رواية آخر نفس صبر الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنين عادل

  

رواية آخر نفس صبر الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنين عادل


رُقية بصت لـ كوثر بنظرات مليانة شر وكأنها مغيبة عن العالم 


كوثر اتوترت وخافت ورجعت خطوات لورا بخوف حقيقي لأول مرة


الممرضة كانت معدية في نفس الوقت وعلي أيدها صينية عليها ادوات جراحية .


مسكت  رُقية مشرط منهم بسرعة ورفعته وهي بتهجم علي كوثر وصوت نفسها عالي وشها احمر وحاسة بسخونة مع رعشة خفيفة في جسمها .


مي صرخت وهي بتقرب منها : رُقية انتي اتجننتي !


بصت لها رُقية نظرة خرستها ووقفتها مكانها وقالت لها :دورك جاي !


رضا كان بيبُص عليها وهو متفاجئ من ردة فعلها وهو بيقول لنفسه: معقول دي رُقية اللي كانت صوتها مش بيطلع عملتي فيها ايه ياما وصلها لـ كده !


كان الغضب عامي عينيها بصت رُقية لكوثر اللي محوطاها بايديها: انت لازم تموتي اللي زيك مش لازم يعيش !

لازم تموتي عشان بنتي تعيش 


الممرضة كانت واقفة خايفة : اهدي يامدام البنت كويسة الحمد لله ماتضيعيش نفسك .


مي بصت لـ رضا بخوف : اعمل حاجة يا رضا 


رضا فاق من شروده وقال بصوت عالي: رُقية البنت كويسة خلاص بطلي جنان!


بصت له رُقية بغضب: انت تخرس خالص مش عاوزه اسمع صوتك انت السبب في كل اللي حصل وبيحصل !

هيحصل لي ايه يعني اكتر من اللي شوفته في حياتي !


كوثر بلعت ريقها بخوف :  أنا ...مكنش قصدي دي حفيدتي مش هموتها يعنى ده نصيبها !

معقولة هتموتيني عشان غلطة !

جري رضا عليها ..في نفس الوقت ..

قبضت علي المشرط بقوة وفجأة ضربت ضربة مصوبة علي قلبها : عشان غلطة فيها حياة بنتي !


حست أن حد شل حركتها رفعت عينيها لقت رضا ماسك ايديها وخلي اتجاه الضربة يخيب

جت في كتف أمه نزل دم مش كتير بسن المشرط..


كوثر برقت عينيها من صدمتها ونفسها كان عالي. 

ثواني و صرخت : الحقوني دمي بيتصفي بلغوا البوليس شروع في قت.ل اعملوا إثبات حالة اعملوا محضر دي عاوزة تموتني !


حاولت رُقية ضربها للمرة التانية بعد ما زقت ايد رضا وهي بتقول:

قتل بـ قتل بقي ..


وقفها صوت الممرضة وهي طالعة تجري تنده الدكتور :

يا دكتور يا دكتور النبض بتاع الطفلة نزل خالص !


بعدت عن كوثر المشرط وقع من ايديها وهي بتترعش قربت من اوضة البنت بخطوات بطيئة تقيلة وهي خايفة ...بتبُص من الازاز ورضا جمبها خايف .


دخل الدكتور بسرعة والممرضة وراه فتح عينيها وحاول يضغط علي قلبها بايده ..


صرخ الدكتور : اكسجين بسرعة.  


رفعت عيونها بدموع وهي بتبُص لـ رضا :

بنتي يا رضا بتمووووت 


بصت علي كوثر اللي واقفة في ركن وجنبها مي وقالت بصوت متقطع بسبب شهقاتها وهي بتعيط:

لو جرالها حاجة مش هيكفيني موتك انتي وبناتك !


مي بصت لها وحطت وشها في الأرض..


مسكت كوثر دراعها وهي بتبُص علي رُقية واوضة البنت بخوف وقلق وبتهز في رجلها بتوتر .

ومي واقفة جنبها ..


مي ميلت علي كوثر بقلق وقالت بصوت واطي :  البنت لو ماتت الدكتور هيقول بسبب الإهمال وتتسجني ياما !


كوثر بصت لها بخوف : لا أن شاء الله هتكون كويسة ! هتكون كويسة !


رُقية كانت واقفة ورا الازاز دموعها بتنزل حطت أيدها عليه كأنها بتلمس بنتها 


مستنية الدكتور يقول انها بقيت كويسة مستنية المعجزة اللي تريح قلبها .


صوتها طلع : سامحيني يابنتي انا اللي ماخترتش ...ماخترتش راجل يحميني ..ماخترتش راجل ينفع يكون لك اب ..


بص لها رضا بألم وكأن الكلام غرز في قلبه زي السكينة ..

غضب وخوف ندم وصدمة احاسيس بتتخانق جواه ...


قال وهو بيبص علي البنت : هتبقي كويسة 

لازم تبقي كويسة !


الدكتور كان ماسك جهاز الصعق الكهربي مرة واتنين شهقت البنت شهقة طويلة 


حط لها الدكتور قناع الأكسجين وخرج ..


الدكتور: النبض رجع بس الحالة حرجة لو عدت ال24 ساعة بخير هتكون كويسة بإذن الله ...


قعدت رُقية علي الأرض بضعف بتتنهد : يارب أنا ماليش غيرها في الدنيا اشفيها ورجعهالي بالسلامة لو جرالها حاجة هموت وراها ..


كوثر اتنهدت براحة وراحت مع الممرضة تعقم لها الجرح اللي في كتفها ..


كوثر بشرود : هي الدنيا اتقلبت علي دماغي كده ليه من كل النواحي .


ضغطت علي شفايفها بسنانها بغضب :

الواد هيروح مني لو البت بنت الفقرية دي جرالها حاجة ..هيكرهني ومش علي قد كده 

هيصدق الكلام اللي كان بيتقال عني من مراته القديمة والقديم يتفتح !


اتنهدت وهي بتهز رجلها بتوتر : 

يوه بقا أنا عارفه أنه سوء زفت والبت مش بتاكل  كان لازم اديها شربة الديدان .البت كانت ساكتة وبتخدمني لو كنت رميت لها لقمة كانت شالتها جميلة كان لازم اتقل العيار يعني !


بصت في الحيطة للحظات وكأنها بترتب حاجة في دماغها وبعدين 

طلعت من الأوضة وهي ماسكة دراعها وقالت بتعب: حاسة أن رجلي مش شايلاني يا رضا تعالي روحني يا بني !


هز رضا راسه ..

بصت كوثر لـ مي : خليكي هنا انتي لو البنت احتاجت حاجة 


كملت وهي بتبُص لـ رقية : أو مرات اخوكي احتاجت حاجة ..


كانت رُقية في عالم تاني ..مش سامعة ولا حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها .


مشي رضا مع أمه وهو ساكت ركبوا تاكسي 


رضا: انزلي انتي أنا .....


كوثر مسكت ايده بسرعة : لا استني عوزاك في كلمتين ..


هز رضا راسه ونزل معاها وهو ماسك أيدها دخلت وقعد جنبها علي الكنبة ...


كوثر بصت لـ رضا وقالت : أنا عارف انك دلوقتي شايفني وحشة واني السبب في كل اللي حصل في بنتك ..


بص رضا للأرض بدون أي كلام ...ثواني .. دقيقة 


اتنهد: ليه ياما ...أنا ببعت لك اللي يكفيهم ويعيشهم كويس ليه تجوعيهم ..


ضربت علي صدرها : أنا يا بني ..اجوع مراتك وبنتك والنبي ما ....


رضا وقف وقال بغضب وهو بيقاطعها : ما كفاية بقا ياما ...أنا بنتي بين الحيا والموت ويا عالم ايه اللي لسه مستخبي الظلم ظُلمات ياما الظلم ظُلمات..


مشي خطوات فـ عيطت كوثر وهي بتمسك ايده : 

عارفة اني غلطانة من ساسي لـ راسي المرة دي 

يمكن حسبتها غلط يمكن الأمور كبرت مني زيادة عن اللازم بس كنت خايفة عليك !


رضا : خايفة عليا أنا ...من ايه من رُقية ؟ 

من بنتي ؟


كوثر بدموع : مراتك الأولي خدت شقاك وتعبك اللي كنت بتبعته ليها ...شقاك في بلاد الناس سنين ..أما سافرت بعد ما اتجوزت رُقية ماكنتش عاوزه تعبك يروح تاني كنت بحاول بكل الطرق احوشلك مبلغ يأمن حياتك عشان عارفه يا عين امك انك انت مش بتفكر في أي حاجة غيرنا 


بتساعدنا وساعدت اخوك وساعدت اخواتك البنات وانت فين ...فين اللي يأمن لك دنيتك لو الزمن جار عليك .


أنا عملت ده كله عشانك انا ست بصمجية دماغي علي قدي ده اللي جه في بالي !


رضا سكت وهو بيبُص لها ...


كوثر بصت للأرض : خلي رُقية تسامحني يا رضا وانت كمان سامحني .

خليها ترجع وابعت الفلوس عليها وانا هعملها خدي مداس ولو طلبت روحي مش هقول لأ

بس تسامحني يا بني .


قرب منها وحضنها وهو بيقول : خلاص ياما دموعك غالية عليا اوي فداكي الدنيا ومافيها 


ابتسمت كوثر ابتسامة مكر وقالت : 

اقعد اسمعني بقا كويس اوي واعمل اللي هقولك عليه .

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعند رُقية في المستشفي ...


قعدت مي جنبها تبُص لها ثواني وبعدها تبعد نظرها عنها ...كررت الموضوع كذا مرة ورا بعض 


بصت لها رُقية وقالت ببرود : عاوزة ايه؟


مي كانت بتفرك في أيدها : أنا ...أنا حاسة اني ظلمتك !


ضحكت بسخرية :  ههه حاسة ...طيب يا ستي وبعدين !


مي سكتت: أنا ماعرفش ليه كنت بعمل معاكي كده مع ان ماشوفتش منك حاجة وحشة ..

بس !


بصت لها باستغراب : بس ايه ؟


مي : بس صدقيني ...أنا كمان مش مرتاحة ..أنا كنت كل يوم عايشة خوف ..خوف علي حب عمري خوف من حماتي خوف من كلام الناس 

بتعاير من سلفتي ..

أنا كنت بطلع فيكي غلبي من الناس .


رُقية: وهو المظلوم اللي مجرب احساس الظلم ..بيحس بالناس ولا بيتجبر عليهم


مي بصت لها بتوتر : أنا حياتي باظت يا رُقية اتطلقت جوزي وحبيبي وعشرتي الحلوة اتجوز عليا 

وعارفه أنه ذنبك ..سامحيني يا رُقية


بس لو انتي من البداية كنتي ماقبلتيش باللي بيحصل لك ..ماكنش حد قدر يطرف عينك  انتي اللي ضيعتي حقك واتهاونتي في ابسط حقوقك ...


رُقية بصت لها وبصت في الفراغ وهي بتتنهد :

فعلا أنا اللي اتهاونت في ابسط حقوقي .

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

دخل حسين ووشه عابس ماسك قلبه ..


جرت عليه ميادة بخوف : مالك يا حسين ..


ساعدته قعد ..قال بتعب وهو لسه ماسك قلبه : الشقة ماينفعش تتباع الا بعد خمس سنين دي قوانين الجهاز !


بعد ما نقلت الشقة باسمي عشان الإجراءات تبقي سهلة طلع لي القانون ده !


ميادة بقلق: طب وايه الحل ؟


حسين : هاتسجن يا ميادة مش عارف اعمل ايه حاسس انه قلبي هيقف يا اما هتشل هسيبكم ازاي وعيالي وانتي !


ميادة بصت له والدموع في عينيها : اهدي يا حسين بس هتتدبر بإذن الله 


حسين بص لها : هتتدبر ازاي الدهب جايب نص الفلوس بس والشقة ماينفعش تتباع 

هتتدبر ازاي أنا غُلبت !


سكتت ثواني و بصت له : بتحبني يا حسين !


حسين مسك أيدها : لسه بتسألي يا دودو مش واثقة في حبي ليكي  ! 

هو انا كنت وحش اوي كده !


ميادة : لا مش وحش انا واثقة يا حبيبي بس كنت عاوزة اعرف تستاهل اللي هعمله عشانك !


حسين حضنها : بعشقك يا بت أنا اتغيرت وعاوز اعيش معاكي لآخر عمري مع ولادنا ونجيب كمان حتة عيل صغير ...


بعد عنها بحزن وقال وهو بيتنهد : ده لو السجن ما فرقناش !


ابتسمت ميادة : لا أنا عندي فكرة ...هي خطيرة ..بس اي حاجة تهون عشانك بس متسألنيش ايه هي ربنا يستر بقي


حضنها وابتسم بمكر وهو بيهز راسه : 

اللي انتي شايفاه يا حبيبتي 

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

دخل رضا المستشفي و.....

يتبع ...


                 الفصل الثاني عشر من هنا 

              لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة