
رواية سم هادئ في كأس ذهبي ج2 الفصل التاسع 9 بقلم يارا محمد
خيانة مشروعة
رواد
هجيبها هنا و اخليها تدوق حنيتك تحس بالأمان اللي عمرها ما حسته وافقي و كمان مش كان نفسك تفرحي بيا انا هنفذ ليكي طلبك هعالجها و اتجوزها .
أميمة برفض قاطع
و انا مش موافقه مش هشارك حنيتي اللي اديتها ليك ع حد تاني حتي لو مش كانت زيهم اي حد من عيلة المراغي مش هدخله حياتي و لو اصريت ع موقفك يبقي انت لا ابني و لا اعرفك انت فاهم .
رواد بصلها
*مشاعر رواد في اللحظة دي:*
الكلام نزل عليه زي مية نار. "أنت لا ابني". ودانه صفرت وعينه اسودت.
أمه... الست الوحيدة اللي بحبها و مش بياخد حد غيرها سحبت نفسها من حياته بكلمتين
حس بحاجة بتتكسر في صدره. مش قلبه، كرامته. رواد محدش بيلوي دراعه . محدش بيقول له "ميلزمنيش". بس دي أمه.
الغضب والوجع اتخلطوا في دمه. جزء منه عايز يكسر البيت كله دلوقتي،
بلع ريقه والمرارة طعمها في بوقه. عينه بتتحرق بس الدموع عيب. هو متربي إن الراجل مبيعيطش... بس أمه خلته يحس إنه عيل تايه.
---
الصالون بقى قبر. أميمة مدياه ضهرها خلاص، إيديه على أكرة الباب.
"اميمة." قال اسمها مجرد. لا يا أمي، ولا يا ست الكل. ناداها باسمها كأنها غريبة.
وقفت، بس مبصتش.
قرب خطوتين. صوته طالع من تحت الأرض، بارد ويخوف:
" دلوقتي بقيت وحش علشان ماضي انتهي ليه تاخديها بذنبهم طيب ما تجربي تشوفيها و تشوفي كسرتها مش يمكن تصعب عليكي .
أميمة بهدوء و عند
و انا قلت لا يعني لا تسيب علاجك ليها لدكتور تاني و تسيب المستشفي دي و تبدأ شغل ف واحدة غيرها انت فاهم .
بصلها كتير مقدرش يفهمها لأول مرة فتح الباب و مشي و هي انهارت و فضلت تبكي حسن قرب منها واخدها ف حضنه .
حسن
اهدي يا أميمة كل حاجة هتكون كويسة ممكن تهدي علشان صحتك كفاية .
رواد مشي و هو سرحان ضايع مش عارف يعمل أية فضل يمشي رجله ودته ناحية المستشفي حتي يوم إجازته راح ليها دخل غرفتها المعزولة لاقاها قاعدة زي ماهي بس لاحظ كم بيجامتها المرفوعه و جرحها اللي باين و الغويط قوي .
قرب منها بلهفة و سألها .
اي سبب جرحك انتي حصلك أية خلاهم عملوا كده .
دليلة بهدوء وسخرية
كنت ضحية مؤامرة قذرة .......
بس ده اللي حصل .
رواد
احكي يا دليلة المرة دي انا مش دكتور اعتبرني صديق يا بنت خالي .
دليلة باستغراب
بنت خالك انا ماليش عمة عمرهم ما ذكروا قدامي أن ابويا و عمي ليهم اخت .
رواد
دي قصة طويلة يا دليلة مش دلوقتي كملي حصل أية بعد كده .
دليلة بصتله و بعدين عينيها راحت للفراغ
ايتوري دخل مكتب جده بعد ما جرح دراعها التاني و الدم بينقط ف ايده
ايتوري
أوامرك يا جدي طلبتني .
انطوان
لسة بتعذبها و هي مش ليها ذنب ف حاجة بس برافو عليك خليتها مذلولة .
ايتوري
يعني أية كلامك ده .
انطوان
يعني هي كانت هتوقعنا كلنا هددتنا ب أنها هتبلغ الانتربول عن شحناتنا ف المينا و رافضة أن عملية غسيل الأموال تتم ف شركتها ف كان لازم نتصرف ماراي خدرتها و كارلوس نفذ طلبنا و احنا اللي بعتنا الصور و نفذت مرادنا من ده كله تتكسر تنذل و تتهان عقاباً لتمردها .
عارف يعني اية؟!
يعني كانت هتهد امبراطوريتنا تنهار بسبب انها خلاص قررت تبقي شريفة فجاه .
ايتوري
يعني هي مش مذنبة و لا خاينة .
انطوان
خاينة مش خاينة مش فارقة المهم بقت سمعتها ف الطين .
انت هنكمل ف اللعبة معانا عايزها تنفذ باقي شغلها لاني اكتفيت خلاص عايز مهمة متنفذة بعد كده .
ايتوري
حاضر هكمل و لا كأن حاجة حصلت .
ف القبو الشرقي... بعد 3 أيام*
دليلة مرمية على الأرض الساقعة. صوابعها متجبسة غلط وبتورم، والخطين اللي على دراعها ملتهبين. السلسلة في رجلها، والنور لمبة صفرا ضعيفة.
الباب الحديد اتفتح. إيتوري داخل لوحده.
أول ما شافته، زحفت على ركبها لحد رجله. رفعت وشها المتوسخ والمتورم: قررت تقول اي حاجة المهم تخلص من ذلها ده
"إيتوري... سامحني. والله ما خنتك... والله ما عملت حاجة. اضربني تاني بس صدقني."
كانت هتبوس ايده . ذل كامل.
إيتوري بصلها من فوق بقرف. مش قرف منها... قرف من نفسه إنه صدق اللعبة دي ثانية واحدة. بس خلاص، اختار دوره.
مسكها من شعرها ورفع وشها ليه: "تسمعي مني كويس يا ڤينسيا. جِدي أنطوان قالي الحقيقة."
عينها وسعت بأمل: "يعني صدقتني؟"
ضحك في وشها: "صدقت إنك اتمردتي على الشغل. وصدقت إنك كنتِ هتودينا كلنا في داهية. فـ لأ... مش مسامحك."
رمى وشها ففلتت من إيده ووقعت تاني.
طلع ملف من جيب جاكيته ورماه جنبها. صور لتلات رجالة.
"من النهاردة، إنتي كلبة صيد. القبو ده هيتفتح لما يكون فيه شغل بس." شاور على الملف: "التلاتة دول أعداء لينا. خلال شهر، عايز التلاتة دول جثث."
دليلة بصت للصور وبعدين بصتله برعب: "اغتيال؟ أنا... أنا مش قاتلة يا إيتوري."
نزل على ركبه ومسك دقنها بعنف: "هتبقي. عشان البديل إنتي عارفاه."
همس في ودنها: "لو رفضتي، هموتك. بس مش رصاصة وترتاحي. هسيبك هنا تتعفني. هخلي فرانكو يدخل عليكي كل يوم يضربك لحد ما تترجيه يقتلك... وهو مش هيقتلك. هنهملك. لا أكل ولا دكتور. هتتعفني وانتي صاحية. وصوابعك دي؟ هكسرلك الباقيين واحد كل أسبوع."
سابها وقام وقف: "أما لو نفذتي... هتعيشي. في ذل. تحت رجلي. كل ما تخلصي مهمة هترجعي القبو ده. مفيش أوضة، مفيش شمس، مفيش اسم دليلة. فيه بس 'السافلة' اللي بتنفذ الأوامر عشان تعيش."
لف عشان يمشي، ووقف عند الباب: "قدامك أسبوعين لأول اسم في الملف. لو فشلتي... هخليكي تتمني إني كنت دفنتك من يومها."
الباب الحديد اتقفل بصدى. وسابها وسط الدم، والكسر، والصور، والخيار بين الموت البطيء... أو إنها تتحول للوحش اللي هم عايزينه.
---
---
. بعد أسبوعين من تهديد ايتوري .*
الباب الحديد اتفتح بصرير. فرانكو رمى شنطة جلد صغيرة على الأرض قدام دليلة.
"الاسم الأول." قال ببرود. "الملف جوه. عندك 48 ساعة. رواد بيقول لو فشلتي... هنيجي نكسرلك التمانية الباقيين."
دليلة رفعت وشها. وشها شاحب، تحت عينها أسود، شفايفها متشققة. بس عينها... عينها فيها نار.
إيدها الشمال متجبسة جبيرة أي كلام. الصباع الصغير والسبابة وارمين ولونهم أزرق. أي حركة بسيطة بتساوي صرخة.
زحفت للشنطة بإيدها السليمة وفتحتها بسنانها. طلعت الملف.
*الهدف الأول: "أليكس فيرجسون"* – محامي بيغسل فلوس لعيلة منافسة، وعنده ملفات ممكن توقع عيلة اندريسا.
في الشنطة كمان: مسدس كاتم صوت، سكين، ، ومفتاح عربية.
دليلة بصت لصوابعها المكسورة. جربت تمسك المسدس... الألم كهرب دراعها لحد كتفها. صرخت مكتومة وعضت على شفايفها لحد ما جابت دم.
"مش هتقدري." فرانكو قال بسخرية وهو بيسند على الباب. "رواد عارف إنك هتفشلي. مستني بس عذر عشان يخلص عليكي."
دليلة مردتش. لفت المسدس وحطته بين ركبتها وإيدها السليمة. فكت الأمان بضربة سريعة من كف إيدها. الألم لا يوصف، بس ملامحها متحركتش.
بصت لفرانكو: "افتح القيد."
---
*بعد 6 ساعات. بار في فندق 5 نجوم، وسط البلد.*
دليلة قاعدة على البار. لابسة فستان أسود بكم طويل يداري الجبيرة والجروح. شعرها نازل على وشها يداري الكدمات. إيدها المكسورة في حجرها، والإيد السليمة ماسكة كاس عصير.
أليكس فيرجسون دخل. 40 سنة، بدلة غالية، وحواليه اتنين بودي جارد. قعد على ترابيزة في الركن.
دليلة استنت لما البودي جاردات راحوا الحمام. قامت بكل هدوء وهي بتعرج بسيط من أثر الحبسة، وقعدت قباله على الترابيزة.
" قال باستغراب
خير ياآنسة انتي مين .
حطت الموبايل بتاعها على الترابيزة. شاشته مفتوحة على صورة بنته الصغيرة وهي خارجة من المدرسة.
"لو صرخت، البنت دي مش هتروح البيت النهاردة." صوتها كان واطي بس سكاكين. "ولو بودي جارداتك لمسوني... الصورة دي هتوصل للبوليس مع كل ملفاتك."
وشه جاب ألوان. "إنتي مين؟"
"أنا الموت اللي اتأخر عليك." طلعت المسدس تحت الترابيزة بإيدها السليمة. عشان تضغط على الزناد كان لازم تسند إيده بصباعها المكسور.
ضغطت. طق!
صباعها المكسور اتلوى زيادة مع ضغط الزناد. صرخة اتحبست في زورها. دموع الألم نزلت غصب عنها، بس إيدها ثابتة.
الطلقة دخلت في بطنه تحت الترابيزة بالظبط. كاتم الصوت مخلاش حد يسمع. هو فتح بوقه من الصدمة والألم، بس مفيش صوت طلع.
دليلة قامت وقربت من ودنه وهي بتتألم: "سلملي على اللي مشغلينك في جهنم. وقولهم دليلة المراغي بتسلم عليكم... بصباعين مكسورين."
سابته بينزف وبيموت بالبطيء على الكرسي، وأخدت الموبايل ومشيت من البار كأنها كانت بتشرب كاس وخلصته.
إيدها السليمة بتترعش، والمكسورة خلاص مبقتش حاسة بيها من كتر الألم. بس المهمة... اتنفذت.
---
. الساعة 3 الفجر رجعت القبو .*
فتحوا لها الباب. وقعت على الأرض. المسدس لسه في إيدها.
ايتوري كان واقف مستني. بص للمسدس، وبص لإيدها اللي بتنزف من تحت الجبيرة عشان الجرح اتفتح.
ايتوري سألها ببرود
"نفذتي؟" .
دليلة رفعت وشها ليه. مبتسمة ابتسامة مفيهاش انتصار... فيها تحدي.
"فاضل اتنين." بصقت الدم من بوقها. "هات الملف التاني يا رواد."
رواد بص لصوابعها اللي اتكسرت بسببه، واللي استخدمتها عشان تقتل بسببه برضه. لأول مرة... معرفش يبص في عينها كتير.
"فرانكو." نادى من غير ما يشيل عينه من عليها. "هاتلها الدكتور... يجبرها عدل المرة دي. مش عايزها تموت قبل ما تخلص الشغل."
سابها ومشي. بس الكلمة اللي قالها "الدكتور" ... كانت أول اعتراف ضمني إنه مش عايزها تموت.
ودليلة في القبو، بتضم إيدها المكسورة، وبتخطط. لو هتبقى قاتلة... هتبقى قاتلة بشروطها. والاسمين الباقيين؟ ممكن يكونوا هما تذكرة خروجها من الجحيم ده.
---
Back
رواد
دليلة انا هخرجك من هنا من غير ما حد ما يعرف ع ضمانتي انا هحطك في شقة بعيدة .
ووو يتبع
خيانة مشروعة الجزء الثاني من سم هادئ في كأس ذهبي.