رواية دم مابيروحش الفصل الثالث عشر 13 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل الثالث عشر 13 بقلم نسرين بلعجيلي





 الليلة اللي ما ينفعش حد يهرب منها
مقدمة الفصل
في البيوت الكبيرة…
مش كل قرار بيتاخد علشان العيلة
في قرارات… بتتعمل علشان السيطرة
ولما يبقى الجواز جزء من لعبة أكبر
الليلة اللي المفروض تبقى بداية حياة
ممكن تتحول لاختبار
اختبار ثقة
واختبار قوة
وأحيانًا… اختبار قلب
دعاء الفصل
اللهم إن كان في الطريق الذي أسير فيه خير لي فقوِّني عليه
وإن كان فيه شرّ فاكشفه لي قبل أن يكسِرني
ولا تجعل قلبي يضعف أمام من لا يعرف قيمته
مقولة الفصل
"مش كل ليلة بتجمع اتنين…
بعض الليالي بتكشف مين فيهم أقوى"

نسرين بلعجيلي 
بيت السيوفي كان كبير
قديم
وساكت
بس السكون فيه… ما كانش راحة
كان سكون مراقبة
العربية وقفت قدام البوابة الحديد
الراجل اللي كان سايق فتح الباب
"اتفضلي"
رحمة نزلت
خطوتها ثابتة
بس عينها بتراقب كل حاجة
البيت كبير
أكبر بكتير من أي بيت في النجع
والأنوار فيه كتير
كأن اللي جواه صاحيين ومستنيين
دخلت
وفي الصالة الكبيرة
كانوا واقفين
رجالة
وستات
عيونهم كلها عليها
كأنهم بيقيموها
في النص
ست كبيرة قاعدة
عينها حادة
ووشها فيه هيبة
الراجل قال بهدوء
"دي رحمة الجبالي"
الست رفعت عينيها
بصت لرحمة من فوق لتحت
بتركيز
وبعدين قالت
"أخيرًا جيتي"
رحمة ما اترددتش
"واضح إنكم مستنييني"
الست ابتسمت ابتسامة خفيفة
"اللي دمه مننا… لازم يرجع يوم"
سكون
واحدة من الستات همست
"دي بنت حسن الجبالي"
واحد من الرجالة قال
"وأكتر من كده"
الست الكبيرة رفعت إيدها
فسكتوا
وبصت لرحمة
"أنا أم  نعمة السيوفي"
رحمة ما هزتش حتى جفن
"سمعت الاسم"
نعمة قالت بهدوء
"واللي ما سمعش… هيسمع"
في اللحظة دي
باب الصالة اتفتح
زين دخل
عينه راحت على رحمة فورًا
وقف
كأنه كان متوقع يشوف ده
بس مش بالطريقة دي
نعمة بصت له
"تعالى يا زين"
زين قرب
واقف قدامهم
نعمة قالت بهدوء تقيل
"مراتك رجعت لأهلها"
سكون
رحمة بصت له
وزين بص لها
ولا واحد فيهم اتكلم
واحد من الرجالة قال
"واضح إن الخبر سبقنا"
نعمة قالت بهدوء
"الخبر ما يهمنيش"
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي غيرت الجو كله
"اللي يهمني… الجواز ده حقيقي ولا لأ"
سكون
كل العيون راحت على زين ورحمة
زين قال
"الجواز تم"
نعمة هزت راسها
"كتب كتاب… مش جواز"
سكون
واحدة من الستات قالت
"العيلة ما تعترفش بحاجة نصها كلام"
نعمة بصت لرحمة
"انتي فاهمة قصدي"
رحمة ردت بهدوء
"فاهمة"
نعمة كملت
"الليلة دي… لازم تتم"
زين قال بسرعة
"مش وقته"
نعمة بصت له بحدة
"وقته فات من ساعة ما دخلت البيت ده"
سكون
زين شد نفسه
"الليلة دي مش مناسبة"
نعمة ردت ببرود
"ولا خايف؟"
زين عينه لمعت
"أنا ما بخافش"
نعمة
"يبقى أثبت"
سكون
كل العيون عليهم
رحمة كانت واقفة ساكتة
بعدين قالت بهدوء
"لو الليلة دي هتثبت حاجة للعيلة… يبقى تتم"
زين لف لها بسرعة
"رحمة"
هي بصت له
"إنت اللي قلت… طول ما أنا على اسمك محدش يقربلي"
سكون
رحمة قربت خطوة
"يبقى خلّي اسمك يبقى حقيقي"
الجو اتشد
نعمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
"واضح إن البت أقوى من اللي توقعت"
واحد من الرجالة قال
"الأوضة جاهزة"
نعمة بصت لزين
"خد مراتك"
سكون
زين بص لرحمة
"إنتي متأكدة؟"
رحمة ردت بهدوء
"أنا مش بعمل حاجة وأنا مش متأكدة"
لحظة صمت
وبعدين
زين قال
"تعالي"
الأوضة كانت في آخر الدور
الباب اتقفل
والهدوء رجع
رحمة وقفت في النص
وزين واقف بعيد عنها شوية
ولا واحد فيهم بيتكلم
ثواني
بعدين رحمة قالت
"لو الليلة دي لعبة… يبقى نلعبها صح"
زين رد
"أنا ما بلعبش معاكي"
رحمة رفعت عينيها
"ولا بتحاربني؟"
زين
"ولا ده ولا ده"
سكون
زين قرب خطوة
"أنا ما عمري ما كنت عايز الليلة دي تيجي بالشكل ده"
رحمة ردت
"ولا أنا"
سكون
بس التوتر بينهم كان واضح
زين قال بهدوء
"رحمة"
هي بصت له
"إيه"
زين قال
"لو في لحظة حسّيتي إنك مش عايزة… الباب مفتوح"
رحمة سكتت لحظة
وبعدين قالت
"أنا ما بخافش من الليلة"
زين
"ولا مني؟"
رحمة بصت في عينه مباشرة
"لسه ما قررتش"
سكون
بس اللحظة بينهم
كانت أقرب بكتير من أي وقت قبل كده
وبره الأوضة
نعمة واقفة
وعينها على الباب
واحدة من الستات قالت
"إنتي متأكدة من اللي بتعمليه؟"
نعمة ابتسمت
وقالت بهدوء
"الليلة دي… هتكشف كل حاجة"
سكتت لحظة
وبعدين قالت
"لو زين ضعيف… هنشوف
ولو رحمة أخطر منه… برضه هنشوف"
سكون
وبعيد
في آخر البيت
سالم واقف
وبيبص على نور الأوضة من بعيد
وقال لنفسه بهدوء
"واضح إن اللعبة دخلت مرحلة تانية"
وسكت لحظة
وبعدين قال أخطر جملة
"بس لسه… أول ضربة ما جاتش"

الأوضة كانت ساكتة
والنور فيها خفيف
رحمة واقفة في النص
وزين لسه بعيد عنها خطوة
ولا واحد فيهم بيتحرك
السكون بينهم تقيل
تقيل لدرجة إن النفس نفسه كان مسموع
زين قال بهدوء
"الليلة دي… ما كانتش لازم تحصل بالشكل ده"
رحمة ردت من غير ما تبص له
"ولا أي حاجة حصلت في حياتي كانت لازم تحصل"
سكون
زين قرب خطوة
"أنا ما كنتش عايز أحطك في الموقف ده"
رحمة رفعت عينيها له
"بس حطيتني"
زين
"كنت بحاول أحميكي"
رحمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
"الغريبة إن كل واحد فيكم بيقول نفس الجملة"
زين سأل
"مين كمان قالها؟"
رحمة
"سالم"
السكون رجع
زين شد نفسه
"إنتي مصدقاه؟"
رحمة
"أنا ما بصدقش حد"
سكتت لحظة
وبعدين قالت
"حتى إنت"
زين ما اتكلمش
قرب خطوة كمان
بقى بينهم مسافة صغيرة
وقال بهدوء
"يبقى ليه وافقتي؟"
رحمة بصت له مباشرة
"علشان أعرف"
زين
"تعرفي إيه؟"
رحمة
"إنت بجد مين"
سكون
زين قال
"أنا قلتلك"
رحمة هزت راسها
"لا… قلتلي جزء"
زين
"والباقي؟"
رحمة
"لسه"
السكون رجع
رحمة مشيت ناحية الشباك
بصت بره
البيت كله ساكت
بس الإحساس إن في ناس بتراقبهم واضح
قالت بهدوء
"البيت ده… كله عيون"
زين رد
"ده طبيعي"
رحمة
"علشان كده الليلة دي لازم تبان حقيقية"
زين سأل
"تبان لمين؟"
رحمة
"لنعمة… وللعيلة… ولكل حد واقف مستني يشوفنا نغلط"
زين قرب أكتر
"وإنتي؟"
رحمة لفتت له
"أنا مش فارق معايا الليلة"
زين
"ولا أنا؟"
رحمة سكتت لحظة
وبعدين قالت
"إنت أكتر واحد فارق"
السكون اتقل
زين سأل بهدوء
"ليه؟"
رحمة ردت
"علشان لو طلعت زيهم… يبقى أنا خسرت أكتر من مرة"
زين قال
"و لو ما طلعتش؟"
رحمة بصت في عينه
"يبقى اللعبة هتتغير"
سكون
زين قرب خطوة كمان
لحد ما بقى قدامها مباشرة
وقال بصوت واطي
"رحمة"
هي ما بعدتش
بس عينيها ثابتة
"إيه"
زين
"أنا ممكن أكون غلطت كتير"
سكت لحظة
"بس عمري ما كنت عايز أكسرك"
رحمة ردت بهدوء
"الكسر ما بيجيش بنية"
سكون
وبعدين قالت
"بيجي بالنتيجة"
زين بص لها
وبعدين قال
"طب خلينا نتفق على حاجة"
رحمة
"قول"
زين
"الليلة دي… ما تكونش حرب"
رحمة رفعت حاجبها
"ومين قال إنها حرب؟"
زين
"نظرتك"
رحمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
"أنا طول عمري كده"
زين
"مش معايا"
السكون رجع
ثواني
وبعدين رحمة قالت
"طيب يا زين"
زين
"إيه"
رحمة
"خلينا نلعبها صح"
زين
"إزاي؟"
رحمة
"قدام الناس… إحنا زوجين"
زين هز راسه
"تمام"
رحمة
"بس بينا… الحقيقة لسه ما خلصتش"
زين
"وأنا مستنيها"
رحمة بصت له لحظة
طويلة
المرة دي من غير تحدي
بس فيها حاجة مختلفة
وقالت
"يبقى الليلة دي… بداية"
زين سأل
"بداية إيه؟"
رحمة ردت
"مش عارفة"
سكون
بس المرة دي
السكون بينهم ما كانش نفس السكون
كان أقرب
أهدى
وأخطر
وبره الأوضة
نعمة لسه واقفة
بصت للباب المقفول
وقالت بهدوء
"واضح إن الاتنين مش سهلين"
واحدة من الستات سألت
"مين هيكسب؟"
نعمة ابتسمت ابتسامة باردة
وقالت
"اللي هيعرف يخبي الحقيقة أكتر"
وفي آخر البيت
سالم واقف لوحده
بيبص لنور الأوضة
وقال لنفسه
"الليلة دي… مش ليلة جواز"
سكت لحظة
وبعدين قال
"دي أول ليلة في حرب طويلة"
والليل في بيت السيوفي
كان لسه مخبي
أكتر بكتير مما ظهر.

الباب اتفتح فجأة
رحمة وزين لفّوا
نعمة واقفة على الباب
وعينها ثابتة عليهم
"خلّصتوا حديتكم؟"
سكون
زين جال بهدوء
"وإنتي بتدخلي إكده من غير خبط يا نعمة؟"
نعمة ردّت ببرود
"ده بيتي"
سكتت لحظة
وبعدين دخلت وجفت قدامهم
عينها راحت من رحمة لزين
وبعدين جالت
"واضح إنكم متفاهمين"
السكون شد
رحمة جالت
"متفاهمين على إيه؟"
نعمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
"على إن الليلة تعدّي من غير دخلة"
زين شد نفسه
"إنتي بتجولي إيه؟"
نعمة قرّبت خطوة
"أنا عشت عمري كله في البيت دي يا زين"
سكتت لحظة
"وأعرف زين لما راجل ومرته يبجوا متجوزين بجد…
ولما يبجوا عاملين تمثيلية"
سكون
رحمة بصّت لها
"وإنتي شايفة إننا بنمثل؟"
نعمة ردّت ببرود
"أنا شايفة إن بينكم اتفاق"
زين جال بحدة
"حتى لو… ده بيني وبين مراتي"
نعمة هزّت راسها
"لا"
سكتت لحظة
"مش بينكم"
وبعدين جالت الجملة التقيلة
"لأن الجواز ده… بقى جواز العيلة"
السكون اتقل
رحمة جالت بهدوء
"وإيه المطلوب؟"
نعمة ردّت من غير لف
"الدخلة"
سكون
زين جال بسرعة
"مش الليلة"
نعمة بصّت له
"الليلة"
زين شد نفسه
"جولتلك لأ"
نعمة قرّبت أكتر
وصوتها بقى أخطر
"لو ما حصلتش الليلة… أنا اللي هعملها"
السكون ضرب المكان
رحمة رفعت حاجبها
"تعمليها إزاي؟"
نعمة ردّت
"الدخلة البلدي"
زين بصّ لها بحدة
"إنتي مش هتعملي كده"
نعمة ابتسمت
"أعمل أكتر"
سكتت لحظة
"الستات تحت مستنيين"
رحمة عينيها ضاقت
"مستنيين إيه؟"
نعمة
"مستنيين الدليل"
سكون
زين جال بعصبية
"إنتي بتضغطينا"
نعمة ردّت بهدوء
"أنا بحمي العيلة"
سكتت لحظة
"لو الجواز ده حقيقي… يبجى ما عندكمش حاجة تخافوا منها"
رحمة بصّت لزين
اللحظة بينهم طالت
زين همس
"مش لازم نعمل ده علشان حد"
نعمة قاطعته
"غلط"
سكتت لحظة
"في العيلة دي… كل حاجة بتتعمل علشان الكل"
سكون
رحمة خدت نفس طويل
وبعدين جالت
"طيب"
زين لفّ لها بسرعة
"رحمة"
هي بصّت له
"إنت جولت إن اسمك هيحميني"
زين
"أيوه"
رحمة
"يبجى خلّي اسمك يكمل"
سكون
زين عينه ثابتة فيها
رحمة كملت بهدوء
"مش علشانهم"
سكتت لحظة
"علشان ما يبجاش لحد كلمة علينا"
السكون رجع
نعمة ابتسمت
"إكده الحديت"
وبعدين جالت
"الستات مستنيين تحت"
زين جال بحدة
"مفيش حد هيطلع إهنا"
نعمة ردّت
"يبجى خلّصوا"
وسابتهم
الباب اتقفل
والأوضة رجعت ساكتة
رحمة واجفة
وزين باصص لها
جال بهدوء
"إنتي ما كانش لازم تعملي إكده"
رحمة ردّت
"إنت اللي جولت إن الحرب ابتدت"
زين
"ده مش حرب"
رحمة
"لا"
سكتت لحظة
وبعدين جالت
"ده تثبيت أرض"
السكون رجع
زين قرّب خطوة
"رحمة"
هي رفعت عينيها
"إيه"
زين جال بصوت واطي
"أنا عمري ما كنت ناوي أستغلك"
رحمة ردّت بهدوء
"ولا أنا"
سكون
بس اللحظة بينهم
بقت أقرب
وأخطر
وبره الأوضة
نعمة واجفة
واحدة من الستات سألتها
"إيه اللي هيحصل؟"
نعمة ابتسمت
وجالت
"لو الجواز حقيقي… هنعرف"
سكتت لحظة
"ولو مش حقيقي…"
عينها لمعت
"أنا اللي هخليه حقيقي"
والبيت كله
كان مستني الليلة
كأنها معركة
مش ليلة جواز.

الباب مقفول 
والأوضة سكتت
السكون كان تقيل…
تقيل جوي
رحمة واقفة مكانها
وزين باصص لها
ولا واحد فيهم بيتكلم
من تحت…
صوت الستات واطي
ووشوشهم مستنية
زين أخد نفس تقيل
"رحمة…"
هي ردت من غير ما تتحرك
"إيه"
زين قرّب خطوة
" ارجع اسألك إنتي عملتي كده ليه؟"
رحمة رفعت عينيها فيه
"علشان ما يبجاش لحد كلمة علينا"
زين هز راسه
"أنا ما كنتش هسمح لحد يتدخل بينا"
رحمة ردت بهدوء
"العيلة دي بتدخل في كل حاجة"
سكون
زين قال بصوت واطي
"بس مش في الحاجة دي"
رحمة بصت له
"ليه؟"
زين قرب خطوة تانية
"علشان دي… بين راجل ومرته"
القلب خبط جواها
بس وشها فضل ثابت
رحمة قالت بهدوء
"إحنا اتجوزنا علشان الحرب يا زين"
زين رد بسرعة
"يمكن"
سكت لحظة
وبعدين قال
"بس مش كل حاجة في الجواز حرب"
السكون رجع
زين قرب أكتر
المسافة بينهم بقت خطوة واحدة
قال بصوت واطي
"بصيلي"
رحمة رفعت عينيها فيه
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 
زين همس
"إنتي خايفة؟"
رحمة هزت راسها
"أنا ما بخافش"
زين قال
"أنا ما سألتش عن الخوف"
سكت لحظة
"أنا سألت عني"
السكون اتقل
رحمة بصت له نظرة طويلة
وبعدين قالت
"أنا مش خايفة منك"
نسرين بلعجيلي 
زين
"يبجى من إيه؟"
رحمة ردت بصدق لأول مرة
"من اللي ممكن يحصل بعد كده"
زين ابتسم ابتسامة خفيفة
"اللي حصل ده… كان لازم يحصل من ساعة ما اتجوزنا"
رحمة قالت
"الجواز كان اتفاق"
زين قرب أكتر
صوته بقى أوطى
"والليلة… ممكن تبجى غير الاتفاق"
القلب دق جواها
بس حاولت تخبي
قالت
"إنت فاكر إن ده هيغير حاجة؟"
زين رد
"مش لازم يغير"
سكت لحظة
"بس ممكن يفهمنا"
السكون رجع
زين مد إيده ببطء
وقف لحظة
كأنه مستني منها تمنعه
رحمة ما اتحركتش
بس عينيها كانت ثابتة فيه
زين قال بصوت واطي
"لو مش عايزة… قولي"
سكون
ثانية
ثانيتين
وبعدين رحمة قالت
"أنا ما جولتِش لأ"
زين ابتسم ابتسامة صغيرة
"ولا أنا كنت مستنيها"
السكون بقى أهدى
برّه
الستات واقفين تحت
واحدة منهم قالت لنعمة
"طولوا جوي"
نعمة ابتسمت
وقالت
"سيبيهم"
سكتت لحظة
وبعدين قالت
"الحرب اللي بين الاتنين دول…
ممكن تخلص الليلة"
رجعت تبص للسلم
وعينيها لمعت
"أو يمكن…
تبتدي بجد"
وفوق
في الأوضة
الباب كان مقفول
والليل في النجع
لسه طويل
لكن لأول مرة
من ساعة ما اتجوزوا
زين ورحمة
بقوا لوحدهم
بجد.

نسرين بلعجيلي 
الليل كان تقيل
والهواء واقف
رحمة واقفة قدام الشباك
وبتبص للضلمة برا
وزين واقف وراها بخطوتين
ساكت…
بس عينه عليها
ثواني عدّت
وبعدين رحمة قالت بصوت واطي
"عارف يا زين…"
سكتت لحظة
وبعدين كملت
"الغريبة إن أكتر حد المفروض أخاف منه…
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
واقف دلوقتي ورايا"
زين رد بهدوء
"وأغرب حاجة…
إنك سايباني واقف"
رحمة لفّت له ببطء
وعينها ثابتة فيه
وقالت
"علشان لسه ما قررتش"
زين سألها
"تقرري إيه؟"
رحمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
بس فيها تعب
"إنت…
هتبقى أمان
ولا تبقى أكبر غلطة في حياتي"
السكون رجع تاني
وبره الأوضة
بيت السيوفي كله كان ساكت
لكن الليلة دي…
ما كانتش ليلة جواز
كانت أول ليلة
في حرب بين قلبين
حرب
محدش فيهم عارف
هيكسب فيها… ولا هيتكسر

لو كنت مكان رحمة…
وقدامك راجل ممكن يكون سبب وجعك
أو يكون الشخص الوحيد اللي يقدر يحميك…
هتدي له فرصة وتخاطر بقلبك؟
ولا هتفضل شايفه عدو… حتى لو قلبك قال غير كده؟
يتبع.....




                  الفصل الرابع عشر من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة