
حصلت صفيه. على إذن النيابه لتقابل. قمر... وهاهي تجلس أمامها.. كأنها جسد بلا روح تائهه في عالم اخر
صفيه:ازيك ياقمر انت فكراني.. انا المحاميه صفيه سالم القناوي.. جيت مع عم محمود وعم كامل.. لما عملتيلي التوكيل... انت فكراني... قمر انا عاوزاكي تتكلمي.. انا لازم اسمعك... اتكلمي ياقمر... عشان اساعدك واقدر اجيبلك حكم مخفف وتخرجي... وممكن كمان تخرجي بعد ماتقضي ٣تربع المده
قمر:واخرج ليه ولمين.. اخرج لأهلي الي اتبرو مني ولا لولادي.. الي مش هيسامحوني ولا للمجتمع الي مش هيرحمني.. وطول عمري هفضل في نظرهم القاتله الي قتلت جوزها... انا هفضل في نظرهم المجرمه رغم اني الضحيه
صفيه:تخرجي عشان نفسك.. ياقمر.. انت تستحقي تعملي حاجه لنفسك اتكلمي ياقمر. ارجوكي
قمر:.هتكلم بس عشان ارضى ضميري وعشان ولادي يمكن يسامحوني... لما يسمعو الحكايه....
انا يتيمه ابويا مات.. وانا اصغيره ليا اخ واحد.. وشغال على باب الله وساعات بيلاقي شغل وساعات لا... كنا عايشين من شغل امي امي كانت عندها فرشة خضار بسيطه على ناصيه. الشارع... كنا عايشين بالعافيه.. في شقه اوضه وصاله... وكنا بنلم الإيجار بالعافيه... كان عمري ١٨ سنه. لما اتقدملي جابر...كان شافني مع امي في سوق الخضار... وهو كان عنده.. دكان هناك... امي شافته عريس كويس انا كنت متأكده ان امي كانت عاوزه تخلص من حملي وانا كمان... كنت فاكره هخلص من الفقر.. وهعيش حياه سعيده... واتجوز... لكن الي حصل اني عشت في جحيم... خمس سنين... كنت بتمنى فيها الموت كل يوم... من اول يوم اعترفلي انه بيحب يعمل حاجات...عشان يستمتع مكنتش فاهمه هو يقصد اي... لكن الي اعرفه انه بيحب يض* رب اثناء العلاقه وان كل ما انا اتألم او اصرخ هو هيستمتع.. من اول يوم جسمي اتعلم. عليه... كان ساعات بيربطني.... وساعات.. بيطفي سجايره بجسمي.... قلت يا بت استحملي مريض وعاوز يتعالج. خليكي انت حنينه وقربي منه جايز يحبك ويبطل.. الحاجات دي.. وفعلا.. بدأت.. احاول اتوددله.. وقوله كلام جميل... لكن الي كان بيحصل اني بقيت بتض* رب بالنهار وفي الليل... وعلى اتفه الأسباب... ومش بس هو امه الي شغلتني خدامه وطباخه ليها ولبناتها...المشكله اني بقيت حامل.. قلت خلاص هيرحمني عشان ابني وفعلا خف.. وضحكت ضحكه ساخره.... بقه الض*رب أقلام بس... وولدت.قلت خلاص. هيتحسن لما يبقى اب.. لكن بقيت بانض رب انا وابني.. وبقى جنونه بيزيد.. اشتكيت لامه.. قالت. ابني راجل ولازم.. يثبت رجولته....واني لازم أسكت واحاول اغيره... بس مفيش فايده... بقيت بحس اني حيوانه مش انسانه. بتشتغل.. خدامه
في النهار.. و..ست للمتعه والمرض بالليل... حماده ابني بقى عمره سنتين لما حملت تاني... واتكرر نفس الموال.. وولدت وخلفت نور... بنتي. بس هو من ساعه.. ماعرف انها بنت.. اتجنن... وبقى دايما يقول مش عاوز بنات.. كأن كان خايف يتعمل فيها زي ماهو بيعمل فيا.. لكن البنت كانت حلوه..بدا يحبها... قلت خلاص.. خليه يعامل بته كده.. انا استحمل.. اكتشفت بعدها انه بيتع* اطى..وانه متعلم الحكايه جديد.. وبدأ يشرب برشام غريب... زاد ض ربه ليا جسمي مابقاش يستحمل.. روحت لامي قلتلها يامه. انا عاوزه. اطلق.. اتخضت وقالت تطلقي اي انت اتجننتي وعيالك.. قلتلها يامه. مش قادره استحمل قالتلي يابنتي.. اخوكي اتجوز في الاوضه وانا بنام في الصاله... تعيشي فين انت وعيالك وحتى لومن غير عيالك هتفضلي مطلقه ولسان الناس مبيرحمش... رجعت لبيتي وانا متأكده ان هعيش الحياه دي لغايه ما اموت... المشكله جابر بقى مش واعي اغلب الوقت.. ولما بيصحى.. بيبقى..عاوز يعمل الحاجات المقفره دي عشان يرضى مرضه.. ولما كنت برفض كان بيغت* صبني... لحد ماجاه يوم. وهو مش واعي ومسك بنتي. وبدأ يخنق*ها. ويقول لها انت مش لازم تكوني زيها انت لازم تم*وتي... انا لما شفتو بيعمل كده.. محستش بنفسي الا لما بض* ربه بقوه وادفعه لقيته وقع واتخبط راسه بحافه الكمودينو... لقيته وقع على الأرض وحواليه بركه دم... قربت منه وانا بترعش.. وهزيته... لكن منطقش.. فضلت جمب الجثه.. معرفتش اعمل اي حاضنه ولادي.. وبشبع نفسي منهم لان كنت متأكده من النهايه واني مش هشوفهم تاني
كانت قمر.. تتكلم ودموعها. تغرق وجهها.. وشهقاتها تعلو... احست صفيه بالحزن.. لحالتها
صفيه:خلاص ياقمر.. انا هعمل. كل الي اقدر عليه عشان اخفف الحكم
قمر:ماعدش تفرق ياهانم. جايز السجن هيكون ارحم
صفيه:لا ياقمر انت تستحقي الحياه... محدش عارف. حكايتك هتنتهي ازاي
عزمت صفيه بدا خلها على ان تساعدها.. وتقدم لها المعونه حتى لو انها لاتريد ذلك
******************************
أصبح يدهشها كل يوم بتصرفاته الغريبه.. هاهو اليوم يعود ومعه الكثير من التسالي... ويطلب منها ومن أولاده ان يشاهدو فيلم.. لان غدا.. عطله.. ولن يكون هناك مدارس في الغد...
لذلك طلب من أولاده ان يجلسو معه ليشاهدو الفيلم. والذي اختار ان يكون فيلم كوميدي...أراد أن يرى ابتسامتها حتى لوكان هو ليس سبب هذه الابتسامه.. تعمد معتز ان يجلس بجانبها. أراد أن يكون قريب. منها.. يريد أن يراها بشكل اخر كما قالت صفيه... استغل انشغالها واولادها... في مشاهد الفلم.. واخذ يختلس النظرات لها... وجهها طفولي.. ويحمل براءه.. عينها التي تشبه المروج الخضراء..يتغير لونها كلما ملئتها الدموع نتيجه الضحك.. ابتسامتها رقيقه.. وهادئه..
استغل انشغالها مع مشاهد الفيلم وضحكات أولادها.. ليرفع يده محيطاكتفها ومقرباً أياها لحضنه.. رغم تعجبها من فعلته لكنا لم تفعل شئ.لم ترفض ولم تستسلم كانت تائهه و متعجبه... لكن رائحه عطره الرجولي ودفئ احضانه.. جعلتها كالمغيبه.
ولم يكون بحاله افضل من حالها.. فعطر ها الذي بات يعجبه... و استسلامها.. دغدغ.. أوتار قلبه.. برفق..كان يحاور قلبه ويقول..كفي وانسى..من تستحقك هاهي موجوده بين يديك..اعطيها فرصه لاقتحامك..
خرج من شروده على صوت أولاده عند انتهاء الفيلم. عندما نهض كلاهما وقالا بصوت واحد
..الفلم.خلص يابوي...
خرجت هي من أحضانه خجله.. عندما.. وجدت ولديها ينظرون اليهم متعجبين.. من هذا القرب الذي يرونه لأول مره بين والديهم
زينت وجوههم ابتسامه طفوليه..
معتز. :خلاص ياولاد... يلا روحو انعسو...عشان تصحو بدري .. بكره صلاه جمعه..
امتثل الاولاد لأمر والدهما... وذهبا لغرفتهما
بدأت هي تلملم الأشياء من حولها.. ليفاجئها هو بأنه بدأ يحمل معها الأغراض لتقول هي
جميله:خلى عنك يا ابو عامر انا هشيلهم
معتز:انا عاوز.. اشيلهم ياجميله والانت مش عاوزاني.. اساعدك
جميله:لا بس انت جاي من الشغل واكيد تعبان.. خلى عندك وروح انعس انت.. عشان ترتاح
وهاهي تدهشه من جديد تعلم انه متعب وتخاف عليه.. رغم انه كان حقا متعب. وتحامل على نفسه من أجلها لكنه أصر ان يساعدها بحمل الأشياء إلى أماكنها... قبل أن يذهب إلى النوم
*********************
هاهو موعد محاكمه قمر ستقف اليوم امام خالد لأول مره... منذ أن أصبح وكيل نيابه فقد كان ينوب عنها.. محامون مكتبها في المرات السابقه.. لكن اليوم هي تريد أن تكون. من تدافع عن قمر.
وقفت أمامه. كان أحدهما ينظر إلى الاخر.. بدأت المحاكمه.. كان أحدهم يدعم الاخر بنظرات أعينهم ليظهر احسن ماعنده.. ويطمن أحدهما الاخر بابتسامه بسيطه...
استعانت صفيه.. بطبيبه نفسيه لتظهر أضطراب الشخصيه الس*اديه على الطرف الاخر..وتاثير تعا*طي. المخ*درات.
على صاحبه... وحاولت قد الامكان أن تظهر قسوه جابر على قمر وكيف ان مافعلته دفاعاً عن صغيرتها... وكما استعانت بشهود.. الذين ادلو بشهادتهم. انهم كأنو دائما يستمعون. لاصوات ضر*به لها وصراخها
طالب خالد.. بالعقوبه.. وطالبت هي بتخفيفها.. وأثر مرافعتها الرائعه استطاعت الحصول على حكم مخفف للق*تل الخطأ.. والتي كانت ٥ سنوات...
صفق من في المحكمه لها نظر لها خالد نظره فخر.. حبيبته التي تدهشه كل مره...
اتجهت هي إلى قمر.. التي كانت فرحه لهذا الحكم رغم الحزن الظاهر في عينها... لكن. كانت تأمل ان يحدث ماينصفها خلال هذه السنوات. الخمس.. وتستطيع استرداد اولادها
كان ينتظر خروجها في سيارته كما اعتاد.. ابتسم لها.. عندما راها تخرج من باب المحكمه.. لكن وقبل ان تصل اليه باغتتها والده جابر تصرخ عليها.. وتتهما بأنها اضاعت حق ولدها وان قمر كانت تستحق الموت... حاولت صفيه تجنبها.. لكن والده جابر دفعتها لتقع صفيه على الارض
هرول إليها خالد محاول تخليصها
تجمهر الناس حولها... و استطاعت الشرطه اخذ والده جابر بعيدا..
جثى خالد على ركبتيه
خالد:صفيه انت كويسه جرالك حاجه. في حاجه وجعاكي
صفيه.. :صفيه متخافش ياخالد انا كويسه..... لكنها تأوهت من ذراعها
خالد:لا كده لازم نروح المستشفى
صفيه:لا ياخالد ملوش داعي
ساعدها على الوقوف.. وادخلها السياره.. ولم تمر برهه حتى وجدت نفسها امام باب المستشفى
صفيه:يا خالد قلتلك مافيش داعي انا كويسه...
خالد:مش عاوز اعتراض لازم أطمن عليكي
صفيه:هو انت عشان بقيت ادي مرتين.. تمشيني على كيفك يا خالد باشا.. والله انا كويسه ماتخافيش
خالد:يلا ياصفيه من غير كتر كلام
واطاعته هي ودخلت إلى المستشفى..وخرجت بعد ان طمئنهم الطبيب... وكتب لها بعض المراهم.....
ركبو في السياره. فقالت
صفيه:شوفت ياسيدي مش قلتلك مفيش حاجه
خالد:انا دلوقت بس اطمنت
صفيه ظلت تنظر له.. طويلا ثم قالت
صفيه:ربنا يخليك ليا ياخالد
وقبل ان يجيب باي شئ.. رن هاتفها...