رواية اسمعني بقلبك الفصل السابع 7 بقلم نون


رواية اسمعني بقلبك الفصل السابع 7 بقلم نون



اسر قرر يواجه العالم كله عشان يحميها .. بينهم وعد وأمامهم عدو ما بيرحمش

في  المستشفى حيث تنتهي الممرات المضاءة وتبدأ منطقة المخازن 

 كان آسر يضغط على كتف العامل الذي حاول قتل حياة

الغضب في عينيه كان محكوماً ببرود الجراح الذي يعرف أين يضغط ليتألم الخصم دون أن يقتله.

هتتكلم دلوقتي ولا أخلي الشرطة تسمع صوتك وأنت بتعترف بجريمة شروع في قتل؟

كان آسر يمسك هاتف الشخص يفتش فيه 

 وجد رسالة أخيرة من رقم مجهول

المهمة لازم تخلص الليلة الورق اكيد مع البنت في الغرفة 312

نطق العامل بصوت متقطع ومرتجف

مش أنا ..انا مليش ذنب المنشاوي بعتني
 قال إن فيه ورق مهم واضح انه ورق يوديه في داهية

 مكنش قصدي أقتل البنت كان قصدي بس آخد الملف اللي معاها 

آسر ضغط على قبضة يده لكنه تمالك نفسه
 لم يكن هذا وقت الانتقام العشوائي. 

قام بتسجيل كل كلمة على هاتفه ثم اتصل برقم  صديق في مباحث الأموال العامة
 شخص لا يمكن شراؤه. 

عندي ادلة وعندي اللي حاول ينفذ الجريمة
 تعال لي دلوقتي حالا

عاد آسر إلى الغرفة 312 كانت سميحة تجلس على الكرسي بجوار سرير حياة ممسكة بيد ابنتها بقوة

 حين دخل آسر انتفضت حياة. عيناها كانت تبحث عن شيء في وجهه و عن إجابة.

اقترب آسر و وضع يده على كتف حياة ليطمئنها

 كانت ترتجف فاخرج نوتته وكتب 

الأمن وصل والراجل في قبضة الشرطة مفيش حد يقدر يقرب منك تاني

حياة أخذت النوتة نظرت إلى كلماته ثم رفعت عينيها لتلتقي بعينيه

 كانت نظرة فيها خليط من الامتنان والخوف الذي لم يختفِ تماماً. 

كتبت كنت خايفة.. مش على نفسي كنت خايفة ما أشوفكش تاني

توقف قلب آسر للحظة

 الجملة كانت بسيطة لكنها حملت معاني هائله 
جلس على طرف السرير قريباً منها لدرجة أنه كان يشعر بأنفاسها المتسارعة. 

مش هسيبك
قال بصوت مسموع مدركاً أنها تقرأ حركات شفتيه ببراعة

أنا وعدتك انتى مسؤولة مني

سميحة التي كانت تراقبهما في صمت
 شعرت بالدفء يتسرب لقلبها. نهضت بهدوء وقالت

هروح أجيب مية وأرجع خليك جنبها يا دكتور

بمجرد أن خرجت الأم ساد صمت عميق آسر كان يراقب حياة. 

كانت تمسح دموعاً خفيفة من عينيها. 

مد يده وبإبهامه مسح دموعها عن خدها. 
كانت لمسة نابعة من قلبه

حياة مالَت برأسها نحو يده
و أغمضت عينيها

وكأنها تستمد منه القوة التي فقدتها في دقائق الرعب الماضية

كتب آسر في النوتة

المنشاوي بيحاول يغطي على صفقاته المشبوهة

الادويه والصمامات المغشوشة اللي ندى اكتشفتها. 

هو مش بس خطر عليكي هو خطر على كل مريض دخل المستشفى 

بس أنا هنهي اللعبة دي وهجيب حق ندى وهحميكي لاخر نفس 

حياة أخذت القلم وكتبت بجدية

  آسر خاف على نفسك عشان خاطري

ابتسم آسر ابتسامة حقيقية

 ثم أضاف دون أن يكتب بل بحركة شفاه واضحة

آسر اللي مكنش عايش رجع للحياة بسببك

في تلك اللحظة كان هناك شيء ينمو بينهما

شيء أقوى من ظروف المكان والزمان

 كانا كمن يلملم أجزاءً مكسورة من روحيهما ويصنع منها كياناً واحداً.

بعد ساعة دخل صديق آسر الضابط مع فريق من الأمن للمستشفى 

 وبدؤوا في تأمين الطابق

 آسر كان يقف في الممر يراقب الموقف

 المنشاوي لم يعد مجرد رجل أعمال محترم يتبرع للمستشفى لقد أصبح هدفاً  للعدالة

 آسر كان يتحدث فى الهاتف كان صوته حاداً 

الورق اللي معايا مش بس يدين المنشاوي

 ده يخلي كل اللي شاركوا في توريد الأدوية والصمامات دي ورا القضبان

 ابدأ التحقيق فوراً

أغلق الهاتف ثم التفت نحو غرفة 312

 حياة كانت تنظر إليه من خلف الزجاج لم تكن خائفة الآن
 كانت فخورة

أدرك آسر في تلك اللحظة أن القصة لم تكن عن ندى فقط

 ولا عن الانتقام كانت قصة حياة جديدة اتولدت من الألم. 

ودع الضابط ثم دخل الغرفة مجدداً.

اقترب من حياة وكتب لها

بكرة الصبح هتخرجي من هنا.. وهنبدأ بجد.

أمسكت حياة يده وضغطت عليها بقوة وكأنها تقول له أنا جاهزة
 لأي شيء.

كان الليل يغلف المستشفى بسكون غريب

لكن في الداخل كان آسر وحياة قد اتخذا قرارهما

لن يعيشا في الخوف والحزن  بعد الآن

 الخطر لا يزال قائماً لكنهما لم يعودا وحيدين بعد الان


                   الفصل الثامن من هنا 






تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة