رواية منقذي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سارة الحلفاوي


رواية منقذي الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سارة الحلفاوي





إنت محموق عليها كدا ليه .. ده إنت واخد البواقي بتاعتي يا سليم يا زاهر .. البت دي إتداست مني مليون مرة قبل كدا ولا إنت فاكر عشان لقيتها بنت تبقى شريفة!!! هـــأَّو!!!!

مقدرش سليم يمسك أعصابه و فضل يضربه لحد م وقع الأخير مغشي عليه بين أيدي الحُراس، مسح على وشه و سمر بتحاول تهديه و بتروح لـ دُنيا اللي قاعدة في آخر ركن في الحمام محاوطة قدميها بتبص قدامها و دموعها بتنزل و وشها شديد الأحمرار .. شفايفها بتنزف و حتى شعرها بقى أشعث، قعدت سمر جنبها و تلقتها في أحضانها، بتمسح على شعرها فـ تآوهت دُنيا من فروة راسها اللي فيها وجع مش قادرة تتحمله، راح سليم و رمى فلوس للكاشير و رجع لـ دُنيا بيحاول يهدي نفسها، ميل عليها و مسك دراعها بيقومها على رجلها، مسح بإبهامه الدم اللي على جوار شفايفها من القلم، و مسح على شعرها برفق بيقول و هو حاسس بنار مستعرة في قلبه و جسمه كله:
- دُنيا .. لمسك؟ عمل إيه قوليلي؟ 

- بصتلُه بنظرات زائغة مقدرتش يتحملها، فـ شدها لحضنها بيحاوطها بأقوى ما لديه، بيردد و هو بيغمض عينيه:
- خلاص مش مهم .. مش مهم دلوقتي المهم إنك كويسة!!

أنفاسها تعالت في أحضانه، بتمسك في قميصه و بتعيط بكل قوة، جسمها كله بيترعش و بتحاول بكل ما أوتيت تدفن نفسها في ضلوعه بتتمنى لو تقدر تدخل نفسها جواه و تستخبى عن عيون الناس كلها، عياط متواصل و هو بيحاول يهدي جسمها و سمر بتحاول تهديها بالكلام و التربيت على ضهرها:
- إهدي يا حبيبتي خلاص إنتِ في أمان دلوقتي!!

ميل براسه بيهمسلها برفق:
- حبيبتي إنتِ في حُضني .. إهدي خلاص مافيش حاجة!
قبّل راسها و شعرها بيطبطب على شعرها، فضل محاوطها بيتقدم خطوات لكنها وقفته بتقول بهمس ضعيف:
- مش قادرة أمشي!!

من غير نقاش كان بيميّل و يشيلها و أمه وراه، خرجوا من المطعم و حطها في الكنبة ورا و أمه قعدت جنبها واخداها في حُضنه و مش بيتردد في دماغها غير كلام الشاب ده .. الأكيد إنه يعرفها، و مس بس يعرفها ده على كلامه كان بيعمل معتها كل حاجة من غير م يفقدها عذريتها، نفت سمر براسها بتستغفر ربها و بتحاول تشيل الأفكار دي من دماغها!

عيون سليم كانت ما بين الطريق و المراية اللي قدامه بيبصلها من قلقُه عليها، وصلوا للفيلا فـ نزل و شالها بين إيديه، ريّحت راسها على صدره، طلع بيها على السلم و سمر قالتله بهدوء:
- سليم خليك جنبها .. و لما تنام تعالى عايزة أتكلم معاك!!

- ماشي!
قال بإيجاز و كُل اللي شاغل تفكيره دلوقتي هي، و سمعت دُنيا كلامها فـ إتدايقت و فضلت ماسكة في سليم، دخل بيها الجناح و منها لأوضتهم، حطها على السرير و قعد جنبها مميل عليها بيمسح على شعرها، فضلت ماسكة في قميصه بتهمهم و عينيها مغمضة:
- سليم .. مش .. طايقة .. جسمي .. ممكن تـ .. تسحمني!!

- يلا يا حبيبتي!
قالها بهدوء و شالها بين إيديه و دخل بيها المرحاض، وقفها و شال عنها الكنزة اللي كانت لابساها، ميل بيفتح زرار البنطلون و شاله عنها برفق و هي سانده على كتفُه، غمض عينيه مش قادر يمنع نفسه من التفكير في الموضوع، لدرجة إنه حاوط وشها و قال بأنفاس متهدجة:
- ريحيني يا دُنيا .. لمَسك؟ 

عينيها إتملت بالدموع و بصتله بتقول بخفوت:
- هو حاول يتعدى عليا .. بس معرفش يعمل حاجة .. أنا فضلت أخربشه و بهدلتُه!!

زفر براحة و سند جبينه على جبينها، يُقبل جبينها، شال عنها ملابسها الداخلية فإنكمشت بخجل، إبتسم و بدأ في تحميمها، أفرغ شوية من الشامبو على راسها و فرك فروة راسها فـ غمغمت ماسكة إيدُه:
- بالراحة!!

- حاضر!
قال بيكتم غضبه من اللي هيخليه يلعن اليوم اللي فكر يعمل فيه كدا، و بدأ يفرك فروة راسها برفق، لحد م خلّص تحميم و لفّ منشفة على جسمها، شالها و حطها على السرير بيدوّر في لبسها على حاجة مريحة، لحد م لقى بيجامة خفيفة قصيرة و مريحة، و طلعلها لبس داخلي، أخدت منه اللبس و قالت و هي تطرق رأسها خجلًا:
- أنا هغير .. تعبتك معايا!

- أنا مش تعبان .. بس إنتِ لو مكسوفة إدخلي!!
قالها بحنان فـ أومأت و دخلت لبست بسرعة لما إفتكرت إنه ممكن يروح لمامته و يسيبها، خلّصت و خرجت بسرعة بتجري لكن تنفست الصعداء لما لقته موجود بيشرب سيجارة على الكنبة و بيبص قدامه بشرود، رفع عينيه ليها لقاها بتقرب منه، فتحلها دراعها فـ قعدت على حِجرُه زي الطفلة، سندت قدميها على الكنبة و قربت منه بتغمر وشها في صدره، ربت على شعرها بإيد و التانية فيها السيجارة، بيقول بنبرة هادية:
- مش هتنامي؟

إفتكرت كلام مامته فـ نفت براسها بقوة، مسح على شعرها و رجّع راسُه لـ ورا، و على حال سمر .. كلامه بيتردد في أذنيه .. هي فعلًا كانت بنت .. لكن كلامه إنه عمل معاها اللي يخليها متفقدش عذريتها خلاه هيتجنن، لكن سكت .. هو معندوش شك في براءتها و نقائها، لكنه ميعرفش هي ممكن تكون قبلت بإيه .. يمكن أجبرها و غصبها .. لكن في النهاية النتيجة واحدة .. هي قبلت و هو دنِّسها!

فضل محاوطها لحد م حس بإنتظام أنفاسها، شالها و حطها على السرير فـ صحيت بخضة بتمسك في لبسه و بتشده عليها و هي بتقول:
- سليم .. خليك معايا!

مسح على شعرها و سند دراعج جنبها بيقول بحنان:
- أنا معاكِ يا حبيبتي .. إهدي أنا جنبك!!

فضل معاه يمسد على شعرها لحد م نامت، دثرها و خرج من الأوضة بيتنفس بسرعة مش قادر يتحكم في غضبه و أعصابه اللي فُلتت، راح لأوضة أمه و فتح الباب بعنف فإنتفضت سمر بتقوم و هي بتبص لحالته الصعبة، مسك فازة كسرها بكل قوته فـ صاحت به سمر بخوف عليه:
- ســلـيـم!!! إهدي يا حبيبي!!

شد على شعره لـ ورا بعنف بيجأر بصوت جريح:
- أهدى إزاي .. إزاي و أنا داخل عليه لقيت أصعب منظر ممكن واحد يشوف مراته فيه، باسها يا أمي .. دخلت لقيت شفايفه على رقبتها، هي مسكتتش أنا عارف و وشه كله خرابيش، بس حتى لو .. لمس جسمها، أنا حاسس بـ نار قايدة في جسمي .. سمعتي اللي قالُه؟ دُنيا نضيفة .. أنضف واحدة في الدنيا بس جايز يكون عمل كدا غصب عنها، بس ده لو حصل مش هستحمل يا أمي .. مش هستحمل أسيبها على ذمتي و أنا عارف إنه عمل كدا!! والله م هقدر قسمًا بالله م هقدر!!

قربت منه و حاوطت كتفه و ربتت عليه بتقول بحنان و عبنبها بتدمع عليه:
- سليم إهدى و فهمني مين ده!!!

- ابن عمها .. كان بيتحرش بيها و هي قاعدة عندهم ف هربت و سابتهم و ساعتها أنا قابلتها، ساعتها أكدت عليه إنه ملمسهاش و إنها كانت مجرد محاولات و كانت بتهرب منه! مقالتليش إن القذارة دي كانت بتحصل .. مكنتش أعرف!!
 
قال و هو بيقعد و بيحط راسه بين إيديه، قعدت جنبه بتقول بحنان:
- بس إنت بتحبها .. اللي أنا عايزه أسألُه .. لو كانت صارحتك بـ ده كنت هتكمل معاها؟ كنت هتتجوزها!!

- مـش عـارف!! مش عارف بس كل أعرفه إنها كدبت عليا و مقالتليش!!

- طيب م يمكن الواد الزبالة ده بيتبلى عليها يا سليم .. يمكن بيقول كدا و خلاص!! 
قالت بأسى، فـ قال و هو بيبص قدام مطبق بكفيه أمام فمه:
- مش عارف .. هتجنن، عقلي هيشت!!!

إتنهدت و قالت بأسف:
- روح يا حبيبي إتأكد منه .. و إن شاء الله يكون كداب و لو كداب إنت هتعرف على طول!!

بصلها لثواني قبل م يقوم فعلًا و يجري بالعربية لمكان المخزن!

دخل المخزن بخطوات قاسية، لقاه مربوط في كرسي مغشي عليه، فـ أمر رجاله بـ:
- هاتوا جردل ماية ساقعة!

مد له أحدهم الدلو بعد ثوان، و بجبروت كان بيرمي عليه الدلو البارد، شهق الأخير بيفوق و كإنه كان بيغرق، حاول يبص قدامه لكن الرؤية مكانتش واضحة، تآوه بألم من جسمه اللي حاسس بيه متكسر:
- آآآه ... نــــار فــي جـسـمــي!!!!

قعد سليم على الكرسي قدام و أشغل سيجارته و هو بيهز قدمه بعصبية و توتر ملحوظ، بص لـ أحمد بيقول بهدوء ظاهري فقط:
- يلا يا حيلة أمك .. قولي كدا و إوصفلي إزاي إتجرأت و لمست مراتي!!

تآوه أحمد و هو بيقول بتعب و إرهاق:
- أنا مـعملتش حاجة آآآه!!! أنا متعود و هي متعودة على كدا .. كل مرة كنت باخدها في أوضتي .  كنت بطلّعها صاغ سليم بس بعد م بكون عملت كل حاجة عابزها، مش هنكر و أقول إنه كان بالضرب و الشتيمة و البهدلة بس ... آآآه ... كنت بردو باخد اللي أنا عايزُه!!

كان بيسمعُه و عينبه حمرا بشكل مُرعب، شيطانه صورلُه مراته و هي بين إيدين أحمد، مقدرش يمسك أعصابه اللي فلتت و قةم سحب مسدسه من جيب بنطالُهو بكل تهور ضربُه طلقة في رجلُه خلى صراخ أحمد يهز الأثاث من الوجع، دخلوا حراس سليم بيوقفوه و دياب دراعُه اليمين بيقول برجاء:
- سليم بيه .. خساره توسخ إيدك في الزبالة ده إهدى!!

قال سليم و هو بينهج و هو حاسس إنه مش قادر يتنفس:
- بلّغ البوليس .. الواد ده لازم يقضي بقية حياته في السجن .. خد شهادة اللي كانوا في المطعم و لو .. إحتاجوني في القسم هروح .. المهم يبقى في السجن في أسرع وقت!!

مكانش أحمد سامع غير صوت صريخه، بينما دياب قال بطاعة:
- اللي تؤمر بيه يا بيه حاضر!!

مشي سليم من غير هواده لعربيته، ركبها و ساق بسُرعة جنونية كإنه عايز يخلص من حياته، وصل للفيلا بإعجوبة بعد حوادث كتير تفاداها، طلع الفيلا اللي كانت كلها مضلمة، كلُه نايم حتى أمه دخل يطمن عليها لاقاها نايمة، دخل جناحه و للغرابة لقى دُنيا صاحية بتجوب الجناح بقلق بعد المرة الخامسة عشر بترن عليه و مش بيرد، أول م دخل بهيئته المبعثرة و شكله اللي بيوضح سوء اللي حصلُه و حصل معاه!

جريت عليه و بكل لهفة حاوطت وجنتيه و عينيها بتتملي دموع 
بتقول و هي بتتفقده بنظراته:
- كنت فين .. كدا تقلقني عليك و أرن عليك مترُدش!! ينفع أقوم ملاقكش جنبي!!

شال إيديها فـ كشّرت بصدمة من فعلتُه، و مسك دراعها بيزقها بهدوء قدامه على السرير، بيقف قدامها و بيقول بمنتهى الجمود:
- كدبتي عليا ليه؟

بصتله بعيون كلها أسئلة، بتحاول تفهم مغزى سؤاله لكن مقدرتش فـ قالت بعد لحظات صمت:
- مش فاهمة .. كدبت فـ إيه؟!

مسح على وشه مش قادر يتحمل إنه يوضحلها حاجة و هو عارف إنها فاهمة، لكنه بدأ يجاريها و هو حاسس بإنكماش في صدره:
- أول مرة شوفتك فيها سألتك سؤال واضح .. الزبالة ده حاول يلمسك و قولتيلي لاء و إنك هربتي قبل م يعمل حاجة .. فيكي!!

إتعدلت في قعدتها بعد م حست بجدية و خطورة الموقف .. خصوصًا مع نبرته اللي بتتقل أكتر و كإنه خلاص هيفقد الباقي من صبره، فـ قالت و عينيها بتبص لعينيه بدهشة:
- أيوا .. ده اللي حصل، هو في إيه يا سليم!!

- فـي إنـك كـدابـة!!!
صرخ فيها بقسوة و هو بيشير بإيديه في وشها، حملقت فيه بصدمة و إنكمش جسمها و عجزت عن الرد، كإنه في غمامة على عينيه .. سكوتها جنُنه، لظرجة إن شدها من ذراعيها بيهزها بعنف:
- مقولتليش ليه ... كدبتي ليه عليا!! 

بصتلُه و كإنها وقّع عليها دلو من المياه المُثلجة، عينيها إتملت دموع بتقول بصوت بيرتعش:
- مش فاهمة حاجة .. والله م فاهمة!

مسمعهاش، قبض على فكها لكن من غير عنف بيقول و هو بيقرب وشه منها:
- عارفة أنا عملت فيه إيه النهاردة؟ كنت هقتلُه .. ضربتُه طلقة في رجلُه و لولا إن دياب وقّفني كانت التانية هتبقى في قلبُه!! عارفة ليه؟ الزبالة وصفلي اللي كان بيحصل بينكوا!!

 شاورتله بكفيها بعدم معرفة و بعياط هتفت:
- إيه اللي كان بيحصل إنت بتتكلم كدا ليه، أنا مخبتش عليك و قايلالك من أول يوم .. قولتلك إنه كان بيحاول يقرب مني و كنت بصدُه والله!!
قرب منها و حاوط وشها بيقول بعيون حمرا و وعروق بارزة:
- مقولتليش إنه لمسك فعلًا بس من غير م يخليكي مش بنت!!!

شهقت بصدمة .. عقلها مقدرش يستوعب الكلام، مفهتمتهوش .. لكن حسِت ببشاعة اللي قالُه، رغم إنها مفهمتش إزاي ده ممكن يحصل لكن أصابع الإتهام اللي إتوجهت ليها قتلتها، فـ عينيها إتهزت و إنهمرت الدموع بعينيها بتقول والقهر ملى صوتها:
- يعني إيه .. إزاي ده ممكن يحصل أصلًا!

- إنـــتِ هــتــســتــعـبـطــي عــلــيــا!!!!
صرخ فيها فـ إنهارت و بغضب ضربت صدرُه بتقول وسط دموعها اللهيبية:
- متزعقش كدا .. و لو هتتكلم معايا بالألغاز متتكلمش أحسن!!

مسكها من شعرها لكن قلبُه مطاوعوش يشدها منُه، فـ قرب وشها من وشه و قال بقسوة:
- متخلنيش أعمل فيكي حالًا اللي هو كان .. بيعمله!!

قال كلمته الأخيرة و عينيه بشتعل إحمرارًا من مجرد تخيل الأمر، و من غير م يديها فرضة تستوعب كان بيمسكها من شعرها و يرميها على بطنها على السرير، شهقت و كانت هتلف لكنه ثبتها بيصرّخ فيها:
- نـامـي عـلـى بـطــنـك!!!

فهمت و ياريتها ما فهمت! لفت بسرعة و زحفت لآخر السرير بوقول و قد شُحب وجهها:
- إنت هتعمل إيــه!!! إنت أكيد مش هتعمل فيا كدا صح!!

إبتسم بسخرية و شدها من رجليها فـ صرخت و لكنه ثبت ث
ميها بإيد واحدة وبالتانية فتح زراير بلوزتها زر تلو الآخر و هو بيقول بكل غل:
- إشمعنا هو!!!

صرّخت و مسكت في دراعها بتنهار و بتعيط بتقول:
- سليم سيبني أقسم بالله م عمل فيا كدا و رحمة بابا و ماما مقربليش كدا أنا قولتلك إنه كان بيعمل مجرد محاولات و أنا كنت ببهدله و بفضحه، والله العظيم يا سليم و الله ما عمل كدا!!!

سكت، بص لدموعها و وشها اللي كله دموع و نبرة صوتها اللي مستحيل تكون غير صادقة، توسلاتها و
يسيبها و جسمها اللي برد فجأة و وشها اللي بقى شديد الشحوب و كإن مبقاش فيه نقطة دم في جسمها، عياط متواصل لدرجة إنها خبت جسمها منه بالغطا بتردد بعياط و هي دافنى وشها في الوسادة:
- أنا بكرهك يا سليم بكرهك .. إطلع برا .. سيبني!!

مقدرش يمشي، قرّب منها و شال الغطا من على جسمها بعنف فـ إتخضت و إنكمشت و هي فاكراه مصدّقهاش، لكن لما بصتلُه لقت في عينيه حيرة حقيقية .. بيقعد جنبها و بياخد راسها في حضنه بيربت عليها ساند دقنُه على كتفها:
- يعني معملش كدا؟ 

غمضت عينيها بيأس بتقول و هي بتحاول تبعده:
- بردو .. سليم إبعد خلاص!!

شدد عليها أكتر و قال بحدة:
- مش هبعد رُدي عليا!

- و قسمًا بالله لو كان عمل فيا كدا كنت قتلت نفسي، إزاي تصدق كدا عني

إتنهد براحة و غمر وشه في رقبتها بيتنفس ريحتها و بيضمها أكتر ليه، حاوطت وشها بتعيط فـ طلع بشفايفه لدقنة و شفتيها بيهمس قدام يكاد يلمسهم:
- شششش آسف .. أنا آسف .. أنا حيوان و زبالة بس متعيطيش

نفت براسها بتنهار أكتر، بتحاول تبعدُه عنها فـ بيقربها هو أكتر مش متخيل إزاي الشيطان إتمكن منه و خلاه هيعمل فيها كدا، مسح على راسها بلُطف بيهديها و بيهدي نفسُه معاها، بيمسح على دراعها و مقرب وشها ليه بإيدُه التانية بيهمس برفق:
- كنت هتجنن يا دُنيا .. والله كنت هتجنن، كلامه كان بيرن في وداني!

بصتلُه بعيون مُلتهبة، بتقول بـ صوت كلُه وجع:
- إنت شايفني وسخة للدرجادي!

بصلها بصدمة .. ده التفسير الوحيد لشكُه فيها، حقها تفتكر كدا و وقف مع نفسه لثواني بيسأل سؤال واحد .. ليه .. ليه فكّر فيها كدا، أي تفسير هينفع غير تفسيرها، حاوط وشها بإيد واحدة و التانيه بيتلمس بيها خصرها بيقول بهدوء حاول يحافظ عليه:
- لاء يا حبيبتي مش كدا .. إنتِ أنضف واحدة عرفتها في حياتي، كُل اللي جه في دماغي إنه غصبك .. غصبك تعملي كدا و إنتِ أصغر منه و أقل منه في الجسم فـ فسّرتها كدا!

إبتسمت بسُخرية .. و فجأة إتمحت الإبتسامة بتقول و هي بتبصلُه بنفور:
- و إيه خلّاني أهرب؟ و أقعد ٣ أيام في الشارع من غير لُقمة!!

قرّبت منه بتمسك في قميص و بتشدُه عليها بتقول بقوة:
- الست يا سليم لما تحس إن شرفها هيتاخد منها غصب عنها .. بيبقى فيها قوة تخليها تاكل اللي قدامها بـ سنانها!

سكت، عايز يتخدها في حضنه و يبوس كل إنش فيها إنها حافظت على نفسها، لكن آماله إتبخرت لما زقتُه بعيد عنها و قامت من فوق السرير بتاخد تليفونها و كام كتاب تذاكر فيه و خرجت من الجناح كله، مشي وراها بيندهلها بحنق:
- دُنيا .. رايحة فين تعالي هنا

أسرع في خطواته وراها لما لقاهابتمشي بسرعة أكبر، دخلت أوضة و كانت هتقفل الباب لولا معارضته ليها بيسند الباب برجلُه و بيفتح بقوته الجسمانية فـ رمت اللي كان في إيديها على الأرض بتهدر فيه:
- عايز إيـه إطلع بـرا!!

- إنتِ إتجننتي ولا إيـه! إيه اللي جايبك هنا!!
هتف بحدة و هو بيشدها من دراعها، غرزت بأناملها في كفه بتبعده عن مرمى دراعها و بتزُقه بحدة بتشاورله على الباب:
- إطلع برا يا سـلـيـم!! أقسم بالله م طايقاك إطــلـع!!

مسكها من دراعها بيجرها على برا بمُنتهى السهولة، فـ شدت جسمها و تقلته أكتر عشان يسيبها و هي بتصرّخ و كإنه بيسوقها لموتها! صحيت سمر وجات على صوتها بتقول بخضة:
- واخدها فين يا سليم!!

بصلها و هتف بهدوء زائف بيشد دُنيا لصدرها بيحاوط خصرها بقسوة لدرجة إنها أطلقت آه موجوعة:
- إدخلي جوا مافيش حاجة!!
هتفت دُنيا برجاء بتمسك في دراع أمه و هو محتجزها بين ذراعيه:
- طنط لو سمحتي خليه يسيبني، مش عايزة أفضل معاه في أوضة واحدة لو سمحتي يا طنط!

مسكتها سمر بتحاوط أكتافها بتقول و هي تربت على كتف سليم بكفها الآخر:
- سليم .. سيبها يا حبيبي معايا أنا هقعد معاها!

شدها ليه تاني فـ إتخبطت في صدرُه و وتيرة عياطها بتزيد، بيقول بملامح مشدودة:
- لاء محدش ليه دعوة بيها، أنا هتكلم معاها!

نفت براسها بتعيط أكتر فـ بصت سمر لـ دُنيا بشفقة بتقول برجاء:
- يا سليم عشان خاطري سيبها البنت منهارة هيجرالها حاجة 

مسح على وشه بيبص للحالة اللي وصلتلها من عياط و إنهيار رهيب و وشها أحمر بيتشنج ده غير جسمها اللي كله بيترعش، حررها من قبضتيه فـ تلقتها سمر بتربت عليه و هي بتحاول تهديها:
- حبيبتي معلش إهدي .. تعالي معايا!!

مشيت بيها في حضنها و عياطها هِدي و كإنها كانت أسيرة اللحظة اللي هتبعد فيها عنه، فضل باصصلهم لحد م تواروا عن أنظاره .. كان المفروض يبقى هو مكان أمه دلوقتي، كان المفروض تهدى في حضنه هو متتشنجش كدا! 
راح لجناحه و هو حاسس بخنقة تملكت جسمه لما دخل و ملاقهاش، إحساس بشع مش عايز يحسُه أبدًا، وقف في البلكونة بيدخّن عدد لا نهائي من السجاير و عينيه ثابتة في نقطة واحدة مبتتحركش..





تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة