
رواية طوفان الجارحي الفصل الخامس عشر 15 بقلم نون
نظرت في عينيه وقالت بحب
ماشي يا زين الجارحي هتجوزك الأسبوع الجاي بس بشرط
استمر المركب في رحلته نحو القاهرة طوال النهار
عزت كان يقود بحرص شديد ويتجنب المناطق الظاهرة قدر الإمكان
بينما رشدي يراقب الضفتين
زين وشمس جلسا في مؤخرة المركب يتحدثان بصوت خافت يداهما متشابكتان ونظراتهما لا تفارق بعضها.
قالت شمس وهي تنظر للمياه
لما كنت صغيرة كان بابا بياخدني نتمشى على النيل كان بيقولي إن النيل ده شريان الحياة ولما اكبر هفهم قيمته
ابتسم زين وقال ..وفهمتي؟
هزت رأسها
أيوه.. النهاردة بالذات فهمت النيل ده أنقذنا من الموت
نظر زين للمياه الهادئة وقال
أبويا.. يعني عمي مصطفى.. كان بيكره النيل.. كان بيقول إنه بياخد أكتر ما بيدي
دلوقتي فهمت إنه كان بيتكلم عن أخوه عاصم.. أبويا الحقيقي.. اللي غرق في النيل لما البارون رماه
صمتت شمس للحظة ثم ضغطت على يده
هناخد حقه يا زين.. هناخد حق أبوك وأبويا وكل الناس اللي البارون ظلمهم
مع غروب الشمس اقتربوا من القاهرة
#بقلم_نون
قال عزت
هننزل عند مرسى قديم في حلوان.. مكان مهجور محدش بيستخدمه.. ومن هناك تقدروا تتحركوا بالعربيه
سأله رشدي
وبعدين نروح فين؟ بيوتنا كلها متراقبة أكيد
فكر زين للحظة و قال
عندي شقة في المعادي
مشتريها باسم شركة وهمية من سنين.. محدش يعرفها ولا حتى ياسين المحامي
نظرت له شمس باستغراب
شركة وهمية؟
ابتسم ابتسامة ماكرة
كنت باستعد ليوم زي ده من زمان يا شمس.. الراجل الذكي بيجهز لكل الاحتمالات
نزلوا من المركب في الظلام ووجدوا سيارة مركونة بجوار المرسى
كان عزت قد رتب الأمر مسبقاً مع أحد معارفه
ودعهم عزت بحرارة
خلوا بالكم من نفسكم.. وربنا معاكم
شكره زين بامتنان عميق
مش هننسالك الجميل ده يا عم عزت.. أبداً.
ركبوا السيارة وانطلقوا في شوارع القاهرة رشدي كان يقود وزين يوجهه نحو الشقة
بعد ساعة من القيادة الحذرة والالتفاف في شوارع فرعية وصلوا لعمارة في منطقة هادئة في المعادي
صعدوا للدور الخامس ودخلوا شقة متوسطة المساحة لكنها مجهزة بكل شيء
كان واضحاً أن زين جهزها كملاذ طوارئ
قالت شمس وهي تنظر حولها
المكان ده مريح.. ومفيهوش فخامة القصر اللي بتخنق
ابتسم زين
وجلسوا في الصالة الصغيرة يخططون للخطوة القادمة
قال رشدي
المستشار اللي قولتلكوا عليه اسمه المستشار هشام صبري
راجل نزيه ومشهور بإنه بيحارب الفساد
لو وصلناله الملف ده هيفتح تحقيق رسمي في البارون وشركاءه ... انا بعت له رساله
سأله زين
وتثق فيه؟
رد رشدي بجدية
بثق فيه بحياتي.. هو اللي ساعدني أفتح ملف قتل أخويا من سنين.. بس الأدلة كانت ناقصة
دلوقتي الأدلة كملت
أخرج زين الملف من الحقيبة ووضعه على الطاولة
قال
لازم ناخد نسخ احتياطية من كل حاجة قبل ما نسلم الأصل
الفلاشة فيها تسجيلات صوتية لازم نسمعها الأول
أخرج لابتوب من دولاب في الغرفة ووصل الفلاشة به
جلسوا الثلاثة يستمعون للتسجيلات بانتباه شديد
التسجيل الأول كان صوت البارون بنفسه يتحدث مع شخص مجهول عن شحنة أسلحة قادمة من الخارج.
التسجيل الثاني كان اعترافاً صريحاً من أحد رجال البارون بقتل عاصم الجارحي بأمر مباشر من البارون
التسجيل الثالث كان الأخطر فيه البارون يذكر أسماء سياسيين ورجال أعمال متورطين معه في شبكة تهريب
شهقت شمس
ده أكبر مما توقعنا.. ده مش ملف عادي.. ده فضيحة لناس كبيرة
قال رشدي بجدية
عشان كده لازم نتعامل بحذر شديد
لو الناس دي عرفت إن الملف ده في إيدينا.. مش البارون بس هيطاردنا..
نصف رجال الأعمال في البلد هيكونوا وراانا
نهض زين وسار نحو النافذة ونظر للشارع
قال بصوت هادئ
إحنا وصلنا لحد هنا.. ومش هنرجع لورا
بكرة الصبح هنتواصل مع المستشار هشام
وهنسلمه الملف بكل الأدلة وهنسيب القانون ياخد مجراه
التفت لشمس ورشدي
بس لازم تكونوا فاهمين إن من اللحظة اللي هنسلم فيها الملف
حياتنا هتتغير للأبد.. مفيش رجوع للحياة اللي كنا عارفينها
سألته شمس بهدوء
وأنت مستعد لده؟
نظر لها بعمق
عشانك وعشان حق أبوكي وأبويا أيوه مستعد.. مستعد أسيب كل حاجة عشان العدل ياخد مجراه
بعد ساعات من التخطيط والتحضير قرروا أن ينامو قليلاً استعداداً ليوم صعب في الانتظار.
رشدي نام على الكنبة في الصالة بينما زين وشمس ذهبا لغرفة النوم الوحيدة.
وقفا عند باب الغرفة بحرج .
قالت شمس بخجل
أنا ممكن أنام على الكرسي أنت محتاج السرير عشان كتفك
ابتسم زين
مش هسمحلك تنامي على كرسي وأنا نايم مرتاح
أنتي نامي على السرير وأنا هنام على الأرض
ردت بإصرار
لا.. كتفك لسه مجروح.. أنت اللي تنام على السرير.
نظر لها بحنان
طيب ما نخلص النقاش ده وننام إحنا الاتنين على السرير باحترام كل واحد على ناحية؟
احمر وجهها
زين
قال بجدية
أنا مش هعمل حاجة غلط يا شمس
أنا راجل عندي مبادئ.. وأنتي هتكوني مراتي بالحلال قريب
بس دلوقتي عايز تكوني جنبي عشان بنام مرتاح لما بتكوني موجودة
نامت شمس على طرف السرير وزين على الطرف الآخر
مسافة صغيرة تفصل بينهما لكن يداهما متشابكتان في المنتصف
همست في الظلام
زين..
رد بصوت ناعس
نعم يا شمسي
قالت
أنا خايفة من بكرة.. خايفة حاجة تحصل تبعدنا عن بعض
ضغط على يدها
مفيش حاجة هتبعدنا عن بعض يا شمس.. أوعدك.
سألته
إزاي متأكد كده؟
رد ببساطة
عشان أنا زين الجارحي لما بحب .. بحب مرة واحدة في عمرى.. وأنتي المرة دي وعشانك اعمل اى حاجه
ابتسمت
وأنا كمان شمس المنشاوي لما بحب .. بحب بقلبي كله وأنت قلبي كله يا زين
ناما في هدوء لأول مرة منذ أيام
نوم عميق مليء بالأحلام الجميلة رغم كل الخطر المحيط بهما.
لكن الفجر كان يحمل معه مفاجأة
في الساعة السادسة صباحاً استيقظ رشدي على صوت رسالة في هاتفه
فتح الرسالة
كانت من المستشار هشام صبري
رشدي.. وصلني رسالتك
وعلى فكره
البارون عرض عليا مبلغ ضخم عشان أسكت عن الموضوع و
رفضت طبعاً
بس لازم تعرف إنهم اكيد مراقبينك
ومراقبين اى حد ليه علاقة بزين الجارحي
احترسوا
وتعالوا مكتبي الساعة 10 الصبح من الباب الخلفي
هنخلص الموضوع ده النهاردة
نهض رشدي وذهب لغرفة زين وشمس وطرق الباب
فتح زين الباب بعيون ناعسة
في إيه يا رشدي؟
قال رشدي بجدية
المستشار هشام رد
الموعد الساعة 10
بس في مشكلة.. البارون عارف إننا بنتحرك ..وبيحاول يرشى المستشار هشام
تبادل زين وشمس نظرة قلق
بعد وقت قليل
زين وقف أمام المرآة يرتدي بدلة سوداء
شمس راقبته وهو يعدل ياقة قميصه بيده السليمة
لاحظت أن يده المصابة ما زالت تؤلمه رغم محاولته إخفاء ذلك.
اقتربت منه بهدوء ووقفت خلفه
خليني أساعدك
التفت إليها وابتسم ابتسامة هادئة
أنتي فاكرة إنك لسه سكرتيرتي؟
ضحكت وهي تعدل له ربطة العنق
لا.. أنا خطيبتك.. والخطيبة بتهتم بخطيبها عادى
أمسك يدها وقبّلها برفق
خطبيتى وحبيبتى وروحى
جلسوا الثلاثة لتناول إفطار سريع
قهوة وبسكويت فقط لم يكن لديهم وقت أو شهية لأكثر من ذلك.
قال رشدي وهو يراجع هاتفه
المستشار هشام بعتلي العنوان بالتفصيل
مكتبه في مبنى بوسط البلد
هندخل من باب خلفي بيستخدمه الموظفين عشان نتجنب أي عيون
سأله زين
واثق إن المكان آمن؟
أومأ رشدي
المستشار هشام راجل محترم لو كان هيبيعنا كان عمل ده من زمان
هو اللي رفض رشوة البارون ده معناه إنه في صفنا
نظرت شمس للملف الموضوع على الطاولة
الملف ده فيه أسرار ناس كتير قوية.. مش بس البارون
أنتو متأكدين إن النيابة هتقدر تتحرك ضدهم كلهم؟
رد زين بجدية
لو المستشار هشام فعلاً زي ما رشدي بيقول.. هيعرف يتعامل مع الموضوع صح
المهم نوصّل الملف ليه.. والباقي على القانون
الساعة التاسعة صباحاً نزلوا من الشقة وركبوا السيارة
رشدي كان يقود وزين جلس بجواره وشمس في الخلف تمسك الحقيبة التي تحتوي على الملف والفلاشة
الشوارع كانت مزدحمة كعادتها سيارات ومواصلات عامة وناس تعبر من كل اتجاه
قالت شمس وهي تنظر من النافذة
الناس دي ماشية في حياتها عادي.. ومحدش فيهم عارف إن في ناس تانية بتحارب عشان العدل ياخد مجراه
رد زين دون أن يلتفت
وده اللي بيخلي الحرب تستاهل عشان الناس العادية دي تقدر تعيش في سلام
ابتسمت شمس كل يوم تكتشف جانباً جديداً في شخصية زين
الرجل الذي ظنته وحشاً أصبح في نظرها بطلاً يحاول إصلاح ما أفسده الآخرون
اقتربوا من وسط البلد والمباني الفخمة تحيط بهم والشوارع الضيقة تعج بالحركة
قال رشدي
المبنى على بعد شارعين من هنا.. هنركن العربية وندخل مشي
ركنوا السيارة في شارع جانبي هادئ ونزلوا بحذر
زين نظر حوله بعيون يقظة كل حاسة في جسده متأهبة لأي خطر.
شمس مشت بجواره ويدها تمسك ذراعه و الحقيبة معلقة على كتفها.
رشدي تقدمهم بخطوات
وصلوا للباب الخلفي للمبنى باب حديدي صغير لا يلفت الانتباه
طرق رشدي الباب ثلاث طرقات متتالية ثم اثنتين إشارة متفق عليها مسبقاً.
فُتح الباب وظهر رجل ستيني بملامح وقورة ونظارة سميكة كان يرتدي بدلة رمادية وربطة عنق
ابتسم الرجل لرشدي وقال
رشدي يا ابني.. الحمد لله على السلامة
احتضنه رشدي بسرعة
شكراً يا هشام بيه إنك وافقت تقابلنا وتكون معانا
نظر المستشار هشام لزين وشمس وقال
أهلاً بيكم.. تعالوا بسرعة قبل ما حد يشوفنا
دخلوا عبر ممر طويل وضيق ثم صعدوا سلماً خلفياً حتى وصلوا لمكتب واسع في الدور الثالث
المكتب كان مليئاً بالكتب والملفات وخلف المكتب الضخم علقت صورة لميزان العدالة.
جلسوا أمام المستشار الذي جلس خلف مكتبه بوقار
قال المستشار هشام بجدية
رشدي حكالي الموضوع باختصار على الفون
بس عايز أسمع التفاصيل كاملة من صاحب الشأن
نظر زين للمستشار وأخذ نفساً عميقاً ثم بدأ يحكي كل شيء من البداية.
حكى عن والده الحقيقي عاصم الجارحي وكيف قتله البارون وعن عمه مصطفى الذي رباه كابنه
وعن سالم المنشاوي والد شمس الذي جمع الأدلة معه
وعن الملف وعن كل ما حدث خلال الأيام الماضية.
استمع المستشار هشام بصمت تام وجهه لم يتغير لكن عيناه كانتا تتابعان كل كلمة بدقة.
حين انتهى زين من الحديث صمت المستشار للحظات طويلة
ثم قال
اللي بتقوله ده خطير جداً يا زين احنا مش بنتكلم عن قضية عادية
احنا بنتكلم عن شبكة فساد ممتدة في كل مكان
سياسيين ورجال أعمال ومسؤولين
التحرك ضدهم مش هيكون سهل
سألته شمس بقلق
يعني مش هنقدر نعمل حاجة؟
هز المستشار رأسه بالنفي
مقولتش كده.. قولت مش سهل.. مش مستحيل
لو الأدلة اللي معاكوا قوية زي ما بتقولوا.. نقدر نتحرك
بس لازم أشوف الملف الأول بنفسي
أخرجت شمس الملف من الحقيبة ووضعته أمام المستشار
فتحه المستشار وبدأ يتصفح الأوراق بعناية شديدة عيناه تمران على كل تفصيلة وكل توقيع وكل صورة.
بعد ربع ساعة من القراءة الصامتة رفع رأسه ونظر لهم بجدية
الأدلة دي كافية لفتح تحقيق رسمي.. بل وكافية لإصدار أوامر قبض فورية على البارون وعشرة على الأقل من شركاءه
تنفس الجميع الصعداء أخيراً بصيص أمل حقيقي.
قال المستشار وهو ينهض
هنحرك الموضوع فوراً.. بس محتاج منكم حاجة مهمة.
سأله زين
إيه هي؟
قال المستشار
شهادتكم الرسمية.. أنتو الثلاثة لازم توقعوا على إفاداتكم وتحضروا جلسة التحقيق الأولى
ده هيدي الملف قوة قانونية أكبر
نظر زين لشمس ورشدي كلاهما هز رأسه بالموافقة
قال زين
جاهزين.. قولنا نعمل إيه.
ابتسم المستشار للمرة الأولى
تمام.. هنبدأ بالإجراءات الرسمية دلوقتي
وقبل نهاية اليوم.. البارون هيكون خلف القضبان إن شاء الله
قضوا الساعات الثلاث التالية في إجراءات قانونية مكثفة إفادات وتسجيل شهادات ومراجعة وثائق
شمس كانت تشعر بإرهاق شديد لكنها لم تتوقف كل توقيع كان خطوة نحو تحقيق العدالة
زين كان هادئاً ومركزاً
سنوات من إدارة الأعمال علمته كيف يتعامل مع الأوراق القانونية بدقة
رشدي كان يساعد في تنسيق كل شيء مع فريق المستشار
الساعة الثانية ظهراً خرج المستشار هشام من مكتبه ومعه عدة أوراق.
قال بجدية
تم إصدار أمر قبض رسمي على البارون ياسر حمدان
وأوامر قبض على اثني عشر شخصاً آخرين من شركاءه
قوات الأمن في طريقها الآن لتنفيذ الأوامر
نظر زين لشمس وأمسك يدها بقوة عيناه تلمعان بمزيج من الارتياح والتوتر
همست له
خلاص يا زين.. خلاص.
ابتسم لها ابتسامة مرهقة
لسه شوية يا شمس.. لما أشوفه ورا القضبان بعيني.. ساعتها هقول خلاص
بعد ساعة دخل أحد المساعدين لمكتب المستشار وهو يلهث
سعادة المستشار.. الأمن قبضوا على البارون من فيلته في التجمع
هو دلوقتي في طريقه للنيابة
قام الجميع من مقاعدهم بفرحة عارمة
شمس ضمت زين بقوة ودموعها تنهمر
رشدي احتضن المستشار هشام بامتنان.
قال المستشار
الموضوع لسه في أوله التحقيقات هتاخد وقت والمحاكمات هتاخد أكتر
بس الخطوة الأولى اتخطت البارون في قبضة العدالة
خرجوا من مبنى النيابة وهم يشعرون بخفة لم يشعروا بها منذ أسابيع
الشمس بدأت تغرب
وقف زين وشمس في الشارع ينظران للسماء
قالت شمس
ده حلم ولا علم يازين؟
ابتسم زين
حقيقة يا شمس.. أخيراً حقيقة.
أمسك وجهها بين يديه ونظر في عينيها
اسمعيني كويس.. من النهاردة مفيش طوفان ولا عواصف
من النهاردة في بس أنا وأنتي وحياة جديدة.
إيه رأيك نتجوز الأسبوع الجاي؟
ضحكت شمس من المفاجأة
الأسبوع الجاي؟ مفيش استعدادات ولا فرح ولا حاجة؟
قال ببساطة
إحنا استنينا كتير يا شمس وأنا مش ناقصني غير أنتي تبقي مراتي رسمي
الفرح نعمله بعدين.. بس الجواز مش هستني
نظرت في عينيه وقالت بحب
ماشي يا زين الجارحي هتجوزك الأسبوع الجاي
بس بشرط
سألها بفضول
إيه الشرط؟
ابتسمت
إن أمي تكون موجودة.. هي الوحيدة اللي فاضلالي في الدنيا
ضمها إليه وقبّل جبهتها
أمك هتكون موجودة.. ومش بس موجودة.. دى هتكون ست الكل
البارون في قبضة العدالة
وزين وشمس على موعد مع بداية جديدة
لكن هل ستسير الأمور بهذه السهولة؟
أم أن هناك مفاجآت أخرى في الانتظار؟
يتبع...
الفصل السادس عشر من هنا