
حل المساء وعادت صفيه إلى شقتها حيث انها تسكن في بنايه سكنيه.. ملك لزوج شقيقتها... وقد خصص ها شقه خاصه لها فقد كان المبنى مكون من أربع شقق لشقيقتها شقه ولها شقه ولابن شقيقتها بدر شقه ولشقيقه علي شقه.... صعدت صفيه إلى شقتها وبعد أن اخذت قسطا من الراحه وانعشت جسدها بحمام دافئ
قررت النزول لشقيقتها.. طرقت الباب. لتفتح لها الخادمه الباب تستقبلها سعاد
سعاد:حمد الله على السلامه ياصفيه.. وحشتيني
صفيه:الله يسلمك ياسعاد انت كمان وحشتيني.. ازيك وازي ابيه
سعاد:الحمد الله كويس انك جيتي عشان تتعشى معاه هو سأل عليكي
صفيه:طب كويس هو كمان وحشني.. بقالي مده مشفتوش
سعاد:وهو حد بقى عارف يشوفه
صفيه:معلش ياسعاد. ما انت عارفه شغله.....سعاد كنت عاوزه اتكلم معاكي في موضوع.
سعاد:موضوع ايه ياصفيه
صفيه:علي
سعاد:هو اشتكالك..يعني مفيش فايده.. مبيسمعش كلام امه
صفيه:ياسعاد.ارجوكي متخلينش احس بالذنب.. الولد بيحب بنت عمه خلاص انسي الماضي ياسعاد..وخلينا ولاد النهارده
سعاد :لو انت نسيتي انا عمري ماهانسى.. الي عملوه.. مش هو دا جاسر الي مشي وره امه.. ولما سراج كلمه يقوله انا مليش دعوه... مش هاعصه امي.. يبقى خلاص ابني كمان مش هيعصى امه... عمري ياصفيه. ما هانسى نظره الشماته الي بصتلي بيها هي وبنتها لما جم بلغوني ان عاصم هيكتب كتابه على داليا... ولا الكلام الي هي قالته.... انسي براحتك يا صفيه لكن انا عمري ماهانسى. دا لو انت بجد نسيتي
هاهي صفعات الماضي تعود الى ذكرياتها.. هل نسيت الماضي اما مازالت.. تحارب لتنسى....لكن مهلا وماذنب ابن شقيقتها الذي تعده بمثابته ابنها بذلك... قررت العوده لاستماله قلب سعاد مره اخرى
صفيه:ياسعاد ارجوكي علي ملوش ذنب صدقيني.. احنا كده بناخذه بذنب غيره... فكري عشان خاطر اختك فكري.. انت جربتي الحب ارجوكي..
سعاد:صفيه. الكلام ممنوش فايده.. انا قلت قراري وخلاص..... بكرى يلاقي غيرها وينساها هي بس عشان قدام عينيه... متمسك بيها... ويلا عشان نتعشى
صفيه:استني... مافي موضوع تاني عاوزه اتكلم معاكي فيه
سعاد: موضوع اي كمان
صفيه :بدر ياسعاد
سعاد:صفيه... همه ولادي لحقو امتى يكلموكي.. ويشتكولك... همه مش هيبطلو العاده دي
صفيه:الله مش خالتهم ياسعاد.. وهما لما ميشتكوليش يشتكو لمين
سعاد:ومالو.. سي بدر الخايب كمان
صفيه:الله ياسعاد ماتخفي على الولد شويه دا الواد تعبان
سعاد :طبعا يتعب أصله شغال دلول للسنيوره.. خذ وهات. ودي وجيب... ماشي وراها والا كأنها سحراله...
صفيه:انت هتجننني ياسعاد مش دي لميس بنت صاحبتك الي فلقت راس الواد بيها. لميس حلوه يابدر.. لمس مؤدبه يابدر.. لميس طيبه يابدر
سعاد :وانا ايش عرفني انها هتطلع.. كده. بلفت راس الواد وخلته خاتم في صباعها.. وعصته على امه.
صفبه:لا ياسعاد بدر مؤدب ومطيع.. انتي الي جايه عليه
سعاد:انا ياصفيه امال لما يقف في وشي. ويقولي. انا ليه خصوصيه ملكيش دعوه بينا تسميها اي
صفيه:وهو صادق ياسعاد زي ما انت كان ليكي خصوصيه هو كمان من حقه يكون ليه خصوصيه....مدام هو محافظ على مكانتك واحترامك..... وحياتي عندك وحياه صفيه لترضي عنه وسامحيه
دا ياعيني. متأثر عشان انت مخصما.ه.... قالت صفيه كلامها هذا.. وهي تقبل راس اختها تستعطفها لتسامح ولدها....
سعاد:خلاص ياصفيه.... عشان خاطرك بس... هسامحه
صفيه:تسلمي يااحلى سوسو بدنيا.
سعاد:اعمل ايه ياسعاد بحبهم وعاوز اهم جمبي. وحوليا.. ويسمعو كلمتي.. زي ماكانو وهمه صغيرين..... انت مجربتيش الامومه. عشان كده. شايفه الي بعمله غريب
تعلم أن سعاد لم تقصد جرحها لكن كلمتها المتها.. كم تمنت ان تكون يوما أم. لكن ربما كانت هي مثل معتز حبست نفسها بالماضي... او حبست نفسها بين اروقه القضايا... ونسيت بأن العمر.. يمضي... ولن يعود.. وهذا الحلم بعد سنوات قليله سيصبح مستحيل.. لكن. لا لن تسلم قلبها لشخص يكسره من جديد..
عادت إلى حوارها مع سعاد.. التي كانت لاتزال تشتكي من ولدها بدر
صفيه:ياسعاد.. خفي عليهم انت كده بتخنقيهم وكل ماتخنقيهم أكثر هيهربو مش هيستحملو.. كثير هما مش صغيرين...
سراج:اه والله يادكتوره.ياريت تقوليها الكلام دا... اصل انا لما اتكلم بتزعل
.... قال سراج هذا الكلام. وهو يتقدم منها ليرحب بها
صفيه:ابيه سراج حمد الله على السلامه ازيك وحشتني
سراج : انت إزيك يادكتوره والله انت كمان وحشاني.. هااا..يا ام بدر مش هنتعشى
سعاد:لا اكيد هتتعشى ولو انت وصفيه لما هتتجمعو عارفه ان وصله النصايح مش هتنتهي.. وهطلعوني غلطانه
سراج :انت تغلط دا انت العقل كله يا قمري..
سعاد :تسلملي يانور عنيه
ضفيه:احم احم.. ياسلام على الحب مش نحترم السنجل الموجود بينكم
ليضحك سعاد وسراج على حديث صفيه
صفيه:مدام ضحكنا والجو جميل واسري... ننده على بدر ومراته يتعشو معانه..
سعاد:كلميه ياختي عرفاكي مش هتسبيني.. الا لما اصالحه..
ليقبل سراج رائسها ويقول
حبيبي ابو قلب طيب الي مصدر قسوته....
لتضحك صفيه وتجري على الهاتف تكلم بدر الذي لبى دعوه امه وخالته... وقبل راس امه ويديها..و شكر صفيه على مساعدته...
وتناولو العشاء بجو اسري مليئ بالحب
تعجبت جميله من وجوده مبكرا في المنزل فهو اعتاد ان يعود متأخراً.. ليذهب مباشره ٠للحديث مع جده او للنوم معللا ذلك بالعمل .. لكنه اليوم موجود يجلس بجوار أولاده.. يحادثهم ويضحك معهم
انتبه هو لو جودها. فقال
معتز:جميله ممكن تعمليلنا العشا انا عاوز اتعشى. مع الاولاد النهاده هنا...
مش عاوز اتعشى مع العيله
جميله:حاضر
صنعت هي ماطلب منها... وجلست هي واولادها.. يتناول الطعام معا.. لم تنطق.. هي بكلمه.. بل بقيت تشاهده وهو يتكلم مع أولاده يعلمهم عادتهم وتقاليدهم.. وكان يسألهم. اسئله دينيه او اسئله عن مواقف وكيف يتصرفون فيها وفق عاداتهم وتقاليدهم.. وتعجب وهو يسمع ردودهَم واذا سالهم قالو له امي قالت لنا ذلك..غبي نعم غبي.. لم تكن فقط زوجه مطيعه طيله هذه السنوات.. بل كانت أم رائعه عرفت كيف تعلم أولادها وتربيتهم... فما سمعه من أولاده اليوم يكفيه.. ليتاكد من ذلك.. إذا لماذا لم أكن أرى انا هذا.... كان يختلس النظر إليها بين الحين والآخر وجدها تبتسم ابتسامه صغيره ومتكلفه كلما ضحك... هو وأولاده.. لكن مالم يعلمه انها كانت تسرح.. في ابتسامته التي يرفف لها قلبها... لم تره يضحك منذ زمن طويل هكذا ربما منذ... ان تزوجها... عادت من شرودها في ابتسامته.. عندما قال لها
معتز:تسلم ايدك يا جميله الوكل طعمه يجنن شكلي أكده هتعود اكل من يدك.. وفي اللمه الحلوه دي
جميله:بالهنا والشفا ياابو عامر
وانتبه انها لم تناديه بأسمه منذ زمن.
هل غفل.. هو عن كل هذه الأشياء وعاش سجينا لماضي..الى هذه الدرجه.. لكن لا لن يعود هذا قراره مثل ما عاش هشام ونهله.. حياتهم.. دون الالتفات للماضي هما أيضا يستحقا ان يعيشا دون النظر إلى الوراء سيعطي قلبه فرصه جديده سيحاول فهي تستحق المحاوله.. وهو أيضا يحتاج هذ المحاوله
كانت صفيه في مكتبها.. عندما امسكت الهاتف.. واتصلت به... ارتجف قلبه كما ارتجف هاتفه. عندنا رأى اسمها يزين شاشته. الهاتف
خالد:اي دا معقوله دكتوره صفيه بنفسها.. بتتصل بيا مش معقول
صفيه:اظن فيه عزومه غدا متأخره بقالها ثلاث ايام
خالد:اه في دي عندك حق.. فاضيه الساعه كام عشان اجيلك
صفيه:اختار انت الساعه.. وانا هفضي نفسي عشانك
خالد:خلاص كمان ساعتين واكون عندك في المكتب
صفيه:خلاص مستنياك. مع السلامه ياخالد
اغلقت الهاتف.. وعندما تأكد هو من اغلاقها الهاتف تنهد وقال.
مع السلامه ياروح خالد.. انت
أخذها لمطعم.. وطلبو طعامهم الذي كان متشابه..دائما كانو يتفقون برغباتهم... واختياراتهم
خالد:اديني يادكتوره صدقت بوعدي. واديني ياستي كلي اذان صاغيه ومستني اسمعك... اي ياستي الي عاوزنا نتناقش فيه في موضوع.. قمر
صفيه:انا شايفه ياخالد انه قت ل خطأ
خالد:وانا ياصفيه شايفه قت ل عمد
صفيه:ياخالد دي ست اتعرضت لكل انواع التع ذيب... انت مشفتش تقرير الطبيب الشرعي. الي أكد تعرضها للتع ذيب. وان جسمها بيحمل آثار تع ذيب وحسب اقوالها انها كانت تتعرض للتع ذيب حتى في العلاقه الزوجيه... زيد على دا ان الجيران كانو بيسمعوا صراخها وهو بي ظربها... دا لي درجه ان ثنين من جيرانهاهما الي طلبو مني اترافع عنها وهما الي اتكفلو بمصاريف القضيه.. الي عملت ليهم تخفيض كبير عليها لماسمعت حكايتها
خالد:بس دا مش مبرر للق تل ياصفيه كان ممكن تبلغ عن تع ذيبه ليها او كان ممكن ترفع قضيه طلاق
صفيه:ازاي وهو حابسها.. ومبيسمحش ليها بالخروج
خالد:واهي قدرت تقت له.. كان بدال دا ترفع قضيه طلاق
صفيه:ياخالد.. دا قت ل خطأ هي دفعته بس لما كان بيض ربها..ونتيجه دا اتخبط بحافه حاده.. يعني مش متعمد
خالد:احنا لسه بنجمع حيثيات القضيه.. ياصفيه منعرفش هل هي.. كانت في وضع متعمد اولا ولسه هنسمع الشهود
صفيه:خالد انا عاوزه اقابل قمر
خالدقدمي طلب وانا هساعدك تشوفيها.
الفصل العاشر من هنا
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا