رواية فى محراب العشق الفصل الرابع 4 بقلم جنات


رواية فى محراب العشق الفصل الرابع 4 بقلم جنات





وصلت غزل قدام باب أوضتها فتحته بعصبية ودخلت وهي بتنفخ بضيق ورزعت الباب وراها وسندت راسها عليه وهي بتقول بصوت عالي:حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ممدوح يا صاوى .. حسبي الله ونعم الوكيل .

غزل لفت بس اتصدمت واتسمرت مكانها .. الدم هرب من عروقها واتحولت ملامحها لذهول مخلوط بقرف.
مراد كان قاعد على سريرها بكل بجاحة ممدد رجليه وساند ضهره على المخدات ولابس فنلة حمالات بيضا كأنه في أوضة نومه مش في اوضتها هيا .

غزل بصوت مخنوق من الصدمة:أنت .. أنت بتعمل ايه هنا يا بني ادم أنت؟! .. وايه المنظر المقرف اللي قاعد بيه ده!! .. أنت اتجننت رسمي؟!

مراد ببرود مستفز وهو بيعدل قعدته وباصصلها بنظرة وقحة:اتجننت ليه يا زوزو؟ مش ده بيت عمي يعني بيتي .. وبعدين احنا ان شاء الله كلها كام يوم وهنكون في أوضة واحدة قولت اجي اتعود على المكان واكسر الحاجز اللي بينا.

غزل بصوت حاد:تتعود على ايه يا حيلة أمك؟! .. الحاجز اللي بيني وبينك ده سور الصين العظيم ومسيرك تلبس فيه وتتفتفت لميت حته .. قوم فز من هنا بدل ما اخلي منظرك النهاردة يبقى فضيحة بجلاجل في المنطقة كلها .

مراد قام وقف ببطء وقرب منها وعينه بتلمع بشر:لسانك ده هو اللي مخليني مصمم عليكي .. عايز اقصه واشوف هتعملي ايه من غيره.

غزل رجعت خطوة لورا بقرف:لساني ده اللي كاشف حقيقتك يا ميرو .. أنت فاكر انك لما تقتحم أوضتي بالمنظر ده بقيت بطل كدا؟! .. أنت في نظري مجرد عيل ممدوح باشا الصاوي ممشيه بالريموت ومحدش علمك يعني ايه حرمة بيوت ومعنى كلمه الاحترام .

مراد قرب أكتر وحاول يمسك دراعها:طب ما تيجي اعلمك انا بقى أصول الطاعة..

غزل زقته بكل قوتها في صدره لدرجة انه رجع لورا واتخبط في طرف السرير:ابعد ايدك دي عني يا قذر .. والله لو لمست طرف هدومي لأكون دافناك بايدي دي .

فتحت غزل الباب بسرعة وخرجت من الاوضه وبأعلى صوت عندها صرخت صرخة هزت أركان الفيلا:يا عمووووو .. يا طنط سعاااااد تعالوا شوفوا المهزلة اللي بتحصل هنا .

في ثواني كان ممدوح وسعاد طالعين بيجروا ممدوح اللى مصدوم وسعاد وشها مخطوف من الخضة .

ممدوح وهو بينهج:في ايه يا غزل؟! .. ايه الصويت ده في حرامي دخل البيت!! .

غزل بتشاور بايد بتترعش من الغضب على مراد اللي خرج وراها ببرود:الحرامي اهو يا ممدوح باشا .. ابنك المصون داخل أوضتي وقاعد على سريري بالمنظر ده هي دي الأصول؟! .. هي دي التربية اللي كنت لسه بتكلمني عليها تحت؟!

سعاد بتحاول تدافع عن ابنها بلجلجة:يا بنتي اهدى .. اكيد مراد كان عايز يكلمك في حاجة و....

غزل قاطعتها بصرخة:يكلمني بالمنظر ده وفي أوضتي وبالليل؟! .. اسمعوا انتو التلاتة بقا .. لو انتو معرفتوش تربوا ابنكم انا اعرف أربيه بمعرفتي .. تليفون صغير لشرطة دلوقتي أبلغ ان في حد متهجم عليا في أوضتي وأقسم بالله ما هيهمني انه ابن عمي .. وساعتها وريني يا ممدوح بيه هتطلع ابنك من القضية دي ازاي قدام الناس والشركاء .

ممدوح وسعاد بصوا لبعض برعب .

ممدوح عارف ان غزل مجنونة وتعملها وفضيحة زي دي ممكن تهد اسم الصاوي في السوق خصوصا قدام موسى الراعي اللي مستني لهم غلطة.

ممدوح بزعيق لمراد وتمثيل انه غضبان:أنت ايه اللي دخلك أوضتها يا غبي انت؟! .. اتفضل انزل قدامي على أوضتك .. حسابك معايا تحت!

مراد بص لغزل بتحدي ونزل من غير ولا كلمة.

ممدوح بيحاول يهدي اللعب:حقك عليا يا بنتي .. هو أكيد مكنش يقصد طيش شباب .. خلاص الموضوع خلص ادخلي أوضتك واقفلي عليكي .

غزل وقفت قدام باب أوضتها بكل قوة وشموخ وعينها فيها نظرة انتصار: الموضوع مخلصش يا عمو .. الموضوع لسه بيبدأ .. وأي حركة تانية زي دي الفيلا دي هتبقى قسم شرطة .

غزل دخلت ورزعت الباب في وشهم بكل قوتها وسمعت الفيلا كلها صوت تكة المفتاح وهي بتقفل على نفسها .. وسابت ممدوح وسعاد واقفين برا الخوف والغل بياكل فيهم.

سعاد بهمس لممدوح:البنت دي هتموتنا ناقصين عمر .. لازم نخلص منها يا ممدوح.

ممدوح بغل:هتخلص يا سعاد .. بس الصبر.
بقلم الكاتبه جنات .
ـــــ★ـــــ
تانى يوم فى النادي .
والشمس كانت حامية وانجي قاعدة ورا نضارتها السودا الكبيرة بتهز رجلها بتوتر وبتلعب في الموبايل .
وايمي قاعدة قدامها ببرود تام وبتشرب العصير بتاعها ببطء.

ايمي بابتسامة شماتة مخفية:أنا قولتلك مش هيوافق يا انجي .. أنا حافظة دماغ موسى الراعي ده في الشغل مبيعرفش أبوه فما بالك بمشاريعك اللي بتخسر قبل ما تبدأ .

انجي بتنهيدة يأس وقلق:أنا شكلي هقفل الموضوع ده خالص ومش هفكر فيه تاني يا ايمي .. مش ناقصة وجع دماغ.

ايمي باندهاش مصطنع:وليه يا بنتي؟! .. هتستسلمي بالسهولة دي وتفضلي عايشه على مصروفه اللي بيمن به عليكي .. فين انجي اللي كانت عايزة تبقى سيدة أعمال؟! .

انجي بعصبية:ما أنا قولتلك انه هددني .. قالي لو فتحت الموضوع ده تاني هيسحب مني كل حاجة .. الكريديت كارد  العربية وحتى مصاريفي .. موسى لما بيحلف بينفذ يا ايمي.

ايمي بمكر:طب وهو يعرف منين يا ذكية؟!

انجي بصتلها باستغراب:انتي غبية يا ايمي؟! .. أكيد هيعرف .. أومال أنا هاخد الفلوس منين؟!! ما هو المصدر الوحيد للسيولة في حياتي .. بعد ما خلصت كل ورث ابويا .

ايمي قربت منها وهمست:لا يا حبيبتي .. مش هو المصدر الوحيد .. ما أنا قولتلك في الراجل الكبير اللي حكيتلك عليه .. هو ده اللي هيفتحلك أبواب السعادة من غير ما موسى يحس بحاجة.

انجي بشك وقلق:وهو ايه مصلحته يعطيني رقم زي ده؟! .. نص مليون جنيه مش مبلغ صغير عشان يرميه كدا لله وللوطن!!

ايمي بضحكة باردة:هو أكيد هيفهمك يا بنتي .. وبعدين ده راجل فلوسه زي الرز ومش هيفرق معاه رقم زي ده .. بيحب يشجع المواهب اللي زيك .. هاا؟! موافقة نتحرك؟

انجي فركت ايديها بتوتر وبصت حواليها:مش عارفة يا ايمي .. أنا خايفة الموضوع فيه مخاطرة.

ايمى:بصي .. تعالي معايا واتكلمي معاه قعدة تعارف مش أكتر .. لو حسيتي انك مش مرتاحة أو ان الكلام مش عاجبك ارفضي وامشي ومحدش هيجبرك على حاجة .. ايه رأيك مش هتخسري حاجه .

انجي بدأت تقتنع والشيطان شاطر:اذا كدة .. أوكي مفيش مانع نسمع منه .

ايمي قامت وقفت بسرعة ولمت حاجتها:طب يلا بينا .. العربية مستنية برا.

انجي بصدمة:دلوقتي؟! احنا لسه مخلصناش القاعدة .

ايمي وهي بتشدها من ايدها:أيوة يلا بينا .. الراجل مواعيده بالثانية ومصدقت لقيته فاضي النهاردة .. قومي يا انجي المستقبل بيناديكي .
بقلم الكاتبه جنات.
ـــــ★ـــــ
على كورنيش النيل 
الهوا كان بيرد الروح وغزل وندى قاعدين قدام النيل .
غزل سانده راسها لورا وبتحاول تستنشق أكبر قدر من الهوا عشان تطلع الخنقة اللي جواها .

وندى بتبصلها بقلق حقيقي.
ندى بخوف:مبقاش في أمان يا غزل .. بجد الموضوع زاد عن حده حتى أوضتك اللي هي خصوصيتك دخلها وبكل بجاحة!! .. أنا مش مطمنة ليكي في البيت ده لوحدك.

غزل بثبات وقوة:متقلقيش يا ندى أنا امبارح مسحت بكرامتهم الأرض .. وبعد اللي قولتهولهم وموضوع الشرطة ده مراد مش هيجرؤ يقرب من باب أوضتي مرة تانية هو جبان وممدوح بيخاف على منظره قدام الناس .

ندى بلهفة:طب بقولك ايه .. ما تيجي تقعدي معايا يومين نغير جو وتبعدي عن وشهم شوية والله بابا لسه بيسأل عليكي وبيقول غزل فين مختفية ليه.

غزل ابتسمت ابتسامه صافيه:والله حودة وحشني جدا .. قعدته هي اللي كانت بتهون عليا أيام كتير.

ندى بفرحة:خلاص يبقى نخلص محاضرات ونطلع على بيتنا على طول ومفيش نقاش .

غزل بضيق وهي بتسند راسها بايديها:أنا ماليش مزاج أحضر محاضرات خالص .. دماغي مصدعة من امبارح ومخنوقة لدرجة اني مش طايقة أسمع صوت دكتور ولا كلمة في المنهج.

ندى بمزاح وهي بتطبطب عليها:طب ولا تزعلي نفسك .. كنسلي المحاضرات ويلا بينا نطلع على حودة يا باشا نخليه يفكلك التكشيرة دي.

غزل ضحكت من قلبها:بقى ندى الرقة كلها والكيوت بتقول يا باشا؟!! ..ماذا فعلت الدنيا فيكي يا بنتي ؟!

ندى بغمزة:من بعد ما عندكم يا زوزو .. العدوى وصلتلي.

غزل كشرت بتمثيل:اياكي تقولي زوزو دي تاني .. مش كفاية عليا الملزق اللي بيقولهالي في الرايحة والجاية متبقيش انتي والزمن ومراد عليا يا ندوش .

ندى ضحكت:خلاص توبة .. غزل هانم الصاوي .. طب يلا بينا بس الأول نروح السوبر ماركت نشتري طلبات عشان نعمل نجرسكو عالمية ايه رأيك؟!

غزل:أيوة يا ندى يا جامد .. هو ده الكلام اللي يداوي الصداع يلا بينا.

البنات قاموا بحماس وراحوا على هايبر ماركت كبير وبدأوا يلفوا بالعربية ويشتروا مكرونة وكريمة وفراخ ومشروم وغزل كانت بتنقي الطلبات ونست همها شوية بشوية .

بعد ما خلصوا واشتروا طلبات كتير جدا خرجوا وهما شايلين الأكياس وركبوا تاكسي وطلعوا على العمارة الراقية اللي فيها شقة ندى ومحمود.
بقلم الكاتبه جنات.
ــــــ★ـــــ
وصلت انجي وايمي لمبنى شركة الصاوى وانجي كانت بتبص للمكان بانبهار ممزوج بخوف.

السكرتيرة استقبلتهم باحترام ودخلتهم مكتب ممدوح الفخم وبلغتهم انه في اجتماع وهيخلص ويجيلهم فورا.

انجي بهمس وهي بتفرك ايديها وبتلف في المكتب بتوتر:ايمي .. أنا خايفة الموضوع مش مريحني احنا ايه اللي جابنا هنا؟! .. موسى لو عرف اني هنا أو اني باخد فلوس من حد غيره احتمال يقتلني يا ايمي .. انتي مش عارفة جوزي لما بيقلب بيبقى ازاي .

ايمىببرود وهي بتعدل ميكب بتاعها في مراية الشنطة:يا بنتي اهدي بقى .. موسى هيعرف منين؟! .. هو مركبلك جي بي اس؟!! .. انتي هنا بتعملي بيزنس والراجل ده هيساعدك تحققي ذاتك .. خليكي قوية كدة.

فجأة الباب اتفتح ودخل ممدوح الصاوي بابتسامة واسعة وعين بتلمع بشر ونصر.
ممدوح بترحاب حار:يا أهلا يا أهلا .. نورتوا شركة الصاوي كلها معلش اتأخرت عليكم بس الشغل مبيخلصش.

قرب ممدوح من انجي ومسك ايدها وباسها ببطء ونظراته كانت وقحة جدا وهو بيتفحصها من فوق لتحت كأنه بيعاين صيد ثمين وقع في شبكته.

ممدوح:مدام انجي .. الجمال ده كله في مكتبي؟! .. أنا مش مصدق عيني والله .. موسى الراعي ده راجل محظوظ جدا بس للأسف مش عارف قيمة الجوهرة اللي معاه.

انجي بكسوف وتوتر:شكرا يا ممدوح بيه .. ايمي قالتلي ان حضرتك ممكن تساعدني في موضوع السنتر الجديد.

ممدوح قعد ورا مكتبه وطلع سيجار:مساعدة؟! .. ده أنا تحت أمرك ايمي حكتلي عن طموحك وأنا بحب جدا الست الطموحة اللي زيك .. الـ 500 ألف جنيه جاهزين يا ستي ومش بس كدا .. لو عوزتي مكان في أرقى منطقة في المهندسين قولي بس يا ممدوح وهتلاقيه عندك.

انجي عينيها لمعت بفرحة وبدأت تنسى خوفها:بجد؟! .. حضرتك مش عارف الموضوع ده يهمني قد ايه .. موسى كان رافض تماما وحسسني اني فاشلة.

ممدوح بخبث:فاشلة؟! .. ده انتي ست الستات .. موسى بس اللي دماغه ناشفة وقديمة .. انتي معانا هتبقي اهم سيدة أعمال في مصر.

في اللحظة دي تليفون ايمي رن ردت بسرعة ومثلت الخضة.
ايمي بلهفة:أيوة يا مامي .. بجد؟! طيب طيب أنا جاية حالا .. سلام.

وبصت لانجي بأسف مصطنع:انجي .. أنا لازم أمشي حالا مامي تعبانة جدا وعايزاني أروحلها البيت فورا .

انجي قامت بخضة:يا ساتر طب خلاص هاجي معاكي ونكمل بكره.

ممدوح بسرعة وقام وقف:بس احنا لسه مخلصناش كلام يا مدام انجي .. في عقود وتفاصيل محتاجين نتفق عليها عشان الفلوس تطلع النهاردة .. ملوش لزمة التعطيل ده.

ايمي وهي بتتحرك ناحية الباب:خلاص يا انجي خليكي أنتي كملي مع ممدوح بيه وأنا هطمنك على مامي لما أوصل .. باي يا روحي .

خرجت ايمي وقفلت الباب وراها وفضل ممدوح وانجي لوحدهم في المكتب .. ممدوح ابتسم ابتسامة صفرا وبدأ يقرب بكرسيه من انجي اللي بدأت ملامح التوتر ترجع لوشها تاني.

ممدوح بصوت هادي:نشرب قهوتنا بقى على هدوء .. ونمضي العقود اللي هتخليكي ملكة في السوق .. قوليلي بقى تحبي السنتر يكون ديكوره ايه؟
بقلم الكاتبة جنات.
ـــــ★ـــــ
فى قصر الراعي وقت العصر  تحديدا فى الصاله .
الجو كان مشحون بين هدوء موسى وجنان عمار اللي مش راضي يهدى والست سميرة قاعدة في النص بتحاول توزن الأمور بقلب الأم.
سميرة بصبر:يا بني اهدى بس وفكر بالعقل .. انت متعرفش عنها أي حاجة لا اسم ولا عيلة ولا حتى ساكنة فين هتدور على سراب؟!

عمار بضيق وهو بيبص لموسى:ما هو لو ابنك الباشا سابني أمشي وراها كان زماني دلوقتي عرفت بيتها فين واسمها ايه وجبت قرارها .. بس هو اللي قعدني غصب عني .

سميرة بصت لموسى بعتاب:أخص عليك يا موسى .. كنت سيبه يمشي وراها يمكن كانت تبقى هي دي اللي نصيبه معاها ونفرح بيه .

موسى بصدمة وهو بيعدل قعدته:أنا اللي بقولك عقليه يا ست الكل تقومي تقفي في صفه؟! .. ده جنان رسمي اللي بيقوله ده.

سميرة بابتسامة:لله! .. ما هو حبها يا بني والقلب وما يريد بقا .

موسى بحدة:حبها ايه يا ست الكل؟! .. ده خبط فيها في مطعم والوقفة كلها مكملتش دقيقتين .. لحق يحبها امتى؟! .. ده كلام مراهقين.

عمار بثقة وهو بيحط ايده على قلبه:مسمعتش عن الحب من أول نظرة يا باشا؟ .. أيوة والمصحف حبيتها .. دي تتاكل أكل يا سوسو رقة وجمال مشفتوش في حياتي .

سميرة ضربته بخفة على كتفه وهي بتضحك:ما تلم نفسك يا واد الله .. احنا قاعدين في بيت محترم.

عمار باحباط:خليكوا كدة عمالين تحبطوا فيا .. أنا أصلا بكرة هروح المطعم وهشوف الكاميرات ولما أوصل لصورتها هعرف أجيبها وأعرف هي مين .

موسى نفخ بضيق وعايز يقفل السيرة:ماشي يا حبيب .. ممكن بقى تروح مشوار المينا ده الشغل واقف هناك ومحتاجين عينك.

عمار:وانت مش هتيجي معايا؟!

موسى سند راسه لورا وتعب اليوم كله بان على وشه:لا .. دماغي مصدعة ومش فايق خالص .. أومال انجي فين يا ست الكل مش باينة يعني؟! 

سميرة بضيق واضح ظهر على ملامحها:مراتك خرجت من الصبح ولسه مرجعتش يا بني .. القصر بيفضى عليها وهي مش بتشبع خروج.

موسى عروقه برزت من الغضب:خرجت ازاي من غير ما تقولي؟! .. الصبح سألتها قالتلي انها تعبانة ومش هتخرج ايه اللي استجد يعني؟!

سميرة:معرفش يا بني .. نزلت وقالتلي انها رايحة النادي مع ايمي.

عمار حس ان الجو هيتكهرب فقرر ينسحب:طيب أسيبكوا أنا وهروح المينا أشوف الدنيا هناك .. سلام يا سوسو.

موسى بصوت حاد مكتوم:تمام يا عمار .. عينك في وسط راسك هناك.

عمار مشي وهو بيفكر في البسكوته بتاعة المطعم وموسى قاعد والنار قايدة جواه من استهتار انجي..
بقلم الكاتبه جنات .
ـــــ★ـــــ
في مكتب ممدوح كانت الاضاءة هاديه وريحة السيجار ماليه المكان .
انجي كانت ماسكة فنجان القهوة بايد بتترعش وحاسة ان الحيطان بدأت تلف بيها وصداع رهيب بيخبط في نفوخها كأنه شاكوش.

ممدوح بخبث وهو بيقرب الورق منها:ركزي معايا يا مدام انجي .. دي مجرد اجراءات روتينية عشان اضمن حقي وأضمنلك النجاح .. امضي هنا وهنا.

انجي بصوت تايه ومشوش:مش .. مش قادرة اشوف الورق يا ممدوح بيه .. حاسة اني دايخة أوي القهوة طعمها كان غريب شوية.

ممدوح بابتسامة انتصار وقحة:ده ضغط الشغل والحماس بس .. امضي وخلصينا عشان تلحقي ترتاحي.

انجي مضت على ورق كتير وهي مش واعية هي بتمضي على ايه  وممدوح سحب الورق بلهفة وضحكة مكتومة ونادى على السكرتيرة.

ممدوح:كده كل حاجة تمام يا حلوة .. تقدري تروحي دلوقتي ونتقابل لما تفوقي يا مزة .. خديها يا سمر وصليها لحد عربيتها شكلها تعبانة شوية.
ــــ★ـــــ
انجي وصلت القصر بصعوبة كانت بتسوق وهي شايفة الطريق اتنين.

نزلت من العربية وهي بتسند على الحيطان ودخلت من باب القصر وهي بتطوح يمين وشمال وشها شاحب وعينيها شبه مقفولة.

أول ما دخلت الصالة اتسمرت مكانها .. موسى كان واقف في نص الصالة لابس قميصه الأسود ومشمر اكمامه وعروق ايده بارزة وعينيه كانت عبارة عن كتلة نار قايدة.

موسى بصوت هادي هدوء يسبق العاصفة:نورتي يا هانم .. يعني تخرجي من غير اذني وتكذبي وتقولي انك تعبانة وماعرفش انتي طول اليوم كنتي فين ومع مين .. وفي اخر اليوم رجعالي بالمنظر ده؟! .. بتطوحي ومش قادرة تمشي؟!

انجي مكنتش سامعة ولا فاهمة هو بيقول ايه الصداع كان بياكل نفوخها وكل اللي بتفكر فيه انها توصل للسرير وتنام .. حاولت تمشي من جمبه ببرود وتجاهل وهي مش شايفة قدامها.

انجي بتهتهة:موسى .. مش وقته .. دماغي مصدعه اوى .. هطلع أنام..

موسى فقد أعصابه تماما سحبها من دراعها بقوة خلت عضمها يزيق ولفها ليه وبص في عينيها الضايعة بغل.
موسى بعصبيه:أنا بكلمك يا زبالة كنتي فين وراجعه بالمنظر ده؟!

ومرة واحدة نزل بقلم قوي جدا على وشها قلم رن في صالة القصر كلها .. من قوة الضربه ورجفة جسمها انجي فقدت توازنها ووقعت على الأرض زي الجثة الهامدة وشعرها اتفرد على الرخام وهي مش حاسة بحاجة خالص .....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة