
رواية آخر نفس صبر الفصل الثالث عشر 13بقلم حنين عادل
دخلت كوثر بالراحة وهي بتأكد عليهم مايعملوش صوت
لقت باب الشقة مفتوح ...مسكت النشابة بسرعة ورضا مسك ايد المقشة..
كان نور اوضة كوثر منور...دخلوا يتسحبوا...
كانت واقفة بضهرها لفت ليهم وهي ماسكة علبة الدهب ....
بصوا لها بصدمة وهي وقعت علبة الدهب علي الأرض بخوف وتوتر وهي مخضوضة...
كوثر بغضب: بتسرقي...
بتسرقي أمك يا ميادة يا خسارة تربيتي فيكي !
ميادة بخوف : أنا ...أنا مش ..
رضا بص لها باستغراب : انتي ناقصك ايه عشان تسرقي ؟
مي بصت لها بشك : الحركة دي اكيد وراها بوز الأخص جوزها !
ميادة بغضب : مي ماتجبيش سيرة حسين علي لسانك تحترميه غصب عنك!
رضا بينفخ بعصبية : سيبك من حسين ده الوقتي بتسرقي ليه يا ميادة هو انتي ناقصك حاجة ؟
قربت كوثر ومسكت علبة الدهب وهي بتتكلم:
يا ميلة بختك في بنتك يا كوثر ...أنا بنتي حرامية
كله من حسين الكلب ده !
بصت ميادة بخجل للأرض..
فتحت كوثر علبة الدهب وصرخت وهي بتضرب صدرها :
بت يا ميادة فين الدهب العلبة فاضية !
ميادة بلعت ريقها بتوتر وهي بتفرك في أيدها : أصل ياما حسين مديون وهيتسجن و .....
مي قاطعتها: واحنا مالنا بحسين بتاعك فين الدهب يا ميادة ؟
كوثر بغضب: فين الدهب يابنت الكلب ده مش
دهبي بس ...ده فلوس اخوكي كمان أنا مجمداها دهب!
رضا بيمسك دماغه : يا حلاوة !
ميادة قعدت علي السرير وقالت بدموع وهي بتبُص لهم : جوزي ياما كان عليه فلوس مديون وهيتسجن ومالقيتش حل غير كده !
يعني يتسجن ياما طب وعيالي!
بس والله هو اتغير ووعدني هيرجعوا تاني لو علي رقبته !
كوثر هجمت عليها وهي بتصرخ ومسكتها من شعرها : انتي هتشليني..
فين الدهب بتاعي يا بت
ميادة وهي بتعيط وبتتوجع : حسين جه اخده ومشي !
بعدت عنها كوثر وقالت بانفعال: يعني انتي كنتي بترجعي العلبة فاضية مكانها عشان تستغفليني وافضل ايام علي مااعرف اللي حصل !
صوتها بقي عالي :
الدهب ده لازم يرجع
ميادة بدموع: ياما والله مافي قدامي حل غير كده الشقة ممنوع تتباع ودهبي جاب نص الفلوس !
اعمل ايه طيب !
لطمت كوثر: انتي اديتيه دهبك كمان وشقة ايه الشقة اللي باسمك ؟
حكت لها ميادة كل حاجة ..
كوثر بغضب: طب ده كلام يدخل عقل عيل صغير يا ناس !
روح يابني للنصاب ده اللي استغفلنا كلنا وهات منه الدهب بسرعة قبل ما يتصرف فيه !
مشي رضا....ميادة كانت قاعدة تعيط ...
قاطع سكوتهم مي : هو عرف ازاي أن الشقة ماينفعش تتباع انتي روحتي معاه؟
ميادة بدموع : لأ عملت له توكيل رسمي .
ضربت كوثر علي صدرها : أنتي يا بت عبيطة ولا غبية ..انتي ما قولتيليش ليه علي كل ده !
ميادة : عشان مش هتوافقي ياما
كوثر مسكت دماغها بألم : عارفة لو الدهب مارجعش مش هيكفيني موتك انتي وهو
ميادة مسحت دموعها: هو قال لو حصل مشاكل هيرجعه ياما ماتقلقيش ويادار مادخلك شر!
بعد وقت قصير دخل رضا ووشه متغير وبينهج وكأنه جاي جري
كوثر باستغراب : في ايه يا واد؟
رضا وهو بينظم نفسه : روحت خبطت علي الباب فتح له واحد ما عرفوش قال لي أنه اشتري الشقة من حسين واستلمها النهاردة!
كوثر بصدمة بصت لـ ميادة اللي وقفت بسرعة وهي رافعه أيدها بتحركها بالنفي وبتهز راسها:
لا اكيد في حاجة غلط ...في حاجة غلط حسين مش ممكن يعمل كده !
كوثر مسكت دماغها وحتة كرتونة جمبها بتهوي وقالت وهي بتنهج : اخته ..سألت اخته؟
رضا هز رأسه وقال : خبطت عليها قالت إنها ما تعرفش عنه حاجة وان خد العيال من عندها ومشي ماتعرفش راح فين !
ميادة الدموع بتنزل علي وشها هزت راسها :
لا ...ازاي ..عيالي ...عيالي فين !
مسكت تليفونها بسرعة وقعدت ترن عليه
الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح اضغط رقم واحد لارسال ميني كول..
مرة واتنين نفس الرد ...
كوثر بصت لها وهي بتاخد نفسها بالعافية:
ضيعتي كل حاجة يا غبية ...كل حاجة
الشقة والدهب
عيطت كوثر: ودهبي اللي قولت سندي بعد ربنا وحاجة للأيام وفلوس أخوكي .......
انهارت وقعدت تلطم وميادة واقفة في جمب تعيط ..ومي بتحاول تهديها هي ورضا وفجأة اغمي عليها
رضا ومي في نفس واحد بقلق: ياما ...
طلعت ميادة تجري من البيت وهي بتعيط ركبت تاكسي ونزلت قدام العمارة
طلعت العمارة بسرعة خبطت علي باب شقتها فتح لها واحد غريب بصت جوه الشقة يمين وشمال
*في ايه يا أستاذة خير !
ميادة : حسين ...فين حسين أنا مراته
*أنا اشتريت الشقة من استاذ حسين من يومين وسلمها ليا النهاردة !
ميادة بتوتر : طب ...طب تعرف ترن عليه عاوزه أكلمه
مسك تليفونه رن علي رقمه هز رأسه :
مقفول !
ميادة شاورت بدموع وهي بتبُص جوه الشقة :
دي شقتي وده العفش بتاعي أنا شارياه حتة حتة !
*أنا شاري الشقة بعفشها بإجراءات سلسة والشقة مش عليها أي نزاع ..
بصت عليه وهي بتقاوم الانهيار وبتبُص علي الشقة بقهرة.
قفل الباب ببطئ قدامها وهو مبتسم :
عن اذنك عاوز ارتاح !
بصت علي الباب اللي اتقفل وخبت وشها بكفها وهي بتوجه وشها لفوق: يارب ..أنا مش حمل اللي انا فيه ده يا حسييييين يا ولادي !
فتح باب الشقة تاني بسرعة : يا أستاذة ..
لفت ليه طلع شنطة وقرب منها :
هدوم حضرتك !
مشي وسابها وهي بتبُص علي شنطة الهدوم بدموع ..
سابتها ومشت بخطوات بطيئة تقيلة وكأنها بتشد رجلها مش قادرة تدوس عليها خبطت علي الباب المقابل لشقتها بسرعة.
فتحت ام مازن (اخت حسين) بابتسامة باردة :
ميادة ..اهلا وسهلا يا حبيبتي
ميادة بدموع : حسين فين والولاد فين !
أم مازن بتمثيل: ايه ده انتي ماتعرفيش هما فين ؟
أنا قولت هو أخد العيال واخدك وروحتوا تتفسحوا ولا تصيفوا عشان الاجازة اللي خدوها من المدارس تكملوا الفسحة
صحيح مش كان بيفسحك النهاردة طول النهار!
ميادة بانهيار: كلمي حسين يجي لي يا ام مازن
ام مازن بابتسامة: حاضر ..
مسكت تليفونها اللي كان محطوط علي الترابيزة ورنت عليه وقالت بجمود: ده مقفول !..
فركت عينيها ومسكت مقدمة رأسها وقالت :
اه ...يعني اوهمني أنه مديون خد شقتي ودهبي
ودهب امي و عيالي كمان واختفي !
وخرجني النهاردة طول النهار عشان يسلم الشقة هو انا مغفلة للدرجة دي !
ام مازن : انتي بتقولي ايه ؟
بصت لها ميادة وقالت وهي عيونها حمرا :
لو اخوكي ماظهرش ورجع ولادي ورجع كل اللي اخده انا هعرف طريقه وهقتله !
مشت ميادة وقبل ما تنزل وقفت ثواني تبُص للشنطة بتاعت هدومها بدموع وبعدين بصت علي أم مازن بغضب مكتوم ونزلت
ام مازن كانت بتضحك بسخرية :
ستات ايه دي يا اخواتي ستات هبلة وهو لسه هيظهر ليه بقي ما يشوف ميادة جديدة !
الوقت كان اتأخر ..... ركبت تاكسي ...شافت واحد من ضهره.
ميادة : اقف ...اقف بسرعة.
نزلت جري حطت أيدها علي كتفه وهي فرحانة كأنها لقيت جايزة : حسين ..
لف ليها شاب وهو مُبتسم : حسين مين... مايمشيش سامح لازم حسين !
بعدت عنه ومشت وهي بتفتكر اخر لحظات عاشتها معاه ..
قالت بصوت مسموع : يعني ده كله كان تمثيل !
هو انا للدرجة هبلة بيتضحك عليا
اتنهدت ودموعها نزلت :هو انا للدرجة دي ماتحبش !
ستات كتير مش حلوين واجوازهم بيموتوا فيهم ويمشوا ليهم بلاد !
علي عكسي ! هو انا وحشة ليه في نظره.
عيطت اكتر وشهقاتها زادت: طب كان سابني اربي عيالي بيحرمني منهم ليه ويحرمهم مني !
طب اقول ايه لأمي واخويا !
اقول لهم ميادة عبيطة جوزها استغفلها وضحك عليها وخد كل حاجة والدهب وفوقهم العيال !
اقابلهم بانهي وش ده امي هتروح فيها !
لقت عربية جاية علي بعيد بصت لها وقربت منها وغمضت عينيها وهي منتظرة قدرها !
الشارع كان هادي نور العربية بيقرب اكتر السواق بيزمر
فجأة ايد شدتها فتحت عينيها وهي بتشهق ..
*انتي ايه اللي جابك هنا دلوقتي يا ميادة ؟
عيطت ميادة : محمود ! ...اختك اتدمرت يا محمود ..
حضنته وهي منهارة وهو بيطبطب عليها بحنية : طب اهدي بس وتعالي نروح .
بعدت عنه بسرعة : لا لا ماينفعش !
محمود باستغراب : ليه ايه اللي حصل بس تعالي امشي معايا ...
مشت معاه وهي بتبُص قدامها وقالت :
حاسة ان قلبي هيقف من الألم ..
أنا عملت ايه عشان يحصل لي كل ده
أنا حبيت راجل وحاولت ارضيه بكل الطرق حتي لو علي حساب نفسي ..
عيطت: قال لي أنه مديون وهيتسجن ما استحملتش والله ماقدرش اعيش من غيره
لو طلب مني ابيع روحي ماكنتش هستخسرها فيه
محمود باستغراب : مديون في ايه ده أنا صاحبي اللي شغال عنده في المزرعة قاعد بقاله اسبوع بسأله ليه قال لي المزرعة جاله فيها سعر حلو وباعها!
بصت له بصدمة: باع المزرعة ...
ضحكت بسخرية : ده انا فعلا ست عبيطة أوي ده أنا عملت له توكيل وباع الشقة وباع الدهب
دموعها نزلت وهي بتضحك : وسرقت له دهب امك
محمود كان بيبُص لها وهو مصدوم ..
ميادة صرخت فجأة: يا حسيييييييييييييين ..
مسحت دموعها : لا ...
كفاية عياط .
اتبدلت ملامحها للشر : لازم ارجع منه كل حاجة الأول واندمه علي اليوم اللي فكر فيه يعمل كده !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند كوثر...
كانت رابطة دماغها وقاعدة :
يا لهوي عليا وعلي سنيني السودة اختك بنت الكلب دي هتجلطنييييي دهبي ...دهباااااااااي
مي مسكت دماغها : ياما انا جالي صداع احنا مش هنقعد ننوح كده لازم نتحرك بقا
كوثر : اللي ايده في المية مش زي اللي ايده في النار ..ااااااه يا دهبي!
قامت بسرعة لبست السابوه بتاعها اللي قدام الباب ...
رضا : رايحة فين بس ياما دلوقتي !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفي
رُقية كانت قاعدة لقت اللي بيحط ايده علي كتفها فجأة ..
بصت لـ فوق استغربت ثواني وبعدين قالت :
سعيد !
شال ايده قعد جمبها بلع ريقه بتوتر واتنهد :
أنا عارف انك مستغربة اني هنا بس لازم اتكلم !
كفاية السنين اللي فضلت ساكت فيها !
ردت رُقية وهي مستغربة : تتكلم في ايه ؟
بص قدامه علي الحيطة :
من اول يوم جيتي فيه المصنع وانا حاسس ان فيكي حاجة شدت قلبي ناحيتك ..
عدت الأيام وحبيتك بس ما كانش عندي الجرأة اني اقولك ...
كنت اكبر منك بعمر وانتي صغيرة وحلوة ونغشة والف واحد يتمناكي
استكترتك علي نفسي ...
اتنهد: كنت بقول طب ما تجرب تقول لها !
بس لو كنت اترفضت كنت حاسس اني هاتكسر وقلبي مش هيستحمل ففضلت اكون ساكت. .
شوفتك قدامي بتتخطبي وتتجوزي في وقت قُليل وانا قعدت ألوم نفسي وائنب في حالي وقلت يلا مش نصيبي !
بس لا حبيت ولا هحب بعدك !
رُقية ابتسمت وهزت راسها : وجاي تقول لي كده عشان اتطلقت يعني!
سعيد بص لها في عينيها : يمكن انول فرصة اثبت لك فيها اني استاهلك !
ضحكت بسخرية: هو اللي بيجرب الجواز بيرجع له تاني برجليه ؟
سعيد : رُقية أنا.....
قاطعته بحدة : سعيد ...أنا حاليا في العدة اللي بتعمله ده مش صح !
خد نفس طويل ووقف وطلع ورقة من جيبه ومد ايده بيها ..
رُقية : ايه ده ؟
سعيد : رقمي ...لو احتاجتي اي حاجة أنا في ضهرك حتي لو.....اعتبريني ابن عمك !
ابتسمت وجت ترجعها .
هز رأسه : صدقيني .. هتحتاجيها خلي بالك من نفسك ..
مشي قبل ما ترد وهي بتبُص عليه باستغراب ...بصت في الرقم شوية وحطته في البوك ..ورجعت بضهرها وسندت علي الحيطة !
ابتسمت : طب ما الرجالة بتعرف تقول كلام حلو اهو !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخلت كوثر القسم ووراها مي ورضا ...
كوثر بعياط : يا حكومة ..يا حضرة الظابط الحقوني..
دخلت للظابط مكتبه بعد ما العسكري دخلها :
في عرضك يا بيه الحقني
الظابط :ايوه يا حاجة خير ؟
كوثر بعياط : أنا اتسرقت دهبي وكل تحويشة عمري ..دول يجيلهم كده نص كيلو دهب .
بص لها رضا بصدمة وحرك ودنه يتأكد أنه بيسمع صح !
*مين اللي سرقك يا حاجة ؟
كوثر : المدعوء بجاز جوز بنتي !
*ودخل البيت ازاي وسرقهم ازاي !
كوثر بدأت تحكي ليه كل حاجة بالتفصيل ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
محمود وميادة وصلوا البيت ...
دخلت ميادة جوه تدور عليهم مش لاقيه حد منهم
محمود : هما فين ؟
ميادة بدموع : مش عارفة
خبطات قوية علي الباب
فتحت ميادة بسرعة لقت قدامها ظابط بلبس مدني وعساكر
*ميادة عبد الحميد زين الدين
ميادة بخوف وتوتر : ايوه انا ....يتبع
الفصل الرابع عشر من هنا