رواية شاهد بلا ذاكرة الفصل الرابع 4 بقلم رباب حسين


رواية شاهد بلا ذاكرة الفصل الرابع 4 بقلم رباب حسين


حين ينام الجسد المُثقل بالأوجاع تستيقظ الأرواح لتفضح ما أخفاه العقل طويلًا.

وفي المسافة الفاصلة بين الحلم والحقيقة، كان فارس يركض خلف نور لا يعرف سببه بينما قلبه يعرفه جيدًا.
يارا، المرأة التي ظهرت له أولًا كطبيبة ثم تسللت إلى روحه كنجاة لم يطلبها.
كلما اقترب منها في أحلامه ابتعدت أكثر وكأن القدر يختبره: هل يحق لرجل أضاع عمره في الظلام أن يلمس النور؟ أم تلوثت الروح بالذنوب. 
وفي الخارج، لم تكن الحقيقة أقل قسوة من الحلم؛ أعداء يتحركون، أسرار تقترب من الانفجار وماضي يرفض أن يُدفن.
أما هو، فيقف بين قلب بدأ ينبض من جديد، واسم قديم ما زال الجميع يرتجف منه وبينهما ندم يمحو كل أمل جديد.

كانت تراقبه بصمت، وبين تعجبها من التغيير الجذري الذي حدث له هناك شفقة تخط داخل قلبها، سبحان المعز المذل.
من كان يسير بين الناس مرحًا يجلس اليوم أمامها كطفل معاقب من أمه، يطأطأ رأسه خجلًا مما فعل، ويشعر بالاشمئزاز من ذنوبه ومعاصيه. 

بعد صمت طال لدقائق نظر إليها وقال بصوت مكسور: هي فين؟ واسمها إيه؟
تنهدت يارا بقوة وقالت: الصراحة معرفش هي فين دلوقتي، آخر حاجة قالتها إنها هتتجوز وجوزها طبعًا هيعرف الفضيحة اللي هي واقعة فيها، لما لجئتلي جيتلك قلت يمكن تصعب عليك ولا حاجة، بس للأسف لقيت قدامي شخص مش شايف غير نفسه وبس.
نظر لها مشدوهًا، فأدرفت: ما هو عشان تفتكر إنت كنت إيه أو مين لازم تعرف كل حاجة حصلت في حياتك، فا ده فارس السيوفي، معروف عنه الجبروت والقسوة، الغرور والكبرياء اللي عمرهم ما اتكسرو قدام حد، وقدامك دلوقتي تختار، عايز فارس السيوفي بتاع زمان ولا اللي قاعد قدامي دلوقتي مكسوف من نفسه ومن عمايله.

نظر لها فارس بضيق، وقال بحدة: دكتورة يارا، اعتقد إن حدودك كطبيبة إنك تعالجيني وتهتمي بحالتي النفسية مش تقفي توجهي ليا كلام بالمنظر ده، أنا معرفش أنا كنت إيه زمان زي ما حضرتك عارفة، لكن اللي أعرفه إني مسمحش لحد يهيني بالشكل ده، ولو حضرتك قرفانة أوي مني كده تقدري تنسحبي من العلاج، وأنا هشوف دكتور تاني يعالجني.

غاضب! لمحت فارس السيوفي لأول مرة، ولكن هناك اختلاف. 
فارس كان يبطش لا يهدد ولا يرحم، كان ينتقم ويغدر لا يحذر، يبدو أن شخصيته القوية المستقلة من صفاته التي لم تتغير، فهذه طبيعته.
تعلم أن ما قالته جارح ولكن تعمدت أن تقوله لتختبر شخصيته، ربما كان خطأ منها كطبيبة ولكن رغبتها بأن تطمئن له وتباشر عملها معه بدون خوف ما دفعها لفعل ذلك الأمر، فتحمحمت بهدوء وقالت: آسفة، مكنش ينفع أقولك كده فعلًا، بس افتكرت الموقف وإزاي كنت متضايقة منك وقتها، ويمكن ده اللي خلاني أقول رأيي فيك بصراحة، بكرر إعتذاري.

تنهد وهو يغمض عينيه، يحاول أن يسيطر على هذا الغضب فقال: بس ده مش سبب يخليني أشوفك في أحلامي، بالعكس ده كده مقابلتنا كانت مش ذكرى حلوة عشان أشوفك كده.
يارا: هو إيه الحلم؟
شعر فارس بالخجل فقال بتوتر: ما هو... باين الحلم إني ترجمته إن كان فيه حاجة بينا.
يارا: لأ مكنش فيه حاجة بينا، هي مقابلة واحدة بس.
فارس: طيب ليه خليت سعد يدور عليكي؟
شردت قليلًا ثم قالت: يمكن كنت عايز تسأل عليها.

تنهد فارس ولم يتحدث، لا يجد تفسير لهذا الحلم وهذا الشعور الذي يتخلله سوى أن هناك عاطفة بداخله تجاهها، كان يريد أن يخبرها عن مشاعره ولكن تذكر نيرة وعلاقته معها فا صمت احترامًا لها.
_____________

أما بالشركة، فدخلت نيرة مكتب جلال بعد أن طلب حضورها، وحين رأته تعجبت من هيئته وقالت: إيه يا جلال فيه حاجة؟
جلال بارتباك: حصل حاجة غريبة، قلت لازم أقولك.
ثم قص عليها ما حدث مع عدنان، وأردف: شكله مرعب أوي، عامل زي بتوع المافيا، اللي بيقتلو أي حد في الأفلام.
نيرة بخوف: وده عايز من فارس إيه! هو فارس شغال معاه في إيه؟
جلال: أنا عارف بقى سلاح ولا مخدرات ولا آثار، ما هو فارس ده تتوقعي منه أي حاجة، وبعد ما شفت عدنان ده فا أنا متأكد إن لسه فيه بلاوي أكتر.
نيرة: طيب هنعمل إيه بقى؟ هنبلغه؟
جلال: مفيش حل تاني.
نيرة: ما هو كده كده مش هيفتكر.
جلال: بس أنا لو مبلغتوش هيجي عدنان ليا هنا، هعمل معاه إيه بقى، ولا عايزاني أنا أموت مكانه!
نيرة: وإنت مقولتلوش ليه إنه فاقد الذاكرة؟!
جلال: هو أنا لحقت، أنا شفت منظره اتجمدت مكاني، لو كنتي قدامه كنتي هتفهمي.
نيرة: خلاص اتصل ببابا وبلغه باللي حصل واللي هو شايفه صح نعمله.

نفذ جلال ما قالته نيرة. 
___________

عاد سعد إلى المشفى وهو يحمل أغراض فارس، وجد يارا بالغرفة فألقى عليها التحية ثم قال: ديه هدومك يا باشا، وجبتلك كمان تليفونك والشاحن بتاعك.
نظر له فارس وقال: وده هعمل بيه إيه؟
يارا : بالعكس ده أكيد يعرف عنك كل حاجة، هتلاقي اسامي ناس كتير ورسايل ممكن تفهم حياتك كانت عاملة إزاي من خلاله، ده غير الصور والفيديوهات، كويس إن سعد جابه.
سعد: أنا هشحنه شوية وهسيبكم تكملو شغلكم.
___________

بمكان آخر، في أحد الأحياء الراقية، داخل أحد المنازل الذي يبدو قاطنيها من الخارج أنهم أسرة سعيدة، ولكن بالحقيقة هو منزل محمل بالهموم والمعاملة الجافة، منزل غاب عنه الدفء، لم يسكنه الراحة منذ أول يوم خطى أهله بداخله.

يقف رب المنزل بشموخ، شاب في منتصف العقد الثالث، يبدو عليه الضيق ووجهه عابس، يمسك بهاتف بين يديه ويتفحص كل الرسائل والمكالمات. 
يدخل الغرفة زوجته التي تغمض عينيها بألم عندما تراه يفتش بهاتفها مجددًا، فتنهدت بحزن وقالت: مش هتروح الشغل؟
التفت إليها وقال: مزهقتيش من الأسئلة ديه! كل مرة بتسألي ومش بجاوب، بطليها أحسن.
نيفين: إيه المشكلة لو قولتلي نازل ولا لأ.
قذف الهاتف من يده على الفراش واقترب منها وقال بصوت يحمل الغضب المكتوم: عشان تروحي تقولي لعشيقك إني نزلت وهو يجي صح؟
نظرت داخل عينيه، بالرغم من قسوته وكلامه الجارح إلا أنها لاتزال ممتنة له لأنه سترها ولم يفضحها، فنظرت له بحزن وقالت: نفسي تصدق إني عمري ما هعمل فيك كده، إنت سترت عليا ومفضحتنيش، وجميلك هشيله فوق راسي لحد ما أموت، ومش طالبة منك حتى تعاملني حلو، مع إني عارفة إن قلبك أبيض ونضيف، ولا طالبة منك تسامحني عشان أنا مش مسامحة نفسي على اللي عملته، وندمي إني رفضت حبك ليا زمان عمره ما هيفارق قلبي أبدًا، بس كل اللي طلباه منك يا مؤمن إنك تبطل تفكر فيا كده، أنا عمري ما هقابل إحسانك ليا بالسوء أبدًا.

وضع مؤمن كلا يديه أسفل ظهره بثبات وقال: ولا حتى الطلب ده مسموح بيه، عايزاني أصدق واحدة باعت نفسها بالرخيص إنها مش هتخوني إزاي! إذا كان إنتي لسه قايلة بنفسك إنك رفضتي حبي ليكي، قلبي اللي حب واحدة زيك افتكرها واحدة محترمة وتنفع تشيل اسمي؛ وفي الآخر بعد ما كان طاير من الفرحة إن حبيبته اللي اتمناها سنين هتبقى ملكه وبين إيديه؛ اكتشف يوم دخلته إن فيه واحد سبقه ليها وبالحرام.
نيفين برجاء: صدقني كنت متجوزة، بس هو غدر بيا.
مؤمن بحدة: فين العقد، حتى لو عرفي يا ستي هو فين؟ طيب مين هو؟ خليني حتى اسمعه بيقول إنك كنتي مراته يمكن قلبي يهدى من النار اللي جواه، إنتي مش عارفة أنا إزاي بحارب نفسي كل ليلة إني أقنعها إن هو كان واحد بس، مكنتيش دايرة على حل شعرك.
نيفين باندفاع: لأ بجد أنا مش كده، هو كان واحد بس وكان جوزي.
صاح مؤمن قائلًا: طيب هو مين؟! قوليلي اسمه.

نظرت له بخوف، تخشى عليه أن يواجه فارس، من المؤكد أنه سيأذيه وهي لا ترغب بأذيته أبدًا، فصمتت ولم تجيب.
فاقترب منها وأشار إلى وجهها وقال بألم: سكوتك ده اللي مخليني أشك إنهم كان أكتر من واحد.

أومأت بالسلب والدموع تتلألأ داخل مقلتيها، سلاحها الذي يذبحه ببطئ، فبرغم ما فعلته فلايزال قلبه عالق بحبها يأبى أنا يكرهها، فقال: مبقاش عندي حاجة أعملها عشانك تاني، على العموم هانت، السنة قربت تخلص وكل واحد فينا هيروح لحاله، وابقى أنا في الآخر برده عملت اللي عليا.

تركها وغادر الغرفة وهي تنظر إلى أثره بحزن ودموع، كاد الوقت المحدد له معها ينتهي، من يصدق أن قلبها ينبض له بعد أعوام من محاولاته للتقرب منها، ولكن طمعها بالمال لم يجعلها ترى جماله الداخلي.

كيف فعل ما بوسعه فقط ليكون معها، حين طلبت منه منزل بحي راقي وأموال طائلة كمهر لها؛ قرر أن يسافر للعمل بأحد الدول العربية، غاب عن حيها لمدة سنتين وحين عاد كان قد أوفى بطلباتها، لذا أجبرها والدها على الزواج به لأنه أثبت أنه جدير بها، وبالنهاية عرفت أن السعادة ليست بمنزل ضخم، السعادة بقلب يعشق بصدق، يتحمل ألمه لإجلها وأجل سمعتها، فتملك قلبها دون عناء، والآن.... ستخسره.
___________

وصل كمال الشركة مفزوعًا بعد أن علم بما حدث، وحين وصل مكتب جلال وجده يجلس في انتظاره وهو في غاية التوتر، فقال: وبعدين، شغال إيه ابن ال**** ده، ديه مصيبة لو طلع شغال في الشمال واتكشف، كل الفلوس ديه هتروح للحكومة.
جلال: أرواحنا هتروح معاهم، لازم نبلغ فارس.
كمال بحدة: فارس دماغه في المهلبية، مش فاكر حاجة خالص، حتى لو قولتله هيعملك إيه؟!
وقف جلال وقال بحدة: أعمل إيه طيب؟! أنا كده اللي في وش المدفع.
جلس كمال يفكر، وبعد دقائق قال: هو سابلك الكارت بتاعه صح؟
جلال: اه معايا.
كمال: يبقى كلمه وقوله إنك معاك رسالة من فارس، ولما تقابله فهمه حالة فارس وقوله إن محدش يعرف هو كان شغال في إيه.
جلال: طيب إفرض مصدقنيش؟
كمال: المستشفى عنده خليه يروح يسأل بنفسه.
جلال: طيب هكلمه، وربنا يستر وميقتلنيش.

اتصل جلال بعدنان، وطلب منه تحديد موعد معه، وأمره عدنان بأن يأتي إليه وأرسل له إحدثيات الموقع. 
______________

أما بالمشفى، فكانت يارا لا تزال تتحدث مع فارس، الذي ينتبه لحديثها تارة وتارة أخرى يهيم داخل عينيها بشرود، وحين لاحظت نظراته لها التي اربكتها قالت: إنت مش مركز في كلامي ليه؟
حاول فارس أن يخفي مشاعره فقال: أنا بس بفكر في البنت ديه، هي اسمها إيه؟
يارا: نيفين.
فارس: معاكي نمرتها؟
يارا: ملفها معايا، بس هتعمل إيه؟
فارس: عايز أكلمها.
يارا: لأ مينفعش، هي أكيد دلوقتي متجوزة، مش صح إنك تكلمها في التليفون، ممكن تعملها مشكلة.
فارس: امممم. معاكي حق، طيب ممكن تكلميها إنتي؟
يارا: حاضر، بس يارب توافق تقابلك.
فارس: قوليلها على حالتي، وهي ساعتها ممكن توافق تيجي.
يارا: حاضر هحاول. شوف كده تليفونك زمانه شحن.
التفت فارس نحوه ثم أمسك به، وجده فُتح ببصمة الوجه، إذًا هو هاتفه لا محال، وجد عدة الرسائل قد استلمها الهاتف فور فتحه، وأكثرهم من شخص يدعى عدنان، فتح برنامج الرسائل، فوجد تسجيلًا صوتيًا ففتحه واستمع لما يقول، ويارا انتبهت إلى صوته قائلًا بغضب: البضاعة لو متسلمتش في وقتها اتشاهد على روحك، مش عدنان الخولي اللي يضحك عليه ويتاخد منه فلوسه وهو قاعد يتفرج، يا الفلوس يا البضاعة.

نظرا إلى بعضهما البعض بتوتر وخوف، ثم ابتلع فارس ريقه وقال: ده بيهددني!
يارا: تفتكر... ده اللي حاول يقتلك؟
ترك فارس الهاتف من يده بذعر، ثم نظر لها بخوف وقال: معرفش، بس هو قصده إيه بالبضاعة ديه! بضاعة إيه؟
يارا: معرفش بصراحة.
وضع رأسه بين كفيه بضيق، لا يتحمل كل هذه الصدمات، يبدو من طريقة حديث المدعو عدنان إن تلك البضائع ليست سليمة.
فتردد داخل عقله سؤال: "هل أتاجر بشيء ممنوع أيضًا؟!"
____________

بعد ساعتين، كان جلال يترجل من سيارته بعد أن دخل بحديقة المنزل، أو الأصح هي سيارة الشركة التي أخذها لأغراض شخصية. 
رأى منزل ضخم، يكاد يصنف تحت مسمى القصور، وكأنه بقعة من خارج البلاد.

عقد أزرار حلته محاولة ليثبت أنه شخص قوي واثق الخطى، وصعد الدرج المرتفع أمامه حتى وصل أمام باب القصر، وقبل أن يطرق الباب وجده يُفتح أمامه، تجمد بخوف، حتى رأى أحد الرجال يقف خلفه، فتحمحم ليخرج صوته وقال: عندي معاد مع عدنان باشا.

تحرك من أمامه وأومأ له بيده كي يدخل المنزل. 
رفع رأسه عاليًا ليرى مدى ارتفاع سقف المنزل، فتح عينيه بصدمة حين رأى فخامة المنزل من الداخل، ففتح فاهه بدهشة وعينيه تلمع بشدة من الجمال الذي يراه.

أشار له الرجل بأن يتبعه، حتى وصل إلى باب غرفة المكتب، ودخله فرأى عدنان يجلس بشموخ أمامه ويشعل سيجار بيده، وبجانبه امرأة تبدو كالممثلات الأجانب، جميلة وأنيقة وممشوقة القوام، تمسم بيدها كأس من الخمر وتحرك الثلج به بهدوء، فقال عدنان: أقعد.
جلس جلال وقال: أنا آسف إني أزعجت حضرتك، بس كان لازم أفهم سيادتك حالة فارس إيه بالظبط.
عدنان: هو إنت مين أصلًا؟
جلال: أنا ابن عمته.
عدنان: ومن إمتى فارس بيتعامل مع حد من عيلته؟!
جلال: ما هو بعد الحادثة للأسف فارس مبقاش زي الأول، حصله تلف شديد في المخ وعمل عمليات كتير وده أثر على ذاكرته، ودلوقتي هو مش فاكر أي حاجة عن حياته، الدكاترا كلهم بيقولو إنه مش هيفتكر أي حاجة قديمة، ولو حضرتك مش مصدقني تقدر حضرتك تسأل في المستشفى اللي هو فيها.
عدنان: بص يا شاطر، أنا دفعت تمن بالبضاعة ديه ٥٠ مليون دولار وعايز يا الفلوس يا البضاعة دلوقتي، فا كل اللي إنت بتقوله ده مش فارق معايا.
جلال صدمة: ٥٠ مليون دولار! ودول هنجيبهم منين، ده كده هنبيع كل اللي معانا ومش هيكفي.
عدنان: يبقى تسلمني البضاعة.
جلال: يا باشا أنا معرفش إيه البضاعة أصلًا.
عدنان: هيروين.
تجمد جلال مكانه، وقال: مخدرات! وديه هجيبها منين؟
عدنان: بص يا شاطر، أنا عارف إن فارس فاقد الذاكرة لكن مفقدش ذكائه، فارس كان نبغة في الكيميا، وهو اللي كان بيصنع الهيروين بنفسه، وصنف مش موجود في العالم كله، وأنا متأكد إن فارس هيقدر يعمله تاني، فا مفيش حل عندي غير إنك تبلغ فارس يعمل الهيروين ويسلموه ليه أو تتشاهد على روحك إنت وعيلتك كلها... المقابلة انتهت، اطلع برا.

وقف جلال بذعر وجسده يرتعش من الصدمة، ثم هرول تجاه الباب وغادر المنزل على الفور. 

تُرى... هل سيعود فارس لتصنيع المخدرات؟
يتبع....


                 الفصل الخامس من هنا 
      

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة