
رواية آخر نفس صبر الفصل الخامس عشر 15 بقلم حنين عادل
رُقية بصت له باستغراب : ليه هو ايه اللي هيبسطني ؟
رضا سكت ثواني وبعدين قال :
إن بيجيلك حقك بهدوء واحدة واحدة !
كانت هترد رن تليفونه مسكه بص فيه ملامح وشه اتغيرت وبعد عنها بتوتر مشي أمتار لحد ما بعد عنها وصوته بقي بعيد وهي بتبُص علي باستغراب وشك من احتياطه المبالغ فيه .
اتنهدت: كده كده ماعتش تهمني يا رضا امورك ما تهمنيش !
رجع تاني وهو بيحاول يرسم الابتسامة وبيقول :
ده يبقي..
قاطعته ببرود : انا ماسألتكش ...
حط تليفونه في جيبه واتنهد وبص لها وكأنه بيرتب كلامه : رُقية...الوضع مشحون جدا في البيت عندنا زي ما حكيت لك ..ارجوكي ...
سكت فبصت له وهي مستغربة :
ايه مش فاهمه عاوز مني ايه يعني أنا دخلي ايه ؟
رضا : ارجعي البيت يا رُقية مش اللي بتتطلق و بتبقي حاضنة ليها تقعد في شقتها اقعدي في الشقة أنا خايف عليكي وعلي البنت .
رُقية بتهز راسها بالرفض: لا مستحيل ارجع البيت ده تاني لو هاقعد في الشارع .
رضا بص لها بهدوء: البنت تعبانة لسه محتاجة رعاية وأدوية ..
بص قدامه واتنهد: وانا مش هديهالك وانتي مش عندك مكان حتي تقعدي فيه لسه !
بص لها فبصت له بغضب وقلة حيلة ..
سكت ثواني وكأنه بيرتب كلامه بص علي ساعته اللي كانت معووجة وعدلها وهو بيقول : رقية أنا مش بجبرك علي حاجة بس فكري بالعقل كده.
رفع نظره وبص لها : هتاخدي البنت علي فين ومعاكي تصرفي عليها من علاج وأدوية واكل !
رُقية وقفت وبصت له بغضب وقالت بانفعال : بتساومني يا رضا يا اما اقبل ارجع البيت يا اما مش هتصرف علي البنت ؟
شدها قعدها غصب عنها وقال بحدة :
أنا مش بساومك ولا بجبرك علي حاجة أنا بقولك علي الأصلح للبنت يا رُقية!
ملامحه اتغيرت وبقي هادي بزيادة وكمل كلامه : ولما تظبطي مكان تقعدي فيه ودخل تصرفي عليها منه انا مش همنعك تاخديها ..
رُقية ابتسمت بسخرية: دلوقتي عرفت مصلحة بنتك وخوفت عليها ...ههه طب وان رفضت بقا !
ابتسم : حقك طبعا مش هجبرك علي حاجة بس
لوحدك!
بنتي أنا هعرف أخد بالي منها كويس مش عاوزها تتبهدل في الشوارع !
رُقية اتعصبت وكانت هتتكلم قاطعها بهدوء: فكري بس في كلامي الأول ده الحل المناسب..
ابتسم بثبات :
والوحيد !
رُقية ضحكت بسخرية وبصت له فاختفت ابتسامته وبص في الأرض وهو متوتر .
*وايه كمان يا رضا ..
لسه في ايه ما عملتوش عاوز تعمله !
خدت نفس طويل وبصت قدامها بقلة حيلة والحزن بان علي ملامحها وهو بص لها نظرة سريعة وبعد عينيه عنها وهو قابض ايده وبيهزها بتوتر..
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي السجن ..
بصت لها ميادة بقرف: أنا هطلع من هنا أنا مظلومة
احنا مش زي بعض أنا مش جاية هنا في اداب استغفر الله مش ببيع نفسي لأي كلب يدفع اكتر !
وقفت سامية مضغ اللبانة وحركتها بلسانها ببطئ وبصت لها بغضب ممزوج بسخرية وقامت وقفت في نص الزنزانة : اي حد بيدخل هنا بيقول مظلوم يا ختي قالوا للحرامي احلف قال جالك الفرج !
بصت لها ميادة بتوتر ...
بصت سامية للي قاعدين : يابنات ...لا بنات ايه يا سيدات الزنزانة المحترمين
شاورت علي ميادة باستهزاء:
الست هانم اللي من الطبقة العلوية اللي شايفه نفسها اعلي من شوية هلافيت زينا لازمن نعمل معاها الواجب .
بلعت ميادة ريقها والخوف اتمكن منها..
قربت منها سامية ومسكت أيدها فزقتها ميادة بخوف:
ابعدي عني يا بت انتي سيبيني في حالي !
سامية همست جمب ودنها : عندك حق
احنا فعلا هنا مش زي بعض ..في اللي بيعرف يعيش وفي اللي بيتمني الموت!
مسكت دقنها بابتسامة باردة وكملت : وشك حلو اوي اوي خسارة اللي هعمله فيه .
قبل ما تتكلم ميادة ..
نزلت سامية ضرب علي وشها بغل
ميادة حمت وشها وهي بتصرخ بأعلي صوتها ونزلت دماغها لقدام..
شدتها من طرحتها لفوق وكملت ضرب فيها وهي بتصرخ وفي نفس الوقت نفسها بيروح واحدة واحدة والستات قاعدين بيضحكوا وكأنهم بيتفرجوا علي فيلم ولا مسلسل
باب السجن بيتفتح بتقعد سامية بسرعة وميادة وشها بيكون مليان كدمات ومناخيرها بتنزل دم قاعدة في ركن حاضنه نفسها..
دخل العسكري بص عليها هزها رفعت عينيها ليه
*مين اللي عمل فيكي كده !
ردت بكسرة وصوت متقطع : ما حدش ...انا ..أنا وقعت
بص لهم العسكري : مين اللي عمل فيها كده ؟
ردت واحدة من اللي قاعدين : ما قالت لك وقعت !
بص لهم العسكري بغضب : الموضوع ده لو اتكرر هنفتح تحقيق وكلكم هتتحاسبوا...
كانت سامية مبتسمة بانتصار..خرج العسكري فقامت وقعدت جنبها للمرة التانية وحطت أيدها عليها فاتفزعت ميادة ..
سامية بضحك : لا متخافيش ...متخافيش طول ما انتي بتسمعي الكلام وشاطرة ماحدش هيهوب ناحيتك!
بصت للستات اللي قاعدين بيضحكوا :
صح يا نسوان !
ميادة كانت بتمسح مناخيرها وشافت الدم علي ايديها دموعها كانت بتنزل بصمت وقالت بشرود :
انت فين يا حسين ...انت فين !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفي..
رضا بيمشي وبيسيب رُقية ...بتفضل قاعدة لحد ما الممرضات بتيجي والدكتور بيمر..
بيخرج الدكتور وهو مبتسم : لا عال ..ممكن تخرج النهاردة مع المداومة علي العلاج
فرحت رُقية بس ثواني وابتسامتها اختفت ..
قعدت علي الاستراحة وحطت ايديها علي خدها وهي بتتنهد وبتقول في نفسها : هخرج اروح بيها فين !
عند ابويا اللي قال لو خرجتي ما ترجعيش تاني !
ولا هرجع بيها البيت اللي ما صدقت خرجت منه !
عيونها اتملت دموع :أنا قليلة الحيلة و قلة الحيلة وحشة اوي والله!
سندت ضهرها علي الحيطة ورفعت راسها لفوق: اعمل ايه ياربي ..حتي لو كل الناس اللي حواليا ظلموني واهلي اتخلوا عني بس انت معايا .
دلني يا ربي اعمل ايه ! انزل اشتغل ..طب وهسيبها فين واصلا لازم يكون معايا فلوس الأول لايجار اوضة.
مسكت دماغها بتعب وهي بتاخد نفس طويل :
يظهر أن هفضل طول عمري تحت رحمة كوثر وابنها ..
بس لأ ...بنتي تشد حيلها بس الأول واظبط اموري وهمشي بيها ..
عيونها اتملت دموع وهي بتبُص علي البنت وهي نايمة من ازاز شباك الأوضة: أنا هرجع تاني للنار عشانك ...
مسحت دموعها واتنهدت وقالت بحدة : بس مش رُقية القديمة اللي الكل عارفها !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت كوثر..بعد الضهر
بصت مي علي اوضتها اللي لسه ما اتفتحتش بقلق ..
مي خبطت عليها وهي بتنده: ياما ...ياما
فتحت كوثر وعيونها منفخة ..
مي بخوف : مالك ياما
كوثر بانفعال : مافيش حاجة
مسكتها مي وقعدتها علي الكنبة وقعدت جنبها وهي ساكتة..
كوثر كانت بتبُص قدامها وهي ساكتة ..
اتكلمت مي : خلاص ياما انتي قولتي بنفسك تستحمل الأربع ايام واهو يبقي درس ليها يمكن حسين يظهر ومعاه الدهب وميادة تفوق من حبها المرضي ليه !
كوثر دموعها نزلت : أنا عارفة انتم شايفيني ازاي وهي دلوقتي شايفاني ازاي!
بس ده اللي هتعكز عليه من الزمان !
مليون مرة اقولكم ..ماتدوش لـ راجل الأمان مافيش راجل يتآمن ...سمعتوا كلامي !
واحدة سابت جوزها وبقت تبات جنبي بالأيام كل ما حماتها تقول لها بلمن ...واستغلوا وقت غيابها وجوزوه عليها ..
عيون مي اتملت دموع.
كملت كوثر كلامها : والتانية حبته بجنون وادته اللي وراها واللي قدامها وسرقت كل اللي حيلتي عشانه وفي الأخر رماها وخد الفلوس والدهب والعيال واختفي !
مسكت دماغها بألم وهي بتتنهد :
مش عارفه ايه ميلة البخت اللي حلت عليا وعلي عيالي دي..
قامت كوثر غسلت وشها ولبست عبايتها ..
مي: رايحة فين ياما ؟
كوثر: رايحة في داهية !
مي : طب استنيني انا جاية معاكي !
رفعت كوثر حاجبها وبصت لها بغضب ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
كانت بتتمشي معاه علي الكورنيش ماسكة ترمس في أيدها ..لابسة اسكارف أحمر مربوط لورا ومطلعة قوصة من تحت لحد نص شعرها ..ولابسة حلق كبير
وبلوزة بيضاء علي كمر بنطلون اسود موضح مفاتن جسمها المظبوط..
اتنهدت : انا تعبت يا محمود كل ده ولسه ماخلصتش الشقة ابويا بيضغط عليا اسيبك !
قعد محمود علي استراحة قدام النيل وهي قعدت جمبه : احنا ماكملناش ست شهور خطوبة يا وعد
وعد : بابا مش بيحب الخروجات الكتير وانت عارف كده هو جوز اخواتي مسافة تلات شهور أنا بس اللي طولت ..
محمود بحزن : طب اعمل ايه انا كنت معتمد علي رضا يجيب لي الموبيليا والأثاث وهو قاعد جمب بنته في المستشفي اهو بس هستعجله بس انتي هدي ابوكي شوية يا بت
ابتسم وهو بيمسك أيدها : نفسي يجمعني بيكي بيت واحد بقا .
ضحكت وهي بتضغط علي شفتها التحتانية ...
محمود وهو بيهز دماغه : اااااه ما قولت لك الحركة دي بتجنني
ضحكت بدلع وكملت أكل ترمس شاورت علي بعيد
وعد: مش دي امك ومي يا محمود
محمود بص بتركيز: ايوه هي تعالي نسلم عليهم
رفعت حاجبها: وهما مايجوش يسلموا عليا ليه بقا ان شاء الله ..
محمود اتنهد وهو بيبُص لها وهي ابتسمت ببرود ..
مي: مش دي وعد ومحمود
كوثر رسمت الضحكة بالعافية : شوفي البت شايفاني وعينها ضربت في عيني وعملت نفسها مش شايفاني عشان اروح انا اسلم عليها
ضحكت بنص وشها: بس مردودة كله سلف ودين بكره تبقي في بيتي !
قربت منها وباستها : عاملة ايه يا حبيبتي
وعد بابتسامة : بخير والله يا طنط وحشتيني ازيك يا مي !
مي بابتسامة: بخير يا حبيبتي
ابتسمت كوثر : مش قولت بلاش طنط دي وقولي لي يا ماما !
وعد بابتسامة: لا معلش يا طنط كلمة ماما دي ماتتقالش الا لأمي بس عشان امي بتغير ..
ضحكت كوثر عكس الضيق اللي جواها ...
وعد : مش يلا يا محمود عشان اتأخرت.
هز محمود رأسه ومش معاها بدون اي كلام
لفت وعد بعد ما مشت خطوتين : اه معلش نسيت عن اذنك يا طنط ..
ومشت قبل ما كوثر ترد ..
قعدت كوثر علي نفس الاستراحة : اه ياني من البت المسهوكة دي ومن ضغط دمي اللي بيعلي اول ما بشوفها قومي ...قومي نروح !
مي : مش هنروح لـ ميادة !
كوثر ملامحها اتغيرت : لا مش هقدر اشوفها في الحالة دي ..هبعت لها رضا بأكل وناسه كلميه قولي له ..
طلعت مي تليفونها ورنت عليه ..رد وهو نايم :
ايوه يامي !
مي: قوم يا رضا روح لـ ميادة لأن أمك مش قادرة وخد لها أكل
رضا وهو بيتاوب : تمام ..تمام
شدت كوثر التليفون منها : اصحي يا واد كفاية نوم بقا فوق
رضا : حاضر ياما فوقت اهو ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
مشت وعد مع محمود وملامحها متغيرة !
محمود باستغراب : مالك ؟
وعد: خايفه من اللي بسمعه !
محمود: مهما كانت الحما نار الرك علي الراجل اللي هتتجوزيه وانا عمري ماهسمح أن حد يطرف عينك أو يقل من احترامك وانا موجود لأن احترامك من احترامي وكرامتك من كرامتي !
ابتسمت وهي بتمسك ايده فكمل كلامه :
عارف ان في كلام كتير حواليكي بيتقال بس ما تخافيش أنا عارف انا هعمل ايه وهقدر احميكي كويس !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي مكتب الظابط ..كان قاعد رضا ومعاه شنطة فيها اكل ..دخل العسكري ومعاه ميادة
بص عليها رضا ووقف بصدمة : انتي ..انتي ايه اللي عمل فيكي كده .
حضنته بسرعة واتفتحت في العياط :
بنت ..بنت جوه ضربتني .أنا عاوزة امشي من هنا يا رضا ابوس رجلك
بعدت عنه ووطت علي رجله وكانت هتبوسها شدها وحضنها وهو بيتنهد بحزن : اهدي بس يا حبيبتي اهدي ..
قعدت قصاده وبص للظابط : يا باشا بقي بنت عيلة ومتربية تدخلها مع المجرمين !
ارجوك يا سعادة الباشا اختي مش شكل الناس اللي جوه دول ممكن يموتوها !
رد الظابط وهو بيبُص علي ميادة : مش العسكري سألك قولتي انك وقعتي !
ميادة ردت بدموع : خوفت منهم ...خوفت اوي !
اتنهد وهو بيبص لها ..
رضا : أنا جيبتلك أكل
ميادة بانفعال: مش عاوزة أكل ...مش عاوزة
كملت بانهيار : أنا عاوزة أخرج من هنا ..حاسة اني هموت ...قول لأمك يا رضا والنبي تطلعني قولها !
بص رضا للظابط : ارجوك يا سعادة الباشا تبعدها عن البنت دي !
هز الظابط رأسه ...
رضا بابتسامة : ما تخافيش كلي بس اي حاجة وانا هروح اجيب امك تتنازل وتطلعك
طلع لها عيش وجبنة رومي وازازة كاكولا ..كلت وكأنها ماكلتش من سنة ودموعها مغرقة وشها وايدها بتترعش ..
مشي رضا ...وفضلت ميادة قاعدة مع الظابط ...
بصت له بدموع : ارجوك ...مش عاوزة ادخل هناك تاني
نده الظابط علي العسكري
سكت ثواني وهو بيبص لها كأنه ناسي نفسه
بص للعسكري : احم دخلها حجز منفصل مؤقتا .
شالت الشنطة اللي فيها الأكل ومشت
والظابط بيبُص عليها نظرة طويلة!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند كوثر...
مي : هو ابويا راح لـ عمتي وقال عدوا لي ..أنا عوزاه يقعد مع احمد ويخلص بقا !
ابتسمت كوثر بسخرية : وهو من امتي ابوكي كان ليه في الطور ولا في الطحين ده ايدك منه والقبر.
مي: بس لازم ياما برده تكلميه وتلاغيه كده
كوثر وهي بتتعدل علي الكنبة : ياختي وانا في ايه ولا ايه !
دخل رضا وهو منفعل: قومي يا ما اتنازلي عن البلاغ ده حالا !
كوثر باستغراب : يوه في ايه يا واد ؟
رضا قعد جمبها وهو بينهج : ميادة بنت في السجن ضربتها لما عدمتها العافية.
مي بصت له بصدمة
ردت كوثر بخوف وقالت بسرعة: جري لها ايه يا ولا
رضا : وشها ازرق ومناخيرها بتنزل دم ...
كوثر ملامحها اتغيرت وعيونها اتملت دموع ...
رضا: أنا اتحايلت علي الظابط يبعدها عن البنت دي ووافق..يلا ياما قومي نطلعها
كوثر كان جسمها بيترعش حاولت تبان قوية وقالت : لا ...لما يلاقوا حسين الأول كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله ..
رضا: ياما البت متبهدلة تغور الفلوس المهم ميادة !
كوثر اتنهدت وقالت بصوت بيطلع بالعافية : أنا بعمل ده عشان مصلحتها ومصلحتنا كلنا
صوتها علي اكتر : ماحدش يتكلم معايا تاني في الموضوع ده ..قوموا شوفوا كل واحد بيعمل ايه غوروا من وشي !
قام رضا ومي وبعدوا عنها وشهقات كوثر بتعلي اكتر واكتر ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي الليل ...
مي : يا ما كُلي أي حاجة مش كده انتي طول النهار مادوقتيش الزاد
كوثر بانفعال: يووووه يامي قولت ماليش نفس..
وقدام البوابة بره كان واقف رضا وجمبه رُقية اللي شايلة بنتها والدموع مالية عينيها بتحاول تنظم أنفاسها ودقات قلبها عالية
مسكها رضا من أيدها فشدت ايده منها ..
رضا : ما تخافيش !
بصت له نظرة طويلة وقالت : لا لازم اخاف من هنا ورايح من خاف سلم !
دخل وهي دخلت وراه خطواتها تقيلة بتقدم خطوة وتأخر خطوة وقفت قدام باب حماتها اللي ابتسمت بسخرية : حمد الله علي السلامة ..
رُقية ابتسمت : الله يسلمك ...يا حاجة !
طلعت علي فوق علطول ورضا وراها ...فتح لها الباب دخلت وكان جاي يدخل زقت الباب برجليها ...
بص لها رضا باستغراب: في ايه ؟
رُقية ببرود : انت دلوقتي متحرم عليا ما ينفعش تقعد معايا في بيت واحد ..
رضا قبل مايتكلم قفلت الباب ...فوقف ثواني يبُص علي الباب واتنهد ونزل ...
كوثر بصت له وضحكت باستهزاء: ايه طردتك...والله وطلع لك ضوافر يا رُقية !
تليفون كوثر بيرن بترد عليه : طيب حاضر مسافة السكة
رضا باستغراب : ايه يا ما في ايه ؟
كوثر وهي بتقوم من علي الكنبة : استدعوني في القسم باين لقوا حسين ...
لبست عبايتها بسرعة وخمارها الصغير ومشت مع رضا ومي قعدت تستناهم..
دخلت القسم ...وعلي مكتب الظابط
خبطت الباب اتفتح دخلت وهي مبتسمة شافت ميادة قاعدة وباصة في الأرض
شاور لها الظابط تقعد ..
قالت وهي بتبُص علي ميادة : خير يا بيه !
وجهت نظرها للظابط باهتمام..
الظابط سكت لحظة بص علي ميادة وبعدين قال بهدوء : حسين سافر بره مصر امبارح الفجر هو والعيال واضح أنه كان مظبط أموره من بدري .
وقفت كوثر بصدمة وهي بتبُص علي الظابط وعينيها بتلف علي ميادة ورضا و....
....يتبع
الفصل السادس عشر من هنا