رواية دم مابيروحش الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسرين بلعجيلي





 اللي يتفضح… ما يتسترش

مقدمة الفصل:
في بيوت بتتبني على الطين… وبيوت بتتبني على الهيبة
بس أخطر بيوت… هي اللي بتتبني على السر
ولما السر ده يتفتح…
ما بيرجعش يتقفل تاني
ولما الليلة اللي فاتت تعدّي…
مش كل حاجة بتخلص
في حاجات… بتبدأ
وحاجات… بتتكشف
وساعتها
ما فيش حد يقدر يستخبى
ولا حد يقدر ينكر
لأن اللي اتفضح…
ما يتسترش
دعاء الفصل:
اللهم إن كان في وجهي حقيقة صعبة فصبّرني عليها
وإن كان في طريقي كشف لما خفي فثبّت قلبي
ولا تجعلني أضعف أمام نظرة أو كلمة أو حكم
واجعل قوتي من عندك لا من أحد
ولا تتركني وحدي في معركة أنا لم أختارها
لكنّي مضطرة أخوضها
مقولة الفصل:
"في بيوت العيلة…
السر ما بيموتش
بس بيستنى اللحظة اللي يطلع فيها
ويفضح الكل"

نسرين بلعجيلي 
الصبح كان باين عليه من بدري إنه مش عادي
البيت كله صاحي
والحركة فيه أكتر من أي يوم
فوق…
رحمة كانت قاعدة على طرف السرير
ساكتة

ما بتبصش لحد
وزين واقف عند الباب
باصص لها
بس مش عارف يجرب ولا يبعد
ثواني عدّت
وفجأة…
خبط على الباب
زين لفّ بسرعة
"مين؟"
صوت نعمة جه من برّه
"افتح يا زين"
السكون شد
زين فتح الباب
نعمة دخلت
وعينها راحت على رحمة مباشرة
وقفت لحظة
وبعدين جالت بهدوء تقيل:
"الصبح طلع"
سكون
وبعدين مدّت إيدها
وصوتها كان أمر مش طلب:
"هاتيه"
رحمة ما اتحركتش
بس عينها راحت على زين لحظة
وبعدين قامت على مهَل
مسكت المنديل
ومدّته لنعمة
من غير كلمة
نعمة أخدته
وبصّت له ثانية
وبعدين جالت:
"إكده تمام"
ولفّت وخرجت
في الصالة…
الستات متجمعين
ومستنيين
أول ما نعمة ظهرت
العيون كلها راحت عليها
واحدة منهم جالت بسرعة:
"ها يا نعمة؟"
نعمة رفعت المنديل قدامهم
وجالت:
"خلصت"
همهمة خفيفة طلعت
ونظرات ارتياح اتبدلت بينهم
لكن فجأة…
صوت تقيل قطع كل حاجة:
"استني يا نعمة"
السكون نزل مرة واحدة
كلهم لفّوا
ست كبيرة في السن
قاعدة بعيد
بس صوتها واصل
نعمة بصّت لها
"في إيه يا حاجة؟"
الست قامت على مهَل
وقرّبت
وعينها ضيّقة
"الكلام ده ما يكفيش"
الستات بصّوا لبعض
والجو اتشد
نعمة ملامحها اتغيّرت
"تقصدِي إيه؟"
الست ردّت بهدوء يخوّف:
"المنديل يتزوّر"
الصالة كلها سكتت
واحدة همست:
"إنتي بتجولي إيه؟"
الست ما بصّتش لحد
وعينها على نعمة
"أنا ما بشكش في حد
بس بحافظ على اسم العيلة"
سكون تقيل
وبعدين جالت الجملة اللي كسرت كل حاجة:
"هاتوا الداية"
فوق…
رحمة كانت واقفة
وسمعت الكلمة
"الداية"
سكون
عينها ما رمشتش
بس ملامحها اتغيّرت
زين بصّ لها بسرعة
"رحمة…"
هي رفعت إيدها توقفه
وجالت بهدوء صعيدي تقيل:
"سيبهم"
زين اتصدم
"إنتي بتجولي إيه؟"
رحمة لفّت له
وعينها بقت تقيلة
"اللي يدخل حرب
ما يختبّاش"
تحت…
نعمة واقفة
باصّة للست الكبيرة
والتوتر مالي المكان
واحدة من الستات جالت:
"لا يا حاجة
إكده كتير"
الست ردّت بصرامة:
"اللي تدخل بيت السيوفي
تدخل على نظيف"
نعمة سكتت لحظة
وبعدين جالت بهدوء تقيل:
"لو ده اللي هيقفل الكلام
يبجى يحصل"
فوق…
رحمة وقفت قدام الباب
وحطّت إيدها عليه
وبعدين جالت بصوت واطي:
"هم فاكرين إني هتكسف"
سكتت لحظة
وبعدين كملت:
"ده هما اللي هيتكسفوا مني"
نسرين بلعجيلي 

الدور كله كان ساكت
بس السكون ده ما كانش راحة
كان انتظار
زين واقف قدام رحمة
وعينه فيها حاجة بين الغضب والقلق
"إنتي واعية اللي بتعمليه؟"
رحمة ما اتحركتش
ولا بصّت له حتى
"أوعى تكون فاكر إني هتراجع"
زين قرّب خطوة
"الموضوع مش لعب يا رحمة"
رحمة لفّت له ببطء
وعينها ثابتة فيه
"ولا أنا بلعب"
سكون
زين قال بصوت أوطى
"اللي تحت دول… ما بيرحموش"
رحمة ردّت بهدوء
"وأنا ما بطلبش رحمة"
السكون اتشد بينهم
وفجأة…
صوت رجل من تحت طلع عالي شوية
"الداية وصلت"
زين غمض عينه لحظة
وبعدين بصّ لها
"آخر مرة بسألك… ترجعي في كلامك؟"
رحمة هزّت راسها
"لأ"
زين نفسُه طلع تقيل
"تمام"
تحت…
الداية دخلت
ست كبيرة
وشها ناشف
وعينها بتفحص كل حاجة حواليها
نعمة واقفة مستنياها
"اتأخرتي"
الداية ردّت بهدوء
"الليلة اللي زي دي… ما تتأخرش"
الست الكبيرة قالت:
"إطلعي شوفي بنفسك"
الداية بصّت لنعمة
"فين البت؟"
نعمة قالت من غير تردد
"فوق"
فوق…
الباب اتفتح
الداية دخلت
وراها نعمة
والست الكبيرة
زين وقف في النص
جسمه شد
"اللي جاي ده ما ينفعش يحصل"
الست الكبيرة ردّت بحدة
"إبعد يا زين"
زين بصّ لها
"دي مراتي"
الست قالت
"وإحنا عيلتك"
سكون تقيل
نعمة قالت بهدوء
"خلّي الموضوع يعدّي يا زين"
زين صوته علي شوية
"ما يعدّيش بالشكل ده"
الداية اتكلمت لأول مرة
وصوتها كان هادي بس حاسم
"يا ابني… أنا شغلتي أأكد بس
مش جايه أفضح حد"
زين لفّ لها
"اللي بيحصل ده فضيحة"
رحمة اتحركت أخيرًا
وقامت من مكانها
"خلاص"
الكل بصّ لها
رحمة جالت بهدوء تقيل
"تخلصوا الموضوع وتمشوا"
زين بصّ لها بصدمة
"رحمة…"
هي رفعت إيدها
تسكته
"أنا اللي جولت"
سكون
الداية قرّبت خطوة
وعينها على رحمة
"إنتي موافقة؟"
رحمة بصّت لها
من غير ما تهتز
"أيوه"
ثواني عدّت
تقيلة
بعدين…
الداية لفّت ناحية نعمة
وقالت:
"تمام"
سكون نزل
الست الكبيرة هزّت راسها
"كده الكلام اتقفل"
نعمة بصّت لرحمة
نظرة طويلة
وبعدين قالت:
"من النهارده… مفيش حد له كلمة عليكي"
فوق…
الباب اتقفل
والكل خرج
فضلت رحمة واقفة
مكانها
زين واقف بعيد
مش بيتحرك
ثواني
وبعدين قال بصوت واطي:
"إنتي كده كسبتيهم"
رحمة ردّت من غير ما تبص له:
"أنا ما بلعبش علشان أكسبهم"
زين
"أمال بتلعبي علشان إيه؟"
رحمة لفّت له
وعينها بقت تقيلة جدًا
"علشان أكسرهم"
سكون
زين بصّ لها
وعارف إن اللي قدامه… مش نفس البنت

تحت…
واحدة من الستات قالت لنعمة
"البت جامدة جوي"
نعمة ردّت بهدوء:
"مش جامدة… دي خطر"
سكتت لحظة
وبعدين كملت:
"والخطر لما يدخل بيتك…
يا تكسره… يا يكسر كل اللي فيه"
والبيت كله رجع ساكت
بس المرة دي…
السكون كان بداية حاجة أكبر
مش نهايتها
السكون فضل معلق في الأوضة
ولا واحد فيهم اتحرك
رحمة واقفة مكانها
وزين لسه باصص لها
بس المرة دي… نظرته اختلفت
مش غضب
ولا اعتراض
فيها حاجة تانية
اتكلم أخيرًا بصوت واطي:
"إنتي عملتي حاجة كبيرة جوي"
رحمة ردّت بهدوء:
"عملت اللي لازم يتعمل"
زين قرّب خطوة
"مش كل اللي لازم… يتعمل بالشكل ده"
رحمة لفّت له
"وإيه الشكل الصح؟"
زين سكت لحظة
وبعدين قال:
"الشكل اللي يحافظ عليكي"
رحمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
بس فيها تعب
"أنا مش محتاجة حد يحافظ عليا"
زين رد بسرعة:
"كلنا محتاجين"
السكون رجع بينهم
فجأة…
صوت حركة برّه
خطوات تقيلة على السلم
زين لفّ ناحية الباب
"في حد طالع"
رحمة ما اتحركتش
بس عينيها ضاقت
الباب اتفتح من غير خبط
سالم دخل
وقف عند الباب
وبصّ عليهم الاتنين
"واضح إني جيت في وقت مش مناسب"
زين قال بحدة:
"إنت بتدخل من غير خبط من إمتى؟"
سالم رد بهدوء:
"من ساعة ما البيت كله بقى مفتوح"
سكون
سالم بصّ لرحمة
"خلصتي اللي تحت؟"
رحمة ردّت من غير تردد:
"خلصت"
سالم هز راسه
"يبجى الموضوع بقى رسمي"
زين قال:
"إنت عايز إيه يا سالم؟"
سالم قرّب شوية
"جاي أقول إن اللي حصل النهارده… وصل برّه العيلة"
السكون اتشد
رحمة بصّت له
"تقصد إيه؟"
سالم رد:
"تقصد إن في ناس عرفت"
زين قال بعصبية:
"مين؟"
سالم:
"اللي مستنيين اللحظة دي من زمان"
رحمة قربت خطوة
"قول اسم"
سالم ابتسم ابتسامة خفيفة
"الأسماء هتيجي لوحدها"
زين شدّ نفسه
"إنت بتلعب بينا يا سالم"
سالم رد بهدوء:
"أنا ما بلعبش… أنا بنقل اللي بيحصل"
رحمة قالت:
"واللي بيحصل… مش عاجبك؟"
سالم بصّ لها
"العكس… عاجبني جوي"
سكون
وبعدين كمل:
"بس اللي جاي… مش هيبجى سهل"
رحمة قالت بهدوء:
"أنا ما جولتِش إنه سهل"
سالم:
"بس المرة دي… الموضوع مش بينك وبين العيلة بس"
زين قال:
"يبجى بين مين؟"
سالم سكت لحظة
وبعدين قال:
"بينك وبين اللي حرّك كل حاجة من الأول"
السكون نزل تقيل
رحمة عينيها ضاقت
"وهو عايز إيه دلوقتي؟"
سالم:
"عايزك"

زين اتحرك خطوة قدام
"إنت بتجول إيه؟"
سالم رد بهدوء:
"الرسالة وصلت… وهيوصل أكتر"
رحمة وقفت ثابتة
"أنا مش هتحرك من مكاني"
سالم:
"هو مش مستنيك تتحركي"
سكون
"هو اللي جاي لك"
الصمت ضرب الأوضة
زين بصّ لرحمة
"إحنا لازم نتحرك قبل ما يوصل"
رحمة هزّت راسها
"لأ"
زين:
"ليه؟"
رحمة بصّت له
وعينها بقت أخطر من أي وقت:
"علشان أنا مستنياه"
سكون
سالم ابتسم ابتسامة باردة
"واضح إنك عايزة الحرب"
رحمة ردّت:
"أنا ما بقيتش بهرب منها"
زين قرب منها
وصوته واطي:
"الحرب دي… ممكن تاخدك مني"
رحمة سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"إنت لسه ما بقيتش ليا علشان أخاف أخسرك"

السكون اتكسر
زين اتجمّد
والكلمة وقفت بينه وبينها
سالم بصّ عليهم الاتنين
وقال بهدوء:
"واضح إن في حاجات لسه ما اتحسمتش"
وبعدين لفّ ناحية الباب
"استعدوا… اللي جاي مش شبه اللي فات"
وخرج
الأوضة رجعت ساكتة
زين واقف مكانه
وعينه على رحمة
قال بصوت واطي:
"إنتي شايفة إني إيه؟"
رحمة ردّت من غير ما تبص له:
"لحد دلوقتي…"
سكتت لحظة
وبعدين كملت:
"ورقة في اللعبة"
السكون رجع
بس المرة دي تقيل أكتر

برّه البيت…
عربية وقفت بعيد
ونورها مطفي
راجل قاعد جوّه
وبيبص على بيت السيوفي
ومسك تليفونه
وقال بهدوء:
"دخلت جوّه"
سكت لحظة
وبعدين قال:
"دلوقتي نبدأ"
والخط اتقفل
الباب كان لسه مفتوح
وخطوة سالم لسه على العتبة
وفجأة…
صوت تقيل طلع من وراه:
"واقف إهنا ليه يا سالم؟"
السكون شد
سالم لفّ ببطء
ونعمة كانت واقفة في الممر
عينها عليه مباشرة
ونظرتها ما فيهاش هزار
قرّبت خطوة
وبعدين قالت بهدوء تقيل:
"البيت له حرمة"
سكون
سالم ابتسم ابتسامة خفيفة
"وأنا داخل بيتي"
نعمة هزّت راسها
"ده مش بيتك دلوجت"
سكتت لحظة
وبعدين كملت:
"ده بيت فيه عرسان"

السكون اتقل
زين واقف جوّه
سامع كل كلمة
وعينه راحت على سالم
سالم رد بهدوء:
"وأنا ما عملتش حاجة غلط"
نعمة قرّبت أكتر
وصوتها بقى أخطر:
"الغلط مش دايمًا بيتشاف… يا سالم"
سكون
"بس بيتحس"

رحمة كانت واقفة جوّه
وبتبص عليهم من غير ما تتكلم
بس عينيها بتقرا كل كلمة
سالم قال:
"إنتي شايفة إني داخل غلط؟"
نعمة ردّت:
"أنا شايفة إنك ناسي مكانك"
سكون
"وفي البيت ده… كل واحد ليه حد"
سالم سكت لحظة
وبعدين قال:
"وأنا حدي فين؟"
نعمة بصّت له مباشرة
"برّه"

السكون ضرب المكان
زين أخد نفس تقيل
بس ما تدخلش
كأنه مستني يشوف النهاية
سالم ابتسم ابتسامة خفيفة
بس فيها تحدي
"إنتي بتطرديني؟"
نعمة ردّت من غير ما ترفع صوتها:
"أنا بفكّرك"
سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"الليلة دي… مش لعبتك"

رحمة أخدت خطوة لقدام
ووقفت عند الباب
وبصّت لسالم
"هو مش هيتطرد"
السكون شد
نعمة لفّت لها
"إنتي بتجولي إيه؟"
رحمة ردّت بهدوء:
"هو خرج خلاص"
سكون
"وكل واحد فينا عارف مكانه"
سالم بصّ لها لحظة
طويلة
وبعدين هز راسه
"واضح إنك بقيتي بتفهمي بسرعة"
رحمة ردّت:
"علشان اللعب كتر"
نعمة قالت بصرامة:
"كفاية كده"
وبعدين بصّت لسالم:
"انزل يا سالم"
سكون
"اللي فوق… مش ليك"

سالم سكت لحظة
وبعدين لفّ ينزل
بس قبل ما يتحرك
وقف
وبصّ لرحمة
وقال بهدوء:
"استعدي"
سكت لحظة
"اللي جاي… مش هيبجى اختيار"

ونزل
خطواته على السلم كانت تقيلة
لحد ما اختفى
السكون رجع
نعمة وقفت مكانها
وبصّت لرحمة
"إنتي فاهمة اللي بتعمليه؟"
رحمة ردّت:
"أكتر منكم"
نعمة عينيها ضاقت
"ما تبقيش فاكرة إنك مسيطرة"
رحمة:
"أنا ما بحبش السيطرة"
سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"أنا بحب الحقيقة"

زين أخيرًا اتكلم:
"إحنا محتاجين نهدى"
نعمة بصّت له:
"إنت تهدى لما تمسك بيتك"
سكون
"مش لما تسيبه يتفتح للغريب"
زين شد نفسه
بس ما ردش
نعمة لفت تمشي
بس وقفت عند الباب
وبعدين قالت من غير ما تبص:
"الليلة خلصت… بس الحكاية لسه"
سكون
"وخلي بالكوا…"
سكتت لحظة
"اللي يدخل بين راجل ومرته… عمره ما بيطلع سهل"

وخرجت
الأوضة رجعت ساكتة
رحمة واقفة
وزين باصص لها
السكون بينهم تقيل… بس مختلف
زين قال بصوت واطي:
"إنتي ما كنتيش لازم تدخلي نفسك في ده"
رحمة بصّت له
"أنا من الأول جوّه"

تحت…
سالم وقف في نص الدار
وبصّ لفوق
وعينه لمعت
وقال لنفسه:
"نعمة بتقفل باب…"
سكت لحظة
"وأنا بفتح باب تاني"
تحت…
سالم كان واقف في نص الدار
ساكت
بس عينه بتلف في المكان
واحد من الرجالة قرّب منه
"نمشي؟"
سالم رد بهدوء:
"لسه"
سكون
بصّ لفوق ناحية السلم
وبعدين قال:
"في حاجات لسه ما خلصتش"
فوق…
الأوضة ساكتة
رحمة واقفة
وزين واقف قدامها
المسافة بينهم قريبة
بس الكلام تقيل
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
زين قال:
"إنتي عارفة إن وجود سالم إهنا مش صدفة"
رحمة ردّت:
"ولا حاجة في البيت ده صدفة"
سكون
زين:
"يبجى ليه دخلتيه في الكلام؟"
رحمة بصّت له:
"علشان أعرف مين فيكم بيجري أسرع"
زين عينه ضاقت:
"وإيه اللي عرفتيه؟"
رحمة:
"إن كل واحد فيكم عنده سكة… ومش ناوي يقولها"
سكون
زين أخد نفس تقيل:
"وأنا سكت علشان أحميكي"
رحمة ردّت بهدوء:
"الحماية اللي فيها نص كلام… ما تنفعش"
تحت…
سالم لفّ وشه ناحية باب البيت
وبعدين قال:
"هاتلي الموبايل"
الراجل إداله الموبايل
سالم طلب رقم
وحطّه على ودنه
سكت شوية
وبعدين قال:
"أيوه…"
سكون
"هي فوق"
سكت لحظة
وبعدين قال:
"لا… ما تقلقش"
صوته بقى أوطى:
"هي بنفسها داخلة السكة"
نسرين بلعجيلي 
فوق…
رحمة حسّت بحاجة
لفّت فجأة ناحية الباب
زين قال:
"مالك؟"
رحمة:
"في حد بيلعب من برّه"
السكون شد
زين:
"إحنا جوّه اللعبة من زمان"
رحمة بصّت له:
"بس دلوجت… بقت على المكشوف"
تحت…
سالم قفل الموبايل
وبصّ قدامه
واحد من الرجالة قال:
"نطلع؟"
سالم هز راسه:
"لا"
سكت لحظة
وبعدين قال:
"خليهم لوحدهم"
سكون
"الليلة دي… لازم تعدّي"
فوق…
زين قرّب خطوة
"رحمة"
هي رفعت عينيها
زين:
"إنتي داخلة على ناس… ما بترحمش"
رحمة ردّت:
"وأنا ما بدورش على الرحمة"
سكون
زين:
"طب بتدوري على إيه؟"
رحمة:
"على اللي بدأ كل ده"
السكون اتقل
زين قال:
"ولو اللي هتوصلي له… وجعك أكتر؟"
رحمة بصّت في عينه:
"يبجى أكون وصلت صح"

برّه البيت…
عربية كانت واقفة بعيد
نورها مطفي
جواها راجل قاعد
شايف كل حاجة
مسك الموبايل
وقال بهدوء:
"البنت دخلت"
سكت لحظة
"والبيت كله متشد"
صوت من الناحية التانية:
"خليها تكمل"
الراجل:
"ولو قربت؟"
الرد جه تقيل:
"ساعتها… نتحرك"
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 

فوق…
رحمة وقفت عند الشباك
وبصّت للضلمة
وقالت بصوت واطي:
"كلهم فاكرين إنهم ماسكين اللعبة"
سكتت لحظة
"بس محدش فيهم عارف…"
لفّت تبص لزين
"إن النهاية… هتتكتب من جوّه"
وتحت…
سالم واقف
وعينه على السلم
وقال لنفسه:
"الدور الجاي… مش عليها لوحدها"
سكت لحظة
"الدور الجاي… على الكل"

لو كنت مكان رحمة
ودخلت وسط ناس كلهم بيلعبوا عليك
هتلعب بعقلك وتستنى اللحظة الصح؟
ولا هتواجه من أول خطوة حتى لو كلهم اتجمعوا

يتبع ....



                الفصل الخامس عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة