
رواية صغيرة ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 ج2 بقلم إلهام رفعت
وجدها بمفـردها في حديقـه الفيلا فابتسم عفـويا وباشـر بالإقتراب منهـا ، فإلتفتـت اليه وجدته قادما عليهـا فابتسمت له ، أقترب منها قائلا بابتسامه عذبــه :
- علي طـول حاسه بيا كــده
ضمها اليه مقبـلا جبينها ، فتعجبت هيئته وأردفت متسائلـه :
- فيك ايـه ....شكلك مبسـوط النهــارده
أجابهـا بسعـاده بائنه :
- من ناحيه مبسـوط ..فأنا مبسـوط قــوي
ضحكت بخفه وأردفت بمغـزي :
- ممكن بقي أعرف ايـه اللي باسـطك قوي كده
أخـذ نفسا طويــلا وزفره سريعـا وأردف :
- ميـرا جايلهـا عـريس
أنفرجـت شفتيها في سعاده بائنه وأردف متسائلـه :
- بجد يا منصـور ...ميـن ده .
منصـور بابتسامه عذبـه :
- وليـد ..ابن فايز صـاحبي
مطت شفتيهـا في اعجـاب ، فتــابع هو :
- عايــزك تقولي لميـرا وتقنيعيهـا بيـه ، تابع متأففــا :
- وتخليهـا تنسـي زين بقـي
أشارت بكلتا يديهــا قائله بتبـرير :
- لأ..خلاص ..هي مبقتش تفكـر فيه ، دا حتي شـالت الموضـوع من دمــاغها
تنهد بارتياح قائــلا :
- كــويس قوي ...مبقــاش غيـر تقنيعيهـا...............
__________________
تعالات صـراخات الفتيــات فـور أصتطدام السيـاره الآخـري بهم ، زادت من سـرعه السياره لتتفادي تلك الســاره المرابـطه لهن ، فزعــن الفتيات واردفت ساره متسائلـه :
- بتعملي ايه يا نــور ..العربيه ماشيه بسرعه قـوي
حـركت رأسها بهستيريـه قائلا بخوف :
- أنا ههـدي السرعه شــويه ..انا خايفـه
ملك ببكـاء : مين دول وعـايزين ايــه
حـركت رأسها بجهل قائلـه :
- مش عـارفه ...بس أكيــد هيخطفـونـا
أقترحت سـاره :
- انا جاتلـي فكـره ..انا هتصـل بابيـه حسـام وهو يتصرف
تجهمت ملامح نور واردفت بضيق شديد :
- وطبعا هيروح يقول لزين ويشمت فيا
كزت ساره علي اسنانها قائله بانزعاج :
- هو ده وقته يا نور ...خلينا نطلع من المصيبه دي الأول
أخرجت ساره هاتفها سريعا وضغطت عده ارقام ووضعته علي أذنها منتظره الإجابه ...........
________________
يباشر بعض الأعمال ، فأعلـن هاتفه عن أتصل ما فنظر اليه وأجـاب :
- أيـوه يا ســاره ..
ساره بصـراخ : أبيــه ألحقنـا
نهض سريعا وأردف بقلـق شديــد :
- في ايه يا ســاره ..حصلك حاجـه
أجابته ببكــاء شديد : فيه ناس هيخطفـونا
أغمض عينيه لوهله غير مستوعبــا وأردف محاولا الثبــات :
- قوليلي بالظبـط ..انتوا فين دلوقتـي .
ســاره بنحيب : في عربيــه نــور
ألتفت حوله بهستيــريه صارخـا:
- ساره قوليلـي علي مكانكـوا ..علشان أتصـرف
أملت عليه أسم الطريق ، فأمرها هو ان تبقي هاتفهـا مفتـوحا ودلف سريعا للخـارج .......
________________
ولجت غرفـه أبنتها وجدتها متسطحه علي الفراش ويبـدو عليها الشرود ، دنت منها قائـله بصوت خفيـض :
- ميـرا
أنتبهـت لها وأعتدلـت في جلستهـا قائله بابتسـامه هادئــه :
- أيـوه يا ماما
أبتسمت لهـا بحنـان قائله :
- سرحـانه في ايـه يا حبيبتـي
أجابتها بابتسامه : مافيش يا ماما
أومأت برأسها وأردفت بتنهيده : كنت عايزه أكلمك في موضوع كده
ميرا بانصات : قولي يا ماما
تنهدت بقوه قائله : جايـلك عـريس
_________________
عجل بخطـاه الي مكتب صديقه ، وفتح الباب قائلا بقلق بائــن :
- زيـن ..تعالي بسرعه
زيـن بانزعاج : فيه ايه يا حسام ..دخلاتك كتـرت عليا ..أكيد فيه مصيبــه .
حسـام بضيـق : أيوه فيه مصيبـه ..قوم وهقــولك في الطريـق
أسرع الأخير معه للخارج ، وأخبـره حسام بما يحـدث مع الفتيــات ، فأنتفض زين قائلا :
- أنا هتصـرف ..تعالي نلحقهــم الأول
حسام باستغــراب :
- مش هنتصل بالبوليـــس
زين بانزعـاج : بوليس ايه بس ..دا هيغيب علي ما يوصل ..انا هلحقهم...أركب انت بس
حســام بعدم أقتنـاع : طيب يلا بسـرعه
________________
ميـرا بتعجـب : عريس ميــن ده
والدتها بابتسامه فـرحه : أبن أنكل فايز ..صديق بابا الأنتيـم .
اومأت برأسهــا متسائله : وبابا موافــق
أجابتهـا بمعني : انا وبابا موافقين جــدا...بس رأيك انتي أهم طبعــا .
ميــرا زاممه شفتيهـا : بس انا مشفتـوش يا مامـا
ثـريا بحمـاس : أنا شوفته مره كده ..في عيد ميلاد نور ..وكان أمور وحلو قوي .
ميرا بابتسامه باهته : خلاص اللي تشوفوه يا ماما
ارتسم علي محياها ابتسامه واسعه قائله :
- يعني انتي موافقه يا حبيبتي
اومات برأسها قائله بابتسامه زائفه : موافقه يا ماما
__________________
أضطرت مجبره علي تهدئه سرعه السياره خيفـه من حــدوث مكره ما ، أصطدمت السياره بهــا مره أخري مما جعلهـا تنحـرف عن الطـريق ، ولحسن حظهـا أوقفتـها في الوقت المناسـب .
تعالات صـراخات الفتيات ، وترجلو الشباب متجهين صوبهم ، حاوطوا السياره واردف أحدهـم بابتسامه خبيثـه :
- يــلا يا حلوه انـزلي انتي وهيــا
أرتعـدوا الفتيات خائفين مما سيحدث لهم ، بدأ أحدهم بالطرق علي نافذه السياره ، صرخن الفتيات بقوه فاردف بانزعاج :
- هتنـزلوا ...ولا أكسـرها عليكوا
أرضخوا لطلبه خشيه حدوث مكروه ما لإحداهن وترجلن من السياره وعلامات الزعر علي هيئتهم ، أقترب هؤلاء الشباب منهن وأردف شاب ما بخبث :
- أهـلا يا كتاكيـت
يقـود سيارته وأستغرب وجود سيارتيـن علي جانب الطـريق وحولهم عدد من الشباب والفتيات ، تمعـن النظر جيدا وتفهم علي الفور ما يحدث ، ألتقط سـلاحه الناري وترجل من السياره متجها نحوهم ..
أقترب منهم وأردف شاهرا سـلاحه أمامهم :
- سيبوهم يا حيـوان انت وهو ...
هدأت ملامـح الفتيات وتمسكن ببعضهن محاوله علي الثبـات ، فأردف احد الشباب :
- أنت عاوز أيــه ..دول صحابنا
ساره محركه يديها بنفي :
- لأ ..دا كــداب ...دول عايـــزين يخطفـونا
تفهم الرجل ما يحـدث واردف بنبره حــاده :
- أبعدوا عنهم أحسنلكوا ..بدل ما أضرب عليكم نار.
أبتعدوا الشباب سريعـا واردف احدهم :
- خلاص هنمشـي ..بس متعملناش حاجــه
نظر لهم شزرا واردف بسخــط :
- يلا يا حيلتها انت وهو
أستقلوا سيارتهم سريعا وانطلقوا بها،فتنفسن الفتيات الصعداء.
_____________
وصلو بسيارتهم الي ذلك المكان ، فرآهم حسام من علي بعد وأردف بلهفه :
- هناك أهم ...بسرعه يا زين ...وهو مين اللي معاهم ده
باشر بالإقتراب منهم ، وترجلو سريعا من السياره وتوجهوا صوبهم ، ركضت ساره تجاه آخيها وهمت باحتضانه ،ضمها هو الآخر وحمد الله علي سلامتها ..
بينما وقف زين قبالتها ولم تبدي أي رده فعل امامه ، شعر بوخزه في قلبه وتجهمت ملامحه ، وازداد ضيقا من برودها معه.
فظلت هي تحمد الله علي رؤيته امامها ، فعاده ما يبدي وقوفه بجانبها وودت هي لو ارتمت في أحضانه ، ولكن ما فعله معها جعلها تنفض تلك الفكره ..
أشاح بوجه عنها واردف محدثا ذلك الرجل :
- متشكر قوي علي اللي عملته
حسام بنبره ممتنه :
- هو حضرتك انقذتهم ..متشكر قوي
الرجل بابتسامه عذبه :
- لا شكر علي واجب ..أي حد مكاني هيعمل كده ..
ثم تابع وهو مادد يده ليصافح زين :
- أستاذن انا بقي
زين بابتسامه باهته : أتفضل ومتشكر قوي
حسام وهو يصافحه : متشكرين جدا
توجه الرجل صوب سيارته واستقلها ، فتابع حسام بارتياح :
- ربنا بعته في الوقت المناسب ..متبقوش بقي تخرجوا لوحدكوا يا بنات ..اديكم شوفتم بعنيكوا اللي حصل
عبست نور بملامحها واردفت بحزن : وعربيتي ..دول كسروها
نظر لها زين بسخط ، فتفهم حسام واردف بتعقل :
- في ستين داهيه العربيه ..المهم انتوا كويسين
تأففت لما حدث معها ودار في مخيلتها كيف ستكون حياتها القادمه، ولج الجميع داخل السياره واضطرت هند بحمل ملك علي قدمها ، فأدار حسام راسه نحوهم واردف ساخرا :
- الأجره يا أخوانا
ضحكن الفتيات ولكن زين بعالم اخر ، يتابعها عبر المرآه الأماميه ، شعرت هي بنظراته نحوها وتلاقت اعينهم أكتر من مره ، تنهد بضيق وتابع سيره ...........
___________________
هاتفت زوجها وأبلغته بموافقه ابنتهم علي الزواج ، فتنهد بارتياح وأغلق معها وقرر مهاتفه صديقه لأخباره بالأمر ، ما ان أتاه صوته حتي هتف :
- فايز حبيبي ..مبروك مقدما
فايز بعدم فهم : مبروك علي ايه
منصور بابتسامه واسعه : ميرا موافقه وكلنا موافقين
فايز بانشراح : بجد يا منصور ...يعني هنجوز العيال
منصور بمعني : هو انا هلاقي احسن من ابنك أجوزه بنتي ..دا انت ابوها مش حماها
فايز بحب صادق : حبيبي يا منصور ..ربنا يديم محبتنا
منصور بتمني : هيديمها ان شاء الله ......
___________________
اسرعت بالترجل من السيـاره متحاشيـه الحديث معه فتابعهـا بأعين ثاقبه وترجل هو الآخــر وعلي وجه ضيق شديد ..
ركضت نحو عمها وقامت بإحتضانه مما زاد استغرابه ولم يعلق ، وجد ابنه هو الأخر يقترب منهم فاردف متسائـــلا :
- ايه ده انت اللي جـايب نــور
نظر لها شزرا وأردف بعصبيــه :
- علشان لما أقول حاجـه ..كلامي يتسمع
حرك راسـه بعدم فهم متسائلا : ايــه اللي حصــل
أجابه بضيـق :
- الهـانم وهيا راكبه العربيه مع اصحابها ، كان فيه شباب وراهم وواحد لحقهـم علي آخر لحظه ويا عالم كان حصلهم ايه ..لو مافيش حد انقذهم
أنتفض من مقعده واردف بلهفه موجها حديثه اليها :
- حصلك حاجه يا حبيبتي
نظرت له بحزن قائله :
- انا ماليـش ذنب ..متحرمنيش أركب العربيه
ربت فاضل علي رأسهـا قائلا :
- خير ان شاء الله يا حبيبتــي ..محدش هيحرمـك ، وجه بصره تجاه ابنه الغاضب وتابع بتنهيده :
- أصبري شويه وأبقي اركبيهـا
هدات قليـلا واردفت متسائله : شويه قد ايــه
أجابها زين بحـده :
- مافيـش ركــوب عربيات دلوقتي خالــص
وجهت بصرها نحوه بحزن بائن وأسرعت خطاها للأعلي باكيه ، تتبعهـا بثقه ، فأردف فاضل :
- براحـه عليها يا زين ..هيا ملهاش ذنب في اللي حصــل ده ، كلنا معرضين للحـوادث والمصايــب
زين بجمود : خلاص يا بابا ...اللي هقــوله هو اللي هيتسمـع ..
________________
ولجت سلمي غرفتها وأردفت متسائلــه :
- صحيـح يا نـور اللي سمعته ده
بكت بشده فما حلمت به أنتهي بلحظه ، وستضطــر حتما بالعوده لحياتهــا السابقه معه ، وجهت بصرها نحوها ولم تتحدث
ببنت شفه ، فأقتربت منها سلمي قائله بتعقل :
- الحمـد لله انك كويسـه ..أحمدي ربنا ان محصلكيــش حاجه لا قـدر الله ..متضايقيش نفسك..
صاحت بضيق بائن :
- طبعــا ..زمانه مبسـوط من اللي حصل معايــا وهرجـع اركب معـاه تاني ويرخــم عليا .
اومأت رأسها بتفهم قائله :
- خــلاص ..مش لازم تركبي معاه ..ممكن نشوفلك سـواق .
مطت شفتيها للأمام بضيق قائله :
- مــش هيـوافــق
سلمي باستنكار :
- مش هيــوافق ليه بقـي .هنبقي نشوف المـوضوع ده ، تابعت بابتسامــه :
- المهم متزعليش نفسك انتي ......
___________________
في منطقــه مــا ....
وصــل بسيارتـه الي هؤلاء الشبـاب الذين ينتظــرونه علي أحر من الجمــر ، أقترب منهـم قائلا بابتسامه خبيثـه :
- برافــو عليكو يا شباب ...عملتوا اللي قولتلكم عليه بالظبــط .
شاب ما بجديــه :
- رقبتنـا فــداك يا زيـن باشـا
جلـس علي المقعد بأريحيه وأردف :
- تعيـش يا مان ....وعـلشان كده هضاعفلكم المبلغ
شاب آخر بفرحه بائنه : خيرك مغرقنا يا باشا
تقدم الرجل الذي ادعي انقاذه للفتيات قائلا بثقه زائفه :
- ايـه رأيك بقـي في تمثيـلي ..انفع صح
زين بضحك شـديد : نجـــم ...هقدملك في السيما .
الرجــل ماددا يده ليعطيــه شيئا ما :
- اتفـضل يا باشا ...مسـدس حضرتك ..انا حافظت عليــه .
انفجر زيـن ضاحكا واردف باستهزاء :
- دا تـروح تلعـب بيـه
الرجــل بعدم فهـم : يعنـي ايـه
زين بضحك :
- دا مسـدس لعبـه ..يعني ممكن تحط فيه ميه وترش
نظر الرجل للمسدس شزرا واردف بسخط :
- لعبه ...وانا اللي كنت خايف حد يشوفه معايا
مـد زيـن يده وأعطاهم نقـودهم ، علي مجهـودهم المضنــي في تلك المهمــه التي تعني له الكثير ، تركهم وتوجه لسيارته واستقلهـا وتنهــد بارتيـاح ونظـر أمامــه بخبث شديد قائــلا :
- دلــوقتي معندكيـش غيــري ...والعـربيـه بــــخ ..