رواية حكمنا الهوى ج2 الفصل الثاني والستون 62 بقلم الشيماء محمد احمد

رواية حكمنا الهوى ج2 الفصل الثاني والستون 62 بقلم الشيماء محمد احمد


علياء اتوترت من غضب كريم وجريت بسرعة تنفذ طلبه ، شوية ودخلت عنده بتردد كان واقف وظهره للباب وباصص من شباكه وشارد تماما لدرجة انه ما سمعهاش بتخبط، انتبه على صوتها بتكلمه وباين من لهجتها وصوتها العالي انها نادتله أكتر من مرة : مستر كريم 

بصلها بملامح جامدة : عملتي ايه ؟ 

جاوبته بسرعة : كلمته وهيجي يقابل حضرتك خلال ساعة بس هو لوحده لان والده مش متاح دلوقتي ولو حضرتك مصمم على تواجد والده يبقى هتستنى يومين لانه خارج البلد  أرد عليه بايه ؟ 

رد بجدية : خليه يجي مش هينفع نستنى.

رجع لوضعيته فقربت منه بتساؤل : هو في ايه حصل لكل ده ؟ 

رد بأمر بدون ما يبصلها : اتحركي نفذي يا علياء واه ما تدخليش أي حد عندي مهما كان - بصلها وأكد بحزم - حتى لو كان الحد ده أمل فهمتي ؟ 

 ⁃ حاضر يا فندم

خرجت من عنده مستغربة ايه اللي حصل لكل ده ؟ 


أمل دخلت مكتبها وقعدت و مش عارفة تفكر ولا تاخد أي قرار ، هل جوزها عنده حق ان أول حل بتفكر فيه هو الهروب ؟ ولا هو ظلمها ؟ هي فكرت تمشي علشانه ، علشان ما يحسش انها حمل عليه أو أي مضاعفات تحصل أو يمكن فعلا علشان تهرب من مواجهة حماها ومواجهة المجتمع لو الفيديو ده انتشر ، فكرت تقوم تمشي ، فكرت تكلم أخوها بجد زي ما قالت لانها فقط قالت كده علشان تشوف رد فعله لكنها ماكلمتش حد ، بس هل فعلا حماها كلم أبوها وطلب منه يجي ياخدها زي ما كلم خالد والد نور ؟  

سؤال حيرها ومالقتلهوش إجابة ، قامت تروح لكريم مكتبه تتكلم معاه وتحاول تفهمه وجهة نظرها ، جت تدخل عنده بس علياء ولأول مرة توقفها بحرج : باشمهندسة لحظة .

وقفت وبصتلها باستغراب : خير يا علياء ؟ 

جاوبتها بتردد: مستر كريم طلب محدش يدخل عنده .

ابتسمت بهدوء : أكيد ما يقصدنيش يعني 

ردت بحرج: قالي حتى لو أمل نفسها ما تدخليهاش ، اعذريني بس هو كان متعصب فبلاش تدخليله دلوقتي ، خليه يهدا الأول شوية . 

أمل فهمت ان كريم مش عايزها هي تحديدا تدخل عنده فابتسمت بمجاملة لعلياء: تمام نخليه يهدا الأول .

قبل ما تمشي من عندها علياء وقفتها باهتمام : هو ايه اللي حصل منرفزه كده ؟ وليه طلب شركة يزيد للأمن ؟ 

أمل فضلت محافظة على ابتسامتها: علمي علمك يا بنتي ، كله هيبان مع الوقت . 

سابتها ورجعت لمكتبها وأول ما قفلت الباب دموعها نزلت ، طلعت موبايلها واتصلت بوالدتها وقالت بصوت مخنوق: أيوة يا ماما .

سميرة أول ما سمعت صوتها المكتوم ردت بقلق : في ايه يا أمل مالك يا قلبي ؟ جوزك وابنك عاملين ايه ؟ 

ردت بتماسك : بخير الحمد لله كلنا بخير .

سميرة هديت واتنهدت بارتياح: طيب الحمد لله ، متضايقة ليه ولا متخانقة مع كريم ؟ 

أخدت نفس طويل وسألت بتردد : ماما هو ينفع آجي عندكم كام يوم ؟ 

استغربت سؤالها وطلبها بس ردت بصبر : يا أهلا بيكي تنوري بس الأول ليه عايزة تيجي يا أمل ؟ زعلانة مع جوزك ؟ 

حاولت تبررلها فقالت بتوتر: حصلت مشكلة في الشغل كبيرة وأنا ونور طرف فيها وعمي حسن اتخانق النهارده مع كريم ومؤمن وطلب ما ندخلش الشركة تاني بس نونا قامت بالواجب ورجعتنا الشغل وخلتنا نزلنا غصب عن الكل ، فقلت بلاها مشاكل وآجي البلد أغير جو اليومين دول . 

سميرة استغربت وحست ان في علامات استفهام كتيرة ظهرت قدامها ، استنت بنتها تكمل بس سكتت فعلقت بحيرة : أمل كلامك مالهوش معنى ، أصل مش مشكلة اللي هتخلي حماكي يمشيكم من الشغل وبعدين جوزك سكت ليه وليه حماتك اللي اتدخلت ؟ فهميني بالتفصيل قبل ما تطلبي رأيي ، احكيلي حصل ايه علشان أقدر آخد قرار صح وبدل ما نكحلها نعميها خالص وتبقي بدل ما قعدتي مكانك حليتي المشكلة اللي حصلت واللي اتسببتوا فيها انتي ونور تبقي بتهربي وتستخبي هنا لانك المفروض كبرتي على موضوع الهروب ده ، يعني من غير حتى ما أفهم ايه اللي حصل اللي شايفاه ان في مشكلة حصلت وانتي بدل ما تحليها عايزة تيجي تستخبي هنا وبعدين بتقولي جوزك اتخانق مع أبوه وبسببك فهل الحل انك تسيبي جوزك كمان لوحده في وضع زي ده ؟ يعني مشكلة كبيرة في الشغل ومشكلة كبيرة مع أبوه وكمان تزوديها بمشكلة معاكي انتي ؟ 

أمل كشرت ان أمها اتكلمت بنفس منطق كريم حتى بدون ما تفهم أبعاد المشكلة ، انتبهت على صوتها: أمل كلميني 

ردت بتردد : طيب يا ماما هو حمايا كلم بابا وقاله يجي ياخدني ؟ لانه كلم عمو خالد والد نور وجابه الصبح ومش عارفة كلم بابا ولا مالحقش لسه ؟ 

سميرة جاوبتها وفضولها زاد وتوترها كمان : لا ماكلمش أبوكي ، أمل فهميني حصل ايه وليه حماكي أخد رد الفعل ده ؟ عملتوا ايه انتم الاتنين جننه بالشكل ده ؟ 

اترددت تقولها بس أمها أصرت : أمل فهميني حصل ايه ؟ 

حاولت تهرب أو تقفل بس ما عرفتش فاضطرت تقولها ملخص اللي حصل واستنتها تعلق ، سميرة أول ما سمعت فيديو واتصورلها مع جوزها صوتت وفضلت تحوقل ومش مدية فرصة لأمل حتى تطمنها ان الفيديو كريم حذفه فضلت تهدي فيها وتحاول تخليها تسمعها لحد ما سميرة زعقت بغيظ : أسمع ايه وأتنيل ايه يا أمل ؟ صوروكي في وضع ايه يا أمل ؟ فين حياءك وفين دينك وفين تربيتك ؟ يا لهوووي على الفضيحة يا سميرة ، يا فضيحتك يا بنت بطني . 

أمل ببكاء : يا ماما ده جوزي و 

قاطعتها بتأنيب: جوزك ؟ جوزك في بيتك مش في الشغل ، جوزك في أوضة نومك ، انتي بتروحي الشركة تشتغلي ولا تقلي أدبك ها ؟ صوروكي في مكتبه ولا مكتبك ؟ ردي

ردت بتهكم : وهي هتفرق مكتب مين ؟ 

زعقت : ردي عليا مكتبك ولا مكتبه ؟ 

ردت بخجل : مكتبه هو 

ردت بسخرية : يعني انتي اللي رايحاله مش هو ، بعدين هو المدير واللي عايز يتجسس هيتجسس على مدير الشركة مش الموظفين ، وبعد كل ده ليكي عين تكلميني وتقوليلي تيجي عندي ؟ تيجي تهببي ايه ؟ تستخبي صح ؟ مش قادرة تواجهي حماكي وحماتك . 

ردت بغضب وحزن : الظاهر اني غلطت اني كلمتك وعرفتك ، عمالة تأنبي فيا بدل ما تقوليلي أعمل ايه وأتصرف ازاي ؟ اه غلطت ماشي بس ده جوزي ، جوزي يا ماما .

سيطر الصمت عليهم فترة وبعدها سميرة اتكلمت بجدية : أولا شيلي من دماغك تماما فكرة انك تسيبي بيتك لانك لو عملتيها كريم مش هيجيلك ولا هيعبرك وساعتها حقه لانك اتخليتي عنه وبعدها هترجعي لوحدك زي الشاطرة لبيتك ده إذا قدرتي ترجعيه ، وثانيا حماكي برضه عنده حق يتجنن يعني انتم في البيت مع بعض فماحبكتش أبدا في مكان شغل تقربوا من بعض ، فانتم وقعتوا نفسكم في مشكلة انتم في غنى عنها وبسبب تافه ، هروبك المرة دي مش في محله يا أمل . 

اعترضت بغيظ : أنا مش بهرب أنا 

قاطعتها امها بغضب : انتي بتهربي ودي عادتك من صغرك ، كل مشكلة بتقابلك بتهربي منها بحاجة تانية ، فما تجادليش قصادي جدال عقيم واسمعي وانتي ساكتة ، سيادتك عندك مصيبة في الشركة محتاجة كل الأيادي تتمد وتساعد فانتي بأي عقل فكرتي تيجي هنا ؟ هو انتي اتعلمتي واتدربتي عنده واشتغلتي علشان وقت ما تحصل مشكلة تيجي تستخبي هنا ؟ دي آخرتها ؟ لو دي آخرتها يبقى حماكي عنده حق يمنعك تدخلي الشركة وخسارة فيكي أصلا تشتغلي فيها ، يعني بدل ما تقفي ايدك في ايد جوزك وتثبتي لحماكي انه غلطان بقراره بتأكديله انه صح وانك مالكيش مكان في الشغل ؟ ده اللي ربنا قدرك عليه ؟ 

ردت باعتراض : يا ماما انتي 

قاطعتها بحدة : بت انتي لو جيتي هنا أنا اللي هقول لجوزك ما يدخلكيش الشركة ولا تطوليها تاني انتي شغالة في شركة من أكبر الشركات ، مش بتهزري ولا بتتسلي فيا إما تكوني قد الشغل ومسئوليته يا تقعدي في بيتك تربي ابنك لكن تسيبي بيتك وشغلك ده انسيه تماما يعني حتى لو قررتي تقعدي في بيتك ده بعد ما المشكلة دي تتحل والأزمة دي تعدي ، فاهماني يا أمل ولا أعيد تاني ؟ 

قفلت مع مامتها وهي متضايقة انها ماجتش في صفها بس لما هديت وفكرت بعقلها لقت ان سميرة عندها حق . 


حسن خرج من مكتبه ورايح عند كريم ولسه هيفتح الباب علياء وقفته : حسن بيه .

بصلها بحدة ورد بغضب مكتوم : افندم ؟ 

اترددت تتكلم بس لقته زعق بنفاد صبر : نعم ؟ 

ردت بتوتر : أصل مستر كريم طلب ما أدخلش حد 

حسن نظرته خلتها سكتت تماما وشاورت بايدها بسرعة: اتفضل حضرتك آسفة  .

فتح الباب بعنف فكريم بصله بدون ما ينطق أو يعلق أما حسن فاتكلم بنرفزة : وصلت لايه ولا عملت ايه ؟ ولا بس قاعد تتفرج من الشباك ؟ 

أخد نفس طويل والتفتله بجمود: كلمت شركة يزيد وهقابله بعد شوية والنهارده هخلص الحوار ده ما تشغلش بالك .

زعق بغيظ : ما أشغلش بالي ؟ ما أنا ماكنتش شاغل بالي وكانت النتيجة ايه ها؟ الشركة هتتطربق فوق رءوسنا كلنا ، قال ما أشغلش بالي قال! خلص اجتماعك معاه وبلغني بالتطورات أول بأول وبنفسك . 

زي ما دخل فجأة خرج فجأة ، كريم قعد على مكتبه و بص حواليه يحاول يخمن فين الكاميرا المزروعة عنده ويا ترى مين ممكن يكون زرعها ؟ فكر يجيب الجهاز ويدور عليها بنفسه بس إحباطه كان أكبر من انه يتحرك ففضل مكانه عقله هينفجر من التفكير وقلة النوم والتعب والإرهاق ، رفع سماعته وكلم علياء : هاتيلي قهوتي .

قفل بدون ما يستنى رد منها .

مؤمن رايح لمكتب كريم ومعاه شنطة الأجهزة ، جه يدخل مكتبه بس علياء وقفته زي ما عملت مع الباقيين ، مؤمن سمعها وعلق بلا مبالاة : ماشي تمام .

كمل طريقه وفتح الباب ودخل وقفل وراه أما علياء فقعدت مكانها وبتدعي ان اليوم ده يعدي على خير . 

كريم بصله وعلق بتهكم : المفروض أحط أمن على الباب علشان الظاهر ان علياء مش قادرة عليكم 

مؤمن قعد قصاده ببرود: ماشي حط أمن بس هل هيقدر يوقفني أنا مثلا أو هيوقف أبوك أو حتى مراتك ؟ 

كريم فرك دماغه بتعب ورفع سماعته وزعق : يا بنتي فين الزفتة القهوة ؟ 

دقيقة وخبطت ودخلت : القهوة يا فندم .

حطتها وخرجت ومؤمن استناها لحد ما قفلت الباب بعدها فتح الشنطة وفتح جهاز الشوشرة علشان اللي بيراقبهم ما يعرفش بيتكلموا عن ايه بعدها طلع أجهزة صغيرة بحجم الزرار وحطهم قدام كريم : لقيت دول في مكتبي ، شوشرت البث الأول وبعدها فصلتهم بحيث اللي بيراقب ما يعرفش اننا كشفناه لحد ما نشوف هنعمل ايه . 

كريم بصلهم وبصله بإحباط: تمام .

مؤمن استغرب رد فعله : ايه تمام دي ؟ مكتبك لقيت فيه ايه ؟ 

كريم بصله ومط شفايفه بضيق: هي مش الأجهزة معاك ولا بيتهيألي ؟ فأكيد ما لقيتش أو الأصح ما بصيتش .

مؤمن شال الكاميرات ودخلهم في الشنطة وخرج جهازين بعدها قفلها وسأله بتعجب: هو في ايه ؟ مالك بارد كده ليه ؟ 

كريم رفع عينيه بصله وهو بيشرب قهوته ورد ببرود : مصدع وبشرب قهوتي ، ممكن تسيبني أخلصها ؟ 

حط الجهاز قصاده : قوم نشوف الأجهزة اللي في المكتب ، الصداع خدله مسكن والحالة اللي انت فيها اخرج منها لان مش وقتها.

كريم بص للجهاز بعدها بصله بتفكير : تفتكر سيف دلوقتي في البيت ولا في الشركة بيدور على أجهزة ؟ 

استغرب سؤاله واستغرب حالته فقام وقف وهو بيجاوبه : سيف أكيد أو المفروض يكون في حضن عروسته مش في الشركة والمفروض احنا نروح عنده ونشوف الدنيا ايه ؟ كريم بالله عليك فوق . 

أخد نفس طويل واسترخى على كرسيه وراقبه وهو ماسك الجهاز وبيدور في مكتبه، قال بهدوء : كلمت يزيد للأمن هيجي بعد شوية .

التفتله : يزيد ؟ شركة أكرم الأسيوطي قصدك ؟ 

 هز راسه بتأكيد: امممم هو بعينه ، زمانه على وصول . 

مؤمن التفتله وبصله : ليه طيب ؟ احنا قادرين ندور في مكاتبنا كلها ليه هتكبر الموضوع أوي كده ؟ 

كريم حط قهوته من ايده و وقف قرب منه وهو بيقول بذكاء: لان يا ناصح اللي زرع الأجهزة دي مش قصده أبدا انه يصورنا في مشاهد حميمية لان في الأول وفي الآخر أمل مراتي ونور مراتك وحتى سيف همس بقت مراته فالضرر مجرد شوشرة ومضايقة لينا وده لا يمكن يكون هدف حد بالمهارة اللي شوفتها وأنا بهاجمه ، ده حد هدفه أكبر من كده بكتير .

مؤمن اقتنع بكلامه وفكر معاه بصوت عالي : طيب ايه هدفه الأساسي وليه الفيديو ده ؟ ليه حذرنا بوجوده ؟ 

كريم فكر وبيحاول يلاقي إجابة منطقية لان بالفعل الفيديو ده كشفلهم ان في خلل عندهم لازم يتداركوه  ، ولا حد بيلعب بيهم ولا ايه بالظبط ؟ 

بصله بحيرة : مش عارف يا مؤمن بصراحة ، الفيديو ده فعلا نبهنا بوجود حد بيتجسس علينا فليه بعته ؟ ليه ما فضلش يراقب بهدوء لحد ما يضرب ضربته اللي بجد ؟ 

مؤمن بتفكير: مش يمكن يكون حد بيجامل شذى مش أكتر وعمل كل ده علشانها ؟ يعني مش شرط عايزنا احنا ، وإلا ليه ما صورش نادر معانا مثلا لو قصده المجموعة مش احنا التلاتة تحديدا ؟ حد تبع شذى وأبوها وده رأيي . 

كريم قعد على طرف مكتبه بحيرة : أو يمكن حد مغرور أوي وعارف انه هيتغلب علينا حتى لو كشفنا وجوده بس هو واثق ان ده مش هيمنعه من تحقيق غرضه . 

الاتنين بصوا لبعض لوهلة بعدها مؤمن قعد جنبه : ولو ده صحيح هل ممكن فعلا يقدر يتغلب علينا ؟ 

ماكانش في رد على سؤاله من ناحية كريم اللي فضل ساكت لحد ما مرة واحدة قام مسك جهاز وبص لمؤمن بحزم : قوم نفتش مكتبي قبل ما يزيد يوصل . 


يزيد وصل وعلياء بلغت كريم ودخلته عنده هو ومؤمن وبعد استقبالهم وتعارفهم كريم بدأ كلامه بهدوء: مبدئيا انت تعرفنا ولا جاي لمجرد بيزنس جديد ؟ 

يزيد بصلهم الاتنين بابتسامة واثقة : حضرتك كريم المرشدي وهو مؤمن الدخيلي وبينكم أخوة أو صداقة أفلاطونية أعرفكم وأعرف المرشدي جروب وأعرف عاصفة جوازك - بص لمؤمن وكمل - وأعرف ان حضرتك اتجوزت أخت خطيبته السابقة- بص لكريم وقال بهدوء- وانكم شركا مع شركة أبوها وحاليا دخل معاكم الصياد جروب كشريك جديد في المجموعة ، كده معلوماتي كفاية ولا ؟ 

كريم ابتسم بإعجاب وعلق : مذاكر كويس ها 

ابتسامته وسعت بثقة : أكيد مش هخرج أقابل حد قبل ما أعرف نبذة عنه وغير كده حضرتك معروف يا باشمهندس فلو خلصنا تعارف خلينا ندخل في المهم 

كريم ومؤمن بصوا لبعض بعدها مؤمن قال بهدوء : تعرف ايه عن عصام المحلاوي ؟ 

يزيد بصله بتفكير : ده اللي اتقبض عليه قريب صح ؟ كان بيشتري شركات كبيرة ويفككها ويضمها لمجموعته بس ده ايه علاقته بيكم ؟ 

كريم بصله بتحدي : قولنا انت 

ابتسم وفكر بصوت عالي : كانت عينه على الصياد جروب وتقريبا كان في مشروع جواز بينهم بس اتلغى ، بعدها الصياد اتعاملت معاكم ، بس ليه اتقبض عليه أو ازاي مش عارف لسه لكن ممكن أعرف .

كريم وقف من مكانه واتحرك بتفكير : تفاصيل هتعرفها بعدين المهم دلوقتي .

يزيد انتبهله : المهم اتفضل 

قرب منه و سند على المكتب قصاده وقال بجدية : في حد خاين في شركتنا زرع أجهزة تصنت في مكتبي ومكتب مؤمن والله أعلم فين تاني وصور فيديوهات لينا مع مراتاتنا

يزيد علق بتعجب : مش غريبة تكون شركة بالحجم ده وفي المجال ده وحد يتجسس عليها ؟ والأغرب انك تطلب مساعدة حد من برا زيي كده ؟ 

مؤمن بضيق : لو مش هتعرف تتعامل قول وبس .

يزيد بصله بس قبل ما يرد كريم اتكلم بجدية: لو قلتلك مش واثق في أي حد هنا في شركتي هل ده هيجاوبك ؟ كل شخص جوا المبنى ده متهم حتى تثبت براءته . 

يزيد استغرب وردد : كل شخص بمعنى حرفي حتى أبوك ومراتك أو مرات أخوك؟

كريم بصله باستنكار فيزيد بص لمؤمن اللي وقف باعتراض : أو هو ؟ 

كريم كشر وبص لمؤمن بعدها بص ليزيد : لا طبعا ، أنا استحالة أشك فيهم

يزيد بتفكير: ماشي هو لا 

كريم بتساؤل: واشمعنى هو بس اللي لا؟

مؤمن علق بتهكم وهو بيبص لكريم : أيوة عايز أعرف ليه أنا لا وهم اه ولا علشان أنا بس موجود وبعد ما أخرج هتقوله يحطني في القايمة ؟ 

كريم بصله بغيظ : قايمة ايه ؟ مفيش قايمة أصلا وكلكم بعاد عن الشبهة ولا أبويا هيعمل كدا ويضيع تعبه وشقاه ولا مراتي اللي بثق فيها أكتر من نفسي وعارف أصلها كويس ولا مراتك اللي انت أكيد عارفها وواثق فيها

مؤمن بضيق: انت مش سامعه يا كريم ؟

كريم بص ليزيد وكمل بدفاع-  اه هنشك في الكل بس مش في أهالينا  .

يزيد بصلهم الاتنين ورد بعملية : أي حد في الشركة ممكن يعمل ده بغرض الفلوس بس في كمان ممكن حد يعملها تحت تهديد - بص لمؤمن وسأله- قولي لو حد هدد مراتك انه هيقتلك أو حد هدد مرات باشمهندس كريم انه هيقتله مايعملوهاش ؟ 

كريم بصله بعدم اقتناع ، ومؤمن اتصدم لانه مافكرش كده أبدا وصمت سيطر عليهم للحظات بعدها مؤمن قطعه باستفسار تاني ليزيد : طيب ما ممكن حد يكون هددني أنا مثلا ليه استبعدتني برضه ؟ 

كريم  اتنهد بنفاد صبر : أولا انت ليك مقطع معانا 

مؤمن اعترض بغيظ : ما ممكن عملته علشان أبعد الشبهة عن نفسي 

رد بذكاء : أكيد يعني مش هتصور مراتك في أوضاع زي دي علشان بس تبعد الشبهة ولا ايه ؟ 

مؤمن كشر بغيظ لانه اتكلم بدون تفكير بس بعدها علق : طيب ماهي نور وأمل برضه مش هيصوروا نفسهم أبدا ولو فيها موتهم !

كريم رد بتأكيد : بالظبط كدا وأصلا الشك فيهم تضييع وقت مش أكتر وكدا بنبعد عن المتهم الحقيقي

يزيد بهدوء: يبقى نستبعدهم وأكيد طبعا والدك بس أي حد تاني لا

قبل ما يكمل كلامه مؤمن بصله بفضول : طيب ده كان أولا وثانيا ليه هتستبعدني؟ 

- كريم بصله بعدم فهم فوضح - يعني انت قلت أولا فايه هو ثانيا ؟ 

 جاوبه بوضوح : ثانيا هو لو اتعرضت انت لحاجة زي دي هتيجي تقولي وهنشوف حل مع بعض مش هتروح تزرع كاميرات وأجهزة ، دي عمرك ما هتعملها ولو فيها حياتك أو حياتي - اتنهد وكمل بجدية: ندخل في الجد هتبعت الفريق امتى ؟ 

يزيد بصلهم الاتنين و بعدها مسك موبايله : دلوقتي لو تحب بس أعمل كام مكالمة تليفون . 

سابهم و وقف على جنب والاتنين فضلوا مع بعض ، مؤمن قرب من كريم وكلمه بهمس : هنعمل ايه بعد ما نعرف مين الخاين ؟ 

كريم بصله بحيرة : مش عارف والله ما عارف .

مؤمن بتساؤل : طيب ولو ماعرفناهوش ؟ لو كل تحرياتنا وماعرفناش مين هو الخاين هنتعامل ازاي ؟ هنتعامل ازاي تحديدا مع مراتاتنا ؟ 

كريم أخد نفس طويل بحيرة : مش عارف بس أعتقد ساعتها هنكون مضطرين نفصل الشغل عن البيت ، وهيكون قدامنا اختيارين مالهمش تالت .

مؤمن بصله بانتباه : اللي هما ايه الاختيارين دول ؟ 

جاوبه : يا يسيبوا الشغل هنا يا يشتغلوا في مكان تاني .

بصله بعدم تصديق وحرك راسه برفض : انت سامع انت بتقول ايه ؟ انت هتسيب أمل تشتغل عند حد تاني ؟ في شركة تانية ؟ انت هتتقبل ده ؟ بدل ما تكون شغالة في شركتها عند جوزها وأبو ابنها وابنها يجي بعدها يمسك معاها تبعتها تشتغل زي أي موظفة عند حد تاني ؟ 

كريم بص لبعيد بألم: عايزني أقولك ايه يا مؤمن ؟ أنا مش عارف ، بس المكان كدا مش هيبقى أمان ليهم وممكن حد يترصدلهم ، أنا بفكر معاك بصوت عالي ، ماعنديش حلول ومش عارف هنواجه الأزمة دي ازاي - بصله بعجز- مش عارف هنعمل ايه الخطوة الجاية . 

قاطعهم يزيد بيحمحم فبصوله فاتكلم بهدوء: الفريق هيوصل خلال ممكن نص ساعة أو ساعة كحد أقصى ، بس الوضع ده هيعمل توتر ومشاكل هل انتم مستعدين لده ؟ 

كريم جاوبه بجدية : مستعدين وأنا همدك بكل الأدوات والأجهزة اللي ممكن تحتاجها ، اه كمان عايز سجل بمكالمات كل اللي شغالين هنا ، بيكلموا مين وبيتواصلوا مع مين ؟ 

يزيد بصله بذهول : نعم ؟ أولا السجلات دي علشان تجيبها لازم أمر من المحكمة وثانيا ده تجسس على موظفينك مش من حقك تعمله .

كريم بصله بغيظ : انت متخيل اني مستمتع بالوضع ده ؟ أنا شركتي كلها ممكن تنهار ، ولا مش شركتي بس كل المجموعة ممكن تقع تباعا من أولنا بعدها خالد عبد الرءوف بعدها مجموعة الصياد ، كلنا في مركب واحدة ولو واحد فينا وقع هيجر الباقي فلا مش مبسوط بالتجسس على موظفيني واه عارف اني محتاج أمر محكمة وده مش هيحصل بس هيحصل بطرق تانية .

يزيد لسه هيسأل بس بعدها ابتسم بتهكم : امم نسيت اني بتعامل مع كريم المرشدي أكبر هاكر في الشرق الأوسط ولا في العالم ؟ 

بصله بضيق : أنا مش هاكر وعمري ما استعملت علمي في شر مضر لأي حد أنا حاليا بدافع عن بيتي وكياني وشرفي فما تتخيلش انا مستعد أوصل لايه ؟ 

يزيد سأل بانتباه : شرفك ؟ ازاي شرفك؟ هي ايه نوعية الفيديوهات دي؟ انت قلت مزروع أجهزة هنا في المكتب مش في بيتك يعني فيديوهاتكم مع زوجاتكم داخل نطاق العمل ولا اوعى يكونوا وصلوا لبيتك و 

قاطعه بنفي: لا بيتي نظيف واتأكدنا من ده

يزيد بصلهم الاتنين وسأل : طيب ايه دخل الشرف ؟ ده بيزنس !

كريم بص بعيد وراح وقف قدام الشباك فيزيد بص لمؤمن اللي جاوب استفساره : أنا هفهمك ايه اللي حصل ؟ 

حكى كل اللي حصل واداله ملخص عن سيف واللي حصل معاه وحواراته مع عصام بداية من ارتباطه بشذى لحد فرحه على همس واللي حصل فيه ويزيد سمع باهتمام لحد ما مؤمن سكت بعدها رد بتفهم: فهمت كده الليلة كلها وجاوبت على علامات استفهام كتيرة عندي بس تسمحلي أسأل دلوقتي شذى فين ؟ أكيد مش هتسيبوها تمشي بعد ما هددت بشكل مباشر كده وبعد ما اتبعت الفيديو ده !

مؤمن اتردد يجاوب واستنى كريم يتكلم هل هيثقوا في يزيد للدرجة دي ؟ 

يزيد لاحظ تردده فقال بهدوء : انتم بتسلموني شركتكم كاملة فأكيد بتثقوا فيا ولا ايه ؟ 

كريم اللي التفتله ورد ببرود : بسلمك ايه ؟ أمن الشركة فقط وده تخصصك لكن مش بسلمك شركتي ومش هتدخل على أي حاجة مش عايزك تدخل عليها ، بعدين الثقة دي صفة مكتسبة مش بتتوزع بالمجان . 

ابتسم بود: تمام مش هنختلف، الثقة فعلا بتتبني بالوقت والمواقف بس أنا تربية أكرم الأسيوطي اللي فضل مخلص لصاحبه وليد نصّار حتى بعد موته المزيف واختفائه ٢٠ سنة

كريم قرب منه ورد بصدق: وده كان سبب اختياري لشركتكم تحديدا وعلشان كده طلبت والدك مش انت، بس انت تربيته فبالتالي ده ادالك مؤهلات تدخلك شركة زي شركتي ، كل حاجة هتحتاجها هتلاقيها ، لازم أعرف مين هنا خاين ومش بس هنا انت هتروح لكل الشركات بتاعتنا . 

ابتسم بتأكيد : تمام ، فريقي على وصول ، دلوقتي تقدر تمنع أي حد يدخل أو يخرج من الشركة بعد وصول الفريق ده ؟ وتقدر تمنع الاتصالات أو الإنترنت عن المبنى كله ؟ 

كريم ابتسم بثقة: طبعا أقدر .

يزيد هز دماغه بابتسامة : تمام ، مع وصول الفريق اقفل الشركة تماما . 

في وقت انتظارهم وصول الفريق قاطعهم دخول حسن اللي قال بتساؤل: عملت ايه واللي انت مستنيه وصل ولا ؟ 

كريم وقف وقرب من والده باحترام: اعذرني كنت لسه جاي لحضرتك أبلغك باللي هنعمله احنا هنعزل الشركة تماما عن العالم الخارجي وفريق يزيد للأمن هيوصل دلوقتي وبمساعدة رجالتنا هنفتش كل شبر في الشركة 

حسن بصله بذهول : ليه كل ده ؟ ومين ده اللي معاك ؟ 

كريم بص ليزيد وبص لأبوه : ده يزيد اللي قلتلك عليه وفريقه حاليا على وصول وهنبدأ بمكتب حضرتك نطمن انه خالي من أي أجهزة مزروعة فيه أما ليه هقفل الشركة ؟ فده علشان محدش يقدر يتواصل مع أي حد برا .

حسن بصلهم التلاتة وبعدها بص لابنه باستنكار : طيب يا ناصح منك له بعد ما تفك العزل واللي حصل هنا يتعرف باقي المجموعة لو حد فيها هيختفي ومش هتوصل لحاجة - بصلهم التلاتة وقال بجدية- عايزين تلعبوها صح يبقى اللي يحصل هنا يحصل في المجموعة كلها هنا وعند خالد وعند الصياد ، في نفس اللحظة يدخل فريق لكل شركة ، كريم انت هنا ومؤمن يروح للصياد ويزيد يروح عند نادر وكل واحد فيكم بفريق وتتقفل الشركات التلاتة لحد ما تتفتش .

يزيد بص لحسن بإعجاب و وقف : حضرتك رأيك صح جدا ، أنا هكلم والدي وهآخر الفريق اللي جاي هنا بحيث نعمل الضربة دي مرة واحدة فعلا .

حسن بص ليزيد : كله هيتعامل بسواسية وكل الموجودين كلهم بلا استثناء يعتبروا مشتبهين لحد ما تثبت براءتهم ، الشركات مليانة علاقات ده زوج ودي حبيبة ودي أخت وده أخ فتتجاهل كل العلاقات دي وكله يتحط تحت ميكروسكوب واحد .

يزيد ابتسم ان كريم نفس تفكير والده ، حسن بص لابنه : كلم نادر فهمه ايه اللي هيحصل وانت - بص لمؤمن - روح لسيف ينزل شركته معاك يحضر الفحص ده اه هو عريس بس مضطر ينزل وزي ما قلت أنا وكريم هنا ، مؤمن وسيف عند الصياد ، يزيد ونادر عند خالد ، اتكلوا على الله . 

مؤمن وقف وبص لكريم : هتصل بسيف علشان يقابلني في الشركة .

انسحب واتصل بسيف لقى موبايله مغلق ، رجع عند كريم سأله : موبايل سيف مغلق معاك رقم حد من بيته ؟ 

كريم بصله بتفكير : مش معايا حد غير سيف للأسف ، كلمه على الشركة 

مؤمن كشر : اتصلت بالشركة وحولوني لمريم السكرتيرة وقالتلي موبايل سيف مغلق وجربت تتصل بآية أخته بس لسه ماجتش الشركة ومش بترد على موبايلها  وكذلك أبوه مش بيرد .

كريم بصله بحيرة : طبعا ناس سهرانين للصبح في فرح ابنهم مش بعيد فعلا يكونوا لسه نايمين ، مؤمن روحله البيت مش قدامك حلول تانية .

مؤمن علق بغيظ : أروح لعريس يوم صباحيته أقوله تعال الشغل هنفتش شركتك ؟ ده ايه الرخامة دي ؟ كريم حط نفسك مكان سيف 

أخد نفس طويل ورد : عارف ومقدر بس هنروح احنا شركته نفتشها بدون علمه ؟ لو قالك روح انت خلاص براحته بس وجوده مهم يا مؤمن دي شركته ودول موظفينه هو مش انت ، مش هيقبلوا حد غريب يجي يفتشهم .

يزيد علق ..


              الفصل الثالث والستون من هنا 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة