
رواية فى محراب العشق الفصل الثاني عشر 12 بقلم جنات
بليل ممدوح دخل الفيلا زي الاعصار ماكنش شايف قدامه دخل المكتب ورزع الباب وراه وراح على مكتبه بلهفة .
فتح اللاب توب ومد ايده في جيبه عشان يطلع الموبايل ويوصله بالوصلة بس ايده لمست الهوا.
وقف مكانه واتجمد ملامحه بدأت تتغير للرعب بدأ يفتش في جيبه اليمين والشمال مفيش اثر الموبايل .
كان بيدور زى المجنون فى كل جيوبه هو بيبرطم بصوت عالي:
راح فين؟ الموبايل كان في جيبى أنا لسه مكلم ايمي منه .. راح فين!!
وفجأة شريط الأحداث مر قدام عينيه زي البرق افتكر الشاب اللي خبط فيه على السلم وافتكر الشباب بتوع صيانة الغاز اللي دخلهم بمزاجه لقلب الشقة .. قعد على الكرسي بصدمة وهو بيجمع الخيوط: صيانة غاز؟! .. أنا قافل عليها بالمفتاح .. مين فتح لها غيرهم؟! .. والكاميرا .. الكاميرا اللي اختفت من الأوضة!
سكت لثواني وبعدين انفجر في ضحك هستيري وجنون وهو بيخبط بايده على دماغه: يا ولاد 🐕 كلكم ضحكتوا عليا؟! كلكم استغفلتوني وأنا مش دريان!! .
الضحك اتحول لغل وبركان غضب قام من مكانه وبدأ يكسر في كل حاجة تقابله .. حدف أباجورة المكتب في الحيطة وكسر طقم المكتب الكريستال وزق اللاب توب رماه في الأرض وهو بيزعق بأعلى صوته من القهر.
الباب اتفتح ودخلت سعاد ووراها مراد وشوشهم كانت مخطوفة من صوت التكسير والرزع اللي مالي الفيلا.
سعاد بفزع: مالك يا ممدوح؟ في ايه؟!! ايه اللي حصل لكل ده؟
مراد بقلق وهو بيقرب منه: حصل ايه يا بابا؟! مالك منهار كدة ليه؟!
ممدوح لف لهم ووشه أحمر وعروقه بارزة وعينيه فيها نظرة شيطانية شاور بصباعه على الباب وزعق بصوت هز حيطان المكتب:
اخرجوا برااااااا .. مش عايز أشوف وش حد فيكم .. براااااااا .
سعاد اتخضت ورجعت لورا ومراد وقف يبص لأبوه مش فاهم هو ماله وخرجوا وسابوه وسط حطام مكتبه وحطام خطته اللي اتهدت فوق دماغه.
ــــــ★ـــــ
صباح تانى يوم
نور الشمس بدأ يدخل من ورا الستاير وممدوح لسه قاعد على كرسي مكتبه من امبارح عيونه حمرا والأسود محوطها من كتر التفكير .. مشافش النوم لثانية واحدة .
كان عمال يقلب في دماغه: معقول مين اللي عمل كدة ؟!
كان بيحاول يبعد فكرة ان موسى هو اللي ورا ده مش قادر يصدق ان موسى دماغه وصلت لكل ده وقدر يوقعه في شر أعماله بالسهولة دي.
وسط صمته وتفكيره الموبايل رن بصوت مزعج .. رقم غريب مش متسجل.
ممدوح مردش في الأول بس الرقم رن تاني وتالت باصرار مستفز.
ممدوح فتح الخط وزعق بعصبية:
الوووو!! .. مين معايا؟!
جاله صوت هادي ورزين صوت هو أكتر صوت بيكرهه في الدنيا: مالك متعصب ليه كدة يا ممدوح يا صاوي؟! .. الصباح رباح يا راجل.
ممدوح بصدمة وجسمه اتصلب:
موسى .. موسى الراعي؟!!
موسى بضحكة باردة: قول كابوسك في الحياة .. قول نهايتك المحتومة مفكر فعلا انك ممكن تلعب عليا وتفضحني؟! .. عيب عليك يا ممدوح ده أنا موسى الراعي .. عيب في حقك تبقى سنين في السوق وما تعرفش مقام اللي قدامك.
ممدوح بغل: يعني أنت اللي ورا كل اللي حصل؟! الشباب والموبايل .. أنت اللي عملت الفيلم ده كله؟!
موسى بثقة: مش قولتلك انك غبي لسه بتسأل؟! .. اللي في مقامي ما بيتسألش ازاى عملت كدا .. واللي في مقامك يفكر ازاي يلم الباقي من كرامته اللي اتبعترت في شقة الزمالك.
ممدوح قبض ايده بغل وعروق رقبته برزت: فلت مني المرة دي يا موسى يا راعي .. اعتبرها جولة وكسبتها بالحظ بس المرة الجاية هتكون القاضية ونهايتك هتكون على ايدي .. ورحمة ابويا لهحسرك على كل قرش بتملكه.
موسى ببرود قاسي: وأنا في الانتظار يا ممدوح بس بالنسبة للنهاية فـ أنا مش متأكد هتكون نهاية مين فينا .. سلام يا شاطر.
وقفل موسى السكة في وشه بمنتهى البساطة .
ممدوح رمى الموبايل على المكتب وفضل باصص قدامه بذهول كان بيحاول يستوعب الضربة اللي أخدها والأسوأ انه بدأ يحس ان موسى مش بس بيهدده في السوق ده بقى قاعد له في كل خطوة بيخطيها.
ــــــ★ـــــ
في اوضه ندى كانت ماسكة الموبايل ووشها منور بابتسامة وهي بتسمع صوت عمار اللي صاحي رايق جدا.
عمار بصوت كله حيوية وحب:
والله ده أنا صباحي أحلى صباح في الدنيا عشان سمعت صوتك يا جميل .. ده اليوم باين من أوله انه سكر.
ندى بضحكة خجولة: يا عمار بطل بقى كلامك ده .. اسمعني بس أنا عايزة ايه.
عمار بهزار:قولي يا ست البنات كلي اذان صاغية .. شبيك لبيك عمار بين ايديكي.
ندى بتوتر: أنا .. أنا كنت عايزة رقم موسى الراعي.
عمار سكت لحظة بصدمة: نعم ياختي!! .. يعني مكلماني الصبح بدري عشان تاخدي رقم ابن خالتي؟!! .. وأنا اللي كنت طاير من الفرحة وفاكرك مشتاقة لصوتي .. طلع نأبي على شونة .
ندى ضحكت غصب عنها: والله مش أنا اللي عايزاه دي غزل .. معرفش ليه بس طلبت مني الرقم من بدري وشكلها مستعجلة أوي وهتجنن وتاخده وملقتش قدامها غيري وغيرك.
عمار بشك: وغزل صاحبتك دي عايزة رقم ابن خالتي في ايه على الصبح؟! هي ناوية توقع الراعي ولا ايه ؟! .
ندى:بقولك معرفش يا عمار والله .. هي بس قالتلي ضروري جدا ممكن تبعته بقى وبطل رغي .
عمار بتنهيدة: ماشي يا ندى عشان خاطر عيونك انتي بس يا جميل حاضر هبعته .. أمري لله.
ندى:تسلم يا عمار .. طب سلام بقى عشان ألحق أبعتهولها.
عمار: لا والله!! .. خدي غرضك وسلام بقى اهربي براحتك يا ندايا .. بكرة تقعي في شباكي ومش هتعرفي تهربي يا جميل وساعتها مش هسيبك تقفلي السكة كدة.
ندى وشها قلب أحمر واتكسفت جدا وراحت قافلة السكة في وشه بسرعة من كتر الكسوف وعمار رغم غيظه منها بعت لها الرقم في رسالة وهي فورا حولته لغزل.
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ـــــ
عند غزل اللى كانت عاملة زي النحلة في الأوضة رايحة جاية مش طايقة نفسها من كتر الفضول.
قعدت ساعة تزن على ندى لحد ما جتلها الرسالة المنتظرة أول ما شافت الرقم قلبها دق بسرعة وداست على زرار الاتصال من غير تفكير.
رنت أول مرة ماردش التانيه بردو ماردش والثالثة والخط بيفصل.
غزل باصرار وعناد: لا مانا مش هييأس متقلقش وراك وراك والزمن طويل يا سيادة الراعي.
رنت للمرة الرابعة وأخيرا جالها الرد بصوته اللي هيبته بترج المكان: ألو؟
غزل بتحاول تظبط نبرة صوتها وتداري توترها: احم .. صباح الخير يا أستاذ موسى.
موسى باستغراب وهدوء: صباح النور .. مين معايا؟!
غزل بمكر: ايه ده؟! .. أنت نسيتني بالسرعة دي؟! .. اللي أعرفه عن رجال الأعمال ان ذاكرتهم بتكون قوية جدا .
موسى بضحكة خفيفة تكاد تسمع:غزل الصاوي .. أكيد مش هنساكي بالسرعة دي بس مستغرب الاتصال مش أكتر.
غزل بصراحة وعفوية: بصراحة أنا هتجنن وأعرف ايه اللي حصل ومش قادرة أصبر لما أشوف عمي ولا أستنى لبكرة .. قولي طمني الدنيا مشيت ازاي؟!
موسى بجديه: قولتلك يا انسة غزل بلاش تدخلي في الحسابات دي يكون أحسن ليكي.
غزل باعتراض: ازاي يعني؟!! ومتنساش اني أنا اللي جيت وحذرتك بنفسي .
موسى ببرود مستفز:ده بجد؟!
غزل بضيق:أوف بقى!!! .. عارفة انك كنت عارف واخد احتياطاتك بس بردو متنكرش اني ساعدتك ولو بنسبة بسيطة.
موسى: تمام .. شكرا لمساعدتك يا انسة غزل حلو كدة؟!
غزل: مش من قلبك أنا عارفة .. بجد طمني ايه اللي حصل؟! .. ممدوح الصاوي حصل فيه ايه؟!
موسى بثقة: متقلقيش .. كل حاجة مشيت زي ما انا كنت عايز وأكتر كمان.
في اللحظة دي غزل سمعت صوت دبدبة ورزع وتكسير جاي من الدور اللي تحت ابتسمت بانتصار: الله الله .. ده ديحا صاحي متعصب على الاخر وشكله جاب اخره شكل القلم كان قوي أوي المرة دي يا موسى بيه .
موسى بمكر: أصلي صبحت عليه بنفسي من شوية.
غزل ضحكت: يا نهار أبيض والله صعب عليا .. طب والنبي ينفع كدة أكون في البيت ومنزلش أصبح على عمي حبيبي وأشوف اللوك الجديد بتاعه وهو منهار؟!
موسى بجدية وتحذير: غزل .. بلاش يعرف انك كنتي معايا أو انك عارفة حاجة .. ممدوح شراني ومجروح في كرامته دلوقتي ومش هيعديها بالساهل لو شك فيكي.
غزل بشجاعة: أعلى ما في خيله يركبه ممدوح الصاوي ميهزش فيا شعرة.
موسى بنبرة فيها اهتمام هادي: تمام .. خدي بالك على نفسك ولو احتاجتي أي حاجة أو حصل جديد عرفيني .. رقمي بقى معاكي خلاص.
غزل بابتسامة: تمام .. شكرا جدا باي.
قفلت غزل السكة وهي حاسة بزهوة انتصار غريبة ولبست اسدالها بسرعة ونزلت السلم وهي ناوية تشرب من دم ممدوح ببرودها.
ـــــ★ـــــ
ممدوح كان واقف متعصب فى نص مكتبه وماسك تمثال كان ناوي يرزعه في الأرض بس اتجمد مكانه لما الباب اتفتح ودخلت غزل بكل برود وواقفت ساندة ضهرها على طرف الباب ومربعة ايديها والابتسامة المرسومة على وشها كانت كفيلة تحرق دمه أكتر.
غزل بنبرة شماتة ومكر: تؤ تؤ تؤ .. مالك يا عمو يا حبيبي؟! .. متعصب ليه كدة على الصبح؟!! ... أعصابك يا حبيبي ماينفعش كدة الصحة غالية والسن ليه أحكامه بردو.
ممدوح بعصبيه مكتومه: امشي يا غزل اخرجي برا مش ناقصك ولا ناقص قرفك دلوقتي .. اطلعي برا .
غزل قربت منه: شكلك متعلم عليك بالجامد أوي المرة دي يا ديحا والله صعبت عليا .. بس الصراحة تستاهل .. تستاهل كل اللي حصل فيك عشان تبقى تلعب ببنات الناس كويس وتعرف ان حبال الكدب والشر قصيرة.
ممدوح ساب اللي في ايده وبصلها بشك مريب وعينيه ضاقت: أنتي بتقولي ايه يا بت أنتي؟! .. وعرفتي منين الكلام ده؟!! .. ومين اللي قالك ان في حاجة حصلت أصلا؟!
غزل بمنتهى الخبث: مصادرى الخاصة يا عمو .. الدنيا صغيرة أوي والحيطان في البيت ده وفي السوق ليها ودان.
ممدوح بدأ ينهج من الغضب وقرب منها خطوة: أوعي .. أوعي تكوني أنتي اللي ورا اللي حصل ده كله؟
غزل ماردتش واكتفت بضحكة مستفزة ضحكة خلت ممدوح يفقد أعصابه تماما .
ممدوح: أنتي اتفقتى مع موسى الراعي عليا؟! .. بعتي عمك ولحمك للغريب يا غزل؟!
غزل بحدة: عمي؟!! .. لا والله!!! دلوقتي بس افتكرت انك عمي؟! .. لما كنت بتخطط تسرقني وتدمر حياتي مكنتش عمي؟ .. واه يا ممدوح اتفقت معاه عليك وعلى فكرة بقى من غير اتفاقي هو مش غبي ولا مغفل .. موسى الراعي كان عارف كل حاجة من الأول وهو اللي كان بيلعب بيكم زي العرايس في ايده .. انتم اللي كنتوا عيال صغيره في اللعبة دي.
ممدوح كان هاين عليه يمد ايده ويخنقها في لحظتها نظرة الغل في عينيه كانت مرعبة.
بس غزل متهزتش لفت وضهرها ليه عشان تخرج بس قبل ما تخرج من الباب رجعت بصتله بابتسامة صفرا: اه صحيح .. ابقى سلملي على ايمي جامدة هي مش كدة؟! .. يا ترى بقى لو سوسو هانم عرفت بموضوع شقة الزمالك وسهرات هتعمل فيك ايه يا ديحا؟!!
غمزلت له بعينيها بجرأة وخرجت وسابت الباب مفتوح وراها ممدوح فضل واقف مكانه مصدوم رجله مش شايلاه .. كان بيفكر في حاجة واحدة بس: البنت دي عرفت كل ده منين؟! .. ولو الكلام وصل لسعاد هتبقى فضيحة بجلاجل وهتنهي على اللي باقي من اسمه وثروته.
ــــ★ـــ
فى قصر الراعى الجو كان مشحون بالتوتر والخدم بيتحركوا في صمت بينزلوا شنط انجي الكبيرة وبيحطوها جمب الباب الرئيسي.
انجي كانت نازلة وراهم لابسة نضارة شمس سودا بتحاول تخبي بيها عينيها اللي ورمت من العياط والكسرة.
سميرة كانت قاعدة وأول ما شافت انجي قامت وقفت بحزن.
انجي بصوت مخنوق وهي بتبص لسميرة: أهو اللي حضرتك كنتي عايزاه حصل يا طنط .. البيت اتخرب وأنا ماشية يارب تكوني فرحانة ومرتاحة دلوقتي.
سميرة بصدمة وألم: أنا يا انجي؟! .. أنا اللي كنت عايزة أخرب بيت ابني؟! .. ازاي يجيلك قلب تقولي كدة؟
انجي بتهكم: أيوا أنتي .. مش كل شوية تقطمي فيا وتسمعيني كلام مش طول الوقت عايزة حفيد أهو الوريث مش هييجي مني روحي بقى جوزيه للي تعجبك اللى تجبلك الوريث اللي شاغل بالك.
سميرة بثبات وهدوء: الوريث ده من حق ابني ومن حقي يا بنتي وعمري ما طلبت حاجة غريبة .. بس يشهد ربنا اني عمري ما فكرت فيكي بشر ولا تمنيتلك الخراب رغم ان كل أفعالك وتصرفاتك معانا كانت دايما مش أحسن حاجة وكنت بقول معلش مرات ابنى .
انجي بصوت عالي: بلاش دور الطيبة ده يا طنط أنتو اللي ضغطتوا عليا لحد ما..
قاطعها نزول موسى السلم بكل هيبته لابس قميص أسود وجسمه مشدود من الغضب وعينيه كانت زي الصقر وهي بتبص لانجي: لحد ما ايه يا هانم ؟!
موسى ببرود قاسي وهو واقف قدامها: بلاش ترمي بلاكي على أمي .. انتي اللي خربتي بيتك بايدك وبطمعك وبغباءك .. محدش فينا قالك روحي حطي ايدك في ايد عدوي ومحدش أجبرك تدخلي شقق مشبوهة في نص الليل .. أمي كانت عايزة حفيد مش عايزة خاينة في البيت.
انجي بصتله بقهر وهي مش قادرة ترد: أنا...
موسى قاطعها بحدة: انتهى الكلام .. الشنط برا والعربية مستنياكي توصلك لبيت والدك .. وياريت تنسي انك كان ليكي صلة بموسي الراعي في يوم من الأيام لأن الاسم ده غالي عليكي أوي يا انجي.
انجي لفت وشها وبدأت تتحرك ناحية الباب وخرجت من القصر وهي عارفة انها خسرت كل حاجة في لحظة طمع.
سميرة قربت من موسى وهي بتبص في عينه بقلق وخوف عليه حطت ايدها على كتفه وسألته بصوت حنين: أنت كويس يا بني؟! .. قلبي واجعني عليك من اللي حصل ده كله.
موسى هديت ملامحه تماما قدام أمه ومسك ايدها وباس راسها بحب: بخير يا ست الكل .. طول ما أنتي راضية عني وواقفة في ضهري أنا بخير .. اللي فات كان كابوس وانتهى والبيت ده مش هيدخله غير اللي تستاهل تصونه وتصونك.
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ـــــ
فى شركه الراعى .
عمار دخل المكتب لقى موسى واقف قدام الشباك وضهره للباب سارح في سما والجو في المكتب كان هادي زيادة عن اللزوم هدوء مريب.
عمار بقلق: ايه يا موسى؟ قلقتني عليك .. عمال أكلمك من الصبح وموبايلك يا بيدي جرس ومابتردش يا اما مقفول وعرفت انك لغيت كل اجتماعات النهاردة .. مالك في ايه؟!
موسى لف بجسمه وبص لعمار: طلقت انجي يا عمار .. امبارح بالليل .
عمار وقف مكانه مذهول: ايه؟ طلقتها!! .. ليه يا موسى؟! .. ايه اللي حصل يوصلكم لكدة في يوم وليلة؟!
موسى قعد على الكرسي وبدأ يحكي لعمار كل اللي حصل بالتفصيل .. حكاله عن خيانة إيمي وعن اتفاق انجي مع ممدوح الصاوي والورق اللي كانت عايزة تمضيه عليه عشان تسرق أملاكه وشقة الزمالك والكمين اللي عمله لممدوح لحد ما جابها من الشارع وطلقها في القصر قدام والدته.
عمار بيضرب كف بكف وصدمته بتزيد: يا نهار أبيض!! .. كل ده يحصل وأنا مش موجود؟! .. انجي تعمل كدة تروح تحط ايدها في ايد ممدوح الصاوي؟! .. دي مريضة بجد بس استنى .. أنت قولت ان في حد حذرك مين اللي عرفك بموضوع الورق ده؟!
موسى بهدوء: غزل .. غزل الصاوي.
عمار عينه برقت بصدمه: غزل مين؟! .. غزل صاحبه ندى هى من عيلة الصاوي؟! .. يعني تقرب لممدوح؟
موسى بابتسامة خفيفة: بنت أخوه .. بس هي اللي جت المكتب هنا وحذرتني وقالتلي ان ممدوح ناوي يغدر بيا .. لولا تحذيرها ده كان ممكن اللعبة تضيق عليا شوية بس هي فتحت عيني في الوقت الصح.
عمار ضحك فجأة وهو بيفتكر مكالمته مع ندى الصبح: أيوة بقى!! .. عشان كدة ندى كانت هتتجنن الصبح وتجيب رقمك وفضلت تزن عليا عشان أبعتهولها وتقولي ان غزل هي اللي عايزاه ضروري .. مكنتش فاهم في ايه أتاريها كانت قلقانة عليك وعايزة تعرف عملت ايه مع ممدوح!! .
موسى رفع حواجبه: يعني هي اللي طلبت الرقم منك؟!!
عمار بغمزة: طلبت الرقم وكانت هتجنن عليه .. الظاهر يا ابن خالتي ان غزل مش بس ساعدتك في الشغل دي شكلها بدأت تخاف عليك بجد وممدوح الصاوي دلوقتي في موقف لا يحسد عليه .. أنت خلصت على جبهته الداخلية قبل الخارجية .
موسى سرح لحظة: غزل بنت شجاعة يا عمار .. وقفت في وش عمها عشان الحق وده شيء نادر في الزمن ده .. بس الحرب لسه مخلصتش ممدوح دلوقتي زي الديب الجريح وممكن ينهش في أي حد واولهم هى ......