
رواية سم هادئ في كأس ذهبي ج2 الفصل الثاني عشر 12 بقلم يارا محمد
خيانة مشروعة
دليلة بصراخ
ابعدوا عني انتوا مين الحقوني لاااا بعدوا عني .
كانت بتضرب فيهم و الرجلين بيكتفوا فيها .
واحد منهم بلغه لاتيني يوناني
اخرسي ايتها القاتلة البغيضة و الا سنقتلع لسانك هذا اتفهمين .
دليلة بخوف منهم سكتت كتفوها و غمضوا عيونها و عطوها حقنه مخدرة وصلوا بيها مكان معزول و كتفوها ع الكرسي ف الوقت ده أميمة و حسن دخلوا ل رواد اللي كان صاحي برغم خزنه ع ايده اللي فقدت حركتها بس هو مؤمن بقضاء ربنا ليه بص ل أمه بهدوء و ابتسامة هادئة .
أميمة
حبيبي عامل أية دلوقتي احسن صح طمني عليك .
انا و ابوك كلمنا مدير المستشفي علشان يرجعك الشغل لأنهم كانوا واخدين قرار بفصلك.
رواد
انا بصراحة مش عايز اشتغل ف المستشفي انا قررت اني اشيل الشغل مع بابا الطب النفسي مرهق اوي بس مش قولتولي مين البنت اللي كانت هنا .
أميمة
و لا حد يا حبيبي دي بنت انا بعطف عليها و هي السبب ف خناقنا انا وانت بس خلاص كل حاجة بقت تمام .
حسن
حبيبي قوم بالسلامة علشان هنبدا علاج طبيعي و تمسك الشغل معايا .
أما ف المكان اللي كانت مخطوفة فيه دليلة كانت برغم تخديرها الا أن ماضيها مش سابعا و افتكرت ازاي بدأت تنتقم من عيلة و الدتها.
Flash back
*قصر أنطوان اندريسا . مكتب الجد. الساعة واحدة بعد نص الليل.*
الباب اتفتح من غير استئذان. فرانكو دخل أول، ودليلة وراه.
كانت لابسة نفس الفستان الأسود المقطع اللي طلعت بيه من آخر مهمة. الدم الناشف لسه على كمها، والجبيرة على إيدها الشمال متوسخة ومتآكلة. شعرها مش مترتب ، ووشها شاحب... بس عينها نازلة في الأرض. ذليلة. مكسورة. بالظبط زي ما هم عايزينها.
أنطوان كان قاعد ورا مكتبه الضخم، بيبص لها من فوق لتحت بقرف وانتصار. ايتوري واقف جنب الشباك، مديهم ضهره، إيده في جيبه وملامحه حجر.
دليلة نزلت على ركبها في نص المكتب. الحركة خلت الجبيرة تخبط في الأرض، شهقت بألم مكتوم بس كملت.
دليلة
"يا جدي ..." صوتها طالع مهزوز، ضعيف. رفعت وشها ليه، والدموع متجمعة في عينها. دموع حقيقية... دموع وجع إيدها المكسورة، بس هو هيشوفها دموع ندم.
"سامحني."
أنطوان نفخ دخان السيجار في وشها: "على إيه يا بنت بنتي ؟ على تمردك؟ ولا على قرارك بانك تبلغي عنا الانتربول و لا خيانتك ل حفيدي
دليلة هزت راسها بسرعة
: "على كل حاجة. على غبائي. على إني فكرت لحظة إني ابلغ عنكم ."
قربت وهي زاحفة على ركبها لحد ما بقت عند المكتب. لمست طرف جزمته الجلد بصباعها السليم: "أنتوا صح. العيلة هي كل حاجة. وأنا... أنا كنت هضيعها."
بصت ل ايتوري من تحت لفوق
: "وإنت... حقك عليا. خلتني أفهم مقامي. أنا جارية عندكم. كلبة صيد. قولوا لي أعض مين... وأنا أعض. قولوا لي أموت مين... وأنا أموت."
ايتوري لف وبصلها. ملامحه مفيهاش أي تعاطف، بس حاجة في عينه اتهزت. مش مصدق.
أنطوان ضحك ضحكة منتصرة. قام وطبطب على شعرها زي ما بيطبطب على كلب وفي: "شاطرة. الكسر بيربي. كنا عارفين إن القبو هيعلمك الأدب."
شاور لفرانكو: "فكوا السلسلة من رجلها خلاص. مبقاش ليها لازمة. البت اتأدبت."
دليلة وطت راسها تخبي ابتسامتها. *الخطوة الأولى نجحت. صدقوا الكسرة.*
"أؤمرني يا جدي." قالت وهي لسه على ركبها. "شغلي الجاي إيه؟ مستعدة لأي حاجة تثبت ولائي. أي حاجة تخليني أكفر عن ذنبي."
أنطوان رجع قعد على كرسيه بفخر: "مفيش شغل دلوقتي. ارتاحي. هتفضلي في جناح الخدم لحد ما نحتاجك. بس من النهاردة... إنتي تحت طوعي . فاهمة؟"
"فاهمة يا جدي. ."
قامت وقفت وهي بتعرج، سندت على المكتب. و كملت مشي بصعوبة لكن بصتله تاني
دليلة
"ممكن... ممكن أطلب طلب يا جدي؟" صوتها رجع مهزوز تاني.
انطوان
"قولي."
"اكون معاكم علي سفرة العشاء و حشتني لمة العيلة من تاني
أنطوان بص ل ايتوري وغمزله كأنه بيقول "شوفت الكسرة عملت إيه؟". شاور لفرانكو: "خليهم يطلعوا ليها اكل كويس ف جناح الخدم ."
فرانكو نفذ أوامره. و أنطوان و ايتوري سابوها واقفه من غير مساعدة مسكت بسرعة ولاعته الدهب بإيدها السليمة. قلبت فيها كأنها كنز. صوابعها المكسورة اتحركت حركة بسيطة وهي بتتأملها.
*الولاعة دي... هي تذكرة موته.*
مر أسبوع، وهي في اوضة الخدم ، بتخطط لحاجة ف مرة جرحت صباعها المتجبس وخلت الدم ينزل. نشفته على منديل. المنديل ده دلوقتي في جيب فستانها، مليان بدم ناشف فيه مادة. مادة فرانكو كان بيستخدمها زمان عشان ينضف بيها مسدسات الكاتم... مادة سريعة الاشتعال بتسيب أثر رمادي لو اتحرقت. حطتها على المنديل وهي بتخطط هتعمل أية دخلت لوجدها و طلبت منه طلب ب خصوص ايتوري طلبت منه يروح اوضتهم .
دليلة شكرا يا جدي انا همشي .
أنطوان شاور بإيده بمعنى "امشي".
دليلة مشيت وهي بتعرج، راسها في الأرض. بس أول ما خرجت من الباب واتأكدت إن محدش شايفها، رفعت راسها.
مفيش دموع. مفيش كسرة.
فيه وعد.
وخطتها كانت ** أنطوان كل يوم الساعة 2 بيفصل كل الأنوار ويولع الأباجورة اللي على المكتب بس ويقعد يشرب. الأباجورة قديمة وسلوكها بتسخن. المنديل اللي فيه المادة هيولع من أي شرارة صغيرة. والمكتب خشب زان قديم... هيمسك نار زي القش.
هيموت متفحم، وهيتقال ماس كهربائي من الأباجورة. حادثة.
وهي... هتبقى البنت المكسورة اللي سامحوها ورجعت لحضن العيلة. محدش هيشك فيها.
بصت لصوابعها المكسورة وهمست: "واحد... فاضل اتنين يا رواد. وأمك اللي بعدك."
وابتسمت. لأول مرة من شهر... ابتسامة حقيقية.
---
و فعلا بعد يومين صحيوا ع ريحة وحشة ايتوري و ماراي نزلوا لاوضة المكتب و شافوه بيولع فتحوا الباب لقي جده ميت و متفحم بطريقه بشعة دليلة نزلت بهدوء و شافت منظره .
دليلة في سرها
كده انا اخدت جزء من حقي .
تاني يوم كانوا قاعدين ع الفطار و الحزن ماليهم فجاه دخلت بنت جميلة و بصت ل ايتوري وحضنته .
سيلينا
حبيبي انت كويس زعلت اوي ع جدك و همست ليه كده شحنتنا الممنوعة بقت ف امان كويس أنه مات و انت اخدت مكانه .
ايتوري وصلها بهدوء و ابتسامة محدش شافها غير دليلة و سيلينا بصت ليها .
انتي بقي ڤينسيا اللي ايتوري حكالي عنها و عن خيانتك للاسف مش زي تخيلي ليكي ابدا و زي ما توقعت مش خطر عليا المهم انتي ليكي مهمة ليا لازم تنفذيها .
دليلة
انا اسمي دليلة مش ڤينسيا انتي فاهمة و خلاص مفيش شغل تاني و مش هنفذ أوامر عن اذنكم .
ايتوري مسكها من شعرها جامد وهي صرخت .
ايتوري
سيلينا بنت مافيا زينا و كلامه بتسمع و لما تطلب تنفذي انتي فاهمة .
دليلة فكت نفسها منه و ضربته بقوة .
انا مش هنفذ أوامر حد انت فيها للجحيم انت وهي خلاص اللي كان بيجبرني ع أوامر و اغتيالات مات و كويس أنه و لو مديت ايدك عليا هفتلك يا ايتوري .
ماراي جابت المقص و مع اتنين خدم كتفها .
ماراي بقسوة
الزعيم مات اه بس قواعد القصر مش هتتغير ابدا و انتي خالفتي اوامرنا تاني و المرة دي مش هندبرلك مؤامرة خيانة انا هقص شعرك ده و رحمك هستئصله زي ما عملت ف شهيرة فاكرها .
دليلة بصتلها بذعر ...
ووو يتبع
خيانة مشروعة الجزء الثاني من سم هادئ في كأس ذهبي .