
رواية فتاة الإشارة الفصل الثامن عشر 18 بقلم اسماعيل موسى
كانت الورقه السليمه الوحيده التى التقطها يامان من سلة المهملات، بعد أن قام عامل البوفيه بتمزيق الباقى
يامان حطها قدام عنيه وهو نازل السلم، شاف شوية ملاحظات وشاف ملاحظه متمرك عليها بالأحمر
لابد من اقحام طرف ثالث فى عامل التوريد والنقل
همس يامان بغل ،تالا وتعقيداتها حتى فى حين تتحدث عن حلول تافه، اقحام طرف ثالث ؟ اغمض يامان عينيه وحاول ان يفكر، ماذا تعنى ؟ ماذا تقصد!؟ لا أحد يفهم عقل تالا ولا ما تريد، هذة الفتاه تهوى التعقيد مثل عينيه
اوة يا يامان كأن ليس لديك ما يكفيك من المتاعب حتى شغل بال بكلام تافه ؟
طوح يامان الورقه وابتلعها الهواء ،رجل على وشك ان يخسر كل ما لديه، كان عقله يغلى منذ عدة ايام، بسنت اختفت، ابتلعتها الأرض ،حاول البحث عنها فى كل مكان لم يجدها
بسنت الوحيده القادرة على إنقاذة ،بسنت لديها الحلول لكنها تبخرت ، عندما بحث عنها يامان كان قد قرر ان يرفع أجرها الشهرى ان يمنحها مكافأه ضخمه وتنقذه من ورطته
لكن بسنت كان لديها مخططات أخرى ،بسنت باعته وقبضت الثمن لكن من اجل عيون من ؟
افتكر يامان كلام الوفد ،انهم ابرمو عقود بالفعل مع شخص آخر
مين الشخص ده؟
وهل ممكن بسنت فى شراكه معاه او اشتغلت عنده ؟
فتش يامان فى اسماء منافسية، أكثرهم كره له صقر المرشدى، كان عليه ان يعرف ان كان تخمينه دقيق
أجرى اتصالاته وعرف ان صقر المرشدى شركته تستعد لتوريدات ضخمه جديده ،خطوط إنتاج اشتغلت ،عماله جديده، مخازن فتحت ، صقر كان بديله
لم يتخيل يامان ان يخسر بتلك الطريقه اللعينه لكن التجاره عالم لئيم وخسيس مينفعش تقاتل فيه بشرف.
سحق يامان سيجارته ،لسه عنده امل ،بسنت بسنت مش ممكن تتخلى عنه ،حتى لو كانت غيرت رقمها واختفت، يامان عارف يلاقيها فين.
كانت أول مره يقوم فيها بدور مخبر سرى، غير ملبسه ومظهره ،وقف آمام الشركه قبل وصول الموظفين ولم يتعرف عليه احد
لمح صقر المرشدى يصل فى اسطول عربياتة ويدخل الشركه
قرر يامان اذا نجى من تلك الورطة سيكون لديه اسطول سيارات مثل صقر
حرق ثلاثة لفافات تبغ وفى الرابعه لمحها تنزل من سياره مرسيدس سوداء جديده وتدخل الشركه
لما كانت شغاله عنده كان معاها سياره حقيره، فى كل مره يدرك يامان انه خسر بسنت وانها كانت تستحق منه الأفضل
ربما سياره جديده او شقه؟
كانت تقوم بكل عمل الشركه ويامان يعاملها بتعالى وتكبر
دخل يامان الشركه متخفى، عرف مكتب بسنت من غير مجهود يذكر ،مكتب فخم وكان لديها سكرتاريه خاصه
كأنها مديرة الشركه نفسها، عايز اقابل بسنت هانم من فضلك
رفعت الموظفه وشها معاك ميعاد ؟
همس يامان لا، لكن انا مستثمر جديد عايز ابرم صفقه مع الشركه بمبلغ مية مليون
كانت الموظفه على وشك ان ترفض، لكن كيف تتحمل خسارة مبلغ كبير يقع على عاتقها
لحظات وسمح له بالدخول ،دخل يامان المكتب، أغلق الباب ونزع قبعته ،شافته بسنت
انت ؟
ايوه انا
رفعت بسنت انفها انت اتعلمت الكذب بقا ؟
قعد يامان على الكرسى بسرعه ،انتى لازم ترجعى شركتى
انا بنهار، انتى الوحيده إلى تقدرى تحلى كل المشاكل
كان زمان وجبر همست بسنت وهى بتولع سيجاره
انا هديكى اكتر من إلى أخدتيه من صقر المرشدى، هديكى كل إلى تطلبيه
ابتسمت بسنت للأسف مش هتقدر
ليه صرخ يامان ؟
عندى فلوس كتيره، خدى منها الى يكفيكى
رفعت بسنت حاجبها، خلينا واضحين يا يامان انت هتفلس
بلاش نبرة العنجهه الكدابه مبقتش تصلح
رفع يامان صوته، انا معايا فلوس ،بسنت؟ احنا عشره
شوفى بقا لنا قد ايه مع بعض؟
انت مش هتقدر تدينى إلى ادهونى صقر يا يامان
عارف ليه؟
لأنك مفتقده، صقر إدانى فلوس مكانه واكتر من كده إدانى الاحترام إلى انا استحقه.
همس يامان بسرعه وانا هديكى الاحترام
مش عايزاه دلوقتى يا يامان، انا عندى كل حاجه ليه اروح لشخص خاسر ؟
انا بنفسى كتبت شهادة وفاتك ،انت شخص مفلس ضايع
انا معنديش وقت اضيعه معاك من فضلك اطلع بره
دا احنا عندنا ضيوف مهمين؟ همس صقر المرشدى وهو بيدخل المكتب
مش كنتى تقولى يا بسنت ان يامان بيه هنا ؟ كنا حضرنا ليه استقبال لائق ؟
همست بسنت ،يامان خلص وقته هنا، يروح يحضر نفسه عشان يبيع شركته يدوبك يلحق
نهض يامان والضياع يتملكه ،كان الخزى يغرقه من شعر رأسه لاخمص قدميه وصل الشارع بالعافيه
كل شيء انتهى، انت دمرت كل حاجه يا يامان، ايه فايدة الحياه دلوقتى ؟
ولا حاجه، انت شخص فاشل وغبى ذى ما تالا قالت
حتى لما اكتشفت التلاعب فى الصفقات مفكرتش تراجع الملفات ؟
تالا اكتشفت كل حاجه من بدرى لكن انت بغبائك ضيعت كل حاجه.
دخل يامان مكتبه، شاهده الموظفين يقتحم المكتب مثل المجنون، جلس على مكتبه امسك بالقلم وأخرج من درج مكتبه ورقه وقعها وختمها بختمه الشخصى ثم اختفى.
مر يوم واتنين، يامان مظهرش، الشركه تخبطت الفوضى انتشرت فى كل مكان محدش عارف ياخد قرار، يامان قفز من السفينه وتركها دون قبطان.
بدأت اسهم الشركه تنهار فى البورصه ،الأوراق غير الموقعه تنتظر الأمضاء ،كل شيء توقف ،الصفقات،التوريدات ،المرتبات كل شيء.
أصبحت الشركه ميته، حتى المديرين فكرو بالرحيل لا أحد يعرف ما عليه فعله.
دخل عامل البوفيه مكتب يامان ينظفه كالعاده ،كان بقاله اربع ايام لم ينظفه منذ رحيل يامان واختفائه
نظف الارضيات ودخل على المكتب يرتبه على المكتب بيبص لقى ورقه موقعه ومكتوبه سحبها من باب الفضول وقرائها
بعدها برقت عينيه بشده ،مسك الورقه وطلع جرى من المكتب على مدير شؤون العاملين وصل وهو يلهث
وقبل أن يسأله الرجل مالك ،وضع الورقه امامه
يامان بيه عين مدير جديد مكانه.
الفصل التاسع عشر من هنا