رواية دم مابيروحش الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نسرين بلعجيلي



مقدمة الفصل:
في لحظة المواجهة...
مفيش حد بيبقى زي ما كان
ولا الحقيقة بتفضل حقيقة
كل حاجة... بتتغيّر
وأكترهم... الإنسان نفسه
دعاء الفصل:
اللهم إن كانت المواجهة قدري
فاجعلني ثابتة لا أنكسر
واجعل الحق واضح قدامي
حتى لو كان ضدّي
كلام نسرين:
أصعب مواجهة...
مش مع العدو
أصعب مواجهة...
لما تكتشفي إن العدو
كان جواك... أو جوا حد بتحبيه
نسرين بلعجيلي 

بالليل...
الخبط على الباب
رجع تاني

الهدوء نزل على الدار كلها
سليم قال بصوت تقيل:
"افتح"
واحد من الرجالة قرّب
فتح الباب ببطء
النور دخل
ومعاه... ضل

وش الراجل ظهر
ملامحه هادية
بس عينه... مش غريبة
رحمة نزلت خطوة من على السلم
وقفت
وبصّت له
سكون
قال بهدوء:
"مساء الخير يا رحمة"

زين بصّ له بحدّة:
"إنت مين؟"
الراجل ما بصّش لزين
بس عينه فضلت على رحمة
وقال:
"أنا اللي جيت آخد حقي"

سليم قال:
"حق إيه؟"
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة
وقال:
"الدم اللي اتدفن... ومحدش سأل عليه"

رحمة نزلت باقي السلم
وقفت قدامه
وقالت بهدوء:
"إنت تبع مين؟"
الراجل:
"أنا مش تبع حد"
وقفة
"أنا من اللي اتظلموا"

سالم من بعيد
واقف... ساكت
بس عينه على الراجل
رحمة:
"اسمك"
الراجل:
"يوسف"

سكون
نعمة همست:
"يوسف...؟!"
رحمة بصّت لها بسرعة
"تعرفيه؟"
نعمة سكتت
بس وشها اتغير

يوسف قال بهدوء:
"شكلك فاكراني"
نعمة:
"إنت... إنت كنت-"
وسكتت
رحمة:
"كان إيه؟"
يوسف لفّ عينه على الكل
وقال:
"كنت واحد... من الاتفاق"

السكون اتكسر
زين:
"اتفاق إيه؟"
يوسف بصّ له وقال:
"الاتفاق اللي خلّى الدم يسيل"
رحمة:
"كمّل"
يوسف:
"أبوك... وأبو زين... وسليم... وسالم"
وقفة
"وأنا"

الدار كلها اتجمّدت
سليم صرخ:
"كذاب!"
يوسف بصّ له
وقال بهدوء:
"لو كدّاب... ما كنتش فتحت لي الباب"

سكون تقيل
رحمة:
"يبجى إنت كنت معاهم"
يوسف:
"كنت"
وقفة
"بس مش زيهم"
رحمة:
"يعني إيه؟"
يوسف قرّب خطوة
وقال:
"أنا الوحيد... اللي حاول يوقف اللي حصل"

سالم ضحك من بعيد:
"وقف؟ ولا اتأخرت؟"
يوسف بصّ له
وقال:
"وأنت كملت"

سكون
رحمة:
"جاي دلوجت ليه؟"
يوسف:
"علشان اللي بدأناه... ما خلصش"
وقفة
"ولسه في دم... ما اتحاسبش عليه"

زين:
"دم مين تاني؟"
يوسف بصّ لرحمة
وقال:
"اللي اختفت"

رحمة عينيها ضاقت:
"البنت"
يوسف:
"أيوه"
رحمة:
"عايشة؟"
يوسف سكت لحظة
وبعدين قال:
"أكتر مما تتخيلي"

سكون
نعمة رجعت خطوة لورا
كأنها خايفة
رحمة:
"فين؟"
يوسف:
"قريبة"
وقفة
"جوي"

عينه اتحركت ببطء...
على الدار كلها
ووقفت...
على حد واقف في الضل

زين لاحظ
وقال بحدة:
"إنت بتبص لمين؟!"
يوسف ما ردّش
بس قال بهدوء:
"هتعرفوا... بس مش دلوجت"

رحمة:
"لا... دلوجت"
يوسف:
"لو قلت... حد فيكم مش هيستحمل"

رحمة قرّبت منه
وقالت:
"إحنا عدّينا المرحلة دي"
يوسف بصّ لها
وبعدين... على بطنها
وقال:
"مش إنتي بس اللي هتتأذي"

سكون قاتل
زين وقف قدامها
"كفاية"
يوسف:
"لسه بدري"
وقفة
"إنتو فاكرين إن الموضوع قتل وبس"

رحمة:
"يبجى إيه؟"
يوسف قال بهدوء... وهو باصص في عيونهم:
"ده كان تجارة"

السكون كسر المكان
سليم:
"اسكت!"
يوسف:
"تجارة سلاح... وبشر"

الدار كلها اتقلبت
رحمة صوتها نزل:
"بشر؟"
يوسف:
"البنت اللي بتدوروا عليها... ما اختفتش"
وقفة
"اتاخدت"

سكون
رحمة:
"مين اللي أخدها؟"
يوسف بصّ لهم واحد واحد
وقال:
"واحد منكم"

السكون رجع... تقيل أكتر
رحمة عينيها اتحركت ببطء
على كل واحد فيهم
وهمست:
"يبجى لسه البداية"
سكون تقيل نزل بعد كلام يوسف:
"واحد منكم"

الكل بصّ لبعض
مفيش حد اتكلم
رحمة خطوة لقدّام
وقالت بهدوء مرعب:
"بلاش لف ودوران... شاور عليه"

يوسف ما استعجلش
لفّ بعينه على الكل
ووقف...
على نعمة

السكون اتكسر
نعمة رجعت خطوة
"أنا؟!"
يوسف:
"أيوه... إنتي"
سليم صرخ:
"إنت اتجننت؟!"
يوسف بصّ له:
"ولا إنت اللي ناسي؟"

رحمة بصّت لنعمة
عينها بتسأل... بس من غير صوت
رحمة:
"ردّي"
نعمة دموعها نزلت
"أنا... ما قتلتش حد"
يوسف:
"أنا ما جلتش قتلتي"
وقفة
"أنا جلت... إنتي اللي سلّمتي"

السكون بقى أخطر
زين:
"سلّمت إيه؟!"
يوسف بصّ له
وقال:
"البنت"

رحمة صوتها نزل:
"إنتي... سلّمتيها؟"
نعمة هزّت راسها بسرعة:
"لا... لا... مش زي ما فاكرين"
رحمة قرّبت منها
وقالت:
"يبجى زي إيه؟!"

نعمة صرخت:
"كنت بخاف!"
سكون
نعمة:
"كانوا هيقتلونا كلنا!"
يوسف:
"فبعتِها مكانك؟"

نعمة عيطت:
"أنا ما كنتش فاهمة... كنت فاكرة هياخدوها ويخلّصوا"
رحمة:
"ويخلّصوا إيه؟!"
نعمة:
"الاتفاق"

سكون
رحمة بصّت ليوسف:
"اتفاق إيه بالظبط؟"
يوسف:
"كان في صفقة"
وقفة
"البنت مقابل السكوت"

زين:
"سكوت على إيه؟"
يوسف:
"على الدم"
سكون تقيل
رحمة همست:
"يعني كل ده... علشان يغطّوا على اللي حصل"
يوسف:
"أيوه"

رحمة لفّت بسرعة
وبصّت لسليم
"وإنت؟!"
سليم سكت
رحمة صرخت:
"إنت كنت عارف؟!"
سليم بصّ في الأرض
وقال:
"كنت فاكرها ماتت"

رحمة ضحكت ضحكة مرة
"كل واحد فيكم... فاكر حاجة غلط"
سكون
زين بصّ ليوسف:
"والبنت... عايشة دلوجت؟"
يوسف:
"أيوه"
رحمة:
"فين؟!"
يوسف قرّب خطوة
وبصّ لها في عينها
وقال:
"جدامك"

السكون انفجر
زين:
"إنت بتخرف!"
يوسف:
"ولا يمكن... إنتو اللي مش شايفين"
رحمة اتجمدت
نفسها اتقطع
"يعني إيه... جدامي؟"
يوسف:
"يعني... هي جريبة منك من زمان"

عينه اتحركت ببطء...
على نعمة

نعمة صرخت:
"لا!"
يوسف:
"البنت... ما اتباعتش"
وقفة
"البنت... اتخبّت"
رحمة:
"فين؟!"
يوسف:
"عند اللي سلّمها"

رحمة بصّت لنعمة
بصّة طويلة... مرعبة
وقالت:
"مين هي؟"
نعمة كانت بتترعش
وقالت بصوت مكسور:
"أنا... ربّيتها"

السكون بقى قاتل
رحمة:
"اسمها إيه؟"
نعمة دموعها نزلت
وقالت:
"إنتي"

الدار كلها اتكسرت
زين:
"إيه؟!"
رحمة رجعت خطوة
كأن الدنيا لفت بيها
يوسف قال بهدوء:
"إنتي... مش بنت أبوكي بس"
وقفة
"إنتي البنت اللي كانوا بيدوروا عليها"

السكون بقى صدمة
رحمة صوتها طلع بالعافية:
"لا..."
نعمة:
"كنت بحميكي"
رحمة:
"ولا كنتي بتخبّي الحقيقة؟!"
نعمة:
"الاتنين"

رحمة دموعها نزلت لأول مرة
بس صوتها فضل ثابت:
"يبجى أنا... كنت السبب"
يوسف:
"لا"
وقفة
"إنتي كنتي الدليل"

سكون
زين قرب منها
"رحمة... بصّيلي"
رحمة بصّت له
وقالت:
"يبجى كل حاجة... كانت بتلف حواليا"
يوسف:
"من الأول"
رحمة حطت إيدها على بطنها
وقالت:
"ودلوجت... هتلف على ابني"

السكون رجع
سالم من بعيد
ابتسم ابتسامة تقيلة
وقال:
"كده الصورة كملت"

رحمة لفّت له بسرعة
"إنت مالك؟!"
سالم:
"أنا اللي خلّصت أول جزء"
وقفة
"والتاني... لسه"

زين صرخ:
"قصدك إيه؟!"
سالم بصّ على بطن رحمة
وقال:
"اللي جاي... لازم يتدفن"

السكون بقى خطر
رحمة وقفت قدامه
وعينها اتحولت
وقالت بهدوء مرعب:
"جرب"

سكون
رحمة لفّت على الكل
وقالت:
"دلوجت... مفيش أسرار"
وقفة
"كل واحد فيكم... انكشف"

يوسف:
"لسه"
رحمة بصّت له:
"إيه تاني؟"
يوسف سكت لحظة
وبعدين قال:
"اللي كان بيحرّك كل ده... لسه ما ظهرش"

السكون رجع
رحمة:
"مين؟"
يوسف:
"اللي اشترى الصفقة"

زين:
"يعني في حد أكبر منكم؟!"
يوسف:
"أكبر... وأخطر"
رحمة عينيها ضاقت
وقالت:
"يبجى ده اللي هنقابله"

يوسف:
"هو اللي جاي"
سكون
وفجأة...
خبط على الباب

صوت من برّه:
"فتحوا... إحنا رجعنا"

رحمة ابتسمت ابتسامة خطيرة
وقالت:
"يبجى... النهاية وصلت"

الخبط على الباب رجّ المكان

سكون تقيل
سليم قال بصوت عالي:
"افتحوا!"
واحد من الرجالة جري وفتح الباب
النور دخل...
ومعاه رجالة أكتر من الأول
وشوش جامدة
وعيون بتدوّر

واحد منهم دخل قدّام
وقال:
"إحنا مش جايين نسأل... إحنا جايين ناخد"

زين وقف قدّام رحمة
"تاخدوا إيه؟!"
الراجل بصّ له
وقال:
"اللي ليه تمن... لازم يترد"

رحمة نزلت خطوة
ووقفت قدامهم
وقالت بهدوء:
"واللي ليه حق... ياخده بإيده"
الراجل ابتسم:
"يبجى إنتي فاهمة"
سكون
يوسف قرّب من رحمة
وقال بصوت واطي:
"دول تبع الكبير"
رحمة:
"الكبير مين؟"
يوسف:
"اللي اشترى... واللي بيبيع"

السكون شدّ
سالم من بعيد
قال بهدوء:
"كده وصلنا له"
رحمة بصّت له
"إنت كنت مستنيه؟"
سالم:
"كنت عارف إنه هييجي"

زين لفّ عليه:
"إنت لسه بتلعب؟!"
سالم ضحك:
"اللعب لسه ما خلصش"

الراجل اللي قدّام قال:
"هاتوا البنت... ونمشي بهدوء"
سكون
زين:
"مفيش حد هيتحرك من إهنه"
الراجل:
"يبجى هنحرّك إحنا"

الرجالة وراه اتحركوا خطوة لقدّام
رحمة رفعت إيدها
وقالت:
"استنوا"

الكل وقف
رحمة بصّت للراجل
وقالت:
"إنت جاي تاخدني؟"
الراجل:
"أيوه"
رحمة:
"ليه؟"
الراجل:
"علشان إنتي المفتاح"

رحمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
وقالت:
"يبجى ما ينفعش أطلع معاكوا بالساهل"

سكون
يوسف قال:
"رحمة... فكّري"
رحمة:
"أنا فكّرت"
وقفة
"واللي جاي... اختياري"

زين شدّها من إيدها:
"إنتي مجنونة؟!"
رحمة بصّت له
وقالت:
"لو ما خرجتش... هيهدّوا الدار كلها"
زين:
"وأنا أهدّهم قبل ما يقربوا منك"

سكون
الراجل قال:
"آخر كلام"
رحمة:
"هخرج"

السكون انفجر
زين:
"لا!"
رحمة بصّت له
وقالت:
"اسمعني زين..."
وقفة
"دي مش نهاية... دي بداية النهاية"

نعمة صرخت:
"لا يا بتي!"
رحمة بصّت لها
وقالت بهدوء:
"إنتي حميتيني زمان... سيبيني أخلّص دلوجت"

سكون
سالم قال من بعيد:
"قرار صح"
زين لفّ له
"إنت تسكت خالص!"
رحمة:
"سيبه"
وقفة
"كل واحد فيكم... دوره خلص"

يوسف قرّب منها
وقال:
"لو طلعتي... ممكن ما ترجعيش"
رحمة:
"ولو ما طلعتش... مفيش حد هيفضل"

سكون
رحمة حطت إيدها على بطنها
وقالت:
"أنا مش لوحدي"
وقفة
"بس مش هخلّي ابني يتولد في نفس الدم"

زين عينه دمعت
بس قال:
"أنا معاكِ"
رحمة بصّت له
وقالت:
"خليك ورايا... مش قدامي"

سكون
الراجل قال:
"يلا"
رحمة اتحركت خطوة لقدّام
بس قبل ما تعدّي...
وقفت
لفّت للكل
وقالت:
"اسمعوني زين"

الكل سكت
رحمة:
"الليلة دي... آخر ليلة في الحكاية دي"
وقفة
"يا إحنا هنقفلها... يا هي هتقفلنا"

عينها راحت لسالم
"وإنت... حسابك لسه"

سالم ابتسم
"مستني"
رحمة لفّت
وخرجت مع الرجالة
الباب اتقفل

سكون... مرعب
زين وقف مكانه
نفسه عالي
وقال:
"أنا مش هسيبها"
يوسف:
"ولا أنا"
سليم قال:
"اللي برّه... مش هزار"
زين لفّ له
وقال:
"ولا إحنا"

سكون
زين بصّ للرجالة
وقال:
"يلا"
يوسف:
"رايحين فين؟"
زين:
"نرجّعها"
وقفة
"ونقفل كل حاجة"

برا الدار...
العربية اتحركت
رحمة قاعدة ورا
ساكتة
الراجل قال:
"خايفة؟"
رحمة:
"لا"
وقفة
"أنا جاية أخلّص"

الراجل ضحك:
"واضح إنك مش فاهمة"
رحمة بصّت له
وقالت:
"ولا إنت"

العربية وقفت
مكان مقطوع
ضلمة
ومخزن كبير
الراجل قال:
"وصلنا"
رحمة نزلت
وبصّت قدّامها
باب المخزن اتفتح ببطء

وصوت طلع من جوّه...
هادئ... تقيل:
"أخيرًا وصلتي يا رحمة"

رحمة عينيها ضاقت
وقالت:
"إنت"
سكون
باب المخزن اتفتح ببطء

الضلمة كانت تقيلة...
بس في نور خفيف من جوّه
ورجل واقف ضهره ليهم
الصوت قال بهدوء تقيل:
"أخيرًا وصلتي يا رحمة"

رحمة ما اتحركتش
بس قالت:
"لفّ وشك"
الرجل لفّ ببطء...
وشّه ظهر للنور
سكون
زين اللي دخل وراهم في اللحظة دي...
اتجمد
وقال بصوت مكسور:
"...أبوي؟!"

الصدمة نزلت زي ضربة
الراجل - أبو زين - بصّ له
وقال بهدوء:
"كنت عارف إنك هتيجي"
زين رجع خطوة
"إنت... عايش؟!"
رحمة عينيها كانت عليه
وقالت:
"يبجى ده اللي برّه"

سالم اللي كان متجاب مع الرجالة... ضحك ضحكة خفيفة:
"قولتلك... الموضوع أكبر"
رحمة بصّت له
"وإنت كنت بتكمّل شغلته"
أبو زين قال:
"مش شغلتي... شغلنا كلنا"
سكون تقيل
رحمة قربت خطوة
وقالت:
"أمي اتقتلت علشان كانت ضدكم"
أبو زين:
"كانت عايزة تفضح الاتفاق"
رحمة:
"وأبويا؟"
سكون
أبو زين قال:
"أبوكي... بدأ اللعبة"

زين بصّ لرحمة
"يعني... إحنا الاتنين..."
رحمة كملت:
"أولاد نفس الغلط"

سكون
يوسف قال:
"والبنت التانية؟"
أبو زين ابتسم ابتسامة باردة:
"لسه بتدوروا عليها؟"
رحمة:
"جول"
أبو زين:
"هي قدامكم"

السكون اتكسر
الكل بصّ لبعض
نعمة اللي كانت وراهم... صرخت:
"لا!"
رحمة لفّت لها
"يعني إيه؟"
نعمة دموعها نزلت:
"مش لوحدك يا بتي... كان معاها بنت تانية"
سكون
رحمة:
"فينها؟"
أبو زين بصّ لسالم
وقال:
"اسألي اللي خلّص"

الكل لفّ على سالم
رحمة قربت منه
وقالت:
"إنت قتلتها؟"
سالم سكت لحظة...
وبعدين قال:
"لا"
سكون
"أنا سلّمتها"

رحمة عينيها وسعت:
"لمين؟!"
سالم:
"له"
وأشار على أبو زين

الهواء تقيل
أبو زين قال:
"كانت مفتاح أكبر منكم كلكم"
يوسف:
"مفتاح إيه؟"
أبو زين:
"الورث... السلاح... والدار"
رحمة:
"يبجى هي عايشة؟"
سكون
أبو زين بصّ لها... وقال:
"كانت"

الصدمة ضربت المكان
رحمة:
"يعني إيه كانت؟!"
أبو زين:
"ماتت من سنين"
نعمة وقعت على الأرض:
"يا رب!"
رحمة سكتت...
ثواني
وبعدين قالت بهدوء مرعب:
"يبجى كل حاجة خلصت"

سكون
زين:
"رحمة..."
رحمة رفعت إيدها
"لا"
وقفة
"دلوجت دوري أنا"
قربت من أبو زين
وقالت:
"إنت بدأت"
لفّت على سالم
"وإنت كمّلت"
بصّت لسليم
"وإنت سكت"
سكون
رحمة قالت:
"يبجى الحساب... على الكل"

أبو زين ضحك:
"هتحاسبي إزاي؟"
رحمة ابتسمت ابتسامة خطيرة:
"زي ما لعبتوا... هلعب"

وفجأة...
صوت عربية شرطة من برّه

الكل اتصدم
يوسف بصّ لرحمة:
"إنتي-؟!"
رحمة قالت بهدوء:
"أنا ما بلعبش لوحدي"

زين بصّ لها
"إنتي بلّغتي؟"
رحمة:
"من أول ما عرفت... وأنا بجمع"
وقفة
"والليلة دي... النهاية"
سكون
سالم ضحك:
"فاكرة إن كده خلصتي؟"
رحمة:
"لا"
وقفة
"كده... ابتديت"

الباب اتفتح بعنف
والشرطة دخلت
رجالة بتجري
صوت عالي
قيود بتتلبّس
أبو زين بصّ لرحمة
وقال:
"فاكرة إنك كسبتي؟"
رحمة قربت منه
وقالت:
"أنا ما بلعبش علشان أكسب"
وقفة
"أنا بلعب علشان أقفل"

سكون
رجالة الشرطة خدوه
سالم وهو بيتسحب
بصّ لها وقال:
"لسه في دم"
رحمة ردّت بهدوء:
"والمرّة الجاية... مش هيسكت"

بعد شوية...
الدار رجعت هادية
بس مش نفس الهدوء
رحمة واقفة عند الشباك
إيدها على بطنها
زين جنبها
قال:
"خلصنا؟"
رحمة بصّت قدّامها
وقالت:
"لا"
سكون
"في حاجة لسه"

زين:
"إيه؟"
رحمة همست:
"اللي جوايا"
وقفة
"أنا لازم أعرف... ابني جاي منين"

زين بصّ لها
اتجمّد
رحمة لفّت له
وعينيها تقيلة جدًا
رحمة لفّت له
وعينيها تقيلة جدًا
وقالت:
"إحنا طول عمرنا بنورّث دم... مش بس اسم"
وقفة
وقالت:
"يا ترى... هو ابن مين فينا؟"

سكون قاتل

لو كنتِ مكان رحمة...
وبعد كل اللي اكتشفتيه -
إن ماضيك كله مبني على كذبة...
وإن اللي حواليك شاركوا في دم...
وإن ابنك جاي في وسط كل ده-
هتختاري إيه؟
تكَمّلي طريق الانتقام وتقفلي كل الحسابات؟
ولا تختاري تحمي اللي جاي... حتى لو الحقيقة فضلت ناقصة؟
وتفتكروا...
هل رحمة كانت بتسأل فعلًا عن نسب الطفل؟
ولا كانت بتسأل عن حاجة أعمق-
ابن مين فيهم؟ ابن الدم... ولا ابن القرار؟
وسؤال أخطر 
لو الطفل اتولد في بيت كله خيانة ودم...
هل ممكن يبقى بداية جديدة؟
ولا هيكرر نفس الحكاية؟
مستنية آراءكم... لأن الفصل الجاي هيقفل كل حاجة.

يتبع ...


            الفصل الخامس والعشرون من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة