رواية الشيطان العاشق الفصل الثامن 8 والأخير بقلم مني الفولي

    

رواية الشيطان العاشق الفصل الثامن 8 والأخير بقلم مني الفولي



بعد مرور أكثر من عشرين سنة.
بحديقة أحد القصور الضخمة.
يجلس مازن شاردا وهو يقبض بيده على تلك الخصلة داخل منديلها الحريري، وعندما لاحظ أقتراب تلك السيدة المحتشمة شديدة الجمال حتى أنها لايبدو عليها تخطيها الأربعين برغم تخطيها الخمسين، حاول أخفاء المنديل بجيبه، الا انها أبتسمت بتسامح وهى تقول: خليك براحتك يا حبيبى، يعنى هى دى أول مرة أشوفك وأنت بتطلع الخصلة دى تبوسها،  أو انها بتكون أول حاجة تنقلها للبدلة اللى هتلبسها، مش هنكر أن فى الأول كنت بغير منها، بس الغريب أنى أتعودت عليها معك، ويمكن بقيت بحبها وخصوصا أنها السبب أنى أقبل جوازنا. 
ـ مازن بحب: وده سبب خلانى أحبها أكتر يا فريدة، تخيلى بقى لو مكنتيش أتسحبتى ورايا يومها وراقبتينى، لغاية ما شوفتينى بابوسها، كنتى هتفضلى مصممة على رفضى وكنتى حرمتينى من الجنة اللى عيشت فيها معاكى.
ـ فريدة ضاحكة: وده كان طلب ممكن يتقبل، تخيل بارحب بواحد أول مرة أشوفه وبقوله أهلا وسهلا، يرد يقولى تتجوزينى.
ـ مازن بحب: وهاعمل ايه، أنت كنت جميلة، جميلة بجد، بس جميلتى أنا، حبى الممكن واللى مستحيل أسيبه يضيع منى.
ـ فريدة بسعادة: بس الأمور دى المفروض نتصرف فيها بالعقل.
ـ مازن بمشاكسة: عقل أيه وأنا شايف قدامى ملاك، بنت سفير عاشت عمرها كله تتنقل من دولة أوربية للتانية، وقبل ما أعرفها كانت عايشة لوحدها تكمل دراستها فى المانيا، ومع ذلك أتفاجأ ببنت لابسة لبس محتشم جدا ومحترمة، وعايزنى ما أتجننش، وكمان أتجنن أكتر لما ترفضنى.
ـ فريدة: وأنا أعملك أيه، أنا أتصدمت على كل المستويات، أولا لما بابا أضطر يسيبنى أكمل دراسة لوحدى فى المانيا وأتعين فى باريس، طول الوقت كان بيكلمنى على مازن البحيرى، رجل الأعمال الناجح المحترم العبقرى، فطبيعى أنى أتخيلتك رجل كبير ولما شوفتك أتصدمت أنك شاب وسيم جدا، ده غير صدمتى فى الطريقة اللى طلبتنى بها.
ـ مازن ضاحكا: طيب ما أنا كمان أصدمت بصراحة لما باباكى عزمنى على الحفلة اللى عملها لما أتخرجتى ورجعتي له بالسلامة، كنت متخيل هلاقى بنت روشة بقى، ولابسة نص هدومها ونسيت تلبس النص التانى، بس فوجئت بملاك واقف قدامى ولما باتريك وهو واقف جنبي قرب يبوس خدك زى عوايدهم بالسلام، ولقيت خدودك قلبوا فراولة وأنت بتمنعيه بذوق وبتقولى له أسفة مبسلمش بالطريقة دى، قلت مبدهاش بقى، أتجوزك عشان أعرف أسلم براحتى.
ـ فريدة بضحك: يعنى حضرتك طلبت تتجوزنى، عشان تسلم علي خدى.
ـ مازن بخبث: لا مش بالظبط قوى، يعنى كنت عايز أسلم بضمير [بضحك] بس كان منظرك يجنن لما أترعبتى وطلعتى تجرى.
ـ فريدة بضحك: متفكرنيش أنا مش عارفة أنا عملت كد أزاى، رغم المفروض أنى متربية على البرتوكول وعارفة أن ده ميصحش، وأنى المفروض أرد بشياكة وخلاص، بس أنا أترعبت، حسيت للحظة أنى قدام مجنون.
ـ مازن بحب: ما أنا فعلا مجنون، مجنون فريدة.
ـ فريدة بصدق: لا بجد يا مازن، أنا قعدت فترة حاسة أن فيك حاجة مش طبيعية، وخصوصا الطريقة اللى كنت بتبوصلى بها بعد ما بابا بلغك رفضى، لغاية يوم وفاة ماريا واحنا فى التأبين، لما جون كان بيتكلم عن ألم فراقها حسيت وشك أتغير والدموع محبوسة فى عينيك ولقيتك بتتسحب بشويش للجنينة، لقيت نفسي بتسحب وراك من غير ما أحس، وساعة ما شوفتك وأنت بتطلع المنديل وبتبوس الخصلة ودموعك مغرقة وشك، فهمت ساعتها أنك مجروح مش مجنون [بحنان] حسيت وقتها أنى عايزة أخدك فى حضنى وأطبطب عليك، وابديت نظرتى لك تتغير، وحسيت أنى مسئولة عنك، وأنى لازم أقف جنبك، حتى من غير ماعرف قصة صاحبة الخصلة، وحتى لو مقدرتش يكون لى مكان جنبها بقلبك 
ـ مازن بصدق: أنت فى قلبى وعقلى يا فريدة، هى ذكرى غالية لانسانة لها فضل على، لكن أنت دنيتى وحياتى، انا حاسس أن موافقتك كانت دليل رضا ربنا على، وأتمنى ياقلبى أنك متكونيش ندمتى فى يوم على اختيارك.
ـ فريدة بحب: لا طبعا يا مازن، أنا كل يوم بحبك أكتر، وبتكبر فى عينى أكتر، خصوصا لما ماجد صاحبك ومراته ماتوا فى الحادثة، ووفاءك لعلاقتك بيهم، واصرارك أنك تنزل مصر فورا لما عرفت أن ابنهم بين الحيا والموت وشوفت أصرارك أنك تسفر الولد بره وتتكفل بكل مصاريف علاجه لغاية ما ربنا قومه بالسلامة.
ـ مازن بأسى: ده عهد يا فريدة عهد قاطعته على نفسى زمان أن حمايته ورعايته مسئوليتى، وأتمنى أنى أكون وفيت به قدام، عيلته ويكونوا حاسين ومطمنين عليه.  
ـ فريدة بحب: طبعا يا حبيبى، ده أنت حتى بعد ما خف صممت أنه يفضل فى كفالتك وبذلت مجهود فظيع عشان تقنع اعمامه وخليته يتربى مع بناتنا وعمرك ما فرقت مابينهم
ـ مازن بحب: سيف ده ابنى اللى مخلفتوش، سندى لما أحتاجه، وأخو جميلة وملك وسندهم من بعدى.
ـ فريدة ضاحكة: ربنا يخليك لينا، أخو جميلة بس، لأحسن ملك ممكن تموتنا، المجنونة بتموت فيه.
ـ مازن ضاحكا: حقها مش جوزها ومكتوب كتابهم، تتجدعن هى بس وتنجح السنة دى وأنا أعمل لهم فرح الدنيا كلها تحكى عنه.
ـ فريدة بحب: ربنا يخليك لنا يا قلبى وتفرح بولادهم. 
ـ مازن بحنان: يارب، هما وجميلة حبيبة قلب بابا.
ـ فريدة بعتاب: ربنا يستر بصراحة خايفة عليها عندى أحساس أنك مش راضى تسيبها، أختها الصغيرة اتكتب كتابها، وأنت بتتعنت مع كل اللى بيتقدم لها.
ـ مازن بلوم:  تفتكرى أنى ممكن اعمل كده فى بنتى يا فريدة، ملك ظروف تانية لان سيف ابننا وتربيتنا وهيفضلوا معنا ده غير انى مبطمنش على البنات الا معه، لكن جميلة مش هاسلمها الا للى يستاهلها وأطمن عليها معه، دى جميلة حبيبة بابا ومش أى حد يستاهلها، وأنت عارفة غلاوتها عندى وبكرة تشوفى انى باختار لها الأحسن.
ـ فريد بهدوء: باذن الله.
ابتسمت فريدة بغموض فهو حتى الأن لا يدري بمعرفتها لسبب ارتباطه الشديد بابنتهما جميلة التى أعطاها اسم حبيبته والدة سيف، ففي أول علاقتهم، ظنت أن صاحبة الخصلة حبيبة ماتت وتركته يحي على ذكرياتها، الى أن أتى ذلك اليوم الذى انهار فيه مخبرا اياها بموت أحد أصدقاءه بحادث واصراره على العودة فورا الى مصر بطائرة خاصة فأصرت هى على مرافقته فلم تكن لتتركه بمثل هذه الحالة، لتفاجأ بأن اهتمام زوجها منصب على موت الزوجة التى ماتت مع زوجها بالحادث أكثر من اهتمامه بموت الزوج الذى من المفترض أنه صديقه، لتتلاعب برأسها الظنون خاصة بعد معرفتها بأن أسم المتوفاة جميلة ذلك الأسم الذى أصر على تسميته لابنتهما الكبرى، لتصر على معرفة الحقيقة وتستأجر من يتقصى عنها، لتنصدم بما علمت ولم تكن الصدمة بأن المتوفى كان مجرد مرؤوس لزوجها فيما مضى وأن زوجته هى من كانت فى يوم ما زوجة لشريك زوجها وأقرب أصدقاءه بل صدمتها الحقيقية كانت فيما علمته عن زوجها نفسه فرجل الاعمال الناجح المتزن صاحب ماضى مشين ولقب كريه ولكنه بدأ التغير فى وقت لاحق لانفصال شريكه عن زوجته جميلة  ليفض هو أيضا الشراكة بينهما بعد فترة وتستقيم حياته بعض الشئ، ثم بعد ذلك بمدة يترك مصر بالكامل ويبدأ حياة جديدة بفرنسا مخالفة لحياته الماجنة بمصر، لتربط الأحداث بذهنها وتتأكد ظنونها حين ايقنت بأن المتوفاة هى صاحبة الخصلة بناءا على وصف الممرضة التى استقبلتها وقت الحادث لتحسم أمرها وتقرر مواجهته والانفصال عنه بمجرد العودة لفرنسا خاصة وهو يصر على اصطحاب ذكرى حية من الحبيبة الراحلة، ابنها المصاب، ولكن تغير تفكيرها جذريا حين صارحت والدتها بما عرفته، لتتفاجأ بوالدتها تهاجمها بدلا من أن تقف بجانبها، واصفة اياها بأنها لا تستحق حبه بينما جميلة تستحق منه ان يعيش على ذكرها فهى تحاسبه على ماضى انتهى قبل علاقتهم بينما جميلة هى من روضت الشيطان بداخله ليصبح انسان، خاصة وأنها قد اختارته وهى تظن حبيبته متوفاة و هذا ما قد وقع الأن فلما تريد التخلى عن بيتها وهدم أسرتها، وزوجها لم يعد لمصر لأكثر من عشر سنوات، أى أنها قصة انتهت منذ زمن، بل أنه يحسب  زوجها لا عليه حفظ عهده لحب قديم وصون طفل حبيبته من غيره، اليس هذا أولى أن يطمئنها بأنه سيحفظ عهدها ويصون أبناءه منها، لتقتنع بوجهة نظر والدتها، وترافقه لرحلة علاج سيف وتتقبله بمنزلها على مضض، ليقتحم هذا الطفل قلبها  بحسن خلقه وأدبه الجم، فهو طفل مميز يحفظ القرأن وملتزم بصلاته مما أثر ايجابيا على ابنتيها الذى كان يتعامل معهما كشققتين يرعاهما ويهتم بامرهما، لينتهى بها الأمر مرحبة به أكثر من زوجها، وهى تجزم بأن لو أن هذا الطفل قد أكتسب صفاته من أمه فهى أمرأة جديرة بأن يعشقها الشيطان. 
******************************
فى مكتب مازن.
يجلس مازن متطلعا لصورة جميلة على هاتفه، لم يكن ليتوقع أن يفرح يوما لتركه لها ولكن بعد موتها المفاجئ حمد الله على قراره وأن شوقه اليها لم يجعله يتراجع عنه، فحبيبته قد رحلت بعد أن عاشت حياتها هانئه مع من أختاره قلبها، فمنذ اليوم الذى زارته فيه بمكتبه بمصر، وقد نفذ عهده لها ولم يعترض حياتها مرة أخرى، لكنه أيضا لم يستطع رفع يده عنها فأوكل أمرها لشقيقته شاهى لتهتم بأمرها دون أن تشعر.
فلاش باك
يجلس مازن وهو يجرى محادثة مباشرة بالصوت والصورة عبر احدى وسائل التواصل على حاسوبه. 
ـ مازن: أنا هاعتبرك مسئولة عن الموضوع ده قدامى يا شاهى.
ـ شاهى بتبرم: عادى، ما من يوم ما سفرت وأنا تقريبا ولي أمرها، شاهى خليهم يسيبوا الشغل بس وفرى لهم فرصة أحسن من غير ما تظهرى فى الصورة، شاهى بيدورا على شقة اكبر خلى سمسار من طرفك يخدمهم وادفعى الفرق، الحقى سيف محتاج واسطة للمدرسة، ده غير الزفتة أخت ماجد اللى ما بتشبعش فلوس عشان تدينى أخبارهم.
ـ مازن بحدة: وأنت مالك هى بتاخد منك أنت، وبسخرية، وأفتكر مش بس هى اللى بتاخد قصاد خدماتها.
ـ شاهى باحراج: مش قصدى يا مازن، بس أنت تاعب نفسك عشان تسعدها، وهى حتى ما تعرفش أن انت اللى ورا الخير اللى هى فيه.
ـ مازن بهدوء: ومين قالك أنى عايزها تعرف.
ـ شاهى بنفاذ صبر: وبتستفاد أيه من ور ده كله.
ـ مازن: زمان ايام ما كنت الشيطان كان كل اللى بيحركنى المصلحة زى ما بتقولى، لكن من يوم ما عرفتها وكل حاجة أتغيرت.
ـ شاهى هازئة: يا سلام مشفتكش ملاك يعنى.
ـ مازن بحدة: ملاك لها هى عشان كده سيبتها اتغلبت عشانها على انانيتى وأختارت سعادتها، وللباقيين متنكريش انى بقيت انسان والا مكنتيش قدرتى دلوقتى تكلمينى كده.
ـ شاهى بتوتر: ميزو حبيبي انا بس مستغربة انت متجوز فريدة، ومبسوط معها، بتعمل كده ليه.
ـ مازن بهيام: فريدة النسخة المناسبة لى من جميلة، جميلتى انا، أه ملتزمة ومحترمة، لكن اتربيت على السياسة اصل الزيف والكذب، ده غير أن وسطنا القذر مش جديد عليها، اه مش بتختلط به بس مش بتترعب منه وتتحرق به زى جميلة، حتى دى كمان مديون بها لجميلة لان فريدة قدرت تتقبل مازن الانسان وكان لايمكن تتقبل الشيطان يعنى حتى حبى لفريدة  وسعادتى معها كان الفضل فيه لجميلة.
ـ شاهى بدهشة: حبك لفريدة، أمال جميلة دى أيه.
ـ مازن بشرود وهيام: جميلة عشق [وبشرود] عشق وقفني قدام نفسي ووراني بشاعتها، عرفني، طريقي ونوره لي، بس البعد كان متقدر، لانها اغلي من اني اجبرها علي حاجة، هي كان معها حق تبعدني عنها لان حتي حبي ما منعش اني أأذيها واعيشها في رعب، بس عشان تفضل محتاجني، حتى لما جوزتها لماجد مكنتش تضحية زى ما أنت متصورة، كانت خطة جديدة للشيطان، بعد ما أتفجأت بأنهم لسه بيحبوا بعض، كنت فاهم أنها بعد ما تعيش معه فى غربة وشقى بعد ما جربت العز مع يوسف، هتزهق ويعيشوا فى نكد، والحب يقتله الفقر زى ما بنشوف فى الأفلام، وساعتها أظهر أنا وارجعها للنعيم، نسيت انها مختلفة من دنيا غير دنياتنا، وأن الفلوس أخر اهتمامتها، وبدل ما يكرهوا بعض، اشتغلوا الاتنين واتسندوا على بعض، أه كنت أقدر أفرقهم بالقوة بس ساعتها كانت هتكرهنى عمرها كله، وده اللى أنا مقدرش أستحمله، ساعتها بس صدقتها اني لو عايز اتغير يبقي عشان نفسي، وأبتديت أفتكر كلامها لما قالت لى محدش بيتغير كده اللى بيتغير لازم يكون عارف أنه غلط ومحتاج يتغير وعنده ارادة لده، لكن التغيير لاى سبب تانى بيبقى تغيير وقتى بيروح بنهاية السبب، وساعتها بس عرفت أنى هاتغير بجد، لان وقتها القرار كان حقيقي وانا خايف اعيش وحيد من غير ما الاقي اللي يحبني زي حبها هي وماجد.
ـ شاهى بتبرم: أوك، خلاص هتولى الموضوع بنفسى، ورئيس القسم اللى بيضايقها هابعده عنها.
ـ مازن بحدة: يبعد عن الفرع كله، ولو ماقدرتيش كلمينى [بشر] وانا هبعده بطريقتى.   
يقطع سيل ذكرياته طرقات علي الباب ليدخل شاب شديد الوسامة بوجه غاضب.
ـ الشاب: السلام عليكم.
ـ مازن بحب: وعليكم السلام، مالك يا سيف، فى أيه.
ـ سيف بتبرم: هاتجنن يا بابا، بقالى شهور باجهز للمناقصة دى، وتعبت فيها جدا، ومتأكد أنى أحق واحد بها، وفى الأخر أعرف أن الأمور كلها مترتبة أن شركة أبو العز هى اللى تاخدها.
ـ مازن بهدوء: طيب متضايقش نفسك أنت وسيب لى أنا الملف ده، وتابع أنت بقية المشروعات.
بعد خروج سيف عاد ليطالع صورتها بحنان وهو يهمس قائلا: وحشتينى يا حبيبتى، أسف يا قلبى دى حالة دفاع عن النفس.
لتنقلب نظرته الحانية لنظرة شديدة الخبث وهو يلتقط الملف ليفتحه وهو يهمس: هما اللى جابوه لنفسهم.


                      
                     تمت بحمد الله


        
   

وأيضا زرونا على صفحة الفيس بوك 


وايضا زورو صفحتنا سما للروايات 

 من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك

 كل جديد من لينك التلجرام الظاهر امامك

                                
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة