
رواية القاصرات الفصل الواحد الثلاثون 31 بقلم خديجة احمد
سلمى _♡_ اتصلت عليّ نور وقالت الا اجيهم قلت ليها تمام انا اصلا كنت طالعه عليكم.. ركبت ركشه ووصلت.. دقيت الباب وفتحتو خديجة ودخلت الصاله طوالي.. انصدمت لمن لقيت سديم تبكي ونور حاضناها تهدي فيها خفت وقلبي بقى يدق بسرعه.. وقلت سديم مالك بتبكي..؟ نور سديم مالها الحصل ليها شنو.. فجاءة قامت سديم وحضنتني وهي تبكي.. ردت نور وقالت سديم ح ترجع الخرطوم عشان كدا بتبكي.. الخبر كان مفاجئة فعلاً صح كنا عارفين ح ترجع في يوم بس لسه ما شبعنا منها حضنتها بقوة عليّ.. وبقيت ابكي معاها ... بعد وقت حاولنا نهدي سديم حبه وكلوو ما تسكت شويه ترجع تاني تبكي.. وقعدت على الحال دا لحدي ما زوجها جاء يسوقها وهنا زادت زيادة مع اننا وعدناها انو نحنا الحا نجيها هناك.. اتكلمنا معاها ساعه حتى هدت وسكتت... دموعنا كانت زي المطر.. وعشان هي ما تبكي اكتر ما حبينا نظهر ليها دموعنا.. وبعد الاحضان جات لحظه الوداع لحظه الخوف لحظة تشبه لحظات الفراق بس الاختلاف انو المفارق ح يرجع.. طلعنا معاه برا وحضناها وودعناها ونراقب فيها لمن ركبت وهي عينها في عينا.. اتحركت العربيه ونحنا واقفين نعاين فيها من بعيد.. نور كانت ساكته.. وسكوتها معناه انها كابته جواها دموع ما دايرة تطلعها.. قربت منها وحضنتها..مسافه عايزة اخفف عليها بعدها دخلنا جواا.. وكل حاجه رجعت زي ما كانت..
سديم _♡_ آخ من وجع الفراق وخاصه لمن يكون قلبك لسه مليان بالفراغ اللي رافض يتملئ من قربهم ولسه ما شبع منهم مهما بكيت مع حا اقدر اعبر قدر شنو انا موجوعه.. بس في النهايه مجبورة.. ما شبعت من حضنهم ولا ونستهم ولا ضحكتهم لسا ما اكتفيت منهم عايزة اقعد معاهم اكتر ولو عليّ اقضي العمر كلوو جنبهم.. طول الطريق سرحانه واعاين بالشباك بس وطارق يحاول يلطف الجو بس انا كنت في عالم تاني.. ودمعه حار نزلت من عيني.. دمعة مليانه وجع.. دمعة خوف من اني تاني م شوفهم.. بسبب الشفتو في حياتي فقدت الثقه في اي شئ واي حاجه بتوقع تحصل.. 3 ساعات 4 ساعات 5 ساعات ما كنت مهمته بالزمن.. انتبهت بس لمن وصلنا.. نزلت من العربيه وكان وشي مخطوف زي الزول العنده عزاء.. دخلنا ولقين البيت مزين ومنظف وكلهم مجتمعين في الصاله.. سلموا علينا بالاحضان وشويه وقعدنا.. وكانو كلهم متحمسين منتظرين ابوهم يجي.. اما انا ما كنت مهتمه.. استاذنت منهم وطلعت فوق الغرفه دخلت وقفلت الباب لاني كنت محتاجه اقعد مع نفسي شويه.. رميت نفسي في السرير وبقيت اعاين للسقف وافكر...
نور _♡_ بقدر ما كنت زعلانه على فراق سديم بقدر كنت مطمنه عليها اول لاني لاحظت حاجه وهي انو سديم الشفتها دي ما نفس سديم اختي الصغيرة ديك ودا كلو انا ما قاصدة الشكل قاصدة الطبع وطريقة الكلام والتفكير.. يعني كل حاجه كانت مختلفه وحسيت انها بقت اقوي من طريقة كلامها تفاهمها.. حتى دموعها الزمان اللي ما كان ليها مبرر بقت دموع ليها الف مبرر.. والتغيير دا عجبني شديد وخلاني اتطمن عليها اكتر ومتاكده انها ح تقدر تدافع عن نفسها وتحميها باذن الله.. بس مع دا كنت موجوعه لاني لي شهور لاشفتها ولا سمعت عنها.. وبعد شفتها بس ايام مستحيل تطفى نار الشهور الكانت بعيد فيهم عني.. بس قدر الله وما شاء الله فعل..
سلمى _♡_ قعدت باقي اليوم مع سلمى والمساء رجعت بيتي.. كان بالي مع سديم والحاجه المخلايني قلقانه هي انها بكت بطريقه غريبه وهسترية ومبالغه فيها يعني.. وطبعا بقيت افكر وقلت احتمال نسابتها ناس كعبين عشان كدا!.. او زوجها بضربها!.. لالا بس ينشاف زول عاقل وفاهم.. عقلي كان يودي ويجيب.. اخر شي حكيت لي سعد الحصل.. قال لي بكاها مبرر لانها عاشت بعيدة عنكن شهور والشي البرر دا انها ساكن في ولاية بعيدة من هنا.. فكرت في كلامو شويه والصراحه ريحني وبعدين سديم معروفه انها ام دميعه يعني لو كنا نضحك وهي تبكي مفترض ما نستغرب...
سديم _♡_ ساعات وانا قاعدة بس قمت صليت ورجعت.. خطرت لي فكرة حلوة وقررت اكلم طارق بخصوص موضوع بس بعد ايام.. الفكرة دي رجعت لي الامل تاني وطلعتني من الاكتئاب الكنت فيه.. نزلت ليهم تحت وانا بكامل طاقتي وضحكتي من هنا لي هنا.. وقعدت معاهم يخططوا ح يعملوا شنو بكره.. طارق يعاين لي بطرف عينو.. اتلقي يقول البت دي عندها انفصام شخصيه.. بعد ما خلصنا كلو واحد مشى على غرفتو.. وطول اليوم قاعدة فيها وما طلعت الا لمن نادوني للعشاء اتعشيت وطلعت راجعه وصليت ونمت طوالي... وما صحيت الا الصباح.. صليت واستحميت ونزلت لقيت الخلق دي تحلف تقول كبوهم من السماء .. وكانو عاملين فطور.. كان في عماتهم وخالاتهم وبناتهم وجيرانهم.. وقعدنا نسوط ونكب والضيافه والاكل.. وقريب الساعه عشرة وصل ابوهم اللي لمن شفته كنت قايلاه طارق بس قلت متين شعره ابيض كدا بالمختصر طارق نسخه مصغرة من ابوه سبحان الله.. شبه غريب.. كلهم سلمو عليه وقعدوا يبكو.. انا كنت واقفه على طرف.. الصراحه ما كنت بحب الاجواء العائليه المبالغ فيها زي دي او يمكن لاني ما جربت الشعور الزي دا من قبل ما عندي اب حضني او جاء يوم وانتظرته بشوق.. كل دا كنت فااقداه.. قطع تفكيري صوت ملاذ لمن قالت لي ابوي يسأل منك قال وينها مرت طارق.. مسكتني من يدي وجرتني.. كنت متوترة شوية.. قربت منه.. وسمعته يقول ما شاء الله تعالي يا بتي وطوالي جراني حضني كانه بعرفني من. سنين فعلآ انا قاعدة استغرب انو لسه في ناس بالمحنة دي واتذكرت نسيبت نور برضها عملت نفس الحركه.. فعلآ الدنيا لسه بخيرها.. ♡.. سالني كيف حالك قلت لي الحمد لله كان يضحك ويبتسم .. فعلا راجل بشوش وطيب مع اني دي اول مره اشوفه بس الزول القلبو طيب ظااهر من افعالوو.. وهنا شفت الفرق بينهم يعني طارق ما بضحك بالساهل بس ببتسم وما بتكلم كتير.. وما بنكر انو فيه شئ من محنة ابوه ومواقفوا معاي اثبتت لي الحاجة دي..
وباقي اليوم كنا واقفين انا وملاذ مع الضيوف اللي ما وقفو يفوت دا ويجي دا.. لي بليل حتى ارتحنا حبه وأنا كنت تعبانة ف طلعت غرفتي وبعد وقت جاتني متاب شايله صندوق كبير قالت لي دي هديتك جاب ليك ابوي وقالت انو جاب ليهم كلهم هدايا....
الفصل الثاني والثلاثون من هنا