رواية سجدة الفصل السابع 7 بقلم Lehcen Tetouni


رواية سجدة الفصل السابع 7

بقلم Lehcen Tetouni




...... في صباح اليوم التالي قال هاني لا أشعر بقدماي
قالت سجدة هو مجرد احساس فقط فقد وضعوا لك قصطرة ولست بحاجة لدخول الحمام
قال هاني أريد الذهاب لشئ آخر 
قالت سجدة حسنا فهمت سأحضر الكرسي المتحرك وآخذك عليه 
 
وتحمله سجدة بصعوبة لتضعه على الكرسي المتحرك 
ثم تأخذه للحمان
وبعد دالك تعيده لسريره بنفس الطريقة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة من التعب
قال هاني شكرا لك حبيبتي وأنا آسف على ماقالته لك عائلتي
قالت سجدة لا يهمك فلقد تعودت أن اسمع مثل هذا الكلام الجارح من زوجة أبي طوال الوقت
قال هاني تعالي واجلسي بجواري 

تجلس سجدة بجواره على سرير المستشفى
قال هاني هل لي بقبلة صغيرة؟
قالت سجدة وهي محرجة وتنظر للأرض طبعا هذا من حقك 
ثم تقترب منه وتقبله وفجأة يُفتح الباب دون استئذان 
وتدخل عنايات حماتها أنت ماذا تفعلين ابتعدي عنه ؟ 
ألا يكفيك ما حدث له ثم تشدها من ذراعها وتبعدها بقوة حتى تكاد تسقط 

تنظر سجدة نحو الأرض وقد أحمر وجهها خجلا بينما يتحدث هاني لأمه كأنه لم يرى شيئا ويقول لها لو سمحت أمي 
أريد أن أذهب لشقتي فلا أحب البقاء في المشفي 

قالت عنايات ولكن الاطباء هنا يعتنون بك بشكل أفضل 
قال هاني لا أحد يعتني بي منذ أفقت غير سجدة زوجتي 
ولا أحد يعطيني العلاج غيرها وهي تستطيع فعل ذلك في شقتنا بدلاً من معاناتي هنا وبالمناسبة لم يأت طبيب واحد ليفحصني بعد العملية معتمدين على أن زوجتي ممرضة
 
قالت عنايات كما تحب يابني ولكن انتظر حتى يخرج أخوتك من أعمالهم لينهوا لك إجراءات الخروج من المستشفى وينقلونك للمنزل 
قال هاني لقد قررت الذهاب ولن أنتظر أحدًا وسجدة تستطيع فعل ذلك فلا داعي للكلام للكثير 
قالت عنايات لسجدة حسنا اذهبي وانهي الإجراءات لنخرج من هنا وقدمي على إجازة طويلة فزوجك يحتاجك ولا داعي للعمل هذه الفترة 

قالت سجدة لقد اعطوني إجازة بالفعل بسبب الحادث وبعد أن تنتهي سأقدم على إجازة بدون راتب لرعاية هاني 
بالإذن منكم ثم تذهب سجدة لتنهي إجراءات الخروج 

و بعد ربع ساعة تكون قد أنهت الأوراق المطلوبة وعندما تقف أمام باب الغرفة لتطرق الباب تسمع حماتها وهي تقول لهاني
لم أعد أطيق هذه الفتاة بعد ماحدث معك فقدومها شؤم علينا وانظر ماذا حدث لك وأخاف أن تعود معنا للمنزل فيعم فيه الخراب 

قال هاني ولكنها تعتني بي يا أمي وأنا متعلق بها وفي جميع الأحوال لن ترضي بي فتاة أخرى وأنا معاق هكذا 
قالت عنايات هذا هو الجزء الوحيد الذي سيمنعني من طردها في الوقت الحالي وأقسم أنك لو خرجت سليمًا من هذه الحادثة لكنت سأطلقها منك فوراً 

تنزل دموع سجدة وهي تسمع هذا الكلام ولكنها تمسح عيونها وتطرق الباب وتدخل وهي مبتسمة ابتسامة مصطنعة وتقول لهم لقد أنهيت الإجراءات اللازمة واستأذنتهم أن نأخذ هاني على الكرسي المتحرك الخاص بالمستشفى حتى نحضر له واحداً هيا بنا

ثم تسند هاني وتجلسه على الكرسي المتحرك وتدفعه لخارج المشفي ثم تعبر الشارع فمنزلهم على الناصية الأخرى 
وعندما يصلون داخل المنزل تدفع الكرسي أمامها وتقول لعنايات أريد أحدا يحمل معي كرسي هاني لشقتنا فهي في الطابق الثاني 

قالت عنايات وكيف سيصعد ابني للطابق الثاني وهو بهذه الحالة؟ عليكم البقاء هنا فهذا الطابق الأرضي به ثلاث غرف للنوم ثم تشير على إحداها خذا هذه الغرفة لتناموا فيها
حتى لا يتعب ابني في النزول والصعود كما أن أقاربنا سيأتوا للاطمئنان عليه فهل سيجلسون في غرفة نومه
 
قالت سجدة ولكن ملابسنا كلها بالأعلى 
قالت عنايات بسيطة اذهبي واحضري ماتريدينه الآن منها؟
والمكان ليس بعيداً وكلما احتجت شيئا اصعدي وهاته 
ولا تقلقي هذه الغرفة بها دولاب ملابس ضعي ما تحتاجينه به

يدخل عامر ويقول أمي أنا سأحمل أخي لشقته فهو على كل حال لن يحتاج للخروج إلا كل فترة وإن كان على الضيوف فلا تقلقي سنقابلهم نحن ومن يريد رؤية أخي يستقبلهم في صالون شقته فهو أنيق أكثر  

قالت عنايات بضيق حسناً خذه أنا
ثم تنظر سجدة لعامر  نظرة امتنان وشكر 
بينما ينادي عامر على فهمي ثم  يحمل كلا منهما جانباً من الكرسي المتحرك  ويصعد بأخيه لشقته ثم يحملاه ويمدداه على سريره 

قال عامر هل تريد شيئا آخر قبل أن ننصرف يا أخي؟
قال هاني شكرا لكما ولكن لي طلب صغير لو حضر أحد لزيارتي هذا اليوم قابلوه نيابة عني وأخبروا الضيوف أنني لازلت متعباً من العملية واحتاج للراحة 

فأنا أريد النوم لأني لم أنم جيداً في المستشفى 
قال عامر لا تقلق سأتصرف مع أن هذا سيغضب أمك 
هيا بنا يافهمي 

ثم يغادر عامر  وفهمي بينما تغلق سجدة باب شقتها 
وتتجه نحو غرفتها وهي تقول لنفسها أخيراً أصبحنا في بيتنا 
فالبرغم أنني ممرضة ولكني لا أحب البقاء في المستشفى 

وعندما يراها هاني يقول لها كنت أتمني ألا أكون بهذا الوضع بعد شهرين من زواجنا فنحن لا نزال عروسان ولم نستمتع بحياتنا بعد 

قالت سجدة لا يهمك شئ يا حبيبي غداً ستتحسن وتصبح أفضل ونعود كما كنا هيا سأبدل لك ملابسك وأمسح لك
 ج..سمك بالمناديل حتى تشعر بالراحة وتستطيع النوم
تخلع له قميصه وتنظف جسده بالمناديل المبللة
ثم تمسك بالبيجامة لتلبسها له
قال هاني ماذا ستفعلين ؟
قالت سألبسك بيجامة نظيفة لتنام بها 
قال لا داعي لذلك أنا أفضل النوم هكذا في هذا الجو الحار وخصوصا وأنت معي فأنا أريد أن أشعر بك وأنت بجواري
تتمدد سجدة بجانبه وتضمه وتضع رأسها على صدره 
وأنا أيضاً أشعر بالحنان والحب عندما أكون بجوارك

قال لها هاني اقتربي مني أكثر  
تقترب منه ولكن جرس الباب يدق وتسمع صوت عنايات يأتي من الخارج 
قال هاني ماهذا الحظ لا تفتحي الباب وستعتقد أمي أننا نمنا وتنصرف

قالت سجدة لقد دخلنا المنزل للتو وستعرف أننا متيقظين وسوف توبخني وخصوصاً أنها طلبت مني أن أضع مفتاح الشقة في الباب من الخارج وأنا نسيت وإذا لم أفتح الباب أنت تعرف ماذا ستقول لي
 وتتجه نحو الباب وهي تقول لنفسها ياترى ماذا تريد حماتي هذه المرة فصوتها لا يبشر بالخير ؟..



                   الفصل الثامن من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة