
رواية صغيرة ولكن الفصل الثامن والاربعون 48 بقلم إلهام رفعت
في الصباح .......
ولجت المرحاض لتنعم بحمام دافئ ، يريح جسدها قليلا . وحمدت الله علي زوال تلك العلامات ثم خرجت وجلست علي طرف الفراش وقررت المكوث في المنزل للدراسه قليلا .
طرقت الداده الباب فسمحت لها بالدخول وأردفت بإبتسامه محببه :
- الفطار جاهز يا حبيبتي ، يلا علشان تفطري . أومأت برأسها قائله :
- أوكيه يا داده هلبس وأجي علي طول .
دلفت للخارج فقابلها زين قائلا :
- هي نور صحيت .
عزيزه :
- ايوه يا زين بيه ، كنت بقولها تنزل تفطر ، وهيا هتلبس وتيجي
زين ماططا شفتيه :
- طيب يا داده روحي انتي .
ثم وجه بصره الي باب غرفتها وحدجه بخبث شديد ، وشرع بفتحه .
كادت ان تزيح المنشفه عنها ولكنها أضطربت من رؤيته أمامها ، فحدجته بضيق قائله :
- انت ازاي تدخل عليا كده من غير استأذان .
زين ببرود :
- عادي ، انتي مش مراتي ولا ايه .
نور بضيق :
- عمي قال ملكش دعوه بيا ، أتفضل اخرج بره ، أبتسم بخبث وأخذ يقترب منها ، يريد ان يثبت لها مدي تعلقها به ، وقف قبالتها فحاولت هي ان تبث في قلبها القوه ، دنا منها محاوله منه لتقبيلها ، وأوشك علي ملامسه شفتيها فأغمضت عينيها تلقائيا ، وأحس بضعفها فأبتعد عنها ببطء جاذبها اليه كالمغناطيس ، وسعد لرؤيتها بتلك الحاله ، ولكنها لاحظت ذلك ، ونظرت اليه بغضب وأحست بما يفعله معها ، فاستدارت وأولته ظهرها قائله بغضب :
- أمشي اطلع بره .
أدارها اليه وأردف بإنزعاج :
- مش انتي اللي عوزاني ابعد .
نور بعصبيه :
- متحطش ايدك عليا .
جذبها اليه فإرتطمت في صدره وأردف بمغزي :
- كنت عايز اعرفك بتحسي بإيه وانتي معايا ، نظر اليه شفتيها وتابع بخبث :
- بس ده ميمنعش اني عايز ، ثم قام بتقبيلها بعنف شديد ، كاد ان ينكسر فكها ، فتألمت الأخيره مما اجبره علي الابتعاد ، ودفعها بقوه بعيدا عنه ثم تركها وذهب ، وضعت يديها عفويا علي ذقنها وبدا علي ملامحها الألم مشدوهه مما فعله......
__________________________
تبـرمت مريم حينما أخبرهـا حسام عبر الهاتف بما كان ينتـوي مهندس الديكـور فعله ، وصـاحت بضيـق :
- عملت الصــح يا حسام ، المفروض كنت تربيـه الكلب ده .
حسام متنهــدا بضيق :
- الحمد لله اني وصلت في الوقت المناسب ، وإلا مكنتش اعرف كان ممكـن يعملها ايـه ، كنت ممكن ارتكـب جنايـه .
مريـم برزانـه :
- الحمد لله انها عدت علي خيــر ..أصل فيه ناس من دي كتيــر
حسـام بإنزعـاج :
- أنا كده عايز مهندس جديد علشان الشقه ، كان ناقصني العطله دي كمـان .
مريم مهدئــه إياه :
- متقلقش أنت ....انا هكلم زين وهو أكيد هيتصرف
أنتبهت لأخيهـا يهبط الدرج فأستطردت بحماس :
- خلاص يا حسام ...زين نازل أهو وأنا هكلمه
حسام بحب : ميرسي يا حبيبتي
مريم بإبتسامه : علي ايه يا قلبي
انهـت إتصالها وتوجهـت صوب أخيهـا قائله :
- صبـاح الخير يا زينــو
رد بهـدوء : صباح الخير يا مريم
مريـم بإبتسامه : كنت عايزاك تشوفلي مهندس ديكـور ... علشان الشقه بتاعتنا انا وحسـام
زوي ما بين حاجبيه قائــلا بتساؤل :
- ليـه ...هو مش جايب مهنــدس ديكور يعرفه تقريبـــا.
مريم بإيجـاز :
- هو مش حـابه ....شوف أنت واحد يكــون كويس .
زين بنبره محببه : أحسن واحـد يكون عنـدك
مريـم بسعاده بالغـه : يعيش أخويا حبيبــي .
أقتربت سلمي منهم متعجبه فرحتها الزائده وهتفت متسائـله :
- ايه بقي السعاده دي كلهـا
مريم مضيقه عينيهــا : السعاده علي وشك أنتي يا عروسـه .
زين بمـرح : آه صح تصدقي ...باين من الخطوبه منور وشهـا .
حدجتهم بضيق قائله : أحترموا نفسكو أحسنلكوا
ضحكت مريم عليها ، بينما اردف زين :
- خلاص يا مريم متكسفيهاش بقي ، تابع بإرتياح :
- عارفين ايه اللي مخليني مبسوط كــده .
سلمي بتساؤل : إيــه
زين بمعنـي : ان انتو الإتنين هتتجوزوا أعــز أصدقائي ، وكده هبقي مطمن عليكــم
اسرعت مريم وسلمي بإحتضانه واردفت مريـم :
- ربنا ما يحـرمنا منك يا أخونا يا حبيبنــا
سلمي بحـب صادق : انت أحلي أخ في الدنيا دي كلها .
ابتسم لهم وهتف مـازحا :
- طيب سيبوني بقي علشان مش عارف أتنفـس
اغتاظوا منه بشـده وضحك عليهم ، ثم توجه ثلاثتهــم الي طاوله الطعام .
حول مائــده الطعام ، اجتمعوا جميعا وتشــدق مالك محدثا نـور :
- تعالي معايــا النادي يا نانو نركب خيــل سوا .
نــور بعبوس : عايزه اذاكر النهارده ، ثم وجهت بصرها لزين وجدته ينظر اليهـــا ، فتابعت بخبث :
- فكره حلوه برضـه ..أهو أغير جو وأشم هــوا
زين بضيق : لأ
نــور بغيــظ : وأنتي مــالك .
نهض زين من مقعـده ، فنظر له والده غامزا ، فتفهم زين وجلس مره آخري ويبدو عليه الضيق ، فأردف فاضل :
- وماله يا حبيبتي ...خدي السواق معاكي انا مش هخرج النهارده .
ابتسمت له ، بينما وجهت بصرها لزين وحدجته بتأفف ملحـوظ ، وهتف مالك بفــرحه :
- يعيـش خالـو حبيبي .
ثريا متدخله :
- وانا كمـان هروح معاهم ..فايز بيه مستنيني هناك نتكلم في
الشغـل ...........
_____________________
لم يستطـع النوم طـوال الليل ، يفكر فيما حدث ليله أمس كأنها حلما وبات حقيقه ، وظل غير مستوعبا حتي الآن بأنها له ، ارتدي معتز ملابسه وهم بالخـروج ، وجدهم علي طاوله الطعام فتقدم منهــم وسلط بصره عليهم واردف بوجه مقتطـب :
- ممكن أفهـم بقي ..ايه اللي حصل أنبارح ده .
ضحك أميـر وغمز له قائلا : ماشي يا سيدي هحكيلك .
فـــلاش باگــــ.....
يتحدث أميـر مع صديق أخيه المقرب قائـلا :
- يعني أنتي متأكد يا كــرم انه بيحبها
كــرم بتأكيد :
- ايوه طبعا متأكـد ...دا باين عليه قـوي ، تابع بضيق :
- وأنت عارف اخوك ...عمره ما هيقولها بحبك ...خصوصا انها أخت أعز أصحــابه
امير بتفكير : لازم نشوفلــه حل بقي
كرم بحماس : عندي فكره حلــوه قوي
أمير بإنصات : ايه هي
كرم موضحا : انت تحاول تقرب منها بأي شكل وتبقوا أصحــاب
أمير بعدم فهم : كمل وبعدين
كرم بمعني : وبعدين لازم معتـز يعرف بعلاقتك معاها ، وهي كمان تعرف أنك أخـوه .
أمير بنفاذ صبر : يعني أعمـل ايه .
كرم حاككا ذقنه بتفكير :
- دب معاهـا خناقه ...وخلي معتز يخرجك منهــا .
امير بإعجاب : فكره يا ابن الأيــه ...وبعدين
كــرم غامزا :
- وبعدين دي بقي بتاعتك ...أعمل اي حاجه علشان تخليهــا تسامحك ...ان شاالله حتي تبوس رجليهـا .
اميــر بجديه : متخافش ...سيب الموضوع ده عليـا ..بس المهم ساعدني أعرف معلومات عنهـا ..بتشتغل فين ..بتطلع وبتخرج امتي ...كده يعني
كرم بثقــه : كل ده هيكـون عندك
امير بخبث : دا انت طلعت عفــريت
كــرم بمرح : فكره بنت لظينــا
بــــاگـــ.......
لكــزه معتز بقوه في كتفه ، فتألم الآخير قائـــلا :
- أومال لو عرفت ان امك وأبوك في الموضوع هتعمل ايــه .
معتــز بصدمه : كمـان .
ممـدوح بإنزعاج :
- يعني عايزنا نشوفك واقع علي بوزك كــده وساكت ...ومنعملش حاجه يعني .
فايزه لاويه شفتيها :
- نسيت يا معتــز لما كنت بتبوس التليفون ...ولا لما كنت في المستشفي ...مكنتش علي بعضـك
معتز بخجــل : ايه ده ...يادي الكسوف
ضحكوا عليه فأستطرد بارتياح :
- تعرفوا ان دي أحسن حاجه عملتوهالي
أمير غامزا : ايوه يا عم الحب بقي ، تابع متذكرا :
- بس الحمد لله الليله عدت علي خير ...وعرفت تنقذني من زين .معتز بضحك شديد : يخرب عقلك ...ملقتش غير مراته وتبصلها ، دا كان ممكن يولع فيك .
حدجه أمير بضيق واضح واردف بنبره حاسده :
- بس تصدق ...واقع واقف ...متجوز كتكوته هتفضل صغيره قدام عنيه .........
_____________________
تركب الجــواد بمهاره ، وأخذت تضحك عليه بشده ، فانزعج مالك منهــا قائــلا :
- ماشي يا نـور ...بتضحكي عليا
نور بضحك شديد : أصلك جبان قـوي .
مالك بتجهــم : أصلي مش متعــود
نور بإمتعـاض : اومال بتقولي تعالي نركب خيل ليه ..لما أنت خايب كـده .
مالك غامـزا : كنت عايزك تعلمينـــي
نور بتعـالي : جيت للأستــاذ
نزل مالك من جــواده وتوجه اليهـا ، ثم تشبث بيدها وركب أمامهــا ، وبدات هي تتحرك بالجواد وتضحك عليه بشده ، فصـرخ مالك مذعــورا :
- مش كــده يا نــور ..هقع ...براحه شـويه
نـور بضحــك : أنشف ياض ...
لم يتوانــي في الذهاب للنادي ، ولم يقدر علي المكوث في المنزل وتركهـا مع هذا الأحمــق بمفردهم ، ولج زين النادي وصف سيارته متجها لمضمــار ركوب الخيــل ..
صـدم حين رآهم بذلك الوضع وقرب هذا الأبله من زوجته ، استشاط زين غضبا مما يحـدث أمامه ، وما زاد الوضع ســـوءا ، هو سقوط هذا السمج وهي فوقـه ، واخذ يقترب منهم وهو يهتف بعصبيـــه مفرطه :
- هي حصــلت ... دا انتو يومكم اسود .....
____________________
وصلت ثريا النادي لمقابلته ، واعتلي وجهها ابتسامه فرحه حين وجدته بإنتظـارها ، نهض فايز من مقعـده مرحبا :
- صبــاح الخير
ثريا بابتسامه خجله : صباح النـور
جلست بجواره واردف فايز بسعـاده :
- متشكر قوي انك قبلتـي عزومتـي
ثـريا بلـوم : دا انا اللي متشكره علي كل اللي بتعمله معانا فايز بعتاب : متقوليش كده تاني ...انتو متعرفوش انتو بالنسبه لي ايـه .
ابتسمت بخجـل فاستطرد حديثه :
- بتمني متعتبرنيش غريب ...وأي حاجه تعوزيها مش عايزك تترددي لحظه في إنك تطلبيهـا مني .
ثريا بفرحه داخليــه ونبره ممتنه :
- بصراحه يا فايز بيه ...انتي مش مديني فرصه أطلب ...زي ما تكون فاهم انا عاوزه ايــه .
فايز بابتسامه فــرحه : ودا شيئ يسعدني قــوي .
نكست راسها بخجل فأستانف غامزا :
- علي فكره عندي ليكي مفاجأه هتبسطك قوي
ثريا بإهتمام : ايه هي
فايز بجديه : وليـد وميـرا جايين بكـره
ثريا بفـرحه : بجد....يا حبيبتي يا ميرا ..دي وحشتني قوي ...
__________________
اشتعل غيظا وغضبا من رؤيتهم بتلك الوضعيه المخجلــه ، تقدم زين منها ثم انحني وأمسك ذراعها بقوه لتنهض معه ، تفاجأت نور بـه قائـله :
- زيــن
اعتدل مالك هو الآخر ، بينما حدجها زين بغضب وهتف بعصبيه :
- ايه اللي بيحصل ده ان شاء الله ...ازاي تركبي معاه علي حصان واحد.
ردت بضيق مبـرره :
- كنت بعلمـه ...ووقعنا عادي يعني ...محصلش حاجه.
زين بعصبيـه : وانتي تعلميه ليه ...ما في مدرب يعلمه .
نــور بإنزعاج : مافيش حاجه حصلت لكل ده ..وسيب أيدي بقي
زين بضيق جلي : دا بدل ما تذاكري علشان أمتحاناتك قربت ، ثم وجه بصره لذلك الأبله قائـــلا :
- وانت يالا ..امشي من قدامي ...روح ذاكرلك كلمتين احسن من العبط بتاعك ده
مالك بضيق : انا مش عبيط ..انت ليه بتغير مني
اقترب منه زين راغبا في ضربـه ولكنه أبتعــد وهتف بغيظ :
- ماشــي يا زين ..انا مش هسكت علي اللي بتعمله معايا.
ثم تركهم مالك وتتبعه زين بتأفف ، ثم وجه بصره لها قائــلا :
- يلا أحسن علشان تذاكـري .
ردت بمغـزي :
- قولتلك قبل كده ملكش دعوه بيا ...جاي ورايا ليه
رد زين بهــدوء بعكس ما بداخله :
- مبقتيش تسمعي كلامي يا نـــور ...كبرتي عليــا
خفضت بصرها ، فتفهــم ضيقها منه واستطرد موضحـا موقفه :
- نــور انا بحبك ...ولما ضربتك كان من خوفي عليكي .... سامحيني ..انا كنت هتجنن لو كان حصلك حاجه وحشه ..وطلعت كل عصبيتي فيكي أنتي .
أغرورقت عينيها بالدمـوع متذكره ما فعـله بها واردفت بصوت وشيك علي البكــاء :
- انا خفت منك يا زيـن ...انت كنت واحـد تاني ... وكان ممكن تفهمني براحه ..مش تعمل فيا كــده .
انصت اليها وشعر بوخــزه غائره بداخل قلبه ، وحزن لرؤيه الدموع في عينيه واردف محاوطا وجهها بكفيـه :
- مقدرتش اشوف حد بيقربلك وأبقي هادي ...لو كنتي سهرانه كان ممكن ازعلك شويه ..لأني عارف انك صغيره ومتعرفيش حاجه ...بس أنا كنت هتجنن من اللي شــوفته ، استطرد حديثه ناظرا لعينيها :
- نـــور عايز نرجع زي الأول ...احنا لحقنا نتصالح علشان نبعد عن بعض ...موحشكيش حضني .
ابتسمت تلقائيا وارتمت في أحضانه ، فضمها اليه بحراره وأردف بحــب :
- نـور انتي وحشتيـني قــوي .....
___________________
تتطـلع علي المجوهرات الموضوعه أمامها بإعجاب ، واردفت بإبتسامه :
- الحقيقه كلهم حلوين ...بس انا عايزه حاجه تكون بسيطه ومميزه .
معتز بإستنكار : ليه يا سلمي ...اختاري اللي يعجبك وأنا أجيبهولك .
سلمي بابتسامه خجله وهي تؤشر علي احدهن :
- خلاص هاخد دي ..عجباني قوي
معتز بقله حيله : خلاص يا حبيبتي اللي انتي عوزاه ، ثم وجه حديثه لصاحب المحل :
- خلاص هي أختارت دي ...وكمان عاوز الدبل عليها أسامينا
صاحب المجل بنبره عمليه :
- كتابه الأسامي يا فندم بتاخد وقت
معتز بتساؤل : قد ايه
صاحب المحل : ممكن بكره تخلص ...وممكن تدوني الأسامي علشان ابدأ أجهزهم .
أملي عليه معتز أسماءهم ، ثم شكره ودلفوا للخارج ، واستقلو السياره واردف معتز بحب :
- عايزه تروحي فين يا حبيبتي
ردت بنبره متحمسه :
- هنروح البحر ...فيه واحد بيعمل كشري يجنن
معتز بتعجب : كشري !
سلمي بمرح : ايوه ..يلا بينا نروح
معتز بإستغراب : انتي متواضعه قوي يا سلمي
سلمي بابتسامه : فوق ما تتصور
معتز مضيقا عينيه : كان عنده حق بقي
سلمي بعدم فهم : هو مين ده
رد بهيـــام : قلبي اللي حبك .
ضحكت بخفـه فهتف بمـرح : يا بختي ..كان فين عقلي ....
___________________
تفاجأت بوجــود والدتها ، واسرعت اليها واحتضنتها بشوق كبير وربطت الأخري بذراعيها حولها واردفت بلهفــه :
- وحشتيني يا حبيبــه ماما
ميرا بفرحه : وأنتي يا ماما وحشتيني قــوي .
أحتضن وليـد والده هو الآخـر واردف الأخير :
- حمد الله علي السلامه ، استانف محـذرا :
- أوعي تكون زعلتها
وليــد بضيق : ما هي قدامك مبسوطه اهي
فايز بإقتناع : ماشي ...يارب تكونوا مبسوطين علي طـول .
ثم امر الخدم بحمل متعلقاتهم لغرفتهم بالأعلي ، ثم همست لها ثريا بسعاده :
- عامله ايه يا حبيبتي ....الجواز حلو
ميرا بخجـل : حلو يا مــاما .
ثــريا بدعاء : ربنا يسعدك علي طول يا حبيبتي
ميرا بتساؤل : الواد مالك فين ...وحشني قوي
ثريا بلامبالاه : في المدرسه .
ميرا بعتاب : اخص عليه مش عايز يجي يشوفني .
ثريا بتأفف : لما يجي من المدرسه هيجي هنا
ميرا هامسه لها : لسه متعلق بنــور
ثريا بقله حيلـه : دوخت فيه علشان أخليه يبعد عنها ...طلع بيفكر فيها جامد ...وده اللي مجنني ...وزين لو عـرف ممكن يطـربق الدنيا .
ميـرا بضيق : الواد ده مش هيجيبهـا البر .....
__________________
ولجـت مكتبه ثم قامت بفزعه ، فاردف الأخير بإنزعاج زائــف :
- ايه ده ....ازاي تدخلي كده ...مش تستاذني الأول .
صدمت مريم وهتفت بضيق :
- أسفه مش قصــدي
أنفجرا ضـاحكا علي هيئتهــا ، فعنفتــه بضيق :
- قليل الادب ...ودمك تقيل علي فكـــره
حسام ضــاحكا : كده يبقي خلصين
مريــم بتأفف : ماشي ...مردوده
جلست قبالته واستطردت بجـديه :
- أنا كلمت زين ...وقالي ان المهـندس هيجي النهــارده .
حسام متسائــلا : وهو كويس كده وهيخلص بســرعه
مريـم بإمتعـاض :
- انت علي طـول مستعجل كــده ...سيبه يخلص براحتـه ... ويعمل حاجه نضيفـه .
حسام بنبره هائمــه وهو يطالعها ببلاهه : اصلك متعرفيش انا بحبـك قد ايه .
ازدردت مريم ريقها ولامت نفسهـا علي قدومها اليه ، وهمت بالنهوض بحــذر وأردفت :
- مع السلام يا حسام اشوفك بعـــدين
حسام بضيق : رايحـه فين ...لسه متكلمناش
لم تجب عليه لأنها تركته وتتبعها مصدوما واردف بعدم فهم :
- هي خايفه مني كده ليه ...هو انا بخــوف ...
____________________
قابلته في الاسفل واقترب منها بوجه عابس واردف بسخريه :
- ضحك عليكي زي كل مره
نور بتأفف : فيك ايه يا مالك ...قولتلك ملكش دعوه
مالك بضيق : خليكي كده عبيطه...واجري وراه ...وبكره يسيبك
نور بنظرات غاضبه : زين بيحبني ...وعمره ما هيبعد عني .
ابتسم مالك بسخريه واردف بحقد دفين :
- بكره هتندمي انك رجعتيله ...وهتعرفي بنفسك انك غلطانه..سلام ..
ثم تركها وذهب ، ولكنها لم تعيره اهتمام واردفت بلامبالاه:
- وهو ماله ده ...بيدخل في حياتي ليه ...كفايه اني بحبه ..
ثم صعدت للأعلي سريعا........
قامت عزيزه بنقل أغراضه إلي غرفتهــم وهي تتمتم بضيق :
- هــاتي من هنا يا عزيزه ...ودي هنـا يا عزيزه ، تابعت بقله حيلـه :
- أكيـد بكره هيقولولي شيلي تانـي ...وانا كبرت وتعبت .
تعجبت منها نور واقتربت منهــا بحذر لتتسمع عليهــا وعبست بوججها قائله :
- بتقـولي حاجه يا داده
عزيزه بابتسامه زائفـــه :
- لأ يا حبيبتي ...دا أنا كنت بدعيلكم تفضلـوا مع بعض علي طــول .
نـور بعدم إقتناع : طيب ...رتبي حاجاته كويس ، استأنفت بجـديه :
- أستني هرتب معاكي ...شكلك تعبـــان .
عزيزه رافعه ذراعيها بدعـــاء :
- ربنا يحميكي يا بنتـي واشوف علي طول مبسوطه .
نور وهي تخبط ذراعها : قولي انا وزين
عزيزه لاويه شفتيها : انتي وزين يا رب .....
_____________________
في فيلا فايز...
هبط الدرج بصحبه زوجته لتناول الغداء سويا ، فرآها مالك ونهض من موضعه وقام بإحتضانها قائلا بسعاده :
- ميرو حبيبه قلبي
ميرا بنبره فرحه : وحشتني قوي يا مالك
مالك غامزا : بس ايه الحلاوه دي كلها
وليد بضيق مصطنع : انت هتعاكس مراتي وأنا موجود
مالك مرحبا : هاي ..زوج اختي العزيز .
وليد وهو يخبط علي كتفه : اهلا يا مالك ...وانت في سنه كام بقي .
مالك بلامبالاه : انا في ثانويه عامه
وليد مثنيا ثغره للجانب : ربنا يعينك يا ابني ..انا كنت فاشل .
ثريا بإمتنان : ميرسي يا وليد علي اهتمامك بميرا
وليد بعتاب : دي مراتي ...يعني أحطها في عنيا
ابتسمت له ميرا ونظر هو لها بحب ، واردفت ثريا بتمني :
- يا رب أشوفكم مبسوطين كده علي طول
فايز بجديه : انا بقي عايز اشوف أحفادي قريب
نكست ميرا راسها بخجل واردف وليد بخبث :
- ان شاء الله يا بابا ...هبذل مجهود قاسي علشان تشوف أحفادك قريب .
ضحك الجميع عليه ، واغتاظت ميرا وحدجته بنظرات تحذيريه ، فغمز هو لها بعينيه.......
_______________________
ولج الغرفه بهدوء شديد ، وجدها تعبث بملابسه ، فابتسم لاإراديا واخذ يقترب منها بحذر وهتف :
- بتعملي ايه في هدومي
صرخت عاليا وكادت ان تسقط ، فأمسكها سريعا من خصرها وجذبها اليه قائلا :
- عجبك اللي بتعمليه فيا ده
حركت رأسها نفيا وردت بمياعه :
- اوعي تزعلني تاني ...علشان مرمهمش بره .
زين غامزا بعينيه : بس إحنا أحلوينا قوي
أخذت تتلوي بين ذراعيه بمياعه مضحكه ، فاردف هو بضحك :
- بموت فيكي وفي هبلك .
نور بدلال : موحشتكش يعني
جذبها أكثر اليه ورد بمكر : كل حاجه فيكي وحشتني
ثم دنا منها مقبلا اياها بحب بائن ، ولاول مره تتجاوب معه ، فأبعدها قليلا واستطرد بعدم تصديق :
- انتي عملتي ايـه
ردت بخبث : عملــت كــده
قامت بتقبيلـه وسط تعجبه منهــا ، ولكن ما حدث بعث في نفسه سعاده مختزنـه بداخله ، وضمها اكثر اليه متعمقا في أثبــات حبــه لهــا.....