رواية صغيرة ولكن الفصل الثامن 8 بقلم إلهام رفعت


رواية صغيرة ولكن الفصل الثامن 8 بقلم إلهام رفعت





كانت سعيده للغايه فور إبلاغها بموافقته علي ذهابها للرحله ، فأردفت بفرحه : بجد يا زين انا مش مصدقه .
زين بضحكه : لأ صدقي ، بس اوعديني ملكيش دعوه بحد .
نور بسعاده :
- ماليش دعوه بأي حد ، هتفسح مع أصحابي بس .
زين بابتسامه عذبه : مبسوطه .
همت بإحتضانه وأردفت بإمتنان :
- قوي قوي يا زين ، متشكره قوي ، ربنا يخليك ليا .

فرح كثيرا لرؤيتها سعيده ، ثم أبتعدت عنه قائله :
- هروح أقول لسلمي ومريم .
زين : أوكيه .

بعدت بضع خطوات ثم عادت مره أخري اليه وقامت بتقبيله من وجنته وأردفت : بحبك قوي .
ثم اسرعت الي الخارج تاركه اياه مشدوها من فعلتها، فبحركاتها التلقائيه تحدث شيئا ما بداخله ، أتسعت إبتسامته لرؤيه السعاده علي وجهها .
                                                  ~~~~

ذهبت الي بنات عمها لتخبرهم بموافقته علي الرحله ، وأردفت بسعاده بالغه :
- زين وافق أروح الرحله .
سلمي بتعجب : بجد! 
نور : ايوه ، ساره كلمتني وقالت حسام أقنعه اروح معاهم .
مريم بابتسامه : يا بختك هتخديلك يومين ترفيه .
نور ببراءه : لأ ، مش يومين دا اسبوع .
مريم بابتسامه : ماشي يا نور برضه يا بختك .
نور بحماس : انا عاوزه هدوم جديده للرحله .
سلمي : ماشي خلينا نروح ، انا كمان عاوزه حجات .
نور بفرح : امتي .
سلمي : خلينا نروح كمان شويه ، علشان بكره مش فاضيه .
نور بتصفيق : اوكيه ، هقول لساره تيجي معانا ، سلام .

مريم زاممه شفتيها :
- عيله ، عيله يعني ، حد يصدق دي مرات زين اللي مجنن البنات.

سلمي بعدم اقتناع :
- وليه لأ ، بنت عمنا وآه هيا صغيره شويه ، بس مش قوي يعني ، فيه بيتجوزو صغيرين وعادي .
مريم بتعقل : برضه ياسلمي ، انا شايفه انها صغيره ومتقدرش تختار حياتها دلوقتي .
سلمي بنفاذ صبر :
- طيب ياست الأخصائيه ، يلا نقوم نلبس علشان نمشي .
مريم وهي تنهض : طيب .
                            ______________

أبلغتها صديقتها بضروره حضورها معهم ، دلفت الي الخارج وجدته جالسا وممسك بهاتفه ، أخذت تقترب منه بحذر ، كادت ان تهم بالحديث ، ولكنها تراجعت ، اخذت نفس طويل وزفرته ببطء وقررت مفاتحته .
كان يلاحظها بطرف عينيه ، تبتعد وتقترب مره أخري ، عادت مره أخري فكتم ضحكته ، لاحظته ينظر اليها فابتسمت في توتر ، وأردف هو بثبات :
- عايزه ايه ؟
جاوبته بتلعثم : أأ..أنا .مش..عايزه.حاجه..
قاطعها بصرامه : عايزه ايه ساره .
ازدردت ريقها وأردفت بتوتر : كنت ..عاوزه .فلوس 
نظر لها بضيق قائلا : وده اللي مخليكي مش علي بعضك .
إقترب منها ووضع كلتا يديه علي كتفيها قائلا بجديه :
- بصيلي 
نظرت له بخجل فتابع :
- مكسوفه تطلبي مني فلوس ، انتي تيجي وتقوليلي علي طول ، فاهمه 
نكست رأسها بخجل قائله : أسفه يا أبيه ، اصلي كنت عايزه هدوم جديده للرحله .
حسام بتفهم : كل اللي انتي عوزاه ياحبيبتي .
ساره بخجل : ميرسي يا أبيه ، أصل نور كلمتني انها هتروح هي وبنات عمها ، وأكيد هيروحوا مكان شيك وكده .
حسام بلوم : ليه وانتي أقل منهم ، أحسن حاجه تجبيها .

قام بفتح حافظه نقوده وقام بإخراج البطاقه الإئتمانيه الخاصه به،
وقال معطيا إياها :
- خدي دي معاكي ، هاتي كل اللي انتي عوزاه ، لم تدري بنفسها غير انها قامت بإحتضانه ، فملس علي شعرها بحنو بالغ، قائلا بابتسامه هادئه:
- انتي اختي حبيبتي ، ماليش في الدنيا غيرك انتي وماما، انتو اغلي حاجه عندي .

واقفه تتابع ما يدور بينهم وعلي وجهها ابتسامه سعيده ، وجدت ابنتها تذهب إقتربت منه وأردفت بحنان :
- ربنا ما يحرمنا منك يا حبيبي .
حسام مقبلا يدها : ولا منك ياست الكل .
ابتسمت بتوتر وأردفت بتردد : مقولتليش يا يعني هتعمل ايه ، عايزه أفرح بيك بقي .
حسام بنفاذ صبر :
- تاني يا أمي ، قولتلك لما ألاقيها هقول علي طول ، ومتقوليليش موجوده والكلام ده ، سيبيني أختار .
فاطمه بهدوء : اللي تشوفه يا ابني .
وأخذت تفكر في شئ ما ..
                             _____________

هبطت الدرج بخفه ، فسألتها والدتها بإبتسامه :
علي فين يا ميرو .
ميرا بإبتسامه واسعه : هروح عند خالو شويه .
ثريا بغمزه : خالو ولا زين .
ميرا بمرح : ايووو يا مامي أحبك وانتي فهماني ، سلام بقي .
ثريا بتمني :
- يارب يا بنتي أشوفك سعيده كده علي طول .
                                            
بعد قليل وصلت الي وجهتها ، وقامت بصف سيارتها وترجلت منها ، دلفت الي الداخل وقابلتها الداده مرحبه :
- أهلا يا ميرا هانم إتفضلي .
أخذت تتفحص الفيلا من حولها وأردفت متسآله :
- هو مافيش حد هنا ولا ايه ؟
جاوبتها عزيره :
- كلهم خرجوا ، زين بيه بس اللي هنا .
ميرا بابتسامه واسعه : بجد .

نظرت أمامها بمغزي ،ثم عاودت النظر للداده قائله : 
- طيب خلاص انتي يا داده، روحي وانا هطلع اسلم علي زين.
عزيزه بطاعه : حاضر ، اتفضلي .
إبتسمت بخبث ، ثم صعدت للأعلي .
                         ________________

يتطلعون علي الثياب المعلقه بإعجاب شديد ، فأردفت سلمي:
- انا عجبني ده قوي هاخده .
مريم بإعجاب : هيبقي حلو عليكي قوي يا لومه.
نور وهي تخرج من غرفه تبديل الملابس : ها ، ايه رأيكم .
ساره مجحظه عينيها : ايه الحلاوه دي .
نور بخجل : ميرسي .

كانتا سلمي ومريم ينظرون لبعضهم البعض وهم يبتسمون من جمال هذه الفتاه ، فأردفت هامسه لأختها :
- برضه صغيره .
مريم هامسه : مخها صغير ، دا قصدي .
سلمي زاممه شفتيها : طيب .

ظلت الفتيات يتجولن لشراء ما هو مناسب لتلك الرحله، فأردفت نور : باقي الميوهات .
ساره بحماس : أيوه علشان نبلبط في الميه .
نور بقرف : نبلبط، so local.(بلدي).
ضحكت الفتيات كثيرا ، وقاموا بشراء ما هو لازم وضروري .
مريم بتعب : انا تعبت خلاص ، وجعانه قوي .
سلمي وهي تتمطع : وأنا كمان ، يلا نجيب أكل .
مريم بتساؤل : تحبوا تاكلوا ايه .
نور بحماس : عاوزه بيتزا ، أنا وساره بنحبها قوي .
سلمي مومأه رأسها : أيوه أنا كمان عاوزه بيتزا ، يلا نروح .
مريم : إيه رأيكم نجيبها ، وناكل في البيت براحتنا .
سلمي بإقتناع : فكره حلوه قوي ، يلا يا بنات .
ذهبوا لشراء البيتزا ، وبعض المشروبات البارده ، دلفوا الي السياره ، ودلفت سلمي خلف عجله القياده ، وأدارتها متجهه الي الفيلا .
                          _______________

فتحت الباب بهدوء شديد ، دلفت الي الداخل وجدته نائم ، شلحت حذائها وسارت علي اطراف اقدامها متجه نحوه ، دنت منه لتطبع قبله علي وجنته ، تململ الأخير في الفراش ظنا منه انها المشاغبه الصغيره ، فتح عينيه بثقل ، اعتلي وجهه ابتسامه صغيره سرعان ما أختفت ، نهض سريعا قائلا :
- ميرا .
ميرا برومانسيه : أيوه يا حبيبي .
زين وهو ينهض : فيه حاجه يا ميرا .
ميرا بحزن : طبعا فيه ، انا بحبك يا زين.
أشاح بوجهه بعيدا وزفر بقوه ، يعلم ما تريده ولكنه لم يفكر بها يوما ،ادار رأسها تجاهها وأردف بثبات :
- ميرا اللي بتعمليه ده ميصحش ، أنتي بنت كويسه ، بس أنت زي أختي ، فاهماني .
ميرا : بس أ...
قاطعها بحزم : ميرا انا قولت اللي عندي .
تركها واقفه والحزن بادي علي ملامحها ودلف الي المرحاض .
تتبعته بحزن قائله : كده يا زين .

سمعت أصوات سياره ما تدلف الي الداخل ، دلفت خارج الغرفه ، فوجدت الفتيات يترجلن من السياره، ابتسمت بخبث وخطرت علي بالها فكره شيطانيه .
                                 ~~~~

ولجن الي الداخل ، حاملين المشتريات والمأكولات اللذيذه ، فوجهت مريم حديثها للداده : 
- خدي يا داده الأكل ده ، وجهزيه علي السفره علي ما اغير هدومي.
عزيزه موماه رأسها : حاضر علي طول .
نور لساره : هطلع اغير هدومي ، ومش هغيب .
سلمي بتفهم : اطلعي يا حبيبتي ، أنا هقعد مع ساره علي ما تيجوا  .
نور : اوكيه ، باي .

صعدت الدرج سريعا " متجهه الي غرفتها ، فتحت الباب وجدت ميرا متسطحه علي الفراش ، عبست ملامحها علي الفور .
ابتسمت لها الأخيره ، ونظرت لها بمغزي وأردفت وهي تنهض : 
- نور انتي جيتي 
نور بضيق : انتي ...
لم تكمل جملتها، حيث وجدته يدلف خارج المرحاض ، حدجته بغضب جلي  وضاممه يديها حول صدرها ، نظر لها بإستغراب من هيئتها ، وجه بصره عفويا تجاه الأخيره ، وجدها مازالت موجوده، فتفهم علي الفور سبب ضيقها .
فأردف موجها حديثه لميرا :
- ميرا انتي لسه هنا ، انا أفتكرتك مشيتي .

ميرا بدلع : طيب يا حبيبي ، همشي انا بقي .
أخذت حقيبتها وهي تنظر لها بخبث ، ثم غمزت بعينيها قائله :
- بااي نور .
نظرت لها الأخيره بإحتقار ، ووجهت بصرها تجاهه بغضب جلي علي هيئتها ، فأردف مبررا :
- انا أفتكرتها مشيت ، أنا مش عارف هيا كانت جايه ليه .

تطلع علي حالتها لاول مره يقوم بالتبرير عن ما يفعل ، عاده لا يبالي احد ، نظرت له بحزن قائله :
- طبعا دي عادتك ، بس مش في أوضه نومي .
زين بعصبيه :
- نور قولتلك مافيش حاجه حصلت ، ولاحظي ان ميرا بنت عمتي مش ممكن أعمل حاجه معاها .
تركها وذهب ليرتدي ملابسه .

حدجته بضيق وأردفت في نفسها : ماشي يا زين .

لأول مره يشعر بالضيق وظنها السيئ فيه ، لاول مره يخشي شعورها ويتحدث بهذه الطريقه ، وأردف في نفسه :
- أنا اعمل اللي انا عاوزه ، أنا متضايق ليه .
                             ______________

هبطت الدرج وعلي وجهها إبتسامه واسعه ، وجدت ابنه خالها ومعها فتاه ما يتسامران ، أقتربت منهم قائله :
- هاي يا بنات .
سلمي بتعجب : ميرا انتي هنا ، تابعت مشيره بإصبعها للأعلي :
- انتي كنتي فوق .
ميرا بلا مبالاه : أيوه كنت بتكلم مع زين شويه ، يلا باي .
سلمي مشدوهه : باي .
ساره بتساؤل : هيا دي ميرا اللي نور مش بتحبها .
سلمي : أيو....

قطمت جملتها ، فور رؤيتها تهبط الدرج والغضب بادي علي ملامحها ، فتفهمت علي الفور ما حدث ، جلست بجانبهم بعصبيه، فأردفت سلمي متسآله :
- عملتلك ايه دي .
ساره بضيق : أوعي تكون ضايقتك .
نور بثبات : لأ ما فيش حاجه حصلت ، معملتش حاجه .
سلمي بعدم إقتناع : بجد 
حدجتهم ببرود يعكس ما بداخلها وأردفت :
- أيوه .
نور في نفسها : 
هفضل كده لحد إمتي ، ماشي أصبر بس عليا ....



                   الفصل التاسع من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة