رواية فتاة الإشارة الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماعيل موسى


رواية فتاة الإشارة الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماعيل موسى


وقفت تالا دقيقه مرتبكه تحت عيون يامان ، انطقى، صرخ يامان بصوت مجلجل  !!

همست تالا بنبره ضعيفه ،حاضر يا فندم اهو والله

ساد صمت دقيقه بدت كدهر حتى قال يامان، طبعآ مش عارفه ،موظفه جديده حبت تظهر نفسها قالت اخترع اى حاجه والسلام ؟ لكن يكون فى علمك هنا كل موظف بيثبت جدراته بشغله مش بالفهلوة ،كانت تالا أغمضت عينيها ،خرجت خارج الغرفه، نسيت يامان والمديرين وكل شيء وعادت بروحها إلى مكتبه ،ثم بداء همسها ضعيف فى البدايه وسط صمت المكتب، قبل أن تنطلق بلا توقف ،سرحت تالا بالتفصيل الإشارات والمعادلات وكل الأمور الغامضة فى ملاحظاتها ،كان هناك صمت وتركيز مع كل كلمه من قبل المديرين، حين انتهت تالا وبعد لحظات احنى يامان رأسه بينما همس المدراء تحليل رائع

وقفت تالا فى نص هدومها مرتبكه متوتره تنتظر أن يفتح يامان فمه ،اشعل يامان سيجاره ،مشى تجاه مكتبه، فتح الدرج وأخرج مجموعه من الملفات وضعها امامه ،كل الملفات دى فيها تحليل مقارب لتحليلك ،اكتر من موظف كان بيعمل على الصفقات، السبب فى حضورك هنا الطريقه إلى شرحتى بيها ملاحظاتك لأنها كانت مختلفه وغامضة

الحقيقه انتى مقدمتيش شيء جديد، لكن قدمتيه بطريقه مبتكره ،تقدرى تنصرفى انسه تالا ،شكرآ لمجهودك.


تنهدت تالا بارتياح ،كانت عارفه ان شغلها ممكن لا يكون الأفضل ،وممكن يكون فيه غيرها شغالين على نفس شغلها

لكنها موظفه جديدة، وكل الموظفين الأخرين قدماء فى الشركه ودا خلاها تشعر بالسعاده انها قدرت فى يومين تقدم نفس ملاحظاتهم رغم حداثه عملها.

انتهى الاجتماع كل مدير رجع على قسمه وتالا كانت أول الراحلين، ان ما حدث لها يعنى ان يامان يضع على عاتقها امال كبيره، او ربما ؟ يريد للتخلص منها وإثبات انها فاشله.


ملفات تانيه اتحطت قدام تالا ،حللتها بنفس طريقتها السابقه

تعلمت تالا الدرس، كانت تقدم الملاحظات إلى بسنت وبسنت تتولى الباقى.

شهر مضى وتالا غارقه فى العمل ليل نهار حتى حان اجتماع الموظفين الشهرى

حيث وقف يامان يمدح الموظفين المجتهدين ،عمدان الشركه كما وصفهم ،وخص بالذكر بسنت ،الجندى المجهول فى الشركه إلى بيراجع الملاحظات ويختار أفضلها لمصلحة الشركه.

ايه إلى بتعمليه دا يا تالا؟ سألت تالا نفسها وهى واقفه على باب مكتب يامان

كل الموظفين فى الاجتماع متقلقيش جمدى قلبك ،فتحت باب المكتب ودخلت، فتحت درج مكتب يامان وخرجت الملفات الموقعه ،آلصفقات آلتى سوف تتحرك ،طلعت تليفونها واخدت صوره منها ،ثم اعادت كل شيء إلى مكانه قبل أن تهرول إلى الاجتماع الذى كان فى نهايته.


فى منزلها طالعت تالا الملفات الموقعه آلتى نالت موافقة يامان ،دققت فيها بتركيز ،ثم همست مش ممكن، اعادت مراجعتها مره بعد مره، لاحظت ان بعض آلصفقات ليست الأفضل ،ليست الكبيره منها التى تثير الانتباه بل الفئه المتوسطه والصغيرة

سألت نفسها ،ليه يامان يعمل كده؟ ليه يقبل الخساره طالما ممكن يكسب ؟

مشت فى الغرفه تفكر بعمق، الملفات والملاحظات من اختصاص بسنت ،هى إلى بتقدمها ليامان ،يامان بيوقع فقط

يعنى بسنت هى إلى اختارت آلصفقات دى دون غيرها

ليه بسنت تعمل كده ؟

هل فيه عموله ؟

ويا ترى يامان عارف كل ده ولا ثقته فى بسنت عاميه عنيه ؟

همست اخيرا وانا مالى ؟

بس الموضوع فضل فى دماغها شهر ورا شهر بتقدم الملاحظات إلى متأكده انها الأصلح، كالعاده يامان مطلبش يقابلها ،كأنه ميعرفهاش.


الشركه بتحقق أرباح كل شهر يامان فى اجتماع الموظفين بيأكد كده ،لكن البيانات إلى تالا بتحللها بتقول ان مش افضل ربح ،مش المكسب إلى المفروض الشركه تحصل عليها

الشركه ممكن تحقق أرباح ضخمه لو ،لو اعتمدو البيانات إلى بتقدمها، بعد اربع شهور ونص تالا كانت تشربت شغلها تماما ،مكنتش محتاجه ورق ولا ملاحظات كل حاجه كانت محفوظه داخل عقلها ،من أسماء كبار العملاء لاسماء المنتجات وكل حاجه  بنظره وأحده على كل ملف تقدر تحدد ان كان مكسب او خساره او مخاطره

ورغم التجاهل المتعمد تجاهها تالا كانت بتحدد متطلبات السوق المتغيره ،رفضت الثبات واختارت الحركه ،كانت تعد الملفات وتنتظر فرصه...

الفرصه إلى اتأخرت اكتر من تلت شهور لما بسنت كانت مريضه ويامان طلب بديل

لكن للأسف مكنش فيه بديل وكل موظف او موظفه دخل كان بيتلعثم ويتلخبط ،حدث هرج داخل الشركه يامان بكل عصبيه كان بيصرخ ازاى مفيش موظف قادر يقوم بمهام بسنت ؟ الوضع استمر اكتر من ساعه والحال متوقف إلى أن ظهرت تالا قدام مكتب يامان وقالت انها متطوعه تشرح المهام إلى كانت بسنت شغاله عليها  مكنش تهور ولا تكبر

تالا كانت اشتغلت على نفسها ،وبتدرس شغل بسنت مع شغلها

وقفت تالا فى نفس المكان ومن غير ملفات ولا ورق بدأت تشرح وتحلل وتوضح وتذكر اسماء المنتجات بكل ثبات وسط دهشة يامان نفسه.


                  الفصل الخامس عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة