
رواية براءة الصياد الفصل الخامس 5 بقلم سمية رشاد
كانت ترتجف بشده تشعر بالبرودة الشديدة تتسرب إلى اوصالها حتي أنها لا تستطيع تحريك أي من أعضائها من فرط ألمها ودت لو أن أحدا يأتي إليها لمساعدتها ظلت تهتف بإسم والدها بوهن شديد عله يستجيب لنداءها ويأتي إليها ولكن كان صوتها ضعيف للغاية يكاد يصل إلي مسامعها
بدون وعي نظرت بجوارها فلفت نظرها هاتفها الموضوع علي المكتب المجاور لتختها
رفعت جسدها قليلا للحصول عليه ولكن ثقل جسدها لم يساعدها علي ذلك أرخت يدها بضعف شديد ثم بكت من قلة حيلتها وسرعان ما شجعت ذاتها وحاولت مرة أخري جلب الهاتف
ظلت ترتفع بجسدها بجهد كبير حتي استطاعت الحصول عليه
نظرت إلي الهاتف بوهن ثم بحثت فية بضعف ودقت علي أول رقم ظهر أمامها حتي أنها لم تنتبه إلي اسم صاحبة
*********
كان نائما بعمق شديد والإبتسامه تعلو شفتيه يبدو أنه يراها اليوم أيضا بأحلامة كعادته
عبثت ملامح وجهه بشدة حينما وصل إلي مسامعة صوت مزعج دخيل يصر علي إيقاظة وإيقاف موعد لقياه مع حبيبته
بعد عدة ثواني فتح عينية بإنزعاج ثم نظر إلي هاتفه بغضب ينوي توبيخ من يهاتفة بشدة فأي مختل يحادثة بوقت كهذا
سرعان ما تبدلت ملامحه إلي القلق الشديد بمجرد أن رأي اسمها يزين شاشة هاتفة
أجاب عليها بلهفة وقلق فهي لم يسبق لها أن حادثته الا وهي واقعة بكارثة ما تنحنح قائلا :يارا في ايه
جاءه صوتها الضعيف وهي تهتف بدون وعي :أنا تعبانة مش عارفة اقوم
شعر بالقلق الشديد يتسرب إلي أعماق قلبة فهتف قائلا :يارا مالك طيب عمي عندك ولا فين
اجابتة بدون وعي :اااه خلي بابا يجيب الدوا
أجابها بمهاوده وهو يتناول ثيابة ليرتديها :طيب هجيبة دقايق وهكون عندك
صرخت بة بخوف قائلة :متجيبش حقن حقن لااااا
لا يدري ماذا يفعل أيضحك علي طفولتها التي لم تنضج بعد أم يبكي من فرط قلقه عليها فأردف قائلا :حاضر متخافيش مفيش حقن
أجابتة بوهن ورفض قائلة :انت بتكذب عليا صح بتكذب عليا زي ما عمر كذب عليا صح انتو كذابين كلكوا كذابين
تمزق قلبة عندما استمع إلي آخر كلماتها يبدو أن ما فعله بها لم يكون بتلك السهولة التي توقعها هو فهي حتي في شدة مرضها لا تتذكر سواه
التقط اغراضة وتوجه اليها بعدما هاتف صديقا له للكشف عليها
********
بعد عدة دقائق كان واقفا بجوار الطبيب الذي أنهي فحصه للتو ناظرا إليه بقلق شديد قائلا : خير يا دكتور أمير طمني
ابتسم الطبيب قائلا :متقلقش ارتفاع في درجة الحرارة وشوية برد بسبب تغير أحوال الجو بس انا ادتها حقنه وإن شاء الله علي الصبح تكون كويسة وتداوم على العلاج دا لمدة اسبوع ولو في اي حاجه ابقي كلمني
في هذة اللحظة ارتفع صوتها وهي تهذي قائلة : يا كذااااب ادتني حقنة يا ابن الكذاب والله لأعورك بس أما اقوم لك يا ابن ال..
فى هذه اللحظة وضع عمر يده علي فمها فيكفي ماقالته أمام الطبيب الذي احمر وجهه من شدة الضحك فنظر إليه عمر بغيظ قائلا :مش خلصت يا أمير يلا يا حبيبي اتفضل هي شكلها لسه هتكمل تهزيئ فيا
نظر الطبيب إلي عمر وانفجر في الضحك مره أخري فنظر إليه عمر بغضب فجمع أغراضه وتوجه إلي الخارج مسرعا خوفا من بطشة
بعد خروجه صرخ عمر بشدة وهو يبعد يده عن فمها فنظر إليه عمه الذي يجلس بهدوء منذ دخوله واطمئنانه علي ابنته قائلا :في ايه يا بني بتصرخ زيها كدا ليه
عمر : بنتك عضتني يا عمي بنت العضاضه
ابتسم ابراهيم بحزن فنظر إليه عمر باستغراب قائلا : مالك يا عمي من ساعة ما جيت وانت فيك حاجه
إبراهيم ناظرا إليه بحزن : انا آسف يا ابني جوزتك بنتي غصب عنك بس والله ما عملت كدا إلا عشان عارف انت بتحبها اد ايه
نظر إليه بعتاب قائلا :وانا يا عمي مش مغصوب وراضي ليه بتقول كدا انت كنت فرحان
إبراهيم : اومال ليه يا ابني بتعاملها كدا انت عارف انها غلطت باللي عملته بس احنا السبب في اللي حصل بردوا
اعتقد عمر ان عمه لاحظ جفائة معها فأمسك بيده قائلا : بص يا عمي انا بحب يارا جدا لأبعد درجه تتخيلها وانت عارف كدا كويس بس في حاجات لازم تحصل قبل ما علاقتنا ترجع زي الأول متقلقش انا عمري ما هأذيها اتطمن
ابتسم إبراهيم بسعاده قائلا : فاهم يا ابني لو عايز انت تروح تنام وانا هقعد جنبها لحد الصبح
صاح عمر باعتراض قائلا : لا يا عمي اتفضل انت روح نام انت تعبان وانا هسهر جنبها
إبراهيم : يا ابني انت عندك شغل الصبح
عمر : متقلقش ممكن اتأخر عادى روح انت بس ريح نفسك ومتقلقش
ابتسم له ابراهيم وتوجه إلي غرفته للخلود في النوم مرة أخري بقلب مطمئن
نظر عمر إليها بعد ذهاب والدها وابتسم علي ما فعلته للتو فهي ان تظاهرت بالنضج والقوه ستظل طفلته الصغيرة
ظل عدة ساعات يتأمل ملامحها فقط حتي أنه لم يشعر بها عندما رمشت جفنيها وظلت تنظر إليه هي الأخري معتقده ان ما تراه أمامها ما هو إلا حلما وسينتهي عنما تستيقظ من نومها
شعرت بالحنين يملؤها وهي تنظر إلي عينية الشاردة وما حدث بينهما يمر أمام عينيها فهتفت بعتاب قائلة :ليه ليه عملت فينا كدا
أفاق من شروده علي آخر كلماتها فنظر إليها دون أن ينطق بشئ
ثم سرعان ما أدرك وضعها فمال واضعا يده علي وجهها بقلق قائلا :عامله ايه دلوقتي انتي كويسه
فتحت عينيها علي وسعهما بصدمه حينما استشعرت وجوده وأدركت أن الذي تراه ما هو إلا عين الحقيقة حاولت الجلوس ولكن جسدها لم يساعدها علي ذلك فاضطجعت مره أخري قائلة باستغراب :في ايه انت بتعمل ايه هنا
تبدلت نظراته من القلق إلي الجمود هاتفا :انت كنت ساخنه في الفجر وانا جيت مع الدكتور
أومأت اليه بارتباك من نظراته المصوبه تجاهها
فحمحم قائلا :حاسه بحاجه دلوقتي
اجابته دون أن تنظر إليه قائلة : جسمي واجعني شويه بس
تنهد قائلا :طيب ثواني هجيب لك فطار عشان تاخدي العلاج وإن شاء الله تتحسني
توجه الي الخارج ولكن قبل ان يذهب عن عينيها هتفت قائلة :عمر
تجمد بمكانه وكأنه يعلم كلماتها الآتية فأغمض عينية دون ان يلتفت إليها فسمعها تقول بعتاب وحيرة :انت لي قلت لي هطلبك بكرة من عمي وتاني يوم أعرف انك سافرت ثم سقطت دموعها بغزارة وأكملت حديثها بشفاه مرتعشة من البكاء قائلة :لأ وكمان اتجوزت
ضغط علي قبضة يده بشده ثم توجه الي الخارج قائلا :في حاجات لو متعرفتش بيكون أحسن
نظرت إلي أثرة تحاول فهم المغزي من كلماته ولكن لم تستطيع التوصل إلي شئ
******
بمكان اخر كانت فاطمه تجلس بالسياره بجوار شقيقتها متجهين الى مسكنهم السابق لجلب بعض الاغراض الخاصة منه و أثناء ذهابهم توقف السائق مخبرا إياهم بقلق وهو ينظر إلي مرآة السيارة أن هناك سيارتان بالخلف تحاول مطاردتهم ظل يحاول الفرار منهم لعدة دقائق ولكن لم يستطيع الصمود أكثر من ذلك ارتعبت اسما بداخلها خوفا من ان يكون مصطفى ذلك الأحمق هو من فعل ذلك ويريد أذيتها هي وشقيقتها انتقاما منها علي ما فعلته به اما فاطمه فظلت تردد بعد الادعيه والاذكار بقلق شديد توقف السائق بالسياره فجأة لان أحد سائقي السيارات التي كانت تطاردهم قام بإطلاق الرصاص على احد إطارات السياره ظلت اسماء تصرخ بخوف شديد بينما فاطمة كانت تردد بعض الاذكار وهي تبكي بخوف ، عندما توقفت السياره جاء من احدي السيارات ان اللتان كانتا تطاردهم رجل ضخم يبدو علي معالم وجهه الاجرام وفتح باب السياره وهو يمسك بسلاحه في يده قائلا بعنف وهو ينظر إلي فاطمة :تعالى
نظرت فاطمه وأسما إليه بخوف شديد فهتف بغضب قائلا وهو ينظر إلي فاطمه مرة أخري :قلت لك تعالي
في هذة المرة بكت فاطمة بخوف وهي تتمسك بشقيقتها وخرجت من السيارة خوفا من بطشه
ترجلت من السيارة فوجدت مجرم آخر لا يختلف عن الاخر في هيئتة بشئ فسار الأول أمامهم والآخر خلفهم
تبطأت فاطمة في خطواتها وهي تفكر بطريقة تستطيع من خلالها الهروب من بين براثن هؤلاء المجرمين
نظر إليها الرجل بغضب شديد حينما تبطأت حركتها واقترب منها وهم أن يصفعها ولكن قبل أن تصل يده إلي وجهها رفع الرجل يدية بصراخ بعدما تخللت تلك الطلقة المجهولة مفاصل يدية
نظرت فاطمة وأسما التي ترتعش إليه بخوف مع تزايد أصوات الطلقات النارية التي يطلقها هؤلاء المجرمين ضد مجهول
وضعت فاطمة يديها علي أذنها خوفا من تلك الأصوات التي كانت سببا في فقدان والدها نظرت الي شقيقتها بفزع من خسارتها هي الاخري فاحتضنتها بشدة وتشبثت بها وكأنها آخر ما تبقي لها في هذه الحياه
ظلت علي وضعها عدة دقايق حتي خمدت أصوات الرصاص تماما رفعت انظارها ببطء تري ماذا حدث بخوف شديد فوجدت مجموعة من الرجال بجثث ضخمه يقفون حولها هي و شقيقتها ارتجفت رعبا بداخلها ولكن سرعان ما رأت شخص ما يتقدمهم فنظرت اليه بصدمة قائلة بخفوت :الطور
تقدم منها أحد الرجال قائلا :انتو كويسين
أومأت اليه بايجاب وهي تنظر حولها بصدمة لا تستوعب كل ما حدث فأشار إليها رجل آخر قائلا : طب اتفضلي يا مدام عشان أوصلكوا للمكان اللي عايزينه
نظرت فاطمة اليه بإنكار قائلة : وانت مين أصلا وايه كل اللي حصل دا
نظر الرجل إلي علي فأومأ إليه بإيجاب فتحدث الرجل قائلا : احنا مجموعه من شركة الصياد للحراسة الخاصة واحنا هنا بأمر من حضرة المقدم علي
نظرت إليه بجهل قائلة : ومين علي دا بقا ان شاء الله
نظر الرجل إلي علي ففهمت فاطمه أنه هو المقصود فوقفت أمامه قائلة : ممكن اعرف في ايه
نظر إليها ببرود قائلا : مفيش حاجه
نظرت إليه بغيظ من بروده قائلة : هو ايه اللي مفيش انا كان ممكن أخسر اختي وكنا هنموت دلوقتي وتقولي مفيش
اجابها بجمود أكبر قائلا :مفيش حاجه تتقال دلوقتي والأفضل تتعاونوا معايا عشان سلامتكوا
ضغطت علي شفتيها بغيظ من جبل الجليد الذي يقف أمامها ثم هتفت قائلة :ايه البرود دا انتو مين أصلا واحنا مالنا بكل اللي حصل دا
اجابها بنفس بروده قائلا : دا شغلي أنا واتفضلي اركبي العربية عشان مضطرش استخدم معاكي أسلوب تاني
ضغطت علي قبضة يدها بغضب ودت وبشدة لكمة بهذة اللحظة وسرعان ما تبدلت ملامحها وجلست علي السيارة من الخارج قائلة : مش هركب غير اما اعرف في ايه ازاي أركب انا وأختي مع ناس غريبة عني
تنهد بضيق قائلا: يارب صبرني مبحبش التعامل ما بنات عشان الدلع بتاعكوا دا ثم نظر إليها بتحذير قائلا : اركبي أحسن لك
ظلت جالسة دون حراك فنظر إليها بغضب ثم أمسك يدها وسحبها خلفة بقوة
نظرت اليه بضيق شديد وهي تجذب يدها منه بعنف قائله : سيب ايدي يا متخلف وسع كدا حرام عليك ابعد
كانت شقيقتها تسير خلفها بهدوء فهي بعد رؤيته أدركت كل ما يحدث حولها
أجلسها في السيارة بعنف وجلست شقيقتها جوارها من الجهه الأخري واحتل هو مقعد القيادة بعدما أمر السائق أن ينصرف مع الحرص
فاطمة : انت بارد أصلا هو بالعافية مش عايزين نروح معاك في مكان لو سمحت بقا رجعنا مش رايحين مكان احنا
كان ينظر إلي الطريق أمامه ببرود دون أن يعير سبابها له أي اعتبار
بعد عدة دقائق توقف أمام احدي البنايات القديمة ثم نظر الي تلك التي لم تكف عن السباب حتي الآن قائلا بلامبالاه : لو خلصتي كلامك اتفضلي اطلعي هاتوا اللي عايزينه ربع ساعة لو اتأخرتوا هنزلك بنفس الطريقة اللي ركبتك بيها
خرجت من السيارة بغيظ وأغلقت الباب بشدة كبيرة كادت أن تنزعة من السيارة فنظرت إليه بتشفي ولكن وجدته ينظر أمامه بجمود ولم يبالي بما فعلته فاعتاظت منه أكثر من ذي قبل
*******
توجه عمر إلي غرفة يارا كي يطمئن عليها بعد عودتة من عملة فوجدها تضع السماعات بأذنيها يبدو أنها تستمع إلي احدي الاغاني المحببة لقلبها فوقف امامها كي تنتبة لوجوده وبالفعل أغلقت الهاتف ونزعتهم من أذنيها ونظرت إليه بإستفهام فهتف بجمود :خدتي العلاج
أومأت إليه بإيجاب فأردف قائلا :عامله ايه دلوقتي
رفعت نظرها الية بعتاب قائلة : ودا يهمك في ايه
تجاهل حديثها ثم تفحص الدواء الموجود بجانبها لكي يتأكد من صدق حديثها فهي في صغرها كانت دائما ما تكذب علية بشأن تناول علاجها
نظرت إليه بسخرية قائلة : مش كل حاجه بتفضل زي ما هي ولا الاشخاص بيفضلوا ممكن الكذاب يبقي صادق ووفي والصادق يتغير ويبقي خاين وكذاب
تجاهل كلماتها الموجهه إليه قائلا : طيب شكلك بقيتي كويسة أمشي انا بقا
أجابته بسخرية : اتفضل امشي ما دا الطبيعي بتاعك خرج من غرفتها باختناق شديد من كلماتها التي غرستها في قلبة كالسهام وأثناء خروجه وجد مصطفي الذي استمع إلي حديثها دون قصد ناظرا إليه بشفقة قائلا : هتفضل تخبي لغاية امتي
عمر بحزن : تفتكر لو اتكلمت دا الحل مش هتفرق كتير احنا وصلنا لطريق مسدود
مصطفي بانفعال : انت سلبي كدا ليه يا أخي
عمر : مش سلبية بس يمكن عشان أنا عارف علاقتنا بقت ازاي
مصطفي : والله يا شيخ ما انت عارف حاجه بص استني تحت علي اتصل بيا وقالي انه نص ساعة وجاي
عمر : ماشي
*********
دلفت فاطمة وأسما إلي بيتهما السابق وأغرقت عينيهما بالدموع بمجرد رؤيتهم لغرفة والدهم فقالت فاطمة بإنهيار تحاول أن تخفية : جمعي الحاجات اللي كنتي عايزاها وانا هستناكي هنا
أومأت إليها الأخري بإيجاب ثم اتجهت إلي غرفتها
نظرت فاطمة إلي غرفة والدها بحنين ثم اتجهت إليها وجلست علي السرير وهي تنظر بدموع إلي كل أنحاء الغرفة التي لم يتغير بها شئ وضعت أصابعها علي الفراش تتلمسة بإرتجاف وسرعان ما شهقت بشدة وظلت تبكي كأن لم تبك من قبل كانت تعلم أن مجيئها سيكون من الصعب عليها ولكن لم تدري أن صعوبته ستصل إلي تلك الدرجه
بعد عدة دقائق أتت شقيقتها والتي كانت تبك هي الأخري بالداخل ولكن تظاهرت بالتماسك فشقيقتها في قوة ضعفها
حمحمت بارتباك قائلة : يلا يا فاطمة
رفعت فاطمة نظرها إليها ثم جذبتها إلي أحضانها حينما رأت نظرات الحزن بعينيها انفجرت أسما بالبكاء وكأنها أعطتها الإذن حتي تخرج ما بها
بعد عدة دقائق رفعت أسما نظرها ومسحت عبراتها ثم أمسكت بوجه شقيقتها بين يديها قائلة : مش يلا عشان منتأخرش عليه
اشتعلت نظرات فاطمة بمجرد تذكرها ذلك الطور عفوا لم يعد كذلك بل جبل الجليد الذي ينتظرها بالأسفل فذهبت إلي المرحاض وغسلت وجهها حتي لا يري الضعف بعينها وتوجهت إلي الخارج متحمسة للانتصار عليه بمعركتها الكبري
صعدت إلي السيارة ومعالم الانتصار علي وجهها فهي لم تظل في الأعلي ربع ساعة فقط بل قاربت علي الساعة ولكن تبدلت نظراتها إلى الاحباط حينما رأت انشغاله بالهاتف وعدم غضبه منها .
كان مصطفي جالسا مع عمر في بهو الفيلا يتحدث معه علي عدة أمور حتي شعر كلا منهما بلكمه في وجهه كادت أن تحطم وجه كليهما
نظر عمر إلي ذلك الإعصار الذ هجم علية بقوة قائلا : ايه في ايه مين ايه اللي حصل
أما مصطفي فظل هادئا كأن لم يحدث شئ
نظر إليه عمر قائلا : يا برودك يا أخي ثم سرعان ما صرخ حينما استقبل لكمة أخري قائلا : أنا عملت ايه يا عم
نظر علي اليه بغضب قائلا : دول عشان زعلتها وعاملتها وحش
عمر : يا عم معملتش لها حاجه
علي وهو يلكمه مرة أخري : يعني هتتبلي عليك والله لأقتلك يا حيوان
جذبة مصطفي من بين يدوية فنظر علي إليه بغضب قائلا وهو يشمر عن ساعدية : لأ انت بقا يا حلو تعالي لي انت موتك علي ايدي النهارده
تركة مصطفي يفعل ما يحلو له فهو مهما فعل يستحقه بجدارة
هتف علي بغضب وهو مازال يسدد إليه اللكمات: أنا تبعني وعشان مين عشان اللي قتل أمك يا حقير .
كانت فاطمة تجلس مع الصغار بعدما طلبت من أسما أن تخبر علي أن يذهب بهم إلي هنا ويأتي إليهم بعد ساعة
نظرت إلي الفتيات بهدوء قائلة ها يا حلوين نكمل النهاردة نواقض الوضوء
نظرت إليها الفتيات بحماس فقالت :طيب احنا قولنا المرة اللي فاتت
أجابتها احدي الفتايات قائلة : عن الخارج من السبيلين ومس الفرج وسيلان الدم وزوال العقل
فاطمة : تمام نكمل خامس حاجه لمس الرجل لبشرة المرأة، أو لمسها لبشرته بشهوة؛ لقوله تعالى: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ{النساء:43}.
والأظهر عدم نقضه للوضوء، وأن المقصود بالملامسة الجماع. تمام عشان الناس اللي بتسأل عن حكم مصافحة الرجال حكم المصافحة حرام الدليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأن يطعن رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له، رواه الطبراني وهو صحيح، وفي الصحيحن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " والله ما مست يده يد امرأة قط" وتعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
طيب السلام دا بينقض الوضوء ولا لأ فيه خلاف لكن الأظهر ان هو غير ناقض للوضوء فهمتوا
أومأت لها الفتيات بإيجاب فاردفت الناقض السادس هو
أكل لحم الإبل؛ الدليل علي انه من نواقض الوضوء حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلاَ تَوَضَّأْ»، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ». رواه مسلم.
الناقض السابع :غسل الميت
الدليل : لأن ابن عمر، وابن عباس،كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، وقال أبوهريرة: أقل ما فيه الوضوء.
الناقض الثامن والأخير الردة عن الإسلام، لقوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
تمام دول الحاجات اللي بتنقض الوضوء إن شاء الله المرة الجايه هتكون عن الأسئلة الخاصه بالموضوع دا تمام
اومأت لها الفتيات بايجاب فابتسمت لهن بهدوء
توقعاتكم
عرفتوا خلاف علي مع والده
سبب خلاف عمر مع يارا
ايه الخيانه اللي مصطفي عملها
فاطمة وعنادها مع جبل الجليد...