
رواية أنا مش الضحيه الفصل السابع 7 بقلم نسرين بلعجيلي
في وقت معين…
الحقيقة ما بتبقاش اختيار.
ما بتبقاش حاجة تقدر تأجلها…
ولا تهرب منها…
ولا حتى تفسرها على مزاجك.
الحقيقة لما تقرر تظهر…
بتظهر لوحدها.
من غير استئذان.
ومن غير ما تسألك
إنت مستعد… ولا لأ.
المشكلة؟
إنك طول ما إنت بتدور…
بتبقى فاكر إنك مسيطر.
فاكر إنك اللي بتقرب…
وإنك اللي هتوصل.
بس الحقيقة…
إن في لحظة معينة…
بتكتشف إنك ما كنتش بتدور.
إنت كنت… بتتساق.
كارما وصلت للحظة دي.
مش لأنها عرفت كل حاجة…
لكن لأنها أخيرًا فهمت حاجة أخطر:
إن الحقيقة…
مش لازم تستناها.
هي…
بتجيلك لما تحب.
والمرّة دي…
مش جايّة علشان تتفهم.
جايّة…
علشان تفرض نفسها.
الدعاء:
اللهم لا تجعلني أرى الحقيقة بعد فوات الأوان، ولا تضعني في طريق لا أملك فيه قرار الرجوع
مقولة الفصل:
"مش كل حقيقة بتريحك… في حقايق أول ما تعرفها… بتغيرك"
نصيحة نسرين:
لما الشك يدخل قلبك…
مش دايمًا الحل إنك تدور على إجابة
أحيانًا الحل إنك تستحمل الحقيقة لما تظهر
نسرين بلعجيلي
الباب اتقفل.
المرة دي…
مش كان فيه صوت.
بس الإحساس؟
كان أوضح من أي صوت.
كارما وقفت مكانها ثواني…
وعينيها على الباب اللي خرج منه آسر.
مش زعلانة.
مش متوترة.
بس في حاجة واحدة بس جواها:
وضوح.
– "كده بقى تمام…"
قالتها بهدوء.
لفّت…
ومشيت ناحية الترابيزة.
الموبايل قدامها…
واللابتوب مفتوح.
بس لأول مرة…
ما بصتش عليهم.
– "الموضوع مش فيهم."
همست.
قعدت.
وسندت إيدها على خدها.
– "الموضوع في اللي فوقهم."
سكون.
الجملة دي…
كانت بداية مختلفة.
في نفس اللحظة…
آسر كان نازل السلم بسرعة.
خطواته مش ثابتة.
مش خوف…
بس ضغط.
– "إحنا اتلعب علينا."
قالها لنفسه.
وقف فجأة في نص السلم.
– "بس من مين؟"
سكون.
طلع موبايله…
وفتح الصورة اللي كان شايفها قبل كده.
كارما…
وشخص تاني.
عينه ركزت.
– "إنت مين؟"
همس.
رجعنا لكارما…
وقفت فجأة.
– "لا."
قالتها بصوت واضح.
كأنها رد على فكرة جات في دماغها.
– "مش هدور فيهم."
سكتت لحظة…
– "أنا هدور في اللي بيربطهم."
إيدها اتحركت بسرعة.
فتحت ملف جديد.
وكتبت عنوان:
"النقطة المشتركة"
نسرين بلعجيلي
سكون.
– "آسر… مازن… الرقم المجهول…"
سكتت…
– "كلهم مختلفين… بس بيتكلموا نفس الطريقة."
عينها لمعت.
– "يبقى في حد واحد وراهم."
وقفت.
– "حد بيقول لهم يعملوا إيه."
الموبايل نَوّر.
رسالة من الرقم المجهول:
"خلي بالك."
كارما بصّت.
– "متأخر."
كتبت:
"أنا عرفت."
سكون.
الرد جه بسرعة:
"إيه؟"
كارما ابتسمت.
– "كويس…"
سكتت…
– "بتخاف."
كتبت:
"إنك مش لوحدك."
ثواني.
الرد اتأخر.
كارما ركزت.
– "كده صح."
الرد وصل:
"إنتي بتلعبي بالنار."
كارما ضحكت.
– "وأنا النار."
قفلت الشات.
في مكان تاني…
مازن كان ماشي بعصبية.
الموبايل في إيده.
– "هي وصلت."
قالها بصوت واطي.
– "بس مش لكل حاجة."
وقف.
بص قدامه.
– "لسه بدري."
اتصل.
– "لازم نسرّع."
سكون.
– "هي بدأت تشك."
سكت…
وبعدين قال:
– "والمرة دي… مش هتسكت."
كارما رجعت تقعد.
بس المرة دي…
ما كانتش بترتب.
كانت بتفكر.
– "هو عايز إيه؟"
سألت نفسها.
– "مش آسر… مش مازن…"
سكتت…
– "اللي فوق."
إيدها اتحركت ببطء.
كتبت كلمة واحدة:
"هدف"
وبعدها:
– "أنا."
سكون.
كارما عينيها ضاقت.
– "ليه أنا؟"
ثواني.
وفجأة…
افتكرت.
موقف قديم.
كلام.
حد قال لها قبل كده:
"إنتي مختلفة… بس مش فاهمة ليه."
كارما ثبتت.
– "هو…"
همست.
سكون.
– "هو اللي بدأ كل ده."
في نفس اللحظة…
آسر كان واقف قدام عربيته.
فتح الموبايل.
وبعت رسالة:
"إحنا محتاجين نتكلم."
سكون.
كارما بصّت للرسالة.
ثواني.
وبعدين كتبت:
"مش دلوقتي."
الرد جه فورًا:
"ده مهم."
كارما ابتسمت.
– "كل حاجة بقت مهمة فجأة."
كتبت:
"أنا مشغولة بحاجة أهم."
سكون.
آسر قرأ الرسالة.
وعينه ضاقت.
– "بمين؟"
همس.
كارما قامت.
لبست الجاكيت.
– "كفاية تفكير."
قالتها لنفسها.
– "دلوقتي دور الفعل."
مسكت الموبايل.
وبعتت رسالة:
"المكان جاهز؟"
الرد:
"جاهز من بدري."
كارما ابتسمت.
– "تمام."
الليل كان أهدى…
بس مش مريح.
كارما نزلت.
ركبت العربية.
– "على فين؟"
السواق سأل.
كارما قالت:
– "هقولك."
سكون.
وبصّت قدامها.
– "المرّة دي…"
سكتت…
– "مش هرد…"
عينها ثبتت.
– "أنا اللي هسأل."
في مكان بعيد…
نفس الراجل
(اللي ظهر قبل كده)
كان واقف.
بيبص في موبايله.
الرسالة قدامه:
"أنا عرفت."
ابتسم.
– "لا…"
قالها بهدوء.
– "إنتي لسه ما عرفتيش حاجة."
سكون.
وبعدين كتب:
"خليكي مستعدة."
كارما الموبايل نَوّر.
قرت الرسالة.
وما ردتش.
بس ابتسمت.
ابتسامة باردة.
– "أنا جاهزة من بدري."
رفعت عينيها قدامها.
والعربية بتتحرك.
– "بس السؤال…"
سكتت…
– "إنت جاهز ولا لأ؟"
سكون.
التلاتة واقفين…
بس الجو اتغيّر.
مش مجرد مواجهة…
ده بقى كشف.
كارما أول واحدة اتحركت.
ببطء…
قربت خطوة.
Nisrine Bellaajili
– "كفاية تمثيل."
قالتها بهدوء.
الراجل بص لها…
– "إنتي لسه فاكرة إن ده تمثيل؟"
كارما ردت فورًا:
– "كل حاجة لحد دلوقتي كانت."
سكون.
آسر بص للاتنين…
– "إحنا بنلف في دايرة."
كارما قالت:
– "لأ."
سكتت…
– "إحنا قربنا."
الراجل شد نفسه.
– "طيب خليني أقولكم حاجة."
سكون.
– "إنتوا فاكرين إنكم بتدوروا على حد واحد."
كارما ردت:
– "مش فاكرة… متأكدة."
– "غلط."
سكون.
الجملة وقعت.
آسر عينه ضاقت.
– "تقصد إيه؟"
الراجل قال بهدوء:
– "مفيش حد واحد."
سكون.
كارما ثبتت.
– "يعني إيه؟"
– "يعني اللي فوق… مش شخص."
سكون.
– "ده نظام."
الجملة دي…
غيّرت كل حاجة.
كارما سكتت.
ثواني…
بس عقلها اشتغل بسرعة.
– "شبكة."
همست.
الراجل ابتسم.
– "وأخيرًا."
آسر قال:
– "يعني إحنا…"
سكت…
– "كنا مجرد جزء؟"
– "جزء صغير."
رد الراجل.
كارما قربت أكتر.
– "مين اللي بدأ؟"
– "مش مهم."
– "مهم."
سكون.
الراجل قال:
– "إنتي."
كارما ثبتت.
– "إيه؟"
– "إنتي اللي دخلتي نفسك."
سكون.
كارما ضحكت.
– "أنا؟"
– "آه."
سكت…
– "لما قررتي تلعبي."
آسر بص لها.
– "هو بيقول إيه؟"
كارما ما ردتش فورًا.
بس نظرتها اتغيرت.
– "كمل."
قالتها للراجل.
– "إنتي فاكرة إنك بدأتِ لما اكتشفتي آسر."
سكت…
– "بس إنتي كنتي تحت المراقبة قبلها."
سكون.
كارما عينيها وسعت…
بس بسرعة رجعت هادية.
– "من إمتى؟"
– "من أول قرار."
– "أنهي قرار؟"
الراجل قرب شوية…
– "إنك تسيبي."
سكون.
الجملة وقفتها.
مش كسرت…
بس دخلت.
كارما قالت بهدوء:
– "إنت بتلعب."
– "أنا بقول."
– "وإنت عايزني أصدق؟"
– "أنا مش فارق معايا تصدقي."
سكون.
آسر قال:
– "طيب كفاية."
قرب خطوة.
– "إحنا عايزين اسم."
سكون.
الراجل ابتسم.
– "مفيش اسم."
– "يبقى في بداية."
– "البداية… فكرة."
كارما همست:
– "فكرة؟"
– "آه."
سكت…
– "إن الناس تتحط في مواقف… تكشفهم."
سكون.
آسر ضحك بسخرية:
– "يعني تجربة؟"
– "اختبار."
رد الراجل.
كارما عينيها ثبتت فيه.
– "وإنت دورك إيه؟"
– "مُنفّذ."
سكون.
– "زيهم."
بص لآسر.
كارما قالت:
– "بس إنت عارف أكتر."
– "شوية."
– "كفاية."
سكون.
كارما قربت خطوة تانية.
– "عايزة أوصل."
– "مش هتعرفي."
– "هعرف."
سكون.
الراجل سكت…
وبعدين قال:
– "إنتي مش الهدف."
كارما ثبتت.
– "إيه؟"
– "إنتي وسيلة."
سكون.
الكلمة وقعت…
تقيلة.
آسر قال بسرعة:
– "وسيلة لإيه؟"
– "لحد تاني."
سكون.
كارما قالت:
– "مين؟"
الراجل سكت.
ثواني…
طويلة.
وبعدين قال:
– "لما توصلي له… هتعرفي."
كارما ضحكت.
ضحكة خفيفة…
بس فيها غضب مكتوم.
– "كلكم بتقولوا نفس الجملة."
سكون.
– "بس أنا مش هستنى."
في اللحظة دي…
نور المكان قطع فجأة.
ضلمة.
ثانية.
اتنين.
صوت.
خطوات.
سريعة.
النور رجع.
الراجل… اختفى.
سكون.
كارما ثبتت مكانها.
آسر لف بسرعة.
– "فين؟!"
مفيش حد.
كارما قالت بهدوء:
– "مش هيمشي غير لما يسيب حاجة."
سكون.
بصّت حواليها.
عينها وقعت على حاجة.
موبايل.
مش بتاعهم.
قربت.
مسكته.
الشاشة منورة.
رسالة مفتوحة.
كلمة واحدة:
"ابدأ."
سكون.
آسر قال:
– "ده إيه؟"
كارما بصّت له.
نظرة مختلفة.
– "دي مش نهاية."
سكتت…
– "دي بداية."
الموبايل نَوّر تاني.
رسالة جديدة.
رقم مجهول.
"المرحلة الجاية… إنتي."
سكون.
كارما ابتسمت.
ابتسامة باردة جدًا.
– "أخيرًا."
سكتت…
وبعدين قالت:
– "كنت مستنية."
سكون.
الجملة فضلت معلقة في الهوا:
"المرحلة الجاية… إنتي."
كارما ما اتحركتش.
بس جواها؟
في حاجة اتقفلت.
مش خوف…
قرار.
– "كويس."
قالتها بهدوء.
آسر بص لها بسرعة.
– "كويس إيه؟!"
كارما بصّت للموبايل في إيدها…
وبعدين قالت:
– "يعني خلاص بقى واضح."
– "واضح إيه؟"
كارما رفعت عينيها له.
– "إننا مش بنطارد حد…"
سكتت…
– "إحنا اللي بيتحدد لنا الطريق."
سكون.
آسر قال بحدة:
– "إنتي لسه شايفة الموضوع لعبة؟!"
كارما ردت:
– "دلوقتي بس بقى لعبة بجد."
سكون.
كارما حطت الموبايل على الترابيزة.
– "في فرق."
قالتها بهدوء.
– "بين إنك تدور…"
سكتت…
– "وإنك تفهم إنك اتختار."
سكون.
آسر عينه ضاقت.
– "إنتي بتقولي إيه؟"
كارما قالت:
– "إحنا مش صدفة."
سكتت…
– "إحنا ترتيب."
سكون.
الكلمة دي وقعت تقيلة.
آسر قرب خطوة.
– "طيب نعمل إيه؟"
كارما ما ردتش فورًا.
بصّت للموبايل تاني.
الرسالة.
"ابدأ."
ابتسمت.
– "نبدأ."
آسر قال:
– "نبدأ إيه؟!"
كارما بصّت له.
– "نلعب زيهم."
سكون.
آسر ضحك بسخرية:
– "إحنا مش زيهم."
كارما ردت:
– "غلط."
سكتت…
– "إحنا لسه أقل."
سكون.
كارما مسكت الموبايل.
بدأت تكتب.
– "لازم نختبر."
قالتها وهي بتكتب.
آسر قال:
– "نختبر مين؟"
كارما ردت:
– "اللي فوق."
– "إزاي؟"
كارما ابتسمت.
– "نغلط."
سكون.
آسر ثبت.
– "إيه؟"
كارما رفعت عينيها.
– "نغلط قدامهم."
سكتت…
– "نشوف هيصلحوا إيه."
سكون.
آسر بدأ يفهم.
– "يعني…"
كارما كملت:
– "يعني نعمل حركة غلط…"
– "ونستنى رد الفعل."
سكون.
كارما كتبت رسالة.
"أنا جاهزة."
وبعتتها من الموبايل اللي سابوه.
ثواني.
الموبايل نَوّر.
رد:
"متأخرة."
كارما عينيها لمعت.
– "شايف؟"
همست.
– "بيراقب."
آسر قال:
– "يعني هو شايفنا دلوقتي؟"
كارما ردت:
– "من بدري."
سكون.
كارما كتبت تاني:
"هات اللي بعده."
ثواني.
الرد:
"إنتي مش اللي بتطلبي."
كارما ابتسمت.
– "كويس."
سكتت…
– "يبقى عنده قواعد."
آسر قال:
– "وإحنا؟"
كارما ردت:
– "هنكسرها."
سكون.
في اللحظة دي…
الموبايل نَوّر تاني.
مكالمة.
نفس الرقم.
كارما بصّت.
ثواني.
وبعدين ردت.
– "أيوه."
سكون.
الصوت جاي…
هادي.
– "إنتي استعجلتي."
كارما قالت بهدوء:
– "إنت اتأخرت."
سكون.
الصوت قال:
– "إنتي مش فاهمة."
كارما ابتسمت.
– "وإنت فاكر إني هافهم منك؟"
سكون.
الصوت قال:
– "إنتي جزء."
كارما ردت فورًا:
– "وأنت مش الكل."
سكون.
الصوت سكت لحظة…
وبعدين قال:
– "إنتي شايفة اللي قدامك بس."
كارما قالت:
– "واللي فوق؟"
سكون.
الصوت ما ردش مباشرة.
وده كان رد كفاية.
كارما همست:
– "يبقى في حد فوقك."
سكون.
الصوت قال:
– "إنتي بتقربي."
كارما قالت:
– "وأنت بتغلط."
سكون.
الصوت قال:
– "اللعبة دي… مش ليكي."
كارما ردت:
– "ولا ليك."
سكون.
الصوت قال بهدوء:
– "إنتي هتندمي."
كارما ابتسمت.
– "أنا ندمت قبل كده."
سكتت…
– "دلوقتي بدفع."
وقبل ما يقفل…
الصوت قال:
– "المرحلة الجاية… هتكون أصعب."
كارما ردت:
– "أنا كده بدأت أستمتع."
الخط اتقفل.
سكون.
آسر كان باصص لها.
– "إنتي مش خايفة؟"
كارما بصّت له.
– "لأ."
سكتت…
– "أنا بس… بقت فاهمة."
آسر قال:
– "فاهمة إيه؟"
كارما قالت:
– "إن اللي بيحصل… مش علشان يكسرنا."
سكتت…
– "علشان يشوفنا."
سكون.
آسر همس:
– "ويحكم علينا."
كارما ابتسمت.
– "يبقى نوريه."
سكون.
كارما مسكت الموبايل.
وكتبت:
"أنا جاهزة للمرحلة الجاية."
وبعتت.
ثواني.
الرد:
"هتشوفي."
كارما رفعت عينيها.
نظرة تقيلة.
– "مستنية."
سكون.
الجملة الأخيرة لسه في الهوا:
"هتشوفي."
كارما ما ردتش.
بس ابتسمت.
مش ابتسامة ثقة…
ابتسامة حد دخل مرحلة أخطر.
آسر بص لها.
– "إنتي واثقة زيادة."
كارما ردت بهدوء:
– "أنا مش واثقة."
سكتت…
– "أنا مستعدة."
سكون.
آسر قال:
– "في فرق؟"
كارما بصّت له.
– "فرق كبير."
سكتت…
– "الواثق ممكن يقع…"
قربت خطوة…
– "المستعد… بيكمل."
سكون.
كارما بصّت حواليها.
المكان هادي…
بس الإحساس؟
مش طبيعي.
– "هو شايفنا."
همست.
آسر قال:
– "منين؟"
كارما ردت:
– "مش مهم."
سكتت…
– "المهم… إحنا شايفينه."
سكون.
كارما مسكت الموبايل تاني.
– "لو دي مرحلة…"
قالتها وهي بتفكر…
– "يبقى لازم في انتقال."
آسر قال:
– "انتقال لإيه؟"
كارما بصّت له.
– "للي بعدنا."
سكون.
في اللحظة دي…
باب المكان اتفتح تاني.
بس المرة دي…
بهدوء.
كارما وآسر لفّوا في نفس اللحظة.
شخص دخل.
مش جديد.
بس مش متوقع.
مازن.
سكون.
آسر عينه ضاقت.
– "إنت؟!"
مازن وقف.
بص لهم الاتنين.
نفس الهدوء…
بس مختلف.
– "واضح إننا كلنا وصلنا."
كارما ما اتحركتش.
بس عينيها عليه.
– "متأخر."
مازن ابتسم.
– "ولا يمكن… في الوقت الصح."
سكون.
آسر قال بحدة:
– "إنت كنت جزء."
مازن رد:
– "كلنا كنا."
كارما قالت بهدوء:
– "لا."
سكتت…
– "إنت كنت بتنفذ."
سكون.
مازن قرب خطوة.
– "وأنتي كنتي بتلعبي."
كارما ردت فورًا:
– "وأنت كنت بتخطط."
سكون.
آسر بص للاتنين.
– "كفاية."
سكت…
– "إحنا التلاتة اتلعب علينا."
سكون.
مازن قال:
– "مش بنفس الطريقة."
كارما عينيها ضاقت.
– "قول."
مازن سكت لحظة…
وبعدين قال:
– "أنا كنت عارف."
سكون.
الجملة وقعت.
تقيلة جدًا.
آسر قال:
– "إيه؟!"
كارما ما اتفاجئتش.
بس ثبتت.
– "كمل."
مازن قال بهدوء:
– "كنت عارف إن في حد بيراقب."
سكت…
– "بس ما كنتش عارف هو مين."
كارما قالت:
– "وكملت؟"
مازن رد:
– "علشان أوصل."
سكون.
آسر ضحك بسخرية:
– "وعلشان كده خلتها تتوجع؟"
مازن بص له.
– "علشان كده خليتك تغلط."
سكون.
كارما قالت بهدوء:
– "يعني إحنا كنا أدوات."
مازن رد:
– "كلنا."
سكون.
كارما قربت خطوة.
– "وأنت دلوقتي؟"
مازن قال:
– "أنا خرجت."
كارما ضحكت.
– "مفيش حد بيخرج."
سكون.
في اللحظة دي…
الموبايل اللي على الترابيزة نَوّر.
مش بتاع كارما.
مش بتاع آسر.
ولا مازن.
موبايل تالت.
سكون.
التلاتة بصوا له.
كارما قربت.
مسكته.
رسالة.
اسم جديد.
أول مرة يظهر.
"المرحلة انتهت."
سكون.
كارما عينيها ثبتت.
– "إيه ده؟"
رسالة تانية ظهرت فورًا:
"التقييم يبدأ."
سكون.
آسر قال:
– "تقييم إيه؟"
مازن همس:
– "إحنا."
كارما سكتت.
بس قلبها دق.
المرة دي…
مش خوف.
إدراك.
الموبايل نَوّر تاني.
"كارما."
سكون.
كارما ثبتت.
– "بيكلمني."
رسالة جديدة:
"اختاري."
سكون.
كارما همست:
– "أختار إيه؟"
الرد:
"مين يكمل… ومين يقف."
سكون.
آسر قال بسرعة:
– "ده بيهزر."
مازن قال:
– "لأ."
سكت…
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
– "ده جد."
كارما بصّت لهم الاتنين.
ثواني.
طويلة.
الموبايل نَوّر:
"30 ثانية."
سكون.
كارما أخدت نفس.
ببطء.
بصّت لآسر.
ثم مازن.
عينها ثبتت.
– "اللعبة دي…"
همست…
– "اتغيرت."
الموبايل:
"10 ثواني."
آسر قال:
– "كارما ما تسمعيش—"
مازن قال:
– "فكري—"
كارما رفعت إيدها.
سكتتهم.
– "أنا مش هختار."
سكون.
الموبايل نَوّر.
ثواني.
وبعدين…
"غلط."
سكون.
النور قطع.
المكان كله غرق في ضلمة.
صوت واحد بس…
جملة واحدة…
"يبقى إحنا اللي هنختار."
سكون.
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
كارما رفضت تلعب بالقواعد…
بس اللعبة؟
بدأت تلعب بيها.
والقرار؟
ما بقاش في إيدها… ولا في إيدهم.
في حد أعلى…
بدأ يحدد النهاية.
يتبع ......
الفصل الثامن من هنا