
رواية براءة الصياد الفصل الخامس عشر 15 بقلم سمية رشاد
نظرت فاطمة إليه بصدمة وهي تستمع إلي كلماتة شعرت بضربات قلبها تزداد بعنف بعدما أحست بان والدها هو المقصود بكلماتة ولكن عقدت حاجبيها بإندهاش وهو يردف بضعف : قتلوه أدام عيني ومقدرتش أعمل له حاجة كنت مكلف بحمايتة بس مقدرتش فجروه أدامي كان طفل برئ ابتسامتة دايما علي وشة كل ما يشوفني يبتسم ويقولي : اما أكبر هكون بطل زيك وانت اللي هتدربني
بس ملحقش قتلوه منظرة أدام عيني وهما بيفجروا دماغة مش قادر يروح عن بالي شوفت أكتر من كدا في الشغل دا بس دا بالذات مش هقدر أنساة تعبان أوي عليه ليه قتلوة هو كان مريض بالسرطان وكدا كدا ميت ليه يموتوه بالطريقة الشنيعة دي
بكت فاطمة من تأثرها بذلك الطفل المسكين والذي تبين لها أنه كان يقوم بحمايتة ولكن لم يستطع ظلت تبكي وهي تتخيل منظر الطفل أمامها حتي غفت بمكانها دون أن تشعر بشئ
مع بزوغ ضوء الشمس اعتدلت فاطمة من نومها وهي تفرك رقبتها بتألم من نومتها الخاطئة علي المقعد
نظرت أمامها فوجدت علي يتأملها بشرود دون أن ينطق بكلمة
برقت عينيها عدة مرات كي تتأكد ولكن وجدتة مازال علي حالتة فاعتدلت بإرتباك وهي تهتف بخجل : انت كويس دلوقتي
فاق من شرودة علي كلماتها هاتفا بهدوء : الحمد لله
نظرت إليه بتساؤل قائلة : طيب ممكن أعرف ايه اللي حصل امبارح وليه الناس دول كانوا بيهاجمونا
أجابها ببرود وهو يفتح هاتفة : متقلقيش الخطر زال خلاص ممكن نرجع تاني بعد العصر
أجابته بإنفعال قائلة : انا مش بقول هنرجع امتي أنا بقول مين دول
أجابها ببرودة المعهود وهو ينهض من علي الفراش بإرهاق : من الأفضل متعرفيش وياريت متسأليش تاني اما الموضوع ينتهي هتعرفي كل حاجة
نظرت اليه بغيظ قائلة : طيب الموضوع ليه علاقة بموت بابا
صمت لمدة دقيقة ثم هتف بجمود : قلت لك بلاش كلام في الموضوع دا أي كلمة هتعرفيها هتكون خطر عليكي أكتر من الأول
أجابتة بتهكم قائلة : هو في خطر عليا أكبر من وجودي مع واحد قاتل وسفك الدماء عندة شئ عادي
تنهد بعمق ثم هتف اليها ببرود قائلا : خلصتي كلامك ممكن بقا تتفضلي عشان عايز أغير هدومي
نظرت اليه بحدة ثم توجهت خارج الغرفة وهي تشعر بالغضب يكاد يفتك بها من شدة برودة الذي لم يتخلي عنه
بعد خروجها من الغرفة نظر علي في أثرها بتألم ثم أغلق الباب خلفها ودلف الي حمام الغرفة وعاد بعد دقائق حاملا سجادة الصلاة
**********
رايحة فين
هتف بها عمر بحدة وهو براقب خروج يارا أمام عينية بملابس الخروج متجاهلة اياه وكأنه أصبح لا يعنيها
نظرت اليه ببرود وهي تراه يتقدم اليها قائلة : رايحه الجامعة فيها حاجة دي
حدق بها بغضب قائلا : طيب هو مفيش طور تستأذنية ولا تعرفية راحه فين ولا ايه
أجابته ببرود وجرأة زائدة : أديك قلت طور هو في طور بيفهم
احتدت نظراتة من فرط غضبة وأمسكها من ذراعها بقوه قائلا وهو يتجة بها الي الاعلي : طيب أنا هوريكي الطور دا هيعمل ايه
صرخت بألم من ذراعها ثم نظرت اليه بخوف ممزوج بالصدمه فهذا ليس عمر حبيبها بالمرة فشتان ما بين الشخصين لقد كان عمر دوما حنونا مراعيا اما القابع أمامها ما هو الا وحش يتفنن في افزاعها
اجتمع مصطفي وأسما علي صوت صراخها فهرول مصطفي تجاهه بحده قائلا : سيبها يا عمر انت اتجننت
أجابه عمر وهو مازال علي غضبه قائلا : شوفها بتقول ايه
نظر مصطفي الي شقيقته ثم عاود النظر اليها قائلا : مهما كان مينفعش تعاملها كدا انت حيوان ولا ايه شوف خايفة منك ازاي
ألقي عمر نظره اليها ثم نفض يد مصطفي الممسكة به بقوة وهو يتجة الي الخارج بضيق غير مباليا بدموعها التي كانت دائما مصدر ألمة
أخذ مصطفي يارا بهدوء الي أقرب مقعد ثم أمسك يديها بحنان قائلا : ايه اللي حصل
لم تجيبه ولكن ظلت تحدق في مكان خروج عمر بذهن شارد تفكر في سبب لهذه المعامله القاسية التي باتت لا تفارقة
جلست أسما جوارها من الجهه الأخري بهدوء قائلة : يارا التفتت اليها بضياع قائلة : نعم
نظرت اليها بشفقة قائلة : انتي كويسة
حدقت بها لعدة ثواني ثم أومأت اليها بالرفض وهي تهتف ببكاء : لأ لأ مش كويسة خالص أنا مش عارفة هو ليه بقا كدا
عانقتها أسما بحنان وهي تربت علي ظهرها برفق قائلة : اهدي بس الاول اهدي
ظلت يارا علي حالها تبكي بضياع لا تعلم ماذا تفعل يعاملها هكذا قبل أن يتزوج منها فماذا سيفعل عندما تبقي معة بمفردها في منزل واحد
دلف مصطفي الي الداخل وبعد دقيقه عاد اليها حاملا كوبا من الماء معطيا اياه لأسما كي تسقيه لها
نظرت اليه أسما بتساؤل ثم أخذته منه بهدوء وهي تبتعد عن يارا تشربها الماء
ابتلعت يارا بعد قطرات الماء بضعف ثم أشارت الي غرفتها قائلة : عايزه أطلع فوق
أومأت اليها أسما بإيجاب ثم صعدت معها الي الأعلي متجهه الي غرفتها
******************
في هذا المكان ذو التراث الأوروبي تخرج من احدي السيارات تلك السيدة التي يبدو انها في بداية العقد الثالث من عمرها وهي تحمل ذلك الطفل الصغير الذي لا يكف غنه البكاء متجهه إلي داخل أحد المطارات الدوليه
ظلت تبحث وتستعلم عن مكان ما حتي وقفت أمام أحد الرجال ذو الملامح الأوروبية قائلاة: أريد حجز تذكرتين في الطائرة الذاهبه إلي مصر
اومأ اليها الرجل بإيجاب قائلا : بإسم من ؟
أجابته بشرود : بإسمي بيلا إيثان أوليفر واسم صغيرتي : مايدا مصطفي ابراهيم الصياد !!
*************
استمعت فاطمه الي طرقات عاليه علي باب الغرفة التي تجلس بها ففتحت الباب بهدوء وهي تشعر بالخجل من عدم ارتدائها لحجابها فهي ربطته علي يده ولم يكن معها شئ غيرة
نظر اليها علي بتمعن وهو يهتف ببرود : اجهزي عشان خارجين دلوقتي
عقدت حاجبيها باستغراب قائلة : مش كنت بتقول بعد العصر
أجابها بجمود : خلاص معادش ليه داعي وأصلا هنروح علي شقتي التانيه محدش عارف مكانها
أومأت اليه بإيجاب ثم هتفت بتلعثم : طب أنا مش معايا حجاب عشان ربطته ليك
نظر اليها بشرود قائلا : طيب اجهزي بس
هتفت اليه بخوف قائله: أنا مش هخرج بدون حجابي لو هموت هنا
تنهد بنفاذ صبر فهذه المره الألف التي تسئ فهمه ثم هتف قائلا : في حجاب ولبس جاهز برا لو هتاخديه ادامك عشر دقايق وتكوني جاهزه
تنهدت براحه ثم مرت من جواره متجهه للخارج وعينيها تبحث عن الحجاب ثم ارتدته بمجرد رؤيتها له
نظر الي الملابس الأخري التي لم تمسها قائلا بتساؤل : اللبس دا مش مناسب ليكي
أجابته بجمود قائلة : مش عايزه منك حاجة والحجاب دا أخدته عشان بس انا مجبره مش أكتر
اتجه الي الباب يفتحه بصعوبه من جرح يديه قائلا ببرود : انتي حره
اتجهت خلفة بغيظ من برودة تنظر اليه بإندهاش وهو ينظر حوله بذكاء يترقب اذا كان هناك شخصاً ما يقوم بمراقبتهم أم لا
نظرت اليه بحنق وهي تصعد إلي السيارة بعدما فتح الباب الأمامي لها بحماية ثم اتجة الي مكان السائق متجها الي المكان المنشود
استمع الي رنين هاتفه وهو منشغلا بقيادة السيارة فنظر الي شاشة الهاتف وجدها من أحد الأرقام غير المعروفة فأجاب بتساؤل قائلا : ألوو
استمع الي صوت إحدي النساء وهي تهتف : حضرة الظابط علي معايا
أجابها بإيجاب قائلا بإستغراب: ايوه مين
ابتسمت المرأه وهي تنظر الي الورقة المكتوب عليها اسمة فوق رقمة قائلة : كنت عايزه حضرتك في موضوع مهم أوي
أجابها علي وهو يعتقد أنها احدي النساء تريدة في عمل ما قائلا : طيب مين حضرتك
ابتسمت المرأه قائلة : الموضوع مينفعش علي التليفون معلش ممكن تقولي عنوانك عايزاه ضروري
أومأ بإيجاب وكأنها تراه أمامها قائلا : تمام العنوان ***
ابتسمت المرأه بإنتصار قائلة : تمام حضرتك هتكون موجود امتي
أجابها بإيجاب قائلا : بالليل ان شاء الله
ابتسمت بسعادة قائلة : تمام تمام ان شاء الله الساعة تمانية هكون عندك انا وابني مع السلامة
أغلق علي الهاتف بإستغراب شديد من لهجة تلك السيدة ولكن هز رأسة بلامبالاه فعلي أي حال ستأتي اليه في خلال ساعات ويعلم بالأمر
نظرت فاطمة الي ذلك المكان الضخم الذي توقف بالسيارة أمامة ثم نظرت اليه بتساؤل قائلة : هو دا البيت
أجابها ببرود وهو يترجل من السيارة : دي الشركة بتاعتي هجيب حاجات مهمه منها ونرجع علطول تعالي انزلي معايا عشان مينفعش تفضلي لواحدك
اومأت اليه بإيجاب وهي تشعر بالفضول يشتعل بعروقها لرؤية هذا الصرح العظيم
************
تنهدت أسما بهدوء وهي تهتف إلي يارا بعدما انتهت من بكاءها قائلة : قوليلي بقا مالك
تجمعت الدموع في عين يارا مره أخري قائلة : عمر
نظرت اليها بتساؤل قائلة بمرح : ما أنا عارفة انه عمر هو في حد منكد عليكي غيره
ابتسمت يارا بهدوء علي مزحتها ثم تبدلت نظراتها الي الحزن الشديد وهي تقص عليها جميع ما حدث
استمعت أسما إلي كلماتها ثم هتفت بهدوء : عايزه تسمعي رأيي بصراحة
اومأت اليها يارا بإيجاب فهتفت أسما : بصي انتو الاتنين غلطانين
نظرت إليها يارا بإندهاش فأردفت أسما : هو غلطان بالتصرفات دي معاكي المفروض يكون اهدي من كدا العصبية دي غلط وطبعا لازم تاخدي موقف منه عشان ميتكررش وعشان ميمدش ايده عليكي بعد كدا وانتي غلطانه انك بتغلطي فيه وتعلي صوتك مهما حصل دا زوجك وكمان انت قولت انه طور و الكلام دا غلط جامد فيه وحقة يتعصب بس بردوا مش بالطريقة دي
نظرت اليها يارا بتفهم قائلة : بس أنا رديت كدا عشان كنت زعلانه منه
أسما : يا حبيبتي زعلانه براحتك تزعلي بس بردوا تحترميه متنزليش منه بس انتي عارفة المشكله أصلا في الأول من ايه انه ليه صديقة بنت لو كان بيلتزم بشرع ربنا بجد مكانش هيحصل كل دا
نظرت اليها يارا بإستنكار قائلة : هو عمل ايه حرام
اجابتها أسما بإبتسامة قائلة : انه ليه صديقة بنت انتي متعرفيش انه حرام الولد يصاحب بنات او العكس
يارا : بس دي مجرد صداقة يعني مش حاجة
أسما أنا عارفة انه بس صداقة بس ربنا سبحانه وتعالي قال ايه ( ولا متخذات أخدان) أخدان يعني أصدقاء يبقي ايه من القران صريحة اهي بتمنع الصداقة بين الولد والبنت يبقي ليه احنا نقول دي مجرد صداقة ما احنا عارفين بس الصداقة ليها اثار سلبية كتيرة جدا اقرب حاجة انهم بيكونوا اصدقاء وبعد كدا يحبوا بعض
طيب اذا كان ربنا حرم ان البنات تنظر للرجال والعكس يعني لازم يغضوا البصر يبقي ازاي هيبقي حلال الصداقة بينهم عادي ومفيش حاجة حرام مبيعملوش حاجة ماشي يا ستي عارفين بس بردوا حرام المرأه المسلمه دي ملكة الاسلام بيصونها ليه احنا ننزل من المكانه اللي الاسلام اداها لينا
يارا باندهاش كبير: انا اول مره اعرف كدا الصراحة انا بحسب عادي
أسما : انتي كان عندك صحاب ولاد
يارا : لا بس عشان عمر مش بيرضي مش عشان حرام
أسما :اه فكرتيني بحاجة كتير من البنات تقولي لها الصداقة بين الولد والبنت غلط تقول لك لا ومش مقتنعة وصعب والكلام دا بس اما تتخطب خطيبها يمنعها اه عادي هو بيغير مش هزعله لازم اسمع كلامه طيب يعني تسمعي كلام خطيبك وتعصي ربنا اللي خلقك هو وخطيبك يعني دلوقتي مش صعب انك تمنعي الصداقة دي لا واللي تقولك بجيب منهم المحاضرات يعني مفيش ولا بنت معاها المحاضرات دي خالص اكيد يعني في وحتي يا ستي لو مفيش ممكن تخلي اخوكي يكلمه تقولوا لدكتور الجامعه تاخدوها منه انتو حتي بس تكونوا مجموعة بنات مش تقفي مع ولد لواحدك ودي تكون في أضيق الحلول يعني لو مفيش غير كدا
يارا : انا بسمع منك كلام عمري ما سمعت عنه قبل كدا
اسما بمرح : طب فين الحجاب اللي لبستيه
يارا : والله كان عشان الظروف اللي حصلت دي مفكرتش اصلا بس بجد هفكر فيها
أسما : ياريت والله عشان ربنا يكون راضي عنك
يارا : طيب قوليلي اتصرف ازاي مع عمر
أسما : تاخدي موقف بس بكل احترام ليه وان اتكلمتوا تكلميه بهدوء وتفهميه وجهة نظرك وكمان تعتذري ليه علي غلطك فيه
يارا : مش هكلمه انا مش عايزه اكلمه اصلا والله قفلني منه
أسما بمرح : يا بت
ابتسمت اليها يارا بهدوء قائلة : بس يا رخمه فاطمة وحشتني والله
أسما بإشتياق : وأنا كمان والله وجبل الجليد أخوكي الله اعلم وداها فين
ابتسمت يارا علي هذا اللقب الذي اطلقته فاطمة علي شقيقها فهو حقا يليق به
جلست أسما عدة دقائق مع يارا وبعد فتره استأذنت منها للذهاب الي غرفتها
***********
دلفت فاطمة الي ذلك الأسانسير خلف علي الذي يقف بثبات وجمود دون ان يبالي بها
ظلت تنظر الي جميع الجهات بتفحص الي أن توقف أخيرا
نظرت إلي علي بإستغراب تنتظر خروجة ولكن وجدته مازال واقفا أمامها وينطر إلي الأعلي وهو يزفر بضيق
حاولت فتح الباب ولكن لم تستطيع فنظرت اليه بجمود قائلة : ممكن تفتحة
أجابها ببرود : اتعطل
أومأت اليه بدون تركيز وسرعان ما توسعت عينيها قائلة : نعععم قلت ايه
نظر الي هاتفه قائلا : اتعطل ثواني بشوف حد يشوف المشكلة دي
نظرت اليه بضيق بينما هو رفع هاتفة علي احدي أذنيه قائلا : حمزه الاسانسير عطل وانا جوه
أجابه الآخر بتلعثم قائلا : ما الكهربا فصلت والمحرك فيه مشكلة المهندس بيشوفة
هتف علي بغضب أفزع فاطمة قائلا : يعني لسه واخدين بالكوا انه عطلان دلوقتي اتصرفوا بسرعة وأنا ليا صرفة معاكوا بس اما اخرج بس
كاد حمزه أن يتحدث فقاطعة قائلا : مش عايز كلام عشر دقايق يا حمزه لو الاسانسير مشتغلش انت حر
ألقي كلماته ثم اغلق الهاتف بغضب بينما فاطمة تشعر بالذعر الشديد منه بعدما استمعت إلي كلماته فهي معه بمفردها ومن الممكن أن يرد لها ما فعلته به في الأيام السابقة
نظر إليها وجدها تنظر اليه بخوف فإبتسم بمكر بعدما أدرك ما يدور في فكرها مقررا الهاء نفسة حتي تنتهي هذه المشكلة
نظرت اليه بإرتعاب وهي تري ابتسامتة فاقترب منها بهدوء قائلا وهو يعقد ذراعية أمامه : كنتي بتقوليلي ايه الصبح بقا
حدقت به بذعر ثم هتفت : مقولتش حاجة
علي : لا كنتي بتعلي صوتك وبتتكلمي براحتك كدا اه مش عايزه لبس مني واني قاتل والكلام دا
فاطمة بإرتجاف وهي تبتلع ريقها كالأطفال : لا لا دا انا كنت بهزر
ضيق حاجبيه قائلا بتساؤل : لا والله
فاطمة وهي تبتسم بخوف :اه شوفت بقا انت فهمتني غلط ازاي
ابتسم علي بداخله ثم هتف : دا أنا فكرتك بتتكلمي جد
فاطمة بخوف : لا طبعا
ابتسمت فاطمة وهي تستمع الي صوت اعادة الكهرباء مره أخري بينما ابتعد علي وفتح الباب بعد وصولهم الي الدور المنشود وعلي شفتيه ابتسامه ماكره
نطرت فاطمة اليه بغيظ هاتفة بعدما استشعرت الامان بخروجهم ووجود بعض الأشخاص حولها : علي فكره بقا مكنتش بهزر
نظر اليها بتهكم ثم اتجه الي مكتبه وهي تسير خلفة بغضب شديد
كان يسير أمامها بإبتسامه علي تلك الطفلة التي لم تنضج بعد ثم نظر الي السكرتيره التي وقفت بمجرد رؤيته قائلا : ملف الاتفاق الأخير بسرعة
اومأت اليه الفتاه بخوف وسرعة لا تليق بمظهرها فملابسها تدل علي انها لاتخشي شئ فإن كانت لا تخشي الله وترتدي عفوا لا ترتدي شيئا مما فرضه فكيف لها ان تهاب بشرا مثلها
نطرت فاطمة الي تلك الفتاه بصدمة من ملابسها الفاضحة فكيف لها أن ترتدي شيئا كهذا في هذه الشركة التي يبدو ان معظم العاملين بها رجال فثلاثة نساء فقط هن من رأتهن منذ دلوفها الي هذه الشركه
التفت علي الي فاطمة وهو يدلف الي الداخل فوجدها تنظر الي تلك المرأه المتبرجه وهي تفتح فمها علي وسعه فابتسم عليها ثم هتف اسمها لأول مره قائلا : فاطمة
التفتت فاطمه اليه بإستغراب وهي تراه اليه يومئ اليها كي تتبعه للداخل
فرغت فاها أكثر من ذي قبل وهي تستمع الي اسمها منه ثم اتسعت ابتسامتها بعض الشئ وهي تهتف لنفسها : الله دا بيقولي يا فاطمه بالمد بيقول اسمي صح ثم أردفت بضجر : مش زي الناس اللي بتقولي يا فاطمة ولا يا بطه دول
نظرت اليها السكرتيره بإستغراب فمن هذه التي يتبعها صاحب الشركة فهو لأول مره يصطحب فتاه معه الي هنا ثم وجهت حديثها اليها وهي تراها تتحدث مع نفسها قائلة : في حاجة يا آنسه
اعادت فاطمة نظرها اليها وكأنها تنظر الي احدي العجائب ثم تبعت علي الي الداخل وهي تغلق الباب خلفها بتوتر فهو سينفرد بها مره أخري
توجهت الي الداخل وهي تدور بعينيها الي جميع الجهات متفحصة ذلك المكان الدي تأتي إليه لأول مره ثم نظرت اليه بتوتر وهي تجلس علي أحد المقاعد أمامها
كان منشغلا بجمع بعض الأوراق الهامة من مكتبه بينما هي نظرت الي أحد المقاعد بإبتسامة قائلة : الله دا كرسي من اللي بيلف ياريتني قعدت عليه
قامت من مقعدها بهدوء وهي تتجه الي المقعد الأخر تجلس عليه ثم تحرك جسدها كي يدور بها وسرعان ما صرخت بقوة وهي تقع علي الأرض من قوة دفعتها للمقعد
نهض علي من مقعدة بسرعة واتجه اليها بقلق شديد قائلا وهو يتفحصها : في ايه وقعتي ازاي
هتفت فاطمة وهي تشير الي المقعد ببكاء : مش عارفة كنت بدور وقعت
نظر الي قدمها بقلق قائلا : طيب ايه اللي بيوجعك حاسه بحاجة
اومأت اليه برفض قائلة : لا مفيش حاجة بتوجعني
نظر اليها بإستغراب قائلا : أومال بتعيطي ليه
أجابته ببكاء : عشان وقعت
ابتسم علي كلمتها ثم ساند يدها قائلا : طيب قومي اقعدي فوق أنا خلصت السكرتيرة هتجيب ورق وهنمشي
أومأت اليه بإيجاب وهي تستند عليه ثم جلست علي المقعد بعنايه وهي تشعر بالحرج منه بينما هو انشغل في الاوراق أمامه مره أخري كي لا يزيد من خجلها
استمع الي أصوات طرق الباب فأذن للطارق بالدخول فدلفت السكرتيره قائلة : دي الأوراق اللي طلبتها يا فندم
أخذ الأوراق منها بهدوء قائلا : تمام اتفضلي انتي
حدقت فاطمة بالسكرتيرة وهي تتحدث وطريقة مشيها قائلة : الحمد لله الذي أنعم علينا بالهداية
نهض على من مقعدة قائلا وهو يقف أمامها : يلا
نظرت اليه فاطمة بإيجاب ثم نهضت هي الأخري فتحدث اليها بتساؤل : هتعرفي تمشي ولا في حاجة بتوجعك
اومأت اليه برفض قائلة : لأ مفيش
هز رأسه بإيجاب ثم توجه الي الخارج متجها الي الأسانسير فوقفت امامه بخوف قائلة : لااا مش هدخل فيه تاني
نظر اليها بهدوء قائلا : متخافيش مش هيحصل حاجة تاني
هزت رأسها برفض قائلة : لا ننزل علي السلم عادي
نظر اليها بإ ستنكار قائلا : هتنزلي اتناشر دور علي السلم أنا معنديش مشكلة بس هتتعبي
نظرت اليه بضياع فأردف بهدوء : متخافيش مش هيعطل والله
تلمست الصدق في كلماته ثم أومأت اليه بإيجاب فدلف الي الداخل ودلفت خلفة وبعد وقيقة كانت واقفة بالدور الأرضي امام مدخل الشركة
**********
خرجت أسما من غرفة يارا متجهه الي غرفتها فشعرت بمن يسير خلفها فالتفتت ثم شهقت برعب وهي تري مصطفي واقفا أماما
نظر اليها بهدوء قائلا : متخافيش دا أنا
تنهدت بعمق ثم هتفت ببرود :في حاجة
حدق بها بتساؤل قائلا : يارا عامله ايه دلوقتي
أجابته بهدوء : بقت كويسة الحمد لله
هتف اليها بتساؤل وهو يمسك يدها : هتفضلي زعلانه كدا كتير
نفضت يدها من بين يده قائلة : مش زعلانه ولو سمحت مش كل شوية كدا
أجابها بقلة حيلة قائلا : أسما أنا سافرت غصب عني محدش كان عايزني
نظرت اليه بعتاب قائلة : أختك اللي كانت هتموت نفسها عشان محدش فيكوا واقف جنبها دي مش عايزاك أبوك اللي انت مش راضي تسمع منه دا مش عايزك أنا بردوا
توقفت عن التحدث وهي تنظر اليه قائلة : انت حر أنا مليش دخل
نظر اليها برجاء قائلا : كنتي هتقولي ايه انتي ايه
أجابته بحده : مكنتش هقول حاجة وانت مليش أصلا علاقة بيك
هتف بها بانفعال قائلا : لأ ليكي وانتي عارفة كدا كويس بلاش تكلميني كدا انتي كنتي واقفة وقت ما علي كلمني وانا كنت مقرر أصلا من قبلها اني هسافر من قبل ما أتعلق بيكي أصلا انتي مش عارفة أنا كنت حاسس بإيه كل ما أشوف الراجل اللي المفروض انه أبويا ولا أخويا اللي بيعاملني أسوء معاملة ولا حتي أختي اللي كانت هتضيع بسبب بعدنا عنها بلاش تحكمي من غير ما تعرفي مش عايزه تتكلمي معايا ايه يعني مش هتيجي عليكي انتي كمان ما كلهم بيبعدوا
ألقي كلماته ثم توجه الي خارج القصر بأكلمه بينما هي نظرت الي أثرة بشفقة ثم اتجهت الي غرفتها
*********
في المساء
استمع علي الي جرس الباب فاتجه اليه لكي يري من الطارق بينما خرجت فاطمة هي الأخري فنادرا ما يطرق عليهم أحد
نظر علي الي تلك السيدة التي ترتدي ملابس سوداء قائلا : مين
أجابته المرأه بإبتسامة : أنا يا ابني اللي كلمتك في التليفون
أومأ علي لها بإيجاب قائلا : اتفضلي
ابتسمت اليه المرأه وهي تهتف الي ذلك الشاب الواقف أمامها قائلة : تعالي يا ابني اتفضل اتفضل
دلف علي الي الداخل وهو يشير الي مقاعد الجلوس قائلا : اتفضلوا
نظر الشاب الي علي بصدمة قائلا : علي
التفت علي الي ذلك الصوت الذي يعلمة جيدا ناظرا اليه بإستغراب شديد وهو يهتف : حمزه
بينما نظرت تلك السيدة الي فاطمة بإبتسامة شديدة فاتسعت عيني فاطمة من الصدمة وهي تنطر اليها ثم عاودت النظر الي علي بخوف قائلة وهي تهرول الي الداخل مغلقة الباب خلفها : يا نهار أبيض دي الست بتاعة الميكروباص جت بجد
نظر حمزة الي علي بخوف فهو يعلم أنه لا يمتلك سوي شقيقة واحده ومعقود قرانها فيبدو أن والدته اخطأت في العنوان وقرر الاستئذان منه والمغادرة قبل أن تتحدث والدته ولكن لم يساعده القدر هذه المره فوالدته نظرت الي علي قائلة : طبعا احنا جايين عشان نخطب اختك لحمزه ابني
نظر اليه علي بإستغراب شديد قائلا : أختي أنا
أومأت اليه المراه بسعادة قائلة :أيوة القمر اللي لسه داخله دلوقتي
اشتعلت عيني علي من الغضب وهو ينظر الي حمزه الذي يشير اليه بعدم معرفته بشئ
نهض همزه من علي مقعده وهو يمسك بيد والدته قائلا : تعال يا أمي تقريبا انتي اتلغبطتي في العنوان
أومأت اليه والدته برفض قائلة : لا يا ابني هي البنت اللي دخلت دي
نهض علي هو الأخر وهو يقترب من همزه بغضب وفي أقل من ثانيه كان رافعا سلاحة أمام رأس حمزه قائلا بغضب شديد : جاي تخطب مراتي يا حمزه استشهد علي روحك
شهقت العجوز وهي تنظر الي سلاحة المصوب علي رأس ولدها قائلة : ايه يا بني استهدي بالله والله ما كنا نعرف هي قالت لي انها مش متجوزه وهي اللي ادتني رقمك أصلا
حدق بها بصدمة ثم ابعد سلاحة عن حمزه فاستغلت المرأه صدمته وهي تجذب ولدها بخوف وهرولت الي الخارج آخذه علبة الحلوي التي جلبتها معها
نظر علي الي غرفة فاطمة بغضب لا مثيل له وهو يري ظلها الواقف خلف الباب قائلا : دقيقة واااحدة لو مطلعتيش ادامي وربي هكسر الباب علي دماغك
رأيكوا
مش هنصاحب ولاد تاني ؟
موقف عمر ؟
موقف مصطفي ؟
الطفلة الصغيره ازاي بنت مصطفي ؟
فاطمة اما كانت مع علي في الاسانسير ؟
علي هيعمل ايه في فاطمة المره دي؟
أم حمزه خدت الحلويات معاها تاني😂😂..