
رواية في قلب المخابرات الفصل السابع عشر 17 بقلم ندى احمد
بسم الله الرحمن الرحيم
صلي على النبي محمد
ــــــــــــــــــــــ
في صباح اليوم التالي...
مرّ مساء الأمس بثقلٍ من التعب والشك، لكن الشمس أشرقت من جديد، حاملةً معها أملًا ليومٍ مختلف...
في غرفة ياسمين، استيقظت في تمام الساعة العاشرة صباحًا.
فاليوم هو موعد سفرهم.
نظرت إلى هاتفها لتتأكد من الوقت، ثم نهضت بكسل واتجهت إلى الحمام...
أما في الغرفة المجاورة، فكان آدم جالسًا على السرير، غارقًا في شروده عمّا حدث بالأمس.
لم يستطع النوم...
ففي لحظةٍ واحدة، كاد أن يفقد حياته بسهولة... لولا تدخل ياسمين في الوقت المناسب وإنقاذها للموقف.
تنهد بعمق، ثم تذكر أن اليوم هو يوم سفر أخته...
نهض من مكانه واتجه إلى غرفتها، يريد أن يقضي معها بعض الوقت قبل وداعها.
في تلك الأثناء، كانت ياسمين قد انتهت من حمامها، وارتدت فستانًا من قماش الشيفون باللون الأزرق، وانشغلت بتصفيف شعرها...
وفجأة، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.
ياسمين: ادخل...دلف آدم بهدوء.
آدم (بصوت حنون): صباح الورد على أجمل وردة في بيتنا...
ياسمين (بابتسامة مشرقة): صباح الفل على أحلى أخ في الدنيا...
وقف آدم مستندًا إلى الحائط، عاقدًا ذراعيه، وعيناه شاردتان بوضوح...
فهمت ياسمين ما يدور بداخله، فوضعت المشط بهدوء على التسريحة.
ياسمين: تعال يا آدم نقعد هناك...
جلس بجانبها على الأريكة، وعيناه تحملان حزنًا عميقًا.
نظرت إليه بتركيز، تحاول قراءة ما بداخله...
ياسمين (بهدوء): آدم... انسى. التفكير في الماضي طول الوقت هيعطّلك عن مستقبلك... وعن أهلك... وعن الناس اللي بتحبك.
أدار آدم وجهه بعيدًا...
أمسكت ياسمين بوجهه وأعادته لينظر إليها.آدم (بصوت متألم): حاولت يا ياسمين... حاولت كتير... بس مش قادر. كل مرة نفس المشهد بيرجع قدام عيني... مش قادر أنسى إني كنت ضعيف ساعتها...
ياسمين (بعقلانية): إنت ماكنتش ضعيف... إنت كان معاك معلومات كانت ممكن تدمّر بلد كاملة...
آدم (بحزن يكاد يبكي): طب وهي ذنبها إيه؟! جنات ذنبها إيه؟!
ياسمين: واطي صوتك... عشان بابا وماما... واهدى. ده كان نصيبها...
سكت آدم، ونظر أمامه بشرود...
ليأخذه عقله إلى خمس سنوات مضت...
Flashback
دخلت ياسمين غرفة آدم بحماس:
ياسمين: آدم! قوم بقى...
(بخبث) وبعدين حد ينام يوم كتب كتابه على حب حياته؟
آدم (بضيق): يا بنتي كتب الكتاب بالليل... دلوقتي لسه الساعة 9 الصبح! سيبيني أنام...
وقبل أن ترد، رن هاتف آدم برقم دولي.
آدم (بنُعاس): رقم مين ده؟
ياسمين: رقم دولي... رد، يمكن حاجة مهمة.
رد آدم، ليسمع صوتًا غليظًا:
الرجل: اسمع يا سيادة المقدم... خطيبتك - أو اللي هتبقى مراتك بعد كام ساعة - معانا دلوقتي...
هات الفلاشة اللي عليها المعلومات... يا تقول على الحلوة "يا رحمن يا رحيم"...
(بضحكة خبيثة) وهبعتلك فيديو عشان تتأكد...
بصراحة اختيارك حلو أوي...
أغلق الخط.
تجمّد آدم في مكانه من الصدمة....
ياسمين (بقلق): آدم! مالك؟ مين ده؟!
وصلت رسالة على هاتفه... فتحها بسرعة...
لتظهر أمامه أسوأ مشهد ممكن أن يراه...
كانت "جنات" مقيدة على كرسي، آثار الضرب واضحة على وجهها... فاقدة الوعي...
ياسمين (بصدمة): يا نهار أبيض... دي جنات!
جنات... مخطوفة؟!
يفيق ادم من بئر ذكرياته، علي صوت ياسمين..
ياسمين وهي تريد ان تخرجه من هذه الحاله التي هو عليها. "
ياسمين: يلا يا ادم بابا بينادي علينا عشان اتأخرنا علي الفطار. "
ادم: تمام يلا،،، ياسمين: قوم اغسل وشك الاول وفوق كدا، عشان ميحسوش بحالتك، ويضايقو. "
يقف ادم وهو يحمل حزن دافين داخل قلبه "
يمشي ببطء فا الحزن يا ساده يجعل الانسان بلا روح، عندم نفقد شخص غالي علي قلوبنا سيأخذ معاه روحنا وفرحتنا، وراحتنا، ويترك لنا الوجع فقط
علي الجانب الاخر في بيت مراد كان يجلس مع ابيه، واخته وابنته فاهو الي مربيها بعد موت والدته...
كان ادم يجلس بجانب ابيه في الريسبشن يتناقشون في امور الشغل في شركه والده..
حتي تأتي ملك اخته التي تصغره با 6 سنين..
ملك وهي ترقد من علي الدرج بستعجال،، " ثم تنادي بصوت عالي...
داده مريم يا داده مريم،،، هاتي لي اي حاجة افطر بسرعه...
مراد: حضرتك لو تصحي بدري ساعه واحده بس، هتقدري تفطري وتروحي جمعتك بكل سهوله. وبدون تأخير...
ملك وهي تضع قبله خاطفه علي خد اخيها بسرعه..
حبيبي يا مراد: وبعدين لسه زهراء مجتش يعني معايا وقت افطر...
مراد: تمام اقعدي افطري زاي خلق ربنا. "
كان ابيهم ينظر لهم بحب، فاهم عائلته بعد موت زوجته وحبيبت عمره...
علي الجانب الاخر في بيت صقر... كانو يجلسون علي السفره يتناولو الطعام بهدوء.
اما زهراء فا كانت تأكل بسرعه..
زهراء: راعد ناولي الجبنه من عندك بسرعه..
صقر وهو ينظر لها: زهراء افطري براحتك..
زهراء: وهي تضع طعام فوق الطعام الذي لم تستطيع بالعه... براحتي ايه بس يا ابيه انا كل يوم بروح متأخره، انا والبت ملك...
عامري: يبنتي براحتك الاكل هيموتك.
ظل الجميع يضحك عليها..
عامري: صقر انت مسافر الساعه كام؟
صقر وهو يرفع نظره من علي الطعام..
الساعه 5 يا بابا..
راعد: ما تيجي نغير جو انا وانت ادهم..
زهراء: وهي بتقوم وتاخذ شنطتها... انا ماشيه.. واه صح يا ابيه صقر، حاول ترجع قبل ما ماما ترجع من الجمعيه، عشان متزعلش...
صقر ببتسامه: هو انا اقدر ازعل ست الكل "
عامري: الله يرضا عليك يا بني عشان دي هتزعلنا كلنا لو زعلت...
راعد بخبث: ايه يا بابا انت بتنام علي الكنبه ولا ايه؟
عامري: وهو يتصنع الجديه... لا ده لما ابقا مزعلها بس، بنام في البلكونة..
صقر بسخريه،،، مسيطر يا حاج..
عامري وهو يعدل من لياقه قميصه بغرور: طول عمري يابني...
راعد وهو ينظر الي صقر: خلينا برا دايره الجواز دي احسن..
عامري وهو يقف ويأخد جاكيته: طب انا اتأخرت علي الشركه سلام.. ويتركهم ويغادر...
راعد بجديه وقلق: صقر احنا هنعرفهم ان مراد اتقبض عليه.؟
صقر بتنهيده: من رايي بلاش، دلوقتي خالص لحد ما نشوف هنوصل ل ايه..
راعد: تمام..
صقر كلم ادهم عشان نقعد مع بعض شوية قبل ما امشي..
راعد: ماشي..
"" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" في بيت ساره.
رحمه: وهي تحتضن ساره بحب: ثم تقول بزعل،، خلاص كدا هتمشي...
واليد بخبث: يعيني هترجع تفطر لبن في قلبه بيض ناي. وتنام علي سرير انشف من الارض..
ساره وهي تحدفه با المخده با عصبيه قوم من وشي يا بارد...
رحمه: عيل رخم اوي..
يأتي خالد، ومرفت من الخارج.... خالد في ايه يا ولاااد.
ساره بعصبيه: واليد يا بابا قاعد يتريق عليا.
مرفت: بتزهق في اختك ليه؟... واليد،،، انا بقولها الحقيقه زعلانه اعمل ليها ايه بقا...
خالد: طب يلا عشان انا واقع من الجوع.
رحمه: وانا كمان يا بابا والله..
في بيت العامري "" "" "" "" "" "" "" "" "" ""
كان يجلسون الاصدقاء الثلاثه..
ادهم بعد ان اخبره راعد كل الي حصل..
ادهم: كل ده حصل في يوم بالليله.؟
صقر: المشكلة انه اخويا "
راعد بعصبيه: بس متنساش انه خاين، خاين لينا، ولابلدنا كمان..
ادهم بعقلانيه: بس هو من عيلتكم يا راعد مهما عمل..
صقر: دي غلطه بابا في الاخر.. هو الي خافه عننا كلنا، ظهوره كان صدمه لينا، وعمله عقده نفسيه في حياته..
راعد: الي حصل بقا الاهم دلوقتي.. منجبش سيره لبابا..
ادهم: صقر انت حاول تنهي التدريبات في اسرع وقت..
صقر: ادهم انت عارف التدريبات دي مفهاش لعب. هم هياخدو حقهم..
راعد وهو يضع كوب العصير علي الطربيزه التي امامه..
ايه يا ادهم معتيش بتسهر برا زاي الاول يعني؟
ادهم وهو يرتشف من كوب العصير: ياعم الوحد قرف منهم..
صقر وهو ينظر لهم: معاك حق،، وغير كدا انت عندك اخت، فا مهما بلاغت قوتك، متنساش ربنا...
ادهم: وانت يا راعد مفيش حاجة كدا ولا كدا..
راعد: انت عارف مليش في الجو ده، لما اقابل النصيب هتبقا هي ومفيش غيرها...
ادهم وانت يا صقر؟ صقر: كرهت الصنف كله يا صاحبي "
ادهم بتذكر: ااه بس اخت المقدم ادم دي دماغها سم، بصراحة ذاكيه اوي..
راعد: معاك حق البنت ذاكيه وقويه جدا.. مختلفه. وعندها سرعه بديها...
عند ذكر اسم ياسمين، انتبه لهم صقر.
صقر بستهزء: عاديه يعني ايه الي فيها؟
راعد: دي عاديه برضو، قول كلمه حق، متخليش كرهك لهم يخليك تحكم علي الكل... بنفس الرايي.
صقر بعصبيه،، لو هتتكلمو في الموضوع ده انا هقوم انام احسن.. انا عندي سفر..