رواية فى محراب العشق الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم جنات


رواية فى محراب العشق الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم جنات


صباح تانى يوم نزلت غزل من على السلم وهي بتخبط رجليها في الأرض وبتبرطم بصوت عالي:
فندق ايه ده اللي أروح أجهز فيه بس؟! .. والنبي ده جنان هو أنا رايحة أحيي الحفلة؟! .. ما البيت طويل عريض وأوضتي قد كده!!

سميرة كانت قاعدة في الصالة بتشرب القهوة بتاعتها وأول ما شافتها بالمنظر ده ضحكت: بتكلمي نفسك ليه يا بنتي على الصبح؟! .. مالك نازله زي الاعصار كده ليه؟!

غزل قعدت جمبها: هيكون مين السبب يا سوسو؟! .. ما هو أكيد موسى بيه!! .. هو في غيره في البيت ده بيطلع أوامر عسكرية؟!

سميرة بابتسامة: عمل فيكي ايه تاني يا حبيبتي ابني المفتري ده؟!

غزل: الباشا عنده حفلة بخصوص الشغل بالليل وطالع في دماغه اني لازم أروح أجهز في فندق ليه يا سوسو والنبي؟! .. ما أنا ألبس هنا براحتي وفي وسط حاجتي .. ايه لزمته الفندق والمشاوير دي؟!

سميرة وهي بتحاول تداري ابتسامتها: معلش يا حبيبتي .. اسمعي كلامه موسى دايما بيبقى ليه نظرة في الحاجات دي ويمكن عشان الأتيليه يبعتلك الفستان هناك أسهل.

غزل: هو أنا بعمل غير كده؟! .. أنا ماشية وراه بالمللي .. وبعدين ابنك احتمال يأكلني لو منفذتش كلامه عينه بتطلع شرار لما بعاند معاه بخاف يتحول لتنين.

في اللحظة دي نزل موسي من على السلم بكامل أناقته وهيبته:
أنا سامع حد جايب في سيرتي هنا .. وبتقول احتمال يأكلني كمان؟! .. هو أنا قاسي للدرجة دي يا بنت الصاوي؟!

غزل اتخضت وقامت وقفت بسرعة: كل خير يا موسى بيه لا تقلق .. كنا بنمدح في فوتوغرافية أوامرك السامية.

موسى هز راسه بقلة حيلة وهو بيضحك: ماشي يا اخرة صبري .. خلصتي برطمة عشان نمشي ولا لسه في موشح تاني؟!

غزل أخدت شنطتها: خلصت خلاص .. باي يا سوسو هتوحشيني الكام ساعة دول.

سابتهم وخرجت بره القصر وموسى لف وبص لسميرة وضحك على منظر غزل وشقاوتها.

سميرة بدموع الفرحة في عينيها وطبطبت على كتفه: ربنا يسعد قلبك يا حبيبي ويهنيكم يارب .. بجد فرحانة عشانك من كل قلبي غزل فى وشها طاقة خير على القصر ده.

موسى قرب منها وباس راسها بحنان: تسلميلي يا ست الكل .. دعواتك بقى الليلة تعدي على خير والمفاجأة تكمل من غير ما تقفشني بدري.

سميرة ضحكت: ربنا يعينك على جنانها .
موسي ضحك وخرج من القصر .
ـــــ★ـــــ
موسى كان سايق العربية بهدوء وبرود تام وغزل قاعدة جمبه مربعة ايديها وباصة من الشباك التاني ونافخة خدودها زي الأطفال والسكوت مالي العربية.

موسى بص لها بطرف عينه وابتسم بخبث: السكوت ده مش مريحني .. بقالك عشر دقايق كاملة مبوزة وما نطقتيش ولا كلمة أطلب المطافي ولا أنتي بتهدي قبل العاصفة؟!

غزل بصتله بسرعة وعيونها بتطلع شرار: العاصفة هتحضر حالا يا موسى بيه!!! .. أنا بس عايزة أفهم الجناح اللي أنت حاجزه في الفندق ده باسم مين؟

موسى باستغراب: باسم موسى الراعي طبعا .. هيكون باسم مين يعني؟

غزل صقفت بايديها: حلو أوي يعني أنا رايحة فندق لوحدي أجهز لحفلة شغل تخصك والناس هناك هتقول ايه بقا؟! .. أهو مراته الجديدة رايحة تتدلع في الفنادق من أولها والبلد كلها هتعرف طبعا.

موسى كتم ضحكته بالعافية وعدل مراية العربية: يا بنتي أنتي حرم موسى الراعى يعني لو طلبتي الفندق كله يفضى عشان تغيري هدومك هيحصل .. وبعدين ده جناح خاص والناس كلها مستنيينك هناك ايه اللي مضايقك بقا؟!

غزل بضيق: اللي مضايقني انك بتسوقني وراك وأنا مش فاهمة حاجة .. حاسة اني رايحة مهمة انتحارية .. وبعدين الفستان اللي مدام ريم هتبعته لونه ايه شكله ايه؟! .. أنا سألتها على الواتساب ومردتش عليا شكلها خايفة منك.

موسى ضحك بصوت عالي: طبعا خايفة مني لأني منبه عليها لو قالتلك كلمة واحدة عن الفستان هقفلها الأتيليه .. فـ وفري أسئلتك دي عشان مش هتاخدي مني عقاد نافع.

غزل ضيقت عينيها وبصت له بشك: موسى .. أنت نظراتك دي وراها مصيبة أنا عارفاك لما بتخطط لحاجة بتبقى رايق زيادة عن اللزوم كدة .. قولي والنبي الفستان ده شكله ايه؟!! .. مش هيطلع من الفساتين المنفوشة اللي بتخليني شبه غزل البنات بجد؟!

موسى بص لها: هتطلعي أحلى غزل بنات في الدنيا .. وبعدين يا ستي لو مطلعش عاجبك ارميه في وشي واقعدي بالبيجامة البينك أنا معنديش أي مشكلة.

غزل: انت هتجننى يا موسي بجد.

موسى ضحك من قلبه وطبطب على ايدها: خلاص هانت أهو وصلنا الحمدلله انزلي بقا وريني هتعملي ايه وسيبك من البرطمة دى.

غزل لوت بوزها ونزلت من العربية.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
فى شقة قديمة في منطقة عشوائية.
المكان كان كئيب الاضاءة هاديه والغبار مغطي العفش القديم.
مراد كان واقف جمب الشباك ماسك تليفونه وبيتكلم: خلاص تمام .. عيونكم تفضل صاحية أول ما يخرج من الفندق تنفذوا على طول .. مش عايز غلطة واحدة مفهوم؟

قفل مراد الخط ولف وبص لانجي اللي كانت قاعدة على كرسي بتهز رجلها بتوتر وغل وعينيها بتطلع شرار: هاا .. انطق خرجوا؟!

مراد حط التليفون في جيبه وهز راسه: خرجوا من القصر .. وراحت على الفندق زي ما اتوقعنا بالظبط.

انجي قامت وقفت وقربت منه بشك: وموسى معاها؟

مراد: أيوا .. دخل معاها الفندق بنفسه.

انجي جزت على سنانها بنفاد صبر:
طب ورجالتك هينفذوا امتى؟! .. أنا مش هقعد على أعصابي كدة كتير.

مراد ببرود: أول ما موسى يمشي ويتحرك من هناك .. اللحظة اللي هيسيبها فيها لوحدها هتبقى في ايدينا.

انجي بضيق: وأفرض فضل معاها؟! .. أفرض ما سابهاش ورفض يخرج؟!!

مراد بابتسامة خبيثة: ما أعتقدش .. الحفلة دي مهمه وأكيد هيروح يتابع باقي التحضيرات ويطمن على الترتيبات الأخيرة بنفسه ويسيبها في الجناح على راحتها تلبس وتجهز .. ودي هتبقى فرصتنا.

انجي ملامحها اتحولت لشر مريض:
امتى بقى تيجي وتبقى قدامي هنا في الشقة دي؟! .. دانا هاكلها بسناني لو شوفتها .. هحرق قلب موسى عليها وأخليه يندم على اليوم اللي فكر يرميني فيه عشان حتة بت صايعة زي دي؟!

فجأة ملامح مراد اتغيرت تماما وقرب من انجي خطوة هجومية وبص لها بحدة واتكلم بصوت زى فحيح مرعب: ابقي جربي بس تقربي منها يا انجي غزل تخصني أنا .. وليا أنا وبس ومحدش في الدنيا دي يفكر يأذيها أو يلمس شعرة منها في وجودي أبدا .. أنتي فاهمة ولا لاء؟! .. أنا جايبها هنا عشان ترجعلي مش عشان تفشي غلك فيها.

انجي رجعت خطوة لورا بخوف وصدمة من نبرته وفهمت ان مراد مش بيلعب وانه مستعد يقلب عليها لو غزل حصل لها حاجة.
ــــ★ـــ
غزل كانت واقفة في بلكونة الجناح الفخم المطل على مدخل الفندق ساندة بايديها على السور وعينيها مثبتة على موسى اللي كان واقف تحت بكل هيبته بيدي تعليمات صارمة للحرس بتوعه وهو بيشاور بايده.

غزل برطمت بتهكم وهي بتنفخ:
عمال يقولي هتروحي تلاقي الناس كلها مستنيينك عشان يساعدوكي .. اديني وصلت ومفيش نملة في الجناح حتى بجد هتجنن منه هفرقع كدة .. سايبني في الأوضة الكبيرة دي لوحدي ونازل يظبط الحرس.

لكن ملامحها اتغيرت فجأة أول ما شافت موسى وهو بيعدل جاكت بدلته وابتسمت ابتسامة كلها حب وعشق وعيونها لمعت: بس قمر .. لا قمرين .. شخصية كدة وكاريزما تخطف القلب .. الله أكبر في عينك يا غزل!! .. عايزة تحسديه ولا ايه؟! .. والنبي بدي أبخره وأرقيه من عيني يا ختي .. قمر يا ناس.

موسى خلص كلامه مع الحرس ومشي ناحية عربيته وقبل ما يفتح الباب ويركب كأنه حس انها واقفه رفع عينه فجأة وبص مباشرة على بلكونة الجناح بتاعها وأول ما شافها فعلا واقفة بتتفرج عليه وشه نور بابتسامة ساحرة ورايقة.

غزل قلبها دق بسرعة وفرحت جدا لما بص عليها ولقت نفسها من غير ما تحس بتشاور له بـ باي بايديها وهي بتضحك.
موسى هز راسه بحنان وركب عربيته ودورها واتحرك وعين غزل عليه لحد ما اختفى من بوابات الفندق.

فى عربية سودا واقفه قريبة جدا من مدخل الفندق كان قاعد راجل من رجالة مراد عينه منتبهة لكل حركة.
أول ما شاف عربية موسى الراعي بتتحرك وتخرج بره البوابة مسك تليفونه بسرعة ورن على مراد.

الراجل: موسى الراعي لسه متحرك حالا خرج من الفندق يا باشا .

مراد بنبرة حادة: تمام .. ادخل الجراچ ونفذ اللي اتفقنا عليه بالظبط .. مش عايز حركة غلط.

الراجل: تمام يا باشا .. في ظرف ساعة بالظبط هتكون عندك.

قفل الراجل السكة ودور عربيته واتحرك بسرعة ودخل جراچ الفندق الداخلي ركن العربية في مكان  قريب جدا من الباب الداخلي للجراج اللي بيطلع على سلم الموظفين والمطابخ.
طلع تليفون تاني وضغط على رقم واستنى الرد.
الراجل أول ما الخط فتح: نفذي حالا .. موسى الراعى مشي وأنا في انتظارك تحت فى الجراچ زى ما اتفقنا .. اخلصي.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
بعد شويا غزل كانت قاعدة على الكنبة فى الجناح ماده رجليها وضامة مخدة لحضنها وماسكة التليفون على ودنها بتكلم ندى.

غزل بزهق ونبرة حادة: بقولك ايه يا ندى أنا خلاص هفرقع بقالي ساعة قاعدة زي الكرسي المكسور هنا ومحدش عبرني .. فين ميكب ارتست وفين الزفت الفستان؟! .. موسى سابني ومشي وهو عارف اني بزهق بسرعة.

ندى بصوت هادي وهي بتحاول تلطف الجو: يا بنتي اهدي بس وصلي على النبي .. تلاقيهم في الطريق أو يمكن موسى منبه عليهم ييجوا في ميعاد مظبوط عشان الميك أب ميبوظش .. ريحي أنتى بس واشربي حاجة لحد ما يوصلوا.

غزل نفخت بضيق: أشرب ايه بس ماشي يا موسى لما أشوفك .. ماليش دعوة كلمى عمار خليه يكلم الصقر بتاعكم ده يشوف الناس دى فين.

في اللحظة دي الباب خبط دقات منتظمة غزل قامت وقفت بسرعة وهي بتقول لندى: استني يا ندى الباب بيخبط .. شكلهم وصلوا أخيرا.

راحت غزل فتحت الباب بس اتفاجأت ببنت لابسة لبس عمال الفندق وبتسحب قدامها عربية كبيرة من بتاعة المنظفات والملايات.

البنت بابتسامة: روم سيرفيس يا فندم.

غزل باحباط: تمام .. اتفضلي.

دخلت البنت وغزل رجعت للكنبة ومسكت التليفون تاني وهي عينيها على البنت اللي بدأت تشيل ملايات السرير.

غزل: ندى دي طلعت خدمه الغرف .. هقفل معاكي دلوقتي وأكلمك كمان شوية لما يخلصوا .. باي يا حبيبتي.

قفلت غزل وفضلت واقفة تراقب البنت باستغراب وقربت منها خطوة: يا أنسة .. أنتى بتعملي ايه بالظبط؟! .. بتغيري الملايات ليه؟!! ... أنا لسه داخلة الجناح ومقعدتش على السرير أصلا عشان يتغير!!

البنت من غير ما تبص لها وبتتكلم بعملية: دي التعليمات يا فندم .. لازم كل حاجة تتغير.

غزل هزت كتافها بقلة حيلة: تمام .. براحتكم.

راحت غزل وقفت وسندت بضهرها على باب البلكونة وطلعت تليفونها وبدأت تقلب فيه بملل عشان تضيع الوقت.

في اللحظة دي البنت طلعت بخاخ صغير من وسط الهدوم اللى في العربية وحطت منديل قماش سميك على وشها وكتمت بيه نفسها وبدأت ترش البخاخ بكثافة في الجو ناحية غزل.

غزل حست بحركتها ولفت وشها بسرعة وهي بتكح: أنتى بترشي ايه كدة؟ .. الريحة دي قوية أوي.

البنت من ورا المنديل: ده معطر ومطهر للجو يا فندم .. عشان المكان يبقى ريحته حلوة.

غزل بدأت الرؤية تتهز قدام عينيها وحست بتقل مفاجئ في دماغها والأوضة بدأت تلف بيها .. بصت للبنت بشك وقالت بصوت متقطع ودايخ: معطر؟!! .. طب وأنتى حاطة .. حاطة منديل ليه على وشك؟!

البنت وهي بتقدم خطوة ناحيتها:
عشان عندي حساسية من الروايح يا فندم.

مكملتش الكلمه وفجأة الموبايل وقع من ايد غزل على السجادة ومقدرتش تقاوم المخدر القوي وغابت عن الوعي تماما ووقعت على الأرض.

البنت قربت من غزل بحذر شديد ولما تأكدت انها غابت عن الوعي تماما والريحة في الجو بدأت تخف شالت المنديل من على وشها وهي بتنهج بتوتر.
بصت لغزل وبدأت تسحبها بصعوبة على الأرض لحد عربية المنظفات.

بعد مجهود كبير قدرت البنت ترفع غزل وتحطها جوا العربية وجابت الملايات والفوط القديمة والجديدة وحطتهم فوق غزل لحد ما غطتها تماما ومبقاش باين منها أي حاجة.

سحبت البنت العربية وخرجت من الجناح بكل هدوء وهي بتبص حواليها راحت ناحية أسانسير الخدمات والموظفين ونزلت بيه لحد الجراچ تحت.

أول ما باب الأسانسير اتفتح في الجراج كان الراجل واقف مستنيها وهو بيلتفت حواليه بتوتر.

أول ما شاف العربية طالعة قرب منها بسرعة وسحب منها العربية التقيلة ومشي بيها لحد عربيته اللي راكنها فى مكان قريب.

فتح شنطة العربية بسرعة وشال الملايات ورفع غزل اللي كانت زي الجثة الهامدة بين ايديه ونيمها جوا شنطة العربيه بحذر وقفل عليها الشنطة بسرعة.

التفت للبنت طلع من جيبه رزمة فلوس وحطها في ايدها وقال بوعيد: تختفي تماما وملمحش وشك في الفندق ده تاني .. مفهوم؟!

البنت أخدت الفلوس وجريت والراجل ركب عربيتة بسرعة ودورها وخرج من الجراج وطار بيها على الطريق السريع في اتجاه الشقة القديمة اللي مراد وانجي مستنيين فيها.
ــــــ★ـــــ
فى شقة ايمي.
كانت ايمي قاعدة على الكنبة مرجعة راسها لورا وبتضحك بصوت عالي ضحكة مليانة غل وشماتة.

وقدامها كانت صافي واقفة في نص الصالة ماسكة تليفونها وبتبص في الشاشة بصدمة وذهول وعينيها مبرقة من اللي شايفاه معروض على كل صفحات السوشيال ميديا.

صافي مش مصدقة: أنتى مجنونة يا ايمي؟! .. أنتى أكيد جرى لعقلك حاجة ايه اللي أنتى نزلتيه على النت ده؟!

ايمي قامت وقفت وهي لسه بتضحك وبتمسح دموع الفرحة من عينيها: أنا كدة خلصت من انجي للأبد وفضحت ممدوح بيه وخليت سيرته على كل لسان .. خليت هيبته في الطين قدام مصر كلها.

صافي قربت منها بخوف ورفعت الفون في وشها: أنتى مش بس فضحتيه هو يا غبية .. أنتى فضحتي نفسك كمان!! .. الفيديو ده والملفات دي لو اتعقبت رجلك هتيجي في الحوار.

ايمي لوت بوزها وحطت ايدها في وسطها: ليه يا حلوة؟! .. هو أنا غبية زيك!! .. أنا مش باين حتى وشي في الفيديوهات ولا الصور كل التسجيلات والفيديوهات دي لممدوح بيه وبس هو كان مفكر انه بيلعب بيا وبيضحك عليا بفلوسه ووعوده الكدابة .. ميعرفش اني اضحك على بلد زيه وعلى عشرة من عينته.

صافي بقلق: وناوية على ايه بعد المصيبة دي؟! .. ممدوح الراجل ده واصل وعنده نفوذ تفتكري هيسكت؟! .. ده لو شم خبر انك أنتى اللي ورا التسريب ده مش هيرحمك.

ايمي برفعة حاجب وملامح كلها شر: يعمل اللي يعمله مبقاش يفرق معايا خلاص .. المهم اني فضحته ودمرت اسمه قدام الدنيا كلها وحرقت قلب مراته السنيورة اللي شافت نفسها عليا.

ورجعت ايمي رمت نفسها على الكرسي وفضلت تضحك بهستيريا وشماتة وصافي واقفة تبص لها برعب وحاسة ان اللعب مع الكبار هيودي الكل في داهية.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
فى ڤيلا الصاوى .
كان ممدوح قاعد ورا مكتبه شغال على لاب توب وبيراجع أوراق بهدوء تام والسكوت مغطي المكان. 

وفجأة الباب اتفتح لدرجة انه رزع في الحيطة بقوة وعنف ودخلت سعاد زي الاعصار المدمر ووشها كان أحمر وعينيها بتطلع شرار.

ممدوح اتخض وقام وقف بعصبية:
في ايه يا سعاد؟! .. أنتى اتجننتي؟! .. ازاي تدخلي عليا بالمنظر ده وترزعي الباب كدة؟!

سعاد قربت منه بخطوات سريعة ورمت الموبايل في وشه على المكتب بقرف: أنا اللي اتجننت يا ممدوح بيه؟! .. ولا أنت اللي خرفت وضيعت هيبتنا وفضحتنا قدام مصر كلها؟! .. بص .. بص على قرفك وسيرتك اللي بقت على كل لسان.

ممدوح عقد حواجبه باستغراب ومسك الموبايل: قرف ايه وسيرة ايه؟! .. اتكلمي عدل واظبطي كلامك معايا.

ممدوح مسك التليفون وبص في الشاشة .. وبمجرد ما عينه جت على الفيديوهات والصور المتسربة الدم هرب من عروقه بالكامل ملامحه اتصلبت وايديه بدأت تترعش وهو بيقلب في الفيديوهات والصور كانت مالية السوشيال ميديا ومفيش صفحة مش منزلاها.

ممدوح بصدمة وهو مش قادر ينطق: ده .. ده ايه ده؟ .. الحاجات دي جات منين؟ ومين اللي صور الكلام ده؟! .. دي فوتوشوب يا سعاد أكيد في حد عايز يدمرني.

سعاد زعقت بصوت هز المكتب كله وضربت كف على كف: فوتوشوب؟! .. هتقول لمين فوتوشوب والبلد كلها بتتفرج عليك وعلى قذارتك؟! .. أنت فضحتنا وحطيت اسم عيلتك في الطين دي فيديوهات حقيقية وصوت وصورة يا ممدوح بيه .. قولي بقا مين السنيورة اللي كنت مقضيها معاها وبتضحك عليك وصورتك اللقطات دي عشان تكسر عينك وعيننا كلنا؟!

ممدوح سند بايده على المكتب وهو حاسس ان السقف بيقع فوق دماغه ونفسه بدأ يضيق من الرعب والصدمة: ايمي .. مش هيكون في غيرها .. الكلبة دي هي اللي عملت كدة أنا هوديها في داهية هقتلها وأشرب من دمها.

سعاد ضحكت بمرارة: تقتل مين وتودي مين في داهية؟! .. أنت خلاص انتهيت مركزك واسمك وشركاتك .. كله ضاع في ثانية بسبب رخصك وشياكتك اللي ضيعتها تحت رجلين واحدة من الشارع اشبع بقا بالفضيحة وشوف هتقابل رجال الأعمال والناس في السوق ازاي بعد ما بقيت فرجة للرايح والجاي.

سعاد سابته ورزعت الباب وراها بكل قوتها وممدوح وقع على الكرسي بتاعه وهو مش قادر ياخد نفسه عينيه مبرقة والصدمة شالة تفكيره تماما .. الاسم والهيبة اللي بناهم في سنين انهاروا في دقيقة واحدة بسبب ايمي.....



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة