت بابتسامه جذابه :
- هاي .
تعجبوا من هيئتها ، نهض عصام قائلا بإعجاب بائن :
- ايه الجمال ده يا ميرو .
ضحكت بخفه ، ثم جلست معهم وأردفت بلامبالاه :
- دا العادي بتاعي ، أنتوا مش عارفيني ولا ايه .
نهله غامزه بعينها :
- ايه الجديد يا ميرو
عصام بمغزي : يمكن حبيبنا حن
هاني : ساكته ليه يا ميرا .
نظرت لهم ببرود وأردفت بتنهيده : خلصتوا عك .
زمت نهله شفتيها وأردفت بلهفه :
- ماتقولي يا ميرا ، هموت وأعرف .
أجابتهم بلامبالاه : ولا أي حاجه من اللي بتقولوها دي ، انا بس رجعت زي ما كنت .
نهله باستفهام : طيب وزين .
ميرا موضحه :
- عادي ، كنت غلطانه ، انا مش هتجوز غير اللي يجري ورايا ويبقي عاوزني ، مش أنا .
حدجها عصام باعجاب شديد قائلا:
- برافو يا ميرا ، كده تبقي ميرو اللي نعرفها .
تنهدت بقوه وأردفت بحماس :
- ايه رأيكم ، أنا حابه أسهر
نهله بسعاده : أيوه كده ، هو ده .
هاني بمغزي : أنا أعرف ديسكو جديد ، أنما ايه .
ميرا بمرح : يبقي نروح ونفرفش زي زمان .
عصام بتصفيق : أيوه كده ، خلينا نرجع زي زمان .
________________________
: ايه انت اتجننت أكيد ، أزاي تعمل كده .
قالها زين بعصبيه عندما أخبره صديقه بأمر خطبته .
تنهد الأخير وأردف بأسي :
- اهو اللي حصل يا زين ، كنت مضغوط .
زين بضيق بائن : يعني ايه ترتبط بواحده مش حاببها .
حسام بتعب : والله يا زين مش ناقص هم فوق همي ، تنهد بقوه وتابع مبررا : مش يمكن....
قاطعه زين قائلا بجديه :
- لازم تلحق نفسك من أولها يا حسام
حرك رأسه بنفي قائلا :
- مبقاش ينفع ، ماما مصدقت وراحت بلغتهم ، وأنا خايف أزعلها
زين بتعجب :
- يعني تبقي تعيس في حياتك علشان متزعلش منك ، بصراحه انت مكبر الموضوع ، دي أمك وأكيد هتتمني سعادتك .
تنهد بضيق قائلا :
- أنا برضه مش عايز أظلمها ، هيا هتبقي فتره خطوبه ولو مرتحتش ، يبقي خلاص نصيب بقي .
تأفف زين وأردف بنفاذ صبر :
- اللي تشوفه بس أنا برضه مش مطمن .
نظر اليه وأردف مضيقا عينيه :
- بس باين عليك انت اللي مش كويس .
أخذ نفسا طويلا وزفره بسرعه قائلا :
- أصلي متخانق انا ونور .
حسام بابتسامه : ايه يا اخويا
زين مازحا : طردتني ولمتلي هدومي
لم يحتمل حسام الصمود طويلا وأنفجر ضاحكا ، نظر له الأخير وضحك هو الأخر .
____________________
تحمل بيدها دفتر صغير وقلم كمن تدون شيئا ما ، منهمكه بشده في عملها ، لم تشعر بالذي يقترب منها وهتف :
- صباح الخير يا سلمي
أنتبهت لصوته المألوف لها ، رفعت رأسه تجاهه وأردفت بجديه:
- أنسه سلمي لو سمحت .
تعجب من ردها الجامد معه وأردف معاتبا :
- ليه كده بس
سلمي بثبات : لازم يبقي فيه حدود لو سمحت .
دهش من نبرتها الجديده في الحديث معه ، تنهد بهدوء وأردف متسائلا :
- بتمني تكوني فكرتي في طلبي .
زوت بين حاجبيها وأردفت باستنكار :
- طلب ايه ده اللي افكر فيه .
أجابها موضحا : نسيتي ولا ايه ، طلب الجواز اللي عرضته عليكي
لوت شفتيها بتهكم واضح ، ثم وجهت بصرها نحوه وأردفت بثبات :
- أفتكر اني وقتها قولتلك رأيي يا أستاذ أحمد ،ساعتها مقولتش اني هفكر
احمد بحزن : سلمي انا.......
قاطعتها قائله بصرامه :
- لو سمحت يا استاذ احمد اسمي الأنسه سلمي ، ومافيش موضوع بينا نتكلم فيه ، تابعت مشيره بيدها :
- وأتفضل عندي شغل .
أومأ برأسه وذهب دون ان يعلق عليها ، دلف للخارج وأخذ يزفر بقوه
وأردف بغضب جلي علي هيئته :
- أصبري عليا يا سلمي ، أن موفقتيش برضاكي يبقي غصب عنك .
____________________________
فتحت الباب ويبدو عليها العبوس فقابلتها عزيزه بابتسامه :
- حمد الله علي السلامه يا بنتي .
نظرت حولها وكأنها تبحث عن شيئا ما قائله :
- هو مافيش حد هنا
عزيزه : لسه محدش وصل يا هانم
اومأت برأسها وأردفت لاويه شفتيها :
- أوكيه انا طالعه اغير هدومي .
صعدت الدرج بخفه وولجت داخل عرفتها ، نظرت حولها وأخذت تتفحص محتوياتها بعد خلوها من متعلقاته .
جلست علي مكتبها ووضعت كلتا يديها علي خدها وأردفت بضيق:
- لازم تتحمقي قوي ...اووووف ...وحشني قوي
________________________
ذهبت هايدي الي فيلته ، وقررت تنفيذ مخططها الشيطاني ، ليس لديها شيئا لتخسره وعليه دفع ثمن تخليه عنها ، قررت ان تنغص عليه حياته ، أخذت نفسا طويلا وزفرته بقوه وترجلت من سيارتها .
أستأذنت الحارس بالدخول ، ولجت هي للداخل وجدتها تروي الزرع بالحديقه ويعل وجهها السعاده ، حدجتها بحقد دفين وأردفت :
- ماشي يا ست ثريا ، انا جيت علشان اخلي عيشتكم سوده .
__________________________
ولجت هي الأخري الفيلا ، تفاجأت بهدوءها غير المعتاد وقامت بمناداه الداده واتت علي الفور قائله :
- خير يا مريم هانم .
مريم بتعجب : الفيلا هاديه كده ليه ، محدش جه لسه
عزيزه : لأ ، الست نور في أوضتها .
مريم : طيب يا داده روحي انتي .
ذهبت مريم متجهه اليها ، ولجت الغرفه وجدتها هادئه علي غير العاده ، دنت منها وجلست بجانبها قائله بابتسامه عذبه :
- الجميل قاعد كده ليه
أجابتها بهدوء : مافيش ، بفكر شويه .
ابتسمت مريم بشده قائله : والجميل بيفكر في ايه .
عبست بملامحها واردفت بضيق :
- يعني عاجبك اللي بيعمله معايا .
تنهدت بنفاذ صبر قائله :
- نور هقولك كلمتين ، وتسمعيني كويس .
نور باهتمام : قولي .
مريم بجديه : اولا ، جوازك من زين مختلف شويه ، يعني جواز شرعي بس مش قانوني ، علشان انت لسه صغيره ، صمتت قليلا ثم تابعت بتوتر :
- ثانيا، لسه مش عارفه الحياه كويس ، معندكيش فكره عن اي حاجه ، وزين راجل وله احتياجاته .
حركت رأسها بعدم فهم قائله : مش فاهمه .
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر زائد :
- يعني اللي عايزه أقوله ، أن جوازك منه عادي وكل حاجه ، بس المشكله بقي ، صمتت قليلا فتعجبت الأخيره منها ، وتابعت مريم بثبات زائف :
- اللي عايزه أقوله أنك لازم تشوفي دراستك الاول ، وأكيد لما تكبري هتفهمي كل حاجه ، بس المهم تخليكي قويه ومحدش يأثر عليكي في حاجه
نور بضيق : هو ليه زين بيعمل معايا كده ، أنا بحبه قوي
مريم بابتسامه محببه :
- يمكن علشان انتي صغيره يا نور ، ومتفهميش هوه عايز ايه .
حدجتها نور بعدم فهم ، فتفهمت الأخيره حالتها وأرادت تغيير الموضوع ، فأردفت بمرح زائف :
- عيد ميلادك قرب ، مقولتليش هتعملي ايه ، عايزين نفرح بقي
نور بلامبالاه : عادي ، هاكل جاتوه .
نظرت لها شزرا وأردفت بسخط : جاتوه
ضحكت نور قائله بغمزه :
- يا ستي بهزر معاكي ، ولو عايزه تفرحي ، احنا معزومين علي فرح قريب .
مريم بفضول : فرح مين ده
نور بالامبالاه : حسام أخو ساره
________________________
أعتلي وجهها الغضب من رؤيتها امامها ، أبتسمت الأخيره بسخريه قائله : هاي يا ثريا
جدحتها بانزعاج واضح قائله :
- أنتي ايه اللي جابك هنا
هايدي بمغزي : جايه ارجع جوزي ليا
ضحكت الأخيره بشده وأردفت بثقه : بتحلمي
أجابها ببرود : مش بحلم ولا حاجه ، بس لما يعرف اني ( قامت بوضع يدها علي بطنها ) ، وأبتسمت بخبث .
شهقت الأخيره من حركاتها وأردفت بعصبيه :
- انتي كدابه
ضحكت هايدي وأردفت بدلع :
- مش بكدب ولا حاجه ، عندك شك في منصوري ولا ايه .
ثريا بغضب بائن :
- لو هشك يبقي فيكي أنتي .
هايدي باستفزاز :
- أنا حامل من منصور حبيبي وقريب قوي هيرجعلي ، علشان يكون عندك فكره .
أنزعجت الأخيره من وقاحتها وأردفت بغضب جلي :
- امشي اطلعي بره ..بره .
أبتسمت الأخيره بانتصار وأردفت بمياعه : بااي
____________________
صدمت مريم حينما ابلغتها بأمر زواجه ، دلفت للخارج غير قادره علي الرؤيه أمامها ، تخبططت أكثر من مره فيما حولها ، لم تضع هذا اﻷحتمال في حسبانها ، تكن له بعض المشاعر ، تشعر وكأنه شيئا اساسي في حياتها ، فهل ماحدث بينهم مؤخرا سبب في أخذه لتلك الخطوه ، تلألأت الدموع في عينيها ، رأتها أختها بتلك الحاله ، اقتربت منها وأردفت باستفهام :
- مريم انتي كويسه .
انتبهت لحالتها واردفت بثبات زائف :
- آه كويسه .
سلمي بتعجب : بس شكلك هتعيطي
مريم وهي تتحسس وجهها :
- لأ ، دا بس عيني دخل فيها حاجه
سلمي بعدم اقتناع :
- طيب يلا علشان بابا وزين وصلوا تحت وانا جعانه
اومأت رأسها بتفهم وولجت لغرفتها ، فتابعتها الأخيره بحيره ، فهي تعلم اختها جيدا وأردفت بعدم فهم :
- يا تري فيكي ايه يا مريم .
_____________________
صعد الدرج ووجه بصره نحو غرفتها ، تنهد بضيق وقرر الدخول اليها ، فتح الباب بهدوء وجدها تخرج من المرحاض ، اضطربت من رؤيته بالغرفه وأردفت بانزعاج زائف :
- انت ايه اللي دخلك هنا ، ملكش حاجه هنا .
ابسم بخبث وهو يقترب منها قائلا:
- مين قال ماليش حاجه هنا .
حركت رأسها بعدم فهم قائله : ليك ايه هنا
اقترب قائلا بمكر : أنتي طبعا
بدا عليها التوتر واردفت بثبات زائف :
- مش فاهمه انت عاوز مني ايه .
اقترب منها أكثر قائلا بهيام زائف :
- كده يا نور ، تبعدي عني ، دنا منها وطبع قبله صغيره علي ثغرها مما وترها كتيرا ، فتابع بنفس النبره : بحبك
ابتسمت تلقائيا ، مما أسعده بشده وتابع :
- ارجع هدومي بقي ، علشان نبقي مع بعض .
نكست رأسها بخجل قائله :
- بحبك قوي يازين ، ابتسم بشده فتابعت وهي ناظرا اليه :
- بس للأسف انت خونتني وانا لسه زعلانه .
تلاشت ابتسامته قائلا : يعني ايه .
تراجعت للخلف وأشارت للباب قائله :
- يعني تمشي تطلع بره ، واوعي تيجي هنا تاني .
اعتلي الضيق علي ملامحه واردف بانزعاج :
- ماشي يا نور ، هتندمي .
تركها ودلف للخارج فإبتسمت هي بانتصار قائله :
- مفكر هتضحك عليا ، انا هدوس علي قلبي علشان تحرم ،
صمتت قليلا ثم تابعت بهيام :
- كان فيها ايه لو طول البوسه شويه .
عاد مره أخري واردف بعبث :
- علي فكره ممكن أطولها .
شهقت قائله : هيا ايه .
زين غامزا : البوسه .
نور بضيق : قليل الأدب ، أمشي اطلع بره .
دلف للخارج وهو يضحك بشده ، فتأففت هي قائله :
- اوعي يا نور تضعفي ابدا ، لازم يتعلم الادب ...