
رواية منقذي الفصل التاسع 9 بقلم سارة الحلفاوي
- يلاهوي يا سليم بتعمل إيه .. بتقلع البنطلون ليه!!
- هلبس المايوه بتاعي يا هبلة!!
قال و هو بيضحك، فضلت واقفة مش عايزة تشوفه فـ قال بخبث:
- على أساس إنك مشوفتنيش من غير هدوم قبل كدا!!
قال بخجل:
- لاء كنت بغمض عيني!!
- يا بـت!
قالها مبتسم و قرب منها بيحاوط خصرها ساند دقنه على كتفها، بيهمس بتحذير:
- أنا لسة جاي من يرا و مكانش فيه كتير على الشَط .. لو إتزحم هنتدخل و مش عايز أي إعتراض منك!
أومأت و بعدت عنه بتمسك إيده و هي بتقول:
- طب يلا بس قبل م يتزحم بجد!!
خد المفاتيح و نضارة الشمس و طلعوا، جريت هي على البحر على طول و دخلت جواه بشجاعة لحد م غطاها كلها لحد رقبتها، شاورتله عشان ييجي بكل حماس ف ساب المفاتيح على الرمل و دخل ليها بيحمد ربنا إن الناس مش كتير، ضحكاتها الطفولية صدحت و هي بترش عليه من ماية البحر فـ ضحك و بصلها و هو بيقول بتحذير مازحًا:
- إنتِ أد الحركة دي!!
أومأت بسرعة و هي بتضحك، و في لحظة كان شايلها و راميها في البحر وسط صراخها و ضحكها، شدها من وسطها طلعها فـ مسكت في رقبته بتضرب صدره بتقول و هي مش قادرة تفتح عينيها:
- بقى كدا يا سليم!!
ضحك و قال بخبث:
- البادي أظلم يا دُندن!!
نزلها تاني في الماية و طلّعها، فضلت تضحك و هو بيضحك معاها لحد ما شالها من خصرها و دخلوا جوا أوي، حاولت تقف على الأرض لكن مكانتش طايلاها، صرّخت و إتعلقت في رقبته بقوة لدرجة إنها حاوطت برجليها خصره، بتقول بصراخ مخضوضة:
- سليم .. يا نهار أزرق مش لامسة الأرض!
- ده عز الطلب!
قالها بمكر و إيديه بتمشي على رجلها اللي على خصرها، إتصدمت منه و خبطت إيده بتقول و هي بتجحظ بعينيها:
- بتتحرش بيا تحت الماية يا سليم!
- و فوق الماية يا قلب سليم!!
قال و هو بيغمزلها و بيبص حواليه لاقاهم فعلًا بعدوا شوية، فـ شالها زي الطفلة و رفعها على الماية بيقول بهدوء:
- يلا هنيمك على المايه!
- يلا بينا!
قالت بسرعة و بإبتسامة، إبتسم على فرحتها و قال:
- بصي عايز تسيبي جسمك للمايه خالص، أنا هفضل ماسكك و مش هسيبك بس عايزك تفردي ايدك و رجلك و تسترخي تمامًا!
- ماشي .. كدا؟
قالتها و هي عاملة اللي قايل عليها، فـ قال بهدوء:
- بالظبط .. شاطرة!
إبتسمت و حسِت بإيديه بتبعد عن جسمها لكنها فضلت تحاول تسترخى، غمضت عينيها و هي بتقول:
- إوعى تبعد عني يا سليم ماشي؟
- أنا جنبك متخافيش!
قال و هو فعلًا جنبها و متابعها عشان الموجة متاخدهاش لـ جوا، فتحت عينيها و بصتله بتقول بإبتسامة:
- بحبك يا سليم!!
إبتسم من إعترافها و قال بعشق:
- و أنا بموت فيكي!
تحسست دقنه بتقول برقة:
- بس أنا بحبك أكتر!!
قطب حاجبيه و قال بنفي:
- مين قالك كدا! أنا بحبك أكتر م بتحبيني بمراحل!
سكتت و إبتسمت، بصت حواليها ملقتش حد، فـ إتعلقت في رقبته بتحضنه بكل قوتها بتقبل عنقه و بتشم ريحته اللي حتى الماية مشالتهاش، حاوط خصرها و ربت عليه بيقول بحب:
- ندخل يا حبيبتي؟
- خليني في حضنك في الماية شوية!!
قالتها مبتسمة و هي لسه حاضناه، بتغمغم بحب:
- سليم .. مبقتش أتخيل حياتي من غير حضنك ده .. يعني مش عارفة لما نرجع و تتأخر في الشغل شوية هقعد إزاي من غيرك! حاسة إني متعلقة بيك زي م البنت كدا بتتعلق بـ أبوها!!
إبتسم بحب و حضنها ليه أكتر بيمسح على ضهرها و شعرها، فضلوا في الماية لحد م الشمس قربت تروح، و رغم إنهم في شهر يوليو لكن عاصفة هوا غريبة مرت عليهم لدرجة إنها بقت تترعش من البرد، شالها بسرعة و دخلوا، دخلها الحمام و جابلها لبس بيقول و هو بيحاوط وشها:
- غيري هدومك يا حبيبتي و إلبسي دول عشان ميجيلكيش دور برد!
أومأت بسرعة و عطست، بتقول و هي بتفرك أنفها:
- شكلي هبرد فعلًا ربنا يستر!!
بصلها بقلق و قال:
- طب يلا خدي شاور بمية سخنة شوية و غيري و تعالي!
أومأت بهدوء و سابها و طلع و خد هو كمان شاور في مكان تاني، طلع قبلها بدقيقتين و كان نايم على الكنبة بيتكلم في التليفون و بيتابع شغله، طلعت من الحمام و خدت الغطا اللي كان ع السرير و جريت على سليم، غطته و فتحلها دراعه فِ بسرعة نامت عليه بترتجف من البرد، غطاها كويس و مسح على ضهرها و شعرها المتحاوط بفوطة بيقول في التليفون:
- طيب يبقى كدا done، خلّصي و كلميني! سلام ..
ضمها ليه بقوة بيقول و هو بيدفي جسمها بإيديه:
- إيه يا حبيبتي .. بردانة أوي كدا!
- أوي أوي يا سليم، أحضني جامد عشان حاسة إن في برد داخل جسمي!!
عمل الغطا طبقتين و غطاها كويس بيدفنها أكتر في حضنه، غمضت عينيها مبتسمة من الشعور اللذيذ اللي دغدغ مغدتها و مشاعرها، دفنت وشها في تجويف عنقه و أنفاسها السخنة بتضرب عنقه، مسح على دراعها بيربت عليها لحد م نامت فعلًا في حضنه، هو مقدرش ينام فـ حط اللابتوب قدامه بيتابع شغله لحد م داعبه النعس و نام!!
قام من نومه على صوت همهمات، حبات عرق إلتصقت بـ صدرُه و حرارة أنفاسها بتضرب بشرة رقبته، قام لقاها بتغمغم بتعب واضح عليها و هي نايمة، إتخض عليها و عدلها خلاها تحته بيرجع شعرها الملتصق بجبينها على ورا بيقول بلهفة و قلق:
- دُنيا .. سامعاني؟!!
مجاش منه أي رد، تلمس جبينها و رقبتها فـ إتوسعت عينيه من حرارة جسمها القوية، قام بسرعة و شالها بين إيديه و دخل بيها الحمام، وقفها جنبه و سندها و هي فضلت ماسكة في قميصه، ظبط الماية على البرودة و شالها تاني و وقف بيها تحت الدُش، إتخضت و فتحت عينيها بتقول بخضة و هي ماسكة فيه:
- سليم ..!!
- قلب سليم .. أنا جنبك متخافيش .. لازم جسمك يبرد شوية إنتِ جسمك مولّع!
إلتصقت بصدره بتغطي وشها في صدره بتقول بنبرة حزينة:
- أنا تعبانة أوي يا سليم .. جسمي مهدود أوي!!
ضمها لصدره و نبرته الحزينة أحزنته، بيقول بحنان:
- حالًا أجيبلك دكتورة يا حبيبتي .. سيبيني بس انزل سخونية جسمك دي شوية!!
أومأت له بتعب، بعد ما حس بجسمها سقع شوية خرج بيها من الحمام و حطها على السرير و راح يجبلها فوطة، حاوطها بيها قاعد عند رجلها كالقرفصاء بينشف جسمها و شعرها و هو بيقول بهدوء:
- مش هنزلك البحر تاني!!
بصتله بعيون دامعة بتقول زي الأطفال:
- أنا حاسة إن جسمي من جوا سخن أوي لدرجة إني حاسة بـ نار طالعة من عنيا!!
حاوط وشها بيقول بحنان:
- هجيبلك دكتورة دلوقتي تكتبلك على علاجات و أجيبهالك!
أومأت له بتقول و هي حاسة إنها مش قادرة تفتح عينيها من التعب، حطت إيديها على رقبتها بتقول بألم:
- و زوري واجعني!!
إبتشم و قرب من رقبتها بيقبلها بحب بيقول:
- سلامتك يا حبيبي!!
إبتسمت على فعلته في لمس وشها ولاحظ إن حرارتها نزلت شوية، و بالفعل كلم حد يبعتله دكتورة في محيطهم، و الدكتورة جات و كشفت عليها و كتبتلها على بعض الأدوية لعلاج البرد، بعت حد يجيبهم و فضل هو قاعد جنبها واخدها في حضنه بيقول مبتسم:
- لسه طفلة يا دنيا .. مش عارف هجيب منك عيال إزاي!
بصتله بتوتر و قالت بضيق:
- عيال؟ بس أنا مش عايزة!..