رواية منقذي الفصل الثاني 2 بقلم سارة الحلفاوي


رواية منقذي الفصل الثاني 2 بقلم سارة الحلفاوي


طب يلا!!


مسك إيديها تاني فـ حاولت تبعده عنها لكنه شدد على إيديها، فتحلها باب العربية و ساب إيديها غصب عنه عشان تركب رغم إنه كان متستمع بـ ملمس كفها بين إيديه، ركب جنبها و إبتدى يمشي على وصفها، و وسط كلامها و وصفها للشارع عينيها دمعت و صوتها إبتدى يبقى مبحوح!، لفلها و قال و وهو حاسس بنغزة في قلبه من شكلها الباكي:

- بتعيطي ليه دلوقتي؟


- مش عايزة أرجع

قالتها و وإندفست أكتر في الكرسي محاوطة جسمها بحماية، بتفتكر لمسات ابن عمها ليها و تحرشه بيها اللي خلاها تمشي و تهرب بشرفها و جسمها، جالها سؤاله اللي زي الصعقة:

- هو ابن عمك و هو بيحاول معاكي لمسك؟!


إتوسعت عينيها و قالت بسرعة و رفض و إشمئزاز من مجرد الفكرة:

- إيه! لاء .. لاء طبعًا أنا هربت مسيبتهوش يعمل فيا كدا!!


و كملت و هي بتنتحب بعياط:

- بس لو روحت دلوقتي .. هيعمل أقوى من كدا! أنا خايفة أوي، أنا عندي إستعداد أقعد في الشارع وسط كلاب السكك بس مقعدش معاهم


إتنهد بـ راحة لما سمع إجابتها، بيحادث نفسه إنه حتى لو ده حصل كان هيبقى متفهم إنه غصب عنها، لكن كون إن محدش لمسها خلّى نار قلبه تهدى، و قال بهدوء:

- بس إنتِ متعرفيش إنتِ ممكن يحصلك إيه من قعدة الشارع دي!


- هيحصلي إيه أقوى من اللي هيحصل هناك! 

قالت و هي باصة لأصابعها، و رجعت هتفت بسرعة و هي بتمسح دموعها:

- طب م تشوفلي شغل .. ربنا يكرمك! شغلني أي حاجة حتى لو خدامة أنا موافقة!


وزع نظراته ليها و للطريق و هو بيتمنى لو يقدر ياخدها في حضنه، لكنه مش عايزها تخاف منه بأي شكل ده غير إنها لسه لا تحل له، عدم ردُه عليها خلاها تظن إنه رافض، فـ قالت بألم و هي بتبص لنفسها:

- أنا شكلي إتعديت حدودي، أكيد مش هتشغل واحدة جايبها من الشارع لا تعرفلها أصل ولا فصل!!


قال بينه و بين نفسه:

- أنا فعلًا مش هشغلك .. هتجوزك!


ساد الصمت بينهم و هي سرحت في الشارع من النافذة، لحد ما وصلت للبيت اللي أول ما شافته إتقبض قلبها و قطبت حاجبيها، فضلت في العربية رافضة تنزل و هي باصة قدامها وبدأت تبكي بحرقة، حاول يتحامل على قلبه و نزل من العربية، فتحلها الباب و مسك إيديها فـ مسكت في دراعه القوي بتتشبث فيه و بتقول برجاء:

- أرجوك متخليهومش ياخدوني .. أرجوك إعتبرني أختك الصغيرة يا سليم بيه ..بلاش تخليهم يعملوا فيا كدا!


- طب تعالي!

قالها بهدوء و هو بيجذبها برفق برا العربية لكن قوته فاقت جسمها الهزيل فـ نزلت غصب عنها، عيطت و هي بتبصله بألم و شعور رهيب بالخذلان، هي كانت حاسة ببعض الأمان معاه رغم إستغرابها لأفعاله، لكن كونه جايبها هنا بنفسه خلاها تحِس كإن طفلة أبوها إدالها قلم على غفلة من غير مقدمات، كان بيشدها و حاوط خصرها الرفيع و خبط على باب البيت القديم اللي قدامه، إنتفضت أول ما إتفتح الباب و كان عمها، و بسرعة لفت ورا سليم و مسكت في ضهره، فضل حاطت إيده ورا خصرها بيقول و قد إستشف إن ده عمها:

- إنت عم دُنيا؟!


الراجل عينيه إحمرت من الغضب و حاول يوصل لـ دنيا بيطلق سباب عنيف و بيمد إيده عشان يجيبها من شعرها:

- يا وسـ*ة!! بقالك ٣ أيام في الشارع يا زبالة عملتي إيه!!!


مسكت في سليم جامد و سليم صاح فيه بصوت جهوري خلى دنيا نفسها تخاف منه:

- إيـــاك تـلـمـسـها! كلامك معايا أنــا!


حاول عمها يهدي نفسه من شعوره بنفوذ الراجل ده، فـ قال بحدة:

- هاتها يا بيه أنا هربيها و حقك عليا لو كانت عملتلك أي حاجة!!


- في إيه يابا!!

قالها شاب وراه في العشرينات، حَس سليم بـ دنيا و تيرة عياطها بيزيد لما شافته بتخبي وشها في ضهره، فـ وجه نظرات نارية للشاب ده بيقسم بينه و بين نفسه يفتك بيه، مرر إيده على خصر دنيا صعودًا و هبوطًا و كإنه بيطبطب عليها، 

بيقول بحدة:

- إدخل نتكلم جوا!!


- طبعًا يا بيه إتفضل!!


دخل عمها بيشاورلها يدخل سط تخشب دنيا اللي جحظت بعينيها و رفضت الدخول، لفلها سليم و كان هيتكلم لولا الدموع اللي غرقت وشها خلته عاجز عن التعبير، مقدرش يمنع نفسه من محاوطة وشها و مسح الدموع دي و هو بيقول بحنان:

- إهدي .. أنا جنبك و قسمًا بربي ما هخلي حد يإذيكي، هي نص ساعة بالظبط و هنمشي تاني .. إتفقنا؟


بصتله بحيرة و أومأت ببراءة و خجل من لمسته لوجنتيها، بعدت وشها فـ إبتسم و شدها من كفها لجوا، دخلوا وسط نظرات ابن عمها الخبيثة ليها و لشكلها اللي إتغير و بقت احلى بكتير، قعد سليم على كنبة قديمة و قعدت هي جنبه، و بعفوية منها مسكت دراعه العضلي، إبتسم و ربت على كفها بحنان، ورجع بص لعمها بكل جمود:

- عشر دقايق و المأذون هيبقى هنا .. هتجوز بنت أخوك!


شهقت دنيا بصدمة بتبصله، و إندفع عمها و إبنه بغضب فـ نطق عمها بحدة:

- إيه يا بيه اللي بتقوله ده .. تتجوزها إزاي يعني!!


- مليون جنيه كويس؟!

نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:

- ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!


هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت من الأوضة بتصوّت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة، متخيلتش إنه هيبقى عنيف للدرجة دي، و كمان الشتايم اللي خرجت منه لـ ابن عمها صدمتها، و الصدمة الأكبر إنه عايز يتجوزها، إرتجفت و هي شايفة الخناقة اللي دايرة و الكسبان فيها هو، لحد ما عمه مسكه بيترجاه يسيب إبنه و هو بيقول:

- خلاص يا بيه أبوس إيدك كفاية ده عيل و غلط، و أنا موافق، إتجوزها و إديني المليون جنيه!


إرتجف قلبها من الإتفاق اللي بيتم بينهم على حسابها، سليم سليم ساب أحمد و لف لـ عمها و هو بينهج:

- تمام .. كدا نتفق!!


قعد جنبها تاني و هي بصتله بصدمة و كإنه شخص تاني، وقع على الشيك و هو سامع تآوهات إبن عمها و تلذذه بيها، و أمه إبتدت تشتم دنيا اللي عنيها دمعت من كلامها:

- يا بومة يا زبالة كل ده ييجي من وراكي .. غوري جتك القرف!!


قال سليم ببرود و هو بيقطع الشيك عشان يديهوله:

- سكت مراتك بدل م أقوم أسكتها أنا!!


- حاضر يا بيه .. أسكتي يا ولية لو نطقتي تاني هطلقك أقسم بالله!!


مد عمها إيده عشان ياخد الشيك لكن سليم حطه تاني في جيبه و قال بإبتسامة ساخرة:

- لاء إتقل كدا مستعجل على إيه؟ لما تمضي على جوازنا الأول!!


إتنهد عمها جمال و قال بهظوء:

- ماشي يا بيه!! 


- هي كام سنة بالظبط؟

سأل سليم بيتمنى يقوله إنها ١٨ عشان يعرف يتمم جوازه منها، فـ قال عمها بهدوء:

- هي ١٨ و شوية!!


إبتسم و مسك إيديها المتلجة اللي بتترعش، بصلها بقلق لاقاها بتبصله بـ وش شاحب، همس و هو مقطب حاجبيه:

- مالك .. إنتِ كويسة؟


بصتله و رجعت بصت قدامها بشرود، فضل ماسك كفها بيحاول يدفيه و حالتها قلقته، مسك تليفونه و كلم المأذون بيتابع وصوله و بيوصفله المكان و هو لسه محتفظ بإيديها، لحد ما وصل بالفعل


 تم كتب كتابهم وسط نظرات الطمع من عمها جمال، و البُغض و الكره من مرات عمها، و أحمد اللي بيتحسر على ذهاب جَمال بنت عمه بعيد عن مرمى إيديه، لما جات دنيا توقع على قسيمة الجواز .. إنتفض قلبها من محلُه و هي بتدرك إنه على بعد لحظات و تبقر مرات شخص شافته النهاردة لأول مرة و متعرفش عنه حاجة ..  وإنها إتباعت بـ مليون جنيه عادي!

مضت و هي حاسة بـ قلة حيلة رهيبة، و لما المأذون أعلنهم زوج و زوجة و مشي، خد إيديها هي كمان ومشيوا و هو بيقول يصوت عالي:

- عايزك تنسى إن ليك بنت أخ إسمها دنيا، و إبنك لو مشي في شارع هي ماشية فيه هيجيلك خبرُه!!


زاد خوفها منه أكتر، هو بالنسبالها مجرد شخص قوي البنية جهوري الصوت و شكله رغم وسامته لكن بقى مخوفها، هي متأكدة إنه لو بس مسك إيديها جامد شوية هتتكسر في إيده، فـ ما بالك بـ علاقة زوجية هيبقى هو المهيمن فيها، متأكدة إنها ممكن تموت بين إيديه

يتبع..


                      الفصل الثالث من هنا 

     لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة