رواية صغيرة ولكن الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم إلهام رفعت



 

هبطت الدرج سريعا ، وجدتهم علي طاوله الطعـام ، تأهبت نـور جيدا لإتمام خطتها المحكمـه ، ثم أقتربت منهم بخطوات رزينــه وأردفت بمـرح :
- هــاي 
هب فاضل قائــلا بإستنكار : 
- هاي ...اسمها السلام عليـكم 
أبتسم لها زين وحدث والـده :
- سيبها براحتها يا بابا ....تعالي يا حبيبتي .
جلست سريعا بجواره وهمست :
- أحبــك مـوت .
ضحك زين عليها ، واردف فاضل بإعجـاب :
- علي فكره سمعتك....ومش عايزك تحبي غير زين وبس .
نور بجديه : وانا مابحبش غيره .
أبتسم لها زين ، وطالعتها سلمي بإعجاب ، فأستطردت بتـردد :
- انا كنت هروح عند ساره علشان نذاكر سوا 
اظلمت سلمي عينيها نحوها بمكــر فرد زين بتفهــم : 
- وماله يا حبيبتي روحي 
نور بفرحه : بجد يا زين .
رد بابتسامه :
- بجـد يا روح زين .....بس متتأخريش 
ردت بطاعه : حاضر مش هتأخـر .
حدقت فيها سلمي بخبث ، ثم غمزت لها بعينيها ، فتوترت الأخيره وشرعت في تناول الطعـام ...
اتي مالك من الخارج مجهدا ، وباشر بالإقتراب منهم وهرول جالسا بجانب نــور ، فتأفف زين من إلتصاقه الدائم بها  ، وهتف بفرحه :
- مساء الخير يا نانو ...انا جيت وهنذاكر سوا 
اجابته بتردد : لأ انا هذاكر مع سـاره .
مالك بعبوس : طيب ، تابع متسائلا :
- فين مامي 
ردت سلمي : قالت هترتاح شويه ...لأن ميرا اختك سافرت .
اومأ برأسه واردف بلا مبالاه :
- تيجي بالســلامه 
لاحظ فاضل غياب مـريم وأستفهــم :
- هي مريـم لسه مجتش ....اتأخرت كده ليه ....الإجتماع مش مستاهل .
رد زين موضحــا :
- تلاقيها بعد ما خلصت ..راحت هي وحسام مع بعض 
فاضل بإستنكار : وأيه اللي يودي حسام عندها 
زين بتفهم :
- شكله كان متضايق انها خرجت من غير ما تقوله ...بس انا فهمته ان حضرتك بنفسك اللي طلبت منها ...يعني مش قاصده تخرج من وراه ...لانه جوزها .
أزدرت نور ريقها وهي تستمع الي حديثه ، وخفق قلبها بسرعه عارمه ، وتوجست ان يحدث معها بالمثل ..
فرد فاضل بجديه :
- لما تبقي في بيته يبقي يتحكم فيها براحته ...انما هي عندنا لسه ..........
_______________________

تجمدت أبصاره عليها ، غير مدرك ما تفوهت به ، حدق فيها مصدوما وتعمق داخل أفكارها مستنبطا ما تنتويه معه ، معارضا تركها له بمجرد غيرته الجارفه كونه يحبها .
حرك حسام راسه بإماءه خفيفه مستنكرا ما تفوهت به وأردف:
- بالسهوله دي يا مريم ...بتطلبي نسيب بعض ...عايزه تطلقي ..واحنا امبارح بس اتجوزنا .
جزعت تنفيذه لطلبها في لحظه طائشه لائمه نفسها علي ما قالته ، ولكنها بررت موضحه :
- انت مبتثقش فيا يا حسام 
ابتسم بسخريه ، وحدجها بملامح جامده قائلا :
- غيرتي عليكي بتسميها قله ثقه 
أجابته بتوتر داخلي :
- غيرتك ملهاش داعي يا حسام ....انا اتجوزتك انت ..واختارتك انت..يبقي ملوش لزوم لكل اللي بتعمله ده .
نكس نظره للأسفل بملامح حزينه دامسه ، محتجه لما يحدث بينهم واردف بهدوء مقلق :
- لو مغيرتش ..يبقي مستهلش حبي ليكي ..انا بحبك وانتي عارفه دا كويس ...ومقبلش ان مراتي تقف وتضحك مع غيري 
سلطت بصرها عليه موبخه نفسها علي اندفاعها الأهوج ، ورؤيه تلك الكسره عليه ، وتابعت تبريرتها كي تشفع ما تفوهت به :
- انا خايفه يا حسام الموضوع ده يأثر علي علاقتنا ببعض ..وغيرتك بالشكل ده مش هقدر أستحملها علي طول 
لم يبدي رده فعل ، ولكنه تحدث بثبات زائف :
- زي ما انتي عاوزه يا مريم....يلا علشان أوصلك 
_____________________

في فرنســـا.....
ارفد وليد بصحبه ميرا إلي الفندق الذي أختاره والده للمكوث فيه ، تقدموا الي الداخل ووقفوا في ردهه الفندق وهم قائلا :
- هروح أسأل علي الجناح بتاعنا 
ميرا بملامح متجهمه : انا عاوزه أوضه لوحدي .
اثني ثغره للجانب متأففا من أفعالها واردف بإمتعاض :
- دا جناح ....وأكيد فيه أكتر من اوضه ، تابع بخبث :
- يعني مش هموت وانام في حضنك ...انا عندي اللي بتحبني 
لم تدرك مقصده وقررت الا تهتم لأمره ..
ارشده الإستقبال لمكان الجناح الخاص وصعدوا اليه ، نظرت له ميرا منبهره به ولكن لم تعلق وفضلت الصمت .
شلــح وليد سترته ووجه بصره نحوها قائـلا :
- طلع فيها اوضتين علشان تاخدي راحتك 
أشاحت بوجهها متعمده إهماله ، واستدارت تاركته ولكنه امسك ذراعهـا بقوه قائلا بإنزعاج :
- لما أتكلم معاكـي تردي عليا 
ميرا وهي تحاول إفلات يدها :
- سيبني ...مش عاوزه أتكلم معاك 
مسك باليد الآخري شعرها بقوه ، فتألمت هي وكادت ان تتحدث فباغتها بقبله عنيفه ، وحاولت ردعه ولكن دون جدوي ، فقد أحكم قبضته عليها ، فإبتعد عنهـا فور سماعه لطرقات الباب ، ظل تسارع أنفاسها ، ومسح هو علي وجهه واردف بضيق :
- انتي مراتي دلوقتي ....وكلك علي بعضك ملكي
ثم باشر بفتح الباب .
وجدها امامه فاردفت هي بدلال :
- ايه رأيك بقي في المفاجئــه الحلوه دي ........
___________________

أوقف سيارته فوجهت بصرها اليه ، لم ينظر حسام اليها ولم تفطن مريم إلي ما ينتوي معها ، ولحفظ كرامتها ترجلت دون حديث معه ، فتعقبها حسام حتي ولجت للداخل ، غزا الحزن داخله رافضا لفكره تركها له ، اخرج حسام تنهيده قويه وأردف بحيره :
- معقول هتبعدي عني ....انا مصدقت بقيتي ليا ...

صعدت هي الدرج سريعا قبل رؤيه الآخرين لها ، وحمدت الله لعدم مقابلتها لأحدهم ، ولجت عاجلا غرفتها ، وتركت المجال لعبراتها في الإنسياب ، دفنت وجهها بين ذراعيها وجلست علي المقعد جاثيه علي صدرها تبكي بألم .
لعنت نفسها فأخذها للموقف بطريقه منحازه ، ولم تدرك مدي غيرته عليها وهتفت وسط بكاءها :
- ايه اللي قولتيه ده يا مجنونه ...هتقدري تبعدي عنه ....مش ممكن يبعد عني .
صمتت قليلا محاوله اختلاق عذرا لموقفها وبررت :
- بس انا مش غلطانه في حاجه ...هو اللي شك فيا 
حركت راسها بحيره وتابعت :
- بس ده ميدنيش الحق أقول كده ....انا بحبه ......
واخذت تبكي علي مصيرها المجهول معه..........
______________________

تعجبت من تلك الفتاه المتشبثه بزوجها كأنه ملكيه لها ، ومن تركه لها دون ابعادها وعدم الإكتراث لوجودها ، ثم وجهت بصرها للحقيبه التي اسندتها علي الأرضيه متفهمه مكوثها معهم ، ازداد غضبها من فكره بإهانتها هكذا ، ثم اشارت بإصبعها عليها وتسائلت :
- مين دي ؟
اجابها ببروده المعتاد : حبيبتي .
اخرجت شهقه مصدومه وقد صدق حدثها فأردفت بنبره منفعله :
- ودي جايه هنا ليه ....شوفلها داهيه تانيه تروح فيها 
ضم الفتاه اكثر اليه ورد ببرود شديد :
- لأ....دي هتفضل معايا....وهتنام في حضني 
لم تتعجب من وقاحته التي دائما ما يغدقها بها ، ثم استطرد :
- يلا يا ريم يا حبيبتي ....اصلك وحشتيني قوي .
اخذها معه للغرفه الأخري ، ولعنت حظها الذي اوقعها في شخص كهذا ، واردفت بضيق :
- انا مش هفضل هنا ....والقذاره دي بتحصل قدامي .
ثم اخذت حقيبه يدها ودلفت للخارج ........
_________________

وصل لبيته وتقدم نحو الداخل ، فاردفت والدته بابتسامه بشوشه:
- حمد الله علي السلامه يا حسام 
رد بهدوء ظاهري :
- الله يسلمك يا ماما 
لاحظت بحسها الأموي ، عبوس علي ملامحه فإستفهمت :
- انت كويس يا ابني ....شكلك زي ما تكون متضايق من حاجه 
رد عليها بتنهيده قويه :
- انا كويس يا ماما ....ضغط شغل مش اكتر 
فاطمه بابتسامه ودوده : ربنا يعينك يا ابني 
سمعت صوته من الداخل ودضلفت سريعا لتطلب منه الإذن لتنفيذ هي باقي المخطط ، واقتربت منه ووقف امامه قائله :
- أبيه ...انا كنت عايزه اطلب منك طلب 
فاطمه بإنزعاج :
- بعدين يا ساره ....اخوكي جاي تعبان وعايز يرتاح .
حسام مشيرا بيده :
- سيبيها يا ماما ....عاوزه ايه يا ساره 
اجابته بتوتر داخلي قاتل :
- كنت عايزه اذاكر مع نور شويه 
حسام بموافقه :
- روحي يا ساره ...بس متتأخريش هناك 
ساره بابتسامه فرحه : ميرسي يا أحلي ابيه في الدنيا 
ثم هرعت للداخل لتخبر صديقتها بما انجزته وإكمال مخططهم الأهوج غير معلوم نهايته..
ثم استأذن حسام هو الآخر ليختلي بنفسه قليلا ، ثم تسطح بملابسه علي الفراش مستنكرا ما حدث اليوم :
- معقول هتبعدي عني يا مريم ....انا مش ممكن اسمح بكده ..انا بحبك وغيرتي عليكي دي حب ..وحب كبير كمان...........
______________________

تركت ما بيدها لتجيب علي هاتفها ، فوجدته رقم غريبا وقررت الرد واجابت :
- ايوه مين 
رد بابتسامه واسعه : مساء الخير يا سلمي .
سلمي بتلعثم : أ.أمير 
امير متنهدا بارتياح :
- ايوه امير ...قولت اكلمك اصلي قاعد مبعملش حاجه .
سلمي بجهل :
- طيب...وانت عامل ايه 
امير بحزن زائف : انا متضايق قوي ...من ساعه ما رجعت من تركيا وانا مافيش حد اكلمه ...ولا اخرج معاه ، تابع بحذر :
- ممكن نخرج شويه مع بعض لو معندكيش مانع 
تنحنحت خجلا من طلبه وردت بحيره :
- اصلي مش متعوده أخرج مع حد قبل كده 
امير بعتاب : انا حد يا سلمي ...انا كنت فاكر ان احنا خلاص ..بقينا اصحاب 
سلمي بتردد : مش قصدي يا أ....
قاطعها امير برجاء :
- لو سمحتي يا سلمي ....عايز اتكلم معاكي شويه 
سلمي علي مضص : طيب ....موافقه
اميرا بسعاده بائنه :
- متشكر قوي يا سلمي ...متعرفيش فرحتيني قد ايه 
سلمي بايجاز : ميرسي..........
______________________

ارتدت ذلك الفستان الذهبي القصير ونظرت لنفسها بإعجاب متيمنه للخروج والسهر ، ونجاح خططها المحبوكه ، وهتفت بفرحه :
- واوو ...الفستان يجنن عليا .
ثم انحنت لتلتقط تلك الستره لترتديها اعلي الفستان ، منعا من كشف امرها ، واحكمت غلقها عليها وتخباه الفستان جيدا ، ثم أستدارت بجسدها وجدته يدخل العرفه ، ابتسم لها وبدا يقترب منها ، ركضت هي اليه وتشبثت بعنقه قائله :
- بحبك 
طبع علي شفتيها قبله صغيره واجاب :
- انا أكتر ، تابع بحزن :
- كان نفسي تقعدي معايا نسهر سوا 
فاجأته بقبله واردفت بحب :
- مش هتأخر ...وهاجي نقعد مع بعض ، تابعت وهي تفلت يدها:
- ممكن اروح لساره بقي علشان مستنياني 
رد سريعا : اوصلك 
اجابته بتوتر : لا ...عم ابراهيم اتفقت معاه وهيوصلني 
ضمها مره اخري اليه واردف :
- متتأخريش عليا ....هستناكي 
ردت بابتسامه خجله : مش هتأخر يا حبيبي 
ضحك عليها فأستطردت هي :
- انا همشي بقي ....سلام 
ذهبت هي سريعا من امامه وتتبعها حتي اختفت واردف :
- يخرب عقلك ...انتي عملتيلي ايه 
______________________

توجهت ناحيه الإستقبال عازمه علي استقلالها لغرفه بمفردها ، بعيدا عن وقاحتهم وما يكنونه لها من اهانات قادمه ، ولم يسعها الحظ بوجود أخري ، وبرر لها بوجود علم مسبق ، ووعدها بانه سيحاول ايجاد أخري ، لم تتفهم ميرا حديثه كونها لا تدرك اللغه الفرنسيه جيدا ، ولكنها أستنبطت من حديثه بحثه لها عن واحده ، وألزمت نفسها  علي عدم العوده اليهم والتجول في الخارج ، تفكر فيما طرا عليها وما ستنتوي فعله فيما بعد....

بدات هي في التمايع عليه ، وهتفت بدلال :
- كنت فاكراك بتضحك عليا ....مصدقتش غير لما شوفت بعيني 
رد بخبث :
- لا صدقي يا روحي....هخليهالك تكره حياتها كلها
ريم بدلال : حبيبي يا ويل ....اموت فيك 
زم شفتيه للجانب قليلا واردف :
- انا جعان ....هروح اجيب حاجه ناكلها 
ريم بموافقه : آه يا ريت انا حتي مكلتش في الطياره 
نهض قائلا :
- هروح اطلب أكل ، تابع بتأفف : وهسالها هتاكل ايه 
ريم بضيق : متسيبها تطلب لنفسها ...ملكش دعوه بيها 
رد بإعتراض :
- مينفعش ....بابا زبون هنا ...ويمكن تلاقيه حاططلي جواسيس يشوفوفي بعاملها ازاي 
ريم علي مضض : طيب روح 
توجه خارج الغرفه متجها اليها ، وتفاجا بعدم وجودها ، ظنها بالمرحاض وتوجه اليه وطرق الباب قائلا :
- ميرا 
لم يجد ردا عليه وفتح الباب وجده خالي ، فتعجب واردف بحيره:
- ودي هتكون راحت فين 
_____________________

وصلت للمقهي المنشود الذي تواعد معها علي الإلتقاء به ، تقدمت للداخل بحثا عنه فوجدته امامها ينتظرها واردف بابتسامه عذبه :
- اتفضلي يا سلمي ...انا حاجز مكان مخصوص لينا 
ابتسمت بتصنع ثم خطت معه للداخل بخجل ، واستطرد وهو يزيح المقعد لتجلس :
- اتفضلي 
ابتسمت لها قائله بإمتنان : ميرسي يا امير ...مالوش لازمه اللي بتعمله ده علي فكره 
رد بلوم :
- طبعا ليه لازمه ....انا راجل بحترم الست قوي ...وكمان انتي لسه متعرفيش عني حاجات كتير 
ازدردت ريقها وابتسمت بتصنع وكسا التوتر عليها ولم تجيب فأستأنف بحزن طفيف :
- انا من وقت ما نزلت ...مبخرجش غير للنادي بس ...كنت فاكر معتز هيخرج معايا ..بس طلع مشغول قوي 
سلمي بإستغراب :
- هو انت سيبت شغلك وجيت هنا 
رد بتردد : لأ... مش بالظبط كده ....انا شغلي ماشي عادي ...بس بابا وماما الحوا عليا اشتغل هنا أفضل 
ردت بإستنكار :
- عادي ..تشتغل هنا او هناك ...المهم تكون شغال كويس 
امير بتوتر : سيبك انتي من شغلي ، تابع مازحا :
- حد يصدق ..ان اول مره نشوف بعض فيها ..كنا هناكل بعض وروحنا القسم ....ودلوقتي قاعدين ولا فيه اي حاجه 
ضحكت سلمي فاستطرد مزحه :
- فعلا ...ما محبه الا بعد عداوه .......
___________________

هاتفتها صديقتها وايقنت انها بالأسفل ، فتوجهت الي والدتها واردفت بتوتر داخلي :
- انا همشي بقي يا ماما ...علشان اذاكر مع نور 
فاطمه بجديه : فيها الخير انها بعتتلك السواق يوديكي ....ومتتأخريش هناك
ساره بتوتر : حاضر يا ماما مش هتأخر ، هذاكر وآجي علي طول فاطمه بحنو : روحي يا حبيبتي ربنا يسهلك 
تقدمت للخارج سريعا وفتحت الباب وهمت بالخروج وتنفست الصعداء ، وذهبت لإستقلال المصعد .
دلفت لاخارج وجدتها داخل سيارتها وتشير لها بيدها فأغزت في السير نحوها ووصلت للسياره قائله :
- هاي نانو 
نور مشيره برأسها :
- يلا إركبي 
اومأت ساره برأسها وولجت داخل السياره واردفت بإرتياح :
- الحمد لله ..عرفت أخرج 
نور مطمأنه اياها :
- متخافيش ...كده محدش هيشك فينا 
ثم ادارت سيارتها وقامت بتشغيل أغنيه ما ، فهتفت ساره بقلق :
- انا خايفه يا نانو يحصلنا زي المره اللي فاتت وحد يخطفنا 
- متخافوش وانا معاكوا..
قالها مالك من الخلف ، فأرتعدن من وجوده الغير متوقع ، وانحرفت نور عن الطريق قليلا ، وصرخت ساره :
- يخرب عقلك ...خضيتنا 
صاحت نور معنفه اياه :
- انت بتعمل ايه هنا يا زفت ...وعرفت منين اني هركب عربيتي 
اومأ حاجبيه قائلا بخبث :
- لما قولتي هتذاكري مع ساره ...راقبتك وفهمت انك هتخرجوا تسهروا ، تابع غامزا :
- قولت استناكوا هنا ....علشان الحقكم من اولها ...ايه رايكم في ذكائي .
نور بسخط :
- عملتها قبلك يا خفيف ، تابعت بإنزعاج :
- ويلا انزل بقي 
رد بنفي : مش هنزل ...انا عايز اسهر معاكوا ، تابع بتهديد :
- وألا ممكن اروح اقول انتوا فين ...وبتعملوا ايه 
تأفف نور قائله :
- اوووف علي تقل دمك ....مضطرين ناخدك معانا
مالك بابتسامه واسعه :
- حبيبتي يا نانو ...وانا هبقي طيوب قوي ومش هعمل صوت 
زفرت بقوه واضطرت لإصطحابه معهم خيفه من افتضاح امرهم..
_______________________

تقدمت نحوه متعجبه من امره وسألته :
- في ايه يا وليد ....واقف كده ليه ...سألتها؟ 
رد بحيره :
- مش موجوده ...مش عارف راحت فين ....دي شنطتها زي ما هي ...هتكون راحت فين بس .
ريم بلامبالاه :
- تلاقيها هنا ولا هنا ....هي هتوه يعني ولا لسه صغيره 
لاحظت هي عبوسه وخوفه الملحوظ فتوجست انجذابه اليها ، فضيقت عينيها قائله بمغزي :
- ومالك خايف عليها كده ليه 
رد بعصبيه :
- ايه خايف عليها دي ...بابا لوعرف ان جرالها حاجه مش هيحصل كويس...ومتنسيش انها مراتي....ولازم أكون عارف هي فين .
ثم استدار خارجا واستطرد :
- انا هروح اشوفها فين  ، ثم تركها تستشاط غيظا من قلقه المبالغ فيه ، واردفت بتوجس :
- كده مش هينفع ...يا خوفي ليكون بيحبها ...تبقي خلاص راحت عليا ....
توجه هو تجاه الإستقبال متسائلا عنها ، واخبره بانها طلبت غرفه لها ، فتفهم وليد موقفها ، كما اخبره بانه وجد لها غرفه مناسبه ، فطلب منه وليد عدم إخبارها بذلك وانها ستبقي معه واطاعه الاخير ، ثم توجه للخارج باحثا عنها واردف بقلق :
- يا تري روحتي فين يا ميرا 
______________________

توترت من نظراته نحوها وازدرت ريقها غير متفهمه إصراره علي مقابلتها ، ونظر امير اليها بابتسامه هادئه فاضطرت لسؤاله :
- بتبصيلي كده ليه 
رد بهدوء :
- اصلك حلوه قوي ....ومحترمه قوي يا سلمي 
سلمي بابتسامه خجله : ميرسي قوي 
ثم اعلن هاتفه عن إتصال ما فأمسكه مجيبا :
- ايوه يا معتز ...انا في الكافيه اللي قولتلك عليه .
معتز : ..........
امير: اوكيه ..وانا مستنيك 
استمعت سلمي لحديثه جيدا واضطربت اعضاءها لا إراديا من مجرد حضوره ، ورؤيته لها بصحبه أخيه فاردفت بحذر :
- هو معتز جاي هنا 
امير بابتسامه فرحه :
- ايوه جاي ....اصلي طلبت منه طلب وقالي هيجيبوا علي هنا ...اصلي معرفش لسه الاماكن كويس .
اومأت برأسها ولم تعلق ، وهيأت نفسها لحضوره .....
____________________

وصلوا لمكان الحفل داخل ذلك الملهي الليلي ، وولجوا للداخل وهلل مالك اثر اصوات الموسيقي الصاخبه ، وهتفت ساره بمرح:
- أصحابنا هناك اهم ...يلا نروحلهم 
مالك بسعاده بالغه :
- المكان حلو قوي ....وشكلنا هننبسط قوي 
ساره بفرحه : المكان جنان ...اول مره ادخل مكان زي ده ...دا طلع لذيذ قوي 
صاحت ملك : انا هروح أرقص ...حد يجي معايا 
اشار مالك بيده : انا هرقص ...يلا يا بيبي 
ساره بحماس : واحنا كمان يا نانو ....يلا نرقص 
نهضا الإثنان الي المسرح ، فركض نحوها مالك قائلا :
- ارقصي معايا يا نانو 
ردت بصوت عالي نسبيا : معنديش مانع 
بينما هم في غايه مرحهم حتي حدجهم شاب ما متفحصا اياهم عن كثب واردف لصديقه الملازم له :
- شايف الزغاليل دول يا سمير 
ادار سمير رأسه نحوهم وهتف بلامبالاه :
- دول صغيرين يا عم ....عيال تلاقي أهلهم متريشين 
اظلم عينيه واردف بخبث :
- بس شايف البنت اللي هناك دي ....يخرب بيتها...جامده موت 
سمير بضيق :
- سيبك منهم ....مش عايزين مشاكل ...دول باين عليهم ولاد ناس ....وممكن يودونا في داهيه 
لم ينصت لحديثه وسلط بصره عليها متفحصا اياها برغبه داخليه 
جامحه ، وأرتشف كأس دفعه واحده عازما علي الذهاب اليها...
___________________

تأخر الوقت ولم تعد ، خشي اصابتها بمكروه ما ، اوفعلها لشئ ما بنفسها ، تفحص المكان بالخارج جيدا ولم يجدها ، نظر حوله بقله حيله ، واستدار عفويا رآها قادمه ، جمد انظاره عليها واسرع اليها مهرولا ، رأته هي فزفرت بقوه ، فاردف هو بلهفه:
- كنتي فين 
اجابته بلامبالاه :
- كنت بتمشي شويه 
كز علي اسنانه بغيظ وهتف بعصبيه :
- بتتمشي ...مش تعرفيني انتي رايحه فين ...انا بقالي كتير بدور عليكي ....ومش عارف أسأل مين .
ابتسمت بسخريه مستنكره لهفته عليها :
- متعملش خايف عليا قوي ، تابعت بإستهزاء :
- ومتخافش ...مش هقول لأنكل علي اللي بتعمله ...لانك متهمنيش 
كتم انفعالاته خوفا من تفاقم الأمر وهتف بهدوء زائف :
- يلا علشان تيجي معايا 
اشاحت بوجهها قائله :
- الفندق قالي هيشوفلي اوضه ...زمانه لقالي .
تنهد بضيق واردف بخبث داخلي :
- وانا بسأله عليكي ...قالي ان ما فيش غرف فاضيه 
عبست بوجهها وصاحت :
- يعني ايه الكلام ده .....اومال هنام فين .
حرك راسه بإستنكار قائلا :
- يعني ايه هتنامي فين ...في الجناح طبعا 
ردت بعصبيه :
- مش ممكن انام معاكوا في مكان واحد....خصوصا مع الزباله اللي انت جايبها دي 
حاول وليد ضبط انفعالاته مره أخري ، ولم يجد حلا سوا أجبارها ان تأتي معه ، فأمسك يدها بقوه وسحبها خلفه نحو الداخل فاردفت بانزعاج :
- سيب ايدي ....انا مش ممكن انام معاكوا في مكان واحد ...ابعد عني .
لم يبالي بحديثها وولج بها داخل الجناح فتقدمت ريم قائله :
- لقيتها فين دي 
ميرا بإمتعاض :
- ايه لقيتها فين دي ....انتي شيفاني ايه 
وليد بعصبيه :
- أسكتوا خالص انتوا الأتنين ، ثم وجه حديثه لميرا :
- اتفضلي علي اوضتك ...محدش هيزعجك فيها ...ومره تانيه تعرفيني انتي رايحه فين 
لم تعيره اهتمام وتوجهت لغرفتها واوصدت الباب خلفها بعنف ، فوجهت ريم بصرها اليه واردفت بضيق :
- ايه يا وليد ...انت خايف عليها كده ليه .
وليد بنفاذ صبر :
- يوووه يا ريم ....انا داخل اوضتي ارتاح 
ثم تركها وتوجه للغرفه مفكرا فيما حدث .........
______________________

حمل تلك العلبه الصغيره وتوجه للكافيه المنشود ، ولج للداخل فرآه امير وهتف بابتسامته المعهوده :
- معتز ...تعالي هنا 
ابتسم له وسرعان ما تلاشت ابتسامته فور لقاءه بها المتكرر ، احس بعجز كمن كبر بالعمر واقترب منهم بملامح غير مفهومه ، فاستدارت له سلمي ناظره له بتوتر ، نظر هو الآخر اليها قائلا:
- دايما بلاقيكم مع بعض 
امير بابتسامه واسعه : بس ايه رأيك في المفاجئه الحلوه دي 
رد بجمود : حلوه المفاجئه ....غير متوقعه الحقيقه 
دهشت سلمي من رده فعله واردفت بتعجب :
- ايه يا معتز ....مش هتسلم عليا 
اجابها بابتسامه باهته:
- اصلي اتعودت اشوفك دايما ....فبقي الموضوع عادي 
لم تتفهم ضيقه من ذلك فاردف أمير :
- جبت الهديه يا معتز 
تعجبت سلمي عن ماذا يتحدث ، واخذت دور المتفرج ، فرد معتز:
- آه جبتها 
ثم مد يده معطيه اياها واستطرد :
- اتفضل ...انا هستأذن انا 
سلمي بعدم فهم :
- اقعد معانا يا معتز ...انت هتمشي كده 
رد بجمود شديد : انا عندي شغل كتير ....خدوا راحتكم أنتو ..عن إذنكم .
تركهم وتعقبته سلمي غير فطنه تغيره المفاجئ معها ، وانتبهت لصوت امير :
- تقبلي مني الهديه دي يا سلمي 
سلمي بعدم فهم : ليا انا ...بمناسبه ايه 
رد بمعني :
- بمناسبه ان احنا بقينا اصدقاء ...واتصالحنا 
ردت بابتسامه مصطنعه :
- متشكره قوي ...اصلي متعودتش اقبل هدايا من حد .
امير بعتاب :
- تاني يا سلمي معتبراني غريب ...هتكسفيني ..دا انا طالبها مخصوص علشانك 
قطبت ملامحه وكادت ان تتحدث ، فأستانف حديثه :
- علشان خاطري يا سلمي ....متكسفينيش 
ثم مد يده بها لتاخذها ، فاضطرت لتناولها منه علي مضض منها....
______________________

أقترب منها بخبث دافين متفحصها عن قرب وبدا يتراقص معهم ، اثارته حركاتها العفويه ، ووصل لقمته فسحبها اليه محكما قبضتي يدها خلف ظهرها ، فزعت نور وصرخت ، فاردف مالك بأهتياج :
- انت يا حيوان انت سيبها ، باغته بلكمه اسقطته ارضا ، وصرخن الفتيات وبدا علي نور الزعر الشديد .واحكم قبضتي يدها خلف ظهرها ، واخرج سلاحا أبيض وقام بإشهاره امامهم قائلا بتهديد:
- اللي هيقرب هجيب كرشه ....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة