
رواية صغيرة ولكن الفصل السابع والعشرون 27 بقلم إلهام رفعت
جالس بغرفته يزفر بضيق جلي ، عاود الإتصال بها مره أخري علها تجيب هذه المره .
خرجت من المرحاض فوجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما ، ركضت نحوه والتقطته بخفه ، اعتلت السعاده وجهها وتهيأت للرد عليه وأجابته بثبات زائف :
- أيوه يا حسام
حسام بضيق :
- مش عايزه تردي عليا ...انتي عارفه دي كام مره اتصل
مريم بإنزعاج :
- انا لسه شايفاه دلوقتي ..ومش من حقك تكلمني كده
حسام بنفاذ صبر :
- وهيبقي من حقي أمتي بقي
صدمت من جرأته وأردفت بخجل :
- عايز ايه دلوقتي
حسام بجديه : عايز اعرف ردك ايه
أجابته بتلعثم : مو.موافقه
حسام بفرحه بائنه :
- بجد يا مريم موافقه
مريم بابتسامه :
- وهكدب ليه ..انا موافقه اتجوزك
حسام بلهفه :
- أجي امتي علشان أطلب ايدك
مريم بضحك : أهدي شويه ..علي طول كده
حسام بهيام : انا بحبك ومافيش داعي للتأخير
مريم بخجل :
- خلاص بقي اللي تشوفه ...سلام
أغلقت الهاتف سريعا وتنفست بهدوء فكادت ان تموت خجلا .
اما هو فأعتلت السعاده هيئته وأصبح يدور حوله بفرح شديد قائلا : وأخيرا.
~~~~~
دلف للخارج وعلي وجهه السعاده وأردف بصوت عالي نسبيا :
- ماما ...ماما
أتت والدته علي الفور وحدجته بتعجب قائله :
- فيه ايه يا حسام ..حصل ايه
قام بإحتضانها بشده وأردف بسعاده بائنه :
- خلاص يا ماما..مش انتي عاوزه تفرحي بيا ..هتفرحي ان شاء الله
فاطمه بفرح : بجد يا حسام ..يعني قررت تتجوز
حسام بابتسامه فرحه :
- ايوه يا ماما هكلم باباها ونتفق نروح نتقدم امتي
فاطمه بتساؤل :
- مقولتليش يا ابني هي مين ولا بنت مين
حسام بسعاده : اخت زين يا ماما
فاطمه بتعجب : زين...زين صاحبك
اومأ برأسه ، فتابعت هي بحب :
- ربنا يتمملك علي خير يا حبيبي
قبل يديها قائلا : يا حبيبتي يا ماما..عايزك تدعيلي كده علي طول.
______________________
ظلت جالسه بغرفتها تفكر في حديثه معها وتعمد أهانتها كأنها نكره ، كسر فرحتها اليوم ، تتسآل لما يفعل ذلك ، ولم تجد سببا مقنعا سوي غيره عليها ، لم عليها ان تتحمل المسؤليه كأنها المخطئه ، فهو يفعل مايروق له وهي دائما من تتلقي اللوم منه ، نظرت امامها وقررت أكمال ما بدأته حتي تسنح لها الفرصه في عدم الإعتماد عليه .
تفحصت كتبها بإهتمام لتدرس قليلا ، لكي تحصل علي مبتغاها..
________________
أقنعته ميرا بصعوبه بالذهاب للنادي للترفيه قليلا فور رؤيتها له بتلك الحاله ، وافق للذهاب معها لعله يهدأ قليلا ، ولجوا داخل النادي فأردفت بابتسامه عذبه :
- تحب نقعد علي البسين ، الجو حلو دلوقتي ..
أوما برأسه وذهب معها ، رآهم مالك من بعيد ، ركض نحوهم وأردف بصوت متقطع :
- هاي يا جماعه
أشاح زين بوجهه ، وحدجته ميرا بتعجب قائله :
- ايه يا ابني ..براحه شويه ..خد نفسك الأول
جلس معهم وأردف بتساؤل :
- اومال نور فين ..مجتش معاكوا
نظر له بغضب ، وحدجته أخته بنظرات ناريه وقامت بلكزه كي يكف عن فعل الحماقات وأردفت لتلطيف الأجواء :
- تلاقيك عاوز تلعب معاها
وجهت بصرها لزين وتابعت بمغزي :
- عيال بقي وعايزين يلعبوا وكده
تنهد بقوه ولم يعلق علي حديثها ، تأفف مالك ونهض من مقعده قائلا :
- طيب ..هروح انا بقي ..سلام
نظرت له بضيق قائله : مع السلامه
ذهب الي حيث كان ولكن خطرت علي باله فكره ما وقرر تنفيذها
تفهمت ميرا حالته وأردفت بسعاده زائفه :
- الجو حلو قوي دلوقتي
ظل ناظرا امامه ، جامد الملامح فقررت هي الأخري الصمت حتي لا تتسبب في إزعاجه اكثر من ذلك.
~~~~~
أتفق مع رفاقه بمقابلتهم في النادي في يوم أجازتهم ، ترجل من سيارته ، حاملا هاتفه يحدث شخص ما ، وجه بصره عفويا تجاهها ولم يصدق عينيه حين رآها أمامه ، ظل يتفحصها ببطء ثم وجه بصره للجالس بجانبها ، وعرف هويته علي الفور .
قرر الجلوس بالقرب منهم حتي يتسني له رؤيتها عن كثب لمعرفه مدي علاقتها به
_________________
ألقت مابيدها ودلفت للخارج حينما أخبرها مالك بما يفعلانه سويا ، طرقت باب غرفه ابنه عمها وولجت للداخل والغضب يعتريها ، نظرت لها الأخري وهي متعجبه وأردفت متسآئله :
- فيه ايه يا بنتي ..زي ما يكون فيه مصيبه حصلت
نور بضيق بائن :
- قومي ألبسي بسرعه وتعالي نروح النادي دلوقتي
حدجتها باستغراب قائله :
- طيب فهميني الأول فيه ايه
أجابتها بنبره محتقنه :
- مالك كلمني وبيقولي زين وميرا مع بعض واخر انبساط وهزار وضحك ومش عايزه اتكلم اكتر من كده
سلمي بتفهم :
- طيب اهدي اهدي ، هقوم ألبس ونشوف ..مع ان الكلام ده زين ميعملوش ابدا
ضحكت باستهزاء وأردفت بسخريه :
- علي اساس ايه ان شاء الله ...دا كله علي ايدك..قفشته كام مره ومافيش فايده
سلمي بتنهيده :
- أمري لله هقوم البس ..مع اني مش مطمنه لمالك ده
تجهزت سلمي سريعا وذهبا سويا للنادي ودلفا الإثنتان للخارج عازمين علي الذهاب .
____________________
هناك من ينظر لهما بخبث لتنفيذ غايته في الإنتقام ، وهناك من يتابعهم عن كثب ، بينما هما يتبادلان الحديث بشكل عادي ..
نظر الي هاتفه فإذا به أحد رفاقه فأجابه :
- اية يا وائل فيه ايه
وائل بإنزعاج :
- ايه يا وليد ..اتأخرت كده ليه
وليد بثبات : عادي ورايا حاجه كده وجاي
وائل بنفاذ صبر : اوكيه مستنيك متتأخرش
أغلق هاتفه وتابع مراقبتهم محاولا كشف ما بينهم ، أما الأخر الواقف عن بعد ينظر بخبث جلي والإبتسامه تعلو وجهه واردف بتمني :
- أتأخرتي ليه يا نانو ..تعالي بقي
بعد قليل وصلتا الي النادي وترجلت نور من السياره بسرعه كبيره فأردفت سلمي بانزعاج :
- أستني يا بنتي مستعجله كده ليه .
لم تنصت اليها وتقدمت نحو الداخل ، رآها مالك فابتسم بإنتصار وأخذ يشاهد ما سيحدث .
حدجتهما بضيق حين رآتهم ، حاولت جاهده ضبط ملامحها وأخذت تقترب منهم بثبات بعكس ما بداخلها ، رآتها ميرا فأقتربت منهم نور وأدعت الامبالاه قائله :
- هاي ميرا ..مشوفتيش مالك
أنتبه لصوتها ونظر لها وأردف بضيق :
- جيتي ازاي
أجابته بإنزعاج واضح :
- كل اما تشوفني في مكان تقولي جيتي ازاي ..اجي زي ما اجي ..وبكره لما اركب عربيتي مش هحتاج لحد
أقتربت سلمي منهم محاوله تهدئه المسأله :
- هاي زين ..هاي ميرا..
ميرا بهدوء : هاي سلمي
سلمي بابتسامه زائفه :
- أحنا جينا نشم هوا شويه
اومأت ميرا برأسها ، اما زين فنهض من مقعده دون التعليق علي حديثها وذهب وسط أستغرابها ، زفر بقوه واردف في نفسه بتوعد :
- أصبر عليا بس ...مش ههنيكي عليها
أعتلي الغضب والضيق هيئته قائلا :
- مش ده اللي مستنيه يحصل
تأفف بضيق وذهب اليهم ، تقدم منهم قائلا :
- هاي نور
نور بلامبالاه : هاي
مالك بابتسامه بلهاء : تعالي نلعب شويه يا نور
وجهت بصرها لأبنه عمها فأردفت الأخيره :
- روحوا العبوا شويه وانا هقعد مع ميرا
تنهد وليد بارتياح بعدما تأكد من عدم وجود شيئ بينهم ، ثم توجه الي رفاقه ولكنه لم ينسي مدي أهانتها له وقرر الإنتقام علي طريقته .
____________________
أنزعج من أتصالاتها المتكرره ، تنهد بضيق وقرر الإيجاب عليها ، دلف للخارج حتي لا تشك فيه زوجته وأردفت من بين أسنانه :
- عايزه ايه ..ازاي تتصلي بيا
ردت عليه مبرره :
- ما انت متصلتش بيا ..هو انا مش مراتك ولا ايه ، تابعت بمياعه :
- نسيت ليله انبارح يا منصوري
أجابها بعصبيه هامسا :
- أخرسي ..هتعمليهم عليا..وانتي عارفه أنا اتجوزتك ازاي
هايدي بغضب :
- قصدك ايه بالكلام ده يا منصور
منصور بسخريه :
- قصدي انتي عرفاه ..ومتفكريش نفسك مهمه قوي عندي ..انتي ولا حاجه
أغلق هاتفه وهو يزفر بإنزعاج وأردف متوعدا :
- أستني انت واخوكي ..وانا هخلص منكم قريب
ألقت هاتفها بغضب فإصطدم بالحائط وتهشم الي أجزاء صغيره وأردفت بغضب جلي علي هيئتها :
- طيب يا منصور ..عاوز تلعب معايا ..انا هوريك لعب هايدي ازاي.
ولج داخل الغرفه وجد زوجته أمامه أزدرد ريقه وأردف بتوتر :
- ثريا ..انتي هنا من امتي
أجابته بثبات : من شويه ، تابعت باستفهام :
- كنت بتكلم حد من شويه
أجابها بتلعثم :
- لا..لا ما..مافيش..دا .شغل .وكده
اومات برأسها وأردفت بعدم إقتناع :
- طيب فيه مشاكل ولا حاجه ..شكلك مضايق قوي
أجابها بتوتر :
- يعني شويه مشاكل وهتتحل
أبتسمت له وقامت بإحتضانه فتنفس هو الصعداء وبدا علي ملامحه الإرتياح قليلا وأردف متسائلا :
- الولاد فين مش شايفهم
أجابته بهدوء : ميرا عند خالها ومالك جه من شويه ودخل ينام
ضيق عينيه قائلا بخبث :
- يعني احنا لوحدينا
ابتسمت بخجل قائله : طيب يلا انا جهزت العشا
منصور بابتسامه حنونه :
- ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي
____________________
في الصباح....
يتحدث مع ابنته علي طاوله الطعام بنبره عمليه بعض الشئ قائلا :
- خلصتي الشغل اللي طلبته منك
اومأت برأسها وأردفت وهي تبتلع الطعام :
- كله تمام يا بابا
فاضل بجديه :
- انتي عارفه انه مشروع كبير ومش عايز أخطاء فيه حتي ولو صغير .
مريم مؤكده : أطمن يا بابا
فاضل بابتسامه :
- مطمن يا حبيبتي وواثق فيكي
قطع حديثهم اقترابه منهم ويبدو علي ملامحه الضيق واردف بهدوء زائف :
- صباح الخير
مريم بابتسامه : صباح النور
فاضل بمغزي : لسه متضايق
حرك رأسه نفيا وأردف بجديه :
- النهارده فيه أجتماع مهم جدا
اومأ براسه قائلا : أحضروا انتوا ...هيبقي كل واحد باعت مندوب عن شركته ..انتو كفايه
حملت حقيبتها علي ظهرها فبدت كالطفله الصغيره ، نزلت للأسفل وجدتهم مجتمعين ، نزلت ميرا خلفها واردفت بابتسامه عذبه :
- صباح الخير يا نانو
نور بجمود : صباح الخير
تقدم الإثنتان منهم واردفوا بنبره واحده : صباح الخير
مريم : صباح النور
فاضل بابتسامه : صباح النور ، تابع موجها حديثه لميرا :
- منورانا يا ميرا
ميرا بمرح : مضطره أقطع عنكم النور
ضحك فاضل قائلا : متخليكي معانا شويه
ميرا بابتسامه : كويس قوي كده ، تابعت موجهه حديثها لزين :
- ممكن توصلني في طريقك يا زين
وجه بصره عفويا نحوها ، فوجدها منتظره رده فاردف بثبات :
- أكيد طبعا
فاضل بمغزي :
- عقبال ما تسوقي عربيتك يا نور ..شايفك بتتعلمي بسرعه
نور بضيق :
- انا عايزه الرخصه بقي ..انتوا مش شوفتوني وانا بسوق
مريم بضحك :
- يا بنتي مش علي طول كده ..هو سلق بيض
نور بتأفف : أومال امتي بس
نهض من مقعده قائلا بجديه :
- مش يلا بقي ...انا عندي شغل
زمت شفتيها وتفهمت ما يرمي اليه وتمنت ان تنتهي تلك المسأله التي باتت تزعجها ، نهضت علي مضض وحملت حقيبتها وسارت خلفهما
قررت الركوب في الوراء مما ازعجه بشده ولكنه لم يعلق ، ادار سيارته وهو يزفر بضيق ، فحدجته هي بلامبالاه .
بعد وقت ليس بقليل ، اوقف سيارته فترجلت منها علي الفور قائله :
- سلام
ميرا بتعجب : براحه شويه ..مستعجله كده ليه
لم تجيب عليها وولجت للداخل ، سلط هو بصره عليها حتي أختفت ، فتنحنحت ميرا بتفهم :
- خلاص دخلت وأطمنت ..يلا بقي وصلني
اومأ برأسه غير مبالي الي ما ترمي اليه ، ثم أدار سيارته.
~~~~~
قابلها أصدقاءها بابتسامه واسعه لتغيبها عن الدراسه ، فاردفت ملك بعتاب :
- أخص عليكي ..لا تتصلي بيا ولا تكلميني حتي واتس
نور بتبرير :
- صدقيني مفتحتش حاجه ..انا بس كلمت ساره مره ..كنت متضايقه شويه .
ملك بنبره مرحه : عفونا عنك
ضحكوا عليها واردفت ساره بمغزي :
- من هنا ورايح هنبقي نسايب ، وهنتكلم علي طول ..لازم تتعودوا يا بنات .
لم تتفهم نور ما ترمي اليه واردفت بعدم فهم :
- قصدك ايه
ساره بتعجب :
- ايه ده ..متعرفيش ان ابيه حسام هيخطب مريم
نور بفرحه : بجد..واوو انا مبسوطه قوي
ساره موضحه اكثر :
- ايوه ..ابيه حسام قالنا ..وأحنا هنبقي نيجي عندكم نخطبها.
نور بارتياح :
- ايوه ونتلم كلنا مع بعض ، انتو معزومين يا بنات
سعد الجميع بشده لحضور مناسبه سعيده تجمعهم سويا ..
_____________________
تلملم بعض الأوراق المهمه لحضور هذا الإجتماع ، نهضت وهي تحملها وصدمت من دخولها المفاجئ مما أزعجها كثيرا وأردفت بغضب :
- انا مش قولتلك قبل كده ...
قطعت حديثها عندما وجدتها تبكي بشده ، نظرت لها بإستغراب وتسآلت :
- مالك يا ساندي ..فيه حاجه حصلت
ساندي ببكاء زائف:
- ايوه اهئ..اهئ..أهئ
مريم بهدوء : طيب أهدي بس وأحكيلي
مسحت عبراتها بيديها وأردفت بنحيب :
- ماما..فيه حد كلمني علي تليفون الشركه وقالي عملت حادثه وقفل .
مريم بتساؤل :
- ومقلش حاجه ..في اي مستشفي..ولا هو مين
حركت رأسها بنفي قائله :
- لأ..قال كده وقفل
مريم بتفهم : ما يمكن حد بيهزر معاكي
ساندي بحزن زائف :
- ما انا قولت كده ، قولت اتصل بماما علشان اطمن عليها بس ملقتش تليفوني ، تابعت بخبث :
- ممكن أكلمها من عندك
مريم بابتسامه محببه : طبعا ..أتفضلي
مدت ساندي يدها لتأخذه ، وضغطت عده ارقام وأردفت بلهفه زائفه :
- ايوه يا ماما .انتي كويسه
الشخص:............
ساندي بخبث : لأ يا حبيبتي دا رقم مريم صاحبتي
الشخص:............
ساندي بمغزي : يعني خلاص يا ماما اطمنتي كده ..قصدي يعني انا أطمنت عليكي الحمد لله
الشخص:...........
ساندي بإنتصار : اوكيه يا ماما مع السلامه
أغلقت الهاتف وأستدارت نحوها قائله بفرحه زائفه :
- الحمد لله ..ماما كويسه
مريم بمعني : مش قولتلك ..اكيد دا حد بيهزر
ساندي بابتسامه زائفه : ميرسي قوي يا مريم ..همشي بقي علشان عندي شغل
مريم بابتسامه : اتفضلي
دلفت للخارج وعلي وجهها علامه انتصار ، أخرجت هاتفها من سترتها وضغطت عده أرقام واردفت بثقه :
- لبني حبيبه قلبي ..ايه رأيك بقي في التكتيك بتاعي ..رقمها اهو بقي عندك.....