
رواية منقذي الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم سارة الحلفاوي
إستلقت على معدتها فوق الفراش تستذكر دروسها بعدما شعرت بتحسن كبير في فخذها، حتى أتى هوا جوارها فـ إنتفضت بخضة تقول:
- يا نهار يا سليم خضتني!
- سلامتك من الخضة يا حبيب قلبي من جوا!
ثم قلبها على ظهرها يُشبع وجهها قبلات فـ إبتسمت، تحاول إبعادُه قائلة:
- كفاية يا سليم!
- كفاية إيه بس .. إنتِ وحشاني أوي و هتجنن عليكِ!
قال سليم بكُل جُرأة إمتزجت بالحب و الرغبة، فـ هو فعلًا قد إشتاق لها لحدٍ كبير، فـ هتفت تحاول أن تخفي شوقها له هي الأخرى:
- بس أنا لسه زعلانة .. منك!
حاوط وجنتيها يقول بحنو:
- حقك عليا يا حبيبتي .. أنا آسف، و هاتي شفايفك أبوسها!
هتف و هو يقرب وجهها من وجهه لكنها وضعت كفيها على صدره تقول و هي تضحك:
- مش كان راسك زمان!
إبتسم و قال و هو يُقبل جبينها:
- راسك أهو .. بس خلينا في الشفايف أهم دلوقتي!!
- يا سليم..
- يا روح سليم .. والله وحشاني أوي
هتف بلوعةٍ و أخذ كفها يضعه على دقات قلبه المتلهفة له مغمغمًا بعشق:
- حاسة بيه؟ بيدُق بإسمك .. هيتجنن عليكي
تنهدت و إبتسمت له بحُب لم ينقص ذرة، ثم قرّبت شفتيها من موضع قلبه تُقبله، إبتسم سليم و أخذها في عناق طويل، يعانق شفتيها بشفتيه و يقرب جسدها منه بلهفةٍ و أخيرًا قد سنحت له الفرصة أن يبقى بين ذراعيها ..
********
إستفاق سليم من قبل دُنيا، نظر لها بعشق و هي تتوسد أحضانه، و كالعادة واضعة قدمها على قدمُه بحركة قد إعتاد عليها، إعتاد أن يستفيق فيجدها محاوطة من أعلى و أسفل، تطبق فوق خصره و فوق قدمها بقدمها العارية، إنلسلّت أنامله لفخذها لِ يرى ما إن كان الحرق قد إلتئم أم لا، فـ وجده في مرحلة التشافي، مسح على ظهرها العاري يهمس لها:
- هتفضلي مكلبشة فيا كدا؟ عايز أقوم!
كانت شبه مُستفاقه، فـ نفت برأسها تقوم و هي تدفن وجهها في تجويف عنقه:
- لاء ممنوع .. خليك معايا النهاردة مش لازم تروح الشغل..
إبتسم على دغدغة أنفها لـ عنقه، فـ هتف بحُب:
- يا حبيبتي. أنا عايزك تفضلي كدا في حضني اليوم كلُه، بس عندي شغل و لازم أروح!
دفعت نفسها بعيد عنها .. تنزع جسدها نزعًا بغير إرادة منها تغمغم بأسف:
- ماشي .. روح!
إنقض على شفتيها التي زمّتها يختطف منها قبلات شغوفة، فـ حاوطت عنقه تتجاوب معه بكل جوارحها، و عندما إبتعد لكي تترك له الفرصة تتنفس فـ باتت تغمغم بأنفاسه ثائرة:
- شـ .. شايف .. إنت .. اللي بتخليني .. أكلبش فيك أ.. أهو!
و في لحظة كان يبتعد من فوقها، فـ تمتمت بضيق تضرب بكفيها الفراش جوارها لاسيما عندما صدحت ضحكاته عاليًا و هو يرى تذمُرها قائلًا بإبتسامة:
- يا حياتي مش هتأخر .. هرجعلك على طول
إستلقت على معدتها فـ بات ظهرها عاري تقول بضيق:
- ملكش دعوة بيا .. متتكلمش معايا
إرتدى بنطاله الرسمي و قميصه و تركه مفتوحًا يذهب ليزحف على الفراش و بـ شفتيته إنحدر يقبل ظهرها الناعم عدة قبلات على مختلف أنحاءه يقول بين قبلاته:
- لو ماليش دعوة .. بيكي .. هيبقى ليا دعوة بـ مين؟
إقشعر بدنها من فعلتُه فـ تذمرت بخجل تغمغم:
- طب يلا إبعد .. يلا إمشي!
- على عيني والله أمشي و أسيب الحلاوة دي كُلها، بس أعمل إيه بقى أكل العيش مُر!!
قال و هو يستند بأنفه على خط ظهرها، فـ ضحكت الأخيرة تقول بسخرية:
- محسسني إنك موظّف .. إنت لو قعدت معايا هنا لحد م يبقى عندنا أحفاد فلوسك مش هتخلص!!
ضحك من قلبه يقول و هو يمد سبابته على طول ظهرها:
- ممم ده أعتبرُه قَر يا روحي و لا حسد؟ عمومًا فلوسي فلوسك، و كدا بتحسدي مالِك إنتِ!
صمتت تبتسم و هي تستند بـ رأسها على ذراعيها، لتجدُه يغمغم بخبث:
- بقولك إيه .. لِفي كدا
فهمت غرضُه الدنيء في وجهة نظرها فـ ضمت الغطاء لصدرها العاري تقول بخضة:
- إيه!!! لاء مستحيل
أمسك بأكتفها لكي يلفها له لكنها خشّبت جسدها تقول و هي تصرخ بجزع:
- لالالالا سيبني يا سليم يلا اقوم روح شوف شغلك!
ضحكت من قلبُه و عاد يهمس في أذنها بخبث و أنامله تتسلل لأسفل خصرها:
- إنتِ يعني متخيلة إني مش هعرف أوصل .. تبقي هبلة!!
أسرعت تمسك بكفيه تمنع من الوصل لـ مُراده تقول و هي على وشك البكاء:
- سليم إمشي عشان خاطري!
ضحكت و قال و وهو يُمرر شفتيه على ظهرها:
- إعتذري و هسيبك!
- على إيه طيب؟
هتفت بحيرة، فـ تابع بخبث:
- على ملكش دعوة اللي قولتيها من شوية!
أسرعت تقول بلهفة:
- أسفة يا حبيبي متزعليش إنت ليك الدعوة كلها .. شيل إيدك بقى و إمشي!!
قبّل مؤخرة عنقها و نهض يقول بغضب زائف:
- ناس تخاف متختشيش!!!
أسرعت الأخيرة تضم إليها الغطا و تلتفت له تطالعه بحقد مغمغنة بخفوت:
- ماشي يا سليم لما ترجعلي بس
قال و هو يتصنع أنه لم يسمعها:
- إيه يا حياتي؟ قولتي إيه؟ عيدي كدا تاني؟
شهقت تقول و هي تخفي وجهها أسفل الغطاء:
- مقولتش مقولتش! يلا إمشي بقى هتتأخر ..
- ماشي يا بيبي .. أرجعلك بس!
********
بعد مرور ثلاثة أشهر
جلست على الفراش تشعر بملل رهيب، فـ أخذت هاتفها و قررت مُهاتفة سليم، وضعت الهاتف على أذنها و إنتظرت ردُه حتى رد يقول بصوت يبدو عليه الإنشغال:
- ها يا حبيبي
هتفت بضيق مصطنع و طريقة طفةلية:
- سليم أنا نفسي رايحة للفراولة، عايزة أكل فراولة حالًا!!
هتف سليم مبتسمًا يقول بمرح:
- بس كدا يا قلبي؟ حالًا هبعتلك عم محمد يجيبلك غيط فراولة!
قالت بغنج:
- عم محمد إيه أنا عايزاك إنت تجيبهالي إنت يا سليييم!
ضحك و قال بهدوء:
- حاضر يا حبيبتي .. هخلص شُغلي و أجيلك أجيبلك اللي إنتِ عايزاه
هتفت الأخيرة بطفولية:
- لاء بردو دلوقتي .. هيطلع للبيبي فراولاية جنب عينيه!
تنهد سليم و حاول أن يتعقّل قائلًا بهدوء:
- حاضر يا حبيبتي .. شوية و هبقى عندك أجيبلك الفراولة!
قالت بحُب:
- شكرًا يا حبيبي .. هستناك بس إوعى تتأخر عليا ها!
- حاضر
قال و هو بيمسح على وشه بإرهاقٍ، فـ طيلة تلك الثلاثة أشهر و هو لا ينام الليل .. تتألم فـ يضُمها لصدرها، تبكي بلا سبب يُذكر فـ يحتوي ضيقها، تغضب منه فـ يهدأ هو و يحاول تهدأتها. و ها هي تتوحم و تطلب منه أن يضرب بعملُه عرض الحائط، و ها هو عليه أن يذهب الآن لها دون أن يناقشها، ترك هاتفه على المكتب بعدما أغلقُه تمامًا، عاد برأسه للخلف يتمنى لو أن يختفي لبعض الوقت فقط و يستأنس بمفردُه، و بالفعل ظل جالسًا .. ألغى إجتماعاته، أغلق باب مكتبه، و حتى النور الذي كان يؤذي عيناه أغلقُه تمامًا، ظل لساعات، ساعات مطولة حتى حلّ الليل، منذ أن ترك السجائر خوفًا عليها و على صغيرُه و هو يغضب بعض اللحظات لدرجة نارية يبتعد فيها عنها، و يعود ليهدأ تمامًا و كأن شيئًا لم يحدث
و ها هو يحاول أن يهدأ فقط لكي لا يؤذيها بغضبُه، أخذ هاتفُه و مفاتيح سيارته و غادر، ذهب لها و نسى تمامًا جلب حبات الفراولة لها، و فور صعودُه القصر و والجناح خصيصًا وجدها جالسة و كأنها تجلس على جمر، تلك النفخة الصغير في معدتها يعشق رؤيتها، يعشق تقبيلها بل و يُغرم في تحسُسها، فورما رأته نهضت ترتدي فميص للنوم قصير باللون نالبنفسجي فوقه روب بنفس الطول، تقول و قد إهتاج صدرها و الغضب حلّ على محياها:
- كنت فين يا سليم .. تليفونك مقفول و كإن مافيش كلبة هنا قاعدة مستنياك من الصُبح!
شعر بأن ها أعصابُه ستفلت الآن، و بالفعل لم يتحكم بها تلك المرة فـ قال و هو يتجاوزها و الغضب قد تملك منه:
- أولًا توطي صوتك .. ثانيًا أنا أروح آجي أتأخر أوصل بدري براحتي يا دُنيا .. بـراحـتـي!...