رواية كامليا الفصل السابع 7 بقلم سوما العربي

رواية كامليا الفصل السابع 7 بقلم سوما العربي


إتسعت عيناها بجنون، اللعنة هل كشف مخططها هي وزوجته؟؟


ارتعشت بين يداه لا تعلم بما تجيب، شعور بالحماقة و الغباء سيطر عليها، كيف وافقت على الدخول بهكذا لعبة وهي لا طاقة لها بعثمان و وقاحته و فجره .


أما هو فكان يراقب ملامحها بترقب مجنون، ينتظر أي علامة أو إشارة، وعقله يصرخ فيه بجنون (ماذا فعلت ولأين تريد الوصول وأنت تعلم بوضعكما!؟)


وجزء آخر بداخله ارهقه الكتمان يتمنى نسف الواقع كله و تسيير الأمور وفق هواه.


هزت رأسها بجنون، إن الأمور تخرج عن السيطرة، نادمة كل الندم و ربما عليها النجاة...تباً لليلى ومخططاتها.


بلعت لعابها بصعوبة و حاولت التحدث بهدوء ربما فلحت بالخروح الآمن:

-خطر إيه؟؟ أنا مش فاهمة كلامك بس حاسه انك مكبّر الموضوع.


رفع إحدى حاجبيه ...واضح لا يعجبه الحديث..وترها زيادة لكنها حاولت أن تكمل:

-اااه قصدك عشان قفلت على نفسي؟! يمكن دي حاجة ضايقتك ان حد غريب بيقفل أوضة في بيتك و أنا معاك هو تصرف وقح شويه بس اصلها عادة فيها من زمان لما النور بيقطع بعمل كده .

-والله؟!

-أه والله...

-بس ده كلام مايدخلش دماغ عيل صغير..


صحيح...معه حق..حجه غبية لكنها لا تملك غيرها، ارتعش داخلها بثوران ينذر بدنو الخطر و هي تراه يقترب خطوة وهم ليتحدث لكن قاطعهم ارتفاع صوت صهيل الفرس من جديد.


فرفع كل منهما نظره للخلف ليروا زياد لازال على فرسه لكنه انتبه عليهما و بداخله انتعش فرحاً ..لا يكاد يصدق...الفتاة التي أعجبته أمس ولك يحسن التعرف عليها وقد فرت مغادرة ساقها القدر لتقف في قلب بيته؟!!! إنه لمحظوظ حقاً...


مظهره وهو متأهب..لمعة عيونه و إنبهاره بعيونه المرتكزة على كاميليا فقط ...كلهم لاحظهم عثمان و أثاروا داخله تأهب و غضب عظيم.


بل و زاد وهو يشمله بعيناه يراه رجل بصحة جيدة وبدن قوي، شالح لسترته ، عاري الجزع العلوي، ظهره مفرود وصدره منفوخ يمطتي حصانه كما الأمراء، عيونه مركزة على المجرمة لا وبدأ يقترب ناحيتهم بحماس شديد وسعاده.


ترجل من على حصانه و هو لايكاد يصدق عيناه، تقدم منهما و تركيزه معها ، حاول الترحيب بعثمان الباشا:

-أهلا عثمان بيه، البيت نور.


قال ألأخيرة و عيناه عند كاميليا، يهتف وهو لا يسعه التصديق:

-مش معقول؟؟ أنتي هنا في بيتنا؟! أنا مش مصدق نفسي.

وعثمان يقف يغلي وقرر التدخل للفصل بينهما تزامنا مع سؤال مُلح من زياد:

-إنتو قرايب؟!

=لا يا حبيبي ده انتو الي قرايب.


قالتها الجدة وقد عادت من المرحاض معها ليلى التي كانت تتمعن النظر في المشهد الحاصل وتحلله الف تحليل وتحليل بعيون صقر شديد الملاحظة.


ومن ضمن ملاحظاتها كانت السب واللعن الخارجان من أعين كاميليا يقصدانها هي.


وعلى الطرف الأخر تهلل وجه زياد واختلط فيه الحماس، يكاد يجن فسأل:

-بجد؟! ازاي قرايب.

-ما هي دي بنت عمك فهمي..كاميليا.


زادت صدمة زياد، إنه لمحظوظ حقاً، ابنة عمه؟!!

اقترب خطوة يشير عليها:

-كاميليا؟!! معقول؟! انتي كبرتي و احلويتي كده إمتى؟!


كان يتحدث بطلاقة يعبر عما بداخله دون خشية أو حرج، إحساسه صادق و انفاعلاته قوية لدرجة أن لامستها فبدات تنفعل بحديثه .


وهنالك طرف تشُم رائحة احتراق خارجه من إذنيه أو رأسه أو كلاهما...خصوصاً وهو يرى أحدهم يقف يعرب عن مدى إعجابه بها، يتغزل في جمالها و حسنها بينما هو شخصياً لا يستطيع سراً بينه و بينها أو علانية مثل ذلك الزياد المحظوظ.. وهو!!!!


هو يقف يغلي من الغضب، تأكله نيران عظيمة ولأول مره يكن الباشا مرغماً على كبت غضبه وعدم التنفيس عنه والسماح بحدوث أشياء عكس رغبة جنابه..هو غير معتاد إلا أن تسير كل الأمور وفق هواه ، وان ينفس عن غضبه دون مرعاة العواقب أو مشاعر الأخرين.


لكن الوضع هنا حساس، انها شقيقة زوجته المحرمة علية، ويقفون وسط بيت عائلتها والكل موجود.


وزياد لم يرحمه بل زاد عليه وهو يردد باندفاع :

-احنا و احنا صغيرين كنا بنلعب مع بعض.

-بجد؟!


تباً....إن المجرمة تسأل، تبدو منفعله به ومعه وهو يشتعل وحده.

ليجاوب زياد وصوته كله حنين:

-بجد وكنت دايما اخدك اشتري لك الحاجات الحلوة ونرجع  وانا شايلك.


لا لا...هذا كثير...الباشا قرر التدخل ، لن يسمح بالمزيد.


-يالا عشان نلحق نرجع .

-لا ترجعوا ايه انتوا كلكم معزومين على الغدا هنا.


ردت الجدة فتمسك زياد بكلامها:

-اه طبعاً، دي فرصه هايلة خصوصاً كاميليا اول مرة تدخل البيت من سنين.

-لا مش هينفع انتو عارفين ناهد هانم وت...


قاطعتهم الجدة:

-لا والله مايحصل، هتقعدوا تتغدوا معانا ...ده محمود وفهمي على وصول...أهووو ..محمود وصل خلاص.


قالتها وهي تنظر للخلف على سيارة عالية سوداء توقفت ونزل منها رجل في منتصف الستينات لكن واضح عليه العز.


اقترب منهم ببشاشة يردد:

-آل الباشا عندنا!! يا مرحبا يا مرحبا.


دنا من عثمان يسلم عليه بترحاب شديد، وكذلك ليلى حتى توقف عند كاميليا وردد:

-معقول؟! كاميليا يا جماعة مش كده؟!

-أيوه ، شوفت كبرت واحلوت ازاي يا محمود.


نطقت الجدة ليكمل زياد:

-كوكي طول عمرها قمر.

لم يستطع المقاومة أكثر فهتف بلا تفكير:

-هي مابتحبش حد يقولها يا كوكي.


ارتكزت معه عيون الجميع واولهم ليلى ليسترسل مبرراً:

-طول اليوم عندنا بتتعصب لو حد قالها كده.


-من حق الجميل يتدلع .


نطق العم محمود وهو يقترب منها:

-طب ايه مش هتسلمي على عمو محمود ولا ايه؟؟

ابتمست بمضض، هي لازالت غير متقبلة أي شخص من تلك العائلة وفوقهم عثمان وأضافت ليلى لهم للتو هي غير متقبله واقعها كله.


اقترب خطوة..مدت يدها بلا حماس:

-ازي حضرتك.

-الحمدلله...يالا بينا ، انا ميت من الجوع.

-لا احنا لازم...


حاول عثمان الاعتراض لكن محمود قاطعه رافضاً رفض تام:

-لااا ممنوع الاعتذار.


تدخلت الجدة:

-دي كاميليا اول مره تدخل البيت من سنين .


وزاد محمود:

-يالا بقا، ده احنا نسايب و انت بقالك كتير مابتجيش عندنا، أصلا مجيك هنا يتعد على الصوابع، معقول هتكسفني يا راجل؟! يالا..يالا بينا .


فأرغم على التحرك معهم للداخل.


جلسوا مجتمعين في غرفة الاستقبال الكبيرة ومحمود لجوارة يدمجه في حديث طويل عن العمل يرغب في خلق سوق جديدة خاصه به وحده.


لكن عثمان ليس معه كاملاً، عيونه منشغله بمراقبة المجرمة التي جلس لجوارها الوسيم زياد...يشركها في حديث لا ينتهي.


بينما ليلى جلست بجوار الجدة تحاول مواكبتها في الكلام لكن عيونها منشغله بمراقبة خطتها والى اين وصلت.


-مساء الخير.


نطقت بها زينة التي نزلت الدرج للتو، وتقدمت تسلم على الجميع ثم تجلس بجوار الجدة، هي أخر من تود كاميليا رؤيته، وجود زينة يشعرها بالمقارنة الغير عادلة.


خصوصاً وهي تراها تنزل فيها بيتها لتناول الغداء مرتدية ثياب مخملية راقيه وعقد بسيط لكن واضح انه ماسي، شعراتها قصيرة لكن واضح فيها العناية الفائقة.


مشيتها كلها ثقة وصوتها ثابت، هي ابنة عز..يحق لها.


هكذا هتفت كاميليا بتحسر، هي لا تتمنى زوال النعمة من الأخرين ولكن تتسآل لما لم تصبح مثلها.


هنا ورت والدتها لخاطرها فشردت بقلق شديد عليها، مر كم ليلة عليها هنا ولم تحادثها كثيراً.


جذبها زياد في الحديث من جديد يسأل:

-مالك سرحتي في ايه؟!

-لا ولا حاجه.

-زينة بتبص لك، شكلها عايزة تتكلم معاكي كتير بس مكسوفه.

-لا مش مكسوفه، هي زعلانه مني، وعندها حق.

-زعلانه منك؟! وهي لحقت تعرفك عشان تزعل منك؟!

-احنا اتقابلنا في نفس الحفلة وهي حاولت تفتح معايا كلام بس ...للأسف طريقتي ماكنتش الطف حاجه.


استغرب حديثها والوضوح التام بشخصيّتها لذا ردد:

-انتي غريبة قوي يا كاميليا.

-ليه؟!

-لا بجد، شفافه كده و واضحه ، صعب الواحد يقابل زيك كتير.

-انت لسه ماتعرفنيش، انا كلي عيوب.

ابتسم لها و قال:

-كلنا مليانين عيوب ومع ذلك بردو مافيش زيك.


أنبته الجميع على حدة الصوت الخارج من وضع عثمان لكأس الماء على الطاولة.


فابتسمت ليلى داخلياً وشعرت الجدة بالحرج ، لقد تأخر فهمي فتأخروا في تقديم الغداء ويبدوا أن ضيفهم ونسيبهم قد مل و جاع...قمة الإحراج حقاً لذا هتفت تقول:

-انا بقول نسبق احنا للغدا، السفره جاهزة من عشر دقايق كده الاكل يبرد وفهمي مواعيده مش مظبوطة من زمان...يالا بينا.


وقفوا جميعاً يتجهون ناحية الطاولة، عيونه على كاميليا يتأكله الغضب وهو يراها بعيده عنه كأنها بوادِ ثاني.


-اقعدي يا لولي جنب جوزك يا حبيبتي.


اقترحت الجدة فتقدمت ليلى ، وجلست لجواره فلازالت الأمور مختبئة..لا بأس إذن.


-تعالي يا كاميليا اقعدي جنبي.


بادر زياد فرفعت الجدة عيونها لهم وبدأ وجهها يتهلل بعدما لاحظت اهتمام زياد بكاميليا لتنظر ناحية محمود الذي لم يبد لا رفض ولا قبول ..بل لاحظ في صمت لتضيق الجدة:

-اقعدي يا كاميليا جنب زياد.


تقدمت لتفعل فاضافت الجدة:

-زياد شكله مرحب بيكي قوي يا كاميليا.


جلست بتوتر تشعر بعيون عثمان مرتكزة عليها و قالت الجدة:

-مش بتاكلوا ليه، يالا يا جماعة، حطي لجوزك أكلة يا ليلى.


فنفذت ليلى وبدات تغرف الطعام لعثمان في صحنه .


ومرت دقائق يحاول فيها أن يأكل لكنه رغماً عنه مركز بعينيه معهما يرى زياد وهو يضع لها الطعام في صحنها والمجرمة تبتسم له.


تناول منديل قماشي مسح به فهمه وردد:

-الحمدلله.

-لا لا هو انت لحقت تاكل.


نطق محمود بلهفة ليقول  عثمان:

-لا انا تمام كده.

فوقف معه يأخذه لغسل يديه وبعدما عاد وجد السفرة خالية من الجميع، أين ذهبت؟؟!


التفت على صوت زياد يناديها في الحديقة وهي تتقدم معه مبتسمة وبالخلفية الجدة تجلس تنظر عليهم متأملة و لجوارها ليلى تشعر بالخطر، هي لم تعمل لدخول زياد خطتها حساباً.


-كلهم طلعوا ياخدوا القهوة في الجنينة .


قالها محمود بعدما تقدم يقف خلف :

-يالا بينا نشربها احنا كمان قبل ماتبرد.


خرج وبداخله انفعالات مختلفه، شعور بانعدام السيطرة يداهمه وهو دوما كان المسيطر على الجميع.


يراها وهي منسجمة مع زياد والجميع يتابعهم مبتسم، هل يخططون لتزويجهم؟! وهل يمكن أن يعترض! وإن أراد فكيف سيعترض.


وهي..تلك المجرمة كاميليا لما لها كل هذا التأثير عليها، مهلاً….هو مند تلك الليلة التي قضاها مع "نانا" لم يسهر اي سهرات خاصة…اللعنة…هل بات محكوماً؟!


هو ليس بأي رجل ولم تخلق بعد من ستتحكم به وتحركه…لااااااا عثمان الباشا لم يكن يوماً خاضع لسيطرة احد رجل كان او إمراءة الأمر مستفز جدا بالنسبة له وهي نفسها مستفزه، من تظن نفسها هي؟! وأين الأنثى التي خلقها الله ترتع وتلعب وهو يجلس ضغطه عالي من شدة التفكير فيها وهي لا تبالي…لا والف لا..لابد من وقفة هنا.


-مش يالا بينا يا ليلى؟


وقف فجأه يسأل فاندهشت ليلى وسأل محمود: 

-في ايه؟! احنا لحقنا؟؟

-كفاية كده لسه عندي شغل تاني…يالا ياليلى؟


أصابها الاستغراب وهي تراه ينطق متحاشي النظر ناحية كاميليا فقالت لتختبر الوضع:

-طيب هنادي كاميليا.

فنطقت الجدة بلهفة:

-ماتسبيها يا ليلى…بيت ابوها اولى بيها.

-لا هي مرتاحة معانا واحنا كلنا مبسوطين بوجودها مش كده يا عثمان؟؟


لم يجيب عثمان….وقع قلبها بين قدميها، ماذا حدث؟؟ 


حاولت الجدة التحدث وقالت:

-ده بدل ما تكلميها وتقنعيها! تقعد في بيت حد تاني ليه وبيت ابوها مفتوح…انا هكلمها انا و زياد كمان…يا زياد …زياد تعالى انت و كاميليا.


وقفت ليلى مرعوبة على ضياع خطتها المضمونة تنطر لعثمان تطلب منه بعيناها أن يتدخل لكنه واقف صامت تماماً وكأن الأمر لا يعنيه…هل ضاع كل شيء قبلما يبدأ؟!


تقدم زياد و لجواره كاميليا فابتسمت الجدة تقول:

-كوكي ايه رأيك تفضلي معانا هنا، اظن هنا في بيت باباكي مهما كان زعلك منه افضل من انك تعيشي في بيت ليلى صح ولا ايه؟!

-بس…


قاطعتها الجدة تقول: 

-مابسش احنا كلنا حبيناكي والله..ولا ايه رأيك يا زياد.

-اه، ياريت والله.


نظر له عثمان بجانب عينه وحاول كتم عضبه والتحكم فيه عن كل مرة سبقت.


ليلى تقف على نار تنتظر اي بشاير لنجاح مخططها والسير قدماً فيها لكنه لم يفعل فشعرت بخطر شديد لتهتف هي:


-طيب تيجي تبات معانا النهارده والصبح هجيبها على الاقل تكون لمت حاجتها ولبسها ولا ايه يا عثمان؟


ندبته في الحديث فرد :

-اه هيكون أحسن.

-خلاص انا هعدي الصبح اخدك بالعربية.


عرض زياد خدماته…اه الرجل الهمام الوسيم ذو العضلات كم هم سمج من وجهة نظر عثمان..لا وتلك المجرمة تبتسم له شاكرة معروفه…


-طب يالا بينا؟

انه يزيد من رعب ليلى، كيف تحول هكذا ولما، هو حتى غير قادر على المكوث ولم يتطوع ليتمسك بها ولو حتى على سبيل الذوق والمجاملة.


تحركت بغضب خلفه وتبعتهم كاميليا الصامته تماماً منذ أول الموقف.


طوال الطريق للعودة كان يقود وهو صامت …صمت ميت قاتل باعث على الرعب في قلب صاحبة الخطة التي فشلت.


وكاميليا تجلس في الخلف غير مهتمة، تفكيرها اتجه في بحث عن الخلاص لكنها لم تجد.


وصلوا للبيت وكل منهم صامت ، ليلى خائفة، ماذا جرى؟! هو حتى لم ينظر لها في المرآة ولو لمرة واحدة.


حاولت التماسك حتى دلفوا للداخل وهو ذهب لمكتبه مباشرة ولم يلتفت لهم.


صعدت كاميليا على الفور لغرفتها واتجهت ليلى خلفها:

-في ايه؟!


سألت برعب حقيقي لترد كاميليا:

- في ايه؟! عثمان متغير ليه؟!

-ماعرفش روحي إسأليه.

-أروح اسأله؟! مال طريقة كلامك متغيرة ليه؟! هو احنا مش كنا اتفقنا؟!

-بصراحة كده يا ليلى…


اول ما نطقت بما نطقت وقع قلب ليلى بين قدميها وهتفت:

-هااااه.

-انا رجعت في كلامي

-نعم؟!

-زي ما سمعتي كده، الراجل ده بجح ومش عنده حدود وانا مش اده ولا حتى انتي، انا بقول ياحيطة وعندي مشاكل اد كده

-مشاكلك دي الي هيحلها الفلوس قولت لك.

-مافيش حاجة مضمونة وهو جرئ جداً.

-عيلته كلها طبعها كده…انتي لازم تعملي حاجة.

-لا ….هي كلمة واحده لا يعني لا.


بعد نقاش طويل ظلت كاميليا مصممة على قرارها فخرجت ليلى بجنون من عندها لا تعلم بماذا تتصرف.


عثمان بدا غير مهتم على عكس السابق وكاميليا ما عادت تريد اللعب وستغادر في الصباح، لقد اغلق بوجهها كل الأبواب.


مرت ساعات و عثمان في مكتبه وكاميليا تحاول جمع اغراضها بينما ليلى تفكر وتفكر وتفكر عن مخرج لما جرى.


حتى دلفت عليها كاميليا تقتحم غرفتها وهي تصرخ :

-الحقيني يا ليلى الحقيني.

انتفضت ليلى تسأل بهلع:

-ايه في ايه؟!

-عبدالله..عبدالله يا ليلى.

-ماله الزفت.

-هيتجوز.

-الواطي…طب مايتهبب وانتي ماله؟! نهار اسود لاتكوني غيرانه.

صرخت كاميليا بانفعال:

-غيرانه ايه وزفت ايه؟! بقولك هيتجوز ..هيجيب لآدم مرات أب…وانتي عارفه مجايبه .


اتسعت عيون ليلى بصدمة تردد:

-هو في مرات اب بتعامل ابن جوزها حلو، بس انتي عرفتي منين؟!

-لسه قافله مع ماما، اعمل ايه يا ليلى، هموت يا ليلى، روحي بتروح مني…كل ما اتخيلها وهي بتزعق له ولا بتمد ايدها عليه قلبي بيتقطع..ده صغير لسه وبيخاف ياحبيبي.


هزت ليلى رأسها بأسى ثم قالت:

-كل مشاكلك حلها فلوس يا كاميليا، تجيبي مكان تسكني فيه والباقي حطيه وديعه يجب لك ريع كل شهر ولا حطيه في مشروع..مش عارفه دماغك كانت فين ولا ليه بترفضي؟؟ ايه ممكن يكون اهم عندك من انك تتلمي مع ابنك في اربع حيطان وانا اخد حقي وكلنا نعيش مبسوطين واهو انتي شايفه بنفسك الباشا مش واقف عليا ولا عليكي، ده رمه…بيبص لاخت مراته عادي.


صمتت كاميليا…كانت تستمع فزادت ليلى:

-مايستاهلش شفقة.

-مش شفقة بس انا مقروفة من الفكرة.

-مش هتلحقي تتقرفي احنا هناخد الفلوس ونخلع.


تنهدت كاميليا تفكر فقالت ليلى:

-يالا ننزل على العشا ونحاول من جديد، اوكي؟!


تنهدت كاميليا مفكرة وما عادت تجد حل سوى أموال الك الصفقة فقالت:

-أوكيه.


وعلى طاولة الطعام في بيت الباشا اجتمع الجميع على الطعام.


وعثمان يجلس مركز على طعامه، عيونه على صحنه .


فتحدثت ليلى:

-عرفتي يا طنط ناهد مش ليلى هتمشي الصبح 


لم يحرك ساكناً رغم سؤال ناهد:

-ليه؟! هترجع البلد؟!

-لا هتروح بيت بابا، تيتا متمسكة بيها جداً، وكمان زياد.


سمعت صوت سكينه وهو يقطع شئ ما بحده فدب بداخلها الأمل لكنه لازال متحاشي النظر لها.


رفع عيناه فقط عندما استمع لصوت عمر يقول:

-بس كده كوكي هتوحشنا.

-تؤ مش قالت لك مش بتحب كوكي ده. هههههه


قالتها ليلى مازحه وسط جلسة عشاء صامته …صامته تماماً …حتى انتهى.


صعدت كاميليا لغرفتها تسأل ليلى:

-ده مابصش ناحيتي، شكلنا كان بيتهيألنا .

-لا.

-لا ايه …بقولك ولا كأني قاعدة.

-هو بص محتاج نزود الجرعه.

-نعم؟! يعني ايه؟!


بهت وجه كاميليا وهي تستمع لشقيقتها تهتف:

-يعني هتزودي الإغرااء… مرحلة اللعب خلصت ، وانسي شروطك الي قولتيها، المرحلة الجاية مرحلة تكسير عضم فاهمة….


                    الفصل الثامن من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة